مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مري في القُرءان الكَريم — 20 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر مري في القرآن
معنى جذر «مري» في القرآن: مري يدل على تردد منازع في حق أو خبر جاء بيانه، يظهر باطنا في المرية وظاهرا في المماراة والامتراء، ولذلك يرد غالبا منهيا عنه أو موصوفا به الكافرون في الحق والساعة والنذر.
ورد الجذر 20 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الظن والشك والريبة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مري من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر مري في القران، معنى جذر مري في القرآن، معنى جذر مري في القرءان، تحليل جذر مري في القران، دلالة جذر مري في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر مري في القُرءان الكَريم
مري يدل على تردد منازع في حق أو خبر جاء بيانه، يظهر باطنا في المرية وظاهرا في المماراة والامتراء، ولذلك يرد غالبا منهيا عنه أو موصوفا به الكافرون في الحق والساعة والنذر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المري تردد مجادل لا يطمئن للحق بعد ظهوره؛ أخص من الشك العام لأنه يحمل مراجعة ومنازعة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مري
يدور مري على تردد منازع في الحق بعد وروده أو ظهوره، يتراوح بين المرية الباطنة والمماراة الظاهرة. لذلك يأتي مع الحق من الرب، والكتاب، والعبادة الباطلة، وعدد أصحاب الكهف، وعيسى، والساعة، ولقاء الرب، والرؤية، والنذر.
الزاوية المخصوصة: ليس مري مجرد شك ساكن، بل تردد يداخل صاحبه ويمتد إلى مراجعة ومجادلة أو منازعة في أمر جاء بيانه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مري
الكهف 22: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
- مِرۡيَةٖ: حال التردد الباطن، وردت 5 مرات. - ٱلۡمُمۡتَرِينَ، تَمۡتَرُونَ، يَمۡتَرُونَ، تَمۡتَرُنَّ: صيغ الامتراء، وردت 9 مرات. - تُمَارِ، مِرَآءٗ، يُمَارُونَ، أَفَتُمَٰرُونَهُۥ، تَتَمَارَىٰ، فَتَمَارَوۡاْ: صيغ المماراة والمراجعة، وردت 6 مرات.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر مري — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مري» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مري
إجمالي المواضع: 20 قَولة في 19 آية عبر 11 صيغة مرسومة. الصيغ المرصودة: ٱلۡمُمۡتَرِينَ×4؛ تَمۡتَرُونَ×2؛ مِرۡيَةٖ×5؛ يَمۡتَرُونَ×2؛ تُمَارِ×1؛ مِرَآءٗ×1؛ يُمَارُونَ×1؛ تَمۡتَرُنَّ×1؛ أَفَتُمَٰرُونَهُۥ×1؛ تَتَمَارَىٰ×1؛ فَتَمَارَوۡاْ×1. - البَقَرَة 147: ٱلۡمُمۡتَرِينَ. - آل عِمران 60: ٱلۡمُمۡتَرِينَ. - الأنعَام 2: تَمۡتَرُونَ. - الأنعَام 114: ٱلۡمُمۡتَرِينَ. - يُونس 94: ٱلۡمُمۡتَرِينَ. - هُود 17: مِرۡيَةٖ. - هُود 109: مِرۡيَةٖ. - الحِجر 63: يَمۡتَرُونَ. - الكَهف 22 ×2: تُمَارِ، مِرَآءٗ. - مَريَم 34: يَمۡتَرُونَ. - الحج 55: مِرۡيَةٖ. - السَّجدة 23: مِرۡيَةٖ. - فُصِّلَت 54: مِرۡيَةٖ. - الشُّوري 18: يُمَارُونَ. - الزُّخرُف 61: تَمۡتَرُنَّ. - الدُّخان 50: تَمۡتَرُونَ. - النَّجم 12: أَفَتُمَٰرُونَهُۥ. - النَّجم 55: تَتَمَارَىٰ. - القَمَر 36: فَتَمَارَوۡاْ.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: حق أو خبر يقابله تردد منازع. المواضع تبدأ من النهي عن أن يكون المخاطب من الممترين، وتمتد إلى امتراء الناس في الخلق والكتاب وعيسى والساعة والرؤية والنذر.
مُقارَنَة جَذر مري بِجذور شَبيهَة
مري يفترق عن شكك بأن الشك تردد يخل بالجزم، أما مري فهو تردد يدخل في المراجعة والمنازعة. ويفترق عن ريب بأن الريب قلق يزعزع الثبوت، أما المرية قد تظهر جدالا ومماراة. ويفترق عن ظن بأن الظن تقدير ذهني، أما المري منازعة للحق أو الخبر بعد ظهوره.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل مري بشك في الكهف 22 لضاع معنى المجادلة في عدد أصحاب الكهف. ولو استبدل بريب في النجم 12 لضاع معنى المماراة في المرئي. ولو استبدل بظن في مواضع الحق من ربك لضاعت صيغة النهي عن الامتراء.
الفُروق الدَقيقَة
- مري: تردد منازع قد يظهر مماراة. - شكك: أصل التردد المخالف للجزم. - ريب: شك مقلق يزعزع الثبوت. - ظنن: تقدير ذهني راجح أو موهوم بحسب السياق. - يقن: جزم مستقر، لا يجعل كل مواضع مري ذات ضد نصي واحد.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الظن والشك والريبة · الجدل والحجاج والخصام.
ينتمي مري إلى حقل الظن والشك والريبة، لكنه يختص بزاوية المنازعة والمراجعة في الحق بعد بيانه.
مَنهَج تَحليل جَذر مري
جُمعت صيغ المرية والامتراء والمماراة لأن المواضع تربطها بسياق واحد: حق ظاهر أو خبر آت تقابله نفس مترددة أو مجادلة. لم يخلط التحليل بينه وبين مطلق الظن أو كل شك.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حقق)
مري لا يساوي مطلق الشك؛ هو تردد منازع يمتد إلى المماراة بعد ورود البيان. لذلك يقابله في القرآن جذر حقق أكثر من غيره؛ ففي البقرة وآل عمران تأتي الجملة المحكمة: الحق من ربك، ثم النهي عن أن يكون المخاطب من الممترين. وفي الأنعام يزداد البناء وضوحًا: الكتاب منزل من الرب بالحق، ثم يأتي النهي عن الامتراء. العلم قريب من هذه المقابلة، لأنه يظهر في بعض الشواهد مع بيان نزول الكتاب أو مع حصر العلم، لكنه يشرح طريق رفع المرية لا قطبها الأظهر؛ فالحق هو الذي لا ينبغي أن يمارى فيه.
- الفاء في هذه الشواهد تجعل النهي عن المرية نتيجة مباشرة لثبوت الحق.
- المرية هنا ليست جهلًا أوليًا، بل منازعة بعد ورود حق منسوب إلى الرب.
أَضداد ثانَويَّة 1
- العلم يرفع مادة المرية، لكن الحق هو المحور الذي تقع عليه المنازعة.
نَتيجَة تَحليل جَذر مري
مري يدل على تردد منازع في حق أو خبر جاء بيانه، يظهر باطنا في المرية وظاهرا في المماراة والامتراء.
ينتظم هذا المعنى في 20 قَولة قرآنية ضمن 19 آية، وصيغ الجذر مضبوطة في قائمة المواضع أعلاه.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مري
- البقرة 147 — ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾ الكشف: النهي عن الامتراء يأتي بعد تقرير الحق من الرب.
- الكهف 22 — ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ الكشف: المماراة ظاهرة في جدل العدد، ولذلك قيدت بمراء ظاهر.
- الشورى 18 — ﴿يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ﴾ الكشف: المماراة في الساعة ليست شكا محايدا، بل ضلال بعيد.
- النجم 12 — ﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ الكشف: المماراة تقع على ما يرى، فتكون منازعة في المرئي.
- القمر 36 — ﴿وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ﴾ الكشف: تماروا بالنذر بعد الإنذار، وهو تردد منازع أمام آية التحذير.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر مري
- ورد الجذر 20 قَولة في 19 آية، والزيادة بسبب اجتماع تُمَارِ ومِرَآءٗ في الكهف 22. - صيغة مِرۡيَةٖ وردت 5 مرات، وكلها في أمر عظيم: الحق، عبادة الباطل، الساعة، لقاء موسى، لقاء الرب. - تكرر النهي بصيغة فلا تكونن أو فلا تكن مع الممترين في مواضع الحق، مما يجعل الجذر ملازما لمقاومة التردد بعد البيان. - صيغ المماراة تظهر في المواطن الجدلية: أصحاب الكهف، الساعة، الرؤية، آلاء الرب، والنذر.
• أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (7).
• اقتران حاليّ: «فِي مِرۡيَةٖ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 4 سُوَر. • اقتران حاليّ: «مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر.
إحصاءات جَذر مري
- المَواضع: 20 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مِرۡيَةٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: مِرۡيَةٖ (5) ٱلۡمُمۡتَرِينَ (4) تَمۡتَرُونَ (2) يَمۡتَرُونَ (2) تُمَارِ (1) مِرَآءٗ (1) يُمَارُونَ (1) تَمۡتَرُنَّ (1)
أَبواب الفِعل لِجَذر مري
جذر «مري» في القُرءان يدور على الشكّ المجادل لا على مجرد الجهل؛ فهو شكٌّ يطلب مراجعته في النفس أو إظهاره في المخاصمة أو تثبيته في صورة اسم ملازم لصاحبه. لذلك يَرِد كثيرًا في قضايا الساعة والوحي وقول الحق في عيسى، حيث يكون الحق حاضرًا لكنّ الممترين يدورون حوله بالارتياب أو المماراة. باب الافتعال يصوّر الارتياب الجاري في النفس أو الجماعة، وباب المفاعلة والتفاعل يصوّران المجادلة الظاهرة، وباب الإفعال يَرد في المماراة في الساعة، والأسماء تثبت «المِرية» و«الممترين» و«المراء» عنوانًا لحالة الشك. فالجامع أن الجذر لا يصف غياب البيان، بل اضطراب الموقف تجاه بيانٍ حاضر.
- ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾ (النَّجم 53:55)
- ﴿يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ﴾ (الشُّوري 42:18)
- ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ (الكَهف 18:22)
- ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾ (النَّجم 53:55)
- ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ﴾ (الأنعَام 6:2)
- ﴿إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ﴾ (الدُّخان 44:50)
- ﴿قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾ (الحِجر 15:63)
- ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾ (مَريَم 19:34)
- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾ (الزُّخرُف 43:61)
- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (هُود 11:17)
- ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾ (هُود 11:109)
- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ﴾ (الحج 22:55)
- ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (السَّجدة 32:23)
- ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ﴾ (فُصِّلَت 41:54)
لَطائف بِنيويّة
- تَلازُم النَهي مَع مَصدَر الشَكّ: صياغ «مِرۡيَة» الاسميّة لا تَرِد في القرءان إلا في سياق نَهي أَو نَفي: «فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ»، «لَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ». الجذر بِصيغَتِه الاسميّة المُجَرَّدَة مَنفيّ بِنيويًّا — لا يُثبَت إلا مُقرونًا بِأَداة نَفي.
- الافتِعال جَمعيّ دائمًا: 5 مَواضع من باب VIII (تَمۡتَرُونَ / يَمۡتَرُونَ / تَمۡتَرُنَّ) — صفر مواضع مُفرَدَة. الشَكّ في القرءان حالة جَماعيّة لا فَرديّة. وَهذا يَتَناغَم مَع كَون الشَكّ في الآخِرَة قَضيَّة أُمَم لا أَفراد.
- الكَهف 22 — الموضع المُزدَوَج: الموضع الوَحيد في القرءان الذي يَجمَع الفِعل والمَصدر من باب III في جُملَة واحِدة: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا﴾. واستِثناء «مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا» يَكشِف أَنّ المُماراة العَلَنيّة المَحدودة مَسموح بِها بَينما المُماراة الخَفيّة مَمنوعَة — تَمييز نَصّيّ بَين ظاهِر الجَدَل وباطِنه.
- تَجاوُر «مَرۡيَم» و«يَمۡتَرُون» في سورَتِها: في سورة مَريَم 34: ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾ — يَجتَمِع العَلَم «مَريَم» مَع الفِعل «يَمۡتَرُون» في آية واحِدة. وَإن كان الاشتِقاق اللُّغَويّ لِـ«مَريَم» أَعجَميًّا، فالتَجاوُر النَصّيّ يَخلِق طَبَقة بِنيويّة: السورة المُسَمّاة بامرأة مُصَدَّقة (مَريَم) تُختَتَم قَضيَّتُها بِالردّ على من يَشُكّون في ابنها.
- الساعة قَضيّة الشَكّ والمُماراة مَعًا: موضع IV الوَحيد (الشُّورى 18 «يُمَارُون فِي ٱلسَّاعَةِ») وَموضع VIII المُؤَكَّد بِالنون (الزُّخرُف 61 «فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا») يَلتَقيان على الساعة. باباننَحويّان مُختَلِفان (المُماراة الخارِجيّة + الشَكّ الداخِليّ) يَنصَبّان على قَضيَّة واحِدة — مِمّا يَجعَل الساعة المِحوَر الأَكثَر استِقطابًا لِمَشتَقّات هذا الجذر.
- صَرف العَلَم خارج اشتِقاق الجذر: اسم «مَرۡيَم» صَرفيًّا أَعجَميّ غير مُنصَرِف، وَتَصنيفه في سجل العد الداخلي تَحت جذر «مري» مَبنيّ على الرَسم لا على الاشتِقاق. هذا يَكشِف حَدًّا مَنهَجيًّا: تَوزيع الأَبواب من سجل العد الداخلي دَقيق في المُشتَقّات الفِعليّة لكنّه يَجمَع تَحت الجذر أَعلامًا قد لا تَشترِك دلاليًّا. لِذا تَفسير «مَرۡيَم» يَنبَغي أَن يُعزَل عَن دائرة الشَكّ/المُماراة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر مري
- ﴿تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾
- ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مري في القرآن
- ورد الجذر 20 قَولة في 19 آية، والزيادة بسبب اجتماع تُمَارِ ومِرَآءٗ في الكهف 22. - صيغة مِرۡيَةٖ وردت 5 مرات، وكلها في أمر عظيم: الحق، عبادة الباطل، الساعة، لقاء موسى، لقاء الرب. - تكرر النهي بصيغة فلا تكونن أو فلا تكن مع الممترين في مواضع الحق، مما يجعل الجذر ملازما لمقاومة التردد بعد البيان. - صيغ المماراة تظهر في المواطن الجدلية: أصحاب الكهف، الساعة، الرؤية، آلاء الرب، والنذر.
• أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (7).
• اقتران حاليّ: «فِي مِرۡيَةٖ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 4 سُوَر. • اقتران حاليّ: «مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر.