مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قطع في القُرءان الكَريم — 36 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر قطع في القرءان
دلالة جذر «قطع» في القرءان: قطع: إنهاء اتصالٍ أو امتداد؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الدابر مستأصَلًا، أو… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 36 موضعًا، في 32 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القطع والتمزيق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قطع من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·32
التَعريف المُحكَم لجَذر قطع في القُرءان الكَريم
قطع: إنهاء اتصالٍ أو امتداد؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الدابر مستأصَلًا، أو الكلّ أجزاءً متميزة، أو المسافة مطويّةً على سالكها كما في ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
قطع ليس مجرد بتر عضو، بل نزع الوصل: يقطع اليد، والدابر، والأسباب، والرحم، والسبيل، والليل إلى قِطع؛ وكلها صور لإنهاء امتداد كان متصلًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قطع
الجذر قطع في القرءان يدل على إحداث فصل يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته. هذا الفصل قد يكون في عضو، أو جماعة، أو صلة، أو طريق، أو زمن، أو قرار، أو جزء من كل.
تتحرك المواضع في خمس دوائر داخلية:
1. فصل بدني أو مادي مباشر: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾، ﴿تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾، ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾، ﴿لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾. 2. استئصال الامتداد: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ﴾، ﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ﴾. 3. قطع علائقي أو اجتماعي أو مساري: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾، ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾، ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾، ﴿وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾. 4. تجزئة الكل أو حسم الأمر: ﴿قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾، ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا﴾، ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾. 5. اجتياز الامتداد: ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١)؛ فالوادي هنا لا تُفصل أجزاؤه ولا ترتفع وحدته، وإنّما يُقطع طولُه بالسير فيه حتى ينتهي بالنسبة إلى سالكه.
فالجامع ليس نوع المقطوع، بل إنهاء الاتصال أو الامتداد: إمّا في الشيء نفسه فتُفصل أجزاؤه أو تنقطع صلته، وإمّا في المسافة فيُطوى امتدادها على قاطعها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قطع
سورة البَقَرَة ٢٧
﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿بِقِطۡعٖ﴾ | 2 | جزء منفصل في الزمن أو المكان |
| ﴿قُطِّعَتۡ﴾ | 2 | فصل واقع على الشيء |
| ﴿لَأُقَطِّعَنَّ﴾ | 2 | وعيد بالفصل المكثّف |
| ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ | 2 | قطع الصلة أو العهد |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿تَقَطَّعَ﴾، ﴿تُقَطَّعَ﴾، ﴿تَّقَطَّعَ﴾، ﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ﴾، ﴿فَقَطَّعَ﴾، ﴿فَقُطِعَ﴾، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ﴾، ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ﴾، ﴿قَاطِعَةً﴾، ﴿قَطَعۡتُم﴾، ﴿قَطَّعۡنَ﴾، ﴿قِطَعٗا﴾، ﴿قِطَعٞ﴾، ﴿لَقَطَعۡنَا﴾، ﴿لِيَقۡطَعَ﴾، ﴿لۡيَقۡطَعۡ﴾، ﴿مَقۡطُوعَةٖ﴾، ﴿مَقۡطُوعٞ﴾، ﴿وَتَقَطَّعَتۡ﴾، ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ﴾، ﴿وَتَقۡطَعُونَ﴾، ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ﴾، ﴿وَقَطَعۡنَا﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَ﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿وَيَقۡطَعَ﴾، ﴿يَقۡطَعُونَ﴾ | 28 | فصل مباشر، أو تكثير للفصل، أو تفرّق وانقطاع، أو جزء منفصل، أو حسم للأمر |
تتوزّع الصيغ بين فعل الفصل المباشر، وبناء التكثير الذي يصوّر تكرار الفصل أو امتداده، وبناء التقطّع الذي يبرز الانفصال داخل البنية. وتظهر الأسماء لتعيين الجزء المنفصل أو ما وقع عليه القطع، فيما تتجه صيغة القاطعة إلى الحسم وإنهاء التردّد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قطع بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قطع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قطع
إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 36 موضعًا في 36 آية.
- سورة البَقَرَة ٢٧ + ويقطعون
- سورة البَقَرَة ١٦٦ + وتقطعت
- سورة آل عِمران ١٢٧ + ليقطع
- سورة المَائدة ٣٣ + تقطع
- سورة المَائدة ٣٨ + فاقطعوا
- سورة الأنعَام ٤٥ + فقطع
- سورة الأنعَام ٩٤ + تقطع
- سورة الأعرَاف ٧٢ + وقطعنا
- سورة الأعرَاف ١٢٤ + لأقطعن
- سورة الأعرَاف ١٦٠ + وقطعناهم
- سورة الأعرَاف ١٦٨ + وقطعناهم
- سورة الأنفَال ٧ + ويقطع
- سورة التوبَة ١١٠ + تقطع
- سورة التوبَة ١٢١ + يقطعون
- سورة يُونس ٢٧ + قطعا
- سورة هُود ٨١ + بقطع
- سورة يُوسُف ٣١ + وقطعن
- سورة يُوسُف ٥٠ + قطعن
- سورة الرَّعد ٤ + قطع
- سورة الرَّعد ٢٥ + ويقطعون
- سورة الرَّعد ٣١ + قطعت
- سورة الحِجر ٦٥ + بقطع
- سورة الحِجر ٦٦ + مقطوع
- سورة طه ٧١ + فلأقطعن
- سورة الأنبيَاء ٩٣ + وتقطعوا
- سورة الحج ١٥ + ليقطع
- سورة الحج ١٩ + قطعت
- سورة المؤمنُون ٥٣ + فتقطعوا
- سورة الشعراء ٤٩ + لأقطعن
- سورة النَّمل ٣٢ + قاطعة
- سورة العَنكبُوت ٢٩ + وتقطعون
- سورة مُحمد ١٥ + فقطع
- سورة مُحمد ٢٢ + وتقطعوا
- سورة الوَاقِعة ٣٣ + مقطوعة
- سورة الحَشر ٥ + قطعتم
- سورة الحَاقة ٤٦ + لقطعنا
عرض 33 آية إضافية
- الصِيَغ: 32 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَيَقۡطَعُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَيَقۡطَعُونَ (2) لَأُقَطِّعَنَّ (2) بِقِطۡعٖ (2) قُطِّعَتۡ (2) وَتَقَطَّعَتۡ (1) لِيَقۡطَعَ (1) تُقَطَّعَ (1) فَٱقۡطَعُوٓاْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في جميع المواضع: رفع الاتصال أو الاستمرار أو الوحدة بإحداث حد فاصل. يظهر ذلك في الجسد، والرحم، والدابر، والأسباب، والسبيل، والليل، والأرض، والقرار.
مُقارَنَة جَذر قطع بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| وصل | كلاهما يتناول الصلة القائمة بين طرفين، ويجتمعان في ثلاث آيات: سورة البَقَرَة ٢٧، سورة هُود ٨١، سورة الرَّعد ٢٥ | «وصل» 12 موضعًا مدارها إبقاء الصلة أو بلوغ الغاية، و«قطع» 36 موضعًا مدارها رفعها. وليس كلُّ اجتماعٍ بينهما تقابلًا: في سورة هُود ٨١ ﴿لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ﴾ بلوغٌ، و﴿بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ جزءُ زمن، فلا تضادَّ في الموضع | ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧ |
| فصل | كلاهما إحداثُ حدٍّ يميّز شيئًا عن شيء | لا يجتمعان في آية واحدة قطُّ: 36 آيةً لـ«قطع» و42 آيةً لـ«فصل». ومدار «فصل» تفصيلُ الآيات والكتاب والقضاء ويومُ الفصل. أمّا «قطع» فحدُّه يرفع اتّصالًا قائمًا؛ ولم يقع «فصل» على عضوٍ ظاهر يُبتر فعليًّا في موضع واحد، ووقع «قطع» على عضوٍ من هذا النوع (أيدٍ/أرجل/أمعاء/الوتين) في تسعة مواضع منها ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨) | ﴿وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾ سورة الإسرَاء ١٢ |
| بتر | كلاهما إنهاءٌ يقطع أثر الشيء | «بتر» موضع واحد في القرءان كلّه، اسمًا لا فعلًا، وصفًا لمنقطع الأثر، ولا يلتقي مع «قطع» في آية. و«قطع» 36 موضعًا: 29 صيغةً فعليّة و7 صيغ اسميّة | ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ﴾ سورة الكَوثر ٣ |
| فرق | كلاهما يفضي إلى تعدُّدٍ بعد وحدة، وقد يقع كلاهما على جماعة | 72 موضعًا لـ«فرق» لا يجتمع منها موضعٌ واحد مع «قطع» في آية. ويشترك «قطع» معه في تفريق الجماعة ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، وينفرد عنه بما لا يرد في «فرق» ألبتّة: وقوعُه على عضوٍ وعلى الامتداد ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦) | ﴿فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة الشعراء ٦٣ |
| نقض | كلاهما إبطالٌ لرابطةٍ قائمة، ويجتمعان في آيتين: سورة البَقَرَة ٢٧، سورة الرَّعد ٢٥ | مفعول «نقض» في ستّةٍ من مواضعه التسعة عهدٌ أو ميثاقٌ أو أيمان، وفي الباقي غزلٌ مبرَم (سورة النَّحل ٩٢) و﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ (سورة الشَّرح ٣)؛ فهو حلُّ ما أُبرم وردُّه إلى ما قبل الإبرام، بينما القطع فصلُ امتدادٍ أو اتّصالٍ قائم | ﴿كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾ سورة النَّحل ٩٢ |
| صرم | كلاهما إيقاعُ فصلٍ بحدٍّ على شيءٍ متّصلٍ بأصله | «صرم» ثلاثة مواضع كلُّها في سورة القلم (17، 20، 22) وفي قصّةٍ واحدة، ولا يلتقي مع «قطع» في آية. و«قطع» في مواضعه الستّة والثلاثين لم يقع على ثمرٍ مجنيٍّ إلّا منفيًّا وصفًا لدوام النعيم | ﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ سورة القَلَم ١٧ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة البَقَرَة ٢٧ لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل؛ القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي سورة الرَّعد ٤ لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. وفي سورة النَّمل ٣٢ لا تعني ﴿قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾ مجرد رأي، بل حسمًا ينهي التردد.
الفُروق الدَقيقَة
- قطع الدابر صورة استئصال للامتداد الأخير لا مجرد غلبة.
- قطع الأيدي في المائدة وتهديد فرعون للسحرة فصل بدني، لكن سورة يُوسُف ٣١ و٥٠ يثبتان أن القطع قد يقع على سطح اليد لا يلزم منه دائمًا الإبانة الكاملة.
- قطع الليل/الأرض يثبت أن الجذر ينتقل إلى التقسيم الزماني والمكاني دون خروج عن معنى الفصل.
- تقطّع الأسباب والأرحام والأمر ينقل الفصل من الحس إلى العلاقات والبنى.
- لا مقطوعة في سورة الوَاقِعة ٣٣ تكشف المعنى بالنفي: فاكهة الجنة لا ينقطع امتدادها ولا تمنع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القطع والتمزيق · العقوبة والحد والقصاص · الانتشار والتفرق.
الحقل الحالي «العقوبة والحد والقصاص» يلتقط جانبًا بارزًا من الجذر، لكنه لا يستوعب الجذر كله. قطع أوسع من العقوبة: يشمل الوصل والفصل، والاستئصال، وتجزئة الزمن والمكان، وحسم الأمر. لذلك ينبغي قراءته في هذا الحقل مع ربطه بحقل الوصل/الفصل لاحقًا.
مَنهَج تَحليل جَذر قطع
استُخرجت المواضع من ملف البيانات الداخلي وثُبت أنها 36 موضعًا في 36 آية، مع 26 صيغة معيارية في الصيغة المعيارية و32 صورة مضبوطة في الصورة المضبوطة. أُعيد ترتيب الأقسام إلى القالب الإلزامي، ونُقل قسم الضد إلى موضعه قبل قسم النتيجة. كما صُححت اللطائف العددية: قالب دابر يرد 4 مواضع لا 3.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وصل)
المقابل المحكم لجذر قطع هو وصل؛ لأن قطع في الاستعمال القرءاني يرفع اتصالًا قائمًا أو يمزق صلة أو يفصل امتدادًا، بينما وصل يثبت ما أمر الله بإبقائه متصلًا أو يبلغ الشيء غايته. أقوى الشواهد ما جمع بين الفعلين في نقض العهد والإفساد: يقطعون ما أمر الله به أن يوصل. وفي هذا لا يكون التقابل مع مجرد الجمع أو التركيب، بل مع حفظ الصلة المأمور بها. ويلاحظ أن التلاقي بين الجذرين يشمل موضعًا زمنيًا في هود، لذلك تبقى الشواهد الدلالية الحاكمة هي مواضع الأمر بالوصل مع ذم القطع.
- ليس كل تلاق بين قطع ووصل شاهد ضدية؛ فالعبرة بالشاهد الذي تكون فيه الصلة مأمورًا بحفظها.
- اقتران القطع بنقض العهد يجعل التقابل بنيويًا لا مجرد تضاد لفظي.
نَتيجَة تَحليل جَذر قطع
قطع يدل على إنهاء اتصال الشيء أو امتداده، فيمتد من القطع البدني إلى قطع الدابر والرحم والسبيل والليل والأرض والقرار، وإلى اجتياز الامتداد في ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا﴾ (سورة التوبَة ١٢١).
ينتظم الجذر في 36 موضعًا قرءانيًّا داخل 36 آية، عبر 26 صيغة معياريّة و32 صورة مضبوطة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قطع
- سورة البَقَرَة ٢٧ — ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾
- الصيغة: ويقطعون
- سورة المَائدة ٣٨ — ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
- الصيغة: فاقطعوا
- سورة الأنعَام ٤٥ — ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
- الصيغة: فقطع
- سورة يُوسُف ٣١ — ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾
- الصيغة: وقطعن
- سورة الرَّعد ٤ — ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾
- الصيغة: قطع
- سورة مُحمد ٢٢ — ﴿فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾
- الصيغة: وتقطعوا
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قطع
1. قالب قطع الدابر يرد 4 مواضع: سورة الأنعَام ٤٥، سورة الأعرَاف ٧٢، سورة الأنفَال ٧، سورة الحِجر ٦٦؛ وكلها في إنهاء امتداد قوم أو كافرين.
2. أيدي وأرجل من خلاف 4 مواضع: سورة المَائدة ٣٣ في حد المحاربين، وسورة الأعرَاف ١٢٤ وسورة طه ٧١ وسورة الشعراء ٤٩ في تهديد فرعون للسحرة.
3. البنية العلائقية بارزة: الأسباب، البين، الأمر، الأرحام، وما أمر الله به أن يوصل؛ كلها تُظهر أن القطع ليس بدنيًا فقط.
4. قطع الليل موضعان بصيغة واحدة تقريبًا: سورة هُود ٨١ وسورة الحِجر ٦٥ في سياق السير بقطع من الليل، ومعهما سورة يُونس ٢٧ في قطع من الليل مظلمًا.
5. سورة يُوسُف ٣١ و٥٠ يضبطان الحد الأدنى للقطع: الفعل لا يلزم منه دائمًا الإبانة التامة؛ يكفي تحقق أثر الفصل في موضع من اليد.
6. النفي في سورة الوَاقِعة ٣٣ شاهد مهم: ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ يثبت أن من معنى القطع انقطاع دوام الشيء.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (9).
1. محور الجزاء يحكم القطعَ المتعدّي على الجسد والنسب: حيث يقع القطعُ على بدنٍ أو نسبٍ أو امتدادٍ بشريّ فهو جزاء مستحَقّ لا محايد.
2. القطع على الأيدي والأرجل خمسةُ مواضع كلّها جزاء: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨) للسرقة، و﴿أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (سورة المَائدة ٣٣) للحرابة، و﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٤، سورة طه ٧١، سورة الشعراء ٤٩).
3. قطعُ الدابر أربعةُ مواضع كلُّها إنهاءُ امتدادِ القوم: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، و﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)، و﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧).
4. وقطعُ الباطن جزاء: ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥)، و﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)؛ وقطعُ الموصول جزاؤه اللعنة: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٥)، و﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٢).
5. حدُّ المحور: لا يلازم القطعُ الجزاءَ حين يكون اسمَ جزءٍ أو فصلًا محايدًا؛ فالقِطعة من الليل نجاة: ﴿بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١، سورة الحِجر ٦٥)، وقطعُ الوادي مَثوبة: ﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ١٢١)، والقِطَع المتجاورات آيةُ خلق (سورة الرَّعد ٤).
6. القطع الواقع على الرابطة بين طرفين هو قاسمُ القطع مع البَيْن: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤)، و﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣)، و﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)؛ فحيث ذُكر البَيْن كان القطعُ تفكُّكَ الصلة لا فصلًا بين منفصلَين
تتقاطع مادّتا الفصل والوضوح في رسمٍ واحدٍ للبين يحمل قطبين متضادّين، فينكشف موقع القطع منهما:
١. جذر «بين» يجمع قطبين: قطبَ الفاصلة (البَيْن الذي يفصل طرفين)، وقطبَ الإبانة المتّصلة (التبيين الذي يصل المعنى بالناس ويُبقيه ظاهرًا)، كما في ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٤٤). والقطع لا يلتقي إلّا بالقطب الأوّل، فلا يقع البتّة على الإبانة.
٢. مفعول القطع دائمًا امتدادٌ أو اتّصالٌ قائمٌ يُنهَى: دابرُ القوم ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، والوتينُ ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)، والموصولُ ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)؛ فالقطع رفعُ امتدادٍ، والبيان بسطُ اتّصالٍ، فهما على طرفي نقيضٍ في الاتّجاه.
٣. حين يلتقي القطع بالبَيْن صراحةً يكون المقطوع هو الصلةَ بين طرفين لا الإبانةَ بينهم: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤)، ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣)، ﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)؛ فالبَيْن اسمُ الرابطة المقطوعة لا فعلَ التوضيح. ومثله ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٦).
٤. الفرق في الاتّجاه الزمنيّ: القطع حدثٌ يُنهي الدوام، حتّى صار نفيُه علامةَ الدوام المطلق في نعيم الجنّة ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٣)، بينما التبيين فعلٌ ممتدٌّ يُبقي المعنى متّصلًا بالناس؛ فأقصى ما يبلغه القطع من الاتّصال أن يُنفى عنه.
٥. حدّ الاستبدال: لا يقوم القطع مقام التبيين؛ فمفعول التبيين نشرُ ظهورٍ متّصل، ومفعول القطع رفعُ امتدادٍ قائم، ولا يقع البيانُ على دابرٍ أو وتينٍ أو سببٍ ممتدّ. فهما متمايزان مفعولًا واتّجاهًا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قطع في القرءان
قطعُ الدابر أربعةُ مواضع كلُّها إنهاءُ امتدادِ القوم: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، و﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)، و﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧).
القطع الواقع على الرابطة بين طرفين هو قاسمُ القطع مع البَيْن: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤)، و﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣)، و﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)؛ فحيث ذُكر البَيْن كان القطعُ تفكُّكَ الصلة لا فصلًا بين منفصلَين
حين يلتقي القطع بالبَيْن صراحةً يكون المقطوع هو الصلةَ بين طرفين لا الإبانةَ بينهم: ﴿لَّقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤)، ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣)، ﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗا﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)؛ فالبَيْن اسمُ الرابطة المقطوعة لا فعلَ التوضيح. ومثله ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٦).
أَبواب الفِعل لِجَذر قطع
الجامع الدلاليّ في الجذر «قطع» هو فَصل المُتَّصِل وإنهاء الامتداد، غير أنّ القرءان وزّع هذا الفصل على أربعة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: قَطَعَ المجرَّد يُفيد القَطع الواحد الحاسم لمتَّصِل واحد (طَرَف، دابِر، وادٍ، وَتين، صِلَة رَحم)، وقَطَّعَ بالتضعيف يُفيد التَفريق والتَكثير — جَعل الواحِد قِطَعًا متعدِّدة أو إيقاع القَطع على أعضاء متعدِّدة، وتَقَطَّعَ بالتفعُّل يُصوِّر القطع بوصفه حَدَثًا واقعًا بنفسه بلا فاعل مُسلَّط (الأسباب، القلوب، الأمر بين المختلفين)، والأسماء (قِطۡع، قِطَع، مَقۡطوع) تُثبِت القَطعَ حالةً ثابتة في المَقطوع لا فعلًا جاريًا. ومدار الفرق: قَطع واحد حاسم، أم تَفريق إلى قِطَع، أم انقِطاع طوعيّ بلا قاطِع، أم اسم لِما هو مَقطوع.
- ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)
- ﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)
- ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧)
- ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)
- ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٦)
- ﴿بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ﴾ (سورة هُود ٨١)
- ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ (سورة الرَّعد ٤)
- ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ﴾ (سورة النَّمل ٣٢)
- ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)
- ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٨)
- ﴿فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾ (سورة يُوسُف ٣١)
- ﴿أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (سورة المَائدة ٣٣)
- ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٤)
- ﴿أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ﴾ (سورة الرَّعد ٣١)
- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ﴾ (سورة الحج ١٩)
- ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٥)
- ﴿أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٢)
- ﴿وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٦)
- ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٤)
- ﴿لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ﴾ (سورة التوبَة ١١٠)
- ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٣)
- ﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٣)
- ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٣)
- ﴿وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٦)
- ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — قانون «الدابِر» مع المجرَّد: يَتكَرَّر «دابِر» مع الباب الأوّل أربع مرّات بلا استثناء ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥) ﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢) ﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧) ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ﴾ (سورة الحِجر ٦٦) — ولم يَرِد قَطّ مع التفعيل ولا التفعُّل. ذلك أنّ الدابِر طَرَفٌ واحِد من القوم يُستأصَل قَطعةً واحدة، فناسَبه المجرَّد، ولو جاء التفعيل لاقتَضى تَفريق الدابِر قِطَعًا وهذا غير مُراد.
- تَفريق الأَيدي قانون التفعيل: كلّ ذِكر لقَطع الأَيدي والأَرجل في القرءان جاء بالتفعيل بلا استثناء — سورة الأعرَاف ١٢٤، سورة طه ٧١، سورة الشعراء ٤٩، سورة المَائدة ٣٣، سورة يُوسُف ٣١. والسَبَب البِنيويّ صَريح: الأَيدي والأَرجل جَمع، والقَطع «مِنۡ خِلَٰفٖ» يَفرض إيقاع القَطع على أكثر من عَضو بترتيب مَخصوص. ولذلك يَرِد في حدّ السَرِقة ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨) بصيغة المجرَّد لأنّ المَقطوع يَد واحدة لكلّ سارق لا تَفريق فيها.
- تَقابُل سورة البَقَرَة ٢٧ مع سورة مُحمد ٢٢ مَوضع تَفريق صَريح بين البابَين: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧، سورة الرَّعد ٢٥) جاءت بالمجرَّد لأنّ المُضاف «ما أَمَر الله بِوَصله» مُفرَد في المَعنى — هو الصِلَة جُملةً. وفي سورة مُحمد ٢٢ ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ جاءت بالتفعيل لأنّ الأَرحام جَمع مُكَثَّر، فاقتَضى التَفريق على عَدد الأَرحام لا قَطعها قَطعةً واحدة.
- قانون الفاعِل في التفعُّل: في المواضع الخَمسة كلِّها يَكون الفاعل النحويّ هو المَقطوع نفسه: الأَسباب (سورة البَقَرَة ١٦٦)، البَين (سورة الأنعَام ٩٤)، القُلوب (سورة التوبَة ١١٠)، الجماعة في أَمرها (سورة الأنبيَاء ٩٣؛ سورة المؤمنُون ٥٣). ولا يُذكَر قاطِع خارِجيّ في أيّ موضع. هذا يُؤكِّد أنّ الباب الخامس وُضِع لحَدَث القَطع الذي يَقع بنفسه، خِلافًا للتفعيل الذي يَستَلزم فاعِلًا مُسَلَّطًا. ولذلك تَكَرَّر اللَفظ «بَيۡنَهُمۡ» مرَّتَين ﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ﴾ — التَقَطُّع داخِليّ في الجماعة.
- تَكامُل المَكان والزَمَن في «قِطۡع/قِطَع»: «قِطۡع» مُفرَد جاء مع اللَيل في موضعَين هما إنذار بِالنَجاة لَيلًا ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١؛ سورة الحِجر ٦٥) — قِطعة زَمَنيّة واحدة. و«قِطَع» جَمع جاء مرّتَين: زَمَنيّة في يُونس ﴿قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ﴾ (سورة يُونس ٢٧) لتَكثير ظُلمة وُجوههم بِقِطَع متعدِّدة، ومَكانيّة في الرَّعد ﴿قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ (سورة الرَّعد ٤) لتَنويع تُربة الأرض. فالمُفرَد يَدلّ على قِطعة من امتداد، والجَمع على تَفريق امتداد إلى أَجزاء.
- اقتران الفساد بقَطع الصِلَة: في سورة البَقَرَة ٢٧ وسورة الرَّعد ٢٥ وسورة مُحمد ٢٢ ثَلاثة مَواضع تَجمَع قَطع الصِلَة (مجرَّدًا أو مُكَثَّفًا) بالإفساد في الأرض في سياق واحد ﴿وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ ﴿أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. القَطع البَشَريّ للصِلات إذًا مَلزوم بالفَساد في الأرض بقَرينة قُرءانيّة ثابتة، ولا يَرِد قَطّ معزولًا.
- نَفي القَطع عن الجَنَّة: في سورة الوَاقِعة ٣٣ ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ — اقترَن نَفي القَطع بِنَفي المَنع في صَفّ واحد، فالقَطع زَمانيّ والمَنع مَكانيّ. وهذا الموضع الوحيد الذي يَأتي فيه القَطع مَنفيًّا، في مُقابِل تسعة عَشَر موضعًا في المجرَّد كُلُّها قَطع واقِع. فدَلالة الجَنَّة تَنفي قانون الجَذر كُلَّه.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قطع
- قطع الصلة — تسلسل ثلاثي يتكرر في ثلاث آيات قطع الصلة في القرءان يأتي بتسلسل ثلاثي متكرر: ينقضون العهد، ويقطعون ما أمر الله به أن يُوصَل، ويُفسدون في الأرض. سورة البَقَرَة ٢٧ يُدرجها بالترتيب نفسه: «ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيث…قطع الصلة في القرءان يأتي بتسلسل ثلاثي متكرر: ينقضون العهد، ويقطعون ما أمر الله به أن يُوصَل، ويُفسدون في الأرض. سورة البَقَرَة ٢٧ يُدرجها بالترتيب نفسه: «ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ». سورة الرَّعد ٢٥ يُعيده. هذا التسلسل الثلاثي ليس وصفًا لأفعال منفصلة بل لأفعال متصاعدة: نقض العهد يُفضي إلى قطع الصلة، وقطع الصلة يُفضي إلى الفساد. وما يُسمِّيه القرءان «ما أمر الله به أن يوصَل» هو تعريف مفتوح — الصلة التي يُؤمر بها قد تكون صلة الرحم أو العهود أو الإيمان، وغياب التحديد هنا مقصود.
- العَدَد الصَّرفيّ في «قِطۡع/قِطَع»: المُفرَد قِطعةٌ والجَمع تَفريقُ امتِداد يُفرِّق القرءان في اسم الجَذر «قطع» بين المُفرَد «قِطۡع» والجَمع «قِطَع» تَفريقًا دَلاليًّا مُطَّرِدًا: المُفرَد يَدلّ على قِطعة واحِدة مُقتَطَعة من امتِداد، والجَمع يَدلّ على تَفريق الامتِداد نَفسه…يُفرِّق القرءان في اسم الجَذر «قطع» بين المُفرَد «قِطۡع» والجَمع «قِطَع» تَفريقًا دَلاليًّا مُطَّرِدًا: المُفرَد يَدلّ على قِطعة واحِدة مُقتَطَعة من امتِداد، والجَمع يَدلّ على تَفريق الامتِداد نَفسه إلى أَجزاء مُتَعَدِّدة. فالمُفرَد «قِطۡع» جاء في مَوضِعَين، كِلاهُما مَقرونٌ بِاللَيل وفي سِياق إنذارٍ بِالنَجاة، بِصيغة واحِدة مُتَطابِقة: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١)، ثُمَّ بِنَصِّها في (سورة الحِجر ٦٥)؛ فهي قِطعة زَمَنيّة واحِدة من اللَيل يَقَع فيها السُّرى. أمّا الجَمع «قِطَع» فجاء في مَوضِعَين أَيضًا، لكنّه يُفيد تَكثير الأَجزاء وتَفريقها: زَمَنيًّا في تَكثير ظُلمة الوُجوه ﴿كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ﴾ (سورة يُونس ٢٧)، ومَكانيًّا في تَنويع التُّربة ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ (سورة الرَّعد ٤). فالصيغَة تَنقُل الدَلالة من «قِطعةٍ من» إلى «أَجزاءٍ مُفَرَّقة»، والعَدَد الصَّرفيّ نَفسه يَحمِل قانونَ المَعنى.
- دابر القوم: أربعة مواضع لا تفارق القطع المجرّد لفظ «دابر» لا ينتشر في أبواب القطع كلها، بل ينحصر في أربعة مواضع كلها على فعل القطع أو اسم مفعوله، دون أن يدخل التفعيل أو التفعّل. تبدأ البنية بالمبني للمجهول: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظ…لفظ «دابر» لا ينتشر في أبواب القطع كلها، بل ينحصر في أربعة مواضع كلها على فعل القطع أو اسم مفعوله، دون أن يدخل التفعيل أو التفعّل. تبدأ البنية بالمبني للمجهول: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، ثم تأتي بصيغة الجمع المسندة: ﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)، ثم بصيغة المضارع المقصود في وعد الفرقان بين الطائفتين: ﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧)، ثم يختمها اسم المفعول: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٦). هذا الحصر يجعل «الدابر» طرف الجماعة الذي إذا انقطع انقطع امتدادها كله، ولذلك جاء القطع فيه واحدًا حاسمًا لا تقطيعًا متدرجًا ولا تقطعًا داخليًا. وبهذا يختلف عن مواضع قطع الأيدي، وقطع الأرحام، وتقطع الأسباب، لأنها تفريق أجزاء أو صلات، لا استئصال عقب جماعة كاملة. فهو باب نهاية لا باب تفصيل.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قطع
- 36 موضعًاالجَذر «قطع» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قطع
- وقطعناهم«وقطعناهم» = «وقطع» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.