قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

عزمنسي

التقابُل بين جذر عزم وجذر نسي في القرآن

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

الضد الصريح لجذر نسي هو ذكر. نسي في القرآن ليس مجرد فقدان معلومة، بل انقطاع الاستحضار عن الفاعل حتى لا يعمل بمقتضى ما ذُكِّر به أو ما كان ينبغي أن يبقى حاضرا. وذكر يقابله لأنه استحضار مؤثر يتصل باللسان والقلب والعمل. الشواهد القاطعة تجمع الجذرين في الآية نفسها: يطلب يوسف من صاحبه الذكر فينسيه الشيطان، ويؤاخذ قوم بأنهم نسوا ما ذكروا به، ويذكر أن السخرية أنست ذكر الله. أما شطن وعفو وحوت ويدي فهي أسباب أو سياقات أو متعلقات: الشيطان سبب الإنساء في بعض الآيات، والعفو أثر دعاء عند النسيان، والحوت متعلق قصة، واليد موضع عمل أو أخذ. لذلك تبقى علاقة نسي/ذكر هي العلاقة الرئيسة، ولا يثبت لجذر نسي ضد آخر…

الشاهد المركزيّ

طه — آية 115

﴿ وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ﴾

التقابُل كما يرسمه القرآن

الضد الصريح لجذر نسي هو ذكر. نسي في القرآن ليس مجرد فقدان معلومة، بل انقطاع الاستحضار عن الفاعل حتى لا يعمل بمقتضى ما ذُكِّر به أو ما كان ينبغي أن يبقى حاضرا. وذكر يقابله لأنه استحضار مؤثر يتصل باللسان والقلب والعمل. الشواهد القاطعة تجمع الجذرين في الآية نفسها: يطلب يوسف من صاحبه الذكر فينسيه الشيطان، ويؤاخذ قوم بأنهم نسوا ما ذكروا به، ويذكر أن السخرية أنست ذكر الله. أما شطن وعفو وحوت ويدي فهي أسباب أو سياقات أو متعلقات: الشيطان سبب الإنساء في بعض الآيات، والعفو أثر دعاء عند النسيان، والحوت متعلق قصة، واليد موضع عمل أو أخذ. لذلك تبقى علاقة نسي/ذكر هي العلاقة الرئيسة، ولا يثبت لجذر نسي ضد آخر مستقل.

لا يظهر لجذر «عزم» ضد صريح متكرر، لكن له مقابلة سياقية دقيقة في آية آدم: ﴿وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾. العزم في خلاصة الجذر إمساك القرار والثبات عليه، والآية تجمع نسيان العهد مع نفي وجود العزم؛ فالمقابلة ليست بين اسمين متضادين، بل بين حفظ الأمر حتى يمضي وبين تلاشيه من جهة العمل والذكر. لذلك يصلح «نسي» مقابلا سياقيًا محدودًا في هذا الموضع، لا ضدًا عامًا لكل استعمالات العزم. بقيّة الجذور المجاورة مثل صبر وتقوى وغفران ووكل تتصل بلوازم العزم أو ثماره في الآيات، لكنها لا تقابل أصل الحسم الثابت.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر عزم

9 موضعًا في القرآن · الحقل: الإرادة والمشيئة | الصبر والتحمل والثبات | الربط والعقد | التوكل والاستعانة

عزم يدل على حسم ثابت يمسك القرار أو الأمر حتى يتهيأ للنفاذ أو الاحتمال؛ لذلك يأتي في العقود، والتوكل بعد المشاورة، والصبر على شدائد الأمور. تنتظم مواضع عزم حول حسم داخلي أو أمر يبلغ درجة النفاذ والثبات. يظهر في الطلاق وعقد النكاح حين يصير القرار مبرمًا، وفي أمر النبي بعد المشاورة حين يفضي العزم إلى التوكل، وفي عزم الأمور حيث يحتاج الصبر والتقوى والغفران إلى ثبات، وفي آدم يأتي النفي: لم نجد له عزمًا. فالجذر ليس مجرد إرادة عابرة، بل إرادة محكمة تمسك الأمر حتى يمضي أو يصبر صاحبه عليه. القالب العددي: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 6 صيغة معيارية و7 صورة رسم قرآني.

التحليل الكامل لجذر عزم

جذر نسي

45 موضعًا في القرآن · الحقل: الترك والإهمال والتخلي

نسي = انقطاع الاستحضار حتى يخرج الشيء عن دائرة فعل الفاعل. صورتان بشريتان لا تتخلف عنهما المواضع: نسيان ذهولي لا يؤاخذ عليه ابتداءً، مثل ﴿إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ و﴿إِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ﴾؛ ونسيان تركي عمدي يذم ويجازى عليه، مثل ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ و﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ﴾. أما المسند إلى الله ففعل لا ذهول: منه ترك جزائي مقابل لنسيان العبد، كما في… الجذر «نسي» في القرآن يدور على مدلول جامع واحد: زوال الشيء عن محلّ الاستحضار حتى يخرج عن دائرة فعل الفاعل. هو ليس فقدانًا للمعلومة وحدها، بل انقطاع علاقتها بفاعل كانت حاضرة عنده. استقراء خمسة وأربعين موضعًا في سبع وثلاثين آية يكشف خمس زوايا متعاضدة: ١. نسيان البشر الذهولي، مع الاستثناء من المؤاخذة: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾، ﴿فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ﴾، ﴿لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ﴾، ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾. ٢. نسيان العهد وأصل الإنسان: ﴿وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾. ٣. النسيان العمدي المذموم، وهو ترك بصورة نسيان…

التحليل الكامل لجذر نسي

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين عزم ونسي في الشواهد مقابلة سياقية محدودة، لا ضدية مطلقة. عزم يدل على حسم ثابت يمسك القرار أو الأمر حتى يتهيأ للنفاذ أو الاحتمال، ونسي يدل على انقطاع الاستحضار حتى يخرج الشيء عن دائرة فعل الفاعل. لذلك يلتقيان في موضع العهد لا في كل موضع: ﴿وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾ (طه 115). الجامع هنا هو مصير الأمر المعهود بعد حضوره: إمّا أن يمسكه عزم فيبقى جاريا إلى مقتضاه، وإمّا أن ينقطع حضوره العملي فيقع النسيان. وليس كل نسيان نقضا للعزم؛ ففي شواهد نسي نسيان ذهولي لا يؤاخذ عليه، ونسيان تركي مذموم، وفعل إلهي لا ذهول فيه. وكذلك ليس كل عزم مقابلا للنسيان؛ ففي شواهد عزم عقود وتوكل وصبر وثبات. فحد العلاقة: العزم ثبات الأمر في الفاعل، والنسيان سقوط الأمر من الاستحضار المؤثر، إذا كان السياق سياق عهد أو فضل أو قرار ينبغي أن يبقى حاضرا.

حَدّ جذر عزم في مواجهة نسي

عزم، في مواجهة نسي تحديدا، يثبت إمساك الأمر بعد العلم به أو قيام موجبه. في آية آدم لا يرد العزم كميل عام، بل كقوة تثبيت كان مقتضاها أن يبقى العهد حاضرا في الفعل، ولذلك جاء نفيه بعد النسيان مباشرة: ﴿فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾ (طه 115). وفي آية النكاح يظهر العزم عند بلوغ القرار حد العقد المحكم: ﴿وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ (البقرة 235). فالعزم هنا جهة إحكام وربط ونفاذ، لا مجرد تذكر. وهو يقابل نسي من جهة أن حضور الأمر وحده لا يكفي؛ لا بد من ثبات يمسكه حتى لا يتلاشى من العمل.

حَدّ جذر نسي في مواجهة عزم

نسي، في مواجهة عزم، لا يعني مجرد عدم وجود القرار، بل خروج ما كان له عهد أو تذكير أو فضل من دائرة الاستحضار المؤثر. لذلك لا تقف آية طه عند ذكر النسيان وحده، بل تلحقه بنفي العزم، لتبين أن محل الخلل هو سقوط الإمساك العملي بالعهد: ﴿وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾ (طه 115). وفي جوار آيات النكاح والطلاق تأتي صورة أخرى: بعد تنظيم العقد والفريضة والعفو يجيء النهي عن نسيان الفضل: ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ﴾ (البقرة 237). فحد نسي هنا أنه يقطع بقاء المعنى الملزم أو الجميل في السلوك، بينما العزم يربط الأمر حتى يصير له أثر مضبوط.

قراءة مواضع التلاقي

موضع التلاقي الصريح في الشواهد يجعل البنية واضحة: عهد سابق، ثم نسيان، ثم نفي عزم. قوله: ﴿وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾ (طه 115) لا يجمع الجذرين لمجرد التقابل اللفظي، بل ليصف خللا مزدوجا في بقاء العهد: العهد كان سابقا، ثم زال حضوره العملي، ولم يظهر له ثبات يمسكه. وفي التلاقي المجاور داخل الشواهد تتكرر بنية تنظيم الأمر ثم حفظ أثره: ﴿وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ (البقرة 235) تمنع إحكام العقد قبل أجله، ثم يأتي في السياق القريب: ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ﴾ (البقرة 237) ليمنع سقوط الفضل بعد انحلال جهة العقد أو الفريضة. فالبنية المتكررة ليست أمرين متضادين بإطلاق، بل ضبط لما يجب أن يثبت: في العهد يطلب الثبات، وفي العقد يمنع التعجيل بالحسم، وفي الفضل يمنع أن يغيب المعنى الحسن بين الطرفين.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا التقابل عن داخل حقول الجذرين بأنه لا يضع نسي في مقابل كل الإرادة والثبات، ولا يجعل عزم ضد الذهول مطلقا. عزم داخل شواهد الجذر يتصل بالإرادة المحكمة والصبر والربط والتوكل، ويمتاز عن إرادة عامة بأن فيه إحكاما ومضاء. ونسي داخل حقله الرئيس، الترك والإهمال والتخلي، له مقابل أوضح هو ذكر كما تقرر حزمته. أما عزم ونسي فليسا قطبين عامين في الحقل، بل يلتقيان حين يكون الشيء معهودا أو منظما ثم يحتاج إلى إمساك عملي يمنع خروجه من الحضور.

امتحان الاستبدال

لو وُضع نسي موضع عزم في قوله: ﴿وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ (البقرة 235) لانكسر المعنى؛ فالمقام ليس ترك تذكر النكاح، بل منع إحكام عقده قبل الأجل. العزم هنا فعل حسم وربط، والنهي يضبط توقيت هذا الحسم. ولو وُضع عزم مكان نسي في قوله: ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ﴾ (البقرة 237) لانقلب المقصود؛ فالآية لا تطلب إبرام فضل أو عقده، بل تطلب ألا يخرج الفضل من الحضور والسلوك بعد الطلاق والفريضة والعفو. وفي آية طه أيضا لا يغني أحدهما عن الآخر؛ فذكر النسيان يبين سقوط العهد من الاستحضار، ونفي العزم يبين فقد الثبات الذي كان يمسكه.

الخلاصة الميسَّرة

العزم هو أن يبقى الأمر ممسوكا بثبات حتى يعمل به، والنسيان هنا أن يخرج الأمر من الحضور والعمل. لذلك اجتمعا في عهد آدم: ضاع حضور العهد، ولم يظهر ثبات يمسكه.

لطائف هذا التقابُل

  • التقابل هنا مقيد بسياق العهد: ضياع العهد يقابل ثبات العزم عليه.
  • لا يصح تحويل نسي إلى ضد مطلق للعزم في جميع المواضع.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر عزم وجذر نسي في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). الضد الصريح لجذر نسي هو ذكر. نسي في القرآن ليس مجرد فقدان معلومة، بل انقطاع الاستحضار عن الفاعل حتى لا يعمل بمقتضى ما ذُكِّر به أو ما كان ينبغي أن يبقى حاضرا. وذكر يقابله لأنه استحضار مؤثر يتصل باللسان والقلب والعمل. الشواهد القاطعة تجمع الجذرين في الآية نفسها: يطلب يوسف من صاحبه الذكر فينسيه الشيطان، ويؤاخذ قوم بأنهم نسوا ما ذكروا به، ويذكر أن السخرية أنست ذكر الله. أما شطن وعفو وحوت ويدي فهي أسباب أو سياقات أو متعلقات: الشيطان سبب الإنساء في بعض الآيات، والعفو أثر دعاء عند النسيان، والحوت متعلق قصة، واليد موضع عمل أو أخذ. لذلك تبقى علاقة نسي/ذكر هي العلاقة الرئيسة، ولا يثبت لجذر نسي ضد آخر…

كم مرة يلتقي جذر عزم وجذر نسي في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في طه آية 115.

ما مفهوم جذر عزم في القرآن؟

عزم يدل على حسم ثابت يمسك القرار أو الأمر حتى يتهيأ للنفاذ أو الاحتمال؛ لذلك يأتي في العقود، والتوكل بعد المشاورة، والصبر على شدائد الأمور.

ما مفهوم جذر نسي في القرآن؟

نسي = انقطاع الاستحضار حتى يخرج الشيء عن دائرة فعل الفاعل. صورتان بشريتان لا تتخلف عنهما المواضع: نسيان ذهولي لا يؤاخذ عليه ابتداءً، مثل ﴿إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ و﴿إِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ﴾؛ ونسيان تركي عمدي يذم ويجازى عليه، مثل ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ و﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ﴾. أما المسند إلى الله ففعل لا ذهول: منه ترك جزائي مقابل لنسيان العبد، كما في…

ما خلاصة الفرق بين عزم ونسي؟

العزم هو أن يبقى الأمر ممسوكا بثبات حتى يعمل به، والنسيان هنا أن يخرج الأمر من الحضور والعمل. لذلك اجتمعا في عهد آدم: ضاع حضور العهد، ولم يظهر ثبات يمسكه.