قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صفح في القُرءان الكَريم — 8 مواضع

8 مواضع8 صيغالحَقل: العفو والمغفرة والصفح

جواب مباشر

دلالة جذر صفح في القرءان

دلالة جذر «صفح» في القرءان: صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 8 مواضع، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العفو والمغفرة والصفح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صفح من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر صفح في القُرءان الكَريم

صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المواضع المحلية تجمع بين فاصفح وواصفحوا ووليصفحوا وصفحا والصفح الجميل. ومحورُها المشترك الصرفُ والإعراض. وفي أكثرها يقترن الصفحُ بالعفو: ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ﴾، و﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ﴾، و﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾، و﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾. ولا يقترن به تركُ المؤاخذة في كلّ موضع. وحتى أفنضرب عنكم الذكر صفحا في سورة الزُّخرُف ٥ يظل داخل هذا الأصل من جهة الإعراض والصرف. ومن هنا استقر هذا المعنى داخل العفو والمغفرة والصفح.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صفح

الجذر صفح يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:

> صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب

هذا المَدلول يَنتَظم 8 موضعاً عبر 7 صيغَة قُرءانية (منها: الصفح, صفحا, فاصفح, واصفح, واصفحوا, وتصفحوا, وليصفحوا). وتتوزّع الصيغ السبع بين الأمر بالصفح ووصفِه، وكلُّها تَرجِع إلى الإعراض المتجاوز دون أن يَنفَكّ المعنى عن هذا الأصل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صفح

سورة الحِجر ٨٥

﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿صَفۡحًا﴾1مصدر يبرز هيئة الصفح
﴿فَٱصۡفَحِ﴾ / ﴿فَٱصۡفَحۡ﴾2أمر بالمخاطب المفرد
﴿وَتَصۡفَحُواْ﴾1فعل موجّه إلى جماعة المخاطبين
﴿وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾1طلب الصفح من جماعة غائبة
﴿وَٱصۡفَحُواْ﴾1أمر موجّه إلى جماعة المخاطبين
﴿وَٱصۡفَحۡۚ﴾1أمر بالمخاطب المفرد
﴿ٱلصَّفۡحَ﴾1الاسم المعرّف للصفح

يتوزّع الجذر بين الاسم والمصدر وصيغ الأمر، مع غلبة توجيه الخطاب إلى المفرد والجماعة. وتظهر الصيغة الفعلية كذلك في بناء يطلب وقوع الصفح من الغائبين، فيتنوّع الاتجاه الخطابي مع بقاء المعنى الجامع للصفح حاضرًا.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صفح بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صفح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ ×1 وَتَصۡفَحُواْ ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~4 مواضع
وَٱصۡفَحُواْ ×1 وَٱصۡفَحۡۚ ×1 فَٱصۡفَحِ ×1 فَٱصۡفَحۡ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلصَّفۡحَ ×1
د اسم نَكِرة
~1 موضع
صَفۡحًا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صفح

إجمالي المواضع: 8 موضعًا.

  • سورة البَقَرَة ١٠٩ | سورة المَائدة ١٣ | سورة الحِجر ٨٥ | سورة النور ٢٢ | سورة الزُّخرُف ٥ | سورة الزُّخرُف ٨٩ | سورة التغَابُن ١٤

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱصۡفَحُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٱصۡفَحُواْ (1) وَٱصۡفَحۡۚ (1) فَٱصۡفَحِ (1) ٱلصَّفۡحَ (1) وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ (1) صَفۡحًا (1) فَٱصۡفَحۡ (1) وَتَصۡفَحُواْ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: صرفٌ وإعراضٌ عن أمرٍ بعد تعلّقه: غالبه التجاوز عن الإساءة مقترنًا بالعفو ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ﴾، ويُوصف بالجمال في ﴿فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ﴾، ومنه صرفُ الذكر عن قوم ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾.

ضد ضمني: إصرار باطن على المؤاخذة.

مُقارَنَة جَذر صفح بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
عفوإسقاط المؤاخذةعفو = إسقاطٌ للمؤاخذة؛ صفح = صرفٌ وإعراضٌ لا يختصّ بالمؤاخذة﴿وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٧
غفرالسترغفران = الستر مع المحو؛ صفح = الإعراض دون شرط الستر﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ سورة التغَابُن ١٤
حلمالأناةحلم = ضبطُ الغضب؛ صفح = الصرفُ عن الأمر بعد وقوعه﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ سورة الزُّخرُف ٨٩

الفرق الجوهري: «صفح» صرفٌ وإعراضٌ عن الأمر، ولذلك لم ينحصر في الذنب، بل جاء في صرف الذكر عن قوم ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾. وحين يجتمع بالعفو والغفران يقع بينهما في نظمٍ واحد ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب: عفو
  • مواضع التشابه: يلتقيان في ترك المؤاخذة والتجاوز.
  • مواضع الافتراق: صفح يبرز عنصر الإعراض والصرف وترك الالتفات، بينما عفو في كتلته الكبرى يبرز إسقاط المؤاخذة نفسها.
  • لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن صفحا وفاصفح الصفح الجميل يكشفان زاوية مخصوصة لا تستوعبها مادة عفو وحدها.

الفُروق الدَقيقَة

فاصفح وواصفح وواصفحوا تبرز فعل الإعراض المتجاوز. الصفح يبرز هذا المعنى في صورة الاسم الموصوف بـالجميل. صفحا في سورة الزُّخرُف ٥ يبرز الصرف والإعراض بوصفه نفس المحور الدلالي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العفو والمغفرة والصفح.

يقع هذا الجذر في حقل «العفو والمغفرة والصفح»، مدونته كله يدور على الصفح والتجاوز بالإعراض.

مَنهَج تَحليل جَذر صفح

  • لم يظهر في مدونة انقسام يفرض فتح الجذر تحليليا.
  • موضع سورة الزُّخرُف ٥ كان شاهدا مهما للتأكد من أن الإعراض نفسه داخل الأصل وليس فرعا منفصلا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عفو)

صفح لا يظهر في القرءان مع ضد صريح، بل يظهر غالبا مع أفعال العفو والمغفرة. لذلك فالعلاقة الأثبت ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع عفو: الصفح إعراض متجاوز، والعفو إسقاط للمؤاخذة، وقد يجتمعان في الأمر الواحد. وتأتي مغفرة في بعض المواضع لتتمم المسار: عفو ثم صفح ثم مغفرة. أما الجذور التي تصف الإساءة أو العداوة في السياق فلا تصلح أضدادا؛ لأنها سبب الصفح أو موضوعه لا مقابله. فالقسم ينبغي أن يحفظ أن صفح من عائلة التجاوز، لا من زوج ضدّي مباشر.

عفومُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 4 موضِع
سورة البَقَرَة ١٠٩
﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓ﴾ يجمع العفو والصفح كحركتين متكاملتين.
سورة المَائدة ١٣
﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ يكرر الجمع بين الترك والتجاوز.
  • العفو يسقط أثر المؤاخذة، والصفح يصرف الوجه عن التعلق بها.
  • اقتران الفعلين يمنع جعلهما متطابقين أو ضدين.
أَضداد ثانَويَّة 1
غفرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة التغَابُن ١٤
﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ يدرج الصفح بين العفو والمغفرة.
  • المغفرة تتمم معنى الستر بعد العفو والصفح.
  • التدرج الثلاثي يثبت التكامل لا التضاد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: صفح ⟷ عفو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صفح

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من الآيات السبع كاملةً:

  • سورة البَقَرَة ١٠٩﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • الصيغة: وَٱصۡفَحُواْ

  • سورة المَائدة ١٣﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
  • الصيغة: وَٱصۡفَحۡۚ

  • سورة الحِجر ٨٥﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ﴾
  • الصيغتان: فَٱصۡفَحِ، ٱلصَّفۡحَ

  • سورة النور ٢٢﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾
  • الصيغة: وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ

  • سورة الزُّخرُف ٥﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾
  • الصيغة: صَفۡحًا

  • سورة الزُّخرُف ٨٩﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾
  • الصيغة: فَٱصۡفَحۡ

  • سورة التغَابُن ١٤﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾
  • الصيغة: وَتَصۡفَحُواْ

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صفح

1. الغلبة الساحقة لسياق العَفو والتَّجاوُز: ستّة من المَواضع السبعة مَتعلَّقة بالعَفو والتَّجاوز عن الإساءة (إساءة أَهل الكتاب، الأَهل، المُشركين، الزَّوجة)، ويبقى سورة الزُّخرُف ٥ ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾ صرفًا عن إنزال الذِّكر لا تجاوزًا عن مسيء. فالمعنى الأَخلاقي غالبٌ على الجذر ولا ينحصر فيه.

