قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ملك في القُرءان الكَريم — 206 موضعًا

206 موضعًا68 صيغةالحَقل: الملك والسلطة والتمكين

جواب مباشر

دلالة جذر ملك في القرءان

دلالة جذر «ملك» في القرءان: أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 206 موضعًا، في 68 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملك والسلطة والتمكين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ملك من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠68

عَرض كُلّ الصِيَغ (68)

التَعريف المُحكَم لجَذر ملك في القُرءان الكَريم

أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه، ومنفيٌّ عمّن لا يستطيع ضرًّا ولا نفعًا ولا شفاعةً؛ والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

للجذر «ملك» وجهان: المُلْك سلطانُ تصرّفٍ كاملٌ لله، يَهَبُه لمن يشاء ويَنزِعه ممّن يشاء، فمُلْك البشر مُعارٌ محدود؛ والمَلَك صنفٌ من خلق الله يُسبّح ويَسجد ويَحمل العرش ويُنفّذ الأمر. يجمعهما لفظٌ واحد لا معنًى واحد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ملك

أصلٌ صرفيّ (م ل ك) يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين رسمًا ومعنًى، يجمعهما الجذر ولا يجمعهما مدلولٌ واحد مطلق:

1) مسلك المُلْك: سلطانٌ نافذ على جهةٍ أو شيء، يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ. وهو مُطلقٌ كاملٌ لله، كما في ﴿لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٧، سورة الحدِيد ٢). وإضافة المُلْك إلى السماوات والأرض بهذا الرسم تتكرّر ثماني عشرة مرّة، مع اختلاف ما يسبقها. أمّا سورة التغَابُن ١ ففيه ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ﴾. ومُلْك البشر محدودٌ موهوب، فهو ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦). ومن أمثلته مُلْك طالوت ﴿مَلِكٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧)، ومُلْك داود ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥١)، ومُلْك يوسف ﴿ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١)، ومُلْك فرعون ﴿أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥١). ومنه مِلْكُ اليمين — حيازة ذاتٍ بشريّة في ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم﴾ (سورة النِّسَاء ٣). وتَرِد صيغة ﴿مَلَكَتۡ﴾ خمس عشرة مرّة مع أيمانكم وأيمانهم وأيمانهنّ ويمينك. والمَلَكوت يدلّ في سياقاته على السلطان المُحيط: يَرِد بيد الله ﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٨، سورة يسٓ ٨٣)، ويَرِد معروضًا للنظر ﴿نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥) و﴿أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥)؛ فالعرضُ للبصيرة وجهٌ في موضعين لا قيدٌ جامع. والمَلِك اسمًا من أسماء الله ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ﴾ (سورة الحَشر ٢٣). ويَجلو وجهَ التحكّم نفيُ المِلك عمّن يُدعى من دون الله: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦)، و﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)، و﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٣٧). ويُقرَن المِلك بالاستطاعة نصًّا في ﴿مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٣).

2) مسلك المَلَك والملائكة: صنفٌ من خلق الله، يُذكر اسمَ ذاتٍ موصوفة لا وصفَ سلطان. يَرِد مفردًا ﴿لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ﴾ (سورة الأنعَام ٨)، وجمعًا في ثلاثةٍ وسبعين موضعًا. وهو ذاتٌ قائمة بذاتها يُسبّح ويَسجد ويَشهد ويَخاف ربَّه ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٤٩–٥٠)، كما يكون فاعلًا منفّذًا للوحي والتوفّي والإمداد. لا تنطبق عليه عبارةُ «نفاذ السلطان» إذ يُذكر موعودًا به أو مرفوضًا أو مقيَّدَ الشفاعة بالإذن ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا﴾ (سورة النَّجم ٢٦).

يجمع المسلكَين الجذرُ الصرفيّ، ولا يثبت من هذه السياقات مدلولٌ واحد يطابقهما معًا. فالحيازة والقدرة على التصرّف تضبطان مسلك المُلْك، أمّا المَلَك فاسمٌ لصنفٍ من الخلق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ملك

سورة آل عِمران ٢٦ ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة
﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾20جمع معرّف
﴿مُلۡكُ﴾19اسم يدلّ على المُلْك
﴿مَلَكَتۡ﴾15فعل مؤنث مفرد
﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾10جمع معطوف
﴿يَمۡلِكُونَ﴾10فعل جمع
﴿لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾9جمع مجرور
﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ﴾9جمع منصوب
﴿يَمۡلِكُ﴾8فعل مفرد
﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾8جمع مجرور
﴿ٱلۡمُلۡكُ﴾8اسم معرّف
﴿ٱلۡمَلِكُ﴾6اسم معرّف
﴿أَمۡلِكُ﴾5فعل متكلّم
﴿ٱلۡمُلۡكِ﴾5اسم معرّف مجرور
﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾4جمع معطوف مجرور
﴿ٱلۡمُلۡكَ﴾4اسم معرّف منصوب
﴿مَلَكٗا﴾3اسم مفرد منصوب
﴿مَلَكٞ﴾3اسم مفرد مرفوع
﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ﴾3جمع مضاف
﴿ٱلۡمَلِكِ﴾3اسم معرّف مجرور
﴿تَمۡلِكُونَ﴾2فعل جمع
﴿مَلَكُوتُ﴾2اسم مرفوع
﴿مَلَٰٓئِكَةٗ﴾2جمع منصوب
﴿مُلۡكَهُۥ﴾2اسم مضاف إلى ضمير
﴿وَٱلۡمَلَكُ﴾2اسم معطوف
بقية الصيغ المفردة: ﴿بِمَلۡكِنَا﴾، ﴿بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾، ﴿بِٱلۡمُلۡكِ﴾، ﴿تَمۡلِكَ﴾، ﴿تَمۡلِكُ﴾، ﴿تَمۡلِكُهُمۡ﴾، ﴿مَلَكٌۖ﴾، ﴿مَلَكٌۚ﴾، ﴿مَلَكَيۡنِ﴾، ﴿مَلَكُوتَ﴾، ﴿مَلَكُوتِ﴾، ﴿مَلَكٞۖ﴾، ﴿مَلَكۡتُم﴾، ﴿مَلَٰٓئِكَةٌ﴾، ﴿مَلَٰٓئِكَةٗۖ﴾، ﴿مَلَٰٓئِكَةٞ﴾، ﴿مَلِكِ﴾، ﴿مَلِكٗا﴾، ﴿مَلِكٗاۚ﴾، ﴿مَلِيكٖ﴾، ﴿مَٰلِكَ﴾، ﴿مَٰلِكُونَ﴾. ﴿مَٰلِكِ﴾، ﴿مُلۡكِ﴾، ﴿مُلۡكِهِۦٓ﴾، ﴿مُلۡكٗا﴾، ﴿مَّلَكُ﴾، ﴿مَّلَكٖ﴾، ﴿مَّلَٰٓئِكَةٗ﴾، ﴿مَّلِكٞ﴾، ﴿مَّمۡلُوكٗا﴾، ﴿مُّلُوكٗا﴾، ﴿مُّلۡكًا﴾، ﴿مُّلۡكُ﴾، ﴿وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ﴾، ﴿وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ﴾، ﴿وَمُلۡكٖ﴾، ﴿وَمُلۡكٗا﴾، ﴿يَٰمَٰلِكُ﴾، ﴿ٱلۡمَلَكَيۡنِ﴾، ﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ﴾، ﴿ٱلۡمُلُوكَ﴾، ﴿ٱلۡمُلۡكُۖ﴾، ﴿ٱلۡمُلۡكُۚ﴾44صور مفردة متنوّعة، ومنها مَلِيك: اسم لله في سياق المُلْك والاقتدار

يتشعّب الجذر بين أسماء المُلْك والملكوت، وأسماء الملك والملائكة، وأفعال التملّك. وتُظهر الصيغ اختلاف مواقعها الإعرابيّة واتصالها بالحروف والضمائر، مع حضورٍ بارز لصيغة الجمع وصيغ الفعل.

مَلِيك اسمٌ على وزن فعيل، في مسلك المُلْك، وليس من أسماء الملائكة. ورد ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥) في وصف مقام المتّقين، مقترنًا بالاقتدار. ولا يكفي اختلاف الوزن لإثبات مدلولٍ لا يشهد له السياق.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ملك بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ملك» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~18 مَوضِع
مَلَكَتۡ ×15 مَٰلِكِ ×1 مَٰلِكَ ×1 مَلَكۡتُم ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~23 مَوضِع
يَمۡلِكُونَ ×10 يَمۡلِكُ ×8 تَمۡلِكُونَ ×2 تَمۡلِكَ ×1 تَمۡلِكُهُمۡ ×1 تَمۡلِكُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~31 مَوضِع
مُلۡكُ ×19 مَلَكٞ ×3 مُلۡكِ ×1 مَلَكٞۖ ×1 مَلَكٌۖ ×1 مَلَكٌۚ ×1 مَّلِكٞ ×1 مَّلَكُ ×1 مُّلۡكُ ×1 مَّلَكٖ ×1 مَلِكِ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~5 مواضع
أَمۡلِكُ ×5
ه اسم فاعِل
~4 مواضع
مُّلُوكٗا ×1 مَلَكَيۡنِ ×1 مَّمۡلُوكٗا ×1 مَٰلِكُونَ ×1
و اسم مُعَرَّف بِأَل
~93 مَوضِع
ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ×20 وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ×10 لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ×9 ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ×9 ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ ×8 ٱلۡمُلۡكُ ×8 ٱلۡمَلِكُ ×6 ٱلۡمُلۡكِ ×5 وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ ×4 ٱلۡمُلۡكَ ×4 ٱلۡمَلِكِ ×3 وَٱلۡمَلَكُ ×2 بِٱلۡمُلۡكِ ×1 ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ ×1 بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ ×1
+ 2 صيغتين أُخرى
ز اسم نَكِرة
~12 مَوضِع
مَلَكٗا ×3 مَلَكُوتُ ×2 مَلِكٗا ×1 مَلِكٗاۚ ×1 مُّلۡكًا ×1 مَلَكُوتَ ×1 مَلَكُوتِ ×1 مُلۡكٗا ×1 يَٰمَٰلِكُ ×1
ح اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~6 مواضع
مَلَٰٓئِكَةٗ ×2 مَلَٰٓئِكَةٞ ×1 مَّلَٰٓئِكَةٗ ×1 مَلَٰٓئِكَةٌ ×1 مَلَٰٓئِكَةٗۖ ×1
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
وَمُلۡكٗا ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~11 مَوضِع
وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ ×3 مُلۡكَهُۥ ×2 مُلۡكِهِۦٓ ×1 بِمَلۡكِنَا ×1 وَمُلۡكٖ ×1 وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ ×1 وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ ×1 مَلِيكٖ ×1
ك جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
ٱلۡمَلَكَيۡنِ ×1
ل جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡمُلُوكَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ملك

يَرِد الجذر «ملك» في 206 مواضع داخل 191 آية فريدة. تتوزّع المواضع على مسالك دلاليّة محدّدة:

أ) مُلْك الله المُطلق: ﴿لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الحدِيد ٢). تتكرّر إضافة المُلْك إلى السماوات والأرض بهذا الرسم ثماني عشرة مرّة، مع اختلاف ما يسبقها. ويَرِد ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ﴾ لله في أربعة مواضع، منها سورة التغَابُن ١. أمّا الموضع الخامس لهذه العبارة ففي سؤال بني إسرائيل عن طالوت (سورة البَقَرَة ٢٤٧). ب) إيتاء المُلْك ونزعُه للبشر: طالوت وداود وآل إبراهيم ويوسف، وقوم موسى، مع المركز ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦). ج) مُلْك البشر المحدود أو المذموم: ﴿مُلۡكُ مِصۡرَ﴾ لفرعون (سورة الزُّخرُف ٥١)، ﴿إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا﴾ (سورة النَّمل ٣٤). د) مِلْكُ اليمين: منه ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم﴾ (سورة النِّسَاء ٣). وعدد صيغة ﴿مَلَكَتۡ﴾ خمس عشرة مرّة في أربع عشرة آية، مع أيمانكم وأيمانهم وأيمانهنّ ويمينك. هـ) نفي المِلك عمّن دون الله: تَرِد صيغة ﴿يَمۡلِكُونَ﴾ عشر مرّات في تسع آيات. تتعلّق بالنفع والضرّ والموت والحياة والنشور والرزق والشفاعة والخطاب والحيازة، ومنها ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦)، ومثله نفيُ النبيِّ المِلكَ عن نفسه ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨). و) المَلَكوت: السلطان المُحيط في أربعة مواضع، يُعرَض للنظر في الأوّل والثاني، ويُسنَد إلى يد الله في الثالث والرابع (سورة الأنعَام ٧٥، سورة الأعرَاف ١٨٥، سورة المؤمنُون ٨٨، سورة يسٓ ٨٣). ز) المَلِك اسمًا من أسماء الله: ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ﴾ (سورة الحَشر ٢٣)، ﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة النَّاس ٢). ح) المَلَك والملائكة: المسلك الأوسع، بصيغة الجمع في ثلاثٍ وسبعين آية، وبصيغة المفرد في اثنتي عشرة آية تشمل موضعَي الدلالة على الجمع في سورة الحَاقة ١٧ وسورة الفَجر ٢٢. وأمّا المفرد الدالّ على الواحد ففي عشر آيات، والمثنّى في آيتين. تتفرّع إلى السجود لآدم (سبعة مواضع تذكر الأمر بالسجود أو وقوعه)، والتسبيح والشهادة وحملِ العرش، وتوفّي الأنفس (خمسة مواضع)، والوحي والإمداد، والمَلَك المفرد الموعود به أو المرفوض، ووصفِها إناثًا افتراءً (أربعة مواضع).

