قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

مولنفق

التكامُل بين جذر مول وجذر نفق في القرآن

مُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسهايلتقيان في 9 آية

خلاصة مباشرة

مول في معنى المال لا يملك ضدا واحدا؛ فالمقابل القرآني يتغير بحسب وظيفة المال: قد يكون زينة وابتلاء، وقد يكون حقا ومسؤولية، وقد يكون موردا للجهاد والإنفاق، وقد لا ينفع يوم القيامة. أقوى علاقة ثابتة هي نفق، لكنها علاقة مكمّلة لا ضدية؛ فالمال هو محل الإنفاق وموضوعه، والإنفاق هو إخراج المال في وجه مخصوص. التلاقي بين الجذرين متكرر في تسع آيات، وفيه يظهر المال بين إمساك وبذل وقبول وإبطال. غير أن نفق ليس ضد مول، لأن المال يبقى مالا قبل البذل وبعده، ولأن مواضع المال تشمل الميراث واليتامى والزينة والفتنة. لذلك تسجل نفق علاقة مكمّلة رئيسة، مع نفي الضد الصريح.

الشاهد المركزيّ

البَقَرَة — آية 261

﴿ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ﴾

التضايُف كما يرسمه القرآن

مول في معنى المال لا يملك ضدا واحدا؛ فالمقابل القرآني يتغير بحسب وظيفة المال: قد يكون زينة وابتلاء، وقد يكون حقا ومسؤولية، وقد يكون موردا للجهاد والإنفاق، وقد لا ينفع يوم القيامة. أقوى علاقة ثابتة هي نفق، لكنها علاقة مكمّلة لا ضدية؛ فالمال هو محل الإنفاق وموضوعه، والإنفاق هو إخراج المال في وجه مخصوص. التلاقي بين الجذرين متكرر في تسع آيات، وفيه يظهر المال بين إمساك وبذل وقبول وإبطال. غير أن نفق ليس ضد مول، لأن المال يبقى مالا قبل البذل وبعده، ولأن مواضع المال تشمل الميراث واليتامى والزينة والفتنة. لذلك تسجل نفق علاقة مكمّلة رئيسة، مع نفي الضد الصريح.

في فرع الإنفاق، يقابل «نفق» جذر «بخل» مقابلة صريحة؛ فالدعوة إلى الإنفاق في سبيل الله يعقبها ظهور من يبخل، ثم يقرر النص أن بخل الباخل راجع على نفسه. هذا هو الشاهد الأوضح لأن الفعل المطلوب هو الإنفاق، والامتناع عنه هو البخل. ويوجد قريب ثانوي هو «قتر»: ليس ضدًا عامًا للإنفاق، بل تضييق في البذل أو إمساك خشية الإنفاق؛ لذلك يصنف مقابلًا سياقيًا لا ضدًا رئيسًا. أما النفاق بمعنى إظهار غير الباطن، والنفق المادي، فليسا داخل علاقة بخل/إنفاق إلا من جهة الأصل الجامع للنَفاذ، لا من جهة الضد.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر مول

90 موضعًا في القرآن · الحقل: المال والثروة

مول في دلالة المال هو ما يملكه الإنسان من قيمة دنيوية قابلة للبذل والحيازة والابتلاء والحق. لا يختلط هذا المعنى بمواضع الرسم الاستفهامي مَالِ، فهي سؤال لا مال. يغلب على مول في المواضع معنى المال: ما يملكه الإنسان أو الجماعة ويقع عليه الإنفاق، الابتلاء، الحقوق، الجهاد، التفاخر، أو عدم النفع يوم القيامة. وتنفصل عن هذا المعنى أربعة مواضع للرسم الاستفهامي مثل ﴿مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ﴾؛ فهي تركيب سؤال لا دلالة مال. زوايا المال في القرآن: - زينة وابتلاء: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾. - مورد بذل وجهاد: ﴿وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ﴾. - حق ومسؤولية: ﴿وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾. - لا يغني عن صاحبه: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ﴾.

التحليل الكامل لجذر مول

جذر نفق

111 موضعًا في القرآن · الحقل: الإنفاق والعطاء | المكر والخداع والكيد | الدليل والسبيل والطريق

«نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. ثَلاثُ وَظائف بِنيويَّة: الإِنفاق (نَفاذُ المالِ بِيَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود)، والنِفاق (نَفاذُ القَلبِ بِالتَلَفُّظِ إلى ضِدِّ الباطِن)، والنَفَق (المَنفَذُ الأَرضيُّ المادّيُّ — موضِعٌ وَحيد). الأَصلُ الجامِعُ هُوَ المَنفَذ، والتَعريفُ يَستَوعِبُ كُلَّ المَواضِعِ بِلا شُذوذ — مِن إِنفاقِ المُؤمِنِ، إلى إِنفاقِ الكافِرِ… جذرُ «نفق» في القرءانِ يَدورُ على أَصلٍ واحِدٍ دَقيق: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. مِن هذا الأَصلِ يَنبَسِطُ الجذرُ إلى ثَلاثِ وَظائفَ بِنيويَّةٍ مُتَّصِلَة، كَشَفَها استِقراءُ 86 آيَةً فَريدَة، تَحمِلُ 39 صيغَةً مُتَمايِزَة. (1) الإِنفاقُ — نَفاذُ المالِ مِن يَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود: الفِعلُ يُسنَدُ إلى المُؤمِنين ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ (البَقَرَة 3)، وإلى الكافِرين سَلبًا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ (الأنفال 36)، وإلى الله إِلَهيًّا ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (المائدة 64). الإِنفاقُ لَيس مُجَرَّدَ عَطاءٍ، بَل نَفاذُ المالِ مِن حِيازَةِ صاحِبِه إلى وَجهٍ مَقصود؛…

التحليل الكامل لجذر نفق

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين مول ونفق في الحزمة تضايف لا تضاد؛ فالمال ليس نقيض الإنفاق، والإنفاق لا يمحو حقيقة المال، بل يكشف جهة تصريفه. مول يضع القيمة في يد صاحبها أو جماعته: مملوكة، ممتحنة، قابلة للحق أو الأكل بالباطل أو الكنز أو الجهاد. ونفق في فرع الإنفاق يحرّك هذه القيمة من الحيازة إلى وجه مقصود. لذلك يلتقيان حين يكون السؤال: ماذا يصنع المال إذا خرج؟ ففي ﴿يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (البَقَرَة 261) المال مادة الفعل، والإنفاق طريقها. وفي المقابل قد يظهر المال محفوظا عن وجهه أو مصروفا على غيره، كما في ﴿وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (التوبَة 34) أو ﴿يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (البَقَرَة 264). فالحد الجامع ليس إخراجا مطلقا ولا ملكا جامدا، بل مال قابل للانتقال بحكم وجهته وأثره.

حَدّ جذر مول في مواجهة نفق

حد مول في مواجهة نفق أنه يثبت جهة المورد والمحل: الشيء المملوك الذي يقع عليه الإنفاق أو الحبس أو الإبطال أو الصد عن سبيل الله. المال في الشواهد ليس فعلا؛ هو ما ينسب إلى أصحابه بضمير الملك، مثل ﴿أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾ و﴿مَالَهُۥ﴾ و﴿أَمۡوَٰلِهِمۡ﴾. لذلك لا يدل مول وحده على صلاح التصريف؛ فقد يكون المال في سبيل الله، وقد يكون في رياء الناس، وقد يكون وسيلة للصد، وقد يذكر في سياق الأكل بالباطل. مول يثبت أن هناك قيمة دنيوية مملوكة تحت الاختبار، وينفي أن يكون موضع الحكم هو مجرد حركة الخروج. فإذا قيل مال، بقي السؤال مفتوحا عن وجهه: أهو حق مبذول، أم كنز محبوس، أم مظهر رياء، أم مادة صد؟

حَدّ جذر نفق في مواجهة مول

حد نفق في مواجهة مول أنه يثبت حركة النفاذ الموجه من حيازة إلى وجه، لا مجرد وجود المال. الإنفاق في الحزمة لا يقوم بلا متعلق غالبا، لكنه ليس هو المتعلق نفسه؛ إنه الفعل الذي يجعل المال يعمل في سبيل أو مقصد. لذلك تظهر قيوده مع الجهة والأثر: ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (البَقَرَة 261)، و﴿ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (البَقَرَة 265)، وفي الجهة السالبة ﴿لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (الأنفَال 36). نفق لا يثبت الملك ابتداء، بل يختبر وجه خروجه؛ ولذلك قد يكون محمودا حين يتبعه عدم المن والأذى، ومبطلا حين يلابسه الرياء، وحسرة حين يصير للصد.

قراءة مواضع التلاقي

جمع القرآن بين الجذرين في آيات التلاقي لأن صورة العلاقة لا تكتمل بذكر أحدهما وحده: المال يحدد مادة الابتلاء، والإنفاق يحدد كيفية عبورها إلى وجهها. البنية المتكررة في الحزمة ثلاثية: فعل إنفاق، متعلق مالي، ثم وجه أو أثر. في البَقَرَة 261 يأتي المثل على نماء المال المنفق: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ﴾، فالمحور ليس المال وحده بل المال حين صار في سبيل الله. وفي البَقَرَة 262 يزاد شرط سلامة الأثر بعد الخروج: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى﴾. وفي البَقَرَة 264 تتحول البنية إلى نهي عن إبطال الصدقات بصورة إنفاق فاسدة: ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾. وفي التوبَة 34 يظهر الوجه المعكوس: مال مجموع لا ينفذ إلى سبيله، ﴿وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾. اجتماع الجذرين إذن يقرأ المال من جهة مصيره العملي، لا من جهة قدره فقط.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التضايف يختلف عن تقابلات حقل المال نفسه؛ فمول يجاور في الحزمة رزقا ومتاعا وكنزا وورقا ودينارا، لكن علاقته بنفق ليست تمييز نوع مالي عن نوع آخر، بل ربط المادة بفعل تصريفها. كما يختلف عن ضد نفق الصريح في فرع الإنفاق، وهو البخل في بطاقة الجذر؛ فالبخل يمنع الخروج، أما مول فهو محل الخروج أو الحبس. لذلك لا يصح جعل مول ضد نفق؛ المال قد يبقى مالا وهو منفق، وقد يبقى مالا وهو مكنوز، وقد يكون مورد حق أو أداة صد.

امتحان الاستبدال

في ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ يظهر الفعل ﴿يُنفِقُونَ﴾ مع متعلقه ﴿أَمۡوَٰلَهُمُ﴾، فلا يجعل أحدهما اسما للآخر. وتكرر الآية ﴿وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ﴾ الفصل نفسه بين ما وقع وبين ما أُنفق منه. فمول يحدد المال، ونفق في فرع الإنفاق يحدد فعله ووجهه، فلا يستغنى بأحدهما عن الآخر في قراءة مواضع التلاقي.

الخلاصة الميسَّرة

مول هو المال بوصفه شيئا يملكه الإنسان ويمتحن به. ونفق هو خروج هذا المال إلى وجه معين. لذلك فهما ليسا ضدين؛ المال هو المادة، والإنفاق هو طريقة التصرف فيها.

مواضع التلاقي في آية واحدة (9)

البَقَرَة — آية 262

﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

البَقَرَة — آية 264

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾

البَقَرَة — آية 265

﴿ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾

باقي مواضع التلاقي (5)

البَقَرَة — آية 274

﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

النِّسَاء — آية 34

﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ﴾

النِّسَاء — آية 38

﴿ وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ﴾

الأنفَال — آية 36

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ﴾

التوبَة — آية 34

﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ﴾

لطائف هذا التضايُف

  • الإنفاق لا ينفي المال بل يبين وجه تصريفه.
  • كثرة التلاقي تؤكد أن المال في القرآن مسؤولية لا مجرد ملك.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر مول وجذر نفق في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في الآية نفسها). مول في معنى المال لا يملك ضدا واحدا؛ فالمقابل القرآني يتغير بحسب وظيفة المال: قد يكون زينة وابتلاء، وقد يكون حقا ومسؤولية، وقد يكون موردا للجهاد والإنفاق، وقد لا ينفع يوم القيامة. أقوى علاقة ثابتة هي نفق، لكنها علاقة مكمّلة لا ضدية؛ فالمال هو محل الإنفاق وموضوعه، والإنفاق هو إخراج المال في وجه مخصوص. التلاقي بين الجذرين متكرر في تسع آيات، وفيه يظهر المال بين إمساك وبذل وقبول وإبطال. غير أن نفق ليس ضد مول، لأن المال يبقى مالا قبل البذل وبعده، ولأن مواضع المال تشمل الميراث واليتامى والزينة والفتنة. لذلك تسجل نفق علاقة مكمّلة رئيسة، مع نفي الضد الصريح.

كم مرة يلتقي جذر مول وجذر نفق في آية واحدة؟

يلتقيان في 9 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 261.

ما مفهوم جذر مول في القرآن؟

مول في دلالة المال هو ما يملكه الإنسان من قيمة دنيوية قابلة للبذل والحيازة والابتلاء والحق. لا يختلط هذا المعنى بمواضع الرسم الاستفهامي مَالِ، فهي سؤال لا مال.

ما مفهوم جذر نفق في القرآن؟

«نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. ثَلاثُ وَظائف بِنيويَّة: الإِنفاق (نَفاذُ المالِ بِيَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود)، والنِفاق (نَفاذُ القَلبِ بِالتَلَفُّظِ إلى ضِدِّ الباطِن)، والنَفَق (المَنفَذُ الأَرضيُّ المادّيُّ — موضِعٌ وَحيد). الأَصلُ الجامِعُ هُوَ المَنفَذ، والتَعريفُ يَستَوعِبُ كُلَّ المَواضِعِ بِلا شُذوذ — مِن إِنفاقِ المُؤمِنِ، إلى إِنفاقِ الكافِرِ…

ما خلاصة الفرق بين مول ونفق؟

مول هو المال بوصفه شيئا يملكه الإنسان ويمتحن به. ونفق هو خروج هذا المال إلى وجه معين. لذلك فهما ليسا ضدين؛ المال هو المادة، والإنفاق هو طريقة التصرف فيها.