قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

لغبنصب

التكامُل بين جذر لغب وجذر نصب في القرآن

مُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

لا يملك لغب ضدًا صريحًا في القرآن؛ فهو لا يقابل براحة مسماة بجذر مستقل، بل يرد منفيًا بعد جهد عظيم. أقرب علاقة مثبتة هي مع نصب في فاطر، لكنها علاقة مكمّلة لا ضدية: النصب تعب ومشقة، واللغوب أثر استنزاف يلمّ بعد الجهد. في دار المقامة ينفى الأمران معًا، وفي ق ينفى اللغوب بعد خلق السماوات والأرض وما بينهما. لذلك لا ينبغي اختراع ضد مثل راحة أو قوة ما لم يظهر في البنية نفسها. النص يرسم اللغوب بوصفه إرهاقًا لاحقًا للعمل العظيم، ويجعل نفيه علامة تمام النعيم في موضع، وتنزيه الخالق في موضع آخر. أما نصب فهو قرينه الأقرب لأنه اجتمع معه نصًا، لا لأنه ضده.

الشاهد المركزيّ

فَاطِر — آية 35

﴿ ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ﴾

التضايُف كما يرسمه القرآن

لا يملك لغب ضدًا صريحًا في القرآن؛ فهو لا يقابل براحة مسماة بجذر مستقل، بل يرد منفيًا بعد جهد عظيم. أقرب علاقة مثبتة هي مع نصب في فاطر، لكنها علاقة مكمّلة لا ضدية: النصب تعب ومشقة، واللغوب أثر استنزاف يلمّ بعد الجهد. في دار المقامة ينفى الأمران معًا، وفي ق ينفى اللغوب بعد خلق السماوات والأرض وما بينهما. لذلك لا ينبغي اختراع ضد مثل راحة أو قوة ما لم يظهر في البنية نفسها. النص يرسم اللغوب بوصفه إرهاقًا لاحقًا للعمل العظيم، ويجعل نفيه علامة تمام النعيم في موضع، وتنزيه الخالق في موضع آخر. أما نصب فهو قرينه الأقرب لأنه اجتمع معه نصًا، لا لأنه ضده.

لا يثبت لـ«نصب» ضد مفرد يغطي كل مسالكه؛ لأن الجذر يتوزع بين النصيب، والنصب بمعنى المشقة، والأنصاب، وفعل الإقامة. أقرب علاقة رئيسة هي مع «لغب» في فاطر 35، لكنها علاقة مكمّلة في نفي مشقتين عن دار المقامة، لا ضدية بين النصب واللغوب. وفي مسلك النصيب تظهر علاقة سياقية مع «كفل» في النساء 85؛ النصيب من الشفاعة الحسنة يقابله كفل من الشفاعة السيئة، فالتقابل بين نوعي الحصة لا بين الجذرين على إطلاقهما. لذلك يحسن تسجيل العلاقات القريبة مع تخفيضها عن رتبة الضد الصريح.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر لغب

2 موضعًا في القرآن · الحقل: الضعف والعجز

اللغوب: الإرهاق الكامل الذي يُصيب بعد الجهد العظيم — استنفاد القدرة إثر عمل جسيم. هو أشد من النصب: النصب تعب العمل، واللغوب ما يُخلّفه الجهد الكبير من استنزاف تام. الموضعان: 1. ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ (فَاطِر 35): في الجنة — لا نصب ولا لغوب. قُرن اللغوب هنا بالنصب. 2. وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ (ق قٓ 38): الله خلق الكون ولم يمسّه لغوب — تنزيه الله سبحانه عن الإرهاق من خلق الكون. في الموضعين: اللغوب يُنفى — مرة في نعيم الجنة ومرة في تنزيه الله. والنفي دائماً يأتي بعد عمل عظيم: - فاطر: بعد رحلة الحياة وسعيها (السياق: أهل الجنة بعد مشقات الدنيا) - ق: بعد عمل الخلق الكوني الكبير اللغوب إذاً: الإرهاق العميق الذي يُصيب بعد العمل العظيم الشاق — ليس مجرد تعب خفيف، بل الإجهاد الكامل الذي…

التحليل الكامل لجذر لغب

جذر نصب

33 موضعًا في القرآن · الحقل: الحساب والوزن

نصب: قيامُ شيء أو أثرٍ في جهة مخصوصة حتى يثبت موضعه أو تظهر كلفته؛ منه النصيب حصّةً قائمةً لصاحبها، والنَصَب كلفةً قائمةً بالبدن أو العمل، والنُّصُب والأنصاب شيئًا منصوبًا في موضع فعل، ونصبُ الجبال أو الأمر بالعمل إقامةً أو إقبالًا. وتُستثنى صيغة ﴿نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ﴾ من يوسف ٥٦ من مدلول الجذر؛ فهي من الإصابة لا من النصب. يدور جذر «نصب» في القرآن على معنى جامع: قيام شيء في جهة مخصوصة حتى يثبت أثره ويُعرف موضعه؛ ويتفرّع منه أربع جهات محكمة. الأولى: «النصيب»؛ وهو حصّة معيّنة قائمة لصاحبها فرضًا أو كسبًا أو وعدًا أو وعيدًا، مثل ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ﴾، و﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ﴾، و﴿لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾، و﴿وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾. والثانية: «النَصَب»؛ وهو كلفة قائمة بالبدن أو الحال من سفر أو جهاد أو بلاء أو عمل، مثل ﴿لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ﴾، و﴿لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾، و﴿أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾،…

التحليل الكامل لجذر نصب

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين لغب ونصب في الشواهد تكامل وتضايف، لا تضاد. فكلاهما داخل مسلك الكلفة، وقد اجتمعا في نفي واحد عن دار المقامة: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ (فَاطِر 35). النصب هو كلفة قائمة بالبدن أو العمل، ويدخل في جذر أوسع جامعُه قيام الشيء أو الأثر في موضعه، ومنه النصيب والأنصاب والإقامة. أما اللغوب فهو الإرهاق الكامل اللاحق للجهد العظيم، أي أثر الاستنزاف بعد العمل الجسيم. لذلك لا يكون أحدهما راحة في مقابل تعب، بل النفي يجمع طبقتين من المشقة: كلفة تمس أثناء الفعل أو بسببه، وإعياء لاحق يستنفد القدرة بعده.

حَدّ جذر لغب في مواجهة نصب

حد لغب في مواجهة نصب أنه لا يعبّر عن مطلق قيام الكلفة ولا عن الحصة ولا عن الشيء المنصوب، بل عن أثر لاحق عميق بعد جهد عظيم. في الشواهد لا يرد لغب إلا منفيًا، مرة في نعيم دار المقامة مع نصب، ومرة في تنزيه الخلق عن أن يمسه لغوب بعد خلق السماوات والأرض وما بينهما. فإذا قابل نصبًا لم يزاحمه في معنى كلفة العمل نفسها، بل يحدّد ما يمكن أن يعقبها من استنزاف. لذلك يثبت لغب جهة ما بعد الجهد، وينفي أن يكون مجرد تعب حاضر في العمل أو موضعًا منصوبًا أو نصيبًا قائمًا.

حَدّ جذر نصب في مواجهة لغب

حد نصب في مواجهة لغب أنه أوسع مسلكًا وأقرب إلى قيام الشيء أو الأثر في جهة مخصوصة؛ ومن فروعه الحصة القائمة لصاحبها، والكلفة القائمة بالبدن أو العمل، والأنصاب، والإقامة أو الإقبال بعد الفراغ. وفي موضع التلاقي لا يحضر من هذه الفروع إلا النصب بمعنى المشقة، لكنه يبقى مشقة قائمة بالفعل أو ببدن العامل، لا استنزافًا تامًا بعد الجهد. لذلك يثبت نصب جهة الكلفة الحاضرة أو القائمة، وينفي أن يكون هو وحده أثر الإعياء اللاحق الذي يخصه لغب في الشواهد.

قراءة مواضع التلاقي

اجتماع الجذرين في الآية مبني على نفي متواز: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ (فَاطِر 35). تكرار صيغة النفي مع فعل المس يوسّع دائرة السلامة، فلا ينفي نوعًا واحدًا من التعب ثم يكتفي، بل ينفي أن تمس أهل دار المقامة كلفة العمل، وينفي كذلك أن يمسهم أثر الاستنزاف بعدها. والبنية ليست أمرًا ونهيًا ولا وصف فريقين متقابلين، بل قول نعمة بعد إحلالهم دار المقامة من فضل الله؛ ولهذا يجيء العطف ليراكم نفي الكلفة لا ليقيم تضادًا. وابتداء الآية بقوله ﴿ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (فَاطِر 35) يجعل النفي وصفًا لتمام المقام: لا مشقة في السكن، ولا بقايا إنهاك بعده.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التضايف مخصوص بمسلك المشقة فقط، ولا يغطي كل جذر نصب؛ فحقل لغب في الشواهد هو الضعف والعجز، أما نصب فحقل الحساب والوزن، وله فروع النصيب والأنصاب والإقامة. لذلك لا يصح جعل لغب مقابلًا لكل نصب، ولا جعله ضدًا للنصيب أو الأنصاب. العلاقة هنا أدق: نصب حين يكون كلفة، ولغب حين يكون استنزافًا لاحقًا لها.

امتحان الاستبدال

لو وضع لغب موضع نصب في الشاهد فصار النفي عن اللغوب أولًا ثم عن اللغوب ثانية لانكسر التدرج؛ لأن الآية تنفي كلفة قائمة ثم أثرًا لاحقًا، لا تكرر أثرًا واحدًا. ولو وضع نصب موضع لغب فقيل في المعنى: لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها نصب، لضاع ظل الاستنزاف الكامل بعد الجهد العظيم. سر العبارة أن ﴿نَصَبٞ﴾ و﴿لُغُوبٞ﴾ في (فَاطِر 35) ليسا لفظين متبادلين، بل درجتان متكاملتان في نفي المشقة عن دار المقامة.

الخلاصة الميسَّرة

النصب في هذا الموضع مشقة تمس العمل أو البدن، واللغوب ما يبقى بعد الجهد من إرهاق عميق. لذلك جمعهما النص لينفي عن أهل دار المقامة كل كلفة حاضرة وكل إعياء لاحق.

لطائف هذا التضايُف

  • العطف بين نصب ولغوب يفرق بين مشقة العمل وأثر الاستنزاف بعدها.
  • نفي اللغوب في ق بعد الخلق يؤكد أن الجذر يتعلق بما بعد الجهد العظيم.
  • العطف بين نصب ولغوب يراكم نفي الكلفة بدل إقامة تضاد بينهما.
  • هذا الشاهد يخص مسلك المشقة، ولا يشمل مسلك النصيب أو الأنصاب.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر لغب وجذر نصب في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في الآية نفسها). لا يملك لغب ضدًا صريحًا في القرآن؛ فهو لا يقابل براحة مسماة بجذر مستقل، بل يرد منفيًا بعد جهد عظيم. أقرب علاقة مثبتة هي مع نصب في فاطر، لكنها علاقة مكمّلة لا ضدية: النصب تعب ومشقة، واللغوب أثر استنزاف يلمّ بعد الجهد. في دار المقامة ينفى الأمران معًا، وفي ق ينفى اللغوب بعد خلق السماوات والأرض وما بينهما. لذلك لا ينبغي اختراع ضد مثل راحة أو قوة ما لم يظهر في البنية نفسها. النص يرسم اللغوب بوصفه إرهاقًا لاحقًا للعمل العظيم، ويجعل نفيه علامة تمام النعيم في موضع، وتنزيه الخالق في موضع آخر. أما نصب فهو قرينه الأقرب لأنه اجتمع معه نصًا، لا لأنه ضده.

كم مرة يلتقي جذر لغب وجذر نصب في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في فَاطِر آية 35.

ما مفهوم جذر لغب في القرآن؟

اللغوب: الإرهاق الكامل الذي يُصيب بعد الجهد العظيم — استنفاد القدرة إثر عمل جسيم. هو أشد من النصب: النصب تعب العمل، واللغوب ما يُخلّفه الجهد الكبير من استنزاف تام.

ما مفهوم جذر نصب في القرآن؟

نصب: قيامُ شيء أو أثرٍ في جهة مخصوصة حتى يثبت موضعه أو تظهر كلفته؛ منه النصيب حصّةً قائمةً لصاحبها، والنَصَب كلفةً قائمةً بالبدن أو العمل، والنُّصُب والأنصاب شيئًا منصوبًا في موضع فعل، ونصبُ الجبال أو الأمر بالعمل إقامةً أو إقبالًا. وتُستثنى صيغة ﴿نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ﴾ من يوسف ٥٦ من مدلول الجذر؛ فهي من الإصابة لا من النصب.

ما خلاصة الفرق بين لغب ونصب؟

النصب في هذا الموضع مشقة تمس العمل أو البدن، واللغوب ما يبقى بعد الجهد من إرهاق عميق. لذلك جمعهما النص لينفي عن أهل دار المقامة كل كلفة حاضرة وكل إعياء لاحق.