مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر صفح في القُرءان الكَريم — 8 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر صفح في القرآن
معنى جذر «صفح» في القرآن: صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب.
ورد الجذر 8 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العفو والمغفرة والصفح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صفح من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر صفح في القران، معنى جذر صفح في القرآن، معنى جذر صفح في القرءان، تحليل جذر صفح في القران، دلالة جذر صفح في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر صفح في القُرءان الكَريم
صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المواضع المحلية تجمع بين فاصفح وواصفحوا ووليصفحوا وصفحا والصفح الجميل. ولا يظهر فيها انقسام دلالي يفرض فتح الجذر؛ لأن جميعها تعود إلى محور واحد: صرف الوجه مع ترك التتبع والمؤاخذة. وحتى أفنضرب عنكم الذكر صفحا في الزُّخرُف 5 يظل داخل هذا الأصل من جهة الإعراض والصرف. ومن هنا استقر هذا المعنى داخل العفو والمغفرة والصفح.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صفح
الجذر صفح يَدور في القُرآن الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:
> صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب
هذا المَدلول يَنتَظم 8 موضعاً عبر 7 صيغَة قُرآنية (منها: الصفح, صفحا, فاصفح, واصفح, واصفحوا, وتصفحوا, وليصفحوا). وتتوزّع الصيغ السبع بين الأمر بالصفح ووصفِه، وكلُّها تَرجِع إلى الإعراض المتجاوز دون أن يَنفَكّ المعنى عن هذا الأصل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر صفح
الحِجر 85
﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
- فاصفح - الصفح - واصفح - واصفحوا - وليصفحوا - صفحا - وتصفحوا
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر صفح — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «صفح» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صفح
إجمالي المواضع: 8 موضعًا.
- البَقَرَة 109 | المَائدة 13 | الحِجر 85 | النور 22 | الزُّخرُف 5 | الزُّخرُف 89 | التغَابُن 14
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: إعراض القلب عن الذنب — درجة أعلى من العفو، وأكمل صورها الصفح الجميل.
ضد ضمني: إصرار باطن على المؤاخذة.
مُقارَنَة جَذر صفح بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| عفو | إسقاط المؤاخذة | عفو = إسقاط المؤاخذة الظاهرة؛ صفح = إعراض القلب الباطن | ﴿وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ﴾ البقرة 237 |
| غفر | الستر | غفران = الستر مع المحو؛ صفح = الإعراض دون شرط الستر | ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ التغَابُن 14 |
| حلم | الأناة | حلم = ضبط الغضب؛ صفح = إعراض القلب بعد الذنب | ﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ الزُّخرُف 89 |
الفرق الجوهري: «صفح» إعراض القلب عن الذنب — أعلى رتبة من العفو (الذي قد يصاحبه عتاب)، فالصفح الجميل يخلو من اللوم.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: عفو - مواضع التشابه: يلتقيان في ترك المؤاخذة والتجاوز. - مواضع الافتراق: صفح يبرز عنصر الإعراض والصرف وترك الالتفات، بينما عفو في كتلته الكبرى يبرز إسقاط المؤاخذة نفسها. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن صفحا وفاصفح الصفح الجميل يكشفان زاوية مخصوصة لا تستوعبها مادة عفو وحدها.
الفُروق الدَقيقَة
فاصفح وواصفح وواصفحوا تبرز فعل الإعراض المتجاوز. الصفح يبرز هذا المعنى في صورة الاسم الموصوف بـالجميل. صفحا في الزُّخرُف 5 يبرز الصرف والإعراض بوصفه نفس المحور الدلالي.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العفو والمغفرة والصفح.
يقع هذا الجذر في حقل «العفو والمغفرة والصفح»، مدونته كله يدور على الصفح والتجاوز بالإعراض.
مَنهَج تَحليل جَذر صفح
- لم يظهر في مدونة انقسام يفرض فتح الجذر تحليليا. - موضع الزخرف 5 كان شاهدا مهما للتأكد من أن الإعراض نفسه داخل الأصل وليس فرعا منفصلا.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عفو)
صفح لا يظهر في القرآن مع ضد صريح، بل يظهر غالبا مع أفعال العفو والمغفرة. لذلك فالعلاقة الأثبت ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع عفو: الصفح إعراض متجاوز، والعفو إسقاط للمؤاخذة، وقد يجتمعان في الأمر الواحد. وتأتي مغفرة في بعض المواضع لتتمم المسار: عفو ثم صفح ثم مغفرة. أما الجذور التي تصف الإساءة أو العداوة في السياق فلا تصلح أضدادا؛ لأنها سبب الصفح أو موضوعه لا مقابله. فالقسم ينبغي أن يحفظ أن صفح من عائلة التجاوز، لا من زوج ضدّي مباشر.
- العفو يسقط أثر المؤاخذة، والصفح يصرف الوجه عن التعلق بها.
- اقتران الفعلين يمنع جعلهما مترادفين أو ضدين.
أَضداد ثانَويَّة 1
- المغفرة تتمم معنى الستر بعد العفو والصفح.
- التدرج الثلاثي يثبت التكامل لا التضاد.
نَتيجَة تَحليل جَذر صفح
صفح يدل في نصوص الجذر المحلي على الإعراض المتجاوز الذي يترك المؤاخذة أو يصرف الوجه عن التعلق بالمذنب أو بالمخاطب
ينتظم هذا المعنى في 8 موضعا قرآنيا عبر 7 صيغة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر صفح
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من الآيات السبع كاملةً:
- البَقَرَة 109 — ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ - الصيغة: وَٱصۡفَحُواْ
- المَائدة 13 — ﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ - الصيغة: وَٱصۡفَحۡۚ
- الحِجر 85 — ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ﴾ - الصيغتان: فَٱصۡفَحِ، ٱلصَّفۡحَ
- النور 22 — ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ - الصيغة: وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ
- الزُّخرُف 5 — ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾ - الصيغة: صَفۡحًا
- الزُّخرُف 89 — ﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ - الصيغة: فَٱصۡفَحۡ
- التغَابُن 14 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ - الصيغة: وَتَصۡفَحُواْ
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر صفح
1. انحصار 100٪ في سياق العَفو والتَّجاوُز: كل المَواضع الـ7 مَتعلَّقة بالعَفو والتَّجاوز عن الإساءة (إساءة أَهل الكتاب، الأَهل، المُشركين، الزَّوجة). الجذر مَخصوص بهذا المعنى الأَخلاقي.
2. اقتران بصيغة الأمر في 4 مواضع (~57٪): أمرٌ مباشر صريح في الحِجر 85 ﴿فَٱصۡفَحِ﴾ والزُّخرُف 89 ﴿فَٱصۡفَحۡ﴾، وأمرٌ بصيغة الجمع في البَقَرَة 109 ﴿وَٱصۡفَحُواْ﴾ والمَائدة 13 ﴿وَٱصۡفَحۡ﴾. أمّا النور 22 ﴿وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ فجزمٌ بلام الأمر لا أمرٌ مباشر، والتغَابُن 14 ﴿وَتَصۡفَحُواْ﴾ شرطٌ لا أمر. فالجذر في صورته الغالبة توجيهٌ لا تَقرير.
3. اقتران بفعل «اعفُ/عَفا» مرّتَين (28٪): البقرة 109 ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ﴾، المَائدة 13 ﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ﴾. الصَّفح يَأتي بَعد العَفو، فهو دَرَجة أَعلى — العَفو ترك العقوبة، والصَّفح ترك التَّوبيخ والإِشاحة عن الذَّنب.
4. اقتران «الصَّفح الجَميل» في موضع واحد (الحِجر 85): ﴿فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ﴾ — تَكرار الجذر مَرَّتَين في آية، مع وَصف «الجَميل». التَّعبير الفَريد يَكشف أَنفس مَراتب الصَّفح.
5. اجتماع ثلاثة أفعال متدرّجة (التغَابُن 14): ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ — اعفُ ثمّ اصفح ثمّ اغفر في سياق الأَهل، تَدرُّج بَلاغيّ صاعِد.
6. موضع الزُّخرُف 5 داخل المحور الجامع: ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾ — الصَّفح هنا بمعنى الإعراض والصرف عن إِنزال الذِّكر. وهي ليست استثناءً يفصل الموضع عن الأصل، بل صورة من جوهر الإعراض المتجاوز نفسه الذي يجمع كلّ المواضع.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).
١) الصفح جذرٌ مغلق على المعالجة الأخلاقية للإساءة في مواضعه الثمانية كلِّها، وصورته الغالبة الأمرُ بالإعراض عن المسيء: ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ﴾ (البقرة ١٠٩)، ﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡ﴾ (المائدة ١٣)، ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْ﴾ (النور ٢٢)، ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن ١٤). فهو فعلٌ يصدر من المُساء إليه تجاه المسيء. ٢) السلام جذرٌ واسع المسالك (١٤٠ موضعًا): سلامٌ تحيةً وخبرًا ومآلًا، وإسلامٌ وتسليمٌ واستسلامٌ وقلبٌ سليم وسُلَّمٌ ومُسلَّمة. مساره مختلف عن مسار الصفح: هو حالُ أمانٍ وقولُ تحية، لا فعلَ تجاوزٍ عن ذنب. ٣) موضع التقاطع الوحيد بين الجذرين في القرآن كلِّه آيةٌ واحدة: ﴿فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ (الزخرف ٨٩). يجتمع فيها الصفحُ فعلًا والسلامُ قولًا يُختم به الصفح، فلا يقترن الجذران إلا في هذا النظم الواحد: إعراضٌ بالقلب ثم تحيةُ سلامٍ باللسان. ٤) هذا النظم نفسه يتكرر في السلام منفردًا حين يُقابَل به الجهل واللغو: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ (الفرقان ٦٣)، ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ ... سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ (القصص ٥٥). فالسلام قولٌ يُنهي به المؤمن مواجهة الإساءة، والصفح إعراضٌ يسبقه؛ كلاهما في خط واحد: الإعراض ثم السلام. ٥) النتيجة: الصفح والسلام لا يترادفان ولا يتقابلان تقابُلَ ضدّين، بل يتلازمان في موضع واحد تلازُمَ الفعل بختامه — الصفح إعراضُ القلب عن المسيء، والسلام تحيةٌ تُطوى بها المواجهة.
إحصاءات جَذر صفح
- المَواضع: 8 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱصۡفَحُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَٱصۡفَحُواْ (1) وَٱصۡفَحۡۚ (1) فَٱصۡفَحِ (1) ٱلصَّفۡحَ (1) وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ (1) صَفۡحًا (1) فَٱصۡفَحۡ (1) وَتَصۡفَحُواْ (1)
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صفح
- 8 مَوضعًاالجَذر «صفح» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صفح في القرآن
**انحصار 100٪ في سياق العَفو والتَّجاوُز:** كل المَواضع الـ7 مَتعلَّقة بالعَفو والتَّجاوز عن الإساءة (إساءة أَهل الكتاب، الأَهل، المُشركين، الزَّوجة). الجذر مَخصوص بهذا المعنى الأَخلاقي.
**اقتران بصيغة الأمر في 4 مواضع (~57٪):** أمرٌ مباشر صريح في الحِجر 85 ﴿فَٱصۡفَحِ﴾ والزُّخرُف 89 ﴿فَٱصۡفَحۡ﴾، وأمرٌ بصيغة الجمع في البَقَرَة 109 ﴿وَٱصۡفَحُواْ﴾ والمَائدة 13 ﴿وَٱصۡفَحۡ﴾. أمّا النور 22 ﴿وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ فجزمٌ بلام الأمر لا أمرٌ مباشر، والتغَابُن 14 ﴿وَتَصۡفَحُواْ﴾ شرطٌ لا أمر. فالجذر في صورته الغالبة توجيهٌ لا تَقرير.
**اقتران بفعل «اعفُ/عَفا» مرّتَين (28٪):** البقرة 109 ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ﴾، المَائدة 13 ﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ﴾. الصَّفح يَأتي بَعد العَفو، فهو دَرَجة أَعلى — العَفو ترك العقوبة، والصَّفح ترك التَّوبيخ والإِشاحة عن الذَّنب.
**اقتران «الصَّفح الجَميل» في موضع واحد (الحِجر 85):** ﴿فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ﴾ — تَكرار الجذر مَرَّتَين في آية، مع وَصف «الجَميل». التَّعبير الفَريد يَكشف أَنفس مَراتب الصَّفح.
**اجتماع ثلاثة أفعال متدرّجة (التغَابُن 14):** ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ — اعفُ ثمّ اصفح ثمّ اغفر في سياق الأَهل، تَدرُّج بَلاغيّ صاعِد.
**موضع الزُّخرُف 5 داخل المحور الجامع:** ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾ — الصَّفح هنا بمعنى الإعراض والصرف عن إِنزال الذِّكر. وهي ليست استثناءً يفصل الموضع عن الأصل، بل صورة من جوهر الإعراض المتجاوز نفسه الذي يجمع كلّ المواضع.