مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خرج في القُرءان الكَريم — 182 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر خرج في القرءان
دلالة جذر «خرج» في القرءان: الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 182 موضعًا، في 121 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذهاب والمضي والانطلاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خرج من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·121
عَرض كُلّ الصِيَغ (121)
التَعريف المُحكَم لجَذر خرج في القُرءان الكَريم
الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«خرج» يعني أن يصدر الشيء أو ينفصل عمّا كان فيه أو عنده، فيصير خارجًا عنه أو مفارقًا له أو مبذولًا منه. ورد في 182 موضعًا داخل 157 آية، وفي 121 صورة رسم. وهو يشمل خروج الإنسان من داره، وإخراج الله النبات من الأرض والحي من الميت، وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور، وخروج الناس من قبورهم يوم البعث، كما يشمل الخَرْج والخَراج حين يكون المال صادرًا عن أهله في طلب أو مقابل عمل.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خرج
الجذر «خرج» في القرءان يدور حول صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده، مع بروزه إلى خارج ظاهر أو انتقاله إلى طور مفارق. والمدلول الجامع يغطّي مواضعه الـ182 على تنوّع صورها: فالخروج الحسّي مفارقة مكان كما في خروج موسى من المدينة ﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ﴾، والإخراج التكويني إبراز ما كان مستترًا في باطن الأرض أو الماء كما في ﴿فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا﴾ و﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ﴾، والإخراج المعنوي نقل من حال إلى حال كما في ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾، والإخراج القسري طرد من ديار كما في ﴿أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ﴾، والخروج الأخروي مفارقة الأجداث يوم البعث ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾. ولا ينحصر الجذر في خروج جسم من مكان؛ إذ يَرِد الخَرْج والخَراج فيما يُطلب صدوره عن الناس من مال أو عطاء مقابل عمل: ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا﴾ و﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾. فالمحور الثابت هو وجود منطلق أو جهة يصدر عنها الشيء، ثم ظهور أو مفارقة أو بذل يخرج به عن تلك الجهة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خرج
الشاهد المركزي: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧).
وجه الدلالة: تجمع الآية الجذر مرّتين متقابلتين — ﴿يُخۡرِجُهُم﴾ ثم ﴿يُخۡرِجُونَهُم﴾ — كلّ منهما موصول بمنطلَقٍ ومنتهًى صريحَين («من الظلمات إلى النور» ثم «من النور إلى الظلمات»). فأظهرت أنّ الخروج في القرءان ليس حركةً مطلقة، بل انتقالٌ مقيَّد بحدٍّ متروك وحالٍ مفارِقة له، وهذا هو جوهر التعريف المحكم. وزادت الآية أنّ الجذر يصدق على الانتقال المعنويّ (الظلمات/النور حال لا مكان) كما يصدق على الحسّيّ، فكانت أوضح تجلٍّ لاتّساع المدلول الواحد.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿يَخۡرُجُ﴾ | 9 | خروج لازم |
| ﴿أَخۡرَجَ﴾ | 7 | إخراج متعدٍّ |
| ﴿فَأَخۡرَجۡنَا﴾ | 6 | إخراج مسند إلى الجماعة |
| ﴿خَرَجُواْ﴾ | 5 | خروج الجماعة |
| ﴿يَخۡرُجُواْ﴾ | 5 | خروج الجماعة |
| ﴿يُخۡرِجُ﴾ | 5 | إحداث الخروج |
| ﴿تَخۡرُجُ﴾ | 4 | خروج مؤنث |
| ﴿فَٱخۡرُجۡ﴾ | 4 | أمر بالخروج |
| ﴿أَخۡرِجۡنَا﴾ | 3 | طلب الإخراج |
| ﴿أُخۡرِجُواْ﴾ | 3 | إخراج واقع على جماعة |
| ﴿تَخۡرُجۡ﴾ | 3 | خروج مؤنث |
| ﴿تُخۡرَجُونَ﴾ | 3 | إخراج واقع على المخاطبين |
| ﴿فَأَخۡرَجَ﴾ | 3 | إخراج متعدٍّ |
| ﴿فَخَرَجَ﴾ | 3 | خروج مفرد |
| ﴿يَخۡرُجُونَ﴾ | 3 | خروج الجماعة |
| ﴿أَخۡرَجۡنَا﴾ | 2 | إخراج مسند إلى الجماعة |
| ﴿أَخۡرِجُوٓاْ﴾ | 2 | أمر بالإخراج |
| ﴿بِخَٰرِجِينَ﴾ | 2 | نفي الخروج |
| ﴿خَرَجۡتَ﴾ | 2 | خروج المخاطب |
| ﴿مُخۡرِجٞ﴾ | 2 | اسم فاعل للإخراج |
| ﴿نُخۡرِجُكُمۡ﴾ | 2 | إخراج المخاطبين |
| ﴿وَتُخۡرِجُ﴾ | 2 | إحداث الخروج |
| ﴿وَيُخۡرِجُ﴾ | 2 | إحداث الخروج |
| ﴿يُخۡرِجَكُم﴾ | 2 | إخراج المخاطبين |
| ﴿ٱخۡرُجۡ﴾ | 2 | أمر بالخروج |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿أَخۡرَجَتۡكَ﴾، ﴿أَخۡرَجَكَ﴾، ﴿أَخۡرَجَكُم﴾، ﴿أَخۡرَجَنِي﴾، ﴿أَخۡرَجَهُ﴾، ﴿أَخۡرَجُوكُمۡۚ﴾، ﴿أَخۡرِجُوهُم﴾، ﴿أَخۡرِجۡ﴾، ﴿أُخۡرَجَ﴾، ﴿أُخۡرَجُ﴾، ﴿أُخۡرِجَتۡ﴾، ﴿أُخۡرِجۡتُمۡ﴾، ﴿أُخۡرِجۡنَا﴾، ﴿إِخۡرَاجُهُمۡۚ﴾، ﴿إِخۡرَاجِكُمۡ﴾، ﴿إِخۡرَاجٖۚ﴾، ﴿إِخۡرَاجٗا﴾، ﴿بِإِخۡرَاجِ﴾، ﴿بِخَارِجٖ﴾، ﴿بِمُخۡرَجِينَ﴾، ﴿تَخۡرُجَ﴾، ﴿تَخۡرُجُواْ﴾، ﴿تَخۡرُجُونَ﴾، ﴿تُخۡرِجُ﴾، ﴿تُخۡرِجُونَ﴾، ﴿تُخۡرِجُوهُنَّ﴾، ﴿خَرَجۡتُمۡ﴾، ﴿خَرَجۡنَ﴾، ﴿خَرۡجًا﴾، ﴿خَرۡجٗا﴾، ﴿خُرُوجٖ﴾، ﴿فَأَخۡرَجَهُمَا﴾، ﴿فَأَخۡرَجۡنَٰهُم﴾، ﴿فَتُخۡرِجُوهُ﴾، ﴿فَخَرَاجُ﴾، ﴿فَنُخۡرِجُ﴾، ﴿فَيَخۡرُجُ﴾، ﴿لَخَرَجۡنَا﴾، ﴿لَمُخۡرَجُونَ﴾، ﴿لَنَخۡرُجَنَّ﴾، ﴿لَنُخۡرِجَنَّكَ﴾، ﴿لَنُخۡرِجَنَّكُم﴾، ﴿لَيَخۡرُجُنَّۖ﴾، ﴿لَيُخۡرِجَنَّ﴾، ﴿لِتُخۡرِجَ﴾، ﴿لِتُخۡرِجَنَا﴾، ﴿لِتُخۡرِجُواْ﴾، ﴿لِلۡخُرُوجِ﴾، ﴿لِيُخۡرِجَكُم﴾، ﴿لِيُخۡرِجُوكَ﴾، ﴿لِّنُخۡرِجَ﴾، ﴿لِّيُخۡرِجَ﴾، ﴿لِّيُخۡرِجَكُم﴾، ﴿مَخۡرَجٗا﴾، ﴿مُخۡرَجَ﴾، ﴿مُّخۡرَجُونَ﴾، ﴿نُخۡرِجُ﴾، ﴿نُّخۡرِجُ﴾، ﴿وَأَخۡرَجَ﴾، ﴿وَأَخۡرَجَتِ﴾، ﴿وَأَخۡرَجُوكُم﴾، ﴿وَأَخۡرَجۡنَا﴾، ﴿وَأَخۡرِجُوهُم﴾، ﴿وَأَخۡرِجۡنِي﴾، ﴿وَأُخۡرِجُواْ﴾، ﴿وَإِخۡرَاجُ﴾، ﴿وَتَسۡتَخۡرِجُواْ﴾، ﴿وَتَسۡتَخۡرِجُونَ﴾، ﴿وَتُخۡرِجُونَ﴾، ﴿وَلَنُخۡرِجَنَّهُم﴾، ﴿وَمُخۡرِجُ﴾، ﴿وَنُخۡرِجُ﴾، ﴿وَيَسۡتَخۡرِجَا﴾، ﴿وَيُخۡرِجُكُمۡ﴾، ﴿وَيُخۡرِجُهُم﴾، ﴿وَيُخۡرِجۡ﴾، ﴿يَخۡرُجُواْۖ﴾، ﴿يَخۡرُجۡ﴾، ﴿يَخۡرُجۡنَ﴾، ﴿يُخۡرَجُونَ﴾، ﴿يُخۡرِجَ﴾، ﴿يُخۡرِجَاكُم﴾، ﴿يُخۡرِجَنَّكُمَا﴾، ﴿يُخۡرِجُكُمۡ﴾، ﴿يُخۡرِجُهُم﴾، ﴿يُخۡرِجُوكَۚ﴾، ﴿يُخۡرِجُوكُم﴾، ﴿يُخۡرِجُونَ﴾، ﴿يُخۡرِجُونَهُم﴾، ﴿يُخۡرِجۡ﴾، ﴿ٱخۡرُجُواْ﴾، ﴿ٱسۡتَخۡرَجَهَا﴾، ﴿ٱلۡخُرُوجَ﴾، ﴿ٱلۡخُرُوجُ﴾، ﴿ٱلۡخُرُوجِ﴾، ﴿ٱلۡمُخۡرَجِينَ﴾ | 96 | تنويعات مفردة للأفعال والأسماء والمصادر |
تتوزع المادة بين خروجٍ يقع من الذات، وإخراجٍ يتعدى إلى غيرها، فتتسع الضمائر والأبنية لتصوير جهات الفعل المختلفة. وتحضر المصادر والأسماء لتثبيت معنى الخروج أو الإخراج في صورة اسمية، كما تظهر صيغ الخرج والخراج والاستفعال بوصفها امتدادات بنيوية لمعنى الصدور والمفارقة واستخلاص ما في الداخل.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خرج بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خرج» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خرج
يرد الجذر في 182 موضعًا داخل 157 آية فريدة. وينتظم استيعاب هذه المواضع في تسعة مسالك دلالية كبرى: 1. الإخراج التكويني للنبات والرزق: ﴿فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾، ﴿يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ﴾، ﴿أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾. 2. إخراج الحي من الميت وعكسه: ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ﴾. 3. الإخراج من الظلمات إلى النور: ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾. 4. الإخراج القسري من الديار والقرى: ﴿أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ﴾، ﴿أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، ﴿لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ﴾. 5. الخروج الأخروي من الأجداث: ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾، ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ﴾. 6. الخروج الذاتي اللازم: ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾، ﴿خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾، ﴿وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا﴾. 7. المصدر الميمي والاستخلاص: ﴿مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾، ﴿يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا﴾، ﴿ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ﴾. 8. الإخراج المعنوي للمخبوء: ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾، ﴿أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ﴾. 9. الخَرْج والخَراج: صدور المال أو العطاء عن الناس في طلب أو مقابل عمل، كما في ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا﴾ و﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾. فالجامع في هذه المسالك ليس الحركة المكانية وحدها، بل الصدور أو المفارقة من جهة إلى ظهور أو بذل أو حال مفارقة.
- الصِيَغ: 121 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَخۡرُجُ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَخۡرُجُ (9) أَخۡرَجَ (7) فَأَخۡرَجۡنَا (6) خَرَجُواْ (5) يَخۡرُجُواْ (5) يُخۡرِجُ (5) فَٱخۡرُجۡ (4) تَخۡرُجُ (4)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
ليس الخروج مجرد حركة مكانية؛ فالقاسم المشترك أن كل موضع يثبت صدورًا أو انفصالًا عمّا كان الشيء فيه أو عنده، إلى خارج ظاهر أو حال مفارقة أو عطاء مبذول. لذلك يجمع بين إخراج المؤمنين من الظلمات، وإخراج النبات من الأرض، وإخراج الأحياء والأموات، وإخراج الناس من الديار أو القبور، وإخراج المخبوء، كما يستوعب الخَرْج والخَراج لأن المال فيهما يخرج من جهة الناس إلى جهة الطلب أو المقابلة. وفي كل ذلك حد متروك أو جهة صادرة: مكان كالديار والأجداث، أو ستر كباطن الأرض، أو حال كالظلمات، أو ذمة بشرية يطلب منها عطاء.
مُقارَنَة جَذر خرج بِجذور شَبيهَة
يفترق خرج عن أقرب جيرانه في حقل الانتقال والصدور بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| كتم | يتصلان بما يكون مستورًا عن المتلقّي. | الكتم إبقاء الشيء مستورًا، والإخراج إظهار ما كان مكتومًا. | ﴿وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٧٢ |
| نزل | كلاهما يدل على انتقالٍ بين جهتين. | النزول ورودٌ من علوّ، أما الإخراج فصدورٌ من جهةٍ كان الشيء فيها. | ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ سورة فَاطِر ٢٧ |
| حيي | يلتقيان في سياق التحول المتصل بالحياة والموت. | الإحياء إكساب الحياة، والخروج مفارقة جهةٍ أو حالٍ إلى غيرها. | ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الرُّوم ١٩ |
| عود | كلاهما يصف تبدل صلة الإنسان بجهةٍ حاوية. | الإعادة رجوعٌ إلى الجهة السابقة، والإخراج مفارقةٌ لها. | ﴿۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ﴾ سورة طه ٥٥ |
اختِبار الاستِبدال
استبداله بظهر يسقط معنى المفارقة أو الصدور؛ فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ ظهر لقومه لبقي البروز وضاع ترك الموضع. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته؛ فلو قيل في ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ يبعثون من الأجداث لتحول المعنى من مفارقة القبر إلى إقامة بعد موت. وفي موضعي الخَرْج والخَراج لا يصح حمل اللفظ على حركة جسمية؛ لأن موضعه ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا﴾ وموضعه ﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾ يجعلان الصدور ماليًا من جهة الناس، لا انتقال جسم من داخل مكان.
الفُروق الدَقيقَة
- خرج و دخل: الاتجاه معكوس في الحيز، كما في ﴿لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا﴾؛ غير أن هذا الضد يعمل في مسالك الحيز والحال، ولا يلزم في الخَرْج المالي.
- خرج و ظهر: الخروج يثبت صدورًا أو مفارقة عن جهة سابقة، والظهور يثبت بروزا بعد خفاء قد يقع دون مفارقة.
- خرج و بعث: ﴿أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ﴾ و﴿نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ﴾ يركزان على المفارقة من الأرض أو الأجداث، أما البعث فيركز على الإقامة أو الإرسال بعد الطور.
- خرج و نزع: الخروج قد يكون لازمًا أو متعديًا أو اسمًا لما يصدر من عطاء، بخلاف النزع الذي يغلب عليه الانتزاع القسري؛ ولذلك جاء في إخراج آدم ﴿أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾ فقُرن الإخراج بالنزع ولم يساوه.
- الخَرْج والخَراج: ليسا موضعًا شاذًا خارج الجذر، بل صورة من صدور المال عن جهة بشرية؛ يصدقهما الرسمان المثبتان في القرءان: ﴿خَرۡجًا﴾ و﴿خَرۡجٗا فَخَرَاجُ﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذهاب والمضي والانطلاق · الدخول والولوج · البعث والإحياء بعد الموت.
ينتمي الجذر إلى حقل الإفاضة والتدفق من جهة إلى ظهور. في طرف الحركة يقابل «دخل» حين يكون الانتقال بين داخل وخارج، وفي طرف التكوين يكون الإخراج إبرازًا لما كان كامنًا: ﴿فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا﴾، ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ﴾. ويضاف إلى ذلك طرف العطاء المطلوب، حيث يكون الخَرْج والخَراج مالًا يصدر عن الناس: ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا﴾ و﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾. فالحقل لا يقتصر على حركة الأجسام، بل يشمل الإفاضة والإبراز والصدور المالي من جهة إلى جهة.
مَنهَج تَحليل جَذر خرج
اعتُمد في تحليل هذا الجذر استقراء مواضعه القرءانية دون مصدر خارج النص. والبصيرة المنهجية الخاصة به أن المسح يكشف توزعه على اللزوم والتعدية والمصدر والاسم؛ لذلك لا يصح حصره في الإخراج القسري أو الحركة المكانية. وقد أُدخل موضعا الخَرْج والخَراج في التعريف لأن ملف المواضع يثبت نسبتهما إلى الجذر خرج: ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا﴾، و﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾. وبذلك صار التعريف أوسع لفظًا وأضبط حدًا: صدور أو انفصال من جهة سابقة، لا مجرد انتقال جسم من مكان.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر دخل)
ضد «خرج» الأثبت هو «دخل» حين يكون الكلام عن حيز أو حكم أو حال، لأن الخروج مفارقة إلى خارج، والدخول صيرورة إلى داخل. يظهر ذلك في الشاهد الصريح ﴿لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا﴾، وفي تقابل المدخل والمخرج: ﴿مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ مع مدخل الصدق في الآية نفسها. لكن هذا الضد لا يعمم على كل مسلك؛ فإخراج النبات أو الحي من الميت ليس في كل موضع مقابلة بدخول، والخَرْج والخَراج الماليان لا يقابلهما دخول بنيوي في السياق. الحكم إذن: دخل ضد رئيس في مسالك الحيز والحال، لا في كل أفراد الجذر.
- الخروج قد يكون قسرًا أو تكوينًا أو انتقالًا معنويًا، فلا تثبت الضدية إلا عند حضور جهة الدخول.
- تقابل دخل/خرج من أوضح أزواج الحدود في القرءان.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خرج ⟷ دخل ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خرج
- سورة البَقَرَة ٢٥٧: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
- سورة الأنعَام ٩٥: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾
- سورة الأعرَاف ٥٨: ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ﴾
- سورة الأعرَاف ١٣: ﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾
- سورة النِّسَاء ١٠٠: ﴿۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾
- سورة الحَشر ٢: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾
- سورة النَّحل ٧٨: ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
- سورة المَعَارج ٤٣: ﴿يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ﴾
- سورة طه ٥٥: ﴿۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ﴾
- سورة النَّمل ٢٥: ﴿أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ﴾
- سورة الإسرَاء ٨٠: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾
- سورة الطَّلَاق ٢: ﴿فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا﴾
- سورة الكَهف ٨٢: ﴿وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾
- سورة النَّحل ١٤: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
- سورة مُحمد ٢٩: ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ﴾
- سورة الكَهف ٩٤: ﴿قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا﴾
- سورة المؤمنُون ٧٢: ﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خرج
تكرار «يخرج» و«أخرج» في القرءان يبرز تناوب الفعل اللازم والمتعدّي: مرّةً يخرج الشيء بنفسه، ومرّةً يُخرِجه فاعلٌ قادر من ستر أو حيّز. ويلاحَظ بالمسح الكلّيّ أنّ صيغة الإخراج المتعدّي المُسنَدة إلى الله تغلب في مسلكَي التكوين (إخراج النبات والحيّ) والبعث (إخراج الناس من الأجداث)، بينما يغلب الفعل اللازم (خَرَجَ يَخرُج) في مسلك الخروج الذاتيّ ومسلك الهجرة — كأنّ القرءان خصّ الإفاضة والإحياء بصيغة الفاعل المسبِّب، وخصّ مفارقة الإنسان لمكانه بصيغة اللزوم.
• تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: يَرِد الجَذر على نَحوِ 93 شَكلًا صَرفيًّا مُختَلِفًا في القُرءان، وهو من أوسَع الجُذور تَصَرُّفًا. • دَلالة الإسناد: من بَين المَواضِع التي ذُكِرَ فيها فاعِلٌ صَريح لِفِعل الإخراج، كان لَفظ الجَلالة «اللَّه» أَبرَزَ الفاعِلين (نَحو 27 إسنادًا)، ثُمَّ «الرَّبّ» (نَحو 14)، فَكان الإخراج في القُرءان فِعلًا إلهيًّا في الغالِب. • تَركّز مِحوَريّ: تَعود أَغلَب إسنادات الفِعل إلى مِحوَرٍ «إلهيّ» (الله والرَّبّ)، مُقابِل إسناداتٍ أَقَلّ إلى النَّفس والمُؤمِنين والمُعارِضين. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد الجَذر مَع جَذر «قول» في نَحو 53 آية، ومَع جَذر «ءرض» في نَحو 26 آية، ومَع جَذر «علم» في نَحو 22 آية — واقترانه بِـ«ءرض» يَكشِف غَلَبَة مَسلَك الإخراج من باطِن الأَرض (نباتًا ورِزقًا وأَجداثًا).
في قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٥) تجتمع صيغة الفعل وصيغة اسم الفاعل داخل الباب الواحد. الفعل المضارع «يخرج» يبرز تجدّد إخراج الحي من الميت، واسم الفاعل «مخرج» يضم إخراج الميت من الحي إلى نسق الصفات الثابتة في صدر الآية مع «فالق». فاللطيفة في الصياغة لا تغيّر أصل الجذر؛ كلاهما إخراج من حيّز إلى حيّز، لكن اختلاف الصيغة ينوّع زاوية العرض.
تكشف صيغ الجذر «خرج» حين تجاور جذر «علم» في نحو اثنين وعشرين موضعًا بنيةً مطّردة: الإخراج فعلٌ يُحيط به العلم من خارجه أو يقع عند انعدامه. (1) حين يُسنَد الإخراج إلى الله يُقرَن غالبًا بإحاطة علمه بما يخرج: ﴿ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٢٥)، و﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا﴾ (سورة سَبإ ٢، ويتكرّر في سورة الحدِيد ٤)، و﴿وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٧)؛ فما من خارجٍ إلا والعلم محيط به. (2) حين يكون الإخراج إخراجَ الإنسان إلى الوجود يُقرَن بانتفاء علمه: ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة النَّحل ٧٨)، وفي مقابله طرف العمر الآخر ﴿ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا﴾ ثم ﴿لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة الحج ٥)؛ فالإخراج طرفا حياةٍ يكتنفهما فقدُ العلم. (3) ويُجعَل العلمُ نفسه شيئًا يُطلَب إخراجُه برهانًا: ﴿هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٨)، فأُسنِد فعل الإخراج إلى العلم لا إلى عينٍ ماديّة. (4) ويبقى الجذر في باقي مواضع الاقتران مع «علم» إخراجًا حسّيًّا أو هجرةً، يَرِد «والله عليم/أعلم» بعده تذييلًا لا اكتنافًا. فالمطّرد عند تجاور الجذرين أن «خرج» يدور بين علمٍ محيطٍ بالمُخرَج وجهلٍ ملازمٍ للمُخرَج، لا بينهما تطابق.
يجتمع الجذران «خرج» و«مثل» في خمسة مواضع، لكنّ اقترانهما داخل صورة المَثَل المضروب نفسها لطيفة بنيويّة محدودة:
1. في موضعين فقط من القرءان كلّه يدخل الخروج في نسيج المَثَل المضروب ذاته: ﴿كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٢)، حيث بُني المَثَل على نفي الخروج من الظلمة؛ و﴿وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ﴾ (سورة الفَتح ٢٩)، حيث بُني المَثَل على إخراج الزرع فِراخه. ففي الأوّل خروج لازم منفيّ، وفي الثاني إخراج متعدٍّ مُثبَت.
2. تقابُل القطبين: المَثَل الأوّل سلبيّ — مَن مَثَلُه في الظلمات «ليس بخارج منها»، فانتفاء الخروج علامةُ الحال الميّتة. والمَثَل الثاني نامٍ — الزرع «أخرج شطأه» فاستغلظ واستوى، فالإخراج علامةُ القوّة والنماء. فجاء الخروج في صورتَي المَثَل قطبًا للحياة كما هو في باقي مسالك الجذر (إخراج الحيّ من الميّت، وإخراج النبات).
3. سائر أمثال النماء لا تستعمل الجذر «خرج»: مَثَل الإنفاق «كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ ... فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا» (سورة البَقَرَة ٢٦٥)، ومَثَل الكلمة الطيّبة ﴿كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٤)؛ فتُبنى على «آتت أكلها» و«أصلها/فرعها» لا على الإخراج، فانفراد سورة الفَتح ٢٩ بصيغة ﴿أَخۡرَجَ﴾ في مثل الزرع لافت.
4. أمّا المواضع الثلاثة الباقية فيقع فيها الجذران متجاورَين لا مندمجَين: «سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ... أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُ» (سورة الأنعَام ٩٣)، و«يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم ... ٱلۡمُثۡلَىٰ» (سورة طه ٦٣)، و«فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ ... يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ» (سورة القَصَص ٧٩)؛ فالخروج فيها فعلٌ في السياق، و«مثل/المُثلى» معادلةٌ أو مفاضلةٌ مستقلّة عن صورة الخروج.
١. الجذر «جدث» لا يَرِد في القرءان إلّا ثلاث مرّات، وفي صيغة واحدة جامدة لا تتبدّل: ﴿ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ جمعًا معرّفًا مسبوقًا بـ﴿مِنَ﴾ في كلّ موضع — ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ (سورة القَمَر ٧)، ﴿يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا﴾ (سورة المَعَارج ٤٣)، ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ (سورة يسٓ ٥١). فهو لفظ القبر بوصفه نقطةَ المفارقة وحدها، لا يُذكر فاعلًا ولا مفعولًا ولا ظرفًا مستقرًّا. ٢. في موضعين من الثلاثة يكون فعلُ المفارقة من «خرج»: ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾، فيلتقي الجذران على معنى واحد: تجاوز الحدّ المكانيّ والانفصال عن موضع كان حاويًا. والثالث (سورة يسٓ ٥١) يستبدل بالخروج فعلَ الانسلال ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾، فيُبرز أنّ «خرج» يُلازم تصوير الانبعاث عن القبر حيث يُراد إبراز لحظة الانفكاك من المكان. ٣. لطيفة البنية: حيث جاء «خرج» مع الأجداث جاء بعده تشبيهٌ بالكثرة والسرعة والتفرّق — ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧)، و﴿سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ﴾ (سورة المَعَارج ٤٣). فالخروج من الأجداث حركةُ انبثاقٍ جماعيّ متفرّق، لا مجرّد قيامٍ بعد رقاد. ٤. ويتّسق هذا مع مسلك «خرج» الأخرويّ عمومًا: ﴿وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٥)، ﴿وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ﴾ (سورة الرُّوم ١٩)، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ﴾ (ق ١١)، ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ﴾ (ق ٤٢) — حيث يبقى المحور ثابتًا: مفارقةُ موضعٍ حاوٍ (الأرض، القبر) إلى ظاهرٍ مكشوف. فالأجداث أخصُّ مواضع هذا الخروج وأدلُّها عليه.
يلتقي «خرج» و«ذهب» في معنى الانتقال، ويفترقان بنيويًّا في وجهة الحركة ومرجعها:
١) خرج = إبرازٌ من باطنٍ أو حاوٍ إلى الظاهر؛ والغالب فيه ذكر المصدر المخرَج منه بأداة «مِن»: ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٧٨)، ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ﴾ (سورة الأنعَام ٩٥)، ﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢١)، ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧). فالحركة من جوفٍ إلى براز.
٢) ذهب = مفارقةُ جهةٍ ومضيٌّ عنها، أو إزالةُ شيءٍ عن صاحبه؛ ومرجعه «عن» لا «مِن»، أو «بـ» في المتعدّي الإزاليّ: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ﴾ (سورة هُود ٧٤)، ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧)، ﴿لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٣). فالحركة مضيٌّ وزوال لا بروز.
٣) الفرق يتجلّى حيث يجتمع الجذران في آية واحدة (وهما لا يجتمعان إلا في موضعين من المصحف كلّه): ﴿يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٣) — فالإخراج من الأرض (مصدر يُبرَز منه)، والإذهاب للطريقة (انتزاع وإزالة بالباء). وفي «فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ … يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ» (سورة النور ٤٣) — المطر يخرج من خلال السحاب (بروز من مصدر)، والبرق يذهب بالأبصار (إزالة بالباء).
٤) لذلك انفرد «خرج» بصيغ الإخراج المتعدّي ﴿أَخۡرَجَ﴾ و﴿يُخۡرِجُ﴾ و﴿ٱسۡتَخۡرَجَهَا﴾ كلِّها مقترنةً بمصدرٍ يُبرَز منه، وانفرد بكونه اسمًا للبعث من القبور ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ﴾ (ق ٤٢) لأنه إبرازٌ من باطن الأرض؛ بينما لزم «ذهب» معنى المفارقة والإزالة، فلا يأتي للبعث ولا يقترن بمصدرٍ يُبرَز منه بأداة «مِن».
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خرج في القرءان
في موضعين فقط من القرءان كلّه يدخل الخروج في نسيج المَثَل المضروب ذاته: ﴿كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٢٢)، حيث بُني المَثَل على نفي الخروج من الظلمة؛ و﴿وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ﴾ (سورة الفَتح ٢٩)، حيث بُني المَثَل على إخراج الزرع فِراخه. ففي الأوّل خروج لازم منفيّ، وفي الثاني إخراج متعدٍّ مُثبَت.
سائر أمثال النماء لا تستعمل الجذر «خرج»: مَثَل الإنفاق ﴿كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ ... فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٥)، ومَثَل الكلمة الطيّبة ﴿كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٤)؛ فتُبنى على «آتت أكلها» و«أصلها/فرعها» لا على الإخراج، فانفراد سورة الفَتح ٢٩ بصيغة ﴿أَخۡرَجَ﴾ في مثل الزرع لافت.
أمّا المواضع الثلاثة الباقية فيقع فيها الجذران متجاورَين لا مندمجَين: ﴿سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ... أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُ﴾ (سورة الأنعَام ٩٣)، و﴿يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم ... ٱلۡمُثۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٣)، و﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ ... يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ﴾ (سورة القَصَص ٧٩)؛ فالخروج فيها فعلٌ في السياق، و«مثل/المُثلى» معادلةٌ أو مفاضلةٌ مستقلّة عن صورة الخروج.
أَبواب الفِعل لِجَذر خرج
الجامع الدلاليّ في الجذر «خرج» هو الانفصال عن حيّز مَحوٍ ومُغَلَّفٍ إلى حيّز ظاهرٍ بارز. غير أنّ القرءان وزَّع هذه الحركة على بابَين فعليَّيْن لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر، يُسنِدهما إلى نَوع الفاعل ووجود المَفعول: خَرَجَ المجرَّد فعل لازم يَنسب الحركة إلى ذي الحيّز نفسه فيَخرج باختياره أو يَخرج بحُكم طبيعته، وأَخۡرَجَ بالهمز فعل مُتعدٍّ يَنسب الإخراج إلى فاعل خارجيّ يَنزع المُخرَج من حيّزه ويُبرزه إلى حيّز آخر. ومدار الفرق بنيويّ صريح: إذا كان الخارِج هو الذي يَخرج بنفسه فاللازم، وإذا كان فاعلٌ يَنزِعه ويُبرزه فالإفعال. ويَنضمّ إليهما باب الاستخراج بصيغة الاستفعال في موضعَين، وهو إخراج بطلبٍ ومُعالَجة، ثم تتوزّع أسماء الجذر بين خُرُوج ومَخۡرَج ومُخۡرَج ومُخۡرِج، وكلّها تَستظهر إحدى دلالتَي الباب الذي اشتُقَّت منه.
- ﴿فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٠)
- ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٣)
- ﴿وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤)
- ﴿وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٧)
- ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ﴾ (سورة المَائدة ٣٧)
- ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٨)
- ﴿وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٠)
- ﴿يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٩)
- ﴿كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ (سورة الكَهف ٥)
- ﴿فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢)
- ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧)
- ﴿وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩١)
- ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ﴾ (سورة الأنعَام ٩٥)
- ﴿كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٧)
- ﴿قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٥)
- ﴿لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٨)
- ﴿كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأنفَال ٥)
- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ (سورة إبراهِيم ١)
- ﴿وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠)
- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ﴾ (سورة النَّحل ١٤)
- ﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ﴾ (سورة يُوسُف ٧٦)
- ﴿فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ﴾ (سورة التوبَة ٨٣)
- ﴿يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ﴾ (ق ٤٢)
- ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٥)
- ﴿وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٧)
- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا﴾ (سورة الطَّلَاق ٢)
- ﴿وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٨)
- ﴿وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٢)
- ﴿أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٣٥)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — سورة البَقَرَة ١٩١ تَجمع بين البابَين في آية واحدة وتُبرز قانون الفاعل: ﴿وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ﴾ — الإفعال في الفعلَين لأنّ الإخراج هنا قَسريّ. ولو كانت الحركة ذاتيّة لجاء المجرَّد كما في سورة البَقَرَة ٢٤٠ ﴿فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾. والصَّلة بين العَدَدَين بَيِّنة: المجرَّد ٨٠ مَوضعًا والإفعال ٧٥ مَوضعًا — توازُن مَقصود يَعكس أنّ القرءان يَتحدَّث عن الخروج الذاتيّ بقَدْر ما يَتحدَّث عن الإخراج المُسلَّط.
- تَوزيع الفاعل قانون بنيويّ: المجرَّد لا فاعلَ خارجيّ فيه — الذي يَخرج هو ذو الحيّز نفسه: ماء يَخرج من الحجارة (سورة البَقَرَة ٧٤)، نَبات يَخرج من البلد الطيّب (سورة الأعرَاف ٥٨)، شَراب يَخرج من بطون النحل (سورة النَّحل ٦٩)، كَلِمة تَخرج من الأفواه (سورة الكَهف ٥)، رِجال يَخرجون من ديارهم (سورة البَقَرَة ٢٤٣، سورة الأنفَال ٤٧، سورة التوبَة ٤٧). والإفعال يَستلزم فاعلًا يَنزِع: الله مُخرِج للحَيّ من الميّت (سورة الأنعَام ٩٥) وللثَّمر من الأرض (سورة البَقَرَة ٢٢) وللناس من الظُّلمات (سورة إبراهِيم ١)، والمُكَذِّبون مُخرِجون للرسل من القُرى (سورة الأعرَاف ٨٨، سورة إبراهِيم ١٣).
- تَقابُل البَعث في الجَذر: ﴿وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٥) بصيغة الإفعال المَبنيّ للمَفعول، ﴿كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٧) بصيغة الإفعال المُسنَد إلى الحقّ — والبَعث في الجَذر إفعالٌ دائمًا، لأنّ الميّت لا يَخرج بنفسه. ويُقابل ذلك مَصدر المجرَّد ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ﴾ (ق ٤٢) — فالاسم المَصدريّ يَجمع الحدث، ثم يَنفصل الفعل بحسب الفاعل: الناس يَخرجون (مَصدر مجرَّد للحَدَث الجامع) والحقّ يُخرجهم (فعل إفعال للسَّبَب).
- تَقابُل الظُّلمات والنور قانون مَخصوص بالإفعال: ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧). كِلا الإخراجَين بالإفعال — الحَقّ يُخرِج والطَّاغوت يُخرِج — لأنّ المُخرَج هنا لا يَخرج بنفسه بل يُنقَل بفاعل خارجيّ. ولم يَأتِ «يَخۡرُجون من الظُّلمات إلى النور» بالمجرَّد في الجذر إطلاقًا، فالنَّقلة الهدائيّة فعل مُتَعَدٍّ دائمًا.
- اسم المكان «المَخۡرَج» في سورة الطَّلَاق ٢-٣ يَخرج عن دائرة الحركة إلى دائرة السَّبيل المُهَيَّأ: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا﴾ (سورة الطَّلَاق ٢). فالمَخۡرَج اسم مكان من المجرَّد، يُهَيِّئه الحقّ للمُتَّقي لِيَخرج هو بنفسه منه. ثم تَصعد الآيتان من المَخۡرَج إلى المَأۡتى: ﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ — فالخُروج من الضِّيق مُهَيَّأٌ بفعل ذاتيّ، والرِّزق آتٍ بفعل ربوبيّ.
- موضع التفريق الأَصرح بين المُخۡرَج والمُخۡرِج في آية واحدة: ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ﴾ (سورة الأنعَام ٩٥) — الفعل والاسم الفاعل في جملة واحدة، كلاهما من الإفعال، لأنّ الحَيّ لا يَخرج بنفسه من الميّت ولا الميّت بنفسه من الحَيّ، بل ذلك فعل ربوبيّ مَنسوب إلى الحقّ. وتُقابلها سورة آل عِمران ٢٧ ﴿وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ﴾ — الإفعال نفسه في خِطاب الفاعل.
- نَفي الخارِجين من النار يَتكرَّر بصيغة المجرَّد لا الإفعال: ﴿وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٧)، ﴿وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَا﴾ (سورة المَائدة ٣٧)، ﴿لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٢). والنَّفي مُسلَّط على فعلهم الذاتيّ — هم لا يَخرجون — لا على فعل مُخرِج. ويُقابِله نَفي الإخراج بالإفعال: ﴿وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٨) — مُخۡرَج اسم مفعول من الإفعال — وذلك في وَصف أهل الجنة لا أهل النار، فالجنة لا يُخرَج منها أحد بفاعل خارجيّ، والنار لا يَخرج منها أحد بفعله الذاتيّ.
أَسماء الله مِن جَذر خرج
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خرج
- النِّسَاء — الآية 75﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
- الإسرَاء — الآية 80﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾
- الحج — الآية 40﴿ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾
- المؤمنُون — الآية 106–107﴿قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ﴾ ﴿رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ﴾
- القَصَص — الآية 21–22﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر خرج
- صيغَة الفاعِل لِأَهل النار وصيغَة المَفعول لِأَهل الجَنَّة في نَفي الخروج في القرءان قانون بِنيويّ في صياغَة نَفي الخروج من الدار الآخِرَة: نَفي خُروج أَهل النار يَأتي حَصرًا بِصيغَة اسم الفاعِل المُجَرَّد «خارِجين»، ونَفي خُروج أَهل الجَنَّة بِصيغَة اسم المَفعول من الإفعا…في القرءان قانون بِنيويّ في صياغَة نَفي الخروج من الدار الآخِرَة: نَفي خُروج أَهل النار يَأتي حَصرًا بِصيغَة اسم الفاعِل المُجَرَّد «خارِجين»، ونَفي خُروج أَهل الجَنَّة بِصيغَة اسم المَفعول من الإفعال «مُخرَجين». ﴿وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٧)، و﴿وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَا﴾ (سورة المَائدة ٣٧)، و﴿لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٢) — ثَلاثَة مَواضِع كُلُّها بِالمُجَرَّد في أَهل النار. النَفي مُسَلَّط على فِعلهم الذاتيّ: هم لا يَفعَلون الخروج. وآيَة سورة المَائدة ٣٧ تَكشِف الفَجوَة بَين الإرادَة والقُدرَة: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ﴾ — الإرادَة قائمَة والفِعل مُنتَفٍ. في المُقابِل ﴿وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٨) في وَصف أَهل الجَنَّة، والصيغَة هنا اسم مَفعول من الإفعال، أَي لا يُوجَد فاعِل خارِجيّ يُخرِجهم. اختِيار الصيغَة يَكشِف اتِّجاه الفِعل المَنفيّ: في النار يُنفى الفاعِل الذاتيّ لِأَنَّ القَضيَّة عَجزهم عن الخروج بِأَنفُسهم؛ وفي الجَنَّة يُنفى المُخرِج لِأَنَّ القَضيَّة أَنَّ لا أَحَد يُخرِجهم. الجَنَّة ثابِتَة لا يَنزِعها نازِع، والنار قابِضَة لا يُفلِت منها داخِلٌ. التَقابُل بَين نَفي الفاعِل ونَفي المَفعول يُحَوِّل الصَرف نَفسه إلى دَلالَة على نَوع الإقامَة في الدارَين.
- إِخراج الحَيّ من المَيِّت: تَركيب خَلقيّ ثابِت يَتقدَّم فيه الحَيّ يُفرِد القرءان لجذر «خرج» تركيبًا ثابتًا في إِخراج الأَحياء والأَموات بعضِها من بعض، يَرِد بصيغة الإفعال المُتعدِّي (يُخۡرِج / تُخۡرِج) دائمًا، ولا يَتخلَّف في أَربعة مَواضِع: ﴿وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِ…يُفرِد القرءان لجذر «خرج» تركيبًا ثابتًا في إِخراج الأَحياء والأَموات بعضِها من بعض، يَرِد بصيغة الإفعال المُتعدِّي (يُخۡرِج / تُخۡرِج) دائمًا، ولا يَتخلَّف في أَربعة مَواضِع: ﴿وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ﴾ (سورة آل عِمران ٢٧)، ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ﴾ (سورة الأنعَام ٩٥)، ﴿وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ﴾ (سورة يُونس ٣١)، ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ﴾ (سورة الرُّوم ١٩). والتَرتيب لا يَنعكِس قَطّ: إِخراج الحَيّ من المَيِّت يَتقدَّم في كل المَواضِع، فالحَياة هي المَقصِد المُتقدِّم والمَوت تابِع. والفِعل مُسنَد إلى ضَمير الجَلالة وَحده، فهو فِعل خَلقٍ لا يَملِكه سِواه. ويَنفرِد موضِع الأنعَام بِنَقل الشَطر الثاني من الفِعل إلى اسم الفاعِل ﴿وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ﴾، فيَجمَع بين الحُدوث المُتجَدِّد في الشَطر الأَوَّل والثُبوت في الثاني. وهذا بابٌ غَير باب نَفي الخُروج عن أَهل الدارَين؛ فذاك سَلبٌ لفِعل المُكلَّف أو المُخرِج، وهذا إِثباتٌ لفِعل الخالِق في دَورة الحَياة والمَوت.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خرج
- 182 موضعًاالجَذر «خرج» له نمَطا جَمع: الخارِجون السالم (2)، والمُخرَجون (4).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر خرج
- فأخرجناهم«فأخرجناهم» = «فأخرج» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر خرج
- ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ﴾
- ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا﴾
- ﴿مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ﴾
- ﴿تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ﴾
- ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ﴾
- ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا﴾