ضِدّان صَريحان · قَولات
الفَرق بين جذر بسط وجذر كفف في القرءان
خلاصة مباشرة
بسط في القرءان نشر وتوسيع لما كان قابلا للانقباض أو التضييق. الضد البنيوي العام له هو قبض، لكن ملف البيانات يفصل آية سورة البَقَرَة ٢٤٥ في الرسم إلى جذر بصط، لذلك لا أجعل بسط/قبض الآية نفسها في بنية حتى لا نخالف القاعدة. في آيات الرزق يظهر مقابل سياقي متكرر هو قدر بمعنى التضييق والتقدير بعد البسط: يبسط الرزق ويقدر. لذلك يكون أساسيّ هو قبض بوصفه الضد البنيوي العام مع تجاور مفهوميّ، ويأتي قدر في ثانويّ كمقابل سياقي قوي داخل محور الرزق. الجذور المجاورة مثل رزق هي مجال المفعول لا ضد، ويدي محل البسط، وكفف وغلل قيود أو صور منع جزئية، ولا تكفي وحدها لضد الجذر كله.
الشاهد المركزيّ
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ﴾
مدلول الآية
الآية تبني التذكير بالنعمة على لحظة خطر لم يكتمل فعلها: جماعة همّت ببسط الأيدي إلى المؤمنين، فجاء الكفّ الإلهي قبل أن تصير الأيدي أذى واقعًا عليهم. لذلك ليست النعمة هنا عطاءً عامًا فقط، بل حفظًا موجّهًا إلى جماعة دُعيت بوصف الإيمان، ثم رُبط هذا الحفظ بأمرين: التقوى حتى لا يتحول النجاة من الخطر إلى غفلة أو تجاوز، والتوكل لأن جهة المنع التي كفّت الأيدي هي وحدها جهة الاعتماد. تركيب ﴿إِلَيۡكُمۡ﴾ ثم ﴿عَنكُمۡ﴾ يجعل… التحليل الكامل ←
التضادّ كما يرسمه القرءان
بسط في القرءان نشر وتوسيع لما كان قابلا للانقباض أو التضييق. الضد البنيوي العام له هو قبض، لكن ملف البيانات يفصل آية سورة البَقَرَة ٢٤٥ في الرسم إلى جذر بصط، لذلك لا أجعل بسط/قبض الآية نفسها في بنية حتى لا نخالف القاعدة. في آيات الرزق يظهر مقابل سياقي متكرر هو قدر بمعنى التضييق والتقدير بعد البسط: يبسط الرزق ويقدر. لذلك يكون أساسيّ هو قبض بوصفه الضد البنيوي العام مع تجاور مفهوميّ، ويأتي قدر في ثانويّ كمقابل سياقي قوي داخل محور الرزق. الجذور المجاورة مثل رزق هي مجال المفعول لا ضد، ويدي محل البسط، وكفف وغلل قيود أو صور منع جزئية، ولا تكفي وحدها لضد الجذر كله.
