قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

قلل⇄لبث

التكامُل بين جذر قلل وجذر لبث في القرءان

تكامُل / تَضايُف لا تَضادّفي الآية نفسهايلتقيان في 3 آية

خلاصة مباشرة

يقابل «لبث» جذر «بعث» مقابلة سياقية في بعض الشواهد، لا ضدية لفظية مطلقة. فاللبث يتناول امتداد المكث، ويأتي البعث حدثًا يعقبه أو غاية ينتهي إليها في تلك السياقات. في سورة الكَهف ١١–١٢ يأتي البعث بعد سنين الكهف لتمييز إحصاء الأمد. وفي سورة البَقَرَة ٢٥٩ تأتي الإماتة ثم البعث ثم سؤال مقدار اللبث. وفي سورة الرُّوم ٥٦ يُذكر يوم البعث غاية للمكث، في الرد على قسم المجرمين في سورة الرُّوم ٥٥. أما «قليل» فيتكامل مع اللبث تكاملًا لا تضادّ فيه: يأتي بعد «إلّا» مقدارًا لمدّته، كما في ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٤)؛ ومثله «سنة» و«ساعة» تقاديرُ للمدّة لا أضداد. ولا تعمم…

الشاهد المركزيّ

الإسرَاء — آية 52

﴿ يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾

مدلول الآية

الآية تصف يوم تحقق جواب القرب: يدعوهم الله فيستجيبون حتما بحمده، وتنكشف مدة لبثهم في تقديرهم قليلة، بعد أن كانوا يستبعدون البعث ويسألون عن وقته. التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

يقابل «لبث» جذر «بعث» مقابلة سياقية في بعض الشواهد، لا ضدية لفظية مطلقة. فاللبث يتناول امتداد المكث، ويأتي البعث حدثًا يعقبه أو غاية ينتهي إليها في تلك السياقات. في سورة الكَهف ١١–١٢ يأتي البعث بعد سنين الكهف لتمييز إحصاء الأمد. وفي سورة البَقَرَة ٢٥٩ تأتي الإماتة ثم البعث ثم سؤال مقدار اللبث. وفي سورة الرُّوم ٥٦ يُذكر يوم البعث غاية للمكث، في الرد على قسم المجرمين في سورة الرُّوم ٥٥. أما «قليل» فيتكامل مع اللبث تكاملًا لا تضادّ فيه: يأتي بعد «إلّا» مقدارًا لمدّته، كما في ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٤)؛ ومثله «سنة» و«ساعة» تقاديرُ للمدّة لا أضداد. ولا تعمم مقابلة البعث على كل مكث؛ فسورة هُود ٦٩ يذكر المجيء بالعجل، وسورة طه ٤٠ يذكر مجيء موسى بعد سنين مدين. كذلك لا يشترط اللبث سكونًا أو غياب وعي؛ فالجن يعملون في سورة سَبإ ١٣، ثم يذكر لبثهم في سورة سَبإ ١٤.

التقابل الأقوى لجذر قلل هو كثر؛ لأنه يظهر في القرءان لا على جهة حقل قريب فحسب، بل في صيغ مباشرة تجعل القليل بإزاء الكثير أو تجعل القلة حالا ثم يأتي التكثير بعدها. عدد اللقاء بين الجذرين ست آيات، وكلها لا تصلح بالقدر نفسه للشاهد، لكن منها مواضع محكمة: فئة قليلة بإزاء فئة كثيرة، وما قل أو كثر في النصيب، والضحك القليل بإزاء البكاء الكثير. أما جذور مجاورة ثمن وشري ومتع وشكر فهي ملازمات لعبارة القلة أو آثار سياقية، ولا تنشئ ضدا مستقلا للجذر.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر قلل

76 موضعًا في القرءان · الحقل: الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

«قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا. يظهر الجذر «قلل» في القرءان على أصل غالب وفرع متعدّ يتيم. الأصل الغالب هو القِلّة: ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه؛ في العدد مثل ﴿فِئَةٖ قَلِيلَةٍ﴾ و﴿لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾، وفي المقدار مثل ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾، وفي الزمن مثل ﴿عَمَّا قَلِيلٖ﴾، وفي ضآلة الوقوع مثل ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾. وقد تكون القِلّة وصفًا للواقع المعدود، وقد تكون…

التحليل الكامل لجذر قلل ←

جذر لبث

31 موضعًا في القرءان · الحقل: التمادي والاستمرار | الوقوف والقعود والإقامة

لبث = مكث أو تمهل يُنظر إليه من جهة امتداده الزمني، ويحدد السياق وقوعه ومقداره. - الماضي قد يخبر بمدة وقعت، أو يحكي تقديرًا يُصحَّح، أو يأتي منفيًا في سورة هُود ٦٩، أو جواب «لولا» في سورة الصَّافَات ١٤٤. - «لبثتم/لبثت» يردان في سؤال المدة والخطاب عنها، مع تمييز «لبثتُ» المتكلم من «لبثتَ» المخاطب. - «يلبثون/يلبثوا» يردان مع النفي والقصر، في وعيد أو تصوير لقصر اللبث. - «تلبثوا» في سورة الأحزَاب ١٤ ينفي التمهل إلا يسيرًا ضمن فرض سؤال الفتنة وإتيانها. - «لابثين» في سورة النَّبَإ ٢٣ يصف مكثًا بأحقاب؛ فلا يثبت الجذر وحده نهاية المكث، ولا يطابق التعبير بخلد. الجذر «لبث» يدل في القرءان على مكث أو تمهل يُنظر إلى مدته في موضع أو بين قوم أو في حال. وقد تُسأل المدة أو تُقدّر أو تُقارن أو تُقصر بـ«إلا». ولا يستلزم اللفظ وحده قصرها…

