قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دخل في القُرءان الكَريم — 126 مَوضعًا

126 مَوضعًا76 صيغةالحَقل: الدخول والولوج

جواب مباشر

معنى جذر دخل في القرآن

معنى جذر «دخل» في القرآن: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وهذا التعريف ينتظم كلَّ مسالك الجذر في القرآن: الدخول المصيريَّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ)، والدخولَ المكانيَّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ)، والدخولَ بالنساء بمعنى قيام علاقة النكاح (ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ)، و«دَخَلًا بينكم» وهو الخديعةُ المدسوسة المُخفاة التي تُولَج بين الناس باسم الأيمان (تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ)، والمُدخَلَ وهو الموضع أو الهيئة التي يُدخَل فيها (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ، مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا). فالأصل الجامع واحد: انتقالٌ ينتهي باحتواء الداخل في الحدِّ — وما خرج من ذلك فهو من باب «خرج» ضدِّه.

ورد الجذر 126 موضعًا، في 76 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدخول والولوج». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دخل من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر دخل في القران، معنى جذر دخل في القرآن، معنى جذر دخل في القرءان، تحليل جذر دخل في القران، دلالة جذر دخل في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر دخل في القُرءان الكَريم

الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وهذا التعريف ينتظم كلَّ مسالك الجذر في القرآن: الدخول المصيريَّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ)، والدخولَ المكانيَّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ)، والدخولَ بالنساء بمعنى قيام علاقة النكاح (ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ)، و«دَخَلًا بينكم» وهو الخديعةُ المدسوسة المُخفاة التي تُولَج بين الناس باسم الأيمان (تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ)، والمُدخَلَ وهو الموضع أو الهيئة التي يُدخَل فيها (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ، مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا). فالأصل الجامع واحد: انتقالٌ ينتهي باحتواء الداخل في الحدِّ — وما خرج من ذلك فهو من باب «خرج» ضدِّه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«دخل» في القرآن: صيرورةُ الداخل محويًّا داخل حدٍّ بعد عبوره. ورد 126 موضعًا في 111 آية فريدة، بـ76 صيغة رسم متمايزة، أبرزها: ٱدۡخُلُواْ (11)، دَخَلُواْ (8)، تَدۡخُلُواْ (6)، يَدۡخُلُونَ (6)، يُدۡخِلُ (5)، يُدۡخِلۡهُ (4). وتنتظم المواضع في خمسة مسالك: الدخول المصيريّ (جنَّة/نار)، والمكانيّ (قرية/بيت/مدينة)، والحُكميّ (دين/رحمة/جماعة)، والدخول بالنساء، و«دَخَلًا بينكم» الخديعة. وأعلى السور ورودًا: النساء (12)، المائدة (10)، يوسف (9).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دخل

الجذر «دخل» في القرآن يدور حول عبور حدٍّ إلى داخل حيِّزٍ مخصوص، فيصير العابرُ محويًّا داخل ذلك الحيِّز بعد أن كان خارجه. والحيِّز قد يكون حسيًّا كالقرية والبيت والمدينة والصرح، وقد يكون مصيريًّا كالجنَّة والنار، وقد يكون حُكميًّا كالدِّين والرحمة والجماعة، وقد يكون علاقةً كالدخول بالنساء. وتأتي المواضع كلُّها على هذا الأصل: أمرٌ بالدخول (ٱدۡخُلُواْ، ٱدۡخُلِي)، أو إخبارٌ عن وقوعه (دَخَلُواْ، دَخَلَ)، أو إسنادُ الإدخال إلى فاعلٍ مُدخِل (يُدۡخِلۡهُ، أَدۡخِلۡنِي)، أو وصفٌ للموضع المُدخَل فيه (مُدۡخَلٗا). وقد ورد الجذر 126 موضعًا في 111 آية فريدة بحسب الجرد الداخليّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دخل

الآية المركزية — الإسراء 80: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾.

تُضبَط هذه الآية الجذرَ بحدِّه ومآله معًا: جمعت فعلَ الإدخال (أَدۡخِلۡنِي) والمصدرَ الميميَّ الموصوفَ بالصدق (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ)، فأبرزت أنَّ الدخول ليس مجرَّد حركةٍ عابرة بل صيرورةٌ لها موضعٌ تنتهي إليه وصفةٌ تُحكَم بها. وإذ قابلتها بالإخراج الموصوف بالصدق كذلك، دلَّت على أنَّ «دخل» قطبُ حركةٍ لا يُفهَم إلا في مقابلة ضدِّه «خرج»، وأنَّ كمال السلوك أن يكون كلُّ مُدخَلٍ ومُخرَجٍ على الصدق.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الجذر «دخل» ورد بـ76 صيغة رسم متمايزة (مجموع القَولات 126، الآيات 111). أبرز الصيغ بحسب التكرار: - ٱدۡخُلُواْ — 11 - دَخَلُواْ — 8 - تَدۡخُلُواْ — 6 - يَدۡخُلُونَ — 6 - يُدۡخِلُ — 5 - يُدۡخِلۡهُ — 4 - وَٱدۡخُلُواْ — 3 - وَدَخَلَ — 3 - يَدۡخُلُونَهَا — 3 - دَخَلَ، وَأُدۡخِلَ، دَخَلۡتُم، مُّدۡخَلٗا، سَنُدۡخِلُهُمۡ، ٱدۡخُلُوهَا، دَخَلَۢا، ٱدۡخُلُوٓاْ، لِّيُدۡخِلَ — مرَّتان لكلٍّ. وبقيتها صيغ أحاديَّة (صيغة فريدة) عددها 58 صيغة. وتتوزَّع الصيغ على ثلاثة أبواب: الفعل الذاتيّ الثلاثيّ (دَخَلَ، دَخَلُواْ، يَدۡخُلُونَ، ٱدۡخُلُواْ)، والمتعدِّي بالإدخال (أَدۡخَلَ، يُدۡخِلُ، يُدۡخِلۡهُ، أَدۡخِلۡنِي)، والمصدر الميميّ واسم الفاعل (مُدۡخَلٗا، مُدَّخَلٗا، دَٰخِلُونَ، ٱلدَّٰخِلِينَ). وانفردت صيغة المبنيّ للمجهول في موضعَين فقط: دُخِلَتۡ (الأحزاب 14) ويُدۡخَلَ (المعارج 38).

