قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

سمع⇄فءد

التكامُل بين جذر سمع وجذر فءد في القرءان

تكامُل / تَضايُف لا تَضادّفي الآية نفسهايلتقيان في 6 آية

خلاصة مباشرة

يقابل «صمم» السمع، ويظهر التقابل صريحًا في مثل الفريقين في سورة هُود ٢٤. وليس المراد أن السماع يستلزم الطاعة؛ بل يبيّن السياق متى يكون الصمم صورة لتعطّل الانتفاع بالخطاب. تجمع سبع آيات الجذرين: - ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧١) — يثبت المثل سماع الدعاء والنداء، ثم ينفي العقل؛ فيفصل التقاط الصوت عن الانتفاع. - ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يُونس ٤٢) — يثبت الاستماع لبعضهم، وينفي قدرة المخاطب على إسماع…

الشاهد المركزيّ

النَّحل — آية 78

﴿ وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾

مدلول الآية

الله يخرج المخاطبين من أصل خفي في بطون أمهاتهم على حال فقد العلم، ثم يجعل لهم منافذ التلقي والإدراك الباطن لتتحول النعمة إلى مسؤولية شكر. التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

يقابل «صمم» السمع، ويظهر التقابل صريحًا في مثل الفريقين في سورة هُود ٢٤. وليس المراد أن السماع يستلزم الطاعة؛ بل يبيّن السياق متى يكون الصمم صورة لتعطّل الانتفاع بالخطاب. تجمع سبع آيات الجذرين: - ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧١) — يثبت المثل سماع الدعاء والنداء، ثم ينفي العقل؛ فيفصل التقاط الصوت عن الانتفاع. - ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يُونس ٤٢) — يثبت الاستماع لبعضهم، وينفي قدرة المخاطب على إسماع الصم مع عدم العقل. - ﴿كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ﴾ (سورة هُود ٢٤) — يقابل الفريقين بوصف العمى والصمم من جهة، والبصر والسمع من جهة. - ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٥) — ينفي سماع الصم الدعاء عند الإنذار. - ﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٨٠) — يجمع الموتى والصم مع قيد الإدبار. - ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ (سورة الرُّوم ٥٢) — يعيد هذا التقابل مسبوقًا بالفاء في سياق آخر. - ﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤٠) — يصل نفي إسماع الصم بالعمى والضلال. ليس البصر ضد السمع، بل قرين له، ويقابله العمى في مثل سورة هُود ٢٤. ولا ينبغي تحويل كل عدم سماع إلى صمم؛ فانتفاء سماع اللغو في سورة الوَاقِعة ٢٥ وصف نعيم، لا وصف تعطّل. أما الوَقْر في الأذن فيصوّر حاجبًا عن التلقي في سورة الأنعَام ٢٥ وسورة لُقمَان ٧؛ فهو وصف للحجب، ولا يلزم جعله ضدًّا مستقلًّا مساويًا للصمم.

لا يظهر للفؤاد ضد لفظي صريح في مواضع الجذر؛ فهو اسم يتصل بالإدراك والتأثر والمسؤولية، لا وصف قطبي يقتضي نقيضًا واحدًا. وعلاقته بالسمع والأبصار علاقة اقتران في المنحة: بالجعل في سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦، وبالإنشاء في سورة المؤمنُون ٧٨. ويجتمع بالسمع والبصر في المسؤولية بالإسراء ٣٦. لا يثبت هذا تضاد الداخل والخارج أو ترتيب أجهزة التلقي، ولا يثبت أن السمع والبصر يوردان المدركات إلى الفؤاد. كذلك لا دليل هنا على جعل القلب أو الصدر ضدًّا له؛ فقرب الدلالة أو اختلاف الاسم لا ينشئ ضدية.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر سمع

185 موضعًا في القرءان · الحقل: الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي

السماع في القرءان إدراك المسموع من صوت أو خبر؛ ويأتي المصدر والوصف للدلالة على قوة السمع وثبوت صفته. ولا يتضمّن أصل المعنى طاعةً لازمة أو فهمًا نافعًا، ولا تُجعل الأذن قيدًا في حدّه العام. ومن وجوهه تلقي الأمر: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)، أو تلقيه مع العصيان: ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣). والسمع مسؤول عنه (سورة الإسرَاء ٣٦)، ويقابل الصمم في مثل الفريقين (سورة هُود ٢٤). جذر «سمع» يجمع إدراك المسموع من صوت أو خبر، والقوة التي يقع بها السماع، وثبوت صفة السمع. والأذن مذكورة في سماع الخلق، لكن الحدّ لا يقيّد صفة الله بآلة، إذ يجمع ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ (سورة الشُّورى ١١). قد يصل المسموع ويُفهم ثم يُحرّف، كما في سورة البَقَرَة ٧٥؛ لذلك لا تستلزم مادة الجذر قبول الحق. وفي…

