قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

علمظنن

الفَرق بين جذر علم وجذر ظنن في القرآن

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 12 آية

خلاصة مباشرة

ظنن في القرآن أوسع من الشك المذموم، فقد يأتي توقعًا راجحًا في مقام المؤمنين، ويأتي اتباعًا باطلًا حيث يغيب العلم. لذلك لا يصح جعل كل ظن ضدًا لليقين على الإطلاق؛ المقابلة المحكمة تظهر حين يذم النص اتباع الظن بلا علم. في النساء والنجم ويونس وغيرها يتكرر نفي العلم أو الحق مع اتباع الظن، فيكون العلم هو الضابط الرئيس: إن وجد علم معتبر خرج الحكم من منطقة الظن المذموم، وإن غاب صار الظن تابعًا للهوى أو الخرص أو الدعوى. والحق علاقة ثانية؛ لأن الظن لا يغني منه شيئًا، لكنه معيار صدق لا حالة إدراك وحدها.

الشاهد المركزيّ

النَّجم — آية 28

﴿ وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ﴾

التضادّ كما يرسمه القرآن

ظنن في القرآن أوسع من الشك المذموم، فقد يأتي توقعًا راجحًا في مقام المؤمنين، ويأتي اتباعًا باطلًا حيث يغيب العلم. لذلك لا يصح جعل كل ظن ضدًا لليقين على الإطلاق؛ المقابلة المحكمة تظهر حين يذم النص اتباع الظن بلا علم. في النساء والنجم ويونس وغيرها يتكرر نفي العلم أو الحق مع اتباع الظن، فيكون العلم هو الضابط الرئيس: إن وجد علم معتبر خرج الحكم من منطقة الظن المذموم، وإن غاب صار الظن تابعًا للهوى أو الخرص أو الدعوى. والحق علاقة ثانية؛ لأن الظن لا يغني منه شيئًا، لكنه معيار صدق لا حالة إدراك وحدها.

المقابل الرئيس لعلم هو جهل؛ فعلم انكشاف محقق يضبط الحكم والفعل، وجهل انقطاع هذا الانكشاف حتى يظهر أثره في السؤال أو الظن أو العمل. التلاقي الآلي بين الجذرين 7 آيات، وأقواه ما يجعل العلم والجهل في محور واحد: لا تسأل ما ليس لك به علم، أو هل علمتم ما فعلتم إذ أنتم جاهلون، أو إنما العلم عند الله ولكنهم يجهلون. غيب مرشح قوي جدا مع 34 آية، لكنه مجال للعلم أو مما يختص الله بعلمه لا ضد له. وسمع وبصر وشهد أدوات أو آثار إدراك، وحكم ثمرة علم، وصدق تلاق في الاختبار لا مقابل لجذر علم.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر علم

854 موضعًا في القرآن · الحقل: الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله. يدور الجذر «علم» في القرآن على أصلٍ جامع: انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء فيمتاز عمّا سواه ويخرج من الإبهام. والمسحُ الكامل لكلّ مواضعه يكشف أنّ هذا الأصل ينبسط على خمسة مسالك ليست معانيَ منفصلة، بل وجوهٌ للزاوية الواحدة: الأوّل، علم الله المحيط الذي لا يفلت منه غيبٌ ولا ظاهر: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59)، وهو انكشافٌ تامّ ثابت لا يكتسبه ولا يفقده. الثاني، علم البشر المكتسب المتغيّر؛ يُنفى عند خروج الإنسان من بطن أمّه ﴿لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا﴾ (النحل 78)، ثمّ يثبت بالتعلُّم، ثمّ قد يُسلَب في أرذل العمر ﴿لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ﴾ (النحل 70) — فهو انكشافٌ يطرأ ويزول. الثالث، التعليم، وهو نقل هذا الانكشاف إلى متلقٍّ؛ إلهيٌّ مباشر…

التحليل الكامل لجذر علم

جذر ظنن

69 موضعًا في القرآن · الحقل: الظن والشك والريبة

ظنن هو حكم ذهني يتحدد بمستنده ومقامه؛ يذم إذا قام مقام العلم أو عارض الحق، ويقوى إذا تعلق بوعد الله ولقائه والحساب، وقد يبلغ اليقين الجازم في مشاهد الموت والآخرة. لذلك ليس مرادفًا للشك المحض، ولا محصورًا في رجحان ناقص. ظنن من جذور الحكم المعرفي في القرآن، ولا يصح اختزاله في الشك المحض. الجذر يدل على حكم يتكوّن في النفس بحسب مستنده؛ فإن خلا من العلم أو عارض الحق صار ظنًّا مذمومًا، كما في ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾ و﴿إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔا﴾، وإن تعلق بوعد الله ولقائه والحساب بلغ في سياقه قوة التصديق الجازم، كما في ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾ و﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ﴾. فليس الجامع مجرد رجحان ناقص قبل كل كشف، بل حكم النفس بمضمون لم يكن معاينًا لها أول أمره، ثم يضعه القرآن على درجته بسياقه: اتباع هوى، أو سوء ظن، أو تصديق بلقاء الله، أو علم بالمآل عند حضور الموت والحساب، كما في ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ﴾ و…

التحليل الكامل لجذر ظنن

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التضاد الصريح بين علم وظنن ليس تضاد كل ظن مع كل علم، بل يظهر حيث يقوم الظن مقام العلم أو يزاحم الحق. علم في الحزمة انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز، وظنن حكم يتحدد بمستنده ومقامه. وتظهر المقابلة في مواضع نفي العلم واتباع الظن، كما في ﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ﴾، وفي بيان أن الظن لا يغني من الحق شيئا. لكن آيات التلاقي لا تجري كلها على هذه البنية؛ ففي الإسراء يجتمع علم موسى بمصدر الآيات مع ظنه في فرعون، وفي فصلت يرد ظنهم أن الله لا يعلم ما يعملون.

حَدّ جذر علم في مواجهة ظنن

حد علم في مواجهة ظنن أنه يثبت الشيء من جهة انكشافه لا من جهة حكم النفس. ففي قوله: ﴿قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ﴾ يكون العلم ما يملكون إخراجه في مقابلة اتباع الظن والخرص. ويظهر في خطاب موسى لفرعون: ﴿لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ﴾، فالعلم متعلق بمصدر الآيات. ويأتي أيضا في قوله: ﴿وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ مع بيان الحدود. بهذا يقابل العلم الظن حين يكون الظن اتباعا أو خرصا أو حكما يخالف ما يعلم.

حَدّ جذر ظنن في مواجهة علم

حد ظنن في مواجهة علم أنه حكم داخلي لا يحمل قيمته من ذاته، بل من مستنده ومقامه. حين يقال: ﴿وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (البَقَرَة 78)، فالظن هنا نتيجة اقتصار على أماني مع نفي العلم بالكتاب. وحين يقال: ﴿وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ (فُصِّلَت 22)، فالظن يواجه علم الله نفسه بتصور فاسد. لكنه ليس مرادفا للشك في كل الحزمة؛ إنما يضاد العلم عندما يحل محل انكشاف ثابت أو يبني حكما على غير حق.

قراءة مواضع التلاقي

تلتقي الجذور في صور متباينة، فلا تختزل في نفي العلم واتباع الظن وحده. ففي النساء والجاثية والنجم يأتي نفي العلم ثم اتباع الظن أو مجرد الظن، وفي الأنعام يطلب إخراج العلم ثم يذكر اتباع الظن والخرص. وفي الإسراء يجتمع علم موسى بمصدر الآيات مع ظنه في فرعون: ﴿قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا﴾. وفي فصلت يكون الظن أن الله لا يعلم، وفي البقرة يرد ظن الزوجين أن يقيما حدود الله ثم بيان تلك الحدود لقوم يعلمون، وفي الصافات يرد السؤال: ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. فالمقابلة محكمة في مواضع مخصوصة، وسائر التلاقي يبين اختلاف الجهة التي يتعلق بها كل منهما.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يقع بين حقل الفهم والإدراك والوعي وحقل الظن والشك والريبة، لكنه لا يجعل الظن كله ضدا مطلقا للعلم. علم في الحزمة انكشاف محقق، وظنن حكم يتحدد بمستنده ومقامه. لذلك لا يصح نقل كل استعمال للظن إلى خانة البطلان؛ الحزمة نفسها تقرر أن الظن قد يقوى في مقام لقاء الله والحساب. وتظهر المقابلة خاصة في عبارات نفي العلم واتباع الظن، مع بقاء صور تلاقي أخرى، مثل ظن الزوجين في إقامة الحدود أو علم موسى وظنه في فرعون.

امتحان الاستبدال

لو وُضع علم مكان ظن في قوله: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ﴾ (الأنعَام 148) لانقلب الذم إلى إثبات مستند، ولانهار سياق السؤال السابق: ﴿قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ﴾ (الأنعَام 148)، لأن الآية تنفي أن يكون عندهم علم يخرجونه. ولو وُضع ظن مكان علم في ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ﴾ (النَّجم 28)، لضاع حد المقابلة؛ فالآية لا تنفي عنهم مجرد ظن، بل تنفي العلم ثم تسمي ما فعلوه اتباعا للظن. الاستبدال يكسر توزيع المعنى: العلم هو المستند الغائب، والظن هو البديل الناقص المتبع.

الخلاصة الميسَّرة

العلم في هذه الآيات هو وضوح ثابت تقوم عليه الدعوى والعمل. أما الظن فيذم عندما يحل محل هذا الوضوح ويصير اتباعا بلا مستند. لذلك لا يكون كل ظن باطلا، لكن الظن الذي يعوض غياب العلم لا يغني من الحق شيئا.

مواضع التلاقي في آية واحدة (12)

البَقَرَة — آية 78

﴿ وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾

البَقَرَة — آية 230

﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ﴾

آل عِمران — آية 154

﴿ ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾

باقي مواضع التلاقي (8)

النِّسَاء — آية 157

﴿ وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ﴾

الأنعَام — آية 148

﴿ سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ﴾

يُونس — آية 36

﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ﴾

الإسرَاء — آية 102

﴿ قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ﴾

القَصَص — آية 38

﴿ وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ﴾

الصَّافَات — آية 87

﴿ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾

فُصِّلَت — آية 22

﴿ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ﴾

الجاثِية — آية 24

﴿ وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • الظن ليس مذمومًا بذاته في كل موضع؛ الذم يثبت عندما يكون عوضًا عن العلم.
  • كثرة اجتماع ظنن مع علم تجعل المقابلة بنيوية، لا شاهدًا منفردًا.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر علم وجذر ظنن في القرآن؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). ظنن في القرآن أوسع من الشك المذموم، فقد يأتي توقعًا راجحًا في مقام المؤمنين، ويأتي اتباعًا باطلًا حيث يغيب العلم. لذلك لا يصح جعل كل ظن ضدًا لليقين على الإطلاق؛ المقابلة المحكمة تظهر حين يذم النص اتباع الظن بلا علم. في النساء والنجم ويونس وغيرها يتكرر نفي العلم أو الحق مع اتباع الظن، فيكون العلم هو الضابط الرئيس: إن وجد علم معتبر خرج الحكم من منطقة الظن المذموم، وإن غاب صار الظن تابعًا للهوى أو الخرص أو الدعوى. والحق علاقة ثانية؛ لأن الظن لا يغني منه شيئًا، لكنه معيار صدق لا حالة إدراك وحدها.

كم مرة يلتقي جذر علم وجذر ظنن في آية واحدة؟

يلتقيان في 12 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 78.

ما مفهوم جذر علم في القرآن؟

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

ما مفهوم جذر ظنن في القرآن؟

ظنن هو حكم ذهني يتحدد بمستنده ومقامه؛ يذم إذا قام مقام العلم أو عارض الحق، ويقوى إذا تعلق بوعد الله ولقائه والحساب، وقد يبلغ اليقين الجازم في مشاهد الموت والآخرة. لذلك ليس مرادفًا للشك المحض، ولا محصورًا في رجحان ناقص.

ما خلاصة الفرق بين علم وظنن؟

العلم في هذه الآيات هو وضوح ثابت تقوم عليه الدعوى والعمل. أما الظن فيذم عندما يحل محل هذا الوضوح ويصير اتباعا بلا مستند. لذلك لا يكون كل ظن باطلا، لكن الظن الذي يعوض غياب العلم لا يغني من الحق شيئا.