أوضح مقابل لفعل الكف هو البسط حين يكون الكلام عن اليد والأثر؛ ففي المائدة: ﴿إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾. هنا البسط امتداد اليد بالفعل أو الأذى، والكف حبس ذلك الامتداد. أما ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾ فليس شاهد ضدية بين بسط وكف؛ لأن الكف فيه اسم للجارحة المبسوطة، لا فعل منع. لذلك يبقى شاهد الضدية الحاكم هو سورة المَائدة ١١، وتبقى سورة الرَّعد ١٤ شاهدًا على مسلك الاسم.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر بسط
23 موضعًا في القرءان · الحقل: الرزق والكسب | الأخذ والقبض
بَسْطٌ = نَشْرُ المَقبوض حتى يَتَّسِع. العناصر الإلزامية: 1. مَوصوفٌ كان مَقبوضًا أو مَطويًّا — يَدٌ، رِزق، أرض، جسم، علم. 2. فعلٌ يَنشره ويَفتحه — تَوسيع، فَرْش، مَدّ، نَشر. 3. حالٌ جديدة من الاتساع — لا مجرَّد تَحريك، بل تَحوُّل بُنيويّ من قَبضٍ إلى انفراش. 4. يُحيله القَبضُ ضِدًّا — كل ورودٍ تَقريبًا في القرءان يَلتقي معه «قَدَر/قَبض/غَلّ» في السياق نفسِه أو في الجذر المُقابل. التعريف صَمَدَ في الـ23 ورودًا: من بَسط الرِّزق إلى بَسط اليد إلى بَسط الأرض إلى البَسْطة في العِلم. الجذر «بسط» يَدور على معنى جوهري واحد: نَشْرُ المَقبوض وفَتْحُ المَطويّ في اتساعٍ وتَوسيع. هو الانتقال من حال الانقباض إلى حال الانفراش، وهذا الأصل يَنتظم كلَّ ورودٍ من 23 ورودًا في القرءان. استقراء المواضع يَكشف… بَسْطٌ = نَشْرُ المَقبوض حتى يَتَّسِع. العناصر الإلزامية: 1. مَوصوفٌ كان مَقبوضًا أو مَطويًّا — يَدٌ، رِزق، أرض، جسم، علم. 2. فعلٌ يَنشره ويَفتحه — تَوسيع، فَرْش، مَدّ، نَشر. 3. حالٌ جديدة من الاتساع — لا مجرَّد تَحريك، بل تَحوُّل بُنيويّ من قَبضٍ إلى انفراش. 4. يُحيله القَبضُ ضِدًّا — كل ورودٍ تَقريبًا في القرءان يَلتقي معه «قَدَر/قَبض/غَلّ» في السياق نفسِه أو في الجذر المُقابل. التعريف صَمَدَ في الـ23 ورودًا: من بَسط الرِّزق إلى بَسط اليد إلى بَسط الأرض إلى البَسْطة في العِلم. الجذر «بسط» يَدور على معنى جوهري واحد: نَشْرُ المَقبوض وفَتْحُ المَطويّ في اتساعٍ وتَوسيع. هو الانتقال من حال الانقباض إلى حال الانفراش، وهذا الأصل يَنتظم كلَّ ورودٍ من 23 ورودًا في القرءان. استقراء المواضع يَكشف ثلاث زوايا تَرجع كلُّها إلى هذا الأصل: الزاوية الأولى — بَسْطُ الرِّزق (10 مواضع تقريبًا): ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ — صيغة شبه مُتطابقة في سورة الرَّعد ٢٦، سورة الإسرَاء ٣٠، سورة القَصَص ٨٢، سورة العَنكبُوت ٦٢، سورة الرُّوم ٣٧، سورة سَبإ ٣٦ و٣٩، سورة الزُّمَر ٥٢، الشورى 12، إضافة الشورى 27 (وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ). البَسْطُ هنا تَوسيعُ الرِّزق ضِدّ القَدْر/التَّقتير، بمَعنى: نَشْرُ ما كان مَقبوضًا. الزاوية الثانية — بَسْطُ اليَد (6-7 مواضع): سورة المَائدة ١١ (﴿أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ﴾)، سورة المَائدة ٢٨ («لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ... مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ»)، سورة المَائدة ٦٤ (﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾)، سورة الأنعَام ٩٣ (﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِم﴾)، سورة الإسرَاء ٢٩ (﴿وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾)، سورة المُمتَحنَة ٢ (﴿وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ﴾)، سورة الرَّعد ١٤ (﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾). اليَد هنا في حال نَشْرٍ بَعد قَبْضٍ، وذلك إمّا للأذى (سورة المَائدة ١١، ٢٨، سورة المُمتَحنَة ٢) أو للعَطاء (سورة المَائدة ٦٤) أو للقَبض الإلهيّ (سورة الأنعَام ٩٣) أو للتَّناوُل (سورة الرَّعد ١٤). الزاوية الثالثة — البَسْطُ الكَونيّ والوَصْفيّ (3-4 مواضع): سورة البَقَرَة ٢٤٧ (﴿وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ﴾)، سورة الكَهف ١٨ («بَاسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِ»)، سورة الرُّوم ٤٨ (﴿فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾)، سورة نُوح ١٩ (﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا﴾). البَسْطُ هنا في الوُسع الجِسميّ والعِلميّ، أو نَشْرُ السَّحاب، أو فَرْشُ الأرض. الجامعُ الواحد: انتقالٌ من المَقبوض إلى المَنشور، من المَطويّ إلى المَفتوح.
التحليل الكامل لجذر بسط ←جذر كفف
16 موضعًا في القرءان · الحقل: الفصل والحجاب والمنع | السَعَة والاستيعاب | التفاضل والمقارنة
كفف يدل في القرءان على حد الطرف والمقابلة: فِعلًا هو حجز اليد أو البأس عن الامتداد والأثر، واسمًا هو الكف، أي الجارحة التي يظهر بها البسط والتقليب. ومنه «كافة» للشمول بلا خروج، و«كُفُوًا» للمكافئ المناظر المنفي عن الله. مواضع كفف قليلة، لكنها لا تنتظم في المنع وحده. فيها فعل الكف حين يُحبس أثر اليد أو البأس: ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾، ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾. وفيها الكف اسمًا للجارحة في سياق لا يدل على المنع، بل على اليد المبسوطة أو المتقلبة: ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾، ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾. ثم تأتي «كافة» للشمول الذي لا يترك خارجًا، و«كُفُوًا» للمكافئ المنفي عن الله. فالجامع الأوسع هو حد… كفف يدل في القرءان على حد الطرف والمقابلة: فِعلًا هو حجز اليد أو البأس عن الامتداد والأثر، واسمًا هو الكف، أي الجارحة التي يظهر بها البسط والتقليب. ومنه «كافة» للشمول بلا خروج، و«كُفُوًا» للمكافئ المناظر المنفي عن الله. مواضع كفف قليلة، لكنها لا تنتظم في المنع وحده. فيها فعل الكف حين يُحبس أثر اليد أو البأس: ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾، ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾. وفيها الكف اسمًا للجارحة في سياق لا يدل على المنع، بل على اليد المبسوطة أو المتقلبة: ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾، ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾. ثم تأتي «كافة» للشمول الذي لا يترك خارجًا، و«كُفُوًا» للمكافئ المنفي عن الله. فالجامع الأوسع هو حد الطرف أو المقابلة: طرف يُحبس أثره، أو جارحة هي موضع الطرف، أو جماعة تُؤخذ بلا خروج، أو ندّ تُنفى مماثلته.
التحليل الكامل لجذر كفف ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
العلاقة بين بسط وكفف تضاد صريح حين يكون الكلام عن امتداد اليد وأثرها، لا تضاد شامل في كل مسالك الجذرين. بسط يثبت خروج الطرف من الانقباض إلى الامتداد، وقد يكون امتداد أذى أو عطاء أو تناول، وكفف فعلا يثبت حبس ذلك الامتداد ورد أثره عن جهة مخصوصة. لذلك يكون الشاهد الحاكم: ﴿إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ١١)، ففيه قصد امتداد اليد إلى المؤمنين ثم منع الأيدي عنهم. أما قوله ﴿إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ﴾ (سورة الرَّعد ١٤) فليس ضدية فعلية؛ لأن الكف فيه جارحة مبسوطة لا فعل منع. فالحد الجامع للزوج هو امتداد الطرف إذا صار مؤثرا، فيقابله كف الطرف عن الأثر، مع بقاء اسم الكف خارج هذا التضاد.
حَدّ جذر بسط في مواجهة كفف
حد بسط في مواجهة كفف أنه نشر اليد أو الطرف إلى جهة حتى يصير قابلا للفعل في تلك الجهة. في المائدة ليس البسط وصف هيئة ساكنة، بل هم بفعل: ﴿أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١١)، أي إن اليد تتحول من إمكان محبوس إلى امتداد مقصود نحو المخاطبين. وهذا الحد ينفي الكف بمعنى الحبس والرد؛ فالبسط يفتح مسار الأثر، والكف يقطعه. ومع ذلك لا يحمل بسط هنا معنى كل توسعة في الرزق أو الأرض أو العلم، بل يضيق إلى بسط اليد خاصة، لأن المقابل المذكور هو كف الأيدي لا قدر الرزق ولا قبض الشيء.
حَدّ جذر كفف في مواجهة بسط
حد كفف في مواجهة بسط أنه حجز الطرف أو أثره عن بلوغ الجهة التي اتجه إليها. قوله ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ١١) لا يصف اليد بأنها غير موجودة، ولا يبدلها بجارحة أخرى، بل يردها عن الامتداد المؤذي الذي هموا به. لذلك فالكف هنا فعل منع موجه، لا مجرد قلة حركة ولا مجرد قبض. وهو يختلف عن الكف اسما في الرعد؛ فهناك الكفان مبسوطان إلى الماء، ولا يدل اللفظ على رد ولا حبس. فإذا كان بسط يثبت فتح الطريق للأثر، فكفف يثبت إغلاق ذلك الطريق مع بقاء الطرف نفسه.
قراءة مواضع التلاقي
موضعا التلاقي يكشفان سبب ضرورة التفريق. في المائدة يجتمع الجذران في بنية تذكير بنعمة ونجاة: قوم هموا بالفعل، والله كف الأيدي، ثم جاء الأمر بالتقوى والتوكل. البنية تقوم على قصد وعدوان ومنع: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ١١). أما الرعد فيأتي ضمن مثال الدعاء الباطل؛ الصورة ليست أيديا تكف عن أذى، بل كفان مبسوطان إلى الماء بلا بلوغ: ﴿إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ﴾ (سورة الرَّعد ١٤). لذلك يجمع القرءان اللفظين مرة ليبني التضاد بين الامتداد والحبس، ومرة ليجعل الكف موضع البسط نفسه. تكرار اليد والكف لا يكفي وحده؛ الحكم يتبع: هل الكف فعل منع أم اسم الجارحة؟
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
هذا التقابل يتميز عن تقابلات بسط الأخرى بأنه ليس بين السعة والضيق في الرزق، ولا بين الغل والبسط في العطاء، بل بين حركة اليد وأثرها. كما يتميز عن عموم كفف؛ لأن كفف يشمل الكف الجارحة، وكافة الشمول، وكفوا الند، وهذه المسالك ليست ضد بسط. نقطة الالتقاء الضيقة هي الأيدي: بسطها إلى جهة، وكفها عن جهة. لذلك لا يصح جعل الرعد شاهدا ثانيا للضدية، ولا توسيع الزوج إلى كل بسط وكل كفف.
امتحان الاستبدال
في المائدة، لو وضع كفف مكان بسط في أول الجملة لانكسر معنى الخطر؛ فقول النص ﴿إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١١) يصور انتقال الأيدي إلى جهة المؤمنين، ولو قيل إنهم هموا أن يكفوا أيديهم لما بقي تهديد يحتاج إلى نعمة الكف. ولو وضع بسط مكان كف في آخرها لانقلبت النجاة إلى استمرار الأذى؛ فالنص يقول ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ١١)، والبسط هنا لا يؤدي معنى الرد عن المخاطبين. وفي الرعد لا يصح جعل كفف فعلا مكان الكف الاسمية؛ لأن الصورة تحتاج جارحة ممدودة إلى الماء، لا فعلا يمنع الماء أو اليد.
الخلاصة الميسَّرة
بسط اليد هو امتدادها إلى جهة لتفعل شيئا، وكفها هو ردها عن تلك الجهة ومنع أثرها. يظهر التضاد واضحا في آية المائدة، أما آية الرعد فالكف فيها اسم اليد المبسوطة، لا فعل المنع.
