تقابُل داخل الجذر نفسه · قَولات
التقابُل الداخليّ في جذر ملك
خلاصة مباشرة
لجذر «ملك» تقابل داخلي قوي في مسلك السلطان والحيازة: مالك أو ذو تصرف في مقابل مملوك لا يقدر على شيء. في آية النحل لا يخرج المقابل إلى جذر خارجي؛ فالمملوك من الجذر نفسه بصيغة المفعول، ويقابله من رزقه الله رزقا فينفق منه. ويظهر تقابل آخر حول الملك نفسه في آل عمران: يؤتى الملك وينزع الملك. أما مسلك الملائكة فليس ضد الملك السيادي، بل مسلك صرفي آخر داخل الجذر لا ينبغي إدخاله في علاقة الأضداد. لذلك تكون العلاقة الرئيسة تقابلا داخليا بين الملك والمملوكية، وتأتي نزع علاقة ثانوية لأنها تمس زوال الملك لا نقيض الجذر كله.
الشاهد المركزيّ
﴿ ۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
مدلول الآية
تضرب الآية مثلا بين عبد مملوك لا يقدر على شيء وبين من رزقه الله رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا؛ فلا يستوون. ثم يرد الحمد لله، لكن أكثرهم لا يعلمون وجه الفرق. التحليل الكامل ←
التقابُل الداخليّ كما يرسمه القرءان
لجذر «ملك» تقابل داخلي قوي في مسلك السلطان والحيازة: مالك أو ذو تصرف في مقابل مملوك لا يقدر على شيء. في آية النحل لا يخرج المقابل إلى جذر خارجي؛ فالمملوك من الجذر نفسه بصيغة المفعول، ويقابله من رزقه الله رزقا فينفق منه. ويظهر تقابل آخر حول الملك نفسه في آل عمران: يؤتى الملك وينزع الملك. أما مسلك الملائكة فليس ضد الملك السيادي، بل مسلك صرفي آخر داخل الجذر لا ينبغي إدخاله في علاقة الأضداد. لذلك تكون العلاقة الرئيسة تقابلا داخليا بين الملك والمملوكية، وتأتي نزع علاقة ثانوية لأنها تمس زوال الملك لا نقيض الجذر كله.
مفهوم الجذر
جذر ملك
206 موضعًا في القرءان · الحقل: الملك والسلطة والتمكين | الملائكة
أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه، ومنفيٌّ عمّن لا يستطيع ضرًّا ولا نفعًا ولا شفاعةً؛ والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة وحملِ العرش، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين. أصلٌ صرفيّ (م ل ك) يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين رسمًا ومعنًى، يجمعهما الجذر ولا يجمعهما مدلولٌ واحد مطلق: 1) مسلك المُلْك: سلطانٌ نافذ على جهةٍ أو شيء، يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ. مُطلقٌ كاملٌ لله — قالب… أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه، ومنفيٌّ عمّن لا يستطيع ضرًّا ولا نفعًا ولا شفاعةً؛ والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة وحملِ العرش، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين. أصلٌ صرفيّ (م ل ك) يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين رسمًا ومعنًى، يجمعهما الجذر ولا يجمعهما مدلولٌ واحد مطلق: 1) مسلك المُلْك: سلطانٌ نافذ على جهةٍ أو شيء، يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ. مُطلقٌ كاملٌ لله — قالب ﴿لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة التغَابُن ١، سورة الحدِيد ٢) يتكرّر في نحو ثمانية عشر موضعًا — ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه الله، فهو ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦): مُلْك طالوت ﴿مَلِكٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧)، ومُلْك داود ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥١)، ومُلْك يوسف ﴿ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١)، ومُلْك فرعون ﴿أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥١). ومنه مَلَكُ اليمين — حيازة ذاتٍ بشريّة في ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم﴾ في نحو خمسة عشر موضعًا — والمَلَكوت بوصفه السلطانَ المُحيط: يَرِد بيد الله ﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٨، سورة يسٓ ٨٣)، ويَرِد معروضًا للنظر ﴿نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥) و﴿أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥)؛ فالعرضُ للبصيرة وجهٌ في موضعين لا قيدٌ جامع. والمَلِك اسمًا من أسماء الله ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ﴾ (سورة الحَشر ٢٣). ويَجلو وجهَ التحكّم نفيُ المِلك عمّن يُدعى من دون الله: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦)، و﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)، و﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٣٧). ويُقرَن المِلك بالاستطاعة نصًّا في ﴿مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٣). 2) مسلك المَلَك والملائكة: صنفٌ من خلق الله، يُذكر اسمَ ذاتٍ موصوفة لا وصفَ سلطان. يَرِد مفردًا ﴿لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ﴾ (سورة الأنعَام ٨)، وجمعًا في ثلاثةٍ وسبعين موضعًا. وهو ذاتٌ قائمة بذاتها يُسبّح ويَسجد ويَشهد ويَخاف ربَّه ويَحمل العرش، كما يكون فاعلًا منفّذًا للوحي والتوفّي والإمداد. لا تنطبق عليه عبارةُ «نفاذ السلطان» إذ يُذكر موعودًا به أو مرفوضًا أو منفيَّ الشفاعة ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا﴾ (سورة النَّجم ٢٦). المسلكان أُبقيا تحت مدخل واحد لاتّحاد الجذر الصرفيّ، لا لاتّحاد المدلول؛ فالجامع الدلاليّ بينهما غير تامّ، وهذا التمييز شرطُ صدق التحليل.
التحليل الكامل لجذر ملك ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
في مسلك المُلْك يظهر تقابل داخلي بين مملوكٍ لا يقدر على شيء، ومن رزقه الله رزقًا حسنًا فهو ينفق منه، كما في ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ﴾. فـ«مملوكًا» من الجذر نفسه، ويقابله في الشاهد من يملك التصرّف في الإنفاق.
حَدّ جذر ملك في مواجهة ملك
حدّ مسلك المُلْك أنّه سلطان نافذ مقرون بحقّ التصرّف والحيازة: يُوهَب ويُنزَع، ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦). صاحب هذا الحدّ فاعلٌ ينفق ممّا رُزق، كما في الطرف الثاني من آية النحل: ﴿وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ﴾.
حَدّ جذر ملك في مواجهة ملك
حدّ مسلك المملوكية أنّه حيازةٌ تُسلَب صاحبها القدرة على التصرّف: ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٥). صاحب هذا الحدّ لا يملك أن يُنفق ولا أن يتصرّف، فهو طرفٌ محوزٌ لا طرفٌ حائز — وهذا هو الطرف المقابل تمامًا لحدّ المُلْك ضمن الجذر نفسه.
قراءة مواضع التلاقي
تُظهر آية النحل صورة المقابلة التي اعتمدتها الشواهد: عبدٌ مملوك لا يقدر على شيء، ومن رزقه الله رزقًا حسنًا فهو ينفق منه. فالمملوكية طرفٌ من الجذر نفسه، ويقابلها في الشاهد التصرّف في الإنفاق.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
لا بدّ من استبعاد مسلك «المَلَك/الملائكة» صراحة من هذه العلاقة، فهو مسلك آخر من الجذر نفسه، اسمُ صنفٍ لا سلطان حيازة، ولا يدخل في تقابل المُلْك والمملوكية. والفارق المحكم بين «ملك» وجاره «عبد» في نفس الحقل أنّ «عبد» جهة خضوع وتذلّل، بينما «ملك» جهة سيادة وتصرّف؛ ويجمعهما التركيب ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾، فيتحدد العبد هنا بالمملوكية والعجز.
امتحان الاستبدال
لو استُبدلت «لا يقدر» مكان «مملوكًا» في الآية لضاع الوصفُ الحدّيّ للحيازة ذاتها وبقي وصفُ العجز وحده؛ الآية تحتاج اللفظين معًا: «مملوكًا» يثبت انتماءه لجذر الملك من الطرف المقابل، و«لا يقدر على شيء» يفصّل أثر تلك المملوكية. وبالمثل لو وُضع «أخذ» مكان «ملك» في ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لصار المعنى انتقالًا لحظيًّا، وضاع معنى السلطان المستقرّ الثابت.
الخلاصة الميسَّرة
لجذر «ملك» طرفان متقابلان: المُلْك سلطانٌ يملك صاحبُه حقَّ التصرّف والإنفاق، والمملوكية حيازةٌ تسلب صاحبها هذا الحقّ فيصير عاجزًا لا يقدر على شيء. تجمع آية النحل الطرفين في صورة واحدة: عبدٌ مملوك عاجز مقابل من رُزق فينفق منه. وهذا تقابل داخل الجذر نفسه، لا يدخل فيه مسلك الملائكة المنفصل عنه.
لطائف هذا التقابُل الداخليّ
- المقابل الأشد من داخل الجذر نفسه: مملوك لا يملك التصرف.
- مسلك الملائكة لا يدخل في هذه العلاقة لأنه اسم صنف لا سلطان حيازة.
اكتشافات مرتبطة بهذا الزوج
صيغَة (أَمۡلِك) لا تَرِد إلّا نَفيًا على لِسانِ نَبيٍّ يَتَبَرَّأ من القُدرَة
وَزَّع القرءان جذر «ملك» على أَبوابٍ صَرفيَّة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر، وتَنفَرِد صيغَة المُتَكَلِّم المُفرَد (أَمۡلِك) بِقانونٍ بِنيويّ لا يَتَخَلَّف في مَواضِعِها الخَمسَة كُلِّها: لا تَجيء إلّا مَنفيَّةً بِـ«لا» أَو «ما»، ولا تَنطِق بِها إلّا نَفسٌ نَبَويَّة تَتَبَرَّأ من امتِلاك النَّفع والضُّر لِنَفسِها أَو لِغَيرِها. فموسى يَحصُر مُلكَه في ذاتِه وأَخيه: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ﴾ (سورة المَائدة ٢٥)، والرَّسول المُخاطَب بِـ«قُل» يَنفي القُدرَة عن نَفسِه مَرَّتَين بِالتَّعبير ذاتِه: ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨)، و… وَزَّع القرءان جذر «ملك» على أَبوابٍ صَرفيَّة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر، وتَنفَرِد صيغَة المُتَكَلِّم المُفرَد (أَمۡلِك) بِقانونٍ بِنيويّ لا يَتَخَلَّف في مَواضِعِها الخَمسَة كُلِّها: لا تَجيء إلّا مَنفيَّةً بِـ«لا» أَو «ما»، ولا تَنطِق بِها إلّا نَفسٌ نَبَويَّة تَتَبَرَّأ من امتِلاك النَّفع والضُّر لِنَفسِها أَو لِغَيرِها. فموسى يَحصُر مُلكَه في ذاتِه وأَخيه: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ﴾ (سورة المَائدة ٢٥)، والرَّسول المُخاطَب بِـ«قُل» يَنفي القُدرَة عن نَفسِه مَرَّتَين بِالتَّعبير ذاتِه: ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨)، و﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ﴾ (سورة يُونس ٤٩)، ثُمَّ يَنفيها عن غَيرِه: ﴿قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢١)، وإبراهيم يَنفيها لِأَبيه: ﴿وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤). فالصيغَة تَلزَمها ثَلاثَة أَركان مُطَّرِدَة: أَداةُ نَفيٍ سابِقَة، ومُتَكَلِّمٌ نَبيٌّ، واستِثناءٌ يَرُدّ المَشيئَة إلى الله صَريحًا «إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ» أَو ضِمنًا «مِنَ ٱللَّهِ». ولا يَجتَمِع هذا التَّقييد في سائِر صِيَغ الجذر؛ فَصيغَة الغَيبَة (يَمۡلِك / يَمۡلِكُونَ)
ملكوت لا يرد إلا أفقًا كليًا للسماوات والأرض وكل شيء
في جذر «ملك» كثرة من الملك والملائكة والتملك، والاكتشاف المنشور ركز على نفي «أملك» في لسان النبي. أما «ملكوت» فينغلق على بناء أندر: أربعة مواضع فقط، كلها ترفع الملك من حيازة جزئية إلى أفق كلي. الموضعان الأولان يربطان اللفظ بالسماوات والأرض: ﴿مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥)، و﴿فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥). والموضعان الآخران ينتقلان من الأفق المكاني إلى الشمول المطلق: ﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٨)، و﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة يسٓ ٨٣). لا يأتي «ملكوت» لمال إنسان ولا سلطان ملك أرضي، بل إمّا مجال النظر في السماوات والأرض، وإمّا قبضة كلية لكل شيء. هذه صيغة ملك لا تقبل التجزئة داخل النص. واقترانها بالرؤية والنظر في الزوج… في جذر «ملك» كثرة من الملك والملائكة والتملك، والاكتشاف المنشور ركز على نفي «أملك» في لسان النبي. أما «ملكوت» فينغلق على بناء أندر: أربعة مواضع فقط، كلها ترفع الملك من حيازة جزئية إلى أفق كلي. الموضعان الأولان يربطان اللفظ بالسماوات والأرض: ﴿مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥)، و﴿فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥). والموضعان الآخران ينتقلان من الأفق المكاني إلى الشمول المطلق: ﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٨)، و﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة يسٓ ٨٣). لا يأتي «ملكوت» لمال إنسان ولا سلطان ملك أرضي، بل إمّا مجال النظر في السماوات والأرض، وإمّا قبضة كلية لكل شيء. هذه صيغة ملك لا تقبل التجزئة داخل النص. واقترانها بالرؤية والنظر في الزوج الأول، وباليد في الزوج الثاني، يجعلها بابًا بين الشهود والسلطان الكلي، لا مجرد مطابق للملك في موضع آخر.
أسئلة شائعة
ما التقابل الداخلي في جذر ملك في القرءان؟
لجذر «ملك» تقابل داخلي قوي في مسلك السلطان والحيازة: مالك أو ذو تصرف في مقابل مملوك لا يقدر على شيء. في آية النحل لا يخرج المقابل إلى جذر خارجي؛ فالمملوك من الجذر نفسه بصيغة المفعول، ويقابله من رزقه الله رزقا فينفق منه. ويظهر تقابل آخر حول الملك نفسه في آل عمران: يؤتى الملك وينزع الملك. أما مسلك الملائكة فليس ضد الملك السيادي، بل مسلك صرفي آخر داخل الجذر لا ينبغي إدخاله في علاقة الأضداد. لذلك تكون العلاقة الرئيسة تقابلا داخليا بين الملك والمملوكية، وتأتي نزع علاقة ثانوية لأنها تمس زوال الملك لا… لجذر «ملك» تقابل داخلي قوي في مسلك السلطان والحيازة: مالك أو ذو تصرف في مقابل مملوك لا يقدر على شيء. في آية النحل لا يخرج المقابل إلى جذر خارجي؛ فالمملوك من الجذر نفسه بصيغة المفعول، ويقابله من رزقه الله رزقا فينفق منه. ويظهر تقابل آخر حول الملك نفسه في آل عمران: يؤتى الملك وينزع الملك. أما مسلك الملائكة فليس ضد الملك السيادي، بل مسلك صرفي آخر داخل الجذر لا ينبغي إدخاله في علاقة الأضداد. لذلك تكون العلاقة الرئيسة تقابلا داخليا بين الملك والمملوكية، وتأتي نزع علاقة ثانوية لأنها تمس زوال الملك لا نقيض الجذر كله.
ما مفهوم جذر ملك في القرءان؟
أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه، ومنفيٌّ عمّن لا يستطيع ضرًّا ولا نفعًا ولا شفاعةً؛ والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة وحملِ العرش، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين.
ما خلاصة التقابل الداخلي في ملك؟
لجذر «ملك» طرفان متقابلان: المُلْك سلطانٌ يملك صاحبُه حقَّ التصرّف والإنفاق، والمملوكية حيازةٌ تسلب صاحبها هذا الحقّ فيصير عاجزًا لا يقدر على شيء. تجمع آية النحل الطرفين في صورة واحدة: عبدٌ مملوك عاجز مقابل من رُزق فينفق منه. وهذا تقابل داخل الجذر نفسه، لا يدخل فيه مسلك الملائكة المنفصل عنه.