قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

جرحعمل

التقابُل بين جذر جرح وجذر عمل في القرآن

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 2 آية

خلاصة مباشرة

عمل واسع جدًا، ولا يقابله جذر واحد بمعنى عدم الفعل. أقوى محور قرآني مقابل له هو حبط العمل: فالعمل فعل ذو أثر ينسب إلى عامله، والحبط إسقاط لهذا الأثر في الدنيا والآخرة أو في الجزاء. لذلك فحبط ليس ضد العمل من جهة الوقوع، بل مقابل سياقي لثبوت نتيجته. ويعضده محور بطل، إذ يأتي بطلان ما كانوا يعملون أو النهي عن إبطال الأعمال. أما العمل الصالح والسوء فهما تقابل داخلي في وصف العمل لا في أصل الجذر، ولذلك لا يجعل صلح أو سوء ضدًا عامًا لعمل. الخلاصة أن ضدية العمل القرآنية ليست إلغاء الحدث، بل إلغاء أثره وقبوله.

الشاهد المركزيّ

الجاثِية — آية 21

﴿ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ﴾

التقابُل كما يرسمه القرآن

عمل واسع جدًا، ولا يقابله جذر واحد بمعنى عدم الفعل. أقوى محور قرآني مقابل له هو حبط العمل: فالعمل فعل ذو أثر ينسب إلى عامله، والحبط إسقاط لهذا الأثر في الدنيا والآخرة أو في الجزاء. لذلك فحبط ليس ضد العمل من جهة الوقوع، بل مقابل سياقي لثبوت نتيجته. ويعضده محور بطل، إذ يأتي بطلان ما كانوا يعملون أو النهي عن إبطال الأعمال. أما العمل الصالح والسوء فهما تقابل داخلي في وصف العمل لا في أصل الجذر، ولذلك لا يجعل صلح أو سوء ضدًا عامًا لعمل. الخلاصة أن ضدية العمل القرآنية ليست إلغاء الحدث، بل إلغاء أثره وقبوله.

يتجه جذر جرح في مواضعه إلى أثر مكتسب يترك علامة في الجسد أو العمل: جوارح الصيد، والجروح التي تدخل في القصاص، وما يجرحه الإنسان في النهار، واجتراح السيئات. لذلك لا يظهر له ضد جذري مباشر، لكن أوضح مقابلة قرآنية داخله هي مقابلة اجتراح السيئات بعمل الصالحات؛ فالجذران يجتمعان حيث يكون الجرح كسبا سيئا، والعمل بناء صالحا. أما اجتماع جرح مع عمل في الأنعام فهو تقرير علم الله بما يكتسب الناس، وليس شاهدا ضديا مستقلا. المرشحات الأخرى كالحكم والقصاص والجوارح تصف المجال أو الأثر ولا تقيم مقابلا ثابتا.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر جرح

4 موضعًا في القرآن · الحقل: الفعل والعمل والصنع | العقوبة والحد والقصاص

جرح يدل في القرآن على إحداث أثر مكتسب في جسم أو عمل، يترك علامة مؤاخذة أو إمساك أو قصاص. تتوزع مواضع جرح على أثرين: أثر مادي في الجسد كما في الجروح، وأثر مكتسب بالفعل كما في جرح النهار واجتراح السيئات. وتأتي الجوارح لأنها أدوات صيد تُمسك الصيد على أصحابها ﴿فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [5:4]، فأثرها المنصوص إمساكٌ مُكتسَب بالتعليم، لا جرحٌ يذكره النصّ. فالجامع ليس الإصابة البدنية وحدها، بل إحداث أثر مكتسب ظاهر: جارحة تُمسك، جروح تقتص، عمل يجرحه المرء في النهار، وسيئات يجترحها أصحابها.

التحليل الكامل لجذر جرح

جذر عمل

360 موضعًا في القرآن · الحقل: الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه… يدور الجذر «عمل» على فعلٍ مؤثرٍ يصدر عن عاملٍ وتثبت له نسبةٌ وأثر: أثرٌ يُحاسَب عليه، أو يُشهَد، أو يبقى في النتيجة، وقد يَرِد ولايةً على أمرٍ قائم، أو كدحًا ونصبًا ظاهرًا في حال صاحبه. والقرآن يوزّعه على مسالكَ متمايزة يكشفها استقراء مواضعه: (١) العمل الصالح المقترن بالإيمان، وهو أكثرها، كما في ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾. (٢) عمل السوء والسيئات، كما في ﴿لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ﴾. (٣) عمل القلوب والجوارح، ومنه نسبة العمل إلى الأيدي في ﴿وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡ﴾. (٤) العمل الحِرفي الصناعي، كما في ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، وكالأمر ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ﴾. (٥) الأمر «اعملوا» طاعةً أو تحدّيًا، كقوله…

التحليل الكامل لجذر عمل

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين جرح وعمل مقابلة سياقية لا تضاد مباشر؛ لأن عمل في الحزمة أوسع من جهة الصلاح والسوء والحرفة والحساب، وجرح أضيق من جهة إبراز الأثر المكتسب الذي يترك علامة في الجسد أو الفعل. لذلك لا يقابل جرح كل عمل، ولا يكون العمل نقيضا للجرح الحسي أو للجوارح، وإنما يظهر التقابل حين يصير الجرح اجتراحا للسيئات في مقابل عمل الصالحات. في الجاثية يظهر الحد الحاسم: ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ (الجاثِية 21)، فالطرف الأول أثر سيئ مكتسب، والطرف الثاني عمل صالح مقرون بالإيمان. أما الأنعام فليست موضع ضدية مستقلة، لأنها تجمع العلم بما جرح الناس نهارا مع الإنباء بما كانوا يعملون: ﴿وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ﴾ (الأنعَام 60) ثم ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (الأنعَام 60). فالجامع هو الفعل المنسوب إلى صاحبه، والفرق أن جرح يبرز أثر الكسب، وعمل يوسع باب الأثر إلى الصالح والسيئ والمحاسب عليه.

حَدّ جذر جرح في مواجهة عمل

حد جرح في مواجهة عمل أنه لا يسمي الفعل من جهة عموم صدوره، بل من جهة الأثر الذي يحدثه ويعلق بصاحبه. في الأنعام جاء الموضع ﴿مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ﴾ (الأنعَام 60)، فليس الحديث عن كل حركة في النهار، بل عن كسب معلوم محسوب. وفي الجاثية يزداد الحد وضوحا حين يأتي الفعل بصيغة الاجتراح مع السيئات: ﴿ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ (الجاثِية 21). بهذا ينفي جرح عن عمل إطلاقه الواسع؛ فلا يدل هنا على العمل الصالح ولا على الولاية ولا على الصنعة، بل على أثر مكتسب له جهة مؤاخذة. فإذا واجه عمل الصالحات كان جرح هو الوجه السيئ من الكسب، لا مجرد فعل آخر ولا إصابة بدنية.

حَدّ جذر عمل في مواجهة جرح

حد عمل في مواجهة جرح أنه يحفظ للفعل نسبته إلى العامل وأثره في الحساب أو النتيجة، لكنه لا يحصر هذا الأثر في العلامة الجارحة أو السيئة المكتسبة. لذلك يأتي في الجاثية في الطرف المقابل بصفة محددة: ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ (الجاثِية 21)، فالعمل هنا بناء صالح لا اجتراح سيئة. وفي الأنعام يأتي أوسع من جرح؛ فبعد العلم بما جرحوا نهارا يأتي الإنباء بما كانوا يعملون: ﴿بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (الأنعَام 60). وهذا يجعل عمل اسما جامعا للأفعال التي تثبت لصاحبها وتعرض للإنباء، لا اسما للجرح خاصة. فهو يقابل جرح حين يتخصص بالصالح في مقابل السيئ، ويحتويه حين يكون الحديث عن مجموع ما ينسب إلى الإنسان من أثر.

قراءة مواضع التلاقي

موضعا التلاقي يكشفان وجهين مختلفين للجمع. في الأنعام البنية بنية علم وإمهال ثم بعث ومرجع وإنباء؛ يبدأ النص بذكر ما يكتسبه الناس في النهار: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ﴾ (الأنعَام 60)، ثم يختم بالمآل: ﴿ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (الأنعَام 60). لذلك جمع الجذرين هنا لأن جرح داخل في الكسب اليومي، والعمل هو الاسم الأوسع لما يقع عليه الإنباء. أما الجاثية فبنيتها سؤال إنكاري عن التسوية بين فريقين؛ فريق اجترح السيئات، وفريق آمن وعمل الصالحات: ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡ﴾ (الجاثِية 21). هنا صار الاجتماع مقابلة أخلاقية ظاهرة؛ فلا يستوي أثر السيئات المكتسب مع العمل الصالح في المحيا والممات.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يميز هذا الزوج داخل حقل الفعل والعمل أن التقابل ليس بين فعل وترك، ولا بين ثواب وعقوبة، بل بين أثر مكتسب سيئ وعمل صالح مثبت. جرح مشترك مع عمل في أصل الفعل المؤثر، لكنه يضيق إلى علامة الكسب، ولذلك تلحظه الحزمة في الجروح والجوارح وما يجرحه الإنسان واجتراح السيئات. وعمل أوسع في الحقل نفسه؛ فقد يكون صالحا أو سيئا أو صنعة أو ولاية أو كدحا. لهذا فالمقابلة هنا لا تصلح قاعدة عامة لكل مواضع عمل، بل تظهر حين يقيد العمل بالصالحات ويقيد جرح بالسيئات.

امتحان الاستبدال

في الجاثية لو استبدل موضع ﴿ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ (الجاثِية 21) بعملوا السيئات لبقي أصل الفعل السيئ، لكن ينكسر إبراز السيئة كأثر مكتسب جارح لصاحبه، وهو الحد الذي جعل الحزمة تفرق بين الجذرين. ولو استبدل موضع ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ (الجاثِية 21) باجترحوا الصالحات لانقلبت جهة اللفظ؛ لأن اجتراح في هذا الشاهد متعلق بالسيئات، بينما العمل هو الذي يحمل الصالحات في مقام المقابلة. وفي الأنعام كذلك لا يصح جعل الطرفين مترادفين؛ فقول الآية ﴿مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ﴾ (الأنعَام 60) يركز على كسب النهار، وقولها ﴿بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (الأنعَام 60) يفتح باب الإنباء على مجموع العمل المنسوب إلى الإنسان.

الخلاصة الميسَّرة

جرح هنا ليس مجرد جرح الجسد، بل أثر يكتسبه الإنسان بفعله، وقد يأتي في السيئات. وعمل أوسع منه؛ فإذا وصف بالصالحات صار في الجهة المقابلة لاجتراح السيئات. لذلك فالعلاقة بينهما مقابلة في السياق، لا تضاد عام في كل موضع.

مواضع التلاقي في آية واحدة (2)

الأنعَام — آية 60

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾

لطائف هذا التقابُل

  • ليس كل اجتماع آلي بين جرح وعمل ضدية؛ آية الأنعام تجعل العمل اسم الكسب العام، وآية الجاثية هي موضع التقابل الدلالي.
  • المقابلة هنا أخلاقية بين أثر مكتسب سيئ وعمل صالح، لا بين الجرح المادي والبرء.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر جرح وجذر عمل في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). عمل واسع جدًا، ولا يقابله جذر واحد بمعنى عدم الفعل. أقوى محور قرآني مقابل له هو حبط العمل: فالعمل فعل ذو أثر ينسب إلى عامله، والحبط إسقاط لهذا الأثر في الدنيا والآخرة أو في الجزاء. لذلك فحبط ليس ضد العمل من جهة الوقوع، بل مقابل سياقي لثبوت نتيجته. ويعضده محور بطل، إذ يأتي بطلان ما كانوا يعملون أو النهي عن إبطال الأعمال. أما العمل الصالح والسوء فهما تقابل داخلي في وصف العمل لا في أصل الجذر، ولذلك لا يجعل صلح أو سوء ضدًا عامًا لعمل. الخلاصة أن ضدية العمل القرآنية ليست إلغاء الحدث، بل إلغاء أثره وقبوله.

كم مرة يلتقي جذر جرح وجذر عمل في آية واحدة؟

يلتقيان في 2 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الأنعَام آية 60.

ما مفهوم جذر جرح في القرآن؟

جرح يدل في القرآن على إحداث أثر مكتسب في جسم أو عمل، يترك علامة مؤاخذة أو إمساك أو قصاص.

ما مفهوم جذر عمل في القرآن؟

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه…

ما خلاصة الفرق بين جرح وعمل؟

جرح هنا ليس مجرد جرح الجسد، بل أثر يكتسبه الإنسان بفعله، وقد يأتي في السيئات. وعمل أوسع منه؛ فإذا وصف بالصالحات صار في الجهة المقابلة لاجتراح السيئات. لذلك فالعلاقة بينهما مقابلة في السياق، لا تضاد عام في كل موضع.