قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

عهد⇄نقض

الفَرق بين جذر عهد وجذر نقض في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 5 آية

خلاصة مباشرة

في مواضع العهد والميثاق يدل نقض على فعل يقع على ما وُثّق أو أُكّد. وأوضح مقابله القرءاني الوفاء، لا مجرد الوثاق؛ فالوثاق والتوكيد يبيّنان ما يقع عليه النقض، أما الوفاء فيبيّن إبقاء العهد على مقتضاه. يتجلى ذلك في سورة النَّحل ٩١ بأمر الوفاء والنهي عن النقض في الآية نفسها، وفي سورة الرَّعد ٢٠ بمدح الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق. أما وصل وقطع فهما زوج آخر يظهر مع نقض العهد في البقرة والرعد، ولا يثبت العطف بينهما أن أحدهما ضد مستقل للآخر. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع وفي صريحة ومباشرة.

الشاهد المركزيّ

البَقَرَة — آية 27

﴿ ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الفسق المبيَّن في الآية السابقة ليس موقف سؤال عن المثل فقط، بل حركة نقض لعلاقة محكمة: عهد الله يُحلّ بعد ميثاقه، ثم تُفصل الصلة التي صدر الأمر بوصلها، ثم يظهر أثر ذلك في الأرض. ترتيب القَولات يمنع اختزال الخسران في نقص عارض؛ فهو عاقبة جماعة عُرِّفت بأفعالها: نقض، وقطع، وإفساد. واسم الله في موضعي العهد والأمر يجعل المخالفة واقعة في جهة الإلزام الإلهي لا في علاقة اجتماعية عامة، و﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ﴾… التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

في مواضع العهد والميثاق يدل نقض على فعل يقع على ما وُثّق أو أُكّد. وأوضح مقابله القرءاني الوفاء، لا مجرد الوثاق؛ فالوثاق والتوكيد يبيّنان ما يقع عليه النقض، أما الوفاء فيبيّن إبقاء العهد على مقتضاه. يتجلى ذلك في سورة النَّحل ٩١ بأمر الوفاء والنهي عن النقض في الآية نفسها، وفي سورة الرَّعد ٢٠ بمدح الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق. أما وصل وقطع فهما زوج آخر يظهر مع نقض العهد في البقرة والرعد، ولا يثبت العطف بينهما أن أحدهما ضد مستقل للآخر. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع وفي صريحة ومباشرة.

المقابل المحكم لعهد هو نقض؛ لأن العهد ربط ملزم محفوظ، والنقض حل هذا الربط بعد ثبوته. تظهر القطبية في مواضع متعددة: ينقضون عهد الله، وعاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم، ويوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق. وليست العلاقة مجرد مخالفة أخلاقية عامة، بل بنية لفظية متكررة تجعل العهد شيئا يثبت بالوفاء وينهدم بالنقض. أما الوفاء فهو جهة إتمام العهد لا ضده، ولذلك يصلح شاهدًا شارحًا لا مقابلا ثانويا مستقلا في هذا القسم.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر عهد

46 موضعًا في القرءان · الحقل: العهد واليمين والميثاق

عهد: ارتباطٌ قائم ذو أمدٍ يمتدّ، يُطالَب مَن هو عليه بالوفاء به ويُسأل عنه، ويجري عليه النقض والنكث. ويشهد لامتداد أمده وصفُه بالطول ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ (سورة طه ٨٦). تتوزع المواضع بين عهد الله إلى عباده، وعهد العباد مع الله أو الرسول، والعهد المأمور بالوفاء به. يفتتح المعنى بقوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾. ويتأكد اقتران الوفاء بالمساءلة في قوله: ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٤). المفهوم القرءاني: عهد هو ارتباطٌ قائمٌ بين طرفين، أو من جهةٍ آمرة إلى مأمور. وله أمدٌ يمتدّ حتى يُوصف بالطول: ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ (سورة طه ٨٦). ويُطالَب مَن هو عليه بالوفاء به، ويكثر معه الوفاء والنقض والنكث وعدم التبديل.…

التحليل الكامل لجذر عهد ←

جذر نقض

9 موضعًا في القرءان · الحقل: العهد واليمين والميثاق | القطع والتمزيق | الحَمل والعِبء والثِقَل

نقض في أكثر مواضعه فعلٌ يقع على عهدٍ أو ميثاقٍ أو يمينٍ أو غزلٍ ذُكر معه توثيق أو توكيد أو قوة، فيكون مخالفًا لإبقائه على حاله. وتأتي صيغة ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ سورة الشَّرح ٣ في سياق الوزر الموضوع عن المخاطب، فتثبت أثر الوزر في الظهر، من غير أن ينص النص على قوة سابقة للظهر. لذلك يضم التعريف المنضبط الوجهين ولا يجعل أحدهما قيدًا غير مصرّح به للآخر. تجتمع مواضع نقض في العهد والميثاق والأيمان والغزل على فعلٍ يتعلّق بما سبق توثيقه أو تأكيده أو قوّته. ففي العهد: ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧، و﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ﴾ سورة النِّسَاء ١٥٥، و﴿ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ﴾ سورة الأنفَال ٥٦. ويظهر النهي عنه في الأيمان بعد توكيدها…

التحليل الكامل لجذر نقض ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التضاد بين عهد ونقض في مواضع اجتماعهما ليس بين اسم اتفاق وفعل مخالفة عامة، بل بين رباط ملزم محفوظ وبين حل ذلك الرباط بعد ثبوته. العهد في الشواهد يظهر موثقًا ومسؤولًا ومطلوب الوفاء، وفي هذه المواضع يرد النقض على عهد أو ميثاق أو أيمان بعد توكيدها. ولا يجعل ذلك كل وجوه الجذر في حكم العهد؛ إذ يظهر أيضًا في ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ أثرًا على قوّة الظهر من وزر. لذلك جاء الحد الأوضح في ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧): العهد سبق، والميثاق أكده، ثم جاء النقض حلًا لاحقًا. ويتكرر الوجه نفسه في ﴿ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦)، فليس المقصود مجرد ترك عمل صالح، بل تكرار هدم ما انعقد بينهم وبين المخاطب. ومن جهة أخرى يثبت العهد بوفائه وحفظ ميثاقه، ولذلك يمدح الموضع المقابل من الرعد من يوفون ولا ينقضون، فيجعل القطبية بين إبقاء الربط على مقتضاه وبين تفكيكه بعد انعقاده.

حَدّ جذر عهد في مواجهة نقض

حد عهد في مواجهة نقض أنه اسم الرباط الملزم الذي يمكن أن يحفظ أو يهدم. لا يكتفي العهد في هذه الشواهد بدلالة التذكير أو الخبر؛ فهو يأتي مع ميثاق، ومع عاهدتم، ومع الأمر بالوفاء. في ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩١) يثبت العهد علاقة دخل فيها المخاطب، وصار لها مقتضى عملي هو الوفاء. وهو لذلك يقابل النقض من جهة أنه محل الالتزام لا فعل الحل: العهد يعيّن ما يجب أن يبقى متصلًا محفوظًا، والنقض يبيّن جهة إسقاط هذا الحفظ بعد قيامه. فالعهد ينفي أن يكون الفعل مجرد مخالفة عابرة؛ لأنه يجعل المخالفة هدمًا لرباط سابق.

حَدّ جذر نقض في مواجهة عهد

حد نقض في مواجهة عهد أنه الفعل اللاحق الذي يرد على عهد أو ميثاق أو أيمان بعد توكيدها فيحل ما سبق توثيقه. في الشواهد لا يأتي هذا الوجه من النقض مجرد نقيض نظري للعهد، بل حركة عملية بعد ميثاق أو توكيد أو قوة: عهد الله من بعد ميثاقه، عهدهم في كل مرة، الأيمان بعد توكيدها، والغزل من بعد قوة. لذلك لا يساوي النقض الترك ولا العصيان العام؛ فالترك قد يقع بلا رباط سابق، أما النقض في مواضع هذا التقابل فيقع بعد عهد أو ميثاق أو توكيد. ويظهر للجذر وجه آخر في ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾، فلا يصح جعل هذا الحد وصفًا لكل مواضعه، بل هو حدّه في مقابلة العهد. ومن هنا يختلف عن القطع في آيتي البقرة والرعد؛ فالقطع أثر ظاهر في ما أمر الله أن يوصل، أما النقض فهو حل الإحكام نفسه الذي كان ينبغي أن يبقى.

قراءة مواضع التلاقي

اجتماع الجذرين في الآية الواحدة يكشف بنية ثابتة: يذكر النص رباطًا سابقًا، ثم يصف جهة حفظه أو جهة هدمه. في البقرة والرعد يأتي الوصف على صورة فريق ينقض عهد الله ثم يتبعه قطع وإفساد أو لعنة وسوء دار، كما في ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)، فالنقض أصل الانحلال ثم يظهر أثره في القطع. وفي الأنفال البنية زمنية متكررة: ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦)، فثم تجعل النقض بعد العهد لا قبله. وفي الرعد تقابل الآية الفريق الآخر بعبارة جامعة: ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٠). أما النحل فيحوّل القراءة إلى أمر ونهي: ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ (سورة النَّحل ٩١). فسبب جمعهما أن المعنى لا يكتمل إلا بذكر الشيء الموثق ووجه التعامل معه: وفاء يحفظ، أو نقض يحل.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يتميز داخل حقل العهد واليمين والميثاق بأنه لا يقابل العهد بمجرد عدم الوفاء، ولا يجعل الوفاء هو الضد الوحيد. الوفاء يشرح جهة العهد الموجبة: إبقاء الرباط على مقتضاه. أما نقض فهو الضد العملي الذي يهدم الرباط نفسه. كذلك لا يختلط التقابل بزوج وصل وقطع؛ فالقطع يظهر في الشواهد تابعًا لنقض العهد في ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)، بينما نقض هو حل الميثاق الذي سبق القطع. ويفترق عن الميثاق والتوكيد لأنهما يبيّنان قوة الربط، لا جهة هدمه.

امتحان الاستبدال

لو استبدل النقض بالعهد في موضع الأنفال لانكسر ترتيب الآية: ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦) يبني المعنى على عهد يقع أولًا، ثم فعل يبطله مرارًا. جعل الفعل الثاني من مادة العهد يزيل معنى الهدم بعد الانعقاد، ويجعل الكلام عودة إلى إنشاء الرباط لا إلى حلّه. ولو استبدل العهد بالنقض في النحل لانقلب الأمر والنهي؛ فقول الآية ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ (سورة النَّحل ٩١) يحتاج إلى عهد يكون محل الوفاء، وإلى نقض يكون محل النهي. تبديلهما يمحو الفرق بين ما يجب حفظه وبين الفعل الذي يفسده.

الخلاصة الميسَّرة

العهد في هذه الشواهد رباط ثابت يجب أن يبقى محفوظًا، والنقض هو هدم هذا الرباط بعد أن صار موثقًا. لذلك يجتمعان كثيرًا: يذكر القرءان ما انعقد، ثم يبيّن هل حُفظ بالوفاء أم أُفسد بالنقض.

مواضع التلاقي في آية واحدة (5)

الأنفَال — آية 56

﴿ ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ﴾

مدلول الآية

الآية تعين جماعة من داخل وصفها: عاهدتهم، ثم بعد قيام العهد ينقضونه عند كل مناسبة عهد، وحالهم المصاحبة أنهم لا يتقون. فالمحور ليس مجرد وجود خصومة، بل حلّ رابط موثق بعد إبرامه مع غياب وازع الوقاية. التحليل الكامل ←

الرَّعد — آية 20

﴿ ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ﴾

مدلول الآية

الآية تبدأ تفصيل صفات أولي الألباب: يوفون بعهد الله إتماما لا نقص فيه، ولا ينقضون الميثاق بعد إحكامه. التحليل الكامل ←

الرَّعد — آية 25

﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ﴾

مدلول الآية

تقابل الآية صفات المستجيبين بضدها: نقض عهد الله بعد ميثاقه، وقطع ما أمر الله بوصله، والإفساد في الأرض؛ ثم تثبت لهؤلاء اللعنة وسوء الدار. التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (1)

النَّحل — آية 91

﴿ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • النقض يطابق صورة العهد بوصفه رباطا موثقا؛ لذلك هو أدق من مجرد العصيان.
  • الوفاء يثبت جهة العهد الموجبة، أما الضد العملي فهو النقض.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر عهد وجذر نقض في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). في مواضع العهد والميثاق يدل نقض على فعل يقع على ما وُثّق أو أُكّد. وأوضح مقابله القرءاني الوفاء، لا مجرد الوثاق؛ فالوثاق والتوكيد يبيّنان ما يقع عليه النقض، أما الوفاء فيبيّن إبقاء العهد على مقتضاه. يتجلى ذلك في سورة النَّحل ٩١ بأمر الوفاء والنهي عن النقض في الآية نفسها، وفي سورة الرَّعد ٢٠ بمدح الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق. أما وصل وقطع فهما زوج آخر يظهر مع نقض العهد في البقرة والرعد، ولا يثبت العطف بينهما أن أحدهما ضد مستقل للآخر. لذلك فالعلاقة…

كم مرة يلتقي جذر عهد وجذر نقض في آية واحدة؟

يلتقيان في 5 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 27.

ما مفهوم جذر عهد في القرءان؟

عهد: ارتباطٌ قائم ذو أمدٍ يمتدّ، يُطالَب مَن هو عليه بالوفاء به ويُسأل عنه، ويجري عليه النقض والنكث. ويشهد لامتداد أمده وصفُه بالطول ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ (سورة طه ٨٦).

ما مفهوم جذر نقض في القرءان؟

نقض في أكثر مواضعه فعلٌ يقع على عهدٍ أو ميثاقٍ أو يمينٍ أو غزلٍ ذُكر معه توثيق أو توكيد أو قوة، فيكون مخالفًا لإبقائه على حاله. وتأتي صيغة ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ سورة الشَّرح ٣ في سياق الوزر الموضوع عن المخاطب، فتثبت أثر الوزر في الظهر، من غير أن ينص النص على قوة سابقة للظهر. لذلك يضم التعريف المنضبط الوجهين ولا يجعل أحدهما قيدًا غير مصرّح به للآخر.

ما خلاصة الفرق بين عهد ونقض؟

العهد في هذه الشواهد رباط ثابت يجب أن يبقى محفوظًا، والنقض هو هدم هذا الرباط بعد أن صار موثقًا. لذلك يجتمعان كثيرًا: يذكر القرءان ما انعقد، ثم يبيّن هل حُفظ بالوفاء أم أُفسد بالنقض.