قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

علن⇄كنن

الفَرق بين جذر علن وجذر كنن في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 2 آية

خلاصة مباشرة

«علن» في القرءان إخراج الشيء من الحيز الخاص إلى المجال الظاهر، ولذلك يقابله «سرر» مقابلة صريحة ومتكررة. النص لا يترك العلاقة للمفهوم وحده، بل يبنيها في صيغ ثابتة: «ما يسرون وما يعلنون»، و«سرًا وعلانية»، و«أعلنت لهم وأسررت». أما «خفي» فمقابل قريب، لكنه ليس الطرف الرئيس لجذر علن؛ لأنه يدل على الاستتار والحجب، بينما السر هو الهيئة المقابلة للعلانية في القول والعمل والإنفاق. لذلك يكون الحكم الرئيس: سرر ضد علن، وخفي قرينة فرعية لا حاجة لإدراجها هنا.

الشاهد المركزيّ

النَّمل — آية 74

﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ﴾

مدلول الآية

الآية تثبت أن رب المخاطب يعلم الباطن المحجوب في صدورهم والظاهر الذي يعلنونه، فلا يخرج جحودهم أو قولهم عن إحاطة العلم. التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

«علن» في القرءان إخراج الشيء من الحيز الخاص إلى المجال الظاهر، ولذلك يقابله «سرر» مقابلة صريحة ومتكررة. النص لا يترك العلاقة للمفهوم وحده، بل يبنيها في صيغ ثابتة: «ما يسرون وما يعلنون»، و«سرًا وعلانية»، و«أعلنت لهم وأسررت». أما «خفي» فمقابل قريب، لكنه ليس الطرف الرئيس لجذر علن؛ لأنه يدل على الاستتار والحجب، بينما السر هو الهيئة المقابلة للعلانية في القول والعمل والإنفاق. لذلك يكون الحكم الرئيس: سرر ضد علن، وخفي قرينة فرعية لا حاجة لإدراجها هنا.

المقابل الأصرح لكنن هو علن. تجمع آيتا النمل والقصص بين ما تكنه الصدور وما يعلنون، مع إسناد العلم إلى الرب: ﴿لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٧٤)، ﴿يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة القَصَص ٦٩). فالإكنان متعلق بما في الصدور، والإعلان مذكور في مقابله في التركيب نفسه.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر علن

16 موضعًا في القرءان · الحقل: الإظهار والتبيين

علن يدل على: كون الشيء في نطاق المعلوم للناس — ما خرج من دائرة الكتمان والخفاء وبات معروفاً للعموم، في مقابل ما يُسَرّ ويُخفى في الصدور. والإعلان فعل إخراج الشيء من دائرة الخصوصية إلى الفضاء العام. يرد جذر علن في القرءان في صيغة شبه ثابتة مكثّفة: النمط الأول: ما يُسِرّون وما يُعلِنون (9 مواضع) سورة البَقَرَة ٧٧: أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ سورة هُود ٥: يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ سورة النَّحل ١٩: وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ سورة النَّحل ٢٣: لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ سورة النَّمل ٢٥: وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ سورة النَّمل ٧٤: وَإِنَّ رَبَّكَ…

التحليل الكامل لجذر علن ←

جذر كنن

12 موضعًا في القرءان · الحقل: الحفظ والصون | الإغلاق والحجب | الكتمان والإخفاء

التعريف المحكم لـ«كنن»: ستر الشيء في حاوٍ يبقى معه المكنون. يجمع الجذر إكنان ما في النفس والصدور، والأكنة على القلوب، ووصف اللؤلؤ والبيض والكتاب بالمكنون، والأكنان من الجبال. وتجمع الآية بين ما تكنه الصدور وما يعلن: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٧٤). الجذر «كنن» يدور على معنى جامع: ستر الشيء في حاوٍ يبقى معه المكنون. وتظهر مواضعه الاثنا عشر في أربعة فروع متصلة. الفرع الأول ـ الإكنان في النفس والصدور (3 مواضع): ﴿أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥)، ﴿لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ﴾ (سورة النَّمل ٧٤)، ﴿يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ﴾ (سورة القَصَص ٦٩). يصرح موضع البقرة بالإكنان في النفس. ويسند موضعا النمل والقصص الإكنان إلى الصدور، مع إسناد…

التحليل الكامل لجذر كنن ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التقابل بين علن وكنن في الشواهد ضد صريح، لكنه ليس تقابل ظهور مطلق وخفاء مطلق؛ حدّه الأدق أن علن إخراج الأمر إلى المجال المعروف للناس، وكنن ستر الشيء داخل ظرف حاو يحفظه ويحجبه. لذلك يأتي الطرفان في موضعي التلاقي تحت علم الرب: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٧٤). فالإكنان هنا ليس زوال الشيء ولا مجرد سكوت عنه، بل قيام معنى في الصدور، والصدور هي الوعاء الحاوي. والإعلان ليس رفع صوت فقط، بل جعل الشيء خارج الحيز الخاص في دائرة الظهور للناس. الجامع إذن انتقال الشيء بين حيزين: حيز محفوظ في الداخل، وحيز ظاهر في المجال العام. ولا يخرج الطرفان عن علم الله؛ فالفرق في فعل العبد وموقع الشيء من الناس، لا في انكشافه للرب.

حَدّ جذر علن في مواجهة كنن

حد علن في مواجهة كنن أنه يثبت خروج الأمر من الداخل الحاوي إلى المجال الظاهر. فإذا كان كنن يجعل الصدر ظرفا لما فيه، فإن علن يجعل المضمون معلوما في الخارج. في الشاهدين لا يقال ما يظهر فقط، بل ﴿وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ ضمن مقابلة ما تكن الصدور؛ فالإعلان هنا طرف الفعل الذي يغادر الخصوصية. ولهذا لا يحمل علن معنى الحفظ أو الصون، ولا يدل على بقاء الشيء في وعائه، بل على كونه صار في نطاق يعلم به الناس. حدّه أنه ظهور اجتماعي ومعرفي، لا مجرد وجود مرئي، ولا مجرد جهر صوتي.

حَدّ جذر كنن في مواجهة علن

حد كنن في مواجهة علن أنه يثبت بقاء الشيء في ظرف حاو يحجبه عن الإدراك البشري، مع بقائه قائما غير معدوم. في موضعي التلاقي الفاعل هو الصدور: ﴿مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ﴾، وهذا يجعل الإكنان فعلا ظرفيا لا مجرد كتمان قول. كنن لا يخرج المحتوى إلى الناس، ولا يجعله معلوما في المجال الظاهر، بل يحفظه في الداخل. ومن هنا يختلف عن علن عكسيا: علن يصف ما صار في الخارج، وكنن يصف ما بقي محتويا في الداخل. ومع ذلك لا يكون الإكنان حاجبا عن الله، لأن الآيتين افتتحتا بعلم الرب بما في الطرفين.

قراءة مواضع التلاقي

جمع القرءان بين الجذرين في آيتين تتكرران في البنية الدلالية نفسها: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٧٤)، و﴿وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة القَصَص ٦٩). في كلتيهما أُسند العلم إلى الرب، وجاء ما تكنه الصدور مع ما يعلنون في تركيب واحد. فالجمع يبيّن أن الإكنان في الصدور والإعلان طرفان متقابلان، وأن هذا التقابل لا يخرج عن علم الله.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يتميز داخل حقلي الجذرين لأنه ليس بين خفاء عام وإظهار عام فحسب. حقل علن هو الإظهار والتبيين، لكن طرفه هنا هو العلانية التي تبلغ المجال العام. وحقل كنن يجمع الحفظ والصون والإغلاق والحجب والكتمان، لكن طرفه هنا هو الإكنان الصدري، أي ستر في وعاء داخلي. لذلك لا يزاحم هذا التقابل ما في الشواهد من سرر أو خفي أو جهر؛ لأن النص نفسه يقابل الإكنان بالإعلان، لا بالنجوى ولا بالصوت ولا بمجرد الإخفاء.

امتحان الاستبدال

في الشاهدين لا يُفهم الإكنان بمعزل عن موضعه في ﴿مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ﴾، ولا الإعلان بمعزل عن الطرف المقابل ﴿وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾. فتركيب الآيتين يجعل الصدور موضع الإكنان، ويجعل الإعلان الطرف الآخر في المقابلة؛ لذلك يضيع هذا الفرق إذا أُلغي التمييز بين ما تكنه الصدور وما يعلنون.

الخلاصة الميسَّرة

علن هو ما أُخرج إلى الناس فصار ظاهرا لهم، وكنن هو ما بقي محفوظا في الداخل، وخاصة في الصدور. والآيتان تجمعان الطرفين لتقرير أن ما يخفيه الصدر وما يعلنه الإنسان كلاهما في علم الرب.

مواضع التلاقي في آية واحدة (2)

القَصَص — آية 69

﴿ وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ﴾

مدلول الآية

تثبت الآية علم الرب بما تخفي صدورهم وما يظهرونه، فتجعل الباطن والمعلن داخلين في إحاطة علم واحد. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التضادّ

  • التقابل لا يخرج عن علم الله؛ فهو تقابل في فعل العبد لا في انكشافه للرب.
  • ذكر الصدور يجعل الإكنان ظرفيا، وذكر الإعلان يجعله خروجا إلى المجال الظاهر.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر علن وجذر كنن في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). «علن» في القرءان إخراج الشيء من الحيز الخاص إلى المجال الظاهر، ولذلك يقابله «سرر» مقابلة صريحة ومتكررة. النص لا يترك العلاقة للمفهوم وحده، بل يبنيها في صيغ ثابتة: «ما يسرون وما يعلنون»، و«سرًا وعلانية»، و«أعلنت لهم وأسررت». أما «خفي» فمقابل قريب، لكنه ليس الطرف الرئيس لجذر علن؛ لأنه يدل على الاستتار والحجب، بينما السر هو الهيئة المقابلة للعلانية في القول والعمل والإنفاق. لذلك يكون الحكم الرئيس: سرر ضد علن، وخفي قرينة فرعية لا حاجة لإدراجها هنا.

كم مرة يلتقي جذر علن وجذر كنن في آية واحدة؟

يلتقيان في 2 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في النَّمل آية 74.

ما مفهوم جذر علن في القرءان؟

علن يدل على: كون الشيء في نطاق المعلوم للناس — ما خرج من دائرة الكتمان والخفاء وبات معروفاً للعموم، في مقابل ما يُسَرّ ويُخفى في الصدور. والإعلان فعل إخراج الشيء من دائرة الخصوصية إلى الفضاء العام.

ما مفهوم جذر كنن في القرءان؟

التعريف المحكم لـ«كنن»: ستر الشيء في حاوٍ يبقى معه المكنون. يجمع الجذر إكنان ما في النفس والصدور، والأكنة على القلوب، ووصف اللؤلؤ والبيض والكتاب بالمكنون، والأكنان من الجبال. وتجمع الآية بين ما تكنه الصدور وما يعلن: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٧٤).

ما خلاصة الفرق بين علن وكنن؟

علن هو ما أُخرج إلى الناس فصار ظاهرا لهم، وكنن هو ما بقي محفوظا في الداخل، وخاصة في الصدور. والآيتان تجمعان الطرفين لتقرير أن ما يخفيه الصدر وما يعلنه الإنسان كلاهما في علم الرب.