مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قلل في القُرءان الكَريم — 76 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر قلل في القرآن
معنى جذر «قلل» في القرآن: «قلل»: ما يدلّ على ضآلة المقدار أو العدد أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه — وصفًا حقيقيًّا أو تقليلًا في الرؤية والتقدير — وعلى حَمْلِ الشيء وإقلالِه أي رفعِه على ما يُستخَفّ، كما في إقلال الريحِ السحابَ الثقيل.
ورد الجذر 76 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قلل من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قلل في القران، معنى جذر قلل في القرآن، معنى جذر قلل في القرءان، تحليل جذر قلل في القران، دلالة جذر قلل في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر قلل في القُرءان الكَريم
«قلل»: ما يدلّ على ضآلة المقدار أو العدد أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه — وصفًا حقيقيًّا أو تقليلًا في الرؤية والتقدير — وعلى حَمْلِ الشيء وإقلالِه أي رفعِه على ما يُستخَفّ، كما في إقلال الريحِ السحابَ الثقيل.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر في أبسط قراءته يصف الشيء القليل: الضئيل في عدده أو مقداره أو زمنه أو وقوعه. وعند الاستيعاب يتبيّن أنّه يدور على مسلكين: القِلّة — النقص النسبيّ الذي يتقابل مع الكثرة في الفئة والثمن والزمن، ويظهر حقيقةً في المعدود أو تقليلًا في الأعين؛ والإقلال — حَمْلُ الشيء ورفعُه على وجه الاستخفاف به، كما في إقلال الرياحِ السحابَ الثقيل.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قلل
يَحمِل الجذر «قلل» في القرآن مسلكين مستقلّين يلتقيان عند فكرة الخِفّة في الكمّ. المسلك الأوّل: القِلّة — الضآلة والنقص النسبيّ قياسًا إلى أكثر منه، في العدد كـ﴿فِئَةٖ قَلِيلَةٍ﴾، أو في المقدار كـ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾، أو في الزمن كـ﴿عَمَّا قَلِيلٖ﴾، أو في الظهور والوقوع كـ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾؛ وقد تكون القِلّة حقيقةً في المعدود — ﴿لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾ — أو تقليلًا منظوريًّا في العين يُريه الله أحد الفريقين قليلًا للآخر — ﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾. والمسلك الثاني: الإقلال — حَمْلُ الشيء ورفعُه على ما يَستخفّه، كما في إقلال الرياحِ السحابَ ﴿إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾؛ فالفعل هنا حَمْلٌ ورَفْعٌ لا ضآلةَ شيء. وصِلَة المسلكين أنّ المُقِلَّ للشيء يَرفعه مُستخِفًّا له، والقليلُ ما خَفّ مِقدارُه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قلل
الشاهد المحوريّ: ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ — البقرة 249. فيه يظهر التقابل النصّيّ المباشر بين القِلّة والكثرة في أوضح تجلٍّ له.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
عدد الصيغ المتمايزة المحصاة: 18 صيغة. وهي بتكراراتها: قَلِيلٗا 38، قَلِيلًا 8، قَلِيلٞ 6، قَلِيلٗاۖ 5، قَلِيلًاۚ 3، وَقَلِيلٞ 3، قَلِيلٖ 2، فَقَلِيلٗا 1، قَلِيلَةٍ 1، قَلَّ 1، قَلِيلٗاۚ 1، أَقَلَّتۡ 1، وَيُقَلِّلُكُمۡ 1، قَلِيلٌ 1، قَلِيلٞۗ 1، أَقَلَّ 1، قَلِيلُونَ 1، وَأَقَلُّ 1. والغالب صيغة الوصف «قليل» وتنويعاتها الإعرابيّة، وهي للقِلّة. أمّا صيغ الفعل فتُفرّق بين مسلكَي الجذر: «قَلَّ» الفعل اللازم بمعنى نَقَصَ — ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾؛ و«يُقَلِّلُ» التضعيفيّة المتعدّية بمعنى يُري الشيءَ قليلًا — ﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ و«أَقَلَّ» المتعدّية بمعنى حَمَلَ ورَفَعَ — ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾. وصيغة التفضيل «أَقَلّ / وَأَقَلُّ» مقارنة رتبيّة بين مقدارين.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قلل — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قلل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قلل
يَرِد الجذر في 76 موضعًا ضمن 74 آية فريدة، ويتكرّر داخليًّا في آيتين هما البقرة 249 والأنفال 44. وتنتظم المواضع في مسالك دلاليّة متمايزة. الأوّل: قِلّة العدد — الفئة والشِّرذمة والقوم، كـ﴿فِئَةٖ قَلِيلَةٍ﴾ و﴿لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾ و﴿إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا﴾. الثاني: قِلّة الثمن والمتاع — تسعة مواضع لاقتران ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ ومواضع ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾. الثالث: قِلّة الزمن واللُّبث — ﴿عَمَّا قَلِيلٖ﴾ و﴿إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا﴾. الرابع: قِلّة الوقوع مع «ما» في نمط ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ ونظائره «قليلًا ما تذكّرون» و«قليلًا ما تؤمنون». الخامس: التقليل المنظوريّ في الأعين — ﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾. السادس: مسلك الإقلال بمعنى الحَمل — موضع واحد منفرد ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾. ويُضاف صيغة التفضيل «أقلّ» في موضعَي الكهف 39 والجن 24.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين المسلكين: انصبابُ الجذر على الخِفّة في الكمّ. فهي إمّا خِفّةٌ في المعدود نفسه إذ يكون مقدارُه دون غيره أو دون المتوقَّع — وهو مسلك القِلّة، والقِلّة لا تعني العدم بل وجودًا ناقصًا محدودًا؛ وإمّا حَمْلٌ للثقيل على وجه استخفافه ورفعِه — وهو مسلك الإقلال في إقلال الرياحِ السحابَ.