التحليل الكامل لجذر سمع ←

جذر فءد

16 موضعًا في القرءان · الحقل: الحواس والإدراك

الفؤاد باطنٌ للإنسان يرتبط في الاستعمال القرءانيّ بالإدراك والتأثر والمسؤولية. يُجعل أو يُنشأ له مع السمع والأبصار، ويُثبَّت بالقصص والقرءان، وتُقلَّب الأفئدة وتصغي وتهوي، ويُوصف الفؤاد بالفراغ والأفئدة بالهواء. وينفي النصّ عنه كذب ما رأى في موضع النجم، ويذكر مساءلته واطّلاع النار على الأفئدة. وهذه أحواله في السياقات، وليست كلّها لازمةً لكلّ ورود. يدور الجذر فءد حول باطن الإنسان المتصل بالإدراك والتأثر والمسؤولية، وهو حدّ جامع مستخلص من تنوّع السياقات. ولا يجمع الجعل وحده جميع آيات المنحة: سورة المؤمنُون ٧٨ تسند إنشاء السمع والأبصار والأفئدة إلى الله. أمّا سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦ فتسند جعلها إليه. ويظهر اتصال المنحة بالشكر في…

التحليل الكامل لجذر فءد ←

التحليل التضايُفيّ العميق

جامِع التضايُف وحَدّاه

العلاقة بين سمع وفءد في الشواهد تكامل وتضايف، لا تضاد. السمع مدخلٌ إدراكيّ مخصوص لاستقبال الصوت والمعنى، والفؤاد باطنُ تلقيٍّ مجعولٌ يتأثر ويحاسب. لذلك يجتمعان مع الأبصار في بناء واحد: منحة إدراكية ومسؤولية. في النحل يبدأ الإنسان بلا علم، ثم يجعل له الله السمع والأبصار والأفئدة: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾. وفي الإسراء يصير هذا الجمع موضع مساءلة: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾. حد العلاقة إذن أن السمع جهةُ استقبال، والفؤاد باطنُ تلقٍّ داخل منظومة المسؤولية.

حَدّ جذر سمع في مواجهة فءد

حد سمع في مواجهة فءد أنه لا يدل هنا على الباطن المتأثر نفسه، بل على مدخل إدراكي مخصوص لاستقبال الصوت والمعنى. ولذلك يذكر السمع مع الأبصار والأفئدة في مواضع المنح: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾. وفي الأحقاف لا تغني السمع والأبصار والأفئدة مجتمعةً مع الجحود: ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾. فالسمع يثبت جهة استقبال متميزة داخل هذا الجمع، ولا يساوي الفؤاد.

حَدّ جذر فءد في مواجهة سمع

حد فءد في مواجهة سمع أنه ليس قناة صوتية ولا فعلا أذنياً، بل موضع تلقي داخلي مجعول مع القنوات ومحاسب معها. الفؤاد في هذه الشواهد يلحق بالسمع والبصر لا ليكرر عملهما، بل ليحمل أثر ما يرد منهما ويصير طرفا في السؤال. لذلك جاءت صيغة الإسراء جامعة بين النهي عن اتباع ما لا علم به وبين مسؤولية السمع والبصر والفؤاد: ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ﴾ ثم ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦). والفؤاد قد يصغي أو يهوي في الشواهد المجاورة، وهذا يبين أنه جهة انجذاب داخلي، لا مجرد وصول صوت.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي الستة تجمع الجذرين في بنيتين واضحتين: بنية المنحة التي تستوجب الشكر، وبنية المسؤولية التي تكشف أثر الجحود. في النحل يأتي الجمع بعد إخراج الإنسان من بطون الأمهات وهو لا يعلم شيئا: ﴿لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨). وفي السجدة والملك يتكرر فعل الجعل والإنشاء ثم يختم بقلة الشكر: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة المُلك ٢٣). أما الإسراء فتنقل الأدوات من مقام المنحة إلى مقام السؤال: السمع والبصر والفؤاد كلها مسؤولة. والأحقاف تعرض الوجه العكسي؛ كثرة التمكين ووجود السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع مع الجحود: ﴿إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦). لذلك جمعهما القرءان لأن تمام الصورة يحتاج إلى جهة ورود وجهة باطنية محاسبة، لا إلى ضدين يتزاحمان.

موقع هذا التضايُف في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يختلف عن تقابل سمع وصمم المذكور في قسم سمع؛ فصمم يسد باب السمع ويقابله، أما فءد فيكمّله. ويختلف أيضا عن قرب فءد من قلب ولب وصدر في قسمه؛ فهذه ألفاظ داخلية قريبة، أما سمع فليس وعاء داخليا بل قناة تلقي. لذلك موقع الزوج داخل حقل الحواس والإدراك ليس مقابلة نفي وإثبات، بل ترتيب عمل: السمع يورد، والفؤاد يتلقى الأثر ويسأل. ومن هنا لا يصح جعل بصر ضد السمع في هذه الشواهد؛ البصر قرين إدراكي يرد بينهما غالبا، والفؤاد يأتي بعدهما ليكمل منظومة المسؤولية.

امتحان الاستبدال

في آية الإسراء يظهر اختلاف الموضعين: إذا حل الفؤاد محل السمع تكرر الفؤاد وسقط السمع من التعداد، وإذا حل السمع محل الفؤاد تكرر السمع وغاب الفؤاد. وتبقى الآية شاهدة على تمييزها بين الثلاثة: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾. وكذلك يرد في النحل التعداد نفسه: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾؛ فلا يجعل النص أحدهما اسما مكررا للآخر.

الخلاصة الميسَّرة

السمع والفؤاد ليسا ضدين في القرءان. السمع مدخل لاستقبال الصوت والمعنى، والفؤاد باطن تلقي متأثر؛ ويجتمعان مع البصر في آيات المنحة والشكر، وفي آية المسؤولية: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾.

مواضع التلاقي في آية واحدة (6)

الإسرَاء — آية 36

﴿ وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ﴾

مدلول الآية

تنهى الآية عن اقتفاء ما لا يقوم عليه علم للمخاطب، ثم تقرر أن السمع والبصر والفؤاد، بوصفها جهات تلقي وإدراك، ليست أدوات سائبة؛ بل كل واحد منها داخل في المسؤولية عن متعلقه. التحليل الكامل ←

المؤمنُون — آية 78

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴾

مدلول الآية

الآية ترد المخاطبين إلى أصل النعمة والمسؤولية: الله هو الذي أنشأ لهم السمع والأبصار والأفئدة، ومع ذلك فشكرهم قليل. التحليل الكامل ←

السَّجدة — آية 9

﴿ ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴾

مدلول الآية

تنتقل الآية من أصل الخلق والنسل إلى إتمام هيئة الإنسان ونفخ الروح فيه، ثم تجعل منافذ الإدراك له نعمة ومسؤولية، وتنتهي بتقليل الشكر أمام هذه العطايا المؤسسة. التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (2)

الأحقَاف — آية 26

﴿ وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ﴾

المُلك — آية 23

﴿ قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴾

لطائف هذا التضايُف

  • الفؤاد لا يعارض السمع، بل يستقبل آثار ما يرد من جهته.
  • اقتران الفؤاد بالسمع يثبت المسؤولية لا التضاد.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر سمع وجذر فءد في القرءان؟

العلاقة بينهما: تكامُل / تَضايُف لا تَضادّ (في الآية نفسها). يقابل «صمم» السمع، ويظهر التقابل صريحًا في مثل الفريقين في سورة هُود ٢٤. وليس المراد أن السماع يستلزم الطاعة؛ بل يبيّن السياق متى يكون الصمم صورة لتعطّل الانتفاع بالخطاب. تجمع سبع آيات الجذرين: - ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧١) — يثبت المثل سماع الدعاء والنداء، ثم ينفي العقل؛ فيفصل التقاط الصوت عن الانتفاع. -…

كم مرة يلتقي جذر سمع وجذر فءد في آية واحدة؟

يلتقيان في 6 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في النَّحل آية 78.

ما مفهوم جذر سمع في القرءان؟

السماع في القرءان إدراك المسموع من صوت أو خبر؛ ويأتي المصدر والوصف للدلالة على قوة السمع وثبوت صفته. ولا يتضمّن أصل المعنى طاعةً لازمة أو فهمًا نافعًا، ولا تُجعل الأذن قيدًا في حدّه العام. ومن وجوهه تلقي الأمر: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)، أو تلقيه مع العصيان: ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣). والسمع مسؤول عنه (سورة الإسرَاء ٣٦)، ويقابل الصمم في مثل الفريقين (سورة هُود ٢٤).

ما مفهوم جذر فءد في القرءان؟

الفؤاد باطنٌ للإنسان يرتبط في الاستعمال القرءانيّ بالإدراك والتأثر والمسؤولية. يُجعل أو يُنشأ له مع السمع والأبصار، ويُثبَّت بالقصص والقرءان، وتُقلَّب الأفئدة وتصغي وتهوي، ويُوصف الفؤاد بالفراغ والأفئدة بالهواء. وينفي النصّ عنه كذب ما رأى في موضع النجم، ويذكر مساءلته واطّلاع النار على الأفئدة. وهذه أحواله في السياقات، وليست كلّها لازمةً لكلّ ورود.

ما خلاصة الفرق بين سمع وفءد؟

السمع والفؤاد ليسا ضدين في القرءان. السمع مدخل لاستقبال الصوت والمعنى، والفؤاد باطن تلقي متأثر؛ ويجتمعان مع البصر في آيات المنحة والشكر، وفي آية المسؤولية: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾.