قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

شءم⇄يمن

التقابُل بين جذر شءم وجذر يمن في القرءان

مُقابِل سياقيّفي آيات مُتَجاوِرَة

خلاصة مباشرة

يقابل «شءم» جذر «يمن» في سياق القرءان من خلال تسميتي أصحاب المشأمة وأصحاب الميمنة. لا يجتمع الجذران في آية واحدة، لكنّ التسميتين تتجاوران في الواقعة والبلد. ففي الواقعة يُذكر أصحاب الميمنة ثمّ أصحاب المشأمة، وفي البلد يُذكر أصحاب الميمنة ثمّ يُصرَّح بأنّ الذين كفروا بآيات الله هم أصحاب المشأمة. هذه مقابلة سياقيّة في تصنيف الأصحاب، وليست تضادًّا لفظيًّا مصرحًا به داخل آية واحدة. وثباتها في السياقين هو أساس إثبات العلاقة بين الاسمين. فالجذر لا يَرِد إلا داخل تركيب «أصحاب المشأمة»، ويظهر مقابله في تركيب «أصحاب الميمنة» في الآية السابقة لكلّ موضع. أمّا وصف هذه العلاقة بالقبول والخسران فلا تقرّره…

الشاهد المركزيّ

الوَاقِعة — آية 8

﴿ فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ﴾

مدلول الآية

الآية لا تصف أصحاب الميمنة بل تُطلق في شأنهم استفهام تعجّب يُلغي الإحاطة ويُبقي الأمر أكبر من أن يُحصر بوصف. الفاء تُدرج هذا الصنف في نتيجة التقسيم الطبقي المنبثق عن الواقعة، وجُملة «مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» إذ تُعيد الاسم بعينه تُعلّق الشأن في الهواء: لا يُذكر ما هم فيه ولا كيف يصير مصيرهم، بل يُوكَل ذلك لما يلي. «أصحاب» لا تعني مجرد وجود في جهة، بل انضمام ثابت جعل الجهة عنوانهم وعنوانهم الجهة.… التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

يقابل «شءم» جذر «يمن» في سياق القرءان من خلال تسميتي أصحاب المشأمة وأصحاب الميمنة. لا يجتمع الجذران في آية واحدة، لكنّ التسميتين تتجاوران في الواقعة والبلد. ففي الواقعة يُذكر أصحاب الميمنة ثمّ أصحاب المشأمة، وفي البلد يُذكر أصحاب الميمنة ثمّ يُصرَّح بأنّ الذين كفروا بآيات الله هم أصحاب المشأمة. هذه مقابلة سياقيّة في تصنيف الأصحاب، وليست تضادًّا لفظيًّا مصرحًا به داخل آية واحدة. وثباتها في السياقين هو أساس إثبات العلاقة بين الاسمين. فالجذر لا يَرِد إلا داخل تركيب «أصحاب المشأمة»، ويظهر مقابله في تركيب «أصحاب الميمنة» في الآية السابقة لكلّ موضع. أمّا وصف هذه العلاقة بالقبول والخسران فلا تقرّره آيتا الجذر.

المقابل الصريح لجذر يمن في جهة اليمين هو شمل؛ إذ تتكرر بنية اليمين والشمال في الآية نفسها في الحركة والجهة والاصطفاف المكاني. غير أن يمن أوسع من الجهة وحدها، فهو يشمل أيمان القسم، وما ملكت اليمين، واليمين بوصفها يد القبض، وأصحاب اليمين. لذلك لا يعمم شمل على كل فروع الجذر، بل يثبت ضدًا صريحًا في مسار الجهة خاصة. أما في مسار الأيمان الموثقة فالمقابلات تكون النقض أو اللغو بحسب السياق، لكنها لا تخص جذر يمن كله. هذا الفصل يحفظ الدقة بين الجهة اللفظية وبقية الاستعمالات.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر شءم

3 موضعًا في القرءان · الحقل: الشرق والغرب والجهات

شءم: يَرِد بصيغة «المشأمة» في تسمية أصحاب المشأمة، وهم فريق في التصنيف الأخرويّ، يقابلهم أصحاب الميمنة في السياق، ويُذكرون في سياق الجزاء. التعريف يستوعب الآيتين كلتيهما. فتكرار الاسم في [سورة الوَاقِعة ٩] جزء من نسق التعجيب: «مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ». وفي [سورة البَلَد ١٩] يُسمّى الذين كفروا بآيات الله أصحاب المشأمة، بعد ذكر «أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» في السياق السابق. الجامع هو تسمية الفريق وموقعه في القسمة الأخرويّة؛ ويلزم الاسمَ تركيبُ «أصحاب المشأمة» في الورودات الثلاثة. الجذر «شءم» يَرد في القرءان ثلاث مرّات لفظيّة في آيتين، كلّها بصيغة الاسم المعرَّف بـ«ال» (ٱلۡمَشۡـَٔمَة): - [سورة الوَاقِعة ٩]: «وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ» — الجذر فيها مرّتين. - [سورة البَلَد ١٩]:…