  • الصِيَغ: 68 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ (20) مُلۡكُ (19) مَلَكَتۡ (15) وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ (10) يَمۡلِكُونَ (10) لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ (9) ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ (9) ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ (8)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الرابط بين المواضع رابطٌ نصّيٌّ صرفيّ قبل أن يكون دلاليًّا. على جهة المُلْك يتكرّر قالبٌ شبه ثابت ﴿لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾، ويقترن المُلْك بفعلَي المنح والنزع ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾، فيظهر أنّ المُلْك حيثما نُسب لبشرٍ كان مَوهوبًا منزوعًا لا أصيلًا. وعلى جهة المَلَك المفرد يقترن لفظُه بفعل الإنزال ﴿لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ﴾ في سياق مطالبة الكافرين، وعلى جهة الملائكة يقترن جمعُها بأفعال العبادة (السجود، التسبيح، الشهادة) وأفعال التنفيذ (الوحي، التوفّي، الإمداد). فالقاسم هو وحدةُ الأصل (م ل ك) واطّراد قوالبه النصّيّة، لا انصهارُ المسلكَين في معنًى واحد.

مُقارَنَة جَذر ملك بِجذور شَبيهَة

تُقارَن أربعة جذور بمسلك المُلْك، وجذران بمسلك المَلَك:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
رببكلاهما سلطانربب تدبيرٌ وتربيةٌ وقيامٌ على المربوب؛ وملك حيازةُ تصرّفٍ ونفاذُ سلطان﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ﴾ سورة المؤمنُون ١١٦
سلطكلاهما قدرة نافذةسلط يبرز القوّة المسلَّطة والغَلَبة والتمكينَ القاهر؛ وملك يبرز الحقَّ في التصرّف والحيازةَ المستقرّة لا مجرّد القوّة — ولا يلتقي الجذران في آية واحدة في القرءان كلّه﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾ سورة الرَّحمٰن ٣٣
ءخذكلاهما حيازةءخذ لحظةُ إدخال الشيء في الجهة وانتقالُه؛ وملك سلطانٌ مستقرٌّ ثابت﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾ سورة الكَهف ٧٩
عبدكلاهما طرفُ علاقة سلطانعبد جهةُ خضوعٍ وتذلّل؛ وملك جهةُ سيادةٍ وتصرّف﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ سورة النَّحل ٧٥
رسلالملائكة قد تكون رُسلًارسل وظيفةُ التبليغ؛ والمَلَك ذاتٌ قائمة تَعرِض عليها الرسالةُ وصفًا، فليس كلُّ ملَكٍ رسولًا﴿ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ﴾ سورة الحج ٧٥ · ﴿لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا﴾ سورة الإسرَاء ٩٥
بشرالمَلَك صنفُ خلقٍ يقابِل البشربشر صنفُ خلقٍ من طينٍ يأكل الطعام؛ والمَلَك صنفٌ آخر يُنفى عنه أن يكون رجلًا﴿مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾ سورة يُوسُف ٣١

اختِبار الاستِبدال

اختبار المسلك السياديّ: لو وُضع «ربّ» مكان «مالك» في ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لبرز معنى التربية والتدبير، وضاع معنى السلطان النافذ الحاكم يوم الجزاء وحقِّ التصرّف فيه. ولو وُضع «أخذ» مكان «ملك» في ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥١) لصار المعنى انتقالًا لحظيًّا، وضاع معنى السلطان المستقرّ الثابت.

اختبار فرع نفي المِلك: لو وُضع «لا يقدِرون» مكان ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾ في ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦) لاقتُصر على نفي القدرة على الفعل، بينما «لا يملكون» ينفي حقَّ التصرّف وملكيّةَ الأمر أصلًا — فالمعبود من دون الله لا يملك ذلك حتّى لنفسه، لا أنّه يملكه ويعجز عنه.

اختبار فرع المَلَك: لو وُضع «بشر» مكان «مَلَك» في ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا﴾ (سورة الأنعَام ٩) لانهارت الآية، إذ مدارها على تقابل صنفَي الخلق: المَلَك صنفٌ لو نزل لاحتاج صورةً بشريّةً ليُرى. فلفظ «مَلَك» هنا اسمُ ذاتٍ مخلوقة لا وصفُ سلطان.

الفُروق الدَقيقَة

فروقٌ دقيقة قابلة للاختبار داخل الجذر:

1) المُلْك / المَلِك / المَلَكوت: المُلْك هو السلطان نفسُه بوصفه معنًى ثابتًا ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ﴾ (سورة التغَابُن ١)؛ والمَلِك صاحبُ المُلْك بوصفه اسمًا لذاتٍ ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ (سورة طه ١١٤)؛ والمَلَكوت سعةُ ذلك السلطان وإحاطتُه ﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٨، سورة يسٓ ٨٣)، وقد يُعرَض للنظر ليُوقن الناظر ﴿نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥). الثلاثة تتدرّج: المُلْك معنًى، المَلِك ذاتٌ موصوفة به، المَلَكوت سعةُ ذلك المُلْك وإحاطتُه.

2) مُلْك الله ومُلْك البشر: مُلْك الله أصيلٌ ثابت ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ (سورة المُلك ١)؛ ومُلْك البشر مَوهوبٌ منزوع ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦). وحين يُذكر مُلْك فرعون يُقرَن بالفساد والادّعاء ﴿أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥١).

3) المَلَك ليس فرعًا مختزَلًا في «التنفيذ»: يَرِد فاعلًا منفّذًا — للوحي ﴿يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ﴾ (سورة النَّحل ٢)، وللتوفّي ﴿تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٧)، وللإمداد ﴿بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ (سورة الأنفَال ٩) — ويَرِد موصوفًا قائمًا بذاته دون حصر مدلوله في وظيفة التنفيذ: يُسبّح ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٥)، يَشهد ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ (سورة آل عِمران ١٨)، يَخاف ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٣)، يَحمل العرش ﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٧). فاختزالُه في «منفّذٍ بأمر الله» يفشل على آيات الوصف الخالص.

4) المَلَك المفرد ومِلْك اليمين: المَلَك المفرد ذاتٌ سماويّة ﴿أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞ﴾ (سورة الأنعَام ٨)؛ ومِلْكُ اليمين حيازةُ ذاتٍ بشريّة بمقتضى المُلْك ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم﴾ (سورة النِّسَاء ٣) — اللفظ من الجذر، والمدلول من مسلك المُلْك لا من مسلك الملائكة.

