قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

ذهب⇄غيظ

التقابُل بين جذر ذهب وجذر غيظ في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 2 آية

خلاصة مباشرة

ذهب يدل غالبا على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه، وله فرع اسمي في الذهب المعدن لا يدخل في الضدية الحركية. أقرب مقابل قرءاني مثبت هو رجع في سورة النَّمل ٢٨، حيث يأتي الأمر بالذهاب بالكتاب ثم انتظار ما يرجع به المخاطبون من جواب. هذه مقابلة سياقية لا تغطي كل الجذر؛ لأن الذهب المعدني لا يقابله رجع، ولأن مواضع الإذهاب مثل إذهاب النور أو الرجس تتصل بالإزالة لا بالعودة. لكنها تكشف طرفا مهما: الذهاب خروج من جهة إلى أخرى، والرجوع عودة خبر أو أثر إلى الجهة الأولى. لذلك يصح تثبيت رجع مقابلا سياقيا لفرع الحركة، لا ضدًا مطلقا لكل استعمالات ذهب.

الشاهد المركزيّ

التوبَة — آية 15

﴿ وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾

مدلول الآية

تتمم الآية أثر المواجهة السابقة في الداخل المؤمن ثم تفتح باب الرجوع بمشيئة الله، وتختم بعلم وحكمة يضبطان الإزالة والتوبة والحكم. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

ذهب يدل غالبا على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه، وله فرع اسمي في الذهب المعدن لا يدخل في الضدية الحركية. أقرب مقابل قرءاني مثبت هو رجع في سورة النَّمل ٢٨، حيث يأتي الأمر بالذهاب بالكتاب ثم انتظار ما يرجع به المخاطبون من جواب. هذه مقابلة سياقية لا تغطي كل الجذر؛ لأن الذهب المعدني لا يقابله رجع، ولأن مواضع الإذهاب مثل إذهاب النور أو الرجس تتصل بالإزالة لا بالعودة. لكنها تكشف طرفا مهما: الذهاب خروج من جهة إلى أخرى، والرجوع عودة خبر أو أثر إلى الجهة الأولى. لذلك يصح تثبيت رجع مقابلا سياقيا لفرع الحركة، لا ضدًا مطلقا لكل استعمالات ذهب.

تظهر للغيظ علاقتا كظم وإذهاب، ولا تجعلهما الشواهد ضدين لفظيين مطلقين. في سورة آل عِمران ١٣٤ يقع الكظم على الغيظ ويقترن بالعفو عن الناس، فيدل على التعامل معه. وفي سورة التوبَة ١٤–١٥ يتصل إذهاب غيظ القلوب بالنصر وشفاء الصدور، فيدل على رفع الحالة. وتقدّم علاقة الكظم لورودها مع الغيظ في وصف المتقين، ثم علاقة الإذهاب لتمييز رفع الحالة من كظمها. أما الغضب فمن الحقل نفسه، ولا تثبت هذه المواضع أنه مقابل للغيظ أو أصل يتحول إليه على ترتيب لازم.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر ذهب

56 موضعًا في القرءان · الحقل: الذهاب والمضي والانطلاق | الفضة والمعادن

«ذهب» في أفعاله يدلّ على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه: تذهب الذات إلى مقصد، ويُذهِب الفاعل النور أو السمع أو الرجس عن صاحبه، ويذهب الأثر كالريح والخوف والسيّئات. وهذه الأفعال 48 موضعًا عبر 35 صيغة متمايزة. والذَّهَب المعدن داخل في عدّ الجذر رسمًا، وهو اسم عين يرد كنزًا أو حِلية أو فدية في ثمانية مواضع عبر خمس صيغ، لا حركة ولا إزالة. وبذلك يبلغ مجموع الجذر 56 موضعًا في 56 آية فريدة، عبر 40 صيغة متمايزة. يدور الجذر «ذهب» في مواضعه القرءانيّة على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه. فالذات تذهب إلى مقصد ﴿ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ (سورة طه ٢٤)، واللَّه يذهب بالنور عن أهله ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧)، ويذهب الأثر بعد ثبوته كالريح والخوف والسيّئات. أمّا الذَّهَب المعدن…

التحليل الكامل لجذر ذهب ←

جذر غيظ

11 موضعًا في القرءان · الحقل: الغضب والسخط والغيظ

غيظ: انفعال شديد يتصل بما يسوء صاحبه، يُذكر قائمًا به أو مُحدَثًا فيه، وقد يُكظم أو يُذهب أو يظهر أثره. ينتظم في هذا التعريف: - الغيظ الذي يكظمه المؤمن، في سورة آل عِمران ١٣٤. - الغيظ الذي يظهر أثره في عضّ الأنامل، في سورة آل عِمران ١١٩. - الغيظ الذي يُذهبه الله من القلوب، في سورة التوبَة ١٥، والذي يصاحب ردّ الذين كفروا، في سورة الأحزَاب ٢٥؛ فلا يلزم انفجاره. - الغيظ المسند إلى النار مع السماع ومقاربة التميّز، في سورة الفُرقَان ١٢ وسورة المُلك ٨؛ فلا يُشترط الصدر البشري. - إحداث الغيظ في الغير، في سورة التوبَة ١٢٠ وسورة الحج ١٥ وسورة الفَتح ٢٩ وسورة الشعراء ٥٥. يدلّ «غيظ» في هذه المواضع على انفعال شديد يتصل بما يسوء صاحبه؛ قد يُكظم أو يُذهب، وقد يظهر أثره. ولا يلزم من وصفه أن يبقى خفيًّا، ولا أن ينتهي إلى انفجار. - قائمًا بصاحبه…

التحليل الكامل لجذر غيظ ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين ذهب وغيظ في هذه الشواهد ليست تضادًا مطلقًا بين جذرين، بل مقابلة سياقية داخل فرع مخصوص من ذهب: فرع الإذهاب، لا فرع الذهاب الحركي ولا اسم الذهب المعدني. غيظ يثبت حالة محتقنة في القلب أو ما يحدث هذه الحالة، وذهب حين يلتقيه لا يكون مجرد مضي، بل إزالة لتلك الحالة أو محاولة إزالة سببها. في التوبة يأتي الفعل صريحًا: ﴿وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة التوبَة ١٥)، فالحد ليس غضبًا بإزاء هدوء، بل أثر ثابت في القلوب بإزاء رفعه عنها. وفي الحج ينتقل الوجه إلى محاولة صاحب الظن أن يرى هل يزيل كيده ما يثير غيظه: ﴿هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ (سورة الحج ١٥). لذلك فالمقابلة بين بقاء الاحتقان أو باعثه، وبين فعل الإذهاب الذي ينقله عن موضعه.

حَدّ جذر ذهب في مواجهة غيظ

حد ذهب هنا أنه فعل مفارقة وإزالة إذا تعدى إلى شيء ثابت في صاحبه. لا يدل في هذا الزوج على كل حركة ولا على العين النفيسة، بل على نقل أثر قائم من محلّه. في شاهد التوبة، الغيظ مضاف إلى القلوب، ثم يأتي الإذهاب عليه، فالجذر يثبت قدرة الفعل على رفع ما استقر في الداخل، وينفي أن يكون التعامل مجرد كظم أو حبس. وفي شاهد الحج، الإذهاب متعلق بما يغيظ، لا بمجرد طريق أو جهة؛ فالذي يُمتحن هو أثر الكيد: هل ينزع المثير الذي بقي موجبًا للغيظ؟ بهذا يواجه ذهب جذر غيظ من جهة إزالة الحالة أو سببها، لا من جهة مقابلة شعورية عامة.

حَدّ جذر غيظ في مواجهة ذهب

حد غيظ في مواجهة ذهب أنه ليس فعل رفع ولا انتقال، بل حالة أو باعث حالة. حين يضاف إلى القلوب في التوبة يظهر كأثر داخلي ثابت يحتاج إلى إذهاب، لا كحركة تذهب بنفسها. وحين يأتي في الحج بصيغة ﴿مَا يَغِيظُ﴾ (سورة الحج ١٥) يصير وصفًا لما يحدث الاحتقان، لا لما يزيله. بهذا يقابل غيظ ذهب من جهة المفعول أو الباعث: هو الشيء الذي يبقى ويضغط في الداخل، أو الشيء الذي يطلب صاحب الكيد إزالته. فإذا كان ذهب يفتح جهة الخروج من الحالة، فغيظ يثبت موضع الحالة قبل رفعها أو يثبت سببها قبل زواله.

قراءة مواضع التلاقي

موضعا التلاقي يجمعان الجذرين لأن البنية فيهما ليست وصف شعور مجرد، بل اختبار انتقال الغيظ من الثبوت إلى الزوال. في التوبة يأتي التركيب مباشرًا: فعل مضارع منصوب على الغيظ المضاف إلى القلوب، ثم تعقيب بالتوبة والعلم والحكمة: ﴿وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة التوبَة ١٥). اجتماع الجذرين هنا يضع الغيظ في الداخل ويضع الإذهاب فعلًا رافعًا له. أما الحج فالبنية شرطية متتابعة: ظن، ثم أوامر متلاحقة، ثم نظر في نتيجة الكيد: ﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ (سورة الحج ١٥). هنا لا يقع الإذهاب فعلًا محققًا، بل يرد السؤال عن أن يذهب الكيد ما يغيظ؛ فالمشترك بين الموضعين رفع الغيظ من القلوب أو السؤال عن إمكان أن يذهب الكيد ما يغيظ.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل لا يساوي تقابل الذهاب والرجوع في حقل الحركة، ولا يدخل في فرع الذهب المعدني؛ لأنه قائم على الإذهاب لا على السير ولا على العين النفيسة. كما أنه داخل حقل الغضب والسخط والغيظ لا يجعل ذهب شعورًا مقابلًا للغيظ، بل فعلًا يقع على الغيظ أو على ما يثيره. لذلك ميزته أنه تقابل بين حالة محتقنة ورفعها، لا بين انفعالين متعاكسين ولا بين جهتين حركيتين.

امتحان الاستبدال

لا يتبادل الجذران موضعيهما في الشاهدين: في التوبة يقع الإذهاب على غيظ القلوب، فيكون الغيظ ما يُرفع من القلوب؛ وفي الحج يرد السؤال ﴿هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾، فيكون الإذهاب فعلًا منسوبًا إلى الكيد وما يغيظ ما يقع عليه السؤال. فموضع غيظ يعيّن الحالة أو ما يحدثها، وموضع الإذهاب يعيّن فعل رفعها أو السؤال عن رفعها.

الخلاصة الميسَّرة

الغيظ في هذا الزوج حالة تضغط في القلب أو شيء يثيرها، وذهب هو رفع هذه الحالة أو يرد معه السؤال عن إمكان رفع سببها. لذلك ليس بينهما ضدية عامة؛ إنما يجتمعان عندما يكون السؤال: هل يبقى الغيظ، أم يُذهب أثره؟ المعنى الأقرب للقارئ: الغيظ ثقل داخلي، والإذهاب رفع ذلك الثقل أو السؤال عن إمكان رفعه بالكيد.

مواضع التلاقي في آية واحدة (2)

الحج — آية 15

﴿ مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ﴾

مدلول الآية

الآية تتحدى من يظن أن الله لن ينصره في الدنيا والآخرة: فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع، ولينظر هل يزيل كيده ما يغيطه؛ والمعنى أن حيلته لا تملك نقض نصر الله ولا إذهاب غيظه. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التقابُل

  • الإذهاب أتم من الكظم؛ لأنه رفع للأثر لا مجرد حبس له.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر ذهب وجذر غيظ في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). ذهب يدل غالبا على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه، وله فرع اسمي في الذهب المعدن لا يدخل في الضدية الحركية. أقرب مقابل قرءاني مثبت هو رجع في سورة النَّمل ٢٨، حيث يأتي الأمر بالذهاب بالكتاب ثم انتظار ما يرجع به المخاطبون من جواب. هذه مقابلة سياقية لا تغطي كل الجذر؛ لأن الذهب المعدني لا يقابله رجع، ولأن مواضع الإذهاب مثل إذهاب النور أو الرجس تتصل بالإزالة لا بالعودة. لكنها تكشف طرفا مهما: الذهاب خروج من جهة إلى أخرى، والرجوع عودة خبر أو أثر إلى الجهة…

كم مرة يلتقي جذر ذهب وجذر غيظ في آية واحدة؟

يلتقيان في 2 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في التوبَة آية 15.

ما مفهوم جذر ذهب في القرءان؟

«ذهب» في أفعاله يدلّ على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه: تذهب الذات إلى مقصد، ويُذهِب الفاعل النور أو السمع أو الرجس عن صاحبه، ويذهب الأثر كالريح والخوف والسيّئات. وهذه الأفعال 48 موضعًا عبر 35 صيغة متمايزة. والذَّهَب المعدن داخل في عدّ الجذر رسمًا، وهو اسم عين يرد كنزًا أو حِلية أو فدية في ثمانية مواضع عبر خمس صيغ، لا حركة ولا إزالة. وبذلك يبلغ مجموع الجذر 56 موضعًا في 56 آية فريدة، عبر 40 صيغة متمايزة.

ما مفهوم جذر غيظ في القرءان؟

غيظ: انفعال شديد يتصل بما يسوء صاحبه، يُذكر قائمًا به أو مُحدَثًا فيه، وقد يُكظم أو يُذهب أو يظهر أثره. ينتظم في هذا التعريف: - الغيظ الذي يكظمه المؤمن، في سورة آل عِمران ١٣٤. - الغيظ الذي يظهر أثره في عضّ الأنامل، في سورة آل عِمران ١١٩. - الغيظ الذي يُذهبه الله من القلوب، في سورة التوبَة ١٥، والذي يصاحب ردّ الذين كفروا، في سورة الأحزَاب ٢٥؛ فلا يلزم انفجاره. - الغيظ المسند إلى النار مع السماع ومقاربة التميّز، في سورة الفُرقَان ١٢ وسورة المُلك ٨؛ فلا يُشترط الصدر البشري. - إحداث الغيظ في الغير، في سورة التوبَة ١٢٠ وسورة الحج ١٥ وسورة الفَتح ٢٩…

ما خلاصة الفرق بين ذهب وغيظ؟

الغيظ في هذا الزوج حالة تضغط في القلب أو شيء يثيرها، وذهب هو رفع هذه الحالة أو يرد معه السؤال عن إمكان رفع سببها. لذلك ليس بينهما ضدية عامة؛ إنما يجتمعان عندما يكون السؤال: هل يبقى الغيظ، أم يُذهب أثره؟ المعنى الأقرب للقارئ: الغيظ ثقل داخلي، والإذهاب رفع ذلك الثقل أو السؤال عن إمكان رفعه بالكيد.