التحليل الكامل لجذر شءم ←

جذر يمن

71 موضعًا في القرءان · الحقل: العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات

يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة. يرد الجذر «يمن» في 71 موضعًا داخل 63 آية. الجامع الداخلي هو جهة اليمين المضافة إلى صاحبها أو مقامها، وما يتفرع عنها من يد القبض والفعل، والملك المنسوب إلى اليمين، واليمين بوصفها التزامًا موثقًا، والاصطفاف الأخروي في أصحاب اليمين والميمنة. يتوزع الاستعمال إلى ستة مسارات: 1) أيمان القسم والتوكيد: 24 موضعًا، منها ﴿لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ﴾، ﴿بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ﴾، ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾. 2) ما ملكت اليمين: 15 موضعًا، حيث تكون اليمين جهة اختصاص وتصرف. 3) عقدت أيمانكم: موضع واحد في سورة النِّسَاء ٣٣، يجمع…

التحليل الكامل لجذر يمن ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين شءم ويمن هنا مقابلة سياقية، لا تضاد لفظي مباشر في آية واحدة. شءم لا يظهر مستقلًا ولا بصيغ متعددة، بل ينحصر في تركيب أصحاب المشأمة، حيث تصير المشأمة جهة قسمة ومآلًا سلبيًا معًا. ويمن أوسع من هذا الموضع، ففيه اليمين جهة ويدًا وقسمًا واختصاصًا ومآلًا، لكن وجه المقابلة مع شءم مخصوص بفرع أصحاب الميمنة أو اليمين. لذلك لا يصح جعل كل يمن ضدًا لكل شءم، ولا جعل شءم مقابلا لكل فروع يمن؛ الحد الجامع هو قسمة أصحاب المصير: جهة مضافة إلى صاحبها تنتهي إلى اصطفاف ومآل. في الواقعة يأتي الطرفان بعد قسمة الناس أصنافًا، فيرد ﴿فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨) ثم ﴿وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩). وفي البلد يتكرر النسق نفسه: تعيين الميمنة ثم تعيين المشأمة.

حَدّ جذر شءم في مواجهة يمن

حد شءم في مواجهة يمن أنه طرف القسمة السلبي حين يضاف الناس إلى المشأمة: ليس جهة مجردة فقط، وليس سوءًا عامًا فقط، بل اسم طرف في قسمة أخروية جامع للجهة والمآل داخل تركيب ثابت. لذلك لا يرد في الشواهد فعل منه ولا وصف منفرد، وإنما يجيء في صيغة واحدة مع أصحاب: ﴿وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩)، و﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٩). فهو يقابل من يمن فرع الميمنة خاصة، لا أيمان القسم ولا ما ملكت اليمين ولا يد اليمين.

حَدّ جذر يمن في مواجهة شءم

حد يمن في مواجهة شءم أنه الطرف الموجب من جهة الاصطفاف والمآل حين يرد في الميمنة أو أصحاب اليمين، مع بقاء الجذر أوسع من هذا التقابل. يمن في مادته يثبت جهة اختصاص مضافة إلى صاحبها أو مقامها، فتظهر في اليد والقسم والملك والجهة والكتاب، لكن المقابل السياقي لشءم لا يأخذ هذه الفروع كلها، بل يأخذ صورة أصحاب الميمنة. في هذا الحد يقول النص: ﴿فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨)، ويقول: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٨). فالميمنة ليست مجرد يمين مكانية، بل جهة أصحاب في قسمة المصير، بخلاف المشأمة التي لا تفتح في الشواهد إلا هذا الوجه المقابل.

