مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مول في القُرءان الكَريم — 90 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر مول في القرآن
معنى جذر «مول» في القرآن: مول في دلالة المال هو ما يملكه الإنسان من قيمة دنيوية قابلة للبذل والحيازة والابتلاء والحق. لا يختلط هذا المعنى بمواضع الرسم الاستفهامي مَالِ، فهي سؤال لا مال.
ورد الجذر 90 موضعًا، في 46 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المال والثروة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مول من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر مول في القران، معنى جذر مول في القرآن، معنى جذر مول في القرءان، تحليل جذر مول في القران، دلالة جذر مول في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر مول في القُرءان الكَريم
مول في دلالة المال هو ما يملكه الإنسان من قيمة دنيوية قابلة للبذل والحيازة والابتلاء والحق. لا يختلط هذا المعنى بمواضع الرسم الاستفهامي مَالِ، فهي سؤال لا مال.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يضبط المال بوصفه قيمة مملوكة ممتحنة: تُنفق، تُؤكل بالباطل، تُزكى، يُجاهد بها، وقد لا تغني يوم القيامة. وثلاثة مواضع رسمية ليست من دلالة المال.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مول
يغلب على مول في المواضع معنى المال: ما يملكه الإنسان أو الجماعة ويقع عليه الإنفاق، الابتلاء، الحقوق، الجهاد، التفاخر، أو عدم النفع يوم القيامة. وتنفصل عن هذا المعنى ثلاثة مواضع للرسم الاستفهامي مثل ﴿مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ﴾؛ فهي تركيب سؤال لا دلالة مال.
زوايا المال في القرآن: - زينة وابتلاء: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾. - مورد بذل وجهاد: ﴿وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ﴾. - حق ومسؤولية: ﴿وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾. - لا يغني عن صاحبه: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مول
الشاهد المركز: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾، فهو يضع المال في موضع الزينة والابتلاء لا في موضع القيمة المطلقة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية تسع عشرة، والصور المرسومة ست وأربعون. أهم الأسر: - المفرد: مال، مالًا، ماله، ماليه. - الجمع المضاف: أموالكم، أموالهم، أموالنا، أموال اليتامى. - التراكيب العملية: بأموالكم، بأموالهم، في أموالهم، من مال الله. - الرسم الاستفهامي المنفصل دلاليًا: مال هذا، فمال الذين.
ينبغي التفريق بين صيغة المال وبين الرسم الاستفهامي حتى لا يُبنى تعريف المال على غير موضعه.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر مول — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مول» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مول
إجمالي المواضع في صفوف القَولات: 90، والآيات الفريدة: 84. الصيغ المعيارية: 19، والصور المرسومة: 46. تنبيه دلالي: من هذه الورود ثلاثة مواضع للرسم الاستفهامي لا تدخل في معنى المال: 18:49 و25:7 و70:36.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في مواضع المال: قيمة مملوكة يتصرف فيها الإنسان، وتظهر بها حقيقة قلبه في البذل أو المنع أو الغرور أو الامتثال.
مُقارَنَة جَذر مول بِجذور شَبيهَة
مول يفترق عن رزق؛ فالرزق أوسع من المال، وعن متاع؛ فالمتاع جهة الانتفاع، وعن كنز؛ فالكنز مال محبوس مجموع، وعن ورق ودينار؛ فهما صور مخصوصة من المال لا مفهومه العام.
اختِبار الاستِبدال
استبدال مال برزق في آيات الجهاد يفقد جهة الملك والبذل من حيازة الإنسان. واستبداله بمتاع في آيات الحقوق يفقد معنى المسؤولية عن القيمة المملوكة.
الفُروق الدَقيقَة
- مول ورزق: الرزق عطاء أوسع، والمال قيمة مملوكة. - مول ومتاع: المتاع انتفاع مؤقت، والمال أصل مملوك قد ينفق أو يفتن. - مول وكنز: الكنز مال مجموع محبوس، والمال أعم. - مول وورق: الورق صورة نقدية مخصوصة، والمال جنس القيمة المملوكة. - مول والرسم الاستفهامي: مَالِ في ﴿مَالِ هَٰذَا﴾ سؤال، وليس مالًا مملوكًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المال والثروة.
ينتمي مول إلى حقل المال والثروة، ويتصل بحقل الإنفاق والعطاء في مواضع البذل والحقوق. زاويته الخاصة: القيمة المملوكة التي تكشف الامتحان الدنيوي.
مَنهَج تَحليل جَذر مول
فُصلت مواضع المال عن مواضع الرسم الاستفهامي، مع إبقاء الجميع في قائمة العد لأنها واردة في الاستقراء اللفظي. لم تُبن الدلالة على المواضع الاستفهامية، بل سُجلت بوصفها تنبيهًا يمنع اضطراب التعريف.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نفق)
مول في معنى المال لا يملك ضدا واحدا؛ فالمقابل القرآني يتغير بحسب وظيفة المال: قد يكون زينة وابتلاء، وقد يكون حقا ومسؤولية، وقد يكون موردا للجهاد والإنفاق، وقد لا ينفع يوم القيامة. أقوى علاقة ثابتة هي نفق، لكنها علاقة مكمّلة لا ضدية؛ فالمال هو محل الإنفاق وموضوعه، والإنفاق هو إخراج المال في وجه مخصوص. التلاقي بين الجذرين متكرر في تسع آيات، وفيه يظهر المال بين إمساك وبذل وقبول وإبطال. غير أن نفق ليس ضد مول، لأن المال يبقى مالا قبل البذل وبعده، ولأن مواضع المال تشمل الميراث واليتامى والزينة والفتنة. لذلك تسجل نفق علاقة مكمّلة رئيسة، مع نفي الضد الصريح.
- الإنفاق لا ينفي المال بل يبين وجه تصريفه.
- كثرة التلاقي تؤكد أن المال في القرآن مسؤولية لا مجرد ملك.
نَتيجَة تَحليل جَذر مول
تسجل القائمة 90 ورودًا في 84 آية، عبر 19 صيغة معيارية و46 صورة مرسومة. الدلالة المحكومة للمال تشمل 87 ورودًا، وتنفصل عنها 3 مواضع استفهامية لا تحمل معنى المال.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مول
- الكهف 46: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾ يثبت جهة الزينة. - التوبة 41: ﴿وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ يثبت جهة البذل. - النور 33: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ﴾ يثبت جهة الاستخلاف في المال. - الشعراء 88: ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ يثبت حد المال يوم القيامة. - الهمزة 2: ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾ يثبت جهة الجمع والغرور. - الكهف 49: ﴿مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ﴾ يثبت موضع الرسم الاستفهامي المنفصل عن دلالة المال.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر مول
أهم لطيفة أن المال لا يُلغى في الدنيا ولا يُطلق: فهو زينة وفتنة وحق ومورد جهاد، لكنه لا يغني بذاته يوم القيامة. كما أن فصل مواضع مَالِ الاستفهامية يمنع تضخيم عدد المال الدلالي.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (37)، أَنفُسهم/أَنفُسكم (12)، الناس (6). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (37)، النَفس (12)، المَخلوقات (6)، المُؤمِنون (5)، المُعارِضون (4).
• اقتران مُتَلازِم تامّ: «بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ» — تَكَرَّر 8 مَرّات في 4 سُوَر.
يكشف اقتران لفظ المال بلفظ البنين زاويةً لا تظهر في المال مفردًا: أن المال يُذكر مع الذرية الذكور تحديدًا في خمسة مواضع، وفيها كلِّها يتقدّم المال على البنين، ويبرز فيها المال جهةَ العطاء والزينة لا جهة الفتنة وحدها. ١. صيغة الإمداد الإلهيّ بالمال والبنين معًا، حيث يكون المال عطاءً يُكثَّر به القوم: ﴿وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ﴾ (الإسراء ٦)، و﴿وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ﴾ (نوح ١٢) — والمال أوّلٌ في الموضعين. ٢. وضعُ المال والبنين قرينين بوصفهما زينة الدنيا لا قيمةً مطلقة: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾ (الكهف ٤٦)، يليه ﴿وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ﴾. ٣. حدُّ المال والبنين يوم القيامة، فينتفي نفعهما معًا: ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ (الشعراء ٨٨). ٤. ذكرُهما في وصف المُكذِّب المُستكثِر: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ﴾ (القلم ١٤). ٥. وهذا الاقتران الخاصّ يختلف عن اقتران المال بالأولاد، فحيثما ذُكر المال مع الأولاد جاء في سياق التحذير والابتلاء: ﴿إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾ (التغابن ١٥)، و﴿لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم﴾ (المجادلة ١٧)، و﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (المنافقون ٩)، و﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ﴾ (التوبة ٥٥). ٦. فاللطيفة أن صيغة الإمداد العطائيّ ﴿بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ﴾ تأتي مع البنين خاصّةً ولا ترد مع الأولاد في موضع واحد؛ فبهذا الاقتران يظهر للمال وجهٌ موجبٌ تكثيريّ لا يُرى في اقترانه بالأولاد الذي يلازمه التحذير.
اقترانُ الإنفاق بالمال يكشف زاويةً لا تُرى في المال وحده: الإنفاق آليةٌ تُمتحَن بها طبيعة المال وحدوده، فيصير من ملكٍ ساكن قيمةً نافذةً تُحكَم بمنفذها ومقصدها وباعثها لا بمقدارها. ١) المال مفردًا أو مع البنين زينةٌ وحِيازة: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ﴾ (الكهف ١٨:٤٦)، وغايتُه يومَ ﴿يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ (الشعراء ٢٦:٨٨). ٢) فإذا دخله الإنفاق صار محلَّ نفاذٍ مُوَجَّه، مِحوَرُه الوِجهة لا العين: ﴿يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة ٢:٢٦١)، مقابلَ ﴿يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ (الأنفال ٨:٣٦). ٣) فالمال واحد، والمُفرِّق منفذُ خروجه: في السبيل نماءٌ، وفي الصدِّ ﴿فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ﴾ (الأنفال ٨:٣٦). ٤) ويُحكَم بالباعث لا بظاهر الإخراج: ﴿يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (البقرة ٢:٢٦٤)، ﴿أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (النساء ٤:٣٨)، مقابلَ ﴿أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة ٢:٢٦٥). ٥) وبكيفيته وما يَلحقه: ﴿بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ (البقرة ٢:٢٧٤)، إن لم ﴿لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى﴾ (البقرة ٢:٢٦٢). ٦) وحدُّه يَنكشف بالضدّ: حبسُه إفسادٌ، فمن يَكنِزُ المال ﴿وَلَا يُنفِقُونَهَا﴾ (التوبة ٩:٣٤) يُتوعَّد، ومن ﴿لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ يجمعه على غير منفذه. ٧) حتى صار الإنفاق منه مَناطَ القِوامة: ﴿وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ﴾ (النساء ٤:٣٤). فالمال مفردًا يُعرَّف بالملك والزينة، ومقرونًا بالإنفاق بحدِّه ومصيره: قيمةٌ بمنفذها لا بذاتها، تنمو إن نَفَذت في وِجهتها، وتصير حسرةً إن صُرِفت في صدٍّ أو رياء أو حُبِست.
حين يقترن المال بالنفس في الآية الواحدة ينكشف عن المال ما لا يُرى وهو مفرد: أنه الطرف الأدنى، يُبذل قبل النفس ويُذكر دونها في الرتبة.
١) يجتمع الجذران في سبع عشرة آية، وفيها قانون ترتيب ثابت: المال يتقدم النفس في ست عشرة، يبدأ به الابتلاء ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ﴾ (البقرة ١٥٥)، ﴿لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ﴾ (آل عمران ١٨٦)، فالأخف فالأثقل.
٢) صيغة البذل تلازم هذا الترتيب: ﴿وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ (التوبة ٤١)، ﴿ٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ﴾ (النساء ٩٥). والقولة ﴿بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾ تكررت سبع مرات في أربع سور.
٣) الموضع الوحيد الذي تنقلب فيه الرتبة هو موضع الشراء، حيث الله هو المشتري: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم﴾ (التوبة ١١١). فحين يُشترى الإنسان تتقدم نفسه لأنها الثمن الأعلى، ويتأخر ماله.
٤) ويظهر الأدنى أيضًا في حد المال يوم القيامة، إذ يسقط نفعه: ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ (الشعراء ٨٨)، بينما النفس باقية محاسَبة ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ (آل عمران ١٨٥). فالمال يُفارَق والنفس تبقى.
٥) ولذلك يأتي المال موضع الفتنة التي قد تُهلك النفس: ﴿وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ﴾ (التوبة ٥٥) بعد ذكر أموالهم. فالمال زينة عارضة ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾ (الكهف ٤٦)، والنفس هي الباقية المسؤولة.
يكشف اقتران المال بالأولاد (جذر ولد) زاويةً لا تُرى في المال مفردًا، وتختلف عن اقترانه بالبنين (جذر بنو): فمع الأولاد يغلب سياق الفتنة، ومع البنين يغلب سياق الزينة والإمداد. وفي كل موضع يجمع بينهما يتقدّم المال على الولد بلا استثناء. ١. النصّ صراحةً على أنهما فتنة: ﴿إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾ (التغابن ١٥)، ﴿أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾ (الأنفال ٢٨). ٢. التحذير من صدّهما عن الذكر، وكونهما تكاثُرًا زائلًا ومَدخلًا للشيطان: ﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (المنافقون ٩)، ﴿وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ (الحديد ٢٠)، ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ (الإسراء ٦٤). ٣. نفي إغنائهما عن صاحبهما يوم القيامة وتقريبه: ﴿لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا﴾ (المجادلة ١٧)، ﴿وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ﴾ (سبأ ٣٧). ٤. أن كثرتهما قد تكون عذابًا واغترارًا: ﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡ﴾ (التوبة ٥٥)، ﴿نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا﴾ (سبأ ٣٥)؛ وفي المفرد يجري الاقتران في الفخر والخُسران: ﴿لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا﴾ (نوح ٢١)، ﴿لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا﴾ (مريم ٧٧). ٥. وبخلافه، يبرز المال مع البنين جهةَ الزينة والإمداد: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (الكهف ٤٦)، ﴿نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ﴾ (المؤمنون ٥٥)، على أن نفعهما ينقطع يوم القيامة: ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ (الشعراء ٨٨).
إحصاءات جَذر مول
- المَواضع: 90 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 46 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِأَمۡوَٰلِهِمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: بِأَمۡوَٰلِهِمۡ (8) أَمۡوَٰلَهُمۡ (6) مَالٗا (6) أَمۡوَٰلُهُمۡ (5) أَمۡوَٰلُكُمۡ (4) أَمۡوَٰلِهِمۡ (4) ٱلۡأَمۡوَٰلِ (3) أَمۡوَٰلَ (3)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر مول
- يُونس — الآية 88﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾
- الشعراء — الآية 77–89﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
- نُوح — الآية 21﴿قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا﴾
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر مول
- 90 مَوضعًاالجَذر «مول» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر مول
- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾
- ﴿أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم﴾
- ﴿تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾
- ﴿عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ﴾
- ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾
- ﴿تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مول في القرآن
صيغة الإمداد الإلهيّ بالمال والبنين معًا، حيث يكون المال عطاءً يُكثَّر به القوم: ﴿وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ﴾ (الإسراء ٦)، و﴿وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ﴾ (نوح ١٢) — والمال أوّلٌ في الموضعين.
وضعُ المال والبنين قرينين بوصفهما زينة الدنيا لا قيمةً مطلقة: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (الكهف ٤٦)، يليه ﴿وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ﴾.
حدُّ المال والبنين يوم القيامة، فينتفي نفعهما معًا: ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ (الشعراء ٨٨).
ذكرُهما في وصف المُكذِّب المُستكثِر: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ﴾ (القلم ١٤).
وهذا الاقتران الخاصّ يختلف عن اقتران المال بالأولاد، فحيثما ذُكر المال مع الأولاد جاء في سياق التحذير والابتلاء: ﴿إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾ (التغابن ١٥)، و﴿لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم﴾ (المجادلة ١٧)، و﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (المنافقون ٩)، و﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡ﴾ (التوبة ٥٥).
فاللطيفة أن صيغة الإمداد العطائيّ ﴿بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ﴾ تأتي مع البنين خاصّةً ولا ترد مع الأولاد في موضع واحد؛ فبهذا الاقتران يظهر للمال وجهٌ موجبٌ تكثيريّ لا يُرى في اقترانه بالأولاد الذي يلازمه التحذير.
النصّ صراحةً على أنهما فتنة: ﴿إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾ (التغابن ١٥)، ﴿أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾ (الأنفال ٢٨).
التحذير من صدّهما عن الذكر، وكونهما تكاثُرًا زائلًا ومَدخلًا للشيطان: ﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (المنافقون ٩)، ﴿وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ (الحديد ٢٠)، ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ (الإسراء ٦٤).
نفي إغنائهما عن صاحبهما يوم القيامة وتقريبه: ﴿لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا﴾ (المجادلة ١٧)، ﴿وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ﴾ (سبأ ٣٧).
أن كثرتهما قد تكون عذابًا واغترارًا: ﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡ﴾ (التوبة ٥٥)، ﴿نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا﴾ (سبأ ٣٥)؛ وفي المفرد يجري الاقتران في الفخر والخُسران: ﴿لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا﴾ (نوح ٢١)، ﴿لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا﴾ (مريم ٧٧).
وبخلافه، يبرز المال مع البنين جهةَ الزينة والإمداد: ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (الكهف ٤٦)، ﴿نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ﴾ (المؤمنون ٥٥)، على أن نفعهما ينقطع يوم القيامة: ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ (الشعراء ٨٨).