ومن الأسماء في مسلك المُلْك ثلاث عائلات: مَالِك ومَلِك ومَلِيك. «مَٰلِك» على وزن فاعِل، تَرِد في أربعة مواضع. منها لله ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤) و﴿مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦). وتَرِد للبشر مرّةً واحدةً في تملّكهم أنعامهم ﴿فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ﴾ (سورة يسٓ ٧١)، وفي نداء أهل النار ﴿يَٰمَٰلِكُ﴾ (سورة الزُّخرُف ٧٧). و«مَلِك» اسمُ سيادةٍ وحكم، يُسنَد لله ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ﴾ (سورة الحَشر ٢٣) و﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ (سورة طه ١١٤) و﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة النَّاس ٢). ويُسنَد كذلك للمَلِك البشريّ ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ﴾ (سورة يُوسُف ٤٣) و﴿طَالُوتَ مَلِكٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧). ويجتمع الوجهان في ﴿مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ﴾: مالكٌ للمُلك نفسِه. و«مَلِيك» على وزن فعيل، يَرِد لله في ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥). يقرن السياق المُلْك بالاقتدار ويصف مقام المتّقين عنده، ولا يثبت من هذا الموضع وحده فرقٌ في مقدار المُلْك لمجرّد اختلاف الوزن.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملك والسلطة والتمكين · الملائكة.

ينتمي الجذر إلى حقلَين بحسب مسلكَيه، فمسلك المُلْك ينتمي إلى حقل «الملك والسلطة والتمكين»: السلطان النافذ وحقُّ التصرّف، إيتاءً ونزعًا وإطلاقًا وتقييدًا، كما في ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦)، و﴿مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٧٦). ومن حقل «الملك والسلطة والتمكين» صيغة «المَلِك» لمن يتولّى السلطان: ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ﴾ (سورة يُوسُف ٥٤)، و﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ٧٩). والمَلَكوت من حقل «الملك والسلطة والتمكين»، ودلالته هنا إحاطة السلطان، ويَرِد معروضًا للنظر للاعتبار والإيقان في ﴿أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥) و﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥)، ومسنَدًا إلى يد الله في ﴿مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٨). ومسلك المَلَك (الملائكة) ينتمي إلى حقل «الملائكة»، إذ يَرِد المَلَك مخلوقًا مصرَّحًا بخلقه ﴿أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا﴾ (سورة الصَّافَات ١٥٠)، ﴿أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٩). ومن حقل «الملائكة» صيغة «للملائكة» في الخطاب الموجَّه إليهم: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٤)، و﴿إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ﴾ (ص 71). ومن حقل «الملائكة» صيغة «ملائكته» مضافةً إلى الله: ﴿كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)، و﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٦)، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٦). ومن حقل «الملائكة» أيضًا صيغة «المَلَكين» في ﴿وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢)، ويقابَل المفرد «مَلَك» بالبشر في ﴿مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٣١). ويشترك المسلكان في رسم المفرد «ملك»، ويفترقان في الجمع: «ملوك» للمَلِك في سورة النَّمل ٣٤ وسورة المَائدة ٢٠، و«ملائكة» للمَلَك وهما مجتمعان في سورة الإسرَاء ٩٥، فيُحسم المسلك بالصيغة والسياق معًا.

مَنهَج تَحليل جَذر ملك

الفصل بين المُلْك والمَلَك قائمٌ على اختلاف ما تُسمّيه الصيغ في السياق: المُلْك سلطانٌ وحيازة، والمَلَك صنفٌ من الخلق. يجمعهما الجذر الصرفيّ، ولا يُحمَل أحد المسلكَين على الآخر.

يَرِد المفرد ﴿لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ﴾ (سورة الأنعَام ٨)، و﴿إِنِّي مَلَكٌ﴾ (سورة الأنعَام ٥٠)، و﴿مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٣١). ويَرِد المثنّى ﴿أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠).

هذه أسماء لذواتٍ مخلوقة، فلا يكفي «نفاذ السلطان» لتعريفها، ولا تُختزَل الملائكة في التنفيذ وحده مع ورودها موصوفةً بالتسبيح والشهادة. ويُقرأ المملوكُ في مثل سورة النَّحل ٧٥ مع مَن رزقه الله رزقًا يُنفق منه، فيظهر تقييد القدرة على التصرّف، لا مجرّد اختلاف الاسم.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر ملك

لجذر «ملك» تقابلٌ داخليّ في مسلك السلطان والحيازة: مالكٌ أو ذو تصرّف، في مقابل مملوكٍ مقيَّد القدرة. يضرب القرءان المثل بـ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٥)، ويقابله مَن رزقه الله رزقًا حسنًا يُنفق منه سرًّا وجهرًا.

المملوك من الجذر نفسه بصيغة المفعول؛ فالمقابلة بين المِلْك والمملوكيّة داخل هذا المسلك، ولا تستلزم أن يكون للمُلْك والمَلَك ضدٌّ واحد. وفي المُلْك تقابلٌ بين الإيتاء والنزع: ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦).

أمّا الملائكة فليست ضدّ المَلِك صاحب السلطان، بل أسماء لصنفٍ آخر من الخلق. ويأتي «النزعُ» علاقةً ثانويّةً؛ لأنّه يدلّ على زوال المُلْك عمّن أُوتيه، لا على نقيض جميع مدلولات الجذر.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النَّحل ٧٥
﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ﴾؛ المملوكية تقابل القدرة على التصرف.
  • المقابل الأشد من داخل الجذر نفسه: مملوك لا يملك التصرف.
  • مسلك الملائكة لا يدخل في هذه العلاقة لأنه اسم صنف لا سلطان حيازة.
أَضداد ثانَويَّة 1
نزعمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ٢٦
﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾؛ الملك يثبت بالإيتاء ويزول بالنزع.
  • النزع لا يضاد معنى الملك من أصله، لكنه يقابل ثبوته في يد مخصوصة.
  • الآية نفسها تمنع جعل الملك قوة ذاتية مطلقة لغير الله.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر ملك ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ملك

شواهد كاشفة تغطّي تنوّع المسالك والصيغ:

  • المُلْك المُطلق لله: ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ (سورة المُلك ١)
  • إيتاء المُلْك ونزعُه: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦)
  • المَلِك اسمًا من أسماء الله: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾ (سورة الحَشر ٢٣)
  • المَلَكوت المعروض للبصيرة: ﴿قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٨)
  • مِلْكُ اليمين: ﴿إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦)
  • نفي المِلك عمّن دون الله: ﴿قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ﴾ (سورة الرَّعد ١٦)
  • المَلَك المفرد الموعود به: ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٨)
  • الملائكة موصوفةً قائمةً بذاتها: ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ﴾ (سورة الشُّورى ٥)
  • ضرب المثل بالمملوك: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ﴾ (سورة النَّحل ٧٥)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ملك

أنماطٌ مستخرَجة من المسح الكلّيّ لمواضع الجذر:

• في سورة آل عِمران ٢٦ يجتمع مَالِك والمُلْك وإيتاءُ المُلْك ونزعُه في آيةٍ واحدة ﴿مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾، فتظهر حركتا المنح والنزع داخل سلطانٍ واحد — وهو أوضحُ تصريحٍ بأنّ مُلْك البشر مَوهوبٌ لا أصيل.

