مُقابِلان سياقيًّا · قَولات
التقابُل بين جذر حصر وجذر وسع في القرءان
خلاصة مباشرة
لا يجتمع «وسع» مع «ضيق» في آية واحدة بحسب الجرد الداخلي، لذلك لا يصح رفع العلاقة إلى ضد صريح الآية نفسها. ومع ذلك فبينهما مقابل سياقي قوي: وسع يدل على القدرة على الاستيعاب في العلم والرحمة والمكان والرزق، وضيق يدل على انحسار تلك السعة حتى يقع الحرج. الشواهد الأوضح لوسع هي سعة الكرسي والرحمة والعلم، بينما يظهر الضيق في الأرض بما رحبت وفي الصدر الضيق الحرج. لذلك أصنف «ضيق» مقابلًا سياقيًا مفهوميّ لا ضدًا نصيًا مباشرًا. كما أن «رحب» يشارك ضيق في آيتين، لكنه ليس الجذر المقابل لوسع بل شاهد على انقباض السعة المكانيّة رغم الرحب.
الشاهد المركزيّ
﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
مدلول الآية
آية الكرسي تقرر أن سلطان الله ليس رتبةً ضمن مراتب الموجودات، بل أصل الإلهية والقيومية والعلم والملك والحفظ لا يُنازَع. يبدأ النص باسم الله الجامع، ثم ينفي جنس الإله سواه ويحصر التأله في ﴿هُوَ﴾، ثم يثبت حياةً لا يدخلها انقطاع وقيوميةً تجعل نفي السنة والنوم لازمًا من طبيعة القيام لا تنزيهًا إضافيًا. وبعد استيعاب ملكه لكل ما في السماوات والأرض، تنكسر كل وساطة مستقلة: الشفاعة لا تنفذ إلا بإذنه. ثم يثبت العلم المحيط بما… التحليل الكامل ←
التقابُل كما يرسمه القرءان
لا يجتمع «وسع» مع «ضيق» في آية واحدة بحسب الجرد الداخلي، لذلك لا يصح رفع العلاقة إلى ضد صريح الآية نفسها. ومع ذلك فبينهما مقابل سياقي قوي: وسع يدل على القدرة على الاستيعاب في العلم والرحمة والمكان والرزق، وضيق يدل على انحسار تلك السعة حتى يقع الحرج. الشواهد الأوضح لوسع هي سعة الكرسي والرحمة والعلم، بينما يظهر الضيق في الأرض بما رحبت وفي الصدر الضيق الحرج. لذلك أصنف «ضيق» مقابلًا سياقيًا مفهوميّ لا ضدًا نصيًا مباشرًا. كما أن «رحب» يشارك ضيق في آيتين، لكنه ليس الجذر المقابل لوسع بل شاهد على انقباض السعة المكانيّة رغم الرحب.
حصر يدلّ في المواضع المبيّنة على منع أو انحباس بحسب السياق. ويمكن مقابلة ذلك بالسعة من جهة عامة، لكنّ هذه المقابلة لا تثبت ضدًّا لفظيًّا ملازمًا أو مقترنًا به في آية بعينها. والمقابلة السياقية الأوضح في سورة التوبَة ٥ بين الأمر بالحصر وتخلية السبيل عند تحقق الشروط المذكورة. أمّا الصدر في سورة النِّسَاء ٩٠ فمحلّ الحالة المسندة إليه، والضرب في الأرض في سورة البَقَرَة ٢٧٣ فعل تعذّر على الموصوفين؛ فلا يُجعل أيّ منهما ضدًّا للجذر.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر حصر
6 موضعًا في القرءان · الحقل: الفصل والحجاب والمنع | الإكراه والمشقة
حصر قرءانيًّا: منع أو انحباس يتعيّن متعلّقه بالسياق؛ فيَرِد مع إتمام النسك، وتعذّر الضرب في الأرض، وانقباض الصدور عن القتال، وحصر المقاتَلين، ووصف جهنم. أمّا «حصورًا» فوصف مدح ليحيى لم يُبيَّن متعلّقه، فلا يثبت به انكفاء نفسي ولا طوق محيط. ولا يستلزم الجذر أنّ الفعل المتعذّر مطلوب أو أنّ المنع مذموم. يدلّ «حصر» في المواضع المبيّنة على منع أو انحباس يتحدّد متعلّقه بالسياق. أمّا وصف يحيى فلا يفصّل النص متعلّقه؛ لذلك لا يُجعل الطوق المحيط أو الانكفاء النفسي قيدًا جامعًا. 1. إحصار يرتبط بإتمام النسك أو باستطاعة الضرب في الأرض: - ﴿فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦) يأتي بعد الأمر بإتمام الحج والعمرة، ويترتّب عليه ما استيسر من الهدي، دون تسمية سبب الإحصار. -… حصر قرءانيًّا: منع أو انحباس يتعيّن متعلّقه بالسياق؛ فيَرِد مع إتمام النسك، وتعذّر الضرب في الأرض، وانقباض الصدور عن القتال، وحصر المقاتَلين، ووصف جهنم. أمّا «حصورًا» فوصف مدح ليحيى لم يُبيَّن متعلّقه، فلا يثبت به انكفاء نفسي ولا طوق محيط. ولا يستلزم الجذر أنّ الفعل المتعذّر مطلوب أو أنّ المنع مذموم. يدلّ «حصر» في المواضع المبيّنة على منع أو انحباس يتحدّد متعلّقه بالسياق. أمّا وصف يحيى فلا يفصّل النص متعلّقه؛ لذلك لا يُجعل الطوق المحيط أو الانكفاء النفسي قيدًا جامعًا. 1. إحصار يرتبط بإتمام النسك أو باستطاعة الضرب في الأرض: - ﴿فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦) يأتي بعد الأمر بإتمام الحج والعمرة، ويترتّب عليه ما استيسر من الهدي، دون تسمية سبب الإحصار. - ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٣) يبيّن تعذّر الضرب في الأرض، ويَرِد في سياق الإنفاق والتعفّف. 2. حصر مأمور به في سياق القتال: - ﴿وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٥) يجمع الأخذ والحصر، ومعه القعود بكل مرصد وتخلية السبيل بالشروط المذكورة. ويحفظ السياق عهد المستقيمين ويأمر بإبلاغ المستجير مأمنه (سورة التوبَة ٤–٧). 3. انقباض الصدور عن القتال: - ﴿حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٠) يتبعه ذكر قتال قومهم أيضًا. وينفي السياق السبيل عليهم إذا اعتزلوا ولم يقاتلوا وألقوا السلم، فلا يدلّ على تعطيل إقدام واجب. 4. وصف يحيى في سياق البشارة والمدح: - ﴿وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا﴾ (سورة آل عِمران ٣٩) لا يعيّن متعلّق «حصورًا»، ولا يصف حالة نفسية أو سببًا للامتناع. 5. وصف جهنم في سياق الجزاء: - ﴿وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ (سورة الإسرَاء ٨) يُفهم مع المنع والانحباس في سائر الاستعمالات، دون تعيين هيئة الإحاطة أو جهاتها. فالجامع المستفاد من المواضع المبيّنة هو المنع أو الانحباس، لا لزوم حدّ يحيط من الجوانب. ويبقى وصف يحيى داخل الاستقراء بوصفه موضعًا غير مفصّل المتعلّق، فلا تُستكمل دلالته بتفصيل لم يذكره النص.
التحليل الكامل لجذر حصر ←جذر وسع
32 موضعًا في القرءان · الحقل: السَعَة والاستيعاب
«وسع» بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ، فَيَتَّسِعُ المَوصوفُ لِما يَضيقُ بِه غَيرُه. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ وَبِالحِكمَةِ مَرَّةً ثامِنَة، وَسَعَةً في عِلمِه وَرَحمَتِه وَمَغفِرَتِه وَكُرسيِّه، وَوُسعًا في التَّكليف رافِعًا لِلحَرَج، وَوَفرَةً في المال، وَامتِدادًا في الأَرضِ وَالسَّماء. وَنَقيضُه في القرءان الإقتارُ وَالتَّضييق. «وسع» في القرءان فِعلٌ وَوَصفٌ يَدُلُّ على بُلوغ سَعَةٍ في الشَّيء تَجعَلُه يَستَوعِبُ غَيرَه. تَنتَظِمُ مَواضِعُه على خَمسة مَسالِكَ مُتَكامِلة: أَوَّلًا، سَعَةٌ ذاتِيَّةٌ لله — وَصفٌ مُلازِمٌ بِالعِلم في صيغة «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ» (سورة البَقَرَة ١١٥، ٢٤٧، ٢٦١، ٢٦٨، سورة آل عِمران ٧٣، سورة المَائدة ٥٤، سورة النور ٣٢ — سَبعُ… «وسع» بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ، فَيَتَّسِعُ المَوصوفُ لِما يَضيقُ بِه غَيرُه. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ وَبِالحِكمَةِ مَرَّةً ثامِنَة، وَسَعَةً في عِلمِه وَرَحمَتِه وَمَغفِرَتِه وَكُرسيِّه، وَوُسعًا في التَّكليف رافِعًا لِلحَرَج، وَوَفرَةً في المال، وَامتِدادًا في الأَرضِ وَالسَّماء. وَنَقيضُه في القرءان الإقتارُ وَالتَّضييق. «وسع» في القرءان فِعلٌ وَوَصفٌ يَدُلُّ على بُلوغ سَعَةٍ في الشَّيء تَجعَلُه يَستَوعِبُ غَيرَه. تَنتَظِمُ مَواضِعُه على خَمسة مَسالِكَ مُتَكامِلة: أَوَّلًا، سَعَةٌ ذاتِيَّةٌ لله — وَصفٌ مُلازِمٌ بِالعِلم في صيغة «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ» (سورة البَقَرَة ١١٥، ٢٤٧، ٢٦١، ٢٦٨، سورة آل عِمران ٧٣، سورة المَائدة ٥٤، سورة النور ٣٢ — سَبعُ مَرَّاتٍ بِالضَّبط)، وامتِدادُ كُرسِيِّه في سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾، وَسَعَةُ عِلمِه (سورة الأنعَام ٨٠، سورة الأعرَاف ٨٩، سورة طه ٩٨) وَرَحمَتِه (سورة الأعرَاف ١٥٦، سورة غَافِر ٧، سورة الأنعَام ١٤٧). ثانيًا، سَعَةُ التَّكليف — ﴿إِلَّا وُسۡعَهَا﴾ خَمسَ مَرَّاتٍ (سورة البَقَرَة ٢٣٣، ٢٨٦، سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الأعرَاف ٤٢، سورة المؤمنُون ٦٢) بِبِناءٍ واحِدٍ في جَوهَرِه وَإِن تَبَدَّلَ الفِعلُ بَينَ ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ﴾ وَ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا﴾ وَ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا﴾ — كُلُّها في رَفع الحَرَج. ثالثًا، سَعَةُ الرِّزقِ والمال (سورة البَقَرَة ٢٣٦، سورة النِّسَاء ١٣٠، سورة الطَّلَاق ٧، سورة النور ٢٢)، وكَونُ السَّماء مُوسَّعَةٌ بِالبِناء (سورة الذَّاريَات ٤٧). رابِعًا، سَعَةُ الأَرض لِلهِجرَة (سورة النِّسَاء ٩٧، ١٠٠، سورة الزُّمَر ١٠، سورة العَنكبُوت ٥٦). خامِسًا، سَعَةُ المَغفِرَة (سورة النَّجم ٣٢). فالجامِعُ في كلِّ ذلك: بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ — تَظهَرُ استيعابًا حَيثُ ذُكِرَ المُستَوعَب (العِلم، الرَّحمَة، الكُرسيّ، الأَرض)، وَتَظهَرُ وَفرَةً وَفَضلًا حَيثُ لَم يُذكَر (المال، بِناءُ السَّماء). وَنَقيضُها في القرءان الإقتارُ وَالتَّضييق.
التحليل الكامل لجذر وسع ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
وقد يُشار إلى وسع، وهذا صحيح من جهة المفهوم العام لكنه لا يجتمع معه في آية واحدة بحسب الفهرس، لذلك لا يجوز وسمه بقرب الآية نفسها. العلاقة الأثبت تكون مقابلة مفهومية بين السعة التي لا تضيق بالمحفوظ أو المكلف، وبين الحصر الذي يطبق على الجهة أو الصدر أو المصير.
حَدّ جذر حصر في مواجهة وسع
حصر قرءانيًا: إحاطة مانعة تَطبِق على الذات أو الصدر فتَحبسها عن انطلاق طبيعي كان يَنبغي لها — إحاطةً تكون من خارجٍ قاهر، أو من داخلِ نفسٍ منكفئة، أو من شريعةٍ آمِرة، أو من جزاءٍ مُطبِق.
حَدّ جذر وسع في مواجهة حصر
«وسع» قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه بِالعِلم أَو الرِّزق أَو المَكان أَو الرَّحمَة. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم، وَسَعَةً في التَّكليف رافِعَةً لِلحَرَج، وَامتِدادًا حِسِّيًّا في الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء.
قراءة مواضع التلاقي
صفر الاجتماع مع وسع يمنع وصف العلاقة بأنها في آية واحدة. ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَا﴾؛ السعة هنا تقابل معنى الإطباق والحصر من جهة المفهوم لا من جهة الاجتماع. ﴿وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾؛ الحصير صورة إطباق عقابي تقابل معنى السعة.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
العلاقة الأثبت تكون مقابلة مفهومية بين السعة التي لا تضيق بالمحفوظ أو المكلف، وبين الحصر الذي يطبق على الجهة أو الصدر أو المصير.
امتحان الاستبدال
السعة هنا تقابل معنى الإطباق والحصر من جهة المفهوم لا من جهة الاجتماع.
الخلاصة الميسَّرة
العلاقة الأثبت تكون مقابلة مفهومية بين السعة التي لا تضيق بالمحفوظ أو المكلف، وبين الحصر الذي يطبق على الجهة أو الصدر أو المصير.
لطائف هذا التقابُل
- صفر الاجتماع مع وسع يمنع وصف العلاقة بأنها في آية واحدة.
- الحصر قد يكون خارجيًا أو صدريًا أو جزائيًا، والجامع فيه منع الانطلاق.
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر حصر وجذر وسع في القرءان؟
العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (تَقابُل مَفهوميّ). لا يجتمع «وسع» مع «ضيق» في آية واحدة بحسب الجرد الداخلي، لذلك لا يصح رفع العلاقة إلى ضد صريح الآية نفسها. ومع ذلك فبينهما مقابل سياقي قوي: وسع يدل على القدرة على الاستيعاب في العلم والرحمة والمكان والرزق، وضيق يدل على انحسار تلك السعة حتى يقع الحرج. الشواهد الأوضح لوسع هي سعة الكرسي والرحمة والعلم، بينما يظهر الضيق في الأرض بما رحبت وفي الصدر الضيق الحرج. لذلك أصنف «ضيق» مقابلًا سياقيًا مفهوميّ لا ضدًا نصيًا مباشرًا. كما أن «رحب» يشارك ضيق في… العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (تَقابُل مَفهوميّ). لا يجتمع «وسع» مع «ضيق» في آية واحدة بحسب الجرد الداخلي، لذلك لا يصح رفع العلاقة إلى ضد صريح الآية نفسها. ومع ذلك فبينهما مقابل سياقي قوي: وسع يدل على القدرة على الاستيعاب في العلم والرحمة والمكان والرزق، وضيق يدل على انحسار تلك السعة حتى يقع الحرج. الشواهد الأوضح لوسع هي سعة الكرسي والرحمة والعلم، بينما يظهر الضيق في الأرض بما رحبت وفي الصدر الضيق الحرج. لذلك أصنف «ضيق» مقابلًا سياقيًا مفهوميّ لا ضدًا نصيًا مباشرًا. كما أن «رحب» يشارك ضيق في آيتين، لكنه ليس الجذر المقابل لوسع بل شاهد على انقباض السعة المكانيّة رغم الرحب.
ما مفهوم جذر حصر في القرءان؟
حصر قرءانيًّا: منع أو انحباس يتعيّن متعلّقه بالسياق؛ فيَرِد مع إتمام النسك، وتعذّر الضرب في الأرض، وانقباض الصدور عن القتال، وحصر المقاتَلين، ووصف جهنم. أمّا «حصورًا» فوصف مدح ليحيى لم يُبيَّن متعلّقه، فلا يثبت به انكفاء نفسي ولا طوق محيط. ولا يستلزم الجذر أنّ الفعل المتعذّر مطلوب أو أنّ المنع مذموم.
ما مفهوم جذر وسع في القرءان؟
«وسع» بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ، فَيَتَّسِعُ المَوصوفُ لِما يَضيقُ بِه غَيرُه. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ وَبِالحِكمَةِ مَرَّةً ثامِنَة، وَسَعَةً في عِلمِه وَرَحمَتِه وَمَغفِرَتِه وَكُرسيِّه، وَوُسعًا في التَّكليف رافِعًا لِلحَرَج، وَوَفرَةً في المال، وَامتِدادًا في الأَرضِ وَالسَّماء. وَنَقيضُه في القرءان الإقتارُ وَالتَّضييق.
ما خلاصة الفرق بين حصر ووسع؟
العلاقة الأثبت تكون مقابلة مفهومية بين السعة التي لا تضيق بالمحفوظ أو المكلف، وبين الحصر الذي يطبق على الجهة أو الصدر أو المصير.