قراءة مواضع التلاقي

لا يجتمع الجذران في آية واحدة، ومع ذلك يجمعهما النص في آيات متجاورة مرتين، وهذا التجاور هو موضع القراءة. في الواقعة تأتي البنية بعد قسمة الناس أصنافًا، ثم يرد الطرف الموجب أولا: ﴿فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨)، وبعده مباشرة الطرف المقابل: ﴿وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩). التكرار في كل آية يعيد الاسم داخل القسمة. وفي البلد تتبدل الصيغة من التعجيب إلى تعيين الفريقين: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٨)، ثم ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٩). فالجمع بينهما ليس جمع لفظين متضادين في تركيب واحد، بل ترتيب قسمة: فريق يشار إليه بالميمنة، وفريق يحدده الكفر بالآيات فيكون أصحاب المشأمة.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يميز هذا التقابل أنه يقع عند ملتقى حقلين في يمن: حقل العهد واليمين والميثاق، وحقل الجهات، لكنه لا يستعمل إلا وجه الجهات والمآل. أما شءم فحقله المذكور هو الشرق والغرب والجهات، ومع ذلك لا يبقى عند الجهة المجردة، بل يحمل معها سوء المنقلب في تركيب أصحاب المشأمة. لذلك فالفارق ليس بين يمين وشمال مجردين، ولا بين عهد ونقضه، بل بين اسمي أصحاب في قسمة أخروية: الميمنة طرف موجب، والمشأمة طرف سالب.

امتحان الاستبدال

لو وضع شءم مكان يمن في الواقعة فقيل أصحاب المشأمة في موضع ﴿فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨)، لانكسر ترتيب القسمة؛ لأن الآية التالية جعلت المشأمة هي الطرف المقابل لا الاسم نفسه. ولو وضع يمن مكان شءم في البلد فقيل عن الذين كفروا بآيات الله إنهم أصحاب الميمنة، لانقلب الحكم الذي بنته الآيتان المتجاورتان: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٨) ثم ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٩). فالاستبدال لا يبدل جهة لفظية فحسب، بل ينقل الفريق من مآل إلى مآل مضاد في القسمة نفسها.

الخلاصة الميسَّرة

الميمنة والمشأمة اسمان لفريقين في قسمة المصير. الميمنة جهة أصحاب في هذا الباب، والمشأمة جهة تقترن بسوء المآل. لذلك لا يتقابل الجذران في كل استعمالات يمن، بل في موضع أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة خاصة.

لطائف هذا التقابُل

  • الجذر لا يرد منفردًا، بل داخل تركيب أصحاب المشأمة، ولذلك يطلب مقابله من تركيب أصحاب الميمنة.
  • في الواقعة يأتي الزوج في آيتين متتاليتين بعد قسمة الناس أصنافًا.
  • في البلد يتكرر النمط نفسه: تعيين الميمنة ثم تعيين المشأمة.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر شءم وجذر يمن في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في آيات مُتَجاوِرَة). يقابل «شءم» جذر «يمن» في سياق القرءان من خلال تسميتي أصحاب المشأمة وأصحاب الميمنة. لا يجتمع الجذران في آية واحدة، لكنّ التسميتين تتجاوران في الواقعة والبلد. ففي الواقعة يُذكر أصحاب الميمنة ثمّ أصحاب المشأمة، وفي البلد يُذكر أصحاب الميمنة ثمّ يُصرَّح بأنّ الذين كفروا بآيات الله هم أصحاب المشأمة. هذه مقابلة سياقيّة في تصنيف الأصحاب، وليست تضادًّا لفظيًّا مصرحًا به داخل آية واحدة. وثباتها في السياقين هو أساس إثبات العلاقة بين الاسمين. فالجذر لا…

ما مفهوم جذر شءم في القرءان؟

شءم: يَرِد بصيغة «المشأمة» في تسمية أصحاب المشأمة، وهم فريق في التصنيف الأخرويّ، يقابلهم أصحاب الميمنة في السياق، ويُذكرون في سياق الجزاء. التعريف يستوعب الآيتين كلتيهما. فتكرار الاسم في [سورة الوَاقِعة ٩] جزء من نسق التعجيب: «مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ». وفي [سورة البَلَد ١٩] يُسمّى الذين كفروا بآيات الله أصحاب المشأمة، بعد ذكر «أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» في السياق السابق. الجامع هو تسمية الفريق وموقعه في القسمة الأخرويّة؛ ويلزم الاسمَ تركيبُ «أصحاب المشأمة» في الورودات الثلاثة.

ما مفهوم جذر يمن في القرءان؟

يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

ما خلاصة الفرق بين شءم ويمن؟

الميمنة والمشأمة اسمان لفريقين في قسمة المصير. الميمنة جهة أصحاب في هذا الباب، والمشأمة جهة تقترن بسوء المآل. لذلك لا يتقابل الجذران في كل استعمالات يمن، بل في موضع أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة خاصة.