ضِدّان صَريحان · قَولات
الفَرق بين جذر ظهر وجذر بطن في القرآن
خلاصة مباشرة
المقابل النصي الراسخ لـ«بطن» هو «ظهر». فالبطن جهة الداخل أو الخفاء الذاتي، والظهر جهة الخارج أو الانكشاف. يتكرر الزوج في آيات جامعة: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ﴾، و﴿قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾، و﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾، ثم في صورة…
الشاهد المركزيّ
الأنعَام — آية 120
﴿ وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ ﴾
التضادّ كما يرسمه القرآن
المقابل النصي الراسخ لـ«بطن» هو «ظهر». فالبطن جهة الداخل أو الخفاء الذاتي، والظهر جهة الخارج أو الانكشاف. يتكرر الزوج في آيات جامعة: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ﴾، و﴿قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾، و﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾، ثم في صورة الحد الفاصل: ﴿يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾. هذه الشواهد تكشف أن التقابل ليس بين فعل إخفاء وفعل إظهار، بل بين وجهين قائمين في الشيء: باطنه وظاهره. المرشحات مثل فحش وإثم ونعم وفرث وأكل هي مجالات يظهر فيها البطن أو الظاهر، لكنها لا تنافس «ظهر»؛ لأنها تحمل موضوع الحكم أو موضعه لا الطرف المقابل.
المقابل الأثبت لـ«ظهر» هو «بطن»، وهو تقابل صريح متكرر بين جهة الانكشاف وجهة الاستتار. يرد ذلك في الأخلاق: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ﴾، وفي النعم: ﴿أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ﴾، وفي الحاجز الأخروي: ﴿يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾. المرشحات الأخرى كالشرك والوراء والنور تتصل بفروع من الظهور أو بمواضع استعماله، لكنها لا تبلغ ثبات تقابل الظاهر والباطن.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر ظهر
59 موضعًا في القرآن · الحقل: الإظهار والتبيين | الجسد والأعضاء
ظهر هو الجهة العليا المكشوفة أو جعل الشيء مكشوفًا عاليًا: منه الظهر الحسي، والظاهر في مقابل الباطن، والإظهار بمعنى الكشف أو الإعلاء، والظهور على بمعنى الغلبة، والتظاهر والظهير بمعنى الإسناد، ووراء الظهر بمعنى النبذ والإهمال، ومنه الظهيرة والإظهار الزمني حين يعلو النهار وينكشف وقته. يدور الجذر ظهر على جهة علو مكشوفة أو جعل الشيء في تلك الجهة، وتتصل فروعه كلها بخيط واحد: بروز الشيء في جهة ظاهرة، حسًّا أو معنى أو حكمًا أو زمنًا. الظهر الحسي هو جهة الحمل أو السطح، مثل ﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ و﴿لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ﴾. والانكشاف هو ما ظهر في مقابل ما بطن، مثل…
التحليل الكامل لجذر ظهر ←جذر بطن
25 موضعًا في القرآن · الحقل: الجسد والأعضاء | أسماء الزمان والمكان والجهة | الطعام والشراب | الكتمان والإخفاء
بطن = جهة الداخل والجوف والباطن من الشيء، في مقابلة ظاهره أو خارجه أو ظهره. - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء. - بطون الآكلين: موضع دخول الطعام أو النار أو أثر العذاب. - ما بطن/الباطن/باطنه: الداخل المعنوي أو الجهة الخفية المقابلة للظاهر. - البطانة/البطائن: الداخل الملازم، في الناس أو الفرش. - بطن… الجذر «بطن» في مواضعه الخمسة والعشرين يدور على جهة الداخل والجوف والباطن، في مقابلة ما يواجه الخارج أو الظاهر أو الظهر. ليس الجامع مجرد الخفاء؛ فالبطن قد يكون جوفًا محسوسًا، أو جهةً سفلية ملازمة للجسد، أو داخلاً معنويًا يقابل الظاهر. ينتظم الجذر في خمس دوائر داخلية من ملف البيانات الداخلي: 1. أجواف الأجساد والأرحام والأنعام والنحل والحوت والدابة: 10 مواضع، منها بطن الجنين، وبطون الأمهات، وبطون الأنعام والنحل، وبطن الحوت، والمشي على البطن. 2. ما يدخل البطون أو يملؤها في الجزاء والطعام والعذاب: 6 مواضع، مثل أكل النار في البطون، وصهر ما في البطون، وملء البطون من شجرة الزقوم. 3. الباطن المقابل للظاهر في الإثم والفواحش والنعمة والاسم الإلهي والسور: 6 مواضع. 4. البطانة وبطائن الفرش: موضعان،…
التحليل الكامل لجذر بطن ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
التقابل بين ظهر وبطن في الحزمة ضد صريح، لكنه ليس حصرًا بين مرئي ومخفي. الجامع الأضبط أنه تقابل بين جهة مكشوفة بارزة من الشيء وجهة داخلة أو مستترة منه، وقد يأتيان وجهين للشيء الواحد لا حالتين منفصلتين. في الإثم يطلب النص ترك الوجهين معًا: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ﴾ (الأنعَام 120)، فالظاهر ليس وحده محل الحكم، والباطن ليس خارجًا عنه. وفي الفواحش يتكرر الحد نفسه: ﴿مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (الأعرَاف 33). ويتسع الزوج إلى النعمة في ﴿نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ﴾ (لُقمَان 20)، وإلى الباب حيث يكون الباطن جهة رحمة والظاهر جهة عذاب. لذلك فالعلاقة ليست انتقالًا من ظهور إلى بطون، بل إحاطة بالجهتين المتقابلتين في الشيء أو الحكم أو المصير.
حَدّ جذر ظهر في مواجهة بطن
حد ظهر في مواجهة بطن أنه يثبت جهة البروز والانكشاف والعلو أو الوجه الخارج من الشيء. حين يقال ظاهر الإثم أو ما ظهر من الفواحش فالمقصود الوجه الذي خرج إلى جهة مكشوفة من الفعل أو الحكم، لا كل حقيقة الإثم. وحين يرد ﴿وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ (الحدِيد 13)، فالظاهر جهة مقابلة للداخل، ومن قبلها يقع العذاب، لا مجرد وصف بأنها معلومة. هذا الحد ينفي عن ظهر معنى الجوف والداخل الملازم الذي يحمله بطن، ويجعله جهة مواجهة وانكشاف، وقد يتصل بالعلو والغلبة في مادة الجذر، لكنه في هذا الزوج خاصة يتحدد بكونه الطرف الخارج المقابل للباطن.
حَدّ جذر بطن في مواجهة ظهر
حد بطن في مواجهة ظهر أنه يثبت جهة الداخل والجوف والوجه غير الخارج من الشيء، سواء كان ذلك في جسم أو موضع أو معنى. فباطن الإثم ليس شيئًا آخر غير الإثم، بل وجهه الداخلي المقابل لظاهره، ولذلك جمعهما الأمر في موضع واحد. وفي الباب الأخروي جاء النص: ﴿بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ﴾ (الحدِيد 13)، فالباطن هنا جهة داخلية محددة تقابل ظاهر الباب، وليست مجرد خفاء ذهني. وهذا الحد ينفي أن يكون بطن مساويًا للخفي فقط؛ فباطن النعمة وباطن الباب وباطن الإثم كلها داخليات في بنية الشيء أو حكمه، لا مجرد أمور لا ترى.
قراءة مواضع التلاقي
اجتماع الجذرين في الآية الواحدة يأتي غالبًا لإغلاق المجال من جهتيه، فلا يبقى الحكم متعلقًا بوجه دون وجه. في الأنعام يجمع الأمر بين الترك والجزاء: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ﴾ (الأنعَام 120)، فالبنية أمر بترك الجهتين ثم تقرير جزاء الكسب. وفي التحريم تتكرر صيغة العموم في الفواحش: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ﴾ (الأنعَام 151)، ثم تأتي في الأعراف داخل تعداد المحرمات. وفي لقمان ينتقل الزوج إلى مقام النعمة: الظاهر والباطن يبيّنان شمول الإسباغ. وفي الحديد يكون النسق أوسع: ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾ (الحدِيد 3)، ثم صورة الباب تقسم المصير بين جهة داخل الرحمة وجهة خارج العذاب. فالبنية المتكررة هي جمع طرفين لإتمام الإحاطة.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
يميز هذا التقابل أنه يربط حقلي الجسد والجهة والكتمان والإظهار بوجهين قائمين في الشيء نفسه. ليس هو فرقًا بين بيان وكتمان فقط، لأن الباب في الحديد له باطن وظاهر حسيان في جهة المصير. وليس فرقًا بين علو وسفل فقط، لأن الإثم والفواحش والنعم لا تعرض بوصفها موضعًا مكانيًا محضًا. كما أنه لا يساوي تقابل خفاء وظهور وحده؛ فالباطن قد يكون داخلًا حاضرًا في البنية، والظاهر قد يكون وجهًا خارجًا لا مجرد معلومة منكشفة.
امتحان الاستبدال
في شاهد الحديد لو وضع ظاهر مكان باطن في قوله ﴿بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ﴾ (الحدِيد 13) لانكسر توزيع الجهتين؛ لأن الرحمة موضوعة في جهة الداخل، والعذاب من جهة الظاهر: ﴿وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ (الحدِيد 13). ولو عكس اللفظان صار الباب بلا حد يفصل بين داخل الرحمة وخارج العذاب. وكذلك في الأنعام، لو قيل ظاهر الإثم وظاهره أو باطنه وباطنه لضاع معنى الإحاطة بوجهي الإثم، لأن النص يريد ترك الجهة المكشوفة والجهة الداخلة معًا، لا تكرار جهة واحدة باسمين.
الخلاصة الميسَّرة
ظهر وبطن في القرآن وجهان متقابلان للشيء الواحد: ما خرج وانكشف، وما كان داخله أو باطنه. لذلك يجمعهما النص في الإثم والفواحش والنعم والباب، ليبين أن الحكم أو المعنى لا يتم بجهة واحدة دون الأخرى.
مواضع التلاقي في آية واحدة (6)
الأنعَام — آية 151
﴿ ۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾
الأعرَاف — آية 33
﴿ قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
لُقمَان — آية 20
﴿ أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ﴾
باقي مواضع التلاقي (2)
الحدِيد — آية 3
﴿ هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ﴾
الحدِيد — آية 13
﴿ يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ﴾
لطائف هذا التضادّ
- الباطن والظاهر وجهان للشيء، لا مجرد حالتين عارضتين.
- تعدد المجالات يؤكد ثبات الزوج لا اتساعه العشوائي.
- التقابل يتسع من الحس إلى المعنى: ظاهر الإثم وباطنه، ظاهر النعمة وباطنها، ظاهر الباب وباطنه.
- ليس كل ورود للظهر ضدًا للبطون؛ لكن الزوج النصي المتكرر يجعل بطن هو الأصل في باب الضد.
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر ظهر وجذر بطن في القرآن؟
العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). المقابل النصي الراسخ لـ«بطن» هو «ظهر». فالبطن جهة الداخل أو الخفاء الذاتي، والظهر جهة الخارج أو الانكشاف. يتكرر الزوج في آيات جامعة: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ﴾، و﴿قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾، و﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾، ثم في صورة…
كم مرة يلتقي جذر ظهر وجذر بطن في آية واحدة؟
يلتقيان في 6 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الأنعَام آية 120.
ما مفهوم جذر ظهر في القرآن؟
ظهر هو الجهة العليا المكشوفة أو جعل الشيء مكشوفًا عاليًا: منه الظهر الحسي، والظاهر في مقابل الباطن، والإظهار بمعنى الكشف أو الإعلاء، والظهور على بمعنى الغلبة، والتظاهر والظهير بمعنى الإسناد، ووراء الظهر بمعنى النبذ والإهمال، ومنه الظهيرة والإظهار الزمني حين يعلو النهار وينكشف وقته.
ما مفهوم جذر بطن في القرآن؟
بطن = جهة الداخل والجوف والباطن من الشيء، في مقابلة ظاهره أو خارجه أو ظهره. - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء. - بطون الآكلين: موضع دخول الطعام أو النار أو أثر العذاب. - ما بطن/الباطن/باطنه: الداخل المعنوي أو الجهة الخفية المقابلة للظاهر. - البطانة/البطائن: الداخل الملازم، في الناس أو الفرش. - بطن…
ما خلاصة الفرق بين ظهر وبطن؟
ظهر وبطن في القرآن وجهان متقابلان للشيء الواحد: ما خرج وانكشف، وما كان داخله أو باطنه. لذلك يجمعهما النص في الإثم والفواحش والنعم والباب، ليبين أن الحكم أو المعنى لا يتم بجهة واحدة دون الأخرى.