قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

ءذنعين

التكامُل بين جذر ءذن وجذر عين في القرءان

مُكَمِّل / تَضايُففي بِنيَة السورةيلتقيان في 4 آية

خلاصة مباشرة

عين لا ينحصر في عضو البصر، إذ يأتي أيضًا بمعنى المنبع، لذلك لا يصح جعله ذا ضد واحد. في مسلك العضو، العلاقة الأقوى ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع البصر؛ فالعين محل الإبصار، والبصر فعل الإدراك المتعلق بها. تظهر هذه العلاقة في سورة الأعرَاف ١٧٩ و١٩٥، وتظهر أيضًا في سورة يسٓ ٦٦ عند طمس الأعين وانقطاع الإبصار. أما الأذن فتجاور العين في بعض الآيات بوصفها قناة إدراك أخرى، لكنها ليست ضدًا لها. وفي مسلك المنبع لا يقابل العين جذر بعينه، بل تدل على مصدر جار أو مادة منصهرة. لذلك يكون البصر مكمّلًا لمسلك العين العضوي، لا ضدًا جامعًا لكل فروع الجذر.

الشاهد المركزيّ

المَائدة — آية 45

﴿ وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الحكم المكتوب في المرجع السابق ليس انتقامًا مفتوحًا، بل ضبطٌ للمماثلة: النفس تقابلها النفس، والعضو يقابله العضو، والجروح يجمعها اسم ﴿قِصَاصٞۚ﴾ الذي يردّ الاعتداء إلى قدره. ثم لا تُغلق الآية الباب عند المقابلة؛ فـ«فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ» يحوّل الحق الثابت إلى مجال عفو وبذل، و«فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ» يجعل إسقاط الحق سترًا للتبعة لا إلغاءً للحق. والخاتمة تعيد المسألة إلى أصلها: من لم يفصل بما أنزل… التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

عين لا ينحصر في عضو البصر، إذ يأتي أيضًا بمعنى المنبع، لذلك لا يصح جعله ذا ضد واحد. في مسلك العضو، العلاقة الأقوى ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع البصر؛ فالعين محل الإبصار، والبصر فعل الإدراك المتعلق بها. تظهر هذه العلاقة في سورة الأعرَاف ١٧٩ و١٩٥، وتظهر أيضًا في سورة يسٓ ٦٦ عند طمس الأعين وانقطاع الإبصار. أما الأذن فتجاور العين في بعض الآيات بوصفها قناة إدراك أخرى، لكنها ليست ضدًا لها. وفي مسلك المنبع لا يقابل العين جذر بعينه، بل تدل على مصدر جار أو مادة منصهرة. لذلك يكون البصر مكمّلًا لمسلك العين العضوي، لا ضدًا جامعًا لكل فروع الجذر.

جذر «ءذن» لا يقابله في القرءان جذر واحد جامع؛ لأن فروعه تشمل منفذ السمع، والترخيص، والإعلان، والانقياد. لكن الفرع الترخيصي يكشف تقابلًا داخليًا واضحًا حين ينفى الإذن نفسه: ففتح المجال يقابله إغلاقه بصيغة ﴿لَا يُؤۡذَنُ﴾. هذا ليس ضدًا خارجيًا باسم مستقل، بل بنية قرءانية داخل الجذر ذاته؛ إذ يتحول معنى النفاذ المأذون إلى منع الاعتذار أو الاستعتاب. لذلك فالعلاقة الرئيسة تقابل داخلي مضبوط بفرع مخصوص، ولا يصح تعميمها على الأذن العضو أو التأذين الإعلامي.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر ءذن

102 موضعًا في القرءان · الحقل: الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء

ءذن يدلّ على جهة النفاذ المعتبَرة. فالأذن منفذ السمع، تُذكَر جهةً ثابتة تُبتَّك ﴿ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ ويُقتَصّ لها ﴿وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾، ويُوصف بها المتلقّي نفسه ﴿أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ﴾. والإذن جهة نفاذ الفعل حيث يتوقّف على إذن مَن يملكه، والاستئذان طلبٌ له. والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، ويبلغ حدَّ الإيذان المباشر ﴿فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾. و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به. ولا يلزم في كلّ موضعٍ انغلاقٌ سابقٌ ثمّ رفعُه. يدور الجذر ءذن في مواضعه القرءانيّة على معنى جامع: جهةُ النفاذ المعتبَرة. فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّفٍ، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد…

التحليل الكامل لجذر ءذن

جذر عين

65 موضعًا في القرءان · الحقل: الجسد والأعضاء | الرؤية والنظر والإبصار | الماء والأنهار والبحار

التَعريف المُحكَم لِ«عين»: الجذر يَجمَع جامِعَين، أَيُّهما تَحَقَّق صَدَقَ عَلَيه: (أ) العَين عُضو البَصَر وأَداة الإِدراك والنَظَر والتَقدير ـ يَشمَل العَين الجَسَديَّة (سورة المَائدة ٤٥، سورة البَلَد ٨)، ومَنبَع الدَمع (سورة المَائدة ٨٣، سورة التوبَة ٩٢)، والإِبصار (سورة الأعرَاف ١٧٩، ١٩٥)، والتَقدير بِالنَظَر (سورة آل عِمران ١٣ ﴿رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ﴾، سورة الأنفَال ٤٤ ﴿فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ﴾)، والاحتِقار والسِحر والطَمس (سورة هُود ٣١، سورة الأعرَاف ١١٦، سورة يسٓ ٦٦)، وقُرَّة العَين (سُكون البَصَر بِالرِضا)، والحُور العِين (سَعَة العَين)، وبِأَعۡيُنِنا (رِعايَة الله المُباشِرَة)؛ (ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (سورة البَقَرَة ٦٠، سورة القَمَر ١٢)، والمَعين، وعَين القِطر (سورة سَبإ ١٢)، وعَين اليَقين استِعارَةً (سورة التَّكاثُر ٧). لا يُقصَر التَعريف…

التحليل الكامل لجذر عين

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين ءذن وعين في الشواهد ليست تضادًّا، بل تكامل وتضايف يتبدّل وجهه بحسب الفرع المستعمل. في الفرع العضوي تقف العين قناة البصر، وتقف الأذن قناة السمع؛ لذلك تجمعهما الآية في نسق الأعضاء لا في نسق النفي والإثبات: ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (سورة المَائدة ٤٥). وفي فرع الإدراك تتوازى القناتان: عين لا تبصر وأذن لا تسمع، أو عين تبصر وأذن تسمع. أمّا في سبإ فيتجاور فرع آخر من عين، وهو المنبع لعين القطر، مع فرع ءذن الترخيصي: ﴿وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦ﴾ (سورة سَبإ ١٢). فليست العين هناك جارحة إدراك، ولا الإذن هناك عضو سمع؛ الجامع هو حضور مصدر مهيّأ للعمل مع فتح مأذون لحركة العاملين. لذلك حدّ العلاقة: تكامل قنوات أو موارد، لا تعاند بين جذرين.

حَدّ جذر ءذن في مواجهة عين

حدّ ءذن في مواجهة عين أنه يثبت جهة النفاذ أو الفتح المعتبر، لا مادة البصر ولا منبع السائل. فإذا جاء عضوًا، فهو الأذن التي يسمع بها، فيقابل العين بوصفه قناة حسّ أخرى لا بديلًا عنها. ويظهر ذلك في قوله: ﴿وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)، فالأذن لا تنفي العين، بل تكشف أن فقد فعل السمع في قناته يوازي فقد فعل الإبصار في قناته. وإذا جاء ءذن بمعنى الإذن، كما في سبإ، صار حدّه فتح مجال العمل بأمر ربّه، لا إظهار شيء مرئي ولا جريان مادة.

حَدّ جذر عين في مواجهة ءذن

حدّ عين في مواجهة ءذن أنها تثبت موضع البصر أو التقدير أو المنبع، لا فتح الباب المأذون ولا منفذ السمع. ففي المائدة تظهر العين عضوًا مخصوصًا له مقابله من جنسه في القصاص، ثم تلحق الأذن في نسق مستقل من الأعضاء؛ فالعين لا تقوم مقام الأذن لأنها محكومة بفعل الإبصار لا السمع. وفي الأعراف يأتي السؤال: ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥)، فحدّ العين أنها أداة الإبصار، وحدّ الأذن أنها أداة السمع. وفي سبإ تتسع عين إلى منبع القطر، فتخرج من مقابلة القناة الحسية إلى مورد مسال، ويبقى الإذن متعلقًا بتمكين العمل.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي تكشف ثلاث بنى لا بنية واحدة. الأولى بنية تعداد الأعضاء في حكم القصاص؛ يأتي النص مصفوفًا عضوًا بعضو: ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (سورة المَائدة ٤٥). هنا جمعهما القرءان لأن كليهما عضو محفوظ، لا لأن أحدهما ضد الآخر. الثانية بنية وصف قنوات إدراك معطّلة أو ممتحنة؛ ففي الأعراف يجتمع القلب والعين والأذن، ثم يخص العين بالإبصار والأذن بالسمع: ﴿وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)، وفي آية أخرى تأتي صيغة السؤال التوبيخي: ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥). الثالثة بنية الملك والتمكين في سبإ؛ عين القطر مورد مسال، والإذن قيد سلطان على عمل الجن، فاجتماعهما يرسم مادة مهيّأة وعملًا لا ينفذ إلا بإذن ربّه.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا التكامل عن تقابلات الحقل نفسه بأنه لا يردّ ءذن إلى السمع وحده، ولا يردّ عين إلى البصر وحده. حقل ءذن يجمع السلطة والتمكين مع الجسد والأعضاء، وحقل عين يجمع الجسد والرؤية والماء. لذلك يكون التلاقي العضوي جزءًا من العلاقة لا كلها. فإذا حضرت العين مع الأذن في الأعراف فهما قناتان للإدراك؛ وإذا حضرت عين القطر مع الإذن في سبإ فالجامع ليس الحواس، بل مورد ظاهر وعمل مأذون. هذا يمنع تحويل الزوج إلى ضدية سطحية بين رؤية وسمع.

امتحان الاستبدال

في المائدة يثبت ترتيب القصاص العضوي: ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ﴾ لعضو البصر، ثم ﴿وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ لعضو السمع، فلا يغني أحدهما عن الآخر. وفي سورة الأعرَاف ١٩٥ يربط النص كل عضو بفعل مخصوص: ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾؛ فتبديل أحد العضوين بالآخر يخلط الفعل بالقناة. وفي سبإ لا يصح جعل الإذن موضع عين القطر، لأن العين هناك منبع مسال، بينما الإذن قيد نفاذ العمل: ﴿وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦ﴾.

الخلاصة الميسَّرة

العين والأذن في هذه الشواهد ليستا ضدين؛ العين طريق البصر أو منبع لمادة سائلة، والأذن طريق السمع أو باب إذن وفتح. يجتمعان لأن كل واحد يكمل جهة لا يؤديها الآخر: عضو مع عضو، أو مورد مع عمل مأذون.