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر دخل — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دخل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~13 مَوضِع
دخلتم ×3 ودخل ×3 دخلت ×3 دخل ×2 فدخلوا ×1 يدخلنا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~34 مَوضِع
يدخل ×8 تدخلوا ×6 يدخلون ×6 يدخله ×4 يدخلونها ×3 يدخلوها ×2 ندخلها ×2 تدخلوها ×1 وليدخلوا ×1 تدخل ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~19 مَوضِع
ادخلوا ×13 وادخلوا ×3 وادخلي ×1 ادخل ×1 ادخلي ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~9 مَوضِع
دخلوا ×9
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~1 مَوضِع
يدخلنها ×1
و فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~2 مَوضِع
فادخلوا ×2
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~7 مَوضِع
أدخلني ×1 وأدخلناه ×1 وأدخلناهم ×1 أدخلوا ×1 وأدخلنا ×1 فأدخلوا ×1 وأدخلني ×1
ح فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~1 مَوضِع
وأدخلهم ×1
ط فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~3 مَوضِع
وأدخل ×3
ي اسم فاعِل
~3 مَوضِع
مدخلا ×3
ك اسم نَكِرة
~3 مَوضِع
دخلا ×2 مدخل ×1
ل اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مَوضِع
ليدخل ×2 لتدخلن ×1
م اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~24 مَوضِع
ادخلوها ×2 ويدخلكم ×2 سندخلهم ×2 ويدخلهم ×2 ولأدخلنكم ×1 دخله ×1 ولأدخلناهم ×1 وندخلكم ×1 فادخلوها ×1 وندخلهم ×1 لندخلنهم ×1 فسيدخلهم ×1 فادخلي ×1 سيدخلهم ×1 ويدخله ×1
+ 5 صيغة أُخرى
ن جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~3 مَوضِع
الداخلين ×1 سيدخلون ×1 داخلون ×1
س جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 مَوضِع
ادخلا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دخل

ورد الجذر «دخل» 126 موضعًا في 111 آية فريدة بحسب الجرد الداخليّ المعتمَد. وتنتظم المواضع في خمسة مسالك دلاليَّة:

1. المسلك المصيريّ — الدخول إلى الجنَّة أو النار، وهو أوسع المسالك: ﴿يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (النساء، مريم، غافر)، ﴿يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ﴾ المسنَد إلى الله في عشرات المواضع، يقابله ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ (النحل) و﴿ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ﴾ (التحريم).

2. المسلك المكانيّ — دخول قريةٍ أو بيتٍ أو مدينةٍ أو صرح: ﴿ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ﴾ (البقرة)، ﴿وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ﴾ (القصص)، ﴿ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ﴾ (النمل)، ﴿لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ﴾ (النور).

3. المسلك الحُكميّ — الدخول في الدِّين أو الرحمة أو الجماعة، حيث الحيِّز معنويّ: ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النصر)، ﴿فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ﴾ (النساء)، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات).

4. مسلك الدخول بالنساء — قيام علاقة النكاح: ﴿ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ﴾ مرَّتين في النساء 23، وهو الموضع الوحيد لهذا المسلك.

5. مسلك «دَخَلًا بينكم» — الخديعة المدسوسة المُخفاة: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (النحل 92، 94)، وهما الموضعان الوحيدان اللذان يخرج فيهما الجذر من الحركة المكانيَّة إلى معنى الدسيسة.

أعلى السور ورودًا (بالكلمات): النساء (12)، المائدة (10)، يوسف (9)، الأعراف (7)، البقرة (6)، آل عمران (6)، النحل (5)، النمل (5)، غافر (5).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين كلِّ المواضع: ليس كلُّ قربٍ دخولًا، ولا كلُّ وصولٍ دخولًا؛ فالدخول لا يثبت حتى ينتقل الداخلُ من خارج الحدِّ إلى داخله فيصير محويًّا فيه. وهذا الأصل واحدٌ سواء كان الحدُّ بابًا حسيًّا (وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا)، أو مصيرًا (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ)، أو حُكمًا معنويًّا (يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ)، أو علاقةً (دَخَلۡتُم بِهِنَّ)، أو حتى دسيسةً تُولَج خفيةً بين الناس (دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ). فجامعُ الباب كلِّه: تجاوزُ الحدِّ إلى الاحتواء داخله.

