قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

علممري

التقابُل بين جذر علم وجذر مري في القرآن

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 4 آية

خلاصة مباشرة

المقابل الرئيس لعلم هو جهل؛ فعلم انكشاف محقق يضبط الحكم والفعل، وجهل انقطاع هذا الانكشاف حتى يظهر أثره في السؤال أو الظن أو العمل. التلاقي الآلي بين الجذرين 7 آيات، وأقواه ما يجعل العلم والجهل في محور واحد: لا تسأل ما ليس لك به علم، أو هل علمتم ما فعلتم إذ أنتم جاهلون، أو إنما العلم عند الله ولكنهم يجهلون. غيب مرشح قوي جدا مع 34 آية، لكنه مجال للعلم أو مما يختص الله بعلمه لا ضد له. وسمع وبصر وشهد أدوات أو آثار إدراك، وحكم ثمرة علم، وصدق تلاق في الاختبار لا مقابل لجذر علم.

الشاهد المركزيّ

الأنعَام — آية 114

﴿ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ﴾

التقابُل كما يرسمه القرآن

المقابل الرئيس لعلم هو جهل؛ فعلم انكشاف محقق يضبط الحكم والفعل، وجهل انقطاع هذا الانكشاف حتى يظهر أثره في السؤال أو الظن أو العمل. التلاقي الآلي بين الجذرين 7 آيات، وأقواه ما يجعل العلم والجهل في محور واحد: لا تسأل ما ليس لك به علم، أو هل علمتم ما فعلتم إذ أنتم جاهلون، أو إنما العلم عند الله ولكنهم يجهلون. غيب مرشح قوي جدا مع 34 آية، لكنه مجال للعلم أو مما يختص الله بعلمه لا ضد له. وسمع وبصر وشهد أدوات أو آثار إدراك، وحكم ثمرة علم، وصدق تلاق في الاختبار لا مقابل لجذر علم.

مري لا يساوي مطلق الشك؛ هو تردد منازع يمتد إلى المماراة بعد ورود البيان. لذلك يقابله في القرآن جذر حقق أكثر من غيره؛ ففي البقرة وآل عمران تأتي الجملة المحكمة: الحق من ربك، ثم النهي عن أن يكون المخاطب من الممترين. وفي الأنعام يزداد البناء وضوحًا: الكتاب منزل من الرب بالحق، ثم يأتي النهي عن الامتراء. العلم قريب من هذه المقابلة، لأنه يظهر في بعض الشواهد مع بيان نزول الكتاب أو مع حصر العلم، لكنه يشرح طريق رفع المرية لا قطبها الأظهر؛ فالحق هو الذي لا ينبغي أن يمارى فيه.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر علم

854 موضعًا في القرآن · الحقل: الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله. يدور الجذر «علم» في القرآن على أصلٍ جامع: انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء فيمتاز عمّا سواه ويخرج من الإبهام. والمسحُ الكامل لكلّ مواضعه يكشف أنّ هذا الأصل ينبسط على خمسة مسالك ليست معانيَ منفصلة، بل وجوهٌ للزاوية الواحدة: الأوّل، علم الله المحيط الذي لا يفلت منه غيبٌ ولا ظاهر: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59)، وهو انكشافٌ تامّ ثابت لا يكتسبه ولا يفقده. الثاني، علم البشر المكتسب المتغيّر؛ يُنفى عند خروج الإنسان من بطن أمّه ﴿لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا﴾ (النحل 78)، ثمّ يثبت بالتعلُّم، ثمّ قد يُسلَب في أرذل العمر ﴿لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ﴾ (النحل 70) — فهو انكشافٌ يطرأ ويزول. الثالث، التعليم، وهو نقل هذا الانكشاف إلى متلقٍّ؛ إلهيٌّ مباشر…

التحليل الكامل لجذر علم

جذر مري

20 موضعًا في القرآن · الحقل: الظن والشك والريبة | الجدل والحجاج والخصام

مري يدل على تردد منازع في حق أو خبر جاء بيانه، يظهر باطنا في المرية وظاهرا في المماراة والامتراء، ولذلك يرد غالبا منهيا عنه أو موصوفا به الكافرون في الحق والساعة والنذر. يدور مري على تردد منازع في الحق بعد وروده أو ظهوره، يتراوح بين المرية الباطنة والمماراة الظاهرة. لذلك يأتي مع الحق من الرب، والكتاب، والعبادة الباطلة، وعدد أصحاب الكهف، وعيسى، والساعة، ولقاء الرب، والرؤية، والنذر. الزاوية المخصوصة: ليس مري مجرد شك ساكن، بل تردد يداخل صاحبه ويمتد إلى مراجعة ومجادلة أو منازعة في أمر جاء بيانه.

التحليل الكامل لجذر مري

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين علم ومري في هذه الحزمة ليست تضادًّا أصليًّا بين معرفة وجهل، بل مقابلة سياقية: العلم هو انكشاف محقق يثبت به الأمر، ومري هو تردد منازع في حق أو خبر جاء بيانه. لذلك لا يأتي العلم هنا فقط بوصفه معلومة، بل بوصفه ما يرفع مادة المرية أو يحاصرها. في الأنعام يجتمعان حول نزول الكتاب: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾ (الأنعَام 114). وفي الكهف لا يلغى السؤال عن العدد كله، بل يحال العلم التام إلى الرب، ويضبط الكلام الظاهر: ﴿قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ (الكَهف 22). فالحد الجامع: العلم ثبوت يكشف، والمرية حركة نزاع لا تستقر مع البيان.

حَدّ جذر علم في مواجهة مري

حد علم في مواجهة مري أنه ليس مطلق حضور خبر في الذهن، بل انكشاف يثبت جهة الحكم ويخرج الأمر من الاضطراب. لذلك يرد مع الحق والكتاب والساعة على وجه يقطع مادة الامتراء: ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾ (الزُّخرُف 61). فالعلم هنا علامة هادية إلى موضع لا ينبغي أن يبقى محل تردد. وفي الشورى يعلم المؤمنون أن الساعة حق، فلا يكون موقفهم مماراة، بل إشفاقًا. علم إذن يثبت الأمر في موضعه ويجعل التعامل معه مبنيًّا على الانكشاف، لا على مراجعة تنازع الأصل بعد ظهوره.

حَدّ جذر مري في مواجهة علم

حد مري في مواجهة علم أنه ليس نقص اطلاع فقط، بل تردد منازع يجاور الحق أو يأتي بعد ظهوره. لذلك تأتي صيغته نهيًا أو ذمًّا: فلا تكونن من الممترين، فلا تمترن بها، ولا تمار فيهم إلا مراء ظاهرًا. وفي الشورى يبرز الفرق حادًّا؛ المؤمنون يعلمون الحق، والذين يمارون في الساعة موصوفون بالضلال البعيد: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ﴾ (الشُّوري 18). فالمرية حركة ضد مقتضى الانكشاف؛ تعطل التسليم للحق، أو تحول الخبر الظاهر إلى مادة جدال.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي الأربعة تجمع الجذرين لأن الآيات تبني حدًّا بين بيان كاف ومنازعة لا موضع لها. في الأنعام يبدأ الموضع بإنزال الكتاب مفصلًا، ثم يذكر علم الذين أوتوا الكتاب، ثم يختم بالنهي عن الامتراء؛ فالبنية: بيان منزل، علم شاهد، نهي عن المرية. وفي الكهف تأتي الأقوال المتعددة في العدد على صيغة تخمين ظاهر، ثم يرد العلم إلى الرب ويضيق مجال المماراة: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ﴾ (الكَهف 22)، ثم ﴿قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ (الكَهف 22). وفي الشورى والزخرف تتكرر بنية الساعة: علم أو علامة للساعة في مقابل مماراة أو امتراء بها. فالجمع ليس للزينة اللفظية، بل لتعليم حد القول حين يحضر الحق: العلم يوجب اتباعًا أو إشفاقًا، والمرية تجعل الحق مجال نزاع.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل ليس من مقابلة العلم بالجهل؛ فالجهل انقطاع الانكشاف وأثره في السؤال أو الفعل. أما مري فهو تردد يدخل في المراجعة والمنازعة بعد ورود البيان. لذلك يكون علم مقابلًا سياقيًّا لا قطبًا أصليًّا؛ لأنه يشرح طريق رفع المرية، بينما الحق هو المحور الأظهر الذي تقع عليه المنازعة. فالفارق الدقيق أن العلم يكشف ويثبت، ومري يجادل في مكشوف أو في خبر جاء عليه شاهد.

امتحان الاستبدال

في شاهد الأنعام لو وُضع مري موضع علم في قوله ﴿يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ﴾ (الأنعَام 114) لانقلبت وظيفة الشاهد؛ فالآية لا تصف أهل الكتاب بأنهم يراجعون نزول الكتاب أو ينازعونه، بل تجعل علمهم شاهدًا يعضد النهي اللاحق: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾ (الأنعَام 114). ولو وُضع علم موضع المماراة في الكهف لانكسر حد الآية أيضًا؛ فالنهي ليس عن علم العدد، بل عن تحويل ما حُصر علمه عند الرب إلى جدل واستفتاء. لذلك جاء: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا﴾ (الكَهف 22)، لا فلا تعلم فيهم؛ لأن الممنوع حركة النزاع، لا أصل الانكشاف.

الخلاصة الميسَّرة

العلم في هذه الآيات يثبت الحق ويهدي إلى موقف واضح، أما المرية فهي بقاء التردد والمجادلة بعد ظهور البيان. لذلك لا يكونان ضدين عامين، بل يتقابلان حين يأتي الحق: من علمه اتبعه، ومن مارى جعله موضع نزاع.

مواضع التلاقي في آية واحدة (4)

الكَهف — آية 22

﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ﴾

الشُّوري — آية 18

﴿ يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ﴾

الزُّخرُف — آية 61

﴿ وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ﴾

لطائف هذا التقابُل

  • العلم يرفع مادة المرية، لكن الحق هو المحور الذي تقع عليه المنازعة.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر علم وجذر مري في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). المقابل الرئيس لعلم هو جهل؛ فعلم انكشاف محقق يضبط الحكم والفعل، وجهل انقطاع هذا الانكشاف حتى يظهر أثره في السؤال أو الظن أو العمل. التلاقي الآلي بين الجذرين 7 آيات، وأقواه ما يجعل العلم والجهل في محور واحد: لا تسأل ما ليس لك به علم، أو هل علمتم ما فعلتم إذ أنتم جاهلون، أو إنما العلم عند الله ولكنهم يجهلون. غيب مرشح قوي جدا مع 34 آية، لكنه مجال للعلم أو مما يختص الله بعلمه لا ضد له. وسمع وبصر وشهد أدوات أو آثار إدراك، وحكم ثمرة علم، وصدق تلاق في الاختبار لا مقابل لجذر علم.

كم مرة يلتقي جذر علم وجذر مري في آية واحدة؟

يلتقيان في 4 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الأنعَام آية 114.

ما مفهوم جذر علم في القرآن؟

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

ما مفهوم جذر مري في القرآن؟

مري يدل على تردد منازع في حق أو خبر جاء بيانه، يظهر باطنا في المرية وظاهرا في المماراة والامتراء، ولذلك يرد غالبا منهيا عنه أو موصوفا به الكافرون في الحق والساعة والنذر.

ما خلاصة الفرق بين علم ومري؟

العلم في هذه الآيات يثبت الحق ويهدي إلى موقف واضح، أما المرية فهي بقاء التردد والمجادلة بعد ظهور البيان. لذلك لا يكونان ضدين عامين، بل يتقابلان حين يأتي الحق: من علمه اتبعه، ومن مارى جعله موضع نزاع.