• في سورة النَّحل ٧٥ يُبيَّن المملوكُ بضعف القدرة ﴿لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ لا بمجرّد الاسم، فيثبت أنّ محور مسلك المُلْك حقُّ التصرّف لا التسمية.

• إضافة المُلْك إلى السماوات والأرض بهذا الرسم تتكرّر ثماني عشرة مرّة مع اختلاف ما يسبقها، ومنها ﴿لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الحدِيد ٢). وهي من القوالب المتكرّرة، ويَرِد معها وصف ﴿قَدِيرٌ﴾ (سورة الحدِيد ٢) أو ﴿شَهِيدٌ﴾ (سورة البُرُوج ٩)، أو الإحياء والإماتة.

• صيغة الفعل «يملكون» تَرِد عشر مرّات في تسع آيات، وكلّها منفيّة. منها ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾ في إبطال عبادة ما دون الله (سورة الرَّعد ١٦)، بنفي النفع والضرّ والموت والحياة والنشور والحيازة والرزق. ويَرِد نفي الشفاعة مع الاستثناء (سورة مَريَم ٨٧)، ونفي الخطاب (سورة النَّبَإ ٣٧) مع بيان الإذن بالكلام في الآية التالية. فالنفي يحدّد ما لا يملكه المذكورون، ولا تنحصر سياقاته في المعبودات.

• المَلَك المفرد الدالّ على الواحد يَرِد في عشر آيات، منها مطالبة الكافرين بإنزاله ﴿لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ﴾ (سورة الأنعَام ٨) أو نفيِ النبيِّ أن يكون مَلَكًا ﴿وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ﴾ (سورة هُود ٣١). وتَرِد صيغة المفرد بدلالة الجمع في سورة الحَاقة ١٧ وسورة الفَجر ٢٢ — وهو خلافُ المسلك الإلهيّ السياديّ تمامًا.

• في الإسناد: فاعلُ مسلك المُلْك في عامّة المواضع هو الله أو الربّ (الله يَهَب ويَنزِع، له المُلْك)، أمّا الملائكة فترِد فاعلًا في فرعها الخاصّ (التسبيح، السجود، التوفّي) لا فاعلًا للمُلْك — فلا يُخلَط فاعلُ المسلكَين.

• اقتران نصّيّ محقَّق: يَرِد الجذر مع جذر «قول» في 80 آية — وسببُه نصّيٌّ بيّن، إذ كثيرٌ من آيات المُلْك ونفيِ المِلك تُستفتَح بـ﴿قُلۡ﴾؛ ومع جذر «ءرض» في 39 آية ومع «سمو» في 37 آية — لاطّراد قالب «السماوات والأرض» في مُلْك الله؛ ومع جذر «شيء» في 47 آية.

يَرِد ﴿مَلِيكٖ﴾ على وزن فعيل موضعًا وحيدًا في القرءان كلِّه: ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥)، صفةً لله، يَسبِقها ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٥٤)، ومقترنةً بـ﴿مُّقۡتَدِرِۭ﴾ في الموضع نفسه. ولا يُبنى على تفرُّد هذه الصيغة معنًى زائد لمجرّد الوزن؛ فالقرءان يصف الله بوزن فعِل ثابتًا في مواضع: ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ﴾ و﴿ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ﴾ و﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ و﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾، وبوزن فاعِل في ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ و﴿مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ﴾.

القرءان يُميّز بين تسمية حاكم مصر في قصة يوسف وتسمية فرعون في قصة موسى. حاكمُ زمن يوسف يُسمَّى «المَلِك» في كلّ مواضعه ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِي﴾ (سورة يُوسُف ٥٤). ويتكرّر «المَلِك» في السورة خمسَ مرّات (٤٣، ٥٠، ٥٤، ٧٢، ٧٦)، ولا يَرِد لفظ «فِرۡعَوۡن» في سورة يوسف قطّ. وحاكمُ زمن موسى يُسمَّى «فِرۡعَوۡن» في كلّ مواضعه ﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ (سورة غَافِر ٢٦). ويَرِد اسمه في سبعٍ وستّين آية عبر السور، ولا يُسمَّى «مَلِكًا» أبدًا. واللافت أنّ القرءان حين يَنسِب لفرعون سلطانًا يُعبّر بالمصدر «مُلۡك» لا باللقب «مَلِك» ﴿أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥١). فالتمييز نصّيٌّ منضبط: لقبُ «المَلِك» لحاكم يوسف، واسمُ «فِرۡعَوۡن» لحاكم موسى، لا يتبادلان. أمّا طلبُ بني إسرائيل ﴿ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٦) فهو بعد موسى لا في زمنه، فلا يَنقُض الانضباط.

جذرا «ملك» و«حكم» يلتقيان في تسعة مواضع، ويتمايزان في موقعهما من بناء السلطان الإلهيّ والبشريّ:

1) المُلْك حيازةٌ ونفاذُ تصرّف؛ والحُكْم فصلٌ وقضاءٌ وإتقان. حين يجتمعان في العطاء البشريّ يَتقدّم المُلْك ثمّ تُردَف به الحكمة: ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥١) في داود، و﴿وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ﴾ (ص 20) فيه أيضًا، و﴿وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٤) في آل إبراهيم مقرونًا بالكتاب والحكمة. فالمُلْك سلطانٌ يُؤتى، والحكمة إتقانُ تدبيرٍ يُصاحبه.

2) في حقّ الله ينقلب الترتيب وظيفةً: المُلْك ذاتُ السلطان الثابت، والحُكْم فِعْلُه النافذ يومئذٍ. ﴿ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الحج ٥٦): المُلْك إثباتُ السيادة، ويَحكُم فعلُ القضاء بين الخلق في الموضع نفسه. و﴿وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣) يُسند المُلْك إليه ثمّ يختم بـ﴿ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾. وأمّا ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ فيَرِد في ختام آية أسماء الله (سورة الحَشر ٢٤).

3) في الأسماء: المَلِك اسمُ ذاتٍ صاحبةِ المُلْك، والحكيم وصفُ فعلٍ متقن، فيقترنان دون أن يتطابقا: ﴿ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة الجُمعَة ١)، و﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ (سورة طه ١١٤) يثبت المَلِك ذاتًا حقًّا. فالمَلِك يجيب «مَن له المُلك»، والحكيم يجيب «كيف يُمضى الأمر».

4) لا يَرِد الحُكْم اسمَ ذاتٍ مستقلّ نظيرَ ﴿ٱلۡمَلِكِ﴾؛ بل يأتي وصفًا (الحكيم) أو فعلًا (يحكم) أو معطًى (الحكمة). فالمُلْك يُملَك ويُؤتى ويُنزَع، والحُكْم لا يُملَك بل يُمارَس أو يُعطى إتقانًا — وهذا حدّ التمايز الثابت على مواضع اجتماعهما.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ملك في القرءان

  • • قالب ﴿لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ يتكرّر بصيغةٍ شبه ثابتة في نحو ثمانية عشر موضعًا — وهو أكثرُ قوالب الجذر اطّرادًا، يُختم غالبًا بصفةٍ كـ﴿قَدِيرٌ﴾ أو ﴿شَهِيدٌ﴾ أو الإحياء والإماتة.

  • • صيغة ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾ المنفيّة تتركّز كلّها — في نحو ثلاثة عشر موضعًا — في سياق إبطال عبادة ما دون الله: لا يملكون نفعًا ولا ضرًّا، ولا موتًا ولا حياةً، ولا مثقالَ ذرّة، ولا شفاعةً، ولا خِطابًا. فالنفي أداةٌ نصّيّة ثابتة لنزع السلطان عن المعبودات.

  • • المَلَك المفرد لا يَرِد إلّا في نحو ثماني آيات، وأغلبها في سياق مطالبة الكافرين بإنزاله ﴿لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞ﴾ أو نفيِ النبيِّ أن يكون مَلَكًا ﴿وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ﴾ — وهو خلافُ المسلك الإلهيّ السياديّ تمامًا.

أَبواب الفِعل لِجَذر ملك

الجامع الدلاليّ في «ملك» هو الاستقرار التامّ لِشيءٍ في يَدِ صاحبه استقرارًا يُمكِّنه من التَصرُّف فيه بِلا مُنازِع. غير أنّ القرءان وزّع هذا الجامع على بابٍ فِعليّ وحقلٍ اسميّ ثَريّ لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر: «مَلَكَ» المجرَّد يَنفي بِمُضارِعه السُلطة عَمّن لا يَملِك (٢٦ موضعًا من ٢٨ مُضارِعًا نَفيًا أو استِفهامًا مَآلُه النَفي)، ومنه مُضارِع المُتكلِّم «أَمۡلِكُ» محصورًا في ضمير المُتكلِّم الرَسوليّ يَنفي عن نَفسه أيّ مِلكِيَّةٍ ضارّةٍ أو نافِعةٍ لِغَيره (٥ مواضع كلُّها على لِسان نبيّ مُعلِنًا عَجزه)، ويُثبِت المجرَّد بِماضيه مِلكًا واقِعًا في اليَد أَغلَبُه مِلك اليَمين ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾ (١٦ موضعًا)، والحقل الاسميّ (١٦١ موضعًا) يَتشعَّب إلى فَرعَين بِنيويَّين: المُلك السلطانيّ (مُلك، مَلِك، مَلكوت، ٧٣ موضعًا، أغلبه لله) والمَلائِكة الكائنات (مَلَك، مَلائكة، ٨٨ موضعًا، رُسُل الأمر).

مَلَكَ — المجرَّد ×44
يَمۡلِكُ
الفِعل المجرَّد «مَلَكَ / يَمۡلِكُ / تَمۡلِكُ» في القرءان كلُّه يَدور حول إثبات السُلطة الفِعليَّة لِشيءٍ في يَد صاحبه أو نَفيها عنه. والقانون البِنيويّ الأَوَّل لِهذا الباب أنّ مُضارِعه يَأتي في ٢٣ موضعًا بِأَداة نَفي (لا/فَلا/ما/لَن) وفي ثَلاثَة بِاستِفهامٍ مَآلُه النَفي، أَي ٢٦ من ٢٨ مُضارِعًا: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦)، ﴿لَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)، ﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة سَبإ ٢٢)، ﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٣٧)، ﴿لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ﴾ (سورة الانفِطَار ١٩). فالباب وُضِع أوَّلًا لِنَزع المِلكِيَّة عَمَّن يُدَّعى له شَيءٌ من السُلطة دون الله: أَولياء من دون الله، آلهة، شُفعاء، شَياطين، أَوثان، نفس عاجِزة يوم القيامة. والقانون الثاني: مَفعول المُضارِع في غالبه لا يَكون عَينًا مَملوكة مادِّيًّا (كالعَبد أو المال)، بَل يَكون قُدرةً أو فِعلًا أو حَدَثًا: السَمع، الأبصار، النَفع، الضَرّ، الرِزق، الشَفاعة، الخِطاب، المَوت، الحَياة، النُشور، كَشف الضُرّ، التَحويل. هذه أَحداث ومَقامات لا تُمتَلك إلّا بِسُلطة مُطلَقة. والقانون الثالث: ثَلاثَة مَواضِع تَأتي في صَيغة الاستِفهام التَقريريّ الذي مَآلُه نَفي: ﴿أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ﴾ (سورة يُونس ٣١)، ﴿قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا﴾ (سورة المَائدة ١٧، سورة الفَتح ١١). والمَوضع الإثباتيّ النادر في هذا الباب يَكشف الفَرق بِأَجلى صورة: ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ﴾ (سورة النَّمل ٢٣) — هنا الفِعل أُسنِد إلى مَلِكة مُلكٍ بَشَريّ على قَومٍ، وهو الإثبات الوَحيد بِالمُضارِع المُسنَد إلى مَخلوقٍ في الباب، ومَع ذلك يَبقى مُلكها مُلكًا مَحدودًا تَحت مُلك الله الكُلّيّ. ولاحَظ كَيف خَتَم القرءان آية الانفِطار بِفاصِلٍ بِنيويّ: ﴿لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾ — نَفي المِلكِيَّة عن النَفس ثُمَّ إثباتها لله بِالأمر، فَصارَ الباب المُجرَّد بِنيويًّا بَوّابةَ التَوحيد بِنَفي السُلطة عَمَّن سِوى الله. وفي سورة طه ٨٩ يُنفى المِلك عن العِجل الذي اتَّخَذه السامِريّ: ﴿وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾ — قَرينة أنّ المِلك في هذا الباب اختِبارٌ لِكُلِّ مَعبودٍ مِن دون الله. ومِن هذا الباب مُضارِعُ المُتَكَلِّم «أَمۡلِكُ» — هَمزَتُه مَفتوحَة ولامُه مَكسورَة كَـ﴿يَمۡلِكُ﴾ — في خَمسة مواضع، كلُّها على لِسان نبيٍّ وكلُّها مَنفيَّة: ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨) لِخاتَم الرُسُل، ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (سورة يُونس ٤٩) في السياق نَفسه، ﴿قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢١) لِنَفي المِلك لِغَيره أَيضًا، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ﴾ (سورة المَائدة ٢٥) لِموسى مَحصورًا في نَفسه وأَخيه، ﴿وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤) لِإبراهيم مُخاطِبًا أَباه. فهو إعلانٌ لِعَجز النَبيّ عن مِلك الضَرّ أو النَفع لِنَفسه ولِغَيره، واستثناء سورة المَائدة ٢٥ «نَفسي وأَخي» يُسلِّط الضَوء على حُدود المِلك النَبَويّ المُمكِن: قَرار شَخصيّ ومَوقِف مَع أَخيه شَريك الدَعوة، لا أكثَر؛ فَصار هذا المُضارِع بِنيويًّا قاعِدةَ نَفي الألوهيَّة عن الرُسُل أَنفسهم. وأمّا الماضي فَيَأتي مُثبَتًا في مَواضِعه السِّتَّةَ عَشَرَ كُلِّها: خَمسَةَ عَشَرَ في مِلك اليَمين ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٣، ٢٤، ٢٥، ٣٦؛ سورة النَّحل ٧١؛ سورة المؤمنُون ٦؛ سورة النور ٣١، ٣٣، ٥٨؛ سورة الرُّوم ٢٨؛ سورة الأحزَاب ٥٠ مَرَّتَين، ٥٢، ٥٥؛ سورة المَعَارج ٣٠)، وواحِد في المَفاتِح ﴿أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ﴾ (سورة النور ٦١) — فالمُضارِع يَنفي مِلكًا مُدَّعًى، والماضي يُثبِت مِلكًا بَشَريًّا واقِعًا مَحدودًا بِاليَد.
  • ﴿قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾ (سورة المَائدة ١٧)
  • ﴿أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ﴾ (سورة يُونس ٣١)
  • ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦)
  • ﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)
  • ﴿لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٧)
  • ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ﴾ (سورة النَّمل ٢٣)
  • ﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة سَبإ ٢٢)
  • ﴿يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾ (سورة الانفِطَار ١٩)
  • ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥)
  • ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨)
  • ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ﴾ (سورة يُونس ٤٩)
  • ﴿وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤)
  • ﴿قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢١)
الأَسماء والمَصادِر (مُلك / مَلِك / مَلَك / مَلائكة / مَلَكوت) ×162
مَلِك / مَلَك / مُلك
الحَقل الاسميّ في جذر «ملك» هو الأَكبَر بَيِّنًا (١٦٢ موضعًا من أَصل ٢٠٦، أَي نَحو ٧٩٪ من الجذر)، ويَنشَطِر إلى فَرعَين بِنيويَّين كَبيرَين لا يَسدّ أَحَدهما مَسدّ الآخر، ويَلتَقيان فقط في الجذر الواحد لا في الدَلالة. الفَرع الأَوَّل: المُلك السُلطانيّ — مَلِك، مَلِيك، مُلك، مَلَكوت، مالِك. وأَكثَر مَواضِع هذا الفَرع تُسنَد إلى الله مالِكًا لِما في السَماوات والأرض: ﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٩)، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ (سورة المُلك ١)، ﴿ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ﴾ (سورة الجُمعَة ١)، ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ (سورة طه ١١٤، سورة المؤمنُون ١١٦)، ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥)، ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤)، ﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة النَّاس ٢). وفيه نِداءُ أَهل النار ﴿وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٧٧) — اسمٌ لِمُخاطَبٍ بِعَينه يُجيبهم ﴿إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ﴾. والآية المَركَزيَّة في هذا الفَرع هي سورة آل عِمران ٢٦: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ — فيها أربع تَصاريف للجَذر في آيةٍ واحدة، وفيها قانون التَصرُّف: المالِك الأَصليّ هو الله، وما عَداه إذا ملَكَ مُلكًا فَإنّه مُلك مَوهوب يُعطى ويُنزَع بِمَشيئة المالِك الأَصليّ. ومنه مُلك سُلَيمان ﴿وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ﴾ (ص ٣٥)، ومُلك داود ﴿وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُ﴾ (ص ٢٠)، ومُلك يوسف ﴿رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١)، ومُلك طالوت ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧)، ومُلك بَني إسرائيل ﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا﴾ (سورة المَائدة ٢٠)، ومُلك المَلِك في قِصَّة يوسف ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ﴾ (سورة يُوسُف ٤٣). والاسم المَصدَريّ «مَلَكوت» (٤ مواضع) يَختصّ بِبَلاغة مُضافة: مُلك السَماوات والأرض في صورة الإحاطة العَجيبة التي يَنظُر إليها إبراهيم ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥)، ﴿أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٥)، ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة يسٓ ٨٣)، ﴿قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٨). ومُضافًا إلى الفَرع الأَوَّل اسمُ المَفعول ﴿مَّمۡلُوكٗا﴾ (سورة النَّحل ٧٥) في العَبد المَملوك — وفِعلُه الماضي ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم﴾ في باب المُجرَّد — وهذا يَجمَع بَين فَرع المُلك السُلطانيّ وبَين دَلالة الاستيلاء المَشروع. الفَرع الثاني: المَلَك والمَلائكة — ﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ بِجَميع تَصاريفها (٧٣ موضعًا)، ﴿مَلَكٞ﴾ مُفرَدًا (١٣ موضعًا)، ﴿ٱلۡمَلَكَيۡنِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢)، ﴿وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٢). وهذا الفَرع لا يَدلّ على سُلطةٍ مُستَقِلَّة بَل على كائنٍ مُسَخَّر بِأَمر الله: ﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ﴾ (سورة التَّحرِيم ٦) في سياق المَلائكة، ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٥)، ﴿جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا﴾ (سورة فَاطِر ١). ومَوضع التَفريق الصَريح بَين الفَرعَين في آية واحدة: ﴿بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗا﴾ ثُمَّ ﴿إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧-٢٤٨) — طالوت مَلِك مُلكًا بَشَريًّا، والمَلائكة تَحمِل تابوته. الجَذر واحِد، والوَظيفة قُطبيَّة: المَلِك سُلطانٌ مَوهوب، والمَلائكة جُند مُسَخَّر. وهُناك مَوضِع تَفريق أَدَقّ في سورة الأنعَام ٨-٩: قَولُهم ﴿لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ﴾ ثُمَّ الجَواب ﴿وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ — هنا المَلَك كائنٌ يُنزَل، لا مَلِكٌ يَملِك، وهذا قانونٌ صارِم: المَلَك في القرءان كلِّه فاعِلٌ لِأَمر، والمَلِك مالِكٌ لِسُلطان.
  • ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤)
  • ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧)
  • ﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٨)
  • ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦)
  • ﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٩)
  • ﴿وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٨)
  • ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥)
  • ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ (سورة طه ١١٤)
  • ﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ﴾ (صٓ ٣٥)
  • ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥)
  • ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ﴾ (سورة الحَشر ٢٣)
  • ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ (سورة المُلك ١)
  • ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا﴾ (سورة الفَجر ٢٢)
  • ﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة النَّاس ٢)
  • ﴿وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٧٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفة المَركَزيَّة — قانون النَفي في مُضارِع المُجرَّد والإثبات في ماضيه: ٢٦ مُضارِعًا من ٢٨ تَأتي نَفيًا أو استِفهامًا مَآلُه النَفي، فالمُضارِع وُضِع بِنيويًّا لِنَزع المِلك عَمَّن سِوى الله لا لِإثباته. والإثبات المُضارِع الوَحيد المُسنَد إلى مَخلوقٍ هو ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ﴾ (سورة النَّمل ٢٣) لِمَلِكة سَبَإ، وهو مُلكٌ بَشَريّ مَحدود يُختَم السياق بِإسلامها لله ﴿أَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة النَّمل ٤٤). أمّا الماضي فَمُثبَت في مَواضِعه السِّتَّةَ عَشَرَ كُلِّها: خَمسَةَ عَشَرَ في مِلك اليَمين ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾، وواحِد في ﴿أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ﴾ (سورة النور ٦١).
  • حَصر مُضارِع المُتَكَلِّم «أَمۡلِكُ» في ضَمير «أنا» النَبَويّ — ٥ مواضع كلُّها على لِسان نَبيٍّ (موسى، وخاتم الرُسُل، وإبراهيم) نافيًا عن نَفسه أيّ قُدرة مُستَقِلَّة: ﴿قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨)، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ﴾ (سورة المَائدة ٢٥)، ﴿وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤). والنَفي فيه يَشمَل النَفس والغَير: ﴿لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢١).
  • تَفريق الفَرعَين الاسميَّين في آيةٍ واحدة — سورة البَقَرَة ٢٤٧-٢٤٨ تَجمَع المَلِك السُلطانيّ والمَلائكة الكائنات في سياق واحد: ﴿بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗا﴾ ثُمَّ ﴿تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾. الجَذر واحِد، والصِيغة قُطبيَّة: مَلِكٌ يَملِك أَرضًا، ومَلائكةٌ تَحمِل تابوتًا بِأَمر. وفي سورة البَقَرَة ١٠٢ يُذكَر ﴿ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ﴾ — مَلَكان بِأَسماء، لا مَلِكان بِسُلطان.
  • آية تَوزيع المُلك الخَماسيَّة — سورة آل عِمران ٢٦ تَحتوي خَمس تَصاريف مُتَتاليَة في حَرفَين من نَصٍّ قَصير: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ — مَالِك ⇐ المُلك ⇐ المُلك ⇐ المُلك ⇐ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡر. هذا أَكثَف تَكرار للجَذر في القرءان كلِّه، ويُؤَسِّس قانونًا: المُلك لا يَنتَقِل من مالِكٍ إلى مالِك إلا بِمَشيئة المالِك الأَصليّ.
  • خاتِمة سورة الانفِطَار ١٩ تَختِم الباب المُجرَّد بِفاصِل تَوحيديّ — ﴿يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾ — نَفي المِلك عن النَفس ثُمَّ إثباته لله بِالأمر. هذا تَركيب جَمعيّ: الباب المُجرَّد (لا تَمۡلِكُ) + الفَرع الاسميّ السُلطانيّ (الأَمر لله). الجَذر يَنتَقِل من النَفي البَشَريّ إلى الإثبات الإلَهيّ في جُملةٍ واحدة.
  • تَخصيص «مَلَكوت» بِسياق النَظَر والإيقان — الكَلِمة لم تَرِد إلّا أربع مَرّات (سورة الأنعَام ٧٥، سورة الأعرَاف ١٨٥، سورة يسٓ ٨٣، سورة المؤمنُون ٨٨)، وكلُّها في سياق رؤيةٍ أو نَظَرٍ أو سُلطانٍ مُطلَق على «كل شيء». بِخِلاف «مُلك» الذي يُسنَد إلى السَماوات والأرض أو إلى مَخلوقٍ بِعَينه. فَالمَلَكوت بِنية صَرفِيَّة تُكَثِّف الدَلالة (وَزن فَعَلوت كَجَبَروت ورَهَبوت) فَلا يَملِك المَلَكوت إلّا الله.
  • اقتِران المَلائكة بِالأمر دون السُلطان — ٧٣ مَوضِعًا لِلمَلائكة، وفي كل المَواضع هي إمّا مُتَلَقِّيَة لِأمر ﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ﴾ (سورة التَّحرِيم ٦)، أو مُسَبِّحَة ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٥)، أو مُتَوَفِّيَة بِإذن ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ (سورة النَّحل ٢٨، ٣٢)، أو رُسُل ﴿جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا﴾ (سورة فَاطِر ١). لم تَرِد في القرءان كلِّه أَنّ مَلَكًا «يَملِك» شَيئًا أو «يُمَلَّك» شَيئًا. الجَذر واحد، والوَظيفة تَكامُليَّة: الله مالِك، والمَلائكة جُند.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر ملك

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ملك

  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • المَائدة — الآية 25
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
  • الأنفَال — الآية 9
    ﴿إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ﴾
  • يُوسُف — الآية 101
    ﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (10) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ملك

  • صيغَة (أَمۡلِك) لا تَرِد إلّا نَفيًا على لِسانِ نَبيٍّ يَتَبَرَّأ من القُدرَة
    وَزَّع القرءان جذر «ملك» على أَبوابٍ صَرفيَّة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر، وتَنفَرِد صيغَة المُتَكَلِّم المُفرَد (أَمۡلِك) بِقانونٍ بِنيويّ لا يَتَخَلَّف في مَواضِعِها الخَمسَة كُلِّها: لا تَجيء…
  • ملكوت لا يرد إلا أفقًا كليًا للسماوات والأرض وكل شيء
    في جذر «ملك» كثرة من الملك والملائكة والتملك، والاكتشاف المنشور ركز على نفي «أملك» في لسان النبي. أما «ملكوت» فينغلق على بناء أندر: أربعة مواضع فقط، كلها ترفع الملك من حيازة جزئية إلى أفق كلي. الموضع…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر ملك

  • المَلِك ⟂ المالِك
    «المَلِك» يدلّ على صاحب السلطان والأمر النافذ على الناس، أي من يحكم ويُطاع. و«المالِك» يدلّ على صاحب الشيء الحائز له المتصرّف فيه تصرّف ذي الحقّ. فالأوّل نظره إلى الحكم والسلطان، والثاني نظره إلى الحيازة والتملّك؛ ولذلك جُمعا في الله ﴿مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ فهو يملك المُلك نفسه.
  • المَلِك ⟂ المالِك
    «المَلِك» يدلّ على صاحب السلطان والأمر النافذ على الناس، أي من يحكم ويُطاع. و«المالِك» يدلّ على صاحب الشيء الحائز له المتصرّف فيه تصرّف ذي الحقّ. فالأوّل نظره إلى الحكم والسلطان، والثاني نظره إلى الحيازة والتملّك؛ ولذلك جُمعا في الله ﴿مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ فهو يملك المُلك نفسه.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر ملك

  • الملك ⟂ ملك
    «المُلك» سلطانٌ واحد معروف بيد الله، و«مُلك» مِلكيَّةٌ تحتاج أن تُضاف إلى صاحبها حتى تُعرَف: مالِك يوم الدين، ملك الناس.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ملك

  • 205 موضعًا
    الجَذر «ملك» له ثَلاثة أَنماط جَمع: المَلائِكة جَمع التَكسير (72) وَهو الغالِب، المُلوك (موضع واحد)، وَمالِكون السالم (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ملك

  • ﴿مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و6 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ملك من المُصحَف

206 موضعًا في 63 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس