قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وصل في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا7 صيغالحَقل: الربط والعقد

جواب مباشر

دلالة جذر وصل في القرءان

دلالة جذر «وصل» في القرءان: وصل يدل على بلوغ طرف إلى طرف أو إقامة صلة بينهما حتى لا يبقى الانقطاع قائمًا، سواء كان ذلك في رحم مأمور بها،… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الربط والعقد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وصل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر وصل في القُرءان الكَريم

وصل يدل على بلوغ طرف إلى طرف أو إقامة صلة بينهما حتى لا يبقى الانقطاع قائمًا، سواء كان ذلك في رحم مأمور بها، أو قوم، أو يد، أو قول، أو نصيب مزعوم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«وصل» بلوغُ الشيء إلى غايته أو وصلُه بغيره. فمنه الأمر بالوصل: ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾، ونقيضُه ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾. ومنه البلوغ إلى جهة: ﴿ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾، و﴿أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ﴾، و﴿لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ﴾، و﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ﴾. وفي سورة الأنعَام ١٣٦ يبلغ النصيبُ جهةً دون جهة: ﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ﴾. ومنه ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ﴾، و﴿وَلَا وَصِيلَةٖ﴾ في سورة المَائدة ١٠٣.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وصل

تظهر مواضع وصل الاثنا عشر في عشرة آيات حول الصلة والبلوغ. فالبقرة والرعد تضع الوصل في مقابل القطع لما أمر الله به، والنساء وهود والقصص تصف بلوغ قوم أو أيد أو أعداء، وسورة الأنعَام ١٣٦ تحمل وقوعين حقيقيين لاتصال نصيب مزعوم بجهة دون أخرى، وسورة القَصَص ٥١ يثبت توصيل القول. أما وصيلة في المائدة فهي تسمية منفية لا تُستقل عن أصل الصلة.

القالب العددي: 12 وقوعًا خامًا في 10 آية، عبر 7 صيغة معيارية و7 صورة رسم قرءاني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وصل

الشاهد المركزي: سورة الرَّعد ٢١﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ هذا المقتطف يجمع الفعل والمفعول المأمور بوصله.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿يَصِلُونَ﴾3مضارع مسند إلى الجماعة
﴿يُوصَلَ﴾3مضارع مبنيّ للمجهول
﴿يَصِلُ﴾2مضارع مفرد
﴿تَصِلُ﴾1مضارع مفرد مؤنث في سياق النفي
﴿وَصِيلَةٖ﴾1اسم مفرد
﴿وَصَّلۡنَا﴾1ماضٍ مسند إلى المتكلمين
﴿يَصِلُوٓاْ﴾1مضارع مسند إلى الجماعة

تتوزّع الصيغ بين أفعال المضارع التي تعرض الصلة أو بلوغها في صور متنوّعة، وبين صيغة ماضية مشدّدة تدلّ على الإيصال المتتابع، واسم مفرد يرد في بناء مستقلّ. ويبرز اختلاف جهة الإسناد والبناء بين الفاعل والمفعول به، مع حضور النفي في بعض المواضع لتحديد ما لا يبلغ أو لا يتحقق.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وصل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وصل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
يَصِلُ ×2
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
يَصِلُونَ ×3
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~3 مواضع
يَصِلُوٓاْ ×1 وَصَّلۡنَا ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 مَجهول (فُعِّلَ)
~2 موضعين
تَصِلُ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~3 مواضع
يُوصَلَ ×3
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
وَصِيلَةٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وصل

إجمالي الوقوعات الخام: 12. عدد الآيات الحاوية: 10. عدد الصيغ المعيارية: 7. عدد صور الرسم القرءاني: 7.

المراجع المثبتة:

  • سورة البَقَرَة ٢٧ — يُوصَلَ
  • سورة النِّسَاء ٩٠ — يَصِلُونَ
  • سورة المَائدة ١٠٣ — وَصِيلَةٖ
  • سورة الأنعَام ١٣٦ — الوقوعات: 2 — يَصِلُ، يَصِلُ
  • سورة هُود ٧٠ — تَصِلُ
  • سورة هُود ٨١ — يَصِلُوٓاْ
  • سورة الرَّعد ٢١ — الوقوعات: 2 — يَصِلُونَ، يُوصَلَ
  • سورة الرَّعد ٢٥ — يُوصَلَ
  • سورة القَصَص ٣٥ — يَصِلُونَ
  • سورة القَصَص ٥١ — وَصَّلۡنَا

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُوصَلَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُوصَلَ (3) يَصِلُونَ (3) يَصِلُ (2) وَصِيلَةٖ (1) تَصِلُ (1) يَصِلُوٓاْ (1) وَصَّلۡنَا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو إزالة الانقطاع أو منع وقوعه بين طرفين: رحم أو عهد، قوم، جهة نصيب، طعام، شخص مهدد، أو قول موصول للتذكير، مع بقاء الطرفين متميزين لا ممزوجين.

مُقارَنَة جَذر وصل بِجذور شَبيهَة

وصل يختلف عن جمع؛ فالجمع ضم أشياء في موضع أو حكم، أما الوصل فهو إقامة صلة بين طرفين مع بقاء تمايزهما. ويختلف عن بلغ؛ فالبلوغ انتهاء إلى غاية، أما الوصل قد يكون علاقة مستمرة. ويختلف عن خلط؛ فالخلط مزج، أما الوصل اتصال لا يلزم منه ذوبان الطرفين.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل جمع بوصل في سورة الرَّعد ٢١ لفات معنى الصلة المأمور بها. ولو استبدل بلغ بتصل في سورة هُود ٧٠ لفات معنى امتداد اليد إلى الطعام. ولو استبدل خلط بيصل في سورة الأنعَام ١٣٦ لفات حركة النصيب من جهة إلى جهة في حكمهم.

الفُروق الدَقيقَة

الوصل في البقرة والرعد مأمور يقابله القطع. وفي النساء يصل قوم إلى قوم ذوي ميثاق. وفي هود لا تصل الأيدي إلى الطعام ولا يصل قوم لوط إلى لوط. وفي القصص لا يصل الخصوم إلى موسى وهارون، ثم وصل الله القول. هذه الفروع ترجع إلى بلوغ طرف طرفًا أو إقامة الصلة بينهما.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الربط والعقد · المجيء والإتيان والوصول · القول والكلام والبيان.

يتقاطع وصل بين الخلط والاجتماع وبين المجيء والوصول؛ فزاويته ليست المزج، بل إحداث صلة أو بلوغ بين طرفين.

مَنهَج تَحليل جَذر وصل

اعتمد العد الخام من القالب الداخلي لأن سورة الأنعَام ١٣٦ تحمل وقوعين حقيقيين لصيغة يصل، وسورة الرَّعد ٢١ تحمل وقوعين: يصلون ويوصل. لذلك صار العدد 12 وقوعًا في 10 آيات، مع تسجيل اختلاف أداة العد بوصفه عائقًا إحصائيًا لا دلاليًا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قطع)

يثبت لجذر «وصل» ضد قرءاني مباشر هو «قطع». يظهر ذلك في البقرة: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾، ويتكرر في الرعد في طرفي الصورة: أهل الصلة ﴿يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾، ثم أهل النقض والقطع ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾. فالوصلة هنا ليست مجرد بلوغ مكاني، بل إبقاء ما أمر الله به موصولًا، والقطع نقض هذه الصلة. ومواضع أخرى من وصل، مثل توصيل القول أو بلوغ اليد أو وصيلة الأنعام، لا تنقض العلاقة، لكنها ليست كلها داخلة في ضدية الرحم والأمر؛ لذلك يعتمد التقابل حيث يجمع النص الأمر بالوصل والقطع صراحة.

قطعضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٧
﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾؛ القطع يواجه الأمر بالوصل في العبارة نفسها.
سورة الرَّعد ٢٥
﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾؛ تكرار الصيغة يثبت الضد المباشر.
  • الرعد يعرض الصلة في آية 21 ثم القطع في آية 25 ضمن بناء واحد.
  • القطع هنا ليس مطلق فصل مادي، بل نقض لما أُمر أن يبقى موصولًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: وصل ⟷ قطع ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وصل

شواهد كاشفة تغطي زوايا الجذر:

  • سورة البَقَرَة ٢٧﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾

وجه الدلالة: يظهر الوصل هنا بالمقابلة المباشرة مع القطع.

  • سورة الرَّعد ٢١﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾

وجه الدلالة: الشاهد يثبت الوصل المأمور به.

  • سورة الأنعَام ١٣٦﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ﴾

وجه الدلالة: الآية تحمل وقوعين حقيقيين لصيغة يصل.

  • سورة هُود ٧٠﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ﴾

وجه الدلالة: الوصل هنا بلوغ اليد إلى الطعام.

  • سورة القَصَص ٥١﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ﴾

وجه الدلالة: توصيل القول إلحاق بعضه ببعض ليبلغ التذكير.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وصل

سورة الأنعَام ١٣٦ تحمل وقوعين متقابلين: لا يصل إلى الله، وهو يصل إلى شركائهم. وسورة الرَّعد ٢١ تحمل يصلون ويوصل في آية واحدة. لذلك يختلف العد الخام عن بعض أدوات الإحصاء، والعدد الحاكم هنا 12 وقوعًا خامًا.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (8).

• اقتران تَعليل: «أَن يُوصَلَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين.

يَتجاوَر الجِذران «صلو» و«وصل» في الحَرفَين الصامِتَين «ص ل» مَع اختِلافِ تَرتيبِهِما، فيَفتَرِقان في المَحوَر افتِراقًا تامًّا عَبر كُلِّ مَواضِعِهِما. الصَّلاةُ فِعلٌ مُسَمّى مَوجَّهٌ إلى اللَّه: تُقامُ ﴿أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٣)، ويُقامُ إلَيها ﴿إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ﴾ (سورة المَائدة ٦)، وتُفعَلُ لِجِهَتِها وَحدَها ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ﴾ (سورة الكَوثر ٢) ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ﴾ (سورة طه ١٤). وفي مَواضِعِها التِّسعَةِ والتِّسعينَ لا تَقَعُ الصَّلاةُ قَطُّ صِلَةً بَينَ طَرَفَينِ مُتَمايِزَينِ؛ بَل غايَتُها جِهَةٌ واحِدَةٌ يُتَوَجَّهُ إلَيها. أمّا «وصل» فمَحوَرُه الرَّبطُ والبُلوغُ بَينَ طَرَفَينِ يَبقَيانِ مُتَمايِزَينِ: ما أُمِرَ بِهِ ﴿أَن يُوصَلَ﴾ صِلَةً قائِمَةً (سورة البَقَرَة ٢٧، سورة الرَّعد ٢١، سورة الرَّعد ٢٥)، وبُلوغُ طَرَفٍ طَرَفًا ﴿يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٠) ﴿لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ﴾ (سورة هُود ٧٠). ومِن هُنا لم يَرِد في القُرءانِ «صَلاةُ الرَّحِمِ»؛ فالرَّحِمُ يُوصَلُ ولا يُصَلّى، ولِذا جاءَ الأمرُ بالمَصدَرِ المُؤَوَّلِ ﴿أَن يُوصَلَ﴾ — صِلَةً تُربَطُ، لا فِعلًا مُسَمًّى يُؤَدّى. ويَتَّسِعُ فاعِلُ «وصل» فيَشمَلُ اللَّهَ ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ﴾ (سورة القَصَص ٥١) والإنسانَ والقَومَ، بينما الصَّلاةُ فِعلُ العابِدِ المُتَوَجِّهِ وَحدَه. وسورة الأنعَام ١٣٦ تُجلي قُطبِيَّةَ الجِهَةِ في الجِذرِ الواحِدِ: ﴿فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ﴾ بُلوغٌ مَمنوعٌ نَحوَ اللَّه، ﴿فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ﴾ بُلوغٌ نافِذٌ نَحوَ الشُّرَكاءِ — فالفارِقُ في الوِجهَةِ لا في الفِعلِ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وصل في القرءان

  • يَتجاوَر الجِذران ﴿صلو﴾ و﴿وصل﴾ في الحَرفَين الصامِتَين ﴿ص ل﴾ مَع اختِلافِ تَرتيبِهِما، فيَفتَرِقان في المَحوَر افتِراقًا تامًّا عَبر كُلِّ مَواضِعِهِما. الصَّلاةُ فِعلٌ مُسَمّى مَوجَّهٌ إلى اللَّه: تُقامُ ﴿أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٣)، ويُقامُ إلَيها ﴿إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ﴾ (سورة المَائدة ٦)، وتُفعَلُ لِجِهَتِها وَحدَها ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ﴾ (سورة الكَوثر ٢) ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ﴾ (سورة طه ١٤). وفي مَواضِعِها التِّسعَةِ والتِّسعينَ لا تَقَعُ الصَّلاةُ قَطُّ صِلَةً بَينَ طَرَفَينِ مُتَمايِزَينِ؛ بَل غايَتُها جِهَةٌ واحِدَةٌ يُتَوَجَّهُ إلَيها. أمّا ﴿وصل﴾ فمَحوَرُه الرَّبطُ والبُلوغُ بَينَ طَرَفَينِ يَبقَيانِ مُتَمايِزَينِ: ما أُمِرَ بِهِ ﴿أَن يُوصَلَ﴾ صِلَةً قائِمَةً (سورة البَقَرَة ٢٧، سورة الرَّعد ٢١، سورة الرَّعد ٢٥)، وبُلوغُ طَرَفٍ طَرَفًا ﴿يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٠) ﴿لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ﴾ (سورة هُود ٧٠). ومِن هُنا لم يَرِد في القُرءانِ ﴿صَلاةُ الرَّحِمِ﴾؛ فالرَّحِمُ يُوصَلُ ولا يُصَلّى، ولِذا جاءَ الأمرُ بالمَصدَرِ المُؤَوَّلِ ﴿أَن يُوصَلَ﴾ — صِلَةً تُربَطُ، لا فِعلًا مُسَمًّى يُؤَدّى. ويَتَّسِعُ فاعِلُ ﴿وصل﴾ فيَشمَلُ اللَّهَ ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ﴾ (سورة القَصَص ٥١) والإنسانَ والقَومَ، بينما الصَّلاةُ فِعلُ العابِدِ المُتَوَجِّهِ وَحدَه. وسورة الأنعَام ١٣٦ تُجلي قُطبِيَّةَ الجِهَةِ في الجِذرِ الواحِدِ: ﴿فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ بُلوغٌ مَمنوعٌ نَحوَ اللَّه، ﴿فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡ﴾ بُلوغٌ نافِذٌ نَحوَ الشُّرَكاءِ — فالفارِقُ في الوِجهَةِ لا في الفِعلِ.

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر وصل

  • قطع الصلة — تسلسل ثلاثي يتكرر في ثلاث آيات
    قطع الصلة في القرءان يأتي بتسلسل ثلاثي متكرر: ينقضون العهد، ويقطعون ما أمر الله به أن يُوصَل، ويُفسدون في الأرض. سورة البَقَرَة ٢٧ يُدرجها بالترتيب نفسه: «ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيث…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر وصل

  • 12 موضعًا
    الجَذر «وصل» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وصل

  • ﴿بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وصل من المُصحَف

12 موضعًا في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس