قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

قطع⇄وصل

الفَرق بين جذر قطع وجذر وصل في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 3 آية

خلاصة مباشرة

المقابل المحكم للقطع في مواضع الصلة هو الوصل؛ فالقطع فيها يرفع اتصالًا قائمًا، والوصل يبقيه. وللوصل أيضًا وجه بلوغ الغاية، فلا يلزم التقابل في كل اجتماع للجذرين. وقطع الوادي اجتياز مسافة، فلا يقابل حفظ صلة مأمور بها. أقوى الشواهد ما جمع بين الفعلين في نقض العهد والإفساد: يقطعون ما أمر الله به أن يوصل. وفي هذا لا يكون التقابل مع مجرد الجمع أو التركيب، بل مع حفظ الصلة المأمور بها. ويلاحظ أن التلاقي بين الجذرين يشمل موضعًا زمنيًا في هود، لذلك تبقى الشواهد الدلالية الحاكمة هي مواضع الأمر بالوصل مع ذم القطع.

الشاهد المركزيّ

البَقَرَة — آية 27

﴿ ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الفسق المبيَّن في الآية السابقة ليس موقف سؤال عن المثل فقط، بل حركة نقض لعلاقة محكمة: عهد الله يُحلّ بعد ميثاقه، ثم تُفصل الصلة التي صدر الأمر بوصلها، ثم يظهر أثر ذلك في الأرض. ترتيب القَولات يمنع اختزال الخسران في نقص عارض؛ فهو عاقبة جماعة عُرِّفت بأفعالها: نقض، وقطع، وإفساد. واسم الله في موضعي العهد والأمر يجعل المخالفة واقعة في جهة الإلزام الإلهي لا في علاقة اجتماعية عامة، و﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ﴾… التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

المقابل المحكم للقطع في مواضع الصلة هو الوصل؛ فالقطع فيها يرفع اتصالًا قائمًا، والوصل يبقيه. وللوصل أيضًا وجه بلوغ الغاية، فلا يلزم التقابل في كل اجتماع للجذرين. وقطع الوادي اجتياز مسافة، فلا يقابل حفظ صلة مأمور بها. أقوى الشواهد ما جمع بين الفعلين في نقض العهد والإفساد: يقطعون ما أمر الله به أن يوصل. وفي هذا لا يكون التقابل مع مجرد الجمع أو التركيب، بل مع حفظ الصلة المأمور بها. ويلاحظ أن التلاقي بين الجذرين يشمل موضعًا زمنيًا في هود، لذلك تبقى الشواهد الدلالية الحاكمة هي مواضع الأمر بالوصل مع ذم القطع.

يثبت لجذر «وصل» ضد قرءاني مباشر هو «قطع». يظهر ذلك في البقرة: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧). وفي الرعد يرد طرفا الصورة: أهل الصلة ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة الرَّعد ٢١)، وأهل النقض والقطع ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٥). فالتقابل مقصور على ما ورد الأمر بوصله وقطعه صراحة، أما توصيل القول وبلوغ اليد أو النصيب فلا يثبت فيها هذا التقابل النصي.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر قطع

36 موضعًا في القرءان · الحقل: القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق

قطع: إنهاء اتصالٍ أو امتداد؛ فيحدث فصل في العضو دون لزوم إبانته التامة، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الدابر مستأصَلًا، أو الكلّ أجزاءً متميزة، أو المسافة مطويّةً على سالكها كما في ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١). الجذر قطع في القرءان يدور على فصل الاتصال أو إنهاء الامتداد، وعلى الأجزاء المتميزة من كلّ. ويتحدد الوجه بحسب المتعلّق: عضو أو جماعة أو صلة أو طريق أو زمن أو قرار. ويشمل إنهاء الامتداد اجتياز المسافة على سالكها، فلا يلزم منه تفريق أجزائها. تتحرك المواضع في خمس دوائر داخلية: ١. فصل بدني أو مادي مباشر: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨)، ﴿تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم﴾ (سورة المَائدة ٣٣)، ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾ (سورة يُوسُف ٣١). ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾…

التحليل الكامل لجذر قطع ←

جذر وصل

12 موضعًا في القرءان · الحقل: الربط والعقد | المجيء والإتيان والوصول | القول والكلام والبيان

وصل يدل على اتصال طرف بطرف أو بلوغه إليه. ويظهر ذلك في صلة ما أمر الله أن يوصل، وفي وصول قوم أو أيد أو خصوم أو نصيب إلى جهة، وفي توصيل القول للناس. فالمعنى الجامع هو قيام علاقة أو بلوغ بين جهتين مع بقاء تمايزهما، وقد يرد مثبتًا أو منفيًا بحسب السياق. تتوزع مواضع وصل الاثنا عشر في عشر آيات بين إقامة صلة وبلوغ جهة. فالبقرة والرعد تقابلان وصل ما أمر الله به بقطعه، والنساء وهود والقصص تعرض بلوغ قوم أو أيد أو خصوم. وسورة الأنعَام ١٣٦ تعرض بلوغ نصيب مزعوم جهة دون أخرى، وسورة القَصَص ٥١ تعرض توصيل القول للناس. أما وصيلة في المائدة فترد في سياق نفي جعلها. يدور المدلول في هذه الاستعمالات حول اتصال طرف بطرف أو بلوغه إليه، مع بقاء الطرفين متميزين. ويندرج الجذر في حقل «الربط والعقد». القالب العددي: 12 وقوعًا خامًا…

التحليل الكامل لجذر وصل ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التضاد بين قطع ووصل في الشواهد ليس بين شيء مادي مفصول وشيء مادي ملصق فقط، بل بين رفع الصلة التي ينبغي بقاؤها وإثباتها. قطع يدل على إحداث فصل يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ وقد يكون في عضو، أو دابر قوم، أو سبب، أو رحم، أو سبيل، أو زمن، أو قرار. ووصل يدل على بلوغ طرف إلى طرف أو إقامة صلة بينهما حتى لا يبقى الانقطاع قائمًا. لذلك يكون الشاهد الحاكم هو ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)، لأن القطع هنا لا يواجه مجرد جمع، بل يواجه وصلًا مأمورًا به. وتتكرر البنية في ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٥). أما اجتماع الجذرين في هود فليس أصل الضدية؛ إذ يأتي الوصل في بلوغ القوم إلى لوط، ويأتي القطع جزءًا من الليل.

حَدّ جذر قطع في مواجهة وصل

حد قطع في مواجهة وصل أنه فعل يرفع علاقة أو امتدادًا كان له وجه اتصال. في الشاهد المركزي لا يقال إنهم لم يصلوا فقط، بل ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)، فالمعنى يتجاوز الترك إلى نقض صلة مأمور بها. ولذلك يظهر قطع مع نقض العهد والإفساد؛ فهو حركة تفكيك لما كان ينبغي أن يبقى موصولًا. ومن جهة الاتساع الداخلي يبقى قطع قادرًا على فصل العضو، واستئصال الدابر، وتفريق الجماعة، وتجزئة الأرض أو الليل، لكن حدّه هنا أضيق: إبطال الوصل المأمور به لا مجرد صنع جزء منفصل.

حَدّ جذر وصل في مواجهة قطع

حد وصل في مواجهة قطع أنه يثبت علاقة بين طرفين أو يبلغ أحدهما إلى الآخر بحيث لا يبقى الانفصال حاكمًا. وتعرض شواهد وصل الطرف الموجب في صلة ما أمر الله به أن يوصل، ثم تعرض الرعد طرف النقض والقطع في قوله ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٥). هذا الوصل ليس خلطًا ولا جمعًا يمحو التمايز، بل إبقاء صلة قائمة بين أطرافها. ومن مواضعه الأخرى في الشواهد بلوغ قوم إلى قوم، وامتداد يد إلى طعام، وتوصيل قول. فإذا واجه قطعًا كان معناه حفظ الصلة التي يرفعها القطع، لا مجرد الوصول المكاني ولا مجرد الضم.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي الثلاثة لا تقرأ على درجة واحدة. في البقرة والرعد يجتمع الجذران داخل بنية ذم واحدة: نقض عهد بعد ميثاق، ثم قطع ما أمر الله أن يوصل، ثم إفساد في الأرض. ففي البقرة: ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧). وفي الرعد تتكرر الصيغة مع نتيجة أخرى: ﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾ (سورة الرَّعد ٢٥). أما هود فيقول: ﴿لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١)، فالجمع هناك ظرفي: منع بلوغ الأعداء، والسير في جزء من الليل.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يتميز داخل الحقلين لأنه ليس تقابل قطع مع فصل أو فرق، ولا وصل مع جمع أو بلغ. قطع يبرز رفع اتصال أو امتداد، بينما فصل أوسع في التمييز والحكم، وفرق يبرز توزيع الجماعة. ووصل يختلف عن جمع لأن الجمع ضم أشياء في موضع أو حكم، أما الوصل فإقامة صلة مع بقاء الطرفين. لذلك يصير مركز التقابل هنا: صلة مأمور بها بين طرفين، وفعل يرفعها.

امتحان الاستبدال

لو وضع وصل مكان قطع في البقرة لانقلب السياق؛ فالنص يذم قومًا بعد نقض العهد، ثم يقول ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧). لو قيل يصلون ما أمر الله به أن يوصل لصار الفعل موافقًا للأمر، لا جزءًا من الخسران والإفساد. وكذلك لو وضع وصل مكان قطع في الرعد لانكسرت نتيجة اللعنة وسوء الدار، لأن قوله ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٥) يثبت جهة النقض لا جهة الحفظ. أما هود فلا يصلح امتحانه كضدية مباشرة، لأن ﴿لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ﴾ خبر عن عدم بلوغ، و﴿بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ ظرف سير.

الخلاصة الميسَّرة

قطع يرفع صلة أو امتدادًا كان ينبغي أن يبقى متصلًا، ووصل يثبت الصلة أو يبلغ الطرف إلى الطرف. أوضح الفرق حين يذم القرءان من يقطعون ما أمر الله أن يوصل: المشكلة ليست تركًا عابرًا، بل كسر صلة مأمور بها.

مواضع التلاقي في آية واحدة (3)

هُود — آية 81

﴿ قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ﴾

مدلول الآية

الآية تنقل المشهد من ضغط القوم إلى أمان لوط بأخبار الرسل: لن يصلوا إليك. ثم تؤسس حركة نجاة ليلية لأهله مع منع الالتفات واستثناء امرأته، وتقرر إصابتها بما أصاب القوم، وتحدد موعدهم بالصباح القريب. التحليل الكامل ←

الرَّعد — آية 25

﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ﴾

مدلول الآية

تقابل الآية صفات المستجيبين بضدها: نقض عهد الله بعد ميثاقه، وقطع ما أمر الله بوصله، والإفساد في الأرض؛ ثم تثبت لهؤلاء اللعنة وسوء الدار. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التضادّ

  • ليس كل تلاق بين قطع ووصل شاهد ضدية؛ فالعبرة بالشاهد الذي تكون فيه الصلة مأمورًا بحفظها.
  • اقتران القطع بنقض العهد يجعل التقابل بنيويًا لا مجرد تضاد لفظي.
  • الرعد يعرض الصلة في آية 21 ثم القطع في آية 25 ضمن بناء واحد.
  • القطع هنا ليس مطلق فصل مادي، بل نقض لما أُمر أن يبقى موصولًا.

اكتشافات مرتبطة بهذا الزوج

قطع الصلة — تسلسل ثلاثي يتكرر في ثلاث آيات

قطع الصلة في القرءان يأتي بتسلسل ثلاثي متكرر: ينقضون العهد، ويقطعون ما أمر الله به أن يُوصَل، ويُفسدون في الأرض. سورة البَقَرَة ٢٧ يُدرجها بالترتيب نفسه: «ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ». سورة الرَّعد ٢٥ يُعيده. هذا التسلسل الثلاثي ليس وصفًا لأفعال منفصلة بل لأفعال متصاعدة: نقض العهد يُفضي إلى قطع الصلة، وقطع الصلة يُفضي إلى الفساد. وما يُسمِّيه القرءان «ما أمر الله به أن يوصَل» هو تعريف مفتوح — الصلة التي يُؤمر بها قد تكون صلة الرحم أو العهود أو الإيمان، وغياب التحديد هنا مقصود.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر قطع وجذر وصل في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). المقابل المحكم للقطع في مواضع الصلة هو الوصل؛ فالقطع فيها يرفع اتصالًا قائمًا، والوصل يبقيه. وللوصل أيضًا وجه بلوغ الغاية، فلا يلزم التقابل في كل اجتماع للجذرين. وقطع الوادي اجتياز مسافة، فلا يقابل حفظ صلة مأمور بها. أقوى الشواهد ما جمع بين الفعلين في نقض العهد والإفساد: يقطعون ما أمر الله به أن يوصل. وفي هذا لا يكون التقابل مع مجرد الجمع أو التركيب، بل مع حفظ الصلة المأمور بها. ويلاحظ أن التلاقي بين الجذرين يشمل موضعًا زمنيًا في هود، لذلك تبقى…

كم مرة يلتقي جذر قطع وجذر وصل في آية واحدة؟

يلتقيان في 3 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 27.

ما مفهوم جذر قطع في القرءان؟

قطع: إنهاء اتصالٍ أو امتداد؛ فيحدث فصل في العضو دون لزوم إبانته التامة، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الدابر مستأصَلًا، أو الكلّ أجزاءً متميزة، أو المسافة مطويّةً على سالكها كما في ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١).

ما مفهوم جذر وصل في القرءان؟

وصل يدل على اتصال طرف بطرف أو بلوغه إليه. ويظهر ذلك في صلة ما أمر الله أن يوصل، وفي وصول قوم أو أيد أو خصوم أو نصيب إلى جهة، وفي توصيل القول للناس. فالمعنى الجامع هو قيام علاقة أو بلوغ بين جهتين مع بقاء تمايزهما، وقد يرد مثبتًا أو منفيًا بحسب السياق.

ما خلاصة الفرق بين قطع ووصل؟

قطع يرفع صلة أو امتدادًا كان ينبغي أن يبقى متصلًا، ووصل يثبت الصلة أو يبلغ الطرف إلى الطرف. أوضح الفرق حين يذم القرءان من يقطعون ما أمر الله أن يوصل: المشكلة ليست تركًا عابرًا، بل كسر صلة مأمور بها.