مواضع التلاقي في آية واحدة (4)

الأعرَاف — آية 179

﴿ وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ﴾

مدلول الآية

الآية تقرر أن كثيرًا من الجن والإنس صاروا لجهنم لأن أدوات الإدراك موجودة فيهم بلا انتفاع: قلوب لا تفقه، أعين لا تبصر، آذان لا تسمع؛ لذلك يشبهون الأنعام، بل هم أضل، وهم الغافلون. التحليل الكامل ←

الأعرَاف — آية 195

﴿ أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ﴾

مدلول الآية

الآية تفكك دعوى الشركاء بسلسلة أسئلة عن أدوات الحركة والفعل والإدراك، ثم تأمر باستدعائهم والكيد بلا إنظار؛ فإن عجزوا عن الجوارح وآثارها فهم أعجز عن النصرة والكيد. التحليل الكامل ←

سَبإ — آية 12

﴿ وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾

مدلول الآية

تعرض الآية وجوه تسخير لسليمان: ريح مقدرة المسير، وعين قطر مسالة، وجن يعملون بين يديه؛ لكن هذا التسخير محكوم بإذن الرب وأمره، ومن يمل عنه يذق عذاب السعير. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التضايُف

  • الأذن ليست ضد العين، بل قرينة عضو آخر في نظام الإدراك.
  • استعمال ءذن في معنى الإذن غير داخل في هذه العلاقة العضوية.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر ءذن وجذر عين في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في بِنيَة السورة). عين لا ينحصر في عضو البصر، إذ يأتي أيضًا بمعنى المنبع، لذلك لا يصح جعله ذا ضد واحد. في مسلك العضو، العلاقة الأقوى ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع البصر؛ فالعين محل الإبصار، والبصر فعل الإدراك المتعلق بها. تظهر هذه العلاقة في سورة الأعرَاف ١٧٩ و١٩٥، وتظهر أيضًا في سورة يسٓ ٦٦ عند طمس الأعين وانقطاع الإبصار. أما الأذن فتجاور العين في بعض الآيات بوصفها قناة إدراك أخرى، لكنها ليست ضدًا لها. وفي مسلك المنبع لا يقابل العين جذر بعينه، بل تدل على مصدر جار أو مادة…

كم مرة يلتقي جذر ءذن وجذر عين في آية واحدة؟

يلتقيان في 4 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في المَائدة آية 45.

ما مفهوم جذر ءذن في القرءان؟

ءذن يدلّ على جهة النفاذ المعتبَرة. فالأذن منفذ السمع، تُذكَر جهةً ثابتة تُبتَّك ﴿ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ ويُقتَصّ لها ﴿وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾، ويُوصف بها المتلقّي نفسه ﴿أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ﴾. والإذن جهة نفاذ الفعل حيث يتوقّف على إذن مَن يملكه، والاستئذان طلبٌ له. والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، ويبلغ حدَّ الإيذان المباشر ﴿فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾. و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به. ولا يلزم في كلّ موضعٍ انغلاقٌ سابقٌ ثمّ رفعُه.

ما مفهوم جذر عين في القرءان؟

التَعريف المُحكَم لِ«عين»: الجذر يَجمَع جامِعَين، أَيُّهما تَحَقَّق صَدَقَ عَلَيه: (أ) العَين عُضو البَصَر وأَداة الإِدراك والنَظَر والتَقدير ـ يَشمَل العَين الجَسَديَّة (سورة المَائدة ٤٥، سورة البَلَد ٨)، ومَنبَع الدَمع (سورة المَائدة ٨٣، سورة التوبَة ٩٢)، والإِبصار (سورة الأعرَاف ١٧٩، ١٩٥)، والتَقدير بِالنَظَر (سورة آل عِمران ١٣ ﴿رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ﴾، سورة الأنفَال ٤٤ ﴿فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ﴾)، والاحتِقار والسِحر والطَمس (سورة هُود ٣١، سورة الأعرَاف ١١٦، سورة يسٓ ٦٦)، وقُرَّة العَين (سُكون البَصَر بِالرِضا)، والحُور العِين (سَعَة العَين)، وبِأَعۡيُنِنا…

ما خلاصة الفرق بين ءذن وعين؟

العين والأذن في هذه الشواهد ليستا ضدين؛ العين طريق البصر أو منبع لمادة سائلة، والأذن طريق السمع أو باب إذن وفتح. يجتمعان لأن كل واحد يكمل جهة لا يؤديها الآخر: عضو مع عضو، أو مورد مع عمل مأذون.