قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

حسدصفح

التقابُل بين جذر حسد وجذر صفح في القرآن

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

حسد في القرآن اعتراض على فضل أو خير عند الغير، ولا يظهر له ضد جذري صريح مثل الرضا أو الإيثار في آية واحدة. أقوى علاقة مثبتة هي مقابلة سياقية مع العفو والصفح في البقرة: ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾. فالحسد يدفع إلى إرادة الرد والتحويل، والعفو والصفح توجيه في مقابلة هذا الأثر، لا ضد معجميًا للحسد نفسه. كما أن «فضل» في النساء هو متعلق الحسد، لا مقابله.…

الشاهد المركزيّ

البَقَرَة — آية 109

﴿ وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾

التقابُل كما يرسمه القرآن

حسد في القرآن اعتراض على فضل أو خير عند الغير، ولا يظهر له ضد جذري صريح مثل الرضا أو الإيثار في آية واحدة. أقوى علاقة مثبتة هي مقابلة سياقية مع العفو والصفح في البقرة: ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾. فالحسد يدفع إلى إرادة الرد والتحويل، والعفو والصفح توجيه في مقابلة هذا الأثر، لا ضد معجميًا للحسد نفسه. كما أن «فضل» في النساء هو متعلق الحسد، لا مقابله. لذلك تصنف العلاقة استجابة قرآنية للحسد لا ضدًا مباشرًا.

صفح لا يظهر في القرآن مع ضد صريح، بل يظهر غالبا مع أفعال العفو والمغفرة. لذلك فالعلاقة الأثبت ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع عفو: الصفح إعراض متجاوز، والعفو إسقاط للمؤاخذة، وقد يجتمعان في الأمر الواحد. وتأتي مغفرة في بعض المواضع لتتمم المسار: عفو ثم صفح ثم مغفرة. أما الجذور التي تصف الإساءة أو العداوة في السياق فلا تصلح أضدادا؛ لأنها سبب الصفح أو موضوعه لا مقابله. فالقسم ينبغي أن يحفظ أن صفح من عائلة التجاوز، لا من زوج ضدّي مباشر.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر حسد

5 موضعًا في القرآن · الحقل: البغض والكره والمقت

حسد يدل في القرآن على انقباض معترض تجاه فضل أو خير عند الغير، يدفع إلى تمني التحويل أو الاتهام أو الشر. يدور حسد في القرآن على اعتراض قلبي على ما أوتيه غيره من فضل أو خير، يظهر في إرادة رد المؤمنين، أو في سؤال استنكاري عن حسد الناس، أو في دعوى المخلفين، أو في شر الحاسد حين يفعل حسده. ليس الحسد مجرد كراهية؛ لأنه يتعلق تحديدا بما عند الغير من فضل أو إيمان أو غنم أو خير. وهو أيضا ليس مجرد بغض؛ ففيه نظر إلى نعمة الغير واعتراض عليها.

التحليل الكامل لجذر حسد

جذر صفح

8 موضعًا في القرآن · الحقل: العفو والمغفرة والصفح

صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب. الجذر صفح يَدور في القُرآن الكَريم على مَدلول جَوهري واحد: > صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب هذا المَدلول يَنتَظم 8 موضعاً عبر 7 صيغَة قُرآنية (منها: الصفح, صفحا, فاصفح, واصفح, واصفحوا, وتصفحوا, وليصفحوا). وتتوزّع الصيغ السبع بين الأمر بالصفح ووصفِه، وكلُّها تَرجِع إلى الإعراض المتجاوز دون أن يَنفَكّ المعنى عن هذا الأصل.

التحليل الكامل لجذر صفح

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين حسد وصفح مقابلة سياقية، لا تضادًا جذريًا مباشرًا. حسد اعتراض قلبي على ما أوتيه غيره من فضل أو خير، وفي آية التلاقي اقترن بودّ رد المؤمنين عن إيمانهم: ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم﴾. وصفح إعراض متجاوز يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو المخاطب، وقد جاء في الآية نفسها: ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓ﴾. فالحسد يتجه إلى تحويل حال المؤمنين، والصفح يوقف مقابلة الشر بمثله.

حَدّ جذر حسد في مواجهة صفح

حسد ليس مجرد كراهية، بل اعتراض يتعلق بما عند الغير من فضل أو إيمان أو خير. وفي آية التلاقي ارتبط بودّ رد المؤمنين عن إيمانهم بعد تبين الحق: ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ﴾. فالحسد هنا يفسر إرادة الرد والتحويل، ولا يصف الإعراض المتجاوز أو ترك المؤاخذة.

حَدّ جذر صفح في مواجهة حسد

صفح إعراض متجاوز يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو المخاطب. وفي آية التلاقي جاء التوجيه بعد ذكر الحسد: ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓ﴾. لذلك فهو توجيه في مقابلة أثر الحسد، لا وصفًا لاعتراض على فضل أو خير عند الغير، ولا ضدًا جذريًا للحسد.

قراءة مواضع التلاقي

يجتمع الجذران في آية واحدة: تذكر الآية ودّ رد المؤمنين عن إيمانهم حسدًا من عند الأنفس بعد تبين الحق، ثم تتبعه بالأمر بالعفو والصفح: ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓ﴾. فالحسد يتجه إلى تحويل حال المؤمنين، والعفو والصفح توجيه في مقابلة هذا الأثر؛ ولذلك فالتلاقي مقابلة سياقية لا تضاد بين جذرين.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا الزوج يصل بين حقل البغض والكره والمقت، الذي يندرج فيه حسد، وحقل العفو والمغفرة والصفح، الذي يندرج فيه صفح. حسد يتعلق بما أوتيه الآخر من فضل أو خير، أما صفح فيدل على الإعراض المتجاوز وترك المؤاخذة أو صرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو المخاطب. لذلك لا يصف صفح درجة من الحسد، ولا يثبت التلاقي بينهما تضادًا جذريًا؛ وإنما يثبت توجيهًا في مواجهة أثر الحسد.

امتحان الاستبدال

يبين موضع اللفظين اختلاف جهتهما في الآية نفسها: ﴿حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم﴾ يأتي مع ودّ رد المؤمنين عن إيمانهم، و﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ﴾ يأتي توجيهًا بعد ذلك. فالأول متعلق باعتراض على ما عند الغير وبإرادة الرد والتحويل، والثاني متعلق بالإعراض المتجاوز وترك المؤاخذة؛ فلا يؤدي أحدهما وظيفة الآخر في موضعه.

الخلاصة الميسَّرة

الحسد في آية التلاقي اعتراض يتعلق بما عند المؤمنين من إيمان، وقد اقترن بودّ ردهم عنه. والصفح توجيه بالعفو والإعراض المتجاوز في مقابلة أثر ذلك، لا شعور مضاد للحسد ولا ضدًا جذريًا له.

لطائف هذا التقابُل

  • الحسد يتجه إلى تحويل حال المؤمنين، والصفح يوقف مقابلة الشر بمثله.
  • العفو والصفح علاج عملي للأثر، لا ضد جذري للحسد.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر حسد وجذر صفح في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). حسد في القرآن اعتراض على فضل أو خير عند الغير، ولا يظهر له ضد جذري صريح مثل الرضا أو الإيثار في آية واحدة. أقوى علاقة مثبتة هي مقابلة سياقية مع العفو والصفح في البقرة: ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾. فالحسد يدفع إلى إرادة الرد والتحويل، والعفو والصفح توجيه في مقابلة هذا الأثر، لا ضد معجميًا للحسد نفسه. كما أن «فضل» في النساء هو متعلق الحسد، لا مقابله.…

كم مرة يلتقي جذر حسد وجذر صفح في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 109.

ما مفهوم جذر حسد في القرآن؟

حسد يدل في القرآن على انقباض معترض تجاه فضل أو خير عند الغير، يدفع إلى تمني التحويل أو الاتهام أو الشر.

ما مفهوم جذر صفح في القرآن؟

صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب.

ما خلاصة الفرق بين حسد وصفح؟

الحسد في آية التلاقي اعتراض يتعلق بما عند المؤمنين من إيمان، وقد اقترن بودّ ردهم عنه. والصفح توجيه بالعفو والإعراض المتجاوز في مقابلة أثر ذلك، لا شعور مضاد للحسد ولا ضدًا جذريًا له.