مُقارَنَة جَذر قلل بِجذور شَبيهَة
يفترق «قلل» عن «نقص» بأنّ النقص ذهابٌ من تمامٍ سابق، أمّا القِلّة فمقدارٌ قليلٌ في نفسه دون اعتبار تمامٍ زال. ويفترق عن «بعض» بأنّ البعض جزء من كلٍّ لا يلزم أن يكون قليلًا، والقِلّة وصفٌ في المقدار ذاته. ويفترق عن «ضعف» بأنّ الضعف قِلّة قوّةٍ أو عجزٌ، لا مطلق قِلّة. وتُميَّز صيغة التفضيل «أَقَلّ» — ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾، ﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ — بأنّها مقارنة رتبيّة بين مقدارين متجانسين، في مقابل «قليل» الوصفِ المطلق. كما يُميَّز «قَلَّ» الفعلُ اللازم بمعنى نَقَصَ — ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ — عن «أَقَلَّتۡ» الفعلِ المتعدّي بمعنى حَمَلَتْ ورَفَعَتْ — ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾.
اختِبار الاستِبدال
لو أُبدِل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العدديّ بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيّةً لا ضآلةَ عدد. ولو أُبدِل بـ«نقص» في ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ لضاع معنى ضآلة المقدار في نفسه وتحوّل إلى فقدان تمامٍ سابق. ولو أُبدِل «أَقَلَّتۡ» في ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بـ«قَلَّلَتۡ» لانقلب الحَمْلُ والرفعُ إلى تصغيرٍ في العدد أو القدر، وهو غير المراد.
الفُروق الدَقيقَة
قلل: ضآلة المقدار أو العدد أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر، ويشمل أيضًا إقلال الشيء أي حَمْله ورفعه. كثر: زيادةُ العدد أو المقدار وهو الضدّ المباشر. بعض: جزءٌ من كلٍّ لا يلزم قِلّته. نقص: ذهابٌ من تمامٍ سابق. ضعف: قِلّةُ قوّةٍ أو عجزٌ لا مطلق قِلّة. وداخل الجذر نفسه يُفرَّق «قَلَّ» الفعلُ اللازم — نَقَصَ — عن «أَقَلَّ / أَقَلَّتۡ» الفعلِ المتعدّي — حَمَلَ ورَفَعَ — وعن «يُقَلِّلُ» التضعيفيّةِ — أرى الشيءَ قليلًا. وتُفرَّق صيغة التفضيل «أَقَلّ» وصفًا رتبيًّا مقارِنًا عن «قليل» وصفًا مطلقًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات · التفاضل والمقارنة.
يَثقُل حضور الجذر في حقل «الأعداد والكميات»، فهو فيه قرين «كثر» يحدّد رتبة المقدار قياسًا إلى الأكثر، ويتميّز عن «بعض» الجزئيّ وعن «نقص» الذي يعني ذهابًا من تمام؛ وهذا الانتماء راجعٌ إلى مسلك القِلّة الغالب على صيغ الجذر. لكنّ صيغة «أَقَلَّتۡ» في إقلال الرياحِ السحابَ تخرج عن الحقل العدديّ إلى معنى الحَمل والرفع، فلا يُطلَق انتماء الجذر إلى حقل الكميّات على إطلاقه.
