قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

ذود⇄سقي

التقابُل بين جذر ذود وجذر سقي في القرءان

مُقابِل سياقيّفي آيات مُتَجاوِرَةيلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

لا يقوم لـ«سقي» ضدٌّ جامع؛ فالسقي في مواضعه إمدادٌ بالماء أو الشراب رحمةً أو جزاءً أو عذابًا، و«شرب» فعل المتلقّي الملازم له، والماء واللبن والخمر موادّ المسقيّ. لكنّ النصّ يبني مقابلةً سياقيّة بين السقي والذود في مشهد ماء مدين: ﴿وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣)؛ فالجماعة تسقي، والمرأتان تكفّان ما معهما عن المورد، ويكشف قولهما ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣) أنّ الذود حالُ امتناعٍ عن السقي. ثمّ ترفعه الآية التالية: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤). فالمقابلة…

الشاهد المركزيّ

القَصَص — آية 23

﴿ وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ ﴾

مدلول الآية

تعرض الآية وصول موسى إلى ماء مدين، فيجد جماعة تسقي وامرأتين منفصلتين عنهم تذودان، ثم يكشف الحوار سبب تأخرهما: لا تسقيان حتى يصدر الرعاء، وأبوهما شيخ كبير. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

لا يقوم لـ«سقي» ضدٌّ جامع؛ فالسقي في مواضعه إمدادٌ بالماء أو الشراب رحمةً أو جزاءً أو عذابًا، و«شرب» فعل المتلقّي الملازم له، والماء واللبن والخمر موادّ المسقيّ. لكنّ النصّ يبني مقابلةً سياقيّة بين السقي والذود في مشهد ماء مدين: ﴿وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣)؛ فالجماعة تسقي، والمرأتان تكفّان ما معهما عن المورد، ويكشف قولهما ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣) أنّ الذود حالُ امتناعٍ عن السقي. ثمّ ترفعه الآية التالية: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤). فالمقابلة بين حجزٍ عن المورد وتمكينٍ منه، مخصوصةٌ بهذا المشهد، ولا تمتدّ إلى سقي الجنّة ولا إلى سقي أهل النار.

ذود في موضعه القرءاني يرسم حال كفٍّ عن السقي إلى صدور الرعاء. ويقابله في تعاقب القصة حصول السقي في قوله: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾ (سورة القَصَص ٢٤). فالسقي مقابل سياقي، لا ضدّ لفظي مطلق؛ لأن الأول يصف تأخير السقي، والثاني يصف وقوعه.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر ذود

1 موضعًا في القرءان · الحقل: الفصل والحجاب والمنع

ذود يدل في هذا الموضع على كفٍّ وحجزٍ عن الورود أو السقي إلى أمدٍ. ويحدّد جواب المرأتين الأمد بأنه صدور الرعاء؛ فلا يثبت النص طردًا إلى مكان بعيد، ولا يعيّن آلية الكف أو مفعوله المحذوف. الجذر وارد في موضع واحد، في سياق ورود موسى ماء مدين: سورة القَصَص ٢٣: وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ السياق يربط «تذودان» بجواب المرأتين: السقي مؤخر حتى يصدر الرعاء. وما يثبته النص هو كفٌّ وحجزٌ عن السقي أو الورود إلى هذه الغاية. ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣) ولا يسمّي النص مفعول الذود، ولا مكانه الدقيق، ولا آلة الكف. لذلك لا يثبت أن الفعل طردٌ إلى بعيد، ولا أن له وصفًا…

التحليل الكامل لجذر ذود ←

جذر سقي

25 موضعًا في القرءان · الحقل: الطعام والشراب

سقي في القرءان: إمداد المتلقّي بالماء أو الشراب، وطلب هذا الإمداد؛ ويتصل به اسم السقاية للخدمة أو الوعاء، والسقيا للنصيب المستحق من السقي. ويشمل المتلقّي الإنسان والأنعام والحرث، ويبيّن السياق كون السقي رحمةً أو خدمةً أو جزاءً أو ابتلاءً، دون اشتراط حصول الريّ أو النفع. يدور الجذر على سقي الماء أو الشراب لمتلقٍّ، وطلب ذلك، وما يتصل به من خدمة ووعاء وسقيا مستحقة. ففي الأفعال يشمل استسقاء موسى لقومه، وسقي الحرث والأنعام والناس، وسقي أهل الجنة وأهل العذاب. وفي الأسماء تكون سقاية الحاج خدمةً، وتكون السقاية في رحل أخي يوسف شيئًا موضوعًا يُفقد ويُطلب، ويسمّيه السياق صواع الملك (سورة التوبَة ١٩؛ سورة يُوسُف ٧٠–٧٢). وسقيا الناقة متصلة بها في تحذير الرسول، فهي نصيبها المستحق من السقي، دون بيان مقداره أو موعده في…

التحليل الكامل لجذر سقي ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين ذود وسقي في الشواهد ليست تضادًا مطلقًا بين جذرين، بل مقابلة سياقية دقيقة داخل مشهد الماء. ذود يصف حال الحجز والكف عن التقدم إلى المورد: ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣)، لا على معنى إخراج الغير من المكان، بل على معنى إمساك ما معهما عن مزاحمة الرعاء. وسقي يصف الطرف الآخر من المشهد: إيصال الماء أو تمكين المستحق منه بالفعل، كما في ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤). الجامع الحقيقي إذن هو مورد الماء حين يقع بين حجزٍ وانتظار، ثم إعانةٍ وإنجاز. ولا يصح جعلهما ضدين في كل استعمال؛ لأن سقي في أصله تمكين من الشراب، أما ذود في هذا الموضع فحجز دفاعي عارض. المقابلة تنشأ من انتقال القصة من منع الوصول إلى تحقق السقي.

حَدّ جذر ذود في مواجهة سقي

حد ذود في مواجهة سقي أنه يثبت حالة كف وحبس قبل حصول الماء، وينفي أن يكون الفعل إيصالًا أو تمكينًا. في الآية لم تكن المرأتان صاحبتَي فعل سقي جار، بل كانتا خارج صف الرعاء: ﴿وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣). اقتران الأمة بالسقي والمرأتين بالذود يحدد الحد: الذود ليس استعمالًا للماء، بل منع لما معهما من التقدم إليه. ثم يشرحه قولهما: ﴿قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣)، فذودهما قائم ما دام السقي ممتنعًا.

حَدّ جذر سقي في مواجهة ذود

حد سقي في مواجهة ذود أنه يثبت رفع العائق العملي وتمكين الطرف المحجوز من الماء، لا مجرد وجود الماء ولا مجرد انتهاء المنع. لذلك جاء الفعل بعد سؤال الحال مباشرة: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤). السقي هنا ليس وصف انتظار، بل فعل إتمام؛ وما كان محبوسًا عن المورد صار داخل الانتفاع به. ويؤكد أثره قول إحداهما: ﴿أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ﴾ (سورة القَصَص ٢٥)، فالذي يستحق الجزاء ليس مجرد الوقوف معهما، بل إنجاز السقي الذي عجزتا عنه حتى يصدر الرعاء. بهذا يقابل سقي حالة الذود لا لأنه نقيض المنع في كل موضع، بل لأنه يحول الحجز إلى حصول.

قراءة مواضع التلاقي

جمع القرءان الجذرين في آية واحدة ليبني مشهدًا مزدوج الطبقة: جماعة تملك الوصول إلى الماء وتمارس السقي، وطرفان محجوبان عن ذلك الوصول فيمارسان الذود. تبدأ الآية بصورة مورد مكتظ: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ﴾ (سورة القَصَص ٢٣)، ثم تقابلها صورة الهامش: ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣). السؤال يبيّن أن الذود مقترن بانتظار انصراف الرعاء قبل السقي: ﴿قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ﴾ (سورة القَصَص ٢٣). ثم تأتي الآية التالية جوابًا عمليًا مختصرًا: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤). البنية إذن وصف حال، فسؤال، فانتظار، ففعل يرفع حال الذود. لذلك لا يقرأ الجمع بوصفه تعريفًا لفظيًا، بل حركة قصصية من حافة المورد إلى تمام السقي.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يلتقي بين حقلين: ذود من حقل الفصل والحجاب والمنع، وسقي من حقل الطعام والشراب. تميزه أنه لا يقابل منعًا عامًا بإذن عام، ولا حجابًا بمجرد كشف، بل يضع كفًّا جسديًا عن مورد بعينه في مواجهة إيصال الماء إلى من حُبس عنه. داخل حقل ذود لا يظهر هنا طرد ولا فصل نهائي؛ الموجود حجز دفاعي مؤقت. وداخل حقل سقي لا يظهر مجرد شرب المتلقي، بل فعل من يمكّن غيره من الماء. لذلك فالقيمة الخاصة للزوج أنه يقابل انتظارًا عند طرف الماء بإنجاز السقي نفسه.

