قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قطع في القُرءان الكَريم — 36 موضعًا

36 موضعًا32 صيغةالحَقل: القطع والتمزيق

جواب مباشر

دلالة جذر قطع في القرءان

دلالة جذر «قطع» في القرءان: قطع: إنهاء اتصالٍ أو امتداد؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الدابر مستأصَلًا، أو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 36 موضعًا، في 32 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القطع والتمزيق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قطع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠32

عَرض كُلّ الصِيَغ (32)

التَعريف المُحكَم لجَذر قطع في القُرءان الكَريم

قطع: إنهاء اتصالٍ أو امتداد؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الدابر مستأصَلًا، أو الكلّ أجزاءً متميزة، أو المسافة مطويّةً على سالكها كما في ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قطع ليس مجرد بتر عضو، بل نزع الوصل: يقطع اليد، والدابر، والأسباب، والرحم، والسبيل، والليل إلى قِطع؛ وكلها صور لإنهاء امتداد كان متصلًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قطع

الجذر قطع في القرءان يدل على إحداث فصل يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته. هذا الفصل قد يكون في عضو، أو جماعة، أو صلة، أو طريق، أو زمن، أو قرار، أو جزء من كل.

تتحرك المواضع في خمس دوائر داخلية:

1. فصل بدني أو مادي مباشر: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾، ﴿تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾، ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾، ﴿لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾. 2. استئصال الامتداد: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ﴾، ﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ﴾. 3. قطع علائقي أو اجتماعي أو مساري: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾، ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾، ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾، ﴿وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾. 4. تجزئة الكل أو حسم الأمر: ﴿قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾، ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا﴾، ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾. 5. اجتياز الامتداد: ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١)؛ فالوادي هنا لا تُفصل أجزاؤه ولا ترتفع وحدته، وإنّما يُقطع طولُه بالسير فيه حتى ينتهي بالنسبة إلى سالكه.

فالجامع ليس نوع المقطوع، بل إنهاء الاتصال أو الامتداد: إمّا في الشيء نفسه فتُفصل أجزاؤه أو تنقطع صلته، وإمّا في المسافة فيُطوى امتدادها على قاطعها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قطع

سورة البَقَرَة ٢٧

﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿بِقِطۡعٖ﴾2جزء منفصل في الزمن أو المكان
﴿قُطِّعَتۡ﴾2فصل واقع على الشيء
﴿لَأُقَطِّعَنَّ﴾2وعيد بالفصل المكثّف
﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾2قطع الصلة أو العهد
بقية الصيغ المفردة: ﴿تَقَطَّعَ﴾، ﴿تُقَطَّعَ﴾، ﴿تَّقَطَّعَ﴾، ﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ﴾، ﴿فَقَطَّعَ﴾، ﴿فَقُطِعَ﴾، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ﴾، ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ﴾، ﴿قَاطِعَةً﴾، ﴿قَطَعۡتُم﴾، ﴿قَطَّعۡنَ﴾، ﴿قِطَعٗا﴾، ﴿قِطَعٞ﴾، ﴿لَقَطَعۡنَا﴾، ﴿لِيَقۡطَعَ﴾، ﴿لۡيَقۡطَعۡ﴾، ﴿مَقۡطُوعَةٖ﴾، ﴿مَقۡطُوعٞ﴾، ﴿وَتَقَطَّعَتۡ﴾، ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ﴾، ﴿وَتَقۡطَعُونَ﴾، ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ﴾، ﴿وَقَطَعۡنَا﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَ﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿وَيَقۡطَعَ﴾، ﴿يَقۡطَعُونَ﴾28فصل مباشر، أو تكثير للفصل، أو تفرّق وانقطاع، أو جزء منفصل، أو حسم للأمر

تتوزّع الصيغ بين فعل الفصل المباشر، وبناء التكثير الذي يصوّر تكرار الفصل أو امتداده، وبناء التقطّع الذي يبرز الانفصال داخل البنية. وتظهر الأسماء لتعيين الجزء المنفصل أو ما وقع عليه القطع، فيما تتجه صيغة القاطعة إلى الحسم وإنهاء التردّد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قطع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قطع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
وَقَطَعۡنَا ×1 قَطَعۡتُم ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مواضع
وَيَقۡطَعُونَ ×2 وَيَقۡطَعَ ×1 يَقۡطَعُونَ ×1 وَتَقۡطَعُونَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
فَتَقَطَّعُوٓاْ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 مَجهول (فُعِّلَ)
~2 موضعين
قُطِّعَتۡ ×2
ه فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 موضع
فَٱقۡطَعُوٓاْ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~6 مواضع
وَتَقَطَّعَتۡ ×1 تُقَطَّعَ ×1 تَّقَطَّعَ ×1 تَقَطَّعَ ×1 وَتَقَطَّعُوٓاْ ×1 وَتُقَطِّعُوٓاْ ×1
ز اسم فاعِل
~1 موضع
مَقۡطُوعٞ ×1
ح اسم نَكِرة
~3 مواضع
قِطَعٗا ×1 قَطَّعۡنَ ×1 قِطَعٞ ×1
ط اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
قَاطِعَةً ×1 مَقۡطُوعَةٖ ×1
ي اسم مَع بادِئة جَرّ
~10 مواضع
لَأُقَطِّعَنَّ ×2 بِقِطۡعٖ ×2 لِيَقۡطَعَ ×1 فَقُطِعَ ×1 وَقَطَّعۡنَ ×1 فَلَأُقَطِّعَنَّ ×1 لۡيَقۡطَعۡ ×1 فَقَطَّعَ ×1
ك اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ×1 وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ ×1 لَقَطَعۡنَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قطع

إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 36 موضعًا في 36 آية.

  • سورة البَقَرَة ٢٧ + ويقطعون
  • سورة البَقَرَة ١٦٦ + وتقطعت
  • سورة آل عِمران ١٢٧ + ليقطع
  • سورة المَائدة ٣٣ + تقطع
  • سورة المَائدة ٣٨ + فاقطعوا
  • سورة الأنعَام ٤٥ + فقطع
  • سورة الأنعَام ٩٤ + تقطع
  • سورة الأعرَاف ٧٢ + وقطعنا
  • سورة الأعرَاف ١٢٤ + لأقطعن
  • سورة الأعرَاف ١٦٠ + وقطعناهم
  • سورة الأعرَاف ١٦٨ + وقطعناهم
  • سورة الأنفَال ٧ + ويقطع
  • سورة التوبَة ١١٠ + تقطع
  • سورة التوبَة ١٢١ + يقطعون
  • سورة يُونس ٢٧ + قطعا
  • سورة هُود ٨١ + بقطع
  • سورة يُوسُف ٣١ + وقطعن
  • سورة يُوسُف ٥٠ + قطعن
  • سورة الرَّعد ٤ + قطع
  • سورة الرَّعد ٢٥ + ويقطعون
  • سورة الرَّعد ٣١ + قطعت
  • سورة الحِجر ٦٥ + بقطع
  • سورة الحِجر ٦٦ + مقطوع
  • سورة طه ٧١ + فلأقطعن
  • سورة الأنبيَاء ٩٣ + وتقطعوا
  • سورة الحج ١٥ + ليقطع
  • سورة الحج ١٩ + قطعت
  • سورة المؤمنُون ٥٣ + فتقطعوا
  • سورة الشعراء ٤٩ + لأقطعن
  • سورة النَّمل ٣٢ + قاطعة
  • سورة العَنكبُوت ٢٩ + وتقطعون
  • سورة مُحمد ١٥ + فقطع
  • سورة مُحمد ٢٢ + وتقطعوا
  • سورة الوَاقِعة ٣٣ + مقطوعة
  • سورة الحَشر ٥ + قطعتم
  • سورة الحَاقة ٤٦ + لقطعنا

سورة البَقَرَة ٢٧
﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾
سورة البَقَرَة ١٦٦
﴿إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾
سورة آل عِمران ١٢٧
﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾
عرض 33 آية إضافية
سورة المَائدة ٣٣
﴿إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
سورة المَائدة ٣٨
﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
سورة الأنعَام ٤٥
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
سورة الأنعَام ٩٤
﴿وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾
سورة الأعرَاف ٧٢
﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ﴾
سورة الأعرَاف ١٢٤
﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾
سورة الأعرَاف ١٦٠
﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾
سورة الأعرَاف ١٦٨
﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾
سورة الأنفَال ٧
﴿وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة التوبَة ١١٠
﴿لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
سورة التوبَة ١٢١
﴿وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾
سورة يُونس ٢٧
﴿وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
سورة هُود ٨١
﴿قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾
سورة يُوسُف ٣١
﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾
سورة يُوسُف ٥٠
﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ﴾
سورة الرَّعد ٤
﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾
سورة الرَّعد ٢٥
﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾
سورة الرَّعد ٣١
﴿وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
سورة الحِجر ٦٥
﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ﴾
سورة الحِجر ٦٦
﴿وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾
سورة طه ٧١
﴿قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ﴾
سورة الأنبيَاء ٩٣
﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ﴾
سورة الحج ١٥
﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾
سورة الحج ١٩
﴿۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ﴾
سورة المؤمنُون ٥٣
﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾
سورة الشعراء ٤٩
﴿قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾
سورة النَّمل ٣٢
﴿قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ﴾
سورة العَنكبُوت ٢٩
﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
سورة مُحمد ١٥
﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾
سورة مُحمد ٢٢
﴿فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾
سورة الوَاقِعة ٣٣
﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾
سورة الحَشر ٥
﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
سورة الحَاقة ٤٦
﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾
  • الصِيَغ: 32 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَيَقۡطَعُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَيَقۡطَعُونَ (2) لَأُقَطِّعَنَّ (2) بِقِطۡعٖ (2) قُطِّعَتۡ (2) وَتَقَطَّعَتۡ (1) لِيَقۡطَعَ (1) تُقَطَّعَ (1) فَٱقۡطَعُوٓاْ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في جميع المواضع: رفع الاتصال أو الاستمرار أو الوحدة بإحداث حد فاصل. يظهر ذلك في الجسد، والرحم، والدابر، والأسباب، والسبيل، والليل، والأرض، والقرار.

مُقارَنَة جَذر قطع بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
وصلكلاهما يتناول الصلة القائمة بين طرفين، ويجتمعان في ثلاث آيات: سورة البَقَرَة ٢٧، سورة هُود ٨١، سورة الرَّعد ٢٥«وصل» 12 موضعًا مدارها إبقاء الصلة أو بلوغ الغاية، و«قطع» 36 موضعًا مدارها رفعها. وليس كلُّ اجتماعٍ بينهما تقابلًا: في سورة هُود ٨١ ﴿لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ﴾ بلوغٌ، و﴿بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ جزءُ زمن، فلا تضادَّ في الموضع﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧
فصلكلاهما إحداثُ حدٍّ يميّز شيئًا عن شيءلا يجتمعان في آية واحدة قطُّ: 36 آيةً لـ«قطع» و42 آيةً لـ«فصل». ومدار «فصل» تفصيلُ الآيات والكتاب والقضاء ويومُ الفصل. أمّا «قطع» فحدُّه يرفع اتّصالًا قائمًا؛ ولم يقع «فصل» على عضوٍ ظاهر يُبتر فعليًّا في موضع واحد، ووقع «قطع» على عضوٍ من هذا النوع (أيدٍ/أرجل/أمعاء/الوتين) في تسعة مواضع منها ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨)﴿وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾ سورة الإسرَاء ١٢
بتركلاهما إنهاءٌ يقطع أثر الشيء«بتر» موضع واحد في القرءان كلّه، اسمًا لا فعلًا، وصفًا لمنقطع الأثر، ولا يلتقي مع «قطع» في آية. و«قطع» 36 موضعًا: 29 صيغةً فعليّة و7 صيغ اسميّة﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ﴾ سورة الكَوثر ٣
فرقكلاهما يفضي إلى تعدُّدٍ بعد وحدة، وقد يقع كلاهما على جماعة72 موضعًا لـ«فرق» لا يجتمع منها موضعٌ واحد مع «قطع» في آية. ويشترك «قطع» معه في تفريق الجماعة ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، وينفرد عنه بما لا يرد في «فرق» ألبتّة: وقوعُه على عضوٍ وعلى الامتداد ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)﴿فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة الشعراء ٦٣
نقضكلاهما إبطالٌ لرابطةٍ قائمة، ويجتمعان في آيتين: سورة البَقَرَة ٢٧، سورة الرَّعد ٢٥مفعول «نقض» في ستّةٍ من مواضعه التسعة عهدٌ أو ميثاقٌ أو أيمان، وفي الباقي غزلٌ مبرَم (سورة النَّحل ٩٢) و﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ (سورة الشَّرح ٣)؛ فهو حلُّ ما أُبرم وردُّه إلى ما قبل الإبرام، بينما القطع فصلُ امتدادٍ أو اتّصالٍ قائم﴿كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾ سورة النَّحل ٩٢
صرمكلاهما إيقاعُ فصلٍ بحدٍّ على شيءٍ متّصلٍ بأصله«صرم» ثلاثة مواضع كلُّها في سورة القلم (17، 20، 22) وفي قصّةٍ واحدة، ولا يلتقي مع «قطع» في آية. و«قطع» في مواضعه الستّة والثلاثين لم يقع على ثمرٍ مجنيٍّ إلّا منفيًّا وصفًا لدوام النعيم﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ سورة القَلَم ١٧

اختِبار الاستِبدال

في سورة البَقَرَة ٢٧ لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل؛ القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي سورة الرَّعد ٤ لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. وفي سورة النَّمل ٣٢ لا تعني ﴿قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾ مجرد رأي، بل حسمًا ينهي التردد.

الفُروق الدَقيقَة

  • قطع الدابر صورة استئصال للامتداد الأخير لا مجرد غلبة.
  • قطع الأيدي في المائدة وتهديد فرعون للسحرة فصل بدني، لكن سورة يُوسُف ٣١ و٥٠ يثبتان أن القطع قد يقع على سطح اليد لا يلزم منه دائمًا الإبانة الكاملة.
  • قطع الليل/الأرض يثبت أن الجذر ينتقل إلى التقسيم الزماني والمكاني دون خروج عن معنى الفصل.
  • تقطّع الأسباب والأرحام والأمر ينقل الفصل من الحس إلى العلاقات والبنى.
  • لا مقطوعة في سورة الوَاقِعة ٣٣ تكشف المعنى بالنفي: فاكهة الجنة لا ينقطع امتدادها ولا تمنع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القطع والتمزيق · العقوبة والحد والقصاص · الانتشار والتفرق.

الحقل الحالي «العقوبة والحد والقصاص» يلتقط جانبًا بارزًا من الجذر، لكنه لا يستوعب الجذر كله. قطع أوسع من العقوبة: يشمل الوصل والفصل، والاستئصال، وتجزئة الزمن والمكان، وحسم الأمر. لذلك ينبغي قراءته في هذا الحقل مع ربطه بحقل الوصل/الفصل لاحقًا.

مَنهَج تَحليل جَذر قطع

استُخرجت المواضع من ملف البيانات الداخلي وثُبت أنها 36 موضعًا في 36 آية، مع 26 صيغة معيارية في الصيغة المعيارية و32 صورة مضبوطة في الصورة المضبوطة. أُعيد ترتيب الأقسام إلى القالب الإلزامي، ونُقل قسم الضد إلى موضعه قبل قسم النتيجة. كما صُححت اللطائف العددية: قالب دابر يرد 4 مواضع لا 3.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وصل)

المقابل المحكم لجذر قطع هو وصل؛ لأن قطع في الاستعمال القرءاني يرفع اتصالًا قائمًا أو يمزق صلة أو يفصل امتدادًا، بينما وصل يثبت ما أمر الله بإبقائه متصلًا أو يبلغ الشيء غايته. أقوى الشواهد ما جمع بين الفعلين في نقض العهد والإفساد: يقطعون ما أمر الله به أن يوصل. وفي هذا لا يكون التقابل مع مجرد الجمع أو التركيب، بل مع حفظ الصلة المأمور بها. ويلاحظ أن التلاقي بين الجذرين يشمل موضعًا زمنيًا في هود، لذلك تبقى الشواهد الدلالية الحاكمة هي مواضع الأمر بالوصل مع ذم القطع.

وصلضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٧
﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ يجتمع القطع والوصل في صيغة واحدة: قطع ما أمر الله أن يوصل، وهو أوضح تقابل نصي بين رفع الصلة وحفظها.
سورة الرَّعد ٢٥
﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾ يتكرر النمط نفسه مع نقض العهد والإفساد، فيثبت أن القطع المذموم ضد الوصل المأمور به.
  • ليس كل تلاق بين قطع ووصل شاهد ضدية؛ فالعبرة بالشاهد الذي تكون فيه الصلة مأمورًا بحفظها.
  • اقتران القطع بنقض العهد يجعل التقابل بنيويًا لا مجرد تضاد لفظي.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قطع ⟷ وصل ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر قطع

قطع يدل على إنهاء اتصال الشيء أو امتداده، فيمتد من القطع البدني إلى قطع الدابر والرحم والسبيل والليل والأرض والقرار، وإلى اجتياز الامتداد في ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١).

ينتظم الجذر في 36 موضعًا قرءانيًّا داخل 36 آية، عبر 26 صيغة معياريّة و32 صورة مضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قطع

  • سورة البَقَرَة ٢٧﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾
  • الصيغة: ويقطعون

  • سورة المَائدة ٣٨﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • الصيغة: فاقطعوا

  • سورة الأنعَام ٤٥﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
  • الصيغة: فقطع

  • سورة يُوسُف ٣١﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾
  • الصيغة: وقطعن

  • سورة الرَّعد ٤﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾
  • الصيغة: قطع

  • سورة مُحمد ٢٢﴿فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾
  • الصيغة: وتقطعوا

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قطع

1. قالب قطع الدابر يرد 4 مواضع: سورة الأنعَام ٤٥، سورة الأعرَاف ٧٢، سورة الأنفَال ٧، سورة الحِجر ٦٦؛ وكلها في إنهاء امتداد قوم أو كافرين.

2. أيدي وأرجل من خلاف 4 مواضع: سورة المَائدة ٣٣ في حد المحاربين، وسورة الأعرَاف ١٢٤ وسورة طه ٧١ وسورة الشعراء ٤٩ في تهديد فرعون للسحرة.

3. البنية العلائقية بارزة: الأسباب، البين، الأمر، الأرحام، وما أمر الله به أن يوصل؛ كلها تُظهر أن القطع ليس بدنيًا فقط.

4. قطع الليل موضعان بصيغة واحدة تقريبًا: سورة هُود ٨١ وسورة الحِجر ٦٥ في سياق السير بقطع من الليل، ومعهما سورة يُونس ٢٧ في قطع من الليل مظلمًا.

5. سورة يُوسُف ٣١ و٥٠ يضبطان الحد الأدنى للقطع: الفعل لا يلزم منه دائمًا الإبانة التامة؛ يكفي تحقق أثر الفصل في موضع من اليد.

6. النفي في سورة الوَاقِعة ٣٣ شاهد مهم: ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ يثبت أن من معنى القطع انقطاع دوام الشيء.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (9).

1. محور الجزاء يحكم القطعَ المتعدّي على الجسد والنسب: حيث يقع القطعُ على بدنٍ أو نسبٍ أو امتدادٍ بشريّ فهو جزاء مستحَقّ لا محايد.

2. القطع على الأيدي والأرجل خمسةُ مواضع كلّها جزاء: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨) للسرقة، و﴿أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (سورة المَائدة ٣٣) للحرابة، و﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٤، سورة طه ٧١، سورة الشعراء ٤٩).

3. قطعُ الدابر أربعةُ مواضع كلُّها إنهاءُ امتدادِ القوم: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، و﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)، و﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧).

4. وقطعُ الباطن جزاء: ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥)، و﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)؛ وقطعُ الموصول جزاؤه اللعنة: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٥)، و﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٢).

5. حدُّ المحور: لا يلازم القطعُ الجزاءَ حين يكون اسمَ جزءٍ أو فصلًا محايدًا؛ فالقِطعة من الليل نجاة: ﴿بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١، سورة الحِجر ٦٥)، وقطعُ الوادي مَثوبة: ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ١٢١)، والقِطَع المتجاورات آيةُ خلق (سورة الرَّعد ٤).

6. القطع الواقع على الرابطة بين طرفين هو قاسمُ القطع مع البَيْن: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤)، و﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣)، و﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)؛ فحيث ذُكر البَيْن كان القطعُ تفكُّكَ الصلة لا فصلًا بين منفصلَين

تتقاطع مادّتا الفصل والوضوح في رسمٍ واحدٍ للبين يحمل قطبين متضادّين، فينكشف موقع القطع منهما:

١. جذر «بين» يجمع قطبين: قطبَ الفاصلة (البَيْن الذي يفصل طرفين)، وقطبَ الإبانة المتّصلة (التبيين الذي يصل المعنى بالناس ويُبقيه ظاهرًا)، كما في ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٤٤). والقطع لا يلتقي إلّا بالقطب الأوّل، فلا يقع البتّة على الإبانة.

٢. مفعول القطع دائمًا امتدادٌ أو اتّصالٌ قائمٌ يُنهَى: دابرُ القوم ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، والوتينُ ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)، والموصولُ ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)؛ فالقطع رفعُ امتدادٍ، والبيان بسطُ اتّصالٍ، فهما على طرفي نقيضٍ في الاتّجاه.

٣. حين يلتقي القطع بالبَيْن صراحةً يكون المقطوع هو الصلةَ بين طرفين لا الإبانةَ بينهم: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)؛ فالبَيْن اسمُ الرابطة المقطوعة لا فعلَ التوضيح. ومثله ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٦).

٤. الفرق في الاتّجاه الزمنيّ: القطع حدثٌ يُنهي الدوام، حتّى صار نفيُه علامةَ الدوام المطلق في نعيم الجنّة ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٣)، بينما التبيين فعلٌ ممتدٌّ يُبقي المعنى متّصلًا بالناس؛ فأقصى ما يبلغه القطع من الاتّصال أن يُنفى عنه.

٥. حدّ الاستبدال: لا يقوم القطع مقام التبيين؛ فمفعول التبيين نشرُ ظهورٍ متّصل، ومفعول القطع رفعُ امتدادٍ قائم، ولا يقع البيانُ على دابرٍ أو وتينٍ أو سببٍ ممتدّ. فهما متمايزان مفعولًا واتّجاهًا.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قطع في القرءان

  • قطعُ الدابر أربعةُ مواضع كلُّها إنهاءُ امتدادِ القوم: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، و﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)، و﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧).

  • القطع الواقع على الرابطة بين طرفين هو قاسمُ القطع مع البَيْن: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤)، و﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣)، و﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)؛ فحيث ذُكر البَيْن كان القطعُ تفكُّكَ الصلة لا فصلًا بين منفصلَين

  • حين يلتقي القطع بالبَيْن صراحةً يكون المقطوع هو الصلةَ بين طرفين لا الإبانةَ بينهم: ﴿لَّقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗا﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)؛ فالبَيْن اسمُ الرابطة المقطوعة لا فعلَ التوضيح. ومثله ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٦).

أَبواب الفِعل لِجَذر قطع

الجامع الدلاليّ في الجذر «قطع» هو فَصل المُتَّصِل وإنهاء الامتداد، غير أنّ القرءان وزّع هذا الفصل على أربعة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: قَطَعَ المجرَّد يُفيد القَطع الواحد الحاسم لمتَّصِل واحد (طَرَف، دابِر، وادٍ، وَتين، صِلَة رَحم)، وقَطَّعَ بالتضعيف يُفيد التَفريق والتَكثير — جَعل الواحِد قِطَعًا متعدِّدة أو إيقاع القَطع على أعضاء متعدِّدة، وتَقَطَّعَ بالتفعُّل يُصوِّر القطع بوصفه حَدَثًا واقعًا بنفسه بلا فاعل مُسلَّط (الأسباب، القلوب، الأمر بين المختلفين)، والأسماء (قِطۡع، قِطَع، مَقۡطوع) تُثبِت القَطعَ حالةً ثابتة في المَقطوع لا فعلًا جاريًا. ومدار الفرق: قَطع واحد حاسم، أم تَفريق إلى قِطَع، أم انقِطاع طوعيّ بلا قاطِع، أم اسم لِما هو مَقطوع.

قَطَعَ — المجرَّد (القَطع الواحد الحاسم) ×19
الباب المجرَّد في «قَطَعَ» يُفيد إيقاع القَطع مرَّةً واحدة على متَّصِل واحد فيَنفصل أو يُستأصَل. والمَقطوع في مواضعه أصناف محدودة متكرِّرة: «دابِر القوم» وهو آخرهم وأَعقابهم، يُقطَع فيَنقطع نَسلهم وأَثرهم ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥) ﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢) ﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧)؛ و«طَرَف» من الكافرين يُقطَع لِيُكسَر شَوكتهم ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧)؛ وصِلَة الرَّحم وما أَمَر الله بِوَصله يُقطَع فيَنفصل ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧؛ سورة الرَّعد ٢٥)؛ والوَتين يُقطَع قَطعةً واحدة ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)؛ والوادي يُقطَع بمعنى الاجتياز ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١)؛ واللِّينة مِن النَخل تُقطَع ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ﴾ (سورة الحَشر ٥)؛ والسَبيل يُقطَع بالحَيلولة دونه ﴿وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٩)؛ والحَبل يُقطَع بفِعل اليَائِس ﴿ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ﴾ (سورة الحج ١٥)؛ والأَمر يُقطَع بالحَسم ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾ (سورة النَّمل ٣٢). وتنضمّ إلى المجرَّد الأَسماء «قِطۡع» و«قِطَع» التي تَدلّ على الجزء المُقتَطَع من كُلٍّ كاللَيل والأرض ﴿بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١؛ سورة الحِجر ٦٥) ﴿قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ﴾ (سورة يُونس ٢٧) ﴿قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ (سورة الرَّعد ٤). الفرق الحَدّيّ مع التفعيل: المجرَّد قَطعة واحدة من شيء واحد (دابِر، طَرَف، وَتين)، والتفعيل يُفرِّق المَقطوع أو يُكَثِّر القَطع كما سيأتي.
  • ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)
  • ﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)
  • ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧)
  • ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)
  • ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)
  • ﴿بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ﴾ (سورة هُود ٨١)
  • ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ (سورة الرَّعد ٤)
  • ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ﴾ (سورة النَّمل ٣٢)
قَطَّعَ — التفعيل (التَفريق وتَكثير المَقطوع) ×9
التضعيف في «قَطَّعَ» يَنقل الفعل من قَطع واحد إلى تَفريق المَقطوع إلى قِطَع متعدِّدة، أو إلى إيقاع القَطع على أعضاء كثيرة، أو إلى تَجزِئة الكُلّ إلى وحدات. والنصّ القرءانيّ يَكشف ذلك في صورتَين متمايزتَين: الأولى تَفريق الجماعات والأشياء إلى قِطَع — ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠) فعَدد القِطَع مُصرَّح به، ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٨) فالتَفريق في المَكان مَع تَعدُّد الأمم، ﴿أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ﴾ (سورة الرَّعد ٣١) فالأرض تُجزَّأ، ﴿قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ﴾ (سورة الحج ١٩) فالثِياب مُفصَّلة بالقَطع. والثانية إيقاع القَطع على أعضاء متعدِّدة أو إيلام بقَطع متكرِّر — ﴿أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (سورة المَائدة ٣٣﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٤؛ سورة طه ٧١؛ سورة الشعراء ٤٩) — والأَيدي والأَرجل جَمع، والقَطع من خِلاف يُكَرِّر الفعل على أكثر من عضو، ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾ (سورة يُوسُف ٣١) فالنِسوة كَثيرات والأَيدي كَثيرة، ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥) فالأمعاء مُمتدَّة فيُقَطَّع امتدادها قِطَعًا، ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٢) فالأرحام جَمع. الفرق الحَدّيّ مع المجرَّد بَيِّن في سورة الأعرَاف ١٢٤ مقابل سورة البَقَرَة ٢٧: المجرَّد يَقطع «ما أَمَر الله بِوَصله» قَطعةً واحدة (الصِلة)، والتفعيل يَقطع «الأَيدي والأَرجل» مع التَكرار والتَفريق. وفي سورة الأعرَاف ١٦٠ يَتقَدَّم التفعيل لأنّ المَقطوع جُعِل اثنتَي عشرة قِطعة — والعَدَد مُصرَّح به.
  • ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)
  • ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٨)
  • ﴿فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾ (سورة يُوسُف ٣١)
  • ﴿أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (سورة المَائدة ٣٣)
  • ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٤)
  • ﴿أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ﴾ (سورة الرَّعد ٣١)
  • ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ﴾ (سورة الحج ١٩)
  • ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥)
  • ﴿أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٢)
تَقَطَّعَ — التفعُّل (الانقِطاع بنفسه بلا قاطِع) ×5
صيغة التفعُّل في «تَقَطَّعَ» تُصوِّر القَطع بوصفه حَدَثًا يَقع بنفسه في المُتَقَطِّع، لا فعلًا يُسلَّط من قاطِع خارجيّ ظاهر. ولذلك جاء الفاعل النحويّ في كلّ المواضع هو المَقطوع نفسه: الأَسباب تَتَقَطَّع ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٦) — الأَسباب فاعِل، والقَطع حَلَّ بها ساعة وُقوع العَذاب؛ والصِلَة بين المُشركين وآلهتهم تَتَقَطَّع ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤) — البَين فاعِل والقَطع وَقَع بلا فاعِل مُسلَّط؛ والقُلوب تَتَقَطَّع ﴿إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ﴾ (سورة التوبَة ١١٠) — القُلوب فاعِل والتَقَطُّع طارئ عليها لا مُسَلَّط؛ والأَمر يَتَقَطَّع بين المُختَلِفين ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣) ﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣) — الفاعل الجماعة نفسها التي اختَلَفَت، فالتَفَرُّق فيها لا عَن قاطِع. الفرق الحَدّيّ مع التفعيل: قَطَّعَ يَستلزم فاعِلًا مُسلَّطًا يُفرِّق المَقطوع (الله، فِرعَون، النِسوة)، أمّا تَقَطَّعَ فلا فاعِل مُسلَّط — والقَطع ناشِئ من ذاتيّة المُتَقَطِّع. ولذلك لم يَرِد «تَقَطَّعَ» في عُقوبة جَسَديَّة، ولا في تَفريق أُمَم بفِعل إِلَهيّ، وإنّما في تَفَكُّك علاقات وأَسباب وقُلوب وأَوامِر.
  • ﴿وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٦)
  • ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤)
  • ﴿لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ﴾ (سورة التوبَة ١١٠)
  • ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣)
  • ﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)
الأسماء والمصادر (مَقۡطوع، فَٱقۡطَعوا) ×3
هذا الباب يُثبِت القَطع حالةً ثابتة في المَقطوع لا فعلًا جاريًا. اسم المفعول «مَقۡطوع» يَصف ثَمر الجَنَّة بأنّه دائم لا يَنقطع زمانًا ولا يُمنَع مكانًا ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٣) — والصيغة هنا في سياق نَفي، فالقَطع مَنفيّ عن صفة الثَمر، وهذا يَستلزم أنّ «مَقۡطوع» في وَضعه الأَصليّ صفة ثابتة لا حَدَث طارئ؛ ويَصف هَلاك القوم باستِئصال آخرهم بمَقطوعيّة الدابِر صَباحًا ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٦) — فهنا الدابِر مَوصوف بأنّه مَقۡطوع، أي صار في حال انقِطاع ثابت لا يُرجى عَوده. والأَمر بالقَطع في حدّ السَرِقة ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨) — صيغة فِعل أَمر من المجرَّد جاءت في برنامج حَدّيّ. الفرق مع الأبواب الفِعليَّة: الفِعل يَدلّ على إيقاع القَطع زَمَنًا، والاسم يَدلّ على ثَبات الحالة بَعد الإيقاع أو نَفيِها أَبَدًا، ولذلك جاء «مَقۡطوع» في موضع نَفي صفة الجَنَّة وفي موضع إِثبات حال الهَلاك.
  • ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٣)
  • ﴿وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٦)
  • ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — قانون «الدابِر» مع المجرَّد: يَتكَرَّر «دابِر» مع الباب الأوّل أربع مرّات بلا استثناء ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥) ﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢) ﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧) ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ﴾ (سورة الحِجر ٦٦) — ولم يَرِد قَطّ مع التفعيل ولا التفعُّل. ذلك أنّ الدابِر طَرَفٌ واحِد من القوم يُستأصَل قَطعةً واحدة، فناسَبه المجرَّد، ولو جاء التفعيل لاقتَضى تَفريق الدابِر قِطَعًا وهذا غير مُراد.
  • تَفريق الأَيدي قانون التفعيل: كلّ ذِكر لقَطع الأَيدي والأَرجل في القرءان جاء بالتفعيل بلا استثناء — سورة الأعرَاف ١٢٤، سورة طه ٧١، سورة الشعراء ٤٩، سورة المَائدة ٣٣، سورة يُوسُف ٣١. والسَبَب البِنيويّ صَريح: الأَيدي والأَرجل جَمع، والقَطع «مِنۡ خِلَٰفٖ» يَفرض إيقاع القَطع على أكثر من عَضو بترتيب مَخصوص. ولذلك يَرِد في حدّ السَرِقة ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨) بصيغة المجرَّد لأنّ المَقطوع يَد واحدة لكلّ سارق لا تَفريق فيها.
  • تَقابُل سورة البَقَرَة ٢٧ مع سورة مُحمد ٢٢ مَوضع تَفريق صَريح بين البابَين: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧، سورة الرَّعد ٢٥) جاءت بالمجرَّد لأنّ المُضاف «ما أَمَر الله بِوَصله» مُفرَد في المَعنى — هو الصِلَة جُملةً. وفي سورة مُحمد ٢٢ ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ جاءت بالتفعيل لأنّ الأَرحام جَمع مُكَثَّر، فاقتَضى التَفريق على عَدد الأَرحام لا قَطعها قَطعةً واحدة.
  • قانون الفاعِل في التفعُّل: في المواضع الخَمسة كلِّها يَكون الفاعل النحويّ هو المَقطوع نفسه: الأَسباب (سورة البَقَرَة ١٦٦)، البَين (سورة الأنعَام ٩٤)، القُلوب (سورة التوبَة ١١٠)، الجماعة في أَمرها (سورة الأنبيَاء ٩٣؛ سورة المؤمنُون ٥٣). ولا يُذكَر قاطِع خارِجيّ في أيّ موضع. هذا يُؤكِّد أنّ الباب الخامس وُضِع لحَدَث القَطع الذي يَقع بنفسه، خِلافًا للتفعيل الذي يَستَلزم فاعِلًا مُسَلَّطًا. ولذلك تَكَرَّر اللَفظ «بَيۡنَهُمۡ» مرَّتَين ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ﴾ — التَقَطُّع داخِليّ في الجماعة.
  • تَكامُل المَكان والزَمَن في «قِطۡع/قِطَع»: «قِطۡع» مُفرَد جاء مع اللَيل في موضعَين هما إنذار بِالنَجاة لَيلًا ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١؛ سورة الحِجر ٦٥) — قِطعة زَمَنيّة واحدة. و«قِطَع» جَمع جاء مرّتَين: زَمَنيّة في يُونس ﴿قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ﴾ (سورة يُونس ٢٧) لتَكثير ظُلمة وُجوههم بِقِطَع متعدِّدة، ومَكانيّة في الرَّعد ﴿قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ (سورة الرَّعد ٤) لتَنويع تُربة الأرض. فالمُفرَد يَدلّ على قِطعة من امتداد، والجَمع على تَفريق امتداد إلى أَجزاء.
  • اقتران الفساد بقَطع الصِلَة: في سورة البَقَرَة ٢٧ وسورة الرَّعد ٢٥ وسورة مُحمد ٢٢ ثَلاثة مَواضع تَجمَع قَطع الصِلَة (مجرَّدًا أو مُكَثَّفًا) بالإفساد في الأرض في سياق واحد ﴿وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ ﴿أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. القَطع البَشَريّ للصِلات إذًا مَلزوم بالفَساد في الأرض بقَرينة قُرءانيّة ثابتة، ولا يَرِد قَطّ معزولًا.
  • نَفي القَطع عن الجَنَّة: في سورة الوَاقِعة ٣٣ ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ — اقترَن نَفي القَطع بِنَفي المَنع في صَفّ واحد، فالقَطع زَمانيّ والمَنع مَكانيّ. وهذا الموضع الوحيد الذي يَأتي فيه القَطع مَنفيًّا، في مُقابِل تسعة عَشَر موضعًا في المجرَّد كُلُّها قَطع واقِع. فدَلالة الجَنَّة تَنفي قانون الجَذر كُلَّه.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قطع

  • قطع الصلة — تسلسل ثلاثي يتكرر في ثلاث آيات
    قطع الصلة في القرءان يأتي بتسلسل ثلاثي متكرر: ينقضون العهد، ويقطعون ما أمر الله به أن يُوصَل، ويُفسدون في الأرض. سورة البَقَرَة ٢٧ يُدرجها بالترتيب نفسه: «ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيث…
  • العَدَد الصَّرفيّ في «قِطۡع/قِطَع»: المُفرَد قِطعةٌ والجَمع تَفريقُ امتِداد
    يُفرِّق القرءان في اسم الجَذر «قطع» بين المُفرَد «قِطۡع» والجَمع «قِطَع» تَفريقًا دَلاليًّا مُطَّرِدًا: المُفرَد يَدلّ على قِطعة واحِدة مُقتَطَعة من امتِداد، والجَمع يَدلّ على تَفريق الامتِداد نَفسه…
  • دابر القوم: أربعة مواضع لا تفارق القطع المجرّد
    لفظ «دابر» لا ينتشر في أبواب القطع كلها، بل ينحصر في أربعة مواضع كلها على فعل القطع أو اسم مفعوله، دون أن يدخل التفعيل أو التفعّل. تبدأ البنية بالمبني للمجهول: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قطع

  • 36 موضعًا
    الجَذر «قطع» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قطع

  • وقطعناهم«وقطعناهم» = «وقطع» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قطع من المُصحَف

36 موضعًا في 23 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس