قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

حزنخوف

التكامُل بين جذر حزن وجذر خوف في القرآن

مُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسهايلتقيان في 18 آية

خلاصة مباشرة

يقابل «حزن» من جهة الانفعال النفسي «فرح»، لكن الشاهد المباشر قليل، لذلك أصنفه مقابلا سياقيا لا ضد صريحا عاما. الحزن انقباض القلب على فقد أو حرمان أو تعذر مراد، والفرح انتفاخ النفس بما أوتيت أو بما ترجوه. يجتمعان في آل عمران 170 حيث يأتي «فرحين» مع نفي الحزن عن اللاحقين، فيظهر رفع الانكسار بحضور الفضل والبشارة. أما «خوف» فهو ملازم متكرر لا ضد؛ فالقرآن يقرنه بالحزن لتمييز المستقبل مما فات: «لا خوف عليهم ولا هم يحزنون». لذلك أسجل «فرح» مقابلا سياقيا، و«خوف» مكملا يوضح محور الحزن لا ينقضه.

الشاهد المركزيّ

البَقَرَة — آية 38

﴿ قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

التضايُف كما يرسمه القرآن

يقابل «حزن» من جهة الانفعال النفسي «فرح»، لكن الشاهد المباشر قليل، لذلك أصنفه مقابلا سياقيا لا ضد صريحا عاما. الحزن انقباض القلب على فقد أو حرمان أو تعذر مراد، والفرح انتفاخ النفس بما أوتيت أو بما ترجوه. يجتمعان في آل عمران 170 حيث يأتي «فرحين» مع نفي الحزن عن اللاحقين، فيظهر رفع الانكسار بحضور الفضل والبشارة. أما «خوف» فهو ملازم متكرر لا ضد؛ فالقرآن يقرنه بالحزن لتمييز المستقبل مما فات: «لا خوف عليهم ولا هم يحزنون». لذلك أسجل «فرح» مقابلا سياقيا، و«خوف» مكملا يوضح محور الحزن لا ينقضه.

المقابل الرئيس لجذر «خوف» هو «ءمن»، لأن الخوف توقّع ضرر يحرك القلب والعمل، والأمن زوال ذلك التوقع واستقرار النفس أو الحال. يتضح ذلك في صلاة الخوف: فإذا أمنتم عاد الذكر إلى هيئته، وفي قريش: آمنهم من خوف. وتوجد علاقات ملازمة لا ينبغي رفعها إلى ضدية: «حزن» يجاور الخوف في نفي الاضطراب المستقبلي والماضي، و«طمع» يجاوره في الدعاء بوصفه طرف الرجاء لا ضد الخوف. لذلك يكون الأمن ضدًا، والحزن والطمع مكمّلين يضبطان مجال الشعور.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر حزن

42 موضعًا في القرآن · الحقل: الحزن والفرح والوجدان

حزن هو انقباض القلب بما يقطع عليه مرادًا عزيزًا أو يوقع فيه أثر أذى: من فقد، أو حرمان، أو تعذّر مراد، أو سبب يصير حزنًا لصاحبه؛ ولذلك يعالجه القرآن بالنفي أو النهي أو الوعد أو المعية أو كشف الضرر. حزن في القرآن انقباض قلبيّ من أذى يرد على مراد عزيز: فقد محبوب، أو حرمان مطلوب، أو تعذّر مراد، أو سبب يصير حزنًا لصاحبه. لذلك يجيء كثيرًا في مقام النفي أو النهي أو التسلية، ولا ينحصر في ألم فقد حاضر؛ إذ يرد أيضًا في الشيء الذي يكون مآله حزنًا، كما في القصص 8 ﴿فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ﴾. أوضح مواضعه الحسّيّة في قصّة يعقوب. في يوسف 84 ﴿وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ﴾. وفي يوسف 86 ﴿إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾. فالحزن هنا ألم مستقرّ من فراق قائم، لا خوف مجرد من آت. وتأتي صيغة ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ لتفصل بين جهتين. الخوف لما يُنتظر، والحزن لما يثقل القلب من فائت أو واقع أو أثر أذى. ومن أوضحها البقرة 38…

التحليل الكامل لجذر حزن

جذر خوف

124 موضعًا في القرآن · الحقل: الخوف والفزع والهلع

خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه. وهذا التعريف يستوعب المسالك الستّة جميعًا بلا موضعٍ شاذّ: الخوف من الله ومن عذابه ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، والخوف الدنيويّ من البشر والفقر والقتال ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾، والتخويف بوصفه إيقاع الخوف في غير الفاعل ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾، وصلاة الخوف بوصفها عملًا شرعيًّا يُغيّر… يدور خوف على توقّع مكروه أو ضرر يسبق وقوعه فيحرّك صاحبه إلى حذرٍ أو طاعةٍ أو فرارٍ أو طمأنينةٍ مقابلة. يتبيّن ذلك في ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ﴾ وفي ﴿ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾. زاويته الخاصّة أنّه توقّع يسبق الضرر، لا مجرّد فزعٍ لحظيّ ولا خشيةٍ علميّة فقط. وهو في القرآن جذرٌ متعدّد المسالك: خوفٌ من الله ومن عذابه، وخوفٌ دنيويّ من البشر والفقر والقتال، وتخويفٌ يصنعه فاعلٌ في غيره، وصلاة خوفٍ شرعيّة، و«خِفتُم» الشرطيّة التشريعيّة، وتخوُّفٌ على ترقّب. والجامع بين هذه المسالك واحد: استحضار ضررٍ مرتقبٍ يؤثّر في القلب والعمل.

التحليل الكامل لجذر خوف

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين حزن وخوف في الحزمة ليست تضادًّا؛ بل تكامل يملأ جهتي الانفعال حول الضرر. الخوف يسبق المكروه المتوقّع ويحرّك القلب والعمل قبل وقوعه، والحزن يقع على القلب من فقد أو حرمان أو أذى صار له أثر. لذلك يأتيان كثيرًا في صيغة رفع مزدوج: ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (البَقَرَة 38). النفي هنا لا يجعل أحدهما نقيض الآخر، بل يجمع أمن المستقبل وسلامة القلب من ثقل الفائت أو الواقع. وفي يوسف يظهر الحدّان في قول واحد: ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ﴾ (يُوسُف 13). الذهاب نفسه يحزن يعقوب لأنه قطع لمحبوب حاضر، وأكل الذئب يخافه لأنه ضرر منتظر. فالجامع أثر الضرر في النفس، والفرق أن الحزن ألم انقباض، والخوف توقّع خطر.

حَدّ جذر حزن في مواجهة خوف

حدّ حزن في مواجهة خوف أنه لا يدلّ ابتداءً على ترقّب ضرر لم يقع، بل على انقباض القلب بما مسّ مرادًا عزيزًا أو أوشك أن يصير أثرًا موجعًا في النفس. في آيات النفي المتكررة يأتي بعد الخوف ليرفع جهة أخرى: ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (البَقَرَة 62). فلو كان هو الخوف نفسه لما احتيج إلى عطفه عليه. وفي موضع الطمأنة لأم موسى يجيء الأمر مركّبًا: ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ (القَصَص 7). نفي الحزن هنا يمسّ ألم الفراق والحرمان، لا مجرد توقّع الخطر؛ لذلك جاء الوعد بالردّ علاجًا له.

حَدّ جذر خوف في مواجهة حزن

حدّ خوف في مواجهة حزن أنه توقّع مكروه قبل وقوعه، وقد يغيّر الهيئة والعمل ويطلب الطمأنة أو النهي. ليس هو ألم الفقد نفسه، بل استحضار ضرر مرتقب. في يوسف قال يعقوب: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ﴾ (يُوسُف 13)، فجعل الخوف متعلقًا بما قد يحدث لا بما وقع. وفي خطاب الملائكة للوط: ﴿لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ﴾ (العَنكبُوت 33)، يرفع الخوف بخبر النجاة من الخطر المقبل، بينما يرفع الحزن عن ضيق الحال وأثره. فالخوف يتجه إلى عاقبة منتظرة، والحزن إلى ثقل حاضر أو فائت.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي تبني ثلاثة أنماط ظاهرة. الأول وعد أو جزاء بعد إيمان أو عمل أو اتباع هدى، وفيه تأتي العبارة الاسمية المتكررة لرفع الجهتين معًا: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (البَقَرَة 38)، و﴿فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (البَقَرَة 274). تكرار الأجر والهدى والعمل الصالح مع نفي الخوف والحزن يدل على وعد شامل: لا قلق على الآتي ولا انكسار على ما يمسّ القلب. والنمط الثاني طمأنة مباشرة في موقف خطر أو انتقال: ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ﴾ (القَصَص 7)، و﴿أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (فُصِّلَت 30). والنمط الثالث يفرّق بين الجهتين في سياق واحد؛ ففي يوسف 13 يتعلّق الحزن بذهاب يوسف ويتعلّق الخوف بأكل الذئب له. وتكشف هذه الأنماط أن الجذرين لا يتبادلان المعنى: يجتمعان في الوعود والطمأنة، ويفترقان في تعيين ما يحزن وما يخاف.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يخصّ حافة بين حقل الحزن والفرح والوجدان وحقل الخوف والفزع والهلع. من جهة حزن، ليس المقابل هنا فرحًا؛ لأن الحزمة نفسها تصفه مكمّلًا لا ضدًّا، وفرح يظهر في رفع الانكسار بالبشارة كما في آل عمران 170. ومن جهة خوف، ليس المقابل هنا أمنًا؛ فالأمن هو رفع توقع الضرر مباشرة، أما حزن فيجاور خوفًا ليكشف جهة أخرى من الوجدان. لذلك فزوج حزن وخوف لا يقول: هذا ضد ذاك، بل يقول: الألم على ما مسّ القلب غير الترقّب لما قد يمسّه.

امتحان الاستبدال

امتحان الاستبدال يظهر بوضوح في يوسف 13. لو قيل: يحزنني أن يأكله الذئب، لانقلب الضرر المنتظر إلى ألم واقع أو قريب من الواقع، وفات معنى التوقع الذي صرّح به الفعل: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾ (يُوسُف 13). ولو قيل: أخاف أن تذهبوا به، لانكسر معنى الانقباض من مفارقة المحبوب الذي عبّر عنه: ﴿إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ﴾ (يُوسُف 13). الاستبدال يطمس توزيع الآية بين ألم الفقد وتوقع المكروه.

الخلاصة الميسَّرة

الخوف في هذا الزوج هو قلق القلب مما قد يأتي، والحزن هو وجعه مما وقع أو فُقد أو أثقل النفس. لذلك يجمعهما القرآن كثيرًا في وعد واحد: لا خطر تنتظرونه، ولا ألم يكسركم.

مواضع التلاقي في آية واحدة (18)

البَقَرَة — آية 62

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

البَقَرَة — آية 112

﴿ بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

البَقَرَة — آية 262

﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

باقي مواضع التلاقي (14)

البَقَرَة — آية 274

﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

البَقَرَة — آية 277

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

آل عِمران — آية 170

﴿ فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

المَائدة — آية 69

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

الأنعَام — آية 48

﴿ وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

الأعرَاف — آية 35

﴿ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

الأعرَاف — آية 49

﴿ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ﴾

يُونس — آية 62

﴿ أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

يُوسُف — آية 13

﴿ قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ ﴾

القَصَص — آية 7

﴿ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾

العَنكبُوت — آية 33

﴿ وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾

فُصِّلَت — آية 30

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ﴾

الزُّخرُف — آية 68

﴿ يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ﴾

الأحقَاف — آية 13

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾

لطائف هذا التضايُف

  • الخوف ليس ضد الحزن، بل قرينه الذي يكمل خريطة الانفعال.
  • كثرة الاقتران تفيد التمييز بين جهتين زمنيتين ونفسيتين.
  • الخوف متعلق بما يتوقع، والحزن بما فات أو وقع؛ لذلك هو مكمّل لا ضد.
  • التلازم العالي بينهما لا يساوي ضدية جذرية.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر حزن وجذر خوف في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في الآية نفسها). يقابل «حزن» من جهة الانفعال النفسي «فرح»، لكن الشاهد المباشر قليل، لذلك أصنفه مقابلا سياقيا لا ضد صريحا عاما. الحزن انقباض القلب على فقد أو حرمان أو تعذر مراد، والفرح انتفاخ النفس بما أوتيت أو بما ترجوه. يجتمعان في آل عمران 170 حيث يأتي «فرحين» مع نفي الحزن عن اللاحقين، فيظهر رفع الانكسار بحضور الفضل والبشارة. أما «خوف» فهو ملازم متكرر لا ضد؛ فالقرآن يقرنه بالحزن لتمييز المستقبل مما فات: «لا خوف عليهم ولا هم يحزنون». لذلك أسجل «فرح» مقابلا سياقيا، و«خوف» مكملا يوضح محور الحزن لا ينقضه.

كم مرة يلتقي جذر حزن وجذر خوف في آية واحدة؟

يلتقيان في 18 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 38.

ما مفهوم جذر حزن في القرآن؟

حزن هو انقباض القلب بما يقطع عليه مرادًا عزيزًا أو يوقع فيه أثر أذى: من فقد، أو حرمان، أو تعذّر مراد، أو سبب يصير حزنًا لصاحبه؛ ولذلك يعالجه القرآن بالنفي أو النهي أو الوعد أو المعية أو كشف الضرر.

ما مفهوم جذر خوف في القرآن؟

خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه. وهذا التعريف يستوعب المسالك الستّة جميعًا بلا موضعٍ شاذّ: الخوف من الله ومن عذابه ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، والخوف الدنيويّ من البشر والفقر والقتال ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾، والتخويف بوصفه إيقاع الخوف في غير الفاعل ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾، وصلاة الخوف بوصفها عملًا شرعيًّا يُغيّر…

ما خلاصة الفرق بين حزن وخوف؟

الخوف في هذا الزوج هو قلق القلب مما قد يأتي، والحزن هو وجعه مما وقع أو فُقد أو أثقل النفس. لذلك يجمعهما القرآن كثيرًا في وعد واحد: لا خطر تنتظرونه، ولا ألم يكسركم.