2. اقتران بصيغة الأمر في 4 مواضع (~57٪): أمرٌ مباشر صريح في سورة الحِجر ٨٥ ﴿فَٱصۡفَحِ﴾ وسورة الزُّخرُف ٨٩ ﴿فَٱصۡفَحۡ﴾، وأمرٌ بصيغة الجمع في سورة البَقَرَة ١٠٩ ﴿وَٱصۡفَحُواْ﴾ وسورة المَائدة ١٣ ﴿وَٱصۡفَحۡ﴾. أمّا سورة النور ٢٢ ﴿وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ فجزمٌ بلام الأمر لا أمرٌ مباشر، وسورة التغَابُن ١٤ ﴿وَتَصۡفَحُواْ﴾ شرطٌ لا أمر. فالجذر في صورته الغالبة توجيهٌ لا تَقرير.

3. اقتران بفعل «اعفُ/عَفا» مرّتَين (28٪): سورة البَقَرَة ١٠٩ ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ﴾، سورة المَائدة ١٣ ﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ﴾. الصَّفح يَأتي بَعد العَفو، فهو دَرَجة أَعلى — العَفو ترك العقوبة، والصَّفح ترك التَّوبيخ والإِشاحة عن الذَّنب.

4. اقتران «الصَّفح الجَميل» في موضع واحد (سورة الحِجر ٨٥): ﴿فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ﴾ — تَكرار الجذر مَرَّتَين في آية، مع وَصف «الجَميل». التَّعبير الفَريد يَكشف أَنفس مَراتب الصَّفح.

5. اجتماع ثلاثة أفعال متدرّجة (سورة التغَابُن ١٤): ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ — اعفُ ثمّ اصفح ثمّ اغفر في سياق الأَهل، تَدرُّج بَلاغيّ صاعِد.

6. موضع سورة الزُّخرُف ٥ داخل المحور الجامع: ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾ — الصَّفح هنا بمعنى الإعراض والصرف عن إِنزال الذِّكر. وهي ليست استثناءً يفصل الموضع عن الأصل، بل صورة من جوهر الإعراض المتجاوز نفسه الذي يجمع كلّ المواضع.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).

١) الصفح غالبُ مواضعه في المعالجة الأخلاقية للإساءة، وصورته الغالبة الأمرُ بالإعراض عن المسيء: ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٩﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡ﴾ (سورة المَائدة ١٣﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (سورة التغَابُن ١٤). فهو في هذه المواضع فعلٌ يصدر من المُساء إليه تجاه المسيء، ويخرج عنها موضع سورة الزُّخرُف ٥ ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾، فالصرف فيه عن إنزال الذكر لا عن مسيء. ٢) السلام جذرٌ واسع المسالك (١٤٠ موضعًا): سلامٌ تحيةً وخبرًا ومآلًا، وإسلامٌ وتسليمٌ واستسلامٌ وقلبٌ سليم وسُلَّمٌ ومُسلَّمة. مساره مختلف عن مسار الصفح: هو حالُ أمانٍ وقولُ تحية، لا فعلَ تجاوزٍ عن ذنب. ٣) موضع التقاطع الوحيد بين الجذرين في القرءان كلِّه آيةٌ واحدة: ﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨٩). يجتمع فيها الصفحُ فعلًا والسلامُ قولًا يُختم به الصفح، فلا يقترن الجذران إلا في هذا النظم الواحد: إعراضٌ بالقلب ثم تحيةُ سلامٍ باللسان. ٤) هذا النظم نفسه يتكرر في السلام منفردًا حين يُقابَل به الجهل واللغو: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٣)، «وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ ... سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ» (سورة القَصَص ٥٥). فالسلام قولٌ يُنهي به المؤمن مواجهة الإساءة، والصفح إعراضٌ يسبقه؛ كلاهما في خط واحد: الإعراض ثم السلام. ٥) النتيجة: الصفح والسلام لا يتطابقان ولا يتقابلان تقابُلَ ضدّين، بل يتلازمان في موضع واحد تلازُمَ الفعل بختامه — الصفح إعراضُ القلب عن المسيء، والسلام تحيةٌ تُطوى بها المواجهة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صفح في القرءان

  • **انحصار 100٪ في سياق العَفو والتَّجاوُز:** كل المَواضع الـ7 مَتعلَّقة بالعَفو والتَّجاوز عن الإساءة (إساءة أَهل الكتاب، الأَهل، المُشركين، الزَّوجة). الجذر مَخصوص بهذا المعنى الأَخلاقي.

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صفح

  • 8 مواضع
    الجَذر «صفح» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صفح من المُصحَف

8 مواضع في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس