مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة مال في القرءان
جواب مباشر
مدلول قولة «مال»
مدلول قولة «مال» في القرءان: سؤالٌ من القائلين عن علّة حالٍ يستغربونها في مشارٍ إليه: كتابٌ لا يغادر شيئًا، ورسولٌ يأكل ويمشي في الأسواق.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «مَالِ» وجذرها «ما» وشواهدها من القرءان وحده.
المواضع (2)
سورة الكَهف ٤٩
﴿ وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ﴾
سورة الفُرقَان ٧
﴿ وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ﴾
صلة الجذر بالقَولة
أصل «ما» فتحُ محلٍّ غير مسمّى يبيّنه ما بعده؛ وفي هذه القَولة تلتحم بها لام الجرّ رسمًا، فيصير المفتوح علّةَ حالِ ما يُشار إليه بعد اللام: ﴿مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ﴾ و﴿مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ﴾. فالسؤال عن سبب حالٍ استغربها القائلون، لا عن مالٍ مملوك.
استعمالها في الآيات
موضعاها في قول المجرمين عند وضع الكتاب بعد نداء ﴿يَٰوَيۡلَتَنَا﴾ (سورة الكَهف ٤٩)، وقول الذين كفروا ﴿وَقَالُواْ﴾ في الرسول (سورة الفُرقَان ٧)؛ ويليها في الموضعين ﴿هَٰذَا﴾ مجرورًا باللام ثمّ وصف الحال المسؤول عنها.
أثرها في السياق
يكشف السؤال موقف قائليه: في الكهف إشفاقُ من وجد الكتاب ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ﴾، وفي الفرقان إنكارُ رسولٍ ﴿يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ﴾ وطلبُ مَلَكٍ معه.
عائلات الاستعمال
- سؤالٌ مستنكَر عن حال مشارٍ إليه (2 موضعًا): المجرمون يسألون عن علّة كتابٍ أحصى كلّ شيء (سورة الكَهف ٤٩)، والذين كفروا عن رسولٍ يأكل الطعام ويمشي في الأسواق (سورة الفُرقَان ٧).
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿فَمَالِ﴾ بخلوّها من فاء التفريع: هناك يُبنى السؤال على تقريرٍ سابق في خطابٍ موجَّه، وهنا يقوله القائلون أنفسهم — المجرمون إشفاقًا والذين كفروا طعنًا. وتفترق عن ﴿مَالِيَ﴾ و﴿وَمَالِيَ﴾ بأنّ المسؤول عن حاله هنا مشارٌ إليه ﴿هَٰذَا﴾ لا المتكلّم، وعن ﴿مَاذَا﴾ بأنّها لا تطلب تعيين مجهول بل علّةَ حالٍ حاضرة.
تحليل أعمق
في سورة الكَهف ٤٩ يوضع الكتاب فيُرى المجرمون ﴿مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾، ثمّ يقولون ﴿يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ﴾؛ فالمسؤول عنه علّةُ كتابٍ لم يترك صغيرةً ولا كبيرة، ويغلقه السياق ﴿وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا﴾. وفي سورة الفُرقَان ٧ ﴿وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ﴾ سؤالٌ يطعن في الرسول بحاله البشريّة، يتبعه اقتراحهم ﴿لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا﴾. وليس في الموضعين قبل «مال» ما يجرّها — قبلها نداءٌ أو فعل قول — وبعدها ﴿هَٰذَا﴾ مجرورٌ باللام؛ فهي «ما» تتلوها لام الجرّ، لا اسمُ المال الذي يسبقه ما يجرّه حين يُجرّ كـ﴿مِّن مَّالِ ٱللَّهِ﴾. ونظيرها المفصول في السؤال عن علّة حال ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾.
قَولات أخرى من جذر ما
و22 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.