مواضع التلاقي في آية واحدة (2)
﴿ لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ﴾
مدلول الآية
الآية تقرر أن الدعوة الثابتة المستحقة لله وحده، وأن دعاء من دونه لا ينتج إجابة؛ ومثله كمادّ كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وليس ببالغه، فدعاء الكافرين محاط بالضلال. التحليل الكامل ←
لطائف هذا التضادّ
- التلاقي الثاني ليس شاهد ضدية؛ لأن الكف فيه جارحة لا منع.
- المحور الدلالي هو امتداد الأذى ثم حبسه.
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر بسط وجذر كفف في القرءان؟
العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). بسط في القرءان نشر وتوسيع لما كان قابلا للانقباض أو التضييق. الضد البنيوي العام له هو قبض، لكن ملف البيانات يفصل آية سورة البَقَرَة ٢٤٥ في الرسم إلى جذر بصط، لذلك لا أجعل بسط/قبض الآية نفسها في بنية حتى لا نخالف القاعدة. في آيات الرزق يظهر مقابل سياقي متكرر هو قدر بمعنى التضييق والتقدير بعد البسط: يبسط الرزق ويقدر. لذلك يكون أساسيّ هو قبض بوصفه الضد البنيوي العام مع تجاور مفهوميّ، ويأتي قدر في ثانويّ كمقابل سياقي قوي داخل محور الرزق. الجذور المجاورة مثل رزق… العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). بسط في القرءان نشر وتوسيع لما كان قابلا للانقباض أو التضييق. الضد البنيوي العام له هو قبض، لكن ملف البيانات يفصل آية سورة البَقَرَة ٢٤٥ في الرسم إلى جذر بصط، لذلك لا أجعل بسط/قبض الآية نفسها في بنية حتى لا نخالف القاعدة. في آيات الرزق يظهر مقابل سياقي متكرر هو قدر بمعنى التضييق والتقدير بعد البسط: يبسط الرزق ويقدر. لذلك يكون أساسيّ هو قبض بوصفه الضد البنيوي العام مع تجاور مفهوميّ، ويأتي قدر في ثانويّ كمقابل سياقي قوي داخل محور الرزق. الجذور المجاورة مثل رزق هي مجال المفعول لا ضد، ويدي محل البسط، وكفف وغلل قيود أو صور منع جزئية، ولا تكفي وحدها لضد الجذر كله.
كم مرة يلتقي جذر بسط وجذر كفف في آية واحدة؟
يلتقيان في 2 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في المَائدة آية 11.
ما مفهوم جذر بسط في القرءان؟
بَسْطٌ = نَشْرُ المَقبوض حتى يَتَّسِع. العناصر الإلزامية: 1. مَوصوفٌ كان مَقبوضًا أو مَطويًّا — يَدٌ، رِزق، أرض، جسم، علم. 2. فعلٌ يَنشره ويَفتحه — تَوسيع، فَرْش، مَدّ، نَشر. 3. حالٌ جديدة من الاتساع — لا مجرَّد تَحريك، بل تَحوُّل بُنيويّ من قَبضٍ إلى انفراش. 4. يُحيله القَبضُ ضِدًّا — كل ورودٍ تَقريبًا في القرءان يَلتقي معه «قَدَر/قَبض/غَلّ» في السياق نفسِه أو في الجذر المُقابل. التعريف صَمَدَ في الـ23 ورودًا: من بَسط الرِّزق إلى بَسط اليد إلى بَسط الأرض إلى البَسْطة في العِلم.
ما مفهوم جذر كفف في القرءان؟
كفف يدل في القرءان على حد الطرف والمقابلة: فِعلًا هو حجز اليد أو البأس عن الامتداد والأثر، واسمًا هو الكف، أي الجارحة التي يظهر بها البسط والتقليب. ومنه «كافة» للشمول بلا خروج، و«كُفُوًا» للمكافئ المناظر المنفي عن الله.
ما خلاصة الفرق بين بسط وكفف؟
بسط اليد هو امتدادها إلى جهة لتفعل شيئا، وكفها هو ردها عن تلك الجهة ومنع أثرها. يظهر التضاد واضحا في آية المائدة، أما آية الرعد فالكف فيها اسم اليد المبسوطة، لا فعل المنع.