قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

خرجدخل

الفَرق بين جذر خرج وجذر دخل في القرآن

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 6 آية

خلاصة مباشرة

يقابل «دخل» في القرآن جذر «خرج» مقابلة حركية وحكمية واضحة: فالدخول عبور حد إلى حيز أو حكم أو مصير، والخروج مفارقة ذلك الحيز أو الحكم. لا يقوم التقابل على مجرد التلازم المكاني، بل يظهر حين يذكر النص الجهتين في صيغة واحدة، مثل الامتناع عن دخول الأرض حتى يخرج أهلها، أو الدعاء بمدخل صدق ومخرج صدق، أو دخول الكفر والخروج به. لذلك فالعلاقة ضدية صريحة، مع بقاء بعض مواضع الدخول مستقلة لا تستدعي الخروج، كالدخول في الجنة أو البيوت. واللطيفة أن القرآن يستعمل الزوج أحيانًا في الانتقال الحسي وأحيانًا في الانتقال المعنوي، فيحفظ الأصل الحدّي للجذرين دون أن يحصره في المكان.

الشاهد المركزيّ

آل عِمران — آية 195

﴿ فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ﴾

التضادّ كما يرسمه القرآن

يقابل «دخل» في القرآن جذر «خرج» مقابلة حركية وحكمية واضحة: فالدخول عبور حد إلى حيز أو حكم أو مصير، والخروج مفارقة ذلك الحيز أو الحكم. لا يقوم التقابل على مجرد التلازم المكاني، بل يظهر حين يذكر النص الجهتين في صيغة واحدة، مثل الامتناع عن دخول الأرض حتى يخرج أهلها، أو الدعاء بمدخل صدق ومخرج صدق، أو دخول الكفر والخروج به. لذلك فالعلاقة ضدية صريحة، مع بقاء بعض مواضع الدخول مستقلة لا تستدعي الخروج، كالدخول في الجنة أو البيوت. واللطيفة أن القرآن يستعمل الزوج أحيانًا في الانتقال الحسي وأحيانًا في الانتقال المعنوي، فيحفظ الأصل الحدّي للجذرين دون أن يحصره في المكان.

ضد «خرج» الأثبت هو «دخل» حين يكون الكلام عن حيز أو حكم أو حال، لأن الخروج مفارقة إلى خارج، والدخول صيرورة إلى داخل. يظهر ذلك في الشاهد الصريح ﴿لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا﴾، وفي تقابل المدخل والمخرج: ﴿مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ مع مدخل الصدق في الآية نفسها. لكن هذا الضد لا يعمم على كل مسلك؛ فإخراج النبات أو الحي من الميت ليس في كل موضع مقابلة بدخول، والخَرْج والخَراج الماليان لا يقابلهما دخول بنيوي في السياق. الحكم إذن: دخل ضد رئيس في مسالك الحيز والحال، لا في كل أفراد الجذر.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر خرج

182 موضعًا في القرآن · الحقل: الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت

الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر. الجذر «خرج» في القرآن يدور حول صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده، مع بروزه إلى خارج ظاهر أو انتقاله إلى طور مفارق. والمدلول الجامع يغطّي مواضعه الـ182 على تنوّع صورها: فالخروج الحسّي مفارقة مكان كما في خروج موسى من المدينة ﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ﴾، والإخراج التكويني إبراز ما كان مستترًا في باطن الأرض أو الماء كما في ﴿فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا﴾ و﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ﴾، والإخراج المعنوي نقل من حال إلى حال كما في ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾، والإخراج القسري طرد من ديار كما في ﴿أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ﴾، والخروج الأخروي مفارقة الأجداث يوم البعث ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾. ولا ينحصر الجذر في خروج…

التحليل الكامل لجذر خرج

جذر دخل

126 موضعًا في القرآن · الحقل: الدخول والولوج | الزواج والنكاح | المكر والخداع والكيد

الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وهذا التعريف ينتظم كلَّ مسالك الجذر في القرآن: الدخول المصيريَّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ)، والدخولَ المكانيَّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ)، والدخولَ بالنساء بمعنى قيام… الجذر «دخل» في القرآن يدور حول عبور حدٍّ إلى داخل حيِّزٍ مخصوص، فيصير العابرُ محويًّا داخل ذلك الحيِّز بعد أن كان خارجه. والحيِّز قد يكون حسيًّا كالقرية والبيت والمدينة والصرح، وقد يكون مصيريًّا كالجنَّة والنار، وقد يكون حُكميًّا كالدِّين والرحمة والجماعة، وقد يكون علاقةً كالدخول بالنساء. وتأتي المواضع كلُّها على هذا الأصل: أمرٌ بالدخول (ٱدۡخُلُواْ، ٱدۡخُلِي)، أو إخبارٌ عن وقوعه (دَخَلُواْ، دَخَلَ)، أو إسنادُ الإدخال إلى فاعلٍ مُدخِل (يُدۡخِلۡهُ، أَدۡخِلۡنِي)، أو وصفٌ للموضع المُدخَل فيه (مُدۡخَلٗا). وقد ورد الجذر 126 موضعًا في 111 آية فريدة بحسب الجرد الداخليّ.

التحليل الكامل لجذر دخل

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التقابل بين خرج ودخل في الحزمة تقابل صريح، لكنه ليس مقابلة لفظية جامدة في كل أفراد الجذرين؛ إنما يقوم حين يحضر حدّ ينتسب إليه الشيء من جهتين: فخرج يثبت الصدور أو المفارقة عن جهة سابقة، ودخل يثبت عبور الحدّ إلى داخله والاحتواء فيه. لذلك يظهر أوضح ما يظهر في الحيّز والحكم والمصير: في المكان يقال ﴿لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾ (المَائدة 22)، وفي الحكم يقال ﴿وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ﴾ (المَائدة 61)، وفي الدعاء ينتظم الطرفان في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ (الإسرَاء 80). غير أن خرج أوسع من هذا التقابل إذا كان إخراجًا تكوينيًا أو صدور عطاء، ودخل أوسع إذا كان دخولًا في علاقة أو خديعة مدسوسة؛ فالضدية تثبت عند حضور جهة الحد المشتركة.

حَدّ جذر خرج في مواجهة دخل

حدّ خرج في مواجهة دخل أنه لا يصف مجرد حركة بعد الدخول، بل يثبت مفارقة جهة أو حال أو موضع كان الشيء منسوبًا إليه. في المَائدة 22 ليس المطلوب انتقال القوم كيفما كان، بل أن يصيروا خارج الأرض التي تمنع الدخول: ﴿حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا﴾، فلو لم تقع المفارقة بقي حدّ الدخول مغلقًا. وفي آل عِمران 195 جاء الإخراج من الديار في سياق أذى وهجرة وقتال، ثم قابله إدخال الجنات ثوابًا؛ فخرج هنا يحمل أثر القلع من الموضع السابق، لا مجرد ترك اختياري. وفي الطَّلَاق 11 يتجه الإخراج من الظلمات إلى النور، فيبقى حدّه مفارقة حال مظلمة إلى حال ظاهرة، لا احتواء الداخل في مقصد جديد كما يفعل دخل.

حَدّ جذر دخل في مواجهة خرج

حدّ دخل في مواجهة خرج أنه لا يكتفي بترك خارج سابق، بل يثبت صيرورة الداخل داخل حد مخصوص. في المَائدة 22 صيغ الامتناع بقولهم ﴿وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا﴾ لأن مناط الكلام ليس خروجهم هم، بل عدم صيرورتهم داخل الأرض ما دام القوم الجبارون فيها. وفي النَّمل 12 يبدأ الأمر ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾، فالدلالة على جعل اليد داخل الجيب قبل أن يجيء الخروج بيضاء؛ ولو اقتصر الكلام على الخروج لضاع طور الاحتواء السابق. وفي الإسرَاء 80 يطلب المدخل الصادق قبل المخرج الصادق، فيدل دخل على هيئة دخول مأمونة إلى موضع أو حال، لا على مفارقة حدّ مضى.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي تجمع الجذرين لأنها تجعل الحد الواحد مرئيًا من طرفيه. النمط الأول شرط وجزاء أو امتناع ونتيجة: في المَائدة 22 يتكرر الجذران في بنية محكمة، ﴿لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾، فالدخول موقوف على خروج مانع داخلي. والنمط الثاني تعاقب حركي حسي، كما في ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ﴾ (النَّمل 12)، إذ يصير الجيب حدًا يدخل فيه العضو ثم يخرج منه على صفة مخصوصة. والنمط الثالث تقابل حكمي لا مكاني: ﴿وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ﴾ (المَائدة 61)، فالداخل والخارج يحملان الكفر نفسه، فيكشف النص أن الزوج لا يحصر في الباب الحسي. والنمط الرابع عاقبة ومآل: ﴿وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ﴾ (آل عِمران 195)، حيث يقابل إخراج القسر إدخال الثواب. والنمط الخامس انتقال من حال إلى مآل: ﴿لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ﴾ (الطَّلَاق 11)، فيجتمع الإخراج من حال والإدخال في جنات في الآية نفسها.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا التقابل داخل حقول الجذرين بأنه تقابل حدّ واتجاه، لا مجرد قرب وبعد ولا ظهور وخفاء. حقل خرج يتصل بالذهاب والمضي والانطلاق وبالبعث والإحياء، لكنه لا يواجه دخل إلا عندما تكون المفارقة عن داخل أو حال أو حكم تقابل صيرورة أخرى إلى داخل. وحقل دخل يتصل بالدخول والولوج وبالزواج وبالمكر، لكنه لا يصير ضد خرج في كل موضع؛ فدخَلًا بينكم خديعة مدسوسة، والخَرج والخراج مال صادر، وليسا زوجًا واحدًا في الشواهد. الجامع الخاص هنا هو انتقال النسبة عبر حدّ: من الداخل إلى الخارج، أو من الخارج إلى الداخل.

امتحان الاستبدال

امتحان الاستبدال يبيّن أن كل جذر يحفظ جهة لا يؤديها الآخر. في المَائدة 22 لو عومل موضع ﴿حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا﴾ كأنه دخول، لانكسر الشرط؛ لأن القوم الجبارين داخل الأرض أصلًا، والمطلوب مفارقتهم لها لا تحصيل احتوائهم فيها. ولو عومل موضع ﴿فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾ كأنه خروج، لانقلب المعنى؛ فالمتكلمون لا يعلّقون خروجهم من مكان، بل دخولهم الأرض بعد زوال المانع. وفي الإسرَاء 80 لا يغني أحد الطرفين عن الآخر: ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ يطلب سلامة جهة الدخول، و﴿وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ يطلب سلامة جهة المفارقة؛ جمعهما لازم لأن صلاح أحد الحدين لا يثبت صلاح الآخر.

الخلاصة الميسَّرة

خرج يعني مفارقة ما كان الشيء فيه أو عنده، ودخل يعني صيرورته داخل حدّ جديد. لذلك يجتمعان عندما يرسم النص بابين لحركة واحدة: ترك موضع أو حال، أو الدخول في موضع أو حال. وليسا متضادين في كل استعمال، بل عند حضور هذا الحدّ المشترك.

مواضع التلاقي في آية واحدة (6)

المَائدة — آية 22

﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ﴾

المَائدة — آية 61

﴿ وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ﴾

الإسرَاء — آية 80

﴿ وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ﴾

باقي مواضع التلاقي (2)

النَّمل — آية 12

﴿ وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ﴾

الطَّلَاق — آية 11

﴿ رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • الخروج قد يكون قسرًا أو تكوينًا أو انتقالًا معنويًا، فلا تثبت الضدية إلا عند حضور جهة الدخول.
  • تقابل دخل/خرج من أوضح أزواج الحدود في القرآن.
  • التقابل يعمل في المكان والحكم والمصير لا في الباب الحسي وحده.
  • وجودهما في الآية نفسها يثبت أن الخروج ليس مجرد لاحق للدخول بل جهة معاكسة له.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر خرج وجذر دخل في القرآن؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). يقابل «دخل» في القرآن جذر «خرج» مقابلة حركية وحكمية واضحة: فالدخول عبور حد إلى حيز أو حكم أو مصير، والخروج مفارقة ذلك الحيز أو الحكم. لا يقوم التقابل على مجرد التلازم المكاني، بل يظهر حين يذكر النص الجهتين في صيغة واحدة، مثل الامتناع عن دخول الأرض حتى يخرج أهلها، أو الدعاء بمدخل صدق ومخرج صدق، أو دخول الكفر والخروج به. لذلك فالعلاقة ضدية صريحة، مع بقاء بعض مواضع الدخول مستقلة لا تستدعي الخروج، كالدخول في الجنة أو البيوت. واللطيفة أن القرآن يستعمل الزوج أحيانًا في الانتقال الحسي وأحيانًا في الانتقال المعنوي، فيحفظ الأصل الحدّي للجذرين دون أن يحصره في المكان.

كم مرة يلتقي جذر خرج وجذر دخل في آية واحدة؟

يلتقيان في 6 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في آل عِمران آية 195.

ما مفهوم جذر خرج في القرآن؟

الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.

ما مفهوم جذر دخل في القرآن؟

الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وهذا التعريف ينتظم كلَّ مسالك الجذر في القرآن: الدخول المصيريَّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ)، والدخولَ المكانيَّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ)، والدخولَ بالنساء بمعنى قيام…

ما خلاصة الفرق بين خرج ودخل؟

خرج يعني مفارقة ما كان الشيء فيه أو عنده، ودخل يعني صيرورته داخل حدّ جديد. لذلك يجتمعان عندما يرسم النص بابين لحركة واحدة: ترك موضع أو حال، أو الدخول في موضع أو حال. وليسا متضادين في كل استعمال، بل عند حضور هذا الحدّ المشترك.