مَنهَج تَحليل جَذر قلل
اعتمد هذا التحليل على استقراء كلّ مواضع الجذر في القرآن الكريم — كلّ صيغة في كلّ سياق وردت فيه — دون أيّ مصدر خارج النصّ القرآنيّ نفسه؛ ثمّ صِيغ المعنى الجامع واختُبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذّ عنه موضع. وقد كشف هذا الاختبار أنّ موضع الإقلال — حَمْل الرياحِ السحابَ — لا ينضبط تحت معنى الضآلة وحده، فأُلزِم التعريفُ باستيعاب مسلكَي القِلّة والإقلال معًا.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كثر)
التقابل الأقوى لجذر قلل هو كثر؛ لأنه يظهر في القرآن لا على جهة حقل قريب فحسب، بل في صيغ مباشرة تجعل القليل بإزاء الكثير أو تجعل القلة حالا ثم يأتي التكثير بعدها. عدد اللقاء الميكانيكي بين الجذرين ست آيات، وكلها لا تصلح بالقدر نفسه للشاهد، لكن منها مواضع محكمة: فئة قليلة بإزاء فئة كثيرة، وما قل أو كثر في النصيب، والضحك القليل بإزاء البكاء الكثير. أما مرشحات ثمن وشري ومتع وشكر فهي ملازمات لعبارة القلة أو آثار سياقية، ولا تنشئ ضدا مستقلا للجذر.
- التقابل هنا كمي صريح، لكنه يتحرك بين العدد والمقدار والمدة.
- وجود ستة لقاءات ميكانيكية يمنع اختزال قلل في ملازمات مثل ثمن قليل أو متاع قليل.
نَتيجَة تَحليل جَذر قلل
اجتاز الجذر المراجعة بعد تثبيت الضدّ «كثر»، وضبطِ مسلكَيه معًا: القِلّة — ضآلةُ العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور، حقيقةً أو تقليلًا منظوريًّا في الأعين؛ والإقلال — حَمْلُ الشيء ورفعُه كما في إقلال الرياحِ السحابَ (الأعراف 57). فالتعريف الآن لا يشذّ عنه موضع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قلل
1. البقرة 249 — ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
2. الأعراف 57 — ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
3. الأعراف 86 — ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾
4. الأنفال 44 — ﴿وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾
5. الكهف 39 — ﴿وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾
6. الجن 24 — ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾
7. المؤمنون 40 — ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
8. الشعراء 54 — ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾
9. السجدة 9 — ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
10. سبإ 13 — ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾
11. النساء 7 — ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾
12. الذاريات 17 — ﴿كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ﴾
13. التوبة 82 — ﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾
14. النحل 117 — ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قلل
اجتمع في الجذر القليلُ الحقيقيّ والقليلُ المرئيّ في العين؛ فبعض القِلّة في النصّ تقديرٌ منظوريّ يؤدّي وظيفةً في تثبيت القلوب أو كشف حقارة الثمن، ولذلك لا يكفي عدّ المواضع عدديًّا.
وأبرز أنماط الجذر:
• النمط المتكرّر ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ ونظيراه «قليلًا ما تذكّرون» و«قليلًا ما تؤمنون» — يتقدّم فيه «قليلًا» على فعل الشكر أو الذكر أو الإيمان، فيقع الذمّ على ضآلة الوقوع لا انعدامه؛ من مواضعه الأعراف 10 والمؤمنون 78 والسجدة 9 والملك 23 وغافر 58 والنمل 62 والحاقة 41-42.
• تلازُم «قليلًا» مع أداة الاستثناء في ﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾؛ وأداة «إِلَّا» أكثر القَولات اقترانًا بالجذر بـ27 موضعًا، فيُستثنى القليلُ من جملةٍ عامّة كـ﴿فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ﴾.
• اقتران ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ الموصوفيّ — تكرّر تسع مرّات في خمس سور، يَصِف ثمن بيع الآيات والعهد بأنّه قليل (البقرة 41 و79 و174، آل عمران 77 و187 و199، المائدة 44، التوبة 9، النحل 95).
• انفراد ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ (الأعراف 57) بمسلك الإقلال — الحَمل والرفع — في القرآن كلّه، فهو الموضع الوحيد الذي يخرج فيه الجذر عن معنى القِلّة.
• أبرز الفاعلين في سياق الجذر لفظ الجلالة، والتوزيع المحوريّ غالبه إلهيّ — وهو متّسق مع تكرار نسبة التقليل المنظوريّ والتكثير إلى فعل الله.
يلتقي البناءان في تقييد الإدراك بالقِلّة، ويفترقان في الوظيفة: أحدهما اسم فعلٍ ذهنيّ ينفُذ إلى مغزى القول، والآخر مِكيالٌ يَقِيس مقدار ذلك النفاذ.