مُقارَنَة جَذر دخل بِجذور شَبيهَة

يفترق «دخل» عن «ولج» بأنَّ الولوج يبرز النفاذ والتغلغل في باطنٍ مع استغراق (يَلِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ)، وقد جُمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ تكشف الفرق: ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (الأعراف 40) — فالدخول انتقالٌ إلى حيِّزٍ ذي بابٍ وموضع، والولوج نفاذٌ في ثقبٍ ضيِّق. ويفترق عن «حلل» بأنَّ الحلول استقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ العبور. ويفترق عن «قرب» بأنَّ القرب قد يبقى خارج الحدِّ ولا يبلغه، أمَّا الدخول فلا يصدق إلا بعد انتقال النسبة إلى داخل الحيِّز.

في تقابل البقرة والأعراف تظهر زاوية الدخول والسكن لا كترادف. في البقرة: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (البقرة 58)؛ جاء الأمر بدخول القرية ثم عُقّب الأكل بالفاء ومعه «رغدًا». وفي الأعراف: ﴿وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (الأعراف 161)؛ جاء الأمر بالسكن واتصل الأكل بالواو لا بالفاء. فالدخول عبور حد القرية، والسكن قرار فيها بعد دخولها؛ ولذلك صارت سرعة الإباحة في البقرة منسجمة مع فعل الدخول، وصار في الأعراف خطاب قرار وإقامة.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء 80) بـ«ولج» لضاع بعدُ الحيِّز ذي الباب وبقي معنى النفاذ المجرَّد. ولو استُبدل في ﴿فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ﴾ (المائدة 23) بـ«حلَّ» لانتقل التركيز إلى الإقامة بعد الوصول، ولفاتت لحظةُ عبور الباب التي عليها مدارُ الغَلَبة. ولو استُبدل في ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النصر 2) بـ«قرُبوا» لصار المعنى مجرَّد دنوٍّ قد يبقى خارج الدِّين. فمواضع الجذر تجمع حدًّا وحيِّزًا واحتواءً ومآلًا، ولا يقوم بهذا كلِّه إلا «دخل».

الفُروق الدَقيقَة

- دخل: صيرورةُ الداخل محويًّا داخل حدٍّ بعد عبوره. - خرج: مفارقةُ الحيِّز من داخله إلى خارجه — الحركة المعاكسة. - ولج: نفاذٌ وتغلغلٌ في باطنٍ مع استغراق، لا يلزمه بابٌ وموضع. - حلل: نزولٌ واستقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ لحظة العبور. - قرب: دنوٌّ قد يبقى خارج الحدِّ ولا يبلغ الاحتواء.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدخول والولوج · الزواج والنكاح · المكر والخداع والكيد.

يقف «دخل» في حقل الدخول والولوج رأسًا للحركة المتَّجهة إلى الداخل، مقابلًا لـ«خرج» المتَّجه إلى الخارج، ومتمايزًا عن «ولج» (النفاذ) و«حلل» (الإقامة). ويتميَّز الجذر بأنَّه يجمع في حقله الحسَّ والحُكم والمصير: يُستعمل في البيوت والقرى والمدائن كما يُستعمل في الجنَّة والنار والرحمة والدِّين، فهو من أوسع جذور الحقل مدًى.

مَنهَج تَحليل جَذر دخل

اعتمد هذا التحليل على استقراء كلِّ مواضع الجذر «دخل» في القرآن الكريم — كلِّ صيغةٍ في كلِّ سياقٍ وردت فيه، 126 موضعًا في 111 آية — من داخل النص القرآني نفسه، دون أي مصدر خارجي. ثمَّ صِيغ المعنى الجامعُ واختُبر على المواضع جميعها — على المسالك الخمسة كلِّها — حتى لا يشذَّ عنه موضعٌ واحد. والاقتباساتُ منسوخةٌ حرفيًّا من نصِّ المصحف، والإحصاءاتُ مأخوذةٌ من السجلِّ الداخليِّ للمشروع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خرج)

يقابل «دخل» في القرآن جذر «خرج» مقابلة حركية وحكمية واضحة: فالدخول عبور حد إلى حيز أو حكم أو مصير، والخروج مفارقة ذلك الحيز أو الحكم. لا يقوم التقابل على مجرد التلازم المكاني، بل يظهر حين يذكر النص الجهتين في صيغة واحدة، مثل الامتناع عن دخول الأرض حتى يخرج أهلها، أو الدعاء بمدخل صدق ومخرج صدق، أو دخول الكفر والخروج به. لذلك فالعلاقة ضدية صريحة، مع بقاء بعض مواضع الدخول مستقلة لا تستدعي الخروج، كالدخول في الجنة أو البيوت. واللطيفة أن القرآن يستعمل الزوج أحيانًا في الانتقال الحسي وأحيانًا في الانتقال المعنوي، فيحفظ الأصل الحدّي للجذرين دون أن يحصره في المكان.

خرجضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 6 موضِع
المَائدة 22
﴿قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾ يصرح النص بأن الدخول مشروط بخروج القوم، فجهتا الحد متقابلتان.
الإسرَاء 80
﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾ يجمع الدعاء بين المدخل والمخرج بوصفهما طرفي انتقال واحد.
المَائدة 61
﴿وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ﴾ يدخلون بالكفر ويخرجون به، فيظهر الزوج في انتقال حكمي لا مكاني فقط.
  • التقابل يعمل في المكان والحكم والمصير لا في الباب الحسي وحده.
  • وجودهما في الآية نفسها يثبت أن الخروج ليس مجرد لاحق للدخول بل جهة معاكسة له.

