مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ألفينا في القرءان
الشاهد
سورة البَقَرَة ١٧٠
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ألفينا»
مدلول قولة «ألفينا» في القرءان: أَلۡفَيۡنَا هو وجدان المتكلمين لما عليه آباؤهم واتخاذ هذا الوجدان جوابا بديلا عن اتباع ما أنزل الله.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «أَلۡفَيۡنَا» وجذرها «لفي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر لفي يحكمه وجدان السابق عند الرجوع إليه. هذه الصيغة بصوت المتكلمين جاءت في جواب رفض اتباع ما أنزل الله، فجعلوا ما وجدوا عليه الآباء مادة احتجاج لا مجرد خبر تاريخي.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في البقرة يأتي بين قول اتبعوا ما أنزل الله وجواب بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، ثم إنكار عقل الآباء واهتدائهم.
أثرها في السياق
تجعل الصيغة الموروث الموجود عندهم حاجزا احتجاجيا أمام الوحي، ثم يكسره النص بسؤال العقل والهداية.
عائلات الاستعمال
- وجدان الموروث حجة مدعاة (1 موضعًا): قول المتكلمين إنهم وجدوا آباءهم على حال فاتبعوها في مقابلة الوحي.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن أَلۡفَوۡاْ بأن هذه ضمير متكلم في مقام احتجاج مباشر، أما تلك خبر عن جماعة وجدت آباءها ضالين. وتفترق عن وَأَلۡفَيَا بأن موضوعها حال الآباء لا شخصا حاضرا عند موضع وصول.
تحليل أعمق
الشاهد: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ﴾ هنا لا يخبر النص عن قوم من الخارج، بل ينقل جوابهم: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا. الفعل يكشف مادة الاتباع التي يحتجون بها، وليس الاتباع نفسه؛ فالآية تسمي الاتباع بفعل مستقل. ولأن الخاتمة تسأل عن عقل الآباء واهتدائهم، يظهر أن الوجدان لا يكفي حجة إذا كان الموجود السابق فاقدا للهداية.