١) النفاذ إلى مغزى القول لا مجرّد سماعه: مادّة الفقه في القرءان تلازم القول والحديث والكلام، كقوله ﴿لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا﴾ (النِّسَاء ٧٨)، و﴿لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا﴾ (الكَهف ٩٣)، وطلب موسى ﴿يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي﴾ (طه ٢٨)، و﴿لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ﴾ (الإسرَاء ٤٤). فهو إدراكٌ لمضمون المنطوق، يُحجب بالأكِنّة على القلوب والوقر في الآذان ﴿أَن يَفۡقَهُوهُ﴾ (الأنعَام ٢٥، الإسرَاء ٤٦، الكَهف ٥٧).
٢) القِلّة قياسٌ لا إدراك: مادّة قلل في سياق الوعي لا تصف فهمًا، بل تَكُمّ مقداره أو تُقيِّده. تتكرّر صيغة ﴿قَلِيلٗا مَّا﴾ مقدَّمةً على فعل الاستجابة الذهنيّة: ﴿قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ (الأعرَاف ٣، النَّمل ٦٢)، ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (الأعرَاف ١٠، المؤمنُون ٧٨، السَّجدة ٩، المُلك ٢٣)، ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ (الحَاقة ٤١)، ﴿قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ (غَافِر ٥٨)، و﴿فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ﴾ (البَقَرَة ٨٨).
٣) موضع الالتقاء الفريد: يجتمع الجذران لفظًا في موضع واحد ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الفَتح ١٥)، فجاءت القِلّة استثناءً يَحُدّ مساحة الفقه لا يُلغيه؛ القياس يَقطع بمقدارٍ ضئيلٍ من النفاذ.
٤) القِلّة استثناءً بعد النفي: تتكرّر هذه البنية مع أفعال الوعي عمومًا ﴿فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (النِّسَاء ٤٦، ١٥٥)، و﴿مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ﴾ (الكَهف ٢٢) — فالقِلّة هي أداة تحجيم الإدراك حين لا يُنفى رأسًا.
٥) الجهة الفاعلة: الفقه قابلٌ لأن يُطلب ويُكتسب قصدًا ﴿لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ﴾ (التوبَة ١٢٢)، فهو فعل القلب الناظر؛ أمّا القِلّة فحكمٌ خارجيّ على ثمرة ذلك الفعل، تَصِف النتيجة الضئيلة لا الفعل نفسه. فالفقه يدلّ على الكيف (إدراك المغزى)، والقِلّة تدلّ على الكَمّ (مقدار ما تحقّق منه).
إحصاءات جَذر قلل
- المَواضع: 76 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَلِيلٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: قَلِيلٗا (38) قَلِيلًا (8) قَلِيلٞ (6) قَلِيلٗاۖ (5) قَلِيلًاۚ (3) وَقَلِيلٞ (3) قَلِيلٖ (2) فَقَلِيلٗا (1)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قلل
- البَقَرَة — الآية 126–129﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- النِّسَاء — الآية 77﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قلل
- ﴿بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ﴾
- ﴿ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ﴾
- ﴿إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ﴾
- ﴿ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ﴾
- ﴿قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾
- ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قلل في القرآن
اجتمع في الجذر القليلُ الحقيقيّ والقليلُ المرئيّ في العين؛ فبعض القِلّة في النصّ تقديرٌ منظوريّ يؤدّي وظيفةً في تثبيت القلوب أو كشف حقارة الثمن، ولذلك لا يكفي عدّ المواضع عدديًّا.
وأبرز أنماط الجذر:
• النمط المتكرّر ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ ونظيراه «قليلًا ما تذكّرون» و«قليلًا ما تؤمنون» — يتقدّم فيه «قليلًا» على فعل الشكر أو الذكر أو الإيمان، فيقع الذمّ على ضآلة الوقوع لا انعدامه؛ من مواضعه الأعراف 10 والمؤمنون 78 والسجدة 9 والملك 23 وغافر 58 والنمل 62 والحاقة 41-42.
• تلازُم «قليلًا» مع أداة الاستثناء في ﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾؛ وأداة «إِلَّا» أكثر القَولات اقترانًا بالجذر بـ27 موضعًا، فيُستثنى القليلُ من جملةٍ عامّة كـ﴿فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡ﴾.
• اقتران ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ الموصوفيّ — تكرّر تسع مرّات في خمس سور، يَصِف ثمن بيع الآيات والعهد بأنّه قليل (البقرة 41 و79 و174، آل عمران 77 و187 و199، المائدة 44، التوبة 9، النحل 95).
• انفراد ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ (الأعراف 57) بمسلك الإقلال — الحَمل والرفع — في القرآن كلّه، فهو الموضع الوحيد الذي يخرج فيه الجذر عن معنى القِلّة.