نَتيجَة تَحليل جَذر دخل

تثبت المواضع كلُّها أنَّ «دخل» علاقةُ حدٍّ وحيِّزٍ واحتواءٍ بعد عبور، تنتظم خمسةَ مسالك من المصير إلى المكان إلى الحُكم إلى العلاقة إلى الدسيسة. ولذلك صحَّ أنَّ ضدَّه «خرج»، إذ هو الحركةُ المعاكسة التي تنقل الذاتَ من داخل الحيِّز إلى خارجه. وقد جمع القرآنُ الجذرَين في آياتٍ كاشفة (الإسراء 80، المائدة 22، 61، آل عمران 195) ليبيِّن أنَّهما قطبا حركةِ الإنسان في الدنيا والمصير.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دخل

المسلك المصيريّ: - النساء 124: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾ - الحج 14: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ - النحل 32: ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ - غافر 76: ﴿ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ - التحريم 10: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾

المسلك المكانيّ: - البقرة 58: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ - النمل 34: ﴿قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ﴾ - النور 27: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾

المسلك الحُكميّ: - النصر 2: ﴿وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ - النساء 175: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ - الحجرات 14: ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾

مسلك الدخول بالنساء: - النساء 23 (موضع الدخول): ﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾

مسلك «دَخَلًا بينكم» (الخديعة): - النحل 94: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾

المُدخَل (المصدر الميميّ): - الإسراء 80: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر دخل

1. تلازُمُ هيئة الخضوع مع الأمر بدخول الباب: تكرَّرت صيغةٌ واحدةٌ في ثلاثة مواضع متطابقةٍ بنيويًّا — ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (البقرة 58)، ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (النساء 154)، ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (الأعراف 161). فحيث ورد الأمرُ بدخول البابِ المعيَّنِ قُرن بهيئة السجود، وهو اطِّرادٌ لفظيّ يُلاحَظ بالمسح الكلِّيّ.

2. صيغةُ «جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا» اقترانٌ ثابتٌ في ثلاث سور: ﴿جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا﴾ وردت في الرعد 23 والنحل 31 وفاطر 33 — ثلاثُ مرَّاتٍ بالصيغة نفسها، يَلزَم فيها وصفُ الجنَّة بـ«عَدۡنٖ» فعلَ الدخول المضارع. وهو من أبرز اقتران الجذر النصِّيّ.

3. استواءُ صيغة الأمر بين المصيرَين المتضادَّين: جاء الأمرُ بدخول النار بصيغةٍ تماثل صيغةَ الأمر بدخول الجنَّة — ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ﴾ (النحل 29) و﴿ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ (الزمر 72، غافر 76)، يقابلها ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (الحجر 46) و﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖ﴾ (ق 34). فالقرآن يسوِّي صيغةَ الفعل ويفرِّق بالمآل والوصف.

4. تفرُّدُ مسلك «دَخَلًا بينكم»: من بين 126 موضعًا، يخرج الجذرُ من معنى الحركة المكانيَّة إلى معنى الدسيسة المُخفاة في موضعَين فقط — ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (النحل 92) و﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (النحل 94). وهما الموضعان الوحيدان لصيغة «دَخَلَۢا»، ومجيئهما متجاورَين في سورةٍ واحدةٍ يُبرز خصوصيَّة هذا المسلك.

5. غلبةُ الإسناد الإلهيّ في صيغة الإدخال: حيث جاء الجذرُ متعدِّيًا بصيغة الإدخال (يُدۡخِلُ، يُدۡخِلۡهُ، نُدۡخِلُهُمۡ، أَدۡخَلَ) كان الفاعلُ هو اللهَ في عامَّة المواضع — ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ﴾ (الحج 14، 23؛ محمد 12)، ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ﴾ (الشورى 8، الإنسان 31). فالدخولُ المصيريُّ فعلٌ بشريّ، أمَّا الإدخالُ المصيريُّ فمنسوبٌ إلى الله. وفي ميزان الاقتران النصِّيّ، أكثرُ ما جاور الجذرَ من الألفاظ: «فِي» (14)، و«ٱلۡجَنَّةَ» (12)، و«تَجۡرِي» و«جَنَّٰتٖ»، وهو ما يؤكِّد ثقلَ المسلك المصيريِّ في استعمال الجذر.

تقديمُ «مَن يَشَآءُ» وتأخيرُها في صيغة الإدخال في الرحمة: لم يقترن الجذرُ «دخل» بـ«رحمة» و«يشاء» معًا إلَّا في ثلاثة مواضع، تنقسم بانتظامٍ بحسب رتبة «مَن يَشَآءُ» من «فِي رَحۡمَتِهِۦ»: - حيث قُدِّم المفعولُ «مَن يَشَآءُ» على الجارِّ «فِي رَحۡمَتِهِۦ» جاء بعده ذكرُ الطرف المحروم صراحةً: ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا﴾ (الإنسان 31)، و﴿وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (الشورى 8). - وحيث قُدِّم الجارُّ «فِي رَحۡمَتِهِۦ» على المفعول «مَن يَشَآءُ» صُرِّح بالفاعل الجليل «ٱللَّهُ» متَّصلًا بالفعل، وخلا المقامُ من مقابلة المحرومين في موضع الإدخال نفسه: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ﴾ (الفتح 25). فحيث كان السياقُ سياقَ قَسمٍ بين فريقين أُخِّر الجارُّ وقُدِّم المُدخَل ليتلوه ذكرُ الفريق الآخر، وحيث كان المقصودُ إثباتَ الرحمة فعلًا لله قُدِّم الجارُّ وصُرِّح بالاسم. وهذا اطِّرادٌ لفظيٌّ في كلِّ مواضع اجتماع الجذر مع الرحمة والمشيئة بلا استثناء.

يفترق «دخل» عن «سلم» في موقعهما البنيويّ من فعل العبور. «دخل» يصف دائمًا اجتياز حدٍّ إلى حيِّزٍ مغلق ذي باب أو مقام أو مصير: ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (البقرة 58)، ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ﴾ (النحل 29). أمّا «سلم» فيرد لازمًا أو شرطًا أو تحيّةً تُقرَن بالدخول لا فعلَ عبورٍ بنفسه. والمسح الكلّيّ لاقتران الجذرين في ثلاث عشرة آية يكشف اطّرادًا بنيويًّا. أولًا: دخول دار النعيم يُقرَن بالسلام صريحًا في أربعة مواضع — ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (الحِجر 46)، ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ﴾ (قٓ 34)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (النحل 32)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ﴾ (الزمر 73)؛ ويتبع الدخول تحيّةً في ﴿تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾ (إبراهيم 23). ثانيًا: دخول النار يَرِد بالصيغة المطابقة ﴿أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ﴾ في ثلاث سور (النحل 29، الزمر 72، غافر 76) ولا يُقرَن بالسلام قطّ؛ فالسلام علامةُ الدخول المأمون وحده. ثالثًا: «سلم» نفسه يصير حيِّزًا يُؤمَر بالدخول فيه ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (البقرة 208)، ويُجعَل الإيمان داخلًا في القلب ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14)؛ فاتّحد فعلُ العبور مع جهة الانقياد. رابعًا: عتبة البيوت محكومة بالتسليم ﴿فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ﴾ (النور 61)، ويُقرَن الدخول بإلقاء السلام ﴿إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ (الحِجر 52، الذاريات 25)؛ فالسلام افتتاحُ كلِّ دخولٍ على الغير. والخلاصة: «دخل» فعلُ اجتياز الحدّ، و«سلم» وصفُ الجهة المأمونة التي يُدخَل فيها أو يُستفتَح بها الدخول.

- ترتيب «مَن يشاء» مع «في رحمته» ينقسم في مواضع الإدخال الثلاثة: لا يجتمع جذر «دخل» مع الرحمة والمشيئة بهذا الباب إلا في ثلاثة مواضع. في 42:8 و76:31 يتقدم المفعول: ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ﴾، ويعقب ذلك ذكر الطرف المحروم أو المقابل. وفي 48:25 يتقدم الجار والمجرور ويتصل الفاعل بالفعل: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ﴾. فالفرق ليس في أصل الرحمة ولا في أصل المشيئة، بل في رتبة العنصرين داخل صيغة الإدخال. حيث يتقدم «مَن يشاء» يظهر تقسيمٌ بين داخلٍ في الرحمة وطرفٍ خارج عنها في السياق المباشر، وحيث تتقدم «في رحمته» يبرز الفعل منسوبًا إلى الله ومرتكزًا على الرحمة قبل تعيين من يدخل. هذه لطيفة رتبية دقيقة: الجذر يحفظ معنى العبور إلى حيز، وترتيب مكوّنات الجملة يكشف هل التركيز على الداخلين في مقابل غيرهم، أم على الرحمة نفسها بوصفها الحيز الذي يقع فيه الإدخال.

إحصاءات جَذر دخل

  • المَواضع: 126 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 76 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱدۡخُلُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱدۡخُلُواْ (11) دَخَلُواْ (8) تَدۡخُلُواْ (6) يَدۡخُلُونَ (6) يُدۡخِلُ (5) يُدۡخِلۡهُ (4) وَٱدۡخُلُواْ (3) دَخَلۡتُم (3)

أَبواب الفِعل لِجَذر دخل

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «دخل» انتِقالٌ من خارِجٍ إلى داخِلٍ عَبرَ حَدٍّ فاصِل — بابٍ أَو ساحَة أَو حَيِّز. غَير أنّ القُرءان وَزَّع هذا الانتِقال على بابَين فِعليَّين رئيسَين، لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدَّ الآخَر، يَنضَمّ إلَيهِما باب ثالِث نادِر: المُجَرَّد «دَخَلَ» (٦٩ مَوضِعًا) يَصِف وُلوج الفاعِل بِنَفسِهِ إلى مَوضِع — وهو لازِم لا مَفعول لَه ثانٍ، يَتَعَدّى بِحَرف أَو بِنَفسِه إلى المَكان (الجَنَّة، النار، السِجن، المِحراب، البَيت). والإِفعال «أَدۡخَلَ» (٢٦ مَوضِعًا) يَصِف فاعِلًا يُسَلِّط الإِدخال على غَيرِه فَيُسكِنُه في مَوضِع، وفاعِلُهُ الغالِب اللهُ يُدۡخِل عِبادًا مَخصوصين في رَحمَتِه أَو جَنَّتِه أَو نارِه. والافتِعال «مُدَّخَل» (مَوضِعٌ يَتيمٌ في التَوبَة ٥٧) يَصِف مَوضِعَ اختِباءٍ يَتَكَلَّفه الهارِب لِيَدخُلَه. ومَدار الفَرق: مَن الفاعِل الواعي بِالحَركَة؟ هَل هو الداخِل نَفسُه يَلِج بِإِرادَتِه، أَم مُدۡخِلٌ خارِجِيّ يَسوقُه فَيُسكِنُه؟

دَخَلَ — المُجَرَّد (الوُلوج الذاتيّ) ×69
الباب المُجَرَّد يَصِف فِعل الدُخول بِوَصفِه حَدَثًا يَقوم بِالفاعِل نَفسِه: هُوَ الذي يَلِج إلى المَوضِع بِإِرادَتِه، فَيَتَعَدّى الفِعلُ إلى المَكان مُباشَرَة (الجَنَّة، النار، البَيت، المِحراب، السِجن، القَريَة) أَو بِحَرف «على/في/مِن» إلى صاحِب المَوضِع. ولِذلِكَ يَأتي مَنفيًّا في حَقّ مَن أُغلِقَ دونَهم الحَدّ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾ (البَقَرَة ١١١) ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (الأَعراف ٤٠)، ومُثبَتًا في حَقّ مَن يَلِج فِعلًا ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (النِساء ١٢٤). ويَستَوعِب الباب صيغَة الأَمر بِهَمزَة الوَصل ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (النَحل ٣٢) ﴿فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي﴾ (الفَجر ٢٩) ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ (الفَجر ٣٠) ﴿ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ (يوسُف ٩٩) — لِأَنّ المُخاطَب مَطلوبٌ مِنه أَن يَلِجَ بِنَفسِه لا أَن يُحمَلَ على الوُلوج. ويَستَوعِب اسم الفاعِل ﴿فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾ (المائدة ٢٢) — تَوكيدٌ لِفِعل المُتَكَلِّم بِنَفسِه في مُقابِل تَخاذُل قَومِه. والصيغَة المُتَعَدّيَة بِحَرف «على» تَدُلّ على دُخول فاعِلٍ على آخَر مُستَقِرّ ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ﴾ (آل عِمران ٣٧) ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ﴾ (يوسُف ٣٦) ﴿إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ (الحِجر ٥٢) ﴿لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ﴾ (النور ٢٧). والمَصدَر «دَخَلًا» في النَحل ٩٢ يَخرُج عن دائرَة الحَرَكَة إلى دائرَة الخِداع المُندَسّ ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ — وهو ما يُسَرَّب بَين القَوم كَأَنَّه داخِلٌ في صَفِّهم وهو مِنهم بَريء. الفَرق الجَوهَريّ مَع أَدۡخَلَ: هُنا الفاعِل يَلِج بِنَفسِه، وهُناك مُدۡخِلٌ يَسوق الداخِل ويُسكِنُه.
  • ﴿وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗا﴾ (آل عِمران ٩٧)
  • ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾ (البَقَرَة ١١١)
  • ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾ (النِساء ١٢٤)
  • ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (الأَعراف ٤٠)
  • ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ﴾ (آل عِمران ٣٧)
  • ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (النَحل ٣٢)
  • ﴿فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي﴾ (الفَجر ٢٩) ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ (الفَجر ٣٠)
  • ﴿وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النَصر ٢)
  • ﴿فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾ (المائدة ٢٢)
  • ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (النَحل ٩٢)
أَدۡخَلَ — الإِفعال (الإِسكان والإِيلاج بِفاعِل خارِجيّ) ×26
هَمزَة الإِفعال في «أَدۡخَلَ» تَنقُل الفِعل من اللُزوم إلى التَعديَة المُباشَرَة: مُدۡخِلٌ خارِج عن الداخِل يَسوقُه إلى مَوضِعٍ فَيُسكِنُه فيه. والفاعِل في أَكثَر مَواضِعه — وهي الأَغلَبيَّة الكاسِحَة — هو اللهُ نَفسُه يُدۡخِل عِبادًا مَخصوصين في رَحمَته أَو جَنَّتِه ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (النِساء ١٣؛ الفَتح ١٧؛ الطَلاق ١١) ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾ (الحَجّ ١٤؛ الحَجّ ٢٣) ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ﴾ (الشورى ٨؛ الإنسان ٣١). ولِذلِكَ يَأتي الإِفعال أَيضًا في صيغَة الدُعاء حَيث يَطلُب العَبد من رَبِّه أَن يُدۡخِلَه ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء ٨٠) ﴿وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (النَمل ١٩) ﴿وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَ﴾ (الأَعراف ١٥١) ﴿وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ﴾ (غافِر ٨) — العَبد يَعجِز أَن يَلِجَها بِنَفسِه، فَيَسأَل رَبَّه الإِدخال. ويَأتي مَبنيًّا لِلمَجهول في حَقّ مَن سيقَ سَوقًا ﴿فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ﴾ (آل عِمران ١٨٥) ﴿وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾ (إبراهيم ٢٣) ﴿فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا﴾ (نوح ٢٥) ﴿أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ﴾ (غافِر ٤٦) — في كُلِّها الداخِل مَفعولٌ مَسوق، لا فاعِل مُختار. ويَأتي الإِفعال أَيضًا لِإدخال جُزء من البَدَن في حَيِّز ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾ (النَمل ١٢) — لأنّ اليَد لا تَلِج بِنَفسِها، بَل يُولِجُها صاحِبُها. الفَرق مَع المُجَرَّد بَيِّن في الإِسراء ٨٠: ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ طَلَبٌ لِفِعل الإِدخال من فاعِلٍ خارِج (الرَبّ)، يَضَع المَقصود في مَوضِعِه؛ وفي مُقابِله ﴿ٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ (الفَجر ٣٠) أَمرٌ لِلنَفس أَن تَلِجَ بِنَفسِها بَعد إذن.
  • ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ﴾ (النِساء ١٣)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (الحَجّ ١٤)
  • ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ﴾ (الإنسان ٣١)
  • ﴿وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ﴾ (محمد ٦)
  • ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء ٨٠)
  • ﴿وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (الأَنبياء ٧٥)
  • ﴿فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ﴾ (آل عِمران ١٨٥)
  • ﴿فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا﴾ (نوح ٢٥)
  • ﴿أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ﴾ (غافِر ٤٦)
  • ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ﴾ (النَمل ١٢)
  • ﴿وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا﴾ (النِساء ٣١)
مُدَّخَل — الافتِعال (المَوضِع المُتَكَلَّف لِلاختِباء) ×1
الافتِعال من الجذر يَرِد في مَوضِعٍ يَتيمٍ في القُرءان كُلِّه: ﴿لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ (التَوبَة ٥٧). و«المُدَّخَل» (بِتَشديد الدال إِدغامًا لِتاء الافتِعال) يَدُلّ على مَوضِعٍ يُتَكَلَّف الدُخولُ إليه واتِّخاذُه مَلجَأً، فَتَزيد فيه صيغَةُ الافتِعال مَعنى التَكَلُّف والمُحاوَلَة على أَصل الدُخول. والسِياق يُؤَكِّد ذلِك: ذُكِرَ في مَعرِض ثَلاثَة مَلاجِئ تَدَرُّجيَّة (مَلجَأ ظاهِر، مَغارات في الجَبَل، ثُمَّ مُدَّخَل) — والمُدَّخَل آخِرُها وأَخفاها، مَكانٌ يَتَكَلَّف الهارِبُ شَقَّ نَفسِه فيه لِيَدخُلَه. الفَرق الحادّ مَع المُجَرَّد والإِفعال: «دَخَلَ» وُلوجٌ سَوِيٌّ في مَوضِعٍ مُعَدّ، و«أَدۡخَلَ» إِسكانٌ من فاعِلٍ خارِج، أَمّا «المُدَّخَل» فَهو مَوضِعٌ مُتَكَلَّف يَتَّخِذُه الفارّ. ولأنّ هذا الباب يَدُلّ على تَكَلُّفٍ في الدُخول، فَلَم يَرِد لِلوُلوج إلى الجَنَّة ولا إلى الرَحمَة ولا إلى مَوضِعِ كَرامَة — وإنَّما لِمَلجَأ المُنافِقين الذين تَمَنَّوهُ وما وَجَدوه. وَلا يُخلَط بَين «المُدَّخَل» (الافتِعال) و«المُدۡخَل» (الإِفعال، بِسُكون الدال) — فالأَوّل مَوضِع تَكَلُّف، والثاني مَوضِع إِدخالٍ من اللَه ﴿وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا﴾ (النِساء ٣١) ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء ٨٠).
  • ﴿لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ (التَوبَة ٥٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — تَقابُل الإسراء ٨٠ والفَجر ٢٩-٣٠ يَكشِف القانون البِنيويّ بَين بابَين: في الإسراء يَدعو النَبيّ ﴿رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ — يَطلُب الإِفعال من رَبِّه لأنَّه يَعجِز أَن يَلِجَ بِنَفسِه؛ وفي الفَجر يُؤمَر العَبدُ الراضي بَعد القَبول ﴿فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي﴾ ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ بِالمُجَرَّد، لأنَّه بَعد الإِذن يَلِج بِنَفسِه. الانتِقال من طَلَب الإِفعال إلى أَمر المُجَرَّد قانونٌ: قَبل الإِذن إِفعال، وبَعدَه مُجَرَّد.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ صارِم: الإِفعال (أَدۡخَلَ) فاعِلُهُ اللهُ في أَكثَر من ٢٠ مَوضِعًا من ٢٦ ﴿يُدۡخِلُ﴾ ﴿أَدۡخَلۡنَٰهُ﴾ ﴿وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ﴾ ﴿لَأُدۡخِلَنَّهُمۡ﴾ (آل عِمران ١٩٥؛ الأَنبياء ٧٥-٨٦؛ الحَجّ ١٤؛ الفَتح ١٧؛ الإنسان ٣١). أَمّا المُجَرَّد فَفاعِلُهُ المُختار: الناس ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾ (النَصر ٢)، الذين آمَنوا ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (النِساء ١٢٤)، زَكَريّا، إخوَة يوسُف، فِتيان السِجن، المَلائِكَة الضُيوف، أَهل الجَنَّة، أَهل النار. لا يَرِد «دَخَلَ ٱللَّهُ» أَبَدًا، ولا يَرِد «أَدۡخَلَ نَفۡسَهُ» — لأنّ المُجَرَّد لِلوُلوج الذاتيّ والإِفعال لِلسَوق من خارِج.
  • آل عِمران ٩٧ تَكشِف عَن خاصِّيَّة بِنيويَّة فَريدَة لِلمُجَرَّد: ﴿وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗا﴾ — الأَمن صِفَةٌ تَلحَق الداخِل بِنَفسِه، فَلَم يَقُل «وَمَن أُدۡخِلَهُ» لأنَّ المَقام مَقامُ اختِيار الداخِل، لا مَقامُ سَوق. ويُقابِلُه في النار ﴿أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ﴾ (غافِر ٤٦) — هُنا الإِفعال لأنَّ آلَ فِرعَون لا يَلِجون النار طَوعًا. قانونٌ ثُنائيّ: دُخول البَيت الحَرام والجَنَّة طَوعًا بِالمُجَرَّد، ودُخول النار قَسرًا بِالإِفعال أَو بِالمُجَرَّد المَنفيّ.
  • مَوضِع تَفريق صَريح بَين البابَين في النِساء ٣١: ﴿وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا﴾ — جَمَع البابَين في تَركيب واحِد بِالمَفعول المُطلَق: الإِفعال «نُدۡخِل» يُفيد فِعل الإِدخال من اللَه، و«مُدۡخَل» اسم مَكان لِلمَوضِع الذي يُدخَل إليه. الكَريم صِفَة المَوضِع لا صِفَة الدُخول، لأنّ الكَرامَة في مَن يُسكِنُه فيه. ويُقابِله مَصدَر المُجَرَّد ﴿دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (النَحل ٩٢) — اسم لِما يُدَسّ بَين القَوم، وَهو دَلالَة الجَذر على المُندَسّ المُتَخَفّي.
  • تَقابُل المُدۡخَل والمُدَّخَل قَرينَة قاطِعَة على فَرق البابَين: ﴿مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا﴾ (النِساء ٣١) و﴿مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء ٨٠) — اسم مَكان من الإِفعال، مَوضِعُ إِكرامٍ وصِدقٍ يُدخِله اللهُ فيه عِبادَه. وَفي مُقابِله ﴿مُدَّخَلٗا﴾ (التَوبَة ٥٧) — اسم مَكان من الافتِعال، مَوضِعُ تَخَفٍّ وفِرارٍ يَتَكَلَّفُه المُنافِق. الجَذر واحِد والصيغَة قَريبَة، والفَرق بَين الكَرامَة والاختِباء كُلُّه في تَشديد الدال (إِدغام تاء الافتِعال).
  • تَلازُم الأَمر «ٱدۡخُلُوا» بِالمُجَرَّد مَع الإِذن أَو الاستِحقاق: ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (النَحل ٣٢) ﴿فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ﴾ (الزُمَر ٧٣) ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ﴾ (قٓ ٣٤) ﴿فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي﴾ (الفَجر ٢٩) ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ (الفَجر ٣٠) — كُلُّها أَوامِر لِلداخِل أَن يَلِجَ بِنَفسِه بَعد أَن استَحَقَّ. ويُقابِلُها أَمرُ الإِفعال لِلسَوّاقين ﴿أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ﴾ (غافِر ٤٦) — الخِطاب لِغَير الداخِل، يُؤمَر أَن يَسوقَ. قانونٌ بِنيويّ: «ٱدۡخُلوا» خِطابٌ لِلداخِل، «أَدۡخِلوا» خِطابٌ لِلسائِق.
  • نَفي المُجَرَّد عَن النار في الكِبار: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (الأَعراف ٤٠) ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾ (البَقَرَة ١١١، مَعَ تَكذيب الادِّعاء). الكُفّار يُنفى عَنهم «الدُخول» الذاتيّ لأنَّه شَرَفُ اختِيار، ويُثبَت في حَقِّهم «الإِدخال» القَسريّ ﴿فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا﴾ (نوح ٢٥). فَكَأنّ المُجَرَّد لِلمُكرَّمين، والإِفعال المَجهول لِلمَقهورين.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر دخل

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر دخل

  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • المَائدة — الآية 83–84
    ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 38
    ﴿قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 151
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
  • يُوسُف — الآية 67
    ﴿وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (12) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر دخل

  • أمر الدخول: «ٱدۡخُل» للوالِجِ بِنَفسِه و«أَدۡخِل» لِمَن يُولِجُ سِواه يُفَرِّق القرءان في صيغة الأمر من جذر «دخل» بين بِناءَين لا يَختَلِط أَحَدُهما بالآخَر: الأمر المُجَرَّد «ٱدۡخُل» والأمر بالإفعال «أَدۡخِل». فالأمر المُجَرَّد يَقَع على نَحوِ أَربعةٍ وعِشرين مَوضِعًا…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر دخل

  • 126 مَوضعًا
    الجَذر «دخل» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الداخِلون جَمع مُذَكَّر سالم (2).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر دخل

  • وأدخلناه«وأدخلناه» = «وأدخل» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • وأدخلناهم«وأدخلناهم» = «وأدخل» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • ولأدخلناهم«ولأدخلناهم» = «ولأدخل» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دخل

  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج
… و15 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دخل في القرآن

  • ترتيب «مَن يشاء» مع «في رحمته» ينقسم في مواضع الإدخال الثلاثة:

    لا يجتمع جذر «دخل» مع الرحمة والمشيئة بهذا الباب إلا في ثلاثة مواضع. في 42:8 و76:31 يتقدم المفعول: ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ﴾، ويعقب ذلك ذكر الطرف المحروم أو المقابل. وفي 48:25 يتقدم الجار والمجرور ويتصل الفاعل بالفعل: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ﴾. فالفرق ليس في أصل الرحمة ولا في أصل المشيئة، بل في رتبة العنصرين داخل صيغة الإدخال. حيث يتقدم «مَن يشاء» يظهر تقسيمٌ بين داخلٍ في الرحمة وطرفٍ خارج عنها في السياق المباشر، وحيث تتقدم «في رحمته» يبرز الفعل منسوبًا إلى الله ومرتكزًا على الرحمة قبل تعيين من يدخل. هذه لطيفة رتبية دقيقة: الجذر يحفظ معنى العبور إلى حيز، وترتيب مكوّنات الجملة يكشف هل التركيز على الداخلين في مقابل غيرهم، أم على الرحمة نفسها بوصفها الحيز الذي يقع فيه الإدخال.