التحليل الكامل لجذر لبث ←

التحليل التضايُفيّ العميق

جامِع التضايُف وحَدّاه

العلاقة بين قلل ولبث تكاملٌ بين المدّة ومقدارها، لا تضادّ: فاللبث يثبت مكثًا منظورًا إلى مدّته، والقلّة تأتي لتقدير تلك المدّة، ولا ينقض أحدهما الآخر. وفي مواضع التلاقي الثلاثة تتكرّر بنيةٌ واحدة: فعلٌ من لبث، ثمّ «إلّا»، ثمّ «قليلًا»، كما في ﴿يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٢). ويشهد أنّ القلّة هنا مقدارٌ لا ضدّ أنّ الموضع نفسه بعد «إلّا» تملؤه في آياتٍ أخرى مقاديرُ غيرها: ﴿إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا﴾ (سورة طه ١٠٣)، و﴿إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا﴾ (سورة طه ١٠٤)، و«ساعة» في يونس والأحقاف. فالقلّة واحدةٌ من مقادير اللبث: يُعرف بها قدر المدّة في هذه المواضع الثلاثة، ولا تُعرف هي فيها إلّا بالفعل الذي تقدّره؛ ويُعرف قدر اللبث في مواضع أخرى بغيرها، كما في ﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا﴾ (سورة الكَهف ٢٥). وفي ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٤) يأتي التقدير جوابًا عن سؤال المدّة، فلا يُنفى اللبث بل يُضبط مقداره.

حَدّ جذر قلل في مواجهة لبث

حدّ قلل في مواجهة لبث أنّه لا يسمّي مكثًا ولا يثبته، بل يقدّر مقدار ما ثبت منه. ولا تعمل القلّة في هذا الزوج بإزاء الكثرة كما تعمل في مواضع أخرى من الجذر، ولا قيمةً عدديّةً مجرّدة، بل قيدًا زمنيًّا على فعل اللبث: ﴿وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٦). فالنصّ أبقى الفعل ثمّ حصر مدّته؛ والقلّة هنا لا معنى لها دون فعلٍ تقدّره، أمّا الفعل فيُعرف قدره في غير هذه المواضع بمقاديرَ أخرى، كالعشر واليوم والساعة والسنين. فقلل يكمّل لبث من جهة المقدار، لا من جهة إبطال المكث.

حَدّ جذر لبث في مواجهة قلل

حد لبث في مواجهة قلل أنه يثبت مكثًا واقعًا أو مقدرًا يحتاج إلى سؤال أو حكم أو تصحيح، ولو انتهى الحكم إلى أنه قليل. فليس اللبث طولًا لازمًا في كل موضع؛ قد يكون يومًا أو بعض يوم، وقد يكون أحقابًا، وقد يقصر بنص إلا. في هذا الزوج يظهر اللبث بوصفه وعاء المدة الذي تدخل عليه القلة، كما في ﴿قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٢) ثم الجواب والتصحيح في الشواهد. فلو لم يثبت أصل اللبث لما كان للقلة موضع تضبطه. وبهذا يكون لبث هو إثبات المكث من جهة مقداره، بينما قلل هو الحكم بأن ذلك المقدار ضئيل.

قراءة مواضع التلاقي

جمع القرءان الجذرين في آية واحدة حيث يراد تقييد مدة اللبث بالقلة. البنية المتكررة هي قصر زمني: فعل من لبث، ثم أداة الحصر، ثم قليلًا. في الإسراء يأتي ذلك في مشهد الدعاء والاستجابة: ﴿يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٢)، فالآية تجعل القلة في ظنهم بمدة اللبث. وفي موضع آخر من الإسراء تأتي البنية مع فعل الاستفزاز والإخراج: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٦)، فالقلة تحدد عاقبة البقاء بعده. وفي المؤمنون تتسلسل المسألة أوضح: سؤال عن عدد السنين، تقدير بشري بيوم أو بعض يوم، ثم جواب حاسم: ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٤). الجمع إذن يقيّد مدة اللبث بالقلة، ويظهر في موضعي التقدير فرقًا بين المدة وتقديرها.

موقع هذا التضايُف في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا الزوج داخل حقل قلل بأنّه ليس مقابلة القليل بالكثير، وهي الوجه الأقوى للجذر في مواضع أخرى، بل قلّةٌ تملأ موضع المقدار في تقدير مدّةٍ مخصوصة. ويمتاز داخل حقل لبث بأنّه ليس حدثًا يقطع المكث كالبعث في شواهد أخرى، بل مقدارٌ من داخل المدّة نفسها، يشاركه في الموضع نفسه «ساعة» و«يوم» و«عشر». فالعلاقة تكاملُ وعاءٍ ومقداره: اللبث وعاءٌ زمنيّ، والقلّة مقدار هذا الوعاء حين يضيق في الحكم أو التصوّر.

امتحان الاستبدال

في ﴿وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٦) لا تؤدي القلة إلى نفي اللبث؛ فالفعل باقٍ داخل القصر، وتكون القلة حدًا لمدة البقاء. وفي ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٤) لا يظهر مقدار القلة وحده ما الذي قُدّر، إذ تسبقه المسألة: ﴿قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾. فالقلة لا تحمل معنى المكث، واللبث لا يبيّن أن المقدار قليل؛ فلا يقوم أحد الطرفين مقام الآخر في مواضع التلاقي.

الخلاصة الميسَّرة

الآيات لا تجعل القلة عكس اللبث كأن أحدهما يلغي الآخر. بل تجعل القلة حدًا لمكث: في ظن المخاطبين في الإسراء، وفي عاقبة البقاء بعد الإخراج، وفي الجواب عن اللبث في الأرض. فلبث يثبت المدة، وقلل يضع حدها.

مواضع التلاقي في آية واحدة (3)

الإسرَاء — آية 76

﴿ وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾

مدلول الآية

محاولة الخصوم لا تقف عند الفتنة عن الوحي، بل تمتد إلى زعزعة المخاطب من الأرض لإخراجه منها؛ ولو تحقق ذلك فلن يكون بقاؤهم بعده إلا قليلًا. التحليل الكامل ←

المؤمنُون — آية 114

﴿ قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾

مدلول الآية

تصغير زمن اللبث بعد انكشاف المآل: جواب يرد تقدير المخاطبين لمدة الأرض إلى حد قليل، ويعلّق إدراك ذلك بعلم لم يكن حاضرًا لهم في الدنيا. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التضايُف

  • القلّة تكمّل اللبث مقدارًا لمدّته، ولا تنقض أصل المكث.
  • الموضع الذي يملؤه «قليلًا» بعد «إلّا» تملؤه في آياتٍ أخرى «ساعة» و«يوم» و«عشر»، فالقلّة تقديرٌ من التقادير لا ضدّ.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر قلل وجذر لبث في القرءان؟

العلاقة بينهما: تكامُل / تَضايُف لا تَضادّ (في الآية نفسها). يقابل «لبث» جذر «بعث» مقابلة سياقية في بعض الشواهد، لا ضدية لفظية مطلقة. فاللبث يتناول امتداد المكث، ويأتي البعث حدثًا يعقبه أو غاية ينتهي إليها في تلك السياقات. في سورة الكَهف ١١–١٢ يأتي البعث بعد سنين الكهف لتمييز إحصاء الأمد. وفي سورة البَقَرَة ٢٥٩ تأتي الإماتة ثم البعث ثم سؤال مقدار اللبث. وفي سورة الرُّوم ٥٦ يُذكر يوم البعث غاية للمكث، في الرد على قسم المجرمين في سورة الرُّوم ٥٥. أما «قليل» فيتكامل مع اللبث تكاملًا لا تضادّ فيه: يأتي بعد «إلّا» مقدارًا…

كم مرة يلتقي جذر قلل وجذر لبث في آية واحدة؟

يلتقيان في 3 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الإسرَاء آية 52.

ما مفهوم جذر قلل في القرءان؟

«قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

ما مفهوم جذر لبث في القرءان؟

لبث = مكث أو تمهل يُنظر إليه من جهة امتداده الزمني، ويحدد السياق وقوعه ومقداره. - الماضي قد يخبر بمدة وقعت، أو يحكي تقديرًا يُصحَّح، أو يأتي منفيًا في سورة هُود ٦٩، أو جواب «لولا» في سورة الصَّافَات ١٤٤. - «لبثتم/لبثت» يردان في سؤال المدة والخطاب عنها، مع تمييز «لبثتُ» المتكلم من «لبثتَ» المخاطب. - «يلبثون/يلبثوا» يردان مع النفي والقصر، في وعيد أو تصوير لقصر اللبث. - «تلبثوا» في سورة الأحزَاب ١٤ ينفي التمهل إلا يسيرًا ضمن فرض سؤال الفتنة وإتيانها. - «لابثين» في سورة النَّبَإ ٢٣ يصف مكثًا بأحقاب؛ فلا يثبت الجذر وحده نهاية…

ما خلاصة الفرق بين قلل ولبث؟

الآيات لا تجعل القلة عكس اللبث كأن أحدهما يلغي الآخر. بل تجعل القلة حدًا لمكث: في ظن المخاطبين في الإسراء، وفي عاقبة البقاء بعد الإخراج، وفي الجواب عن اللبث في الأرض. فلبث يثبت المدة، وقلل يضع حدها.