قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

رءيبصر

التكامُل بين جذر رءي وجذر بصر في القرآن

مُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسهايلتقيان في 13 آية

خلاصة مباشرة

رءي يدل على انكشاف شيء للمدرك، بالعين أو بما يقوم مقامها في الحكم والرؤيا والإراءة. أقرب مقابل قرآني لهذا الانكشاف هو عمي، لكنه لا يظهر في أغلب المواضع كزوج آلي مباشر مع رءي، لأن النص كثيرا ما يصوغ ضد العمى عبر بصر لا عبر رءي. لذلك العلاقة هنا مقابل سياقي قوي لا ضد صريح مطلق: شاهد هود 28 يجمع أرأيتم مع فعميت عليكم، لكن الرؤية فيه تقرير واعتبار، والعمى عمى البينة على المخاطبين. أما بصر فهو قرين ومجال إدراكي قريب لا ضد لرءي، وسمع قرين حاسة أخرى، وضلل نتيجة أو مسار، وكبر وخرج ولما أدوات سياقية أو أحداث لا تقابل أصل الرؤية. لذلك أساسيّ هو عمي بوصفه مقابلا سياقيا، مع التنبيه إلى أن الضد الصريح…

الشاهد المركزيّ

المُلك — آية 3

﴿ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ﴾

التضايُف كما يرسمه القرآن

رءي يدل على انكشاف شيء للمدرك، بالعين أو بما يقوم مقامها في الحكم والرؤيا والإراءة. أقرب مقابل قرآني لهذا الانكشاف هو عمي، لكنه لا يظهر في أغلب المواضع كزوج آلي مباشر مع رءي، لأن النص كثيرا ما يصوغ ضد العمى عبر بصر لا عبر رءي. لذلك العلاقة هنا مقابل سياقي قوي لا ضد صريح مطلق: شاهد هود 28 يجمع أرأيتم مع فعميت عليكم، لكن الرؤية فيه تقرير واعتبار، والعمى عمى البينة على المخاطبين. أما بصر فهو قرين ومجال إدراكي قريب لا ضد لرءي، وسمع قرين حاسة أخرى، وضلل نتيجة أو مسار، وكبر وخرج ولما أدوات سياقية أو أحداث لا تقابل أصل الرؤية. لذلك أساسيّ هو عمي بوصفه مقابلا سياقيا، مع التنبيه إلى أن الضد الصريح الأقوى لمحور العمى يظهر في علاقة عمي/بصر.

الضد الصريح لجذر بصر هو عمي، لأن النص يجمعهما في سؤال الاستواء، وفي تحميل البصر أو العمى على النفس، وفي أمثال الفريقين. ويمتد بصر من الرؤية الحسية إلى البصيرة والانكشاف، فيقابله العمى حين ينغلق الإدراك أو الطريق. أما سمع فهو قرين إدراكي مكمّل لا ضد؛ ولذلك كثر اجتماعه مع بصر في صفات السمع والبصر. وصمم يقابل سمع لا بصر، وغفل وختم وغشاوة أحوال حجب أو نتائج لا جذور ضدية مباشرة، وقلب وفؤاد مواضع إدراك داخلي. لذلك تبقى العلاقة بصر/عمي هي الأصل، مع التنبيه إلى أن العمى في بعض المواضع بصيري لا عيني فقط.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر رءي

328 موضعًا في القرآن · الحقل: الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]،… يَنتَظِم استعمال جذر «رءي» في القرآن حول مَعنًى جامع: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أَو بِما يُشبهها (بَصيرَة، مَنام، إراءة). الجذر يَفترض دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك. ويَتفَرَّع المَعنى الواحد عبر سَبعة مَسالك نَصِّيَّة: 1) الرُّؤية البَصَريَّة الحَقيقيَّة: إدراك الشَّيء بالعَين. «وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ» (الأنعام 93)، «أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ» (البقرة 243)، «وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ» (الحج 2)، «رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ» (مَواضع كَثيرة في يونس 54، النحل 85، الزمر 58). صيغة «رأَى» الماضي (8) والمُضارع «يَرى/يَرَون» الأَكثر شُيوعًا. 2) الرُّؤية الفِكريَّة (البَصيرَة، التَّأَمُّل): إدراك بِغَير العَين، بَل بالعَقل.…

التحليل الكامل لجذر رءي

جذر بصر

148 موضعًا في القرآن · الحقل: الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه. بصر من أوسع جذور الدفعة امتدادًا: 148 موضعًا في 139 آية فريدة. محوره انكشاف المدرَك للإدراك، وهو ينتشر في خمسة مسالك يجمعها معنى واحد. الأول حسّيّ: العين وآلتها كما في ﴿وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ﴾، وفعل الإبصار حصولًا أو انتفاءً كما في ﴿لَّا يُبۡصِرُونَ﴾. والثاني الإحاطة الإلهيّة بحدّ الإدراك البشريّ في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ﴾. والثالث البصائر التنزيليّة الكاشفة للحقّ في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾. والرابع وصف «بصير» اسمًا إلهيًّا لمن لا يخفى عليه شيء، مقترنًا بالسمع غالبًا في ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾. والخامس التقابل البنيويّ الصريح مع العمى في ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ﴾. فالجذر يتدرّج من العضو…

التحليل الكامل لجذر بصر

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

في مواضع التلاقي في الحزمة ليست العلاقة بين رءي وبصر تضادًّا، بل تكامل وتضايف داخل حقل الانكشاف. رءي يثبت حصول صورة المدرَك للمدرِك، بالعين أو بالبصيرة أو بالرؤيا أو بطريق الإراءة؛ لذلك يأتي في صيغ تقريرية مثل أرأيتم، وفي مشاهد لا يلزم أن يكون المخاطب شهدها بعينه. أمّا بصر فيثبت جهة الإدراك وأداته ومداه: الأبصار، البصر، الإبصار، والبصيرة التي تكشف الحق. في قوله ﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ (المُلك 3) لا يتقابل الجذران، بل يعمل البصر آلة مراجعة، وتكون الرؤية نتيجة ما ينكشف أو لا ينكشف. وفي قوله ﴿وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (الأعرَاف 198) تحصل رؤية ظاهرة لحالهم، بينما ينتفي عنهم الإبصار النافع؛ فالفارق ليس بين رؤية وبصر كضدين، بل بين انطباع المشهد عند الرائي وبين تحقق الإدراك في المبصر.

حَدّ جذر رءي في مواجهة بصر

في مواضع التلاقي، يتسع رءي عن آلة العين إلى حصول الصورة أو استدعائها في مقام الحجة. قد يكون رءي نظرًا إلى مشهد حاضر، وقد يكون تقريرًا يفتح باب الاعتبار، كما في ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ﴾ (الأنعَام 46)، فالسؤال لا يطلب إبصارًا حسّيًا للحدث، بل يلزم المخاطب بتصور فقد الحواس والقلب. وقد يكون رءي إراءة من الله، كما في ﴿لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآ﴾ (الإسرَاء 1). لذلك يثبت رءي فعل الانكشاف أو عرضه على النفس، ولا يثبت وحده سلامة آلة البصر ولا نفاذها.

حَدّ جذر بصر في مواجهة رءي

حدّ بصر في مواجهة رءي أنه يحدد جهة الانكشاف: العين أو فعل الإبصار أو البصيرة أو الإحاطة البصيرة. فإذا قيل الأبصار دخلت الآلة والمدى والحجب، كما في ﴿يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (النور 43)، لا مجرد حصول صورة في النفس. وإذا قيل يبصرون أو لا يبصرون صار الحكم على تحقق الإدراك أو تعطله، ولذلك يجيء النفي حاسمًا في ﴿وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (الأعرَاف 198) مع وجود نظر. وبصر كذلك يثبت الإحاطة في الوصف الإلهي، كما في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (الأحزَاب 9)، وهذا ليس من باب الرؤية البشرية ولا الرؤيا ولا السؤال التقريري.

قراءة مواضع التلاقي

لا تسير مواضع اجتماع الجذرين في الآية الواحدة على ترتيب واحد، لكنها تعرض صلتين داخل حقل الإدراك: ما يُرى أو يُعرَض، وما يرد فيه البصر أداةً أو إدراكًا أو وصفًا. في المُلك تأتي البنية أمرًا بالمراجعة ثم سؤالًا عن النتيجة: ﴿مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ (المُلك 3)، فالرؤية تنفي التفاوت والفطور، والبصر هو الأداة المعادة للفحص. وفي السجدة يفتتح المشهد بإمكان الرؤية من خارج حال المجرمين، ثم ينطقون هم بنتيجة إدراك متأخر: ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا﴾ (السَّجدة 12). وفي آل عمران يجتمع رأي العين مع أولي الأبصار: ﴿يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (آل عِمران 13)، فالمشهد المرئي يتحول إلى عبرة لأصحاب بصائر. وترد مواضع أخرى بصور مغايرة، مثل ﴿لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ (الإسرَاء 1) و﴿لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (الأحزَاب 9). لذلك لا يثبت التلاقي ضدّيةً ولا ترتيبًا واحدًا بين اللفظين.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التكامل يختلف عن مقابلة بصر مع عمي المذكورة في حزمة بصر؛ فهناك سؤال عن انعدام الإبصار أو انغلاق البصيرة، أما هنا فليس أحد الجذرين نفيًا للآخر. ويختلف كذلك عن نظر؛ فالحزمة تجعل النظر توجّهًا قد لا يثمر إدراكًا، كما في اجتماع النظر مع لا يبصرون. وفي مواضع التلاقي، يقع رءي على صورة المدرَك أو تقريرها، وبصر يثبت تحقق الإبصار أو حدّه، ولذلك فزوج رءي وبصر يشرح طبقتين في الإدراك لا طرفين متنافيين.

امتحان الاستبدال

امتحان الاستبدال يتصل بالشاهدين الواردين في الحزمة. في قوله ﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ (المُلك 3) يرد البصر مفعولًا للأمر، ثم ترد الرؤية في السؤال؛ فتبديل موضعيهما يغيّر هذا البناء بين ما يؤمر بإرجاعه وما يسأل عنه. وفي قوله ﴿وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (الأعرَاف 198) تتجه الرؤية إلى حالهم الظاهر، بينما يقع نفي الإبصار عليهم؛ فلا يحفظ الاستبدال الجهات التي يبينها الشاهد.

الخلاصة الميسَّرة

في مواضع التلاقي، يفتح رءي المشهد أمام النفس: ترى شيئًا أو تتصوره أو يريك الله آية. وبصر يبيّن جهة هذا الانكشاف: العين، أو الإبصار النافع، أو البصيرة التي تدرك العبرة. لذلك هما في هذا الزوج متكاملان لا متضادان.

مواضع التلاقي في آية واحدة (13)

آل عِمران — آية 13

﴿ قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ﴾

الأنعَام — آية 46

﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ﴾

الأعرَاف — آية 198

﴿ وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ﴾

باقي مواضع التلاقي (9)

الإسرَاء — آية 1

﴿ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ﴾

النور — آية 43

﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ﴾

النَّمل — آية 86

﴿ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ﴾

القَصَص — آية 72

﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ﴾

السَّجدة — آية 12

﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾

السَّجدة — آية 27

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ﴾

الأحزَاب — آية 9

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ﴾

الجاثِية — آية 23

﴿ أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾

المُلك — آية 19

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ﴾

لطائف هذا التضايُف

  • بصر يفسر جهة الإدراك في رءي، لكنه لا يناقضها.
  • هذا الفصل يمنع جعل المرشح الإحصائي القريب ضدًا بسبب القرب وحده.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر رءي وجذر بصر في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في الآية نفسها). رءي يدل على انكشاف شيء للمدرك، بالعين أو بما يقوم مقامها في الحكم والرؤيا والإراءة. أقرب مقابل قرآني لهذا الانكشاف هو عمي، لكنه لا يظهر في أغلب المواضع كزوج آلي مباشر مع رءي، لأن النص كثيرا ما يصوغ ضد العمى عبر بصر لا عبر رءي. لذلك العلاقة هنا مقابل سياقي قوي لا ضد صريح مطلق: شاهد هود 28 يجمع أرأيتم مع فعميت عليكم، لكن الرؤية فيه تقرير واعتبار، والعمى عمى البينة على المخاطبين. أما بصر فهو قرين ومجال إدراكي قريب لا ضد لرءي، وسمع قرين حاسة أخرى، وضلل نتيجة أو مسار، وكبر وخرج ولما أدوات سياقية أو أحداث لا تقابل أصل الرؤية. لذلك أساسيّ هو عمي بوصفه مقابلا سياقيا، مع التنبيه إلى أن الضد الصريح…

كم مرة يلتقي جذر رءي وجذر بصر في آية واحدة؟

يلتقيان في 13 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في آل عِمران آية 13.

ما مفهوم جذر رءي في القرآن؟

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]،…

ما مفهوم جذر بصر في القرآن؟

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

ما خلاصة الفرق بين رءي وبصر؟

في مواضع التلاقي، يفتح رءي المشهد أمام النفس: ترى شيئًا أو تتصوره أو يريك الله آية. وبصر يبيّن جهة هذا الانكشاف: العين، أو الإبصار النافع، أو البصيرة التي تدرك العبرة. لذلك هما في هذا الزوج متكاملان لا متضادان.