امتحان الاستبدال

لو وُضع سقي موضع ذود في قوله: ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣) لانكسر المشهد؛ لأن النص سيجعل المرأتين فاعلتين للسقي مع أن قولهما بعد ذلك هو: ﴿قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣). ولو وُضع ذود مكان سقي في قوله: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (سورة القَصَص ٢٤) لانقلب الحل إلى استمرار الحجز؛ فالمطلوب بعد بيان العجز ليس زيادة منع، بل إنجاز ما تعذر عليهما. وكذلك قولها: ﴿أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ﴾ (سورة القَصَص ٢٥) لا يستقيم مع الذود، لأن الأجر متعلق بفعل تمكين لا بمجرد إمساك الماشية.

الخلاصة الميسَّرة

ذود هنا هو أن تحبس المرأتان ما معهما عن الماء انتظارًا لانصراف الرعاء. وسقي هو أن يرفع موسى هذا الانتظار فيوصل الماء لهما. فالعلاقة بينهما في القصة انتقال من العجز عند المورد إلى حصول السقي بالفعل.

لطائف هذا التقابُل

  • قولهما ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣) يجعل الذود حالَ امتناعٍ عن السقي قائمةً إلى أن يُرفع العائق.
  • ينتقل المشهد من الذود إلى السقي في آيتين متتاليتين، فالمقابلة حركةٌ من الحجز إلى التمكين.
  • المقابلة مخصوصةٌ بمورد مدين، ولا تمتدّ إلى سقي أهل الجنّة ولا إلى سقي أهل النار.
  • الانتقال من الذود إلى السقي في آيتين متتاليتين يحول القصة إلى بنية حل بعد عجز.
  • المرأتان لا تطردان غيرهما، بل تكفان ماشيتهما عن التقدم، ولهذا كان السقي هو المقابل السياقي الأليق.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر ذود وجذر سقي في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في آيات مُتَجاوِرَة). لا يقوم لـ«سقي» ضدٌّ جامع؛ فالسقي في مواضعه إمدادٌ بالماء أو الشراب رحمةً أو جزاءً أو عذابًا، و«شرب» فعل المتلقّي الملازم له، والماء واللبن والخمر موادّ المسقيّ. لكنّ النصّ يبني مقابلةً سياقيّة بين السقي والذود في مشهد ماء مدين: ﴿وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ﴾ (سورة القَصَص ٢٣)؛ فالجماعة تسقي، والمرأتان تكفّان ما معهما عن المورد، ويكشف قولهما…

كم مرة يلتقي جذر ذود وجذر سقي في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في القَصَص آية 23.

ما مفهوم جذر ذود في القرءان؟

ذود يدل في هذا الموضع على كفٍّ وحجزٍ عن الورود أو السقي إلى أمدٍ. ويحدّد جواب المرأتين الأمد بأنه صدور الرعاء؛ فلا يثبت النص طردًا إلى مكان بعيد، ولا يعيّن آلية الكف أو مفعوله المحذوف.

ما مفهوم جذر سقي في القرءان؟

سقي في القرءان: إمداد المتلقّي بالماء أو الشراب، وطلب هذا الإمداد؛ ويتصل به اسم السقاية للخدمة أو الوعاء، والسقيا للنصيب المستحق من السقي. ويشمل المتلقّي الإنسان والأنعام والحرث، ويبيّن السياق كون السقي رحمةً أو خدمةً أو جزاءً أو ابتلاءً، دون اشتراط حصول الريّ أو النفع.

ما خلاصة الفرق بين ذود وسقي؟

ذود هنا هو أن تحبس المرأتان ما معهما عن الماء انتظارًا لانصراف الرعاء. وسقي هو أن يرفع موسى هذا الانتظار فيوصل الماء لهما. فالعلاقة بينهما في القصة انتقال من العجز عند المورد إلى حصول السقي بالفعل.