قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

ثمن⇄شري

التكامُل بين جذر ثمن وجذر شري في القرءان

تكامُل / تَضايُف لا تَضادّفي الآية نفسهايلتقيان في 11 آية

خلاصة مباشرة

يجمع «ثمن» وجهين: الثمن عوضًا في مبادلة، والثمانية عددًا أو ترتيبًا أو كسرًا، ولا يقوم لأيٍّ منهما ضدٌّ يناقضه. فالثمن بمعنى العوض لا يرد في الجذر إلّا مقرونًا بالشراء في الآية نفسها، في إحدى عشرة آية، وعلاقته به تكاملٌ وتضايف: الشراء فعل المعاوضة، والثمن ما يُجعل عوضًا فيها، كقوله: ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)، و﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٠)؛ والقلّة والبخس صفتان تكشفان فساد التقدير، لا ضدّان للثمن. وفي وجه العدد يقابل النصّ الثمانيةَ بالسبعة مقابلةً سياقيّة للتمييز لا للنقض…

الشاهد المركزيّ

البَقَرَة — آية 41

﴿ وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أنّ المخاطبين لا يُطلب منهم إقرار عام، بل دخول عمليّ في أمان ما أُنزل من الله، لأنّه جاء مصدّقًا لما هو حاضر معهم، فصار التكذيب به سترًا لحقّ يشهد له ما في حوزتهم. لذلك تتدرّج الآية من الأمر بالإيمان، إلى منع الريادة في الكفر، إلى منع تحويل الآيات إلى بدل قليل، ثم تختم بحصر جهة التقوى في الله. شبكة القَولات تجعل المسألة عهدًا وميزان قيمة: ما أُنزل لا يعامل كغريب، وما معهم لا يكون ذريعة للامتناع، وآيات… التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

يجمع «ثمن» وجهين: الثمن عوضًا في مبادلة، والثمانية عددًا أو ترتيبًا أو كسرًا، ولا يقوم لأيٍّ منهما ضدٌّ يناقضه. فالثمن بمعنى العوض لا يرد في الجذر إلّا مقرونًا بالشراء في الآية نفسها، في إحدى عشرة آية، وعلاقته به تكاملٌ وتضايف: الشراء فعل المعاوضة، والثمن ما يُجعل عوضًا فيها، كقوله: ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)، و﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٠)؛ والقلّة والبخس صفتان تكشفان فساد التقدير، لا ضدّان للثمن. وفي وجه العدد يقابل النصّ الثمانيةَ بالسبعة مقابلةً سياقيّة للتمييز لا للنقض: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ﴾ (سورة الحَاقة ٧)، و﴿وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ﴾ (سورة الكَهف ٢٢)؛ فالعددان يتجاوران ليفصلا صنفًا عن صنف، ولا ينفي أحدهما الآخر.

لا يثبت من هذه المواضع ضد مباشر للجذر كله؛ فاستعمالاته تجمع الأخذ والبذل، وتتحدد قيمة المعاوضة بسياقها. وأقوى علاقة ظاهرة مع ثمن علاقة مكمّلة: تتكرر صيغة الاشتراء مع ثمن قليل حين تُجعل الآيات أو العهد في مقابل عوض أدنى، وتُنزه الشهادة عن الثمن في سورة المَائدة ١٠٦. فالثمن لا يضاد الشراء، بل يبيّن المقابل حيث يذكره النص. أما ربح في سورة البَقَرَة ١٦ فهو نتيجة منفية لصفقة الضلالة بالهدى، لا مقابل مستقر للجذر كله. وتبقى الجذور الأخرى مثل كتم وعهد وزكو وضرر سياقات للمعاوضة أو آثارًا لها، لا جذورًا تقابل أصل فعل الشراء والبيع.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر ثمن

19 موضعًا في القرءان · الحقل: الأعداد والكميات | البيع والشراء والتجارة

ثمن يدل في القرءان على مقدارٍ مقدّرٍ يظهر عوضًا في المبادلة، أو عددًا ثمانية، أو جزءًا مقسومًا، أو منزلةً ثامنةً ضمن ترتيبٍ مشهود. يجمع ثمن في القرءان بين محورين ظاهرين من الجذر نفسه: الثمن بوصفه عوضا في مبادلة، والثمانية بوصفها عددا أو كسرا أو ترتيبا. ولا يصح إسقاط أحدهما؛ لأن النص يورد ثمن الآيات والعهد والشهادة ويوسف، كما يورد الثمن في الميراث وثمانية أزواج وثمانين جلدة وثماني حجج وثامنا في العد. الجامع المحكم هو تقدير مقدار مخصوص في مقابلة أو عدد: فالثمن عوض مقدر، والثمن كسر مقدر، والثمانية مقدار معدود.

التحليل الكامل لجذر ثمن ←

جذر شري

25 موضعًا في القرءان · الحقل: البيع والشراء والتجارة

شري: أخذ أو بذل في معنى المعاوضة؛ يبيّن السياق الجهة والقيمة، وقد لا يذكر المقابل. - «اشتروا/يشترون/تشتروا»: يغلب فيها الاستبدال المذموم أو النهي عنه. - «يشري/يشرون»: بذل النفس ابتغاء مرضات الله، أو الدنيا بالآخرة. - «اشترى/اشتراه»: ﴿وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ﴾ مع ﴿يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢)، و﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ﴾ (سورة يُوسُف ٢١)، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم﴾ (سورة التوبَة ١١١). و﴿مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ﴾ (سورة لُقمَان ٦) مضارع. - «شروا/وشروه»: جهة البذل في سورة البَقَرَة ١٠٢، والبيع في سورة يُوسُف ٢٠. لا ينحصر الجذر في الشراء التجاري أو البيع وحده. الجذر «شري» في القرءان يدور على…

التحليل الكامل لجذر شري ←

التحليل التضايُفيّ العميق

جامِع التضايُف وحَدّاه

العلاقة بين ثمن وشري في مواضع تلاقيهما في الشواهد علاقة تضايف لا تضاد. شري هو فعل المعاوضة الذي يجعل شيئا بإزاء شيء، وثمن في هذه المواضع هو المقدار الذي يظهر في طرف العوض داخل هذه المعاوضة. لذلك لا يقف الثمن نقيضا للشراء، بل يكشف قيمة الصفقة وفساد تقديرها أو سلامته. في أكثر مواضع التلاقي يأتي النهي أو الذم حين يجعل المخاطب آيات الله أو عهده أو الشهادة في مقابلة عوض أدنى: ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤١). فالخلل ليس في وجود عوض من حيث هو عوض، بل في تنزيل الأعلى منزلة ما يباع لما هو قليل. ويؤكد شاهد يوسف وجها ماديا صريحا للتضايف: ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٠)، حيث الفعل يثبت المعاملة، والثمن يحدد مقدارها المنقوص. فالجامع الحاكم: معاوضة تكشف ترتيب القيمة، لا تقابل بين فعل ومقابل له.

حَدّ جذر ثمن في مواجهة شري

حد ثمن في مواجهة شري، في مواضع تلاقيهما، أنه ليس حركة المبادلة نفسها، بل مقدار مقدر يدخل في طرفها. حين يقال ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ مع الآيات أو العهد أو الشهادة، فالجذر لا يصف فعل الأخذ والبذل، وإنما يضع علامة على ما رضي الفاعل أن يكون مقابلا لما بين يديه. لذلك يثبت ثمن جهة التقدير والمقابلة، وينفي أن تكون المسألة مجرد فعل شراء بلا وزن للقيمة. في قوله ﴿لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦) يظهر الحد بدقة: الشهادة لا تجعل وسيلة إلى عوض، ولو حضر قربى يدفع إلى الميل. فالثمن هنا ليس ضد الشري، بل ما قد يفسد الشهادة إذا صار غاية للمعاوضة.

حَدّ جذر شري في مواجهة ثمن

حد شري في مواجهة ثمن أنه فعل ترتيب طرفين في مبادلة، لا مقدار العوض وحده. الجذر يتحرك بحسب السياق بين أخذ وبذل، ولذلك لا يختزل في الثمن الذي يذكر معه. في الآيات المتكررة، مثل ﴿وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٤)، الفعل هو الذي يكشف أن الكتاب المكتوم صار وسيلة إلى عوض، أما الثمن فيسمي طرفا من أطراف الصفقة. وفي يوسف يظهر اتساع الاتجاه: ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٠)، ثم يأتي في الآية التالية من اشترى يوسف. فشري يثبت بنية المعاوضة واتجاهها من السياق، وينفي أن يكون الحكم محصورا في مقدار مالي أو عددي هو مجال ثمن.

قراءة مواضع التلاقي

اجتماع الجذرين في الآية الواحدة يكثر في النهي عن جعل الآيات أو العهد في مقابلة ثمن قليل، وفي الذم على ذلك، ويأتي أيضا في نفي الشراء بالشهادة وفي معاملة يوسف المادية. في البدء يأتي الأمر بالإيمان ثم النهي: ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)، فاقتران شري بثمن يجعل الآيات طرفا لا يجوز أن يصير سلعة في معاوضة. وفي موضع الميثاق يتقدم الفعل العملي: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٨٧)، فالجمع بينهما يكشف أن النبذ ليس تركا ساكنا، بل ترتب عليه أخذ عوض. وفي الشهادة تأتي صيغة القسم: ﴿لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦)، فيتحول الاجتماع إلى سد باب استبدال الشهادة بمصلحة. أما ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٠) فيثبت أن التضايف قد يكون في معاملة مادية صريحة، لكن الوصف بالبخس يعيد إبراز فساد التقدير.

موقع هذا التضايُف في حقله الدلاليّ

هذا التضايف، في مواضع اجتماع الجذرين داخل حقل البيع والشراء والتجارة، يختلف عن مقابلة فعل بفعل أو نتيجة بنتيجة. ثمن في هذه المواضع ليس فعلا تجاريا، بل مقدار العوض؛ وشري ليس مقدارا، بل فعل المعاوضة. لذلك لا يصح جعلهما ضدين كما لو كان أحدهما ينفي الآخر. الشواهد نفسها تنبه إلى أن ثمن يفترق عن بيع وشري بأنهما فعلان في المعاملة، وأن شري يفترق عن مجرد الإحلال لأنه يبرز طرفي المعاوضة. ميزة هذا الزوج أن أحد الجذرين يفتح بنية الصفقة، والآخر يضع المعيار الذي تنكشف به دناءة الاختيار أو بخسه.

امتحان الاستبدال

لو وضع ثمن موضع شري في قوله ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤١) لانكسر التركيب؛ لأن المطلوب نهي عن فعل المعاوضة، لا تسمية مقدار العوض وحده. ولو حذف شري وبقي الثمن لم يظهر أن الآيات جعلت في صفقة اختيارية. وبالعكس، لو وضع شري موضع ثمن في قوله ﴿لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦) لضاع معنى العوض الذي قد يغري بكتمان الشهادة؛ الفعل موجود في ﴿نَشۡتَرِي﴾، والمحتاج بعده هو اسم ما يؤخذ مقابلا. وكذلك في يوسف، لو قيل بمعنى الفعل بدل ﴿ثَمَنِۭ بَخۡسٖ﴾ لفات الحكم على مقدار الصفقة بأنه بخس ودراهم معدودة.

الخلاصة الميسَّرة

ثمن وشري ليسا ضدين. شري يصف فعل جعل شيء في مقابل شيء، وثمن في مواضع اجتماعهما يبين مقدار ما جعل مقابلا. فإذا اجتمعا في الآيات ظهر سؤال القيمة: هل باع الإنسان ما هو أعلى بعوض قليل أو بخس؟

مواضع التلاقي في آية واحدة (11)

البَقَرَة — آية 79

﴿ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الويل لا يقع هنا على جهل مجرد، بل على صناعة مرجع مزور ثم إلصاقه بجهة الله لتحصيل عوض ناقص. الشبكة تبني ثلاث دوائر: فعل حاضر مستمر هو يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم قول لاحق يفصل بين الصناعة والدعوى، ثم غاية تجارية تجعل المصنوع وسيلة إلى ثمن قليل. لذلك يتكرر الويل: الأول على الجهة التي تصنع وتنسب، والثاني على أثر ما كتبت الأيدي، والثالث على حصيلة ما يكسبون. اليد لا تظهر وصفًا عامًا، بل أداة مباشرة ثم شاهدة… التحليل الكامل ←

البَقَرَة — آية 174

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الخطر ليس في نيل عوض قليل وحده، بل في تحويل ما أنزل الله من الكتاب إلى مادة مكتومة ومثمّنة. تبدأ الآية بتقرير حال جماعة عُرّفت بفعلين: كتمان المنزل، وشراء ثمن قليل به. ثم تنقلهم ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ من وصف الفعل إلى حكم العاقبة: ما يدخلونه في بطونهم ليس كسبًا عاديًا بل نارًا محصورة بتركيب ﴿مَا﴾ و﴿إِلَّا﴾. وبعد الداخل الجسدي تأتي خسارة المقام عند الله: لا كلام إلهي لهم يوم القيامة، ولا تزكية، ثم يثبت لهم… التحليل الكامل ←

آل عِمران — آية 77

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن بيع العهد الإلهي والأيمان بثمن قليل ليس مجرد خطأ في تقدير مال، بل قلب لعلاقة الإلزام إلى صفقة. لذلك لا يبدأ الجزاء بالعذاب فقط، بل بسلب الخلاق في الآخرة، ثم نفي الكلام والنظر والتزكية من الله يوم القيامة، ثم تثبيت العذاب الأليم لهم. شبكة القَولات تجعل الجريمة مبادلة حق أعلى بعوض ضئيل، وتجعل العقوبة حرمان اختصاص وقبول قبل ذكر الإيلام. التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (7)

آل عِمران — آية 187

﴿ وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ﴾

آل عِمران — آية 199

﴿ وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ﴾

المَائدة — آية 44

﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾

المَائدة — آية 106

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ﴾

التوبَة — آية 9

﴿ ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾

يُوسُف — آية 20

﴿ وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ﴾

النَّحل — آية 95

﴿ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾

لطائف هذا التضايُف

  • لا يرد الثمن بمعنى العوض في الجذر إلّا مقرونًا بالشراء في الآية نفسها، وذلك في إحدى عشرة آية.
  • يوصف الثمن بالقلّة في تسعٍ منها وبالبخس في سورة يُوسُف ٢٠، فتكشف الصفة فساد التقدير لا ضدًّا للثمن.
  • الشراء يفتح بنية الصفقة، والثمن يضع المعيار الذي ينكشف به ما بُذل؛ فلا ينفي أحدهما الآخر.
  • اقتران الشراء بالثمن القليل يكشف فساد التقدير، لا ضدية بين الجذرين.
  • اتجاه شري يتبدل بحسب السياق بين الأخذ والبذل، ولذلك لا يصلح له ضد واحد من خارج بنية المعاوضة.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر ثمن وجذر شري في القرءان؟

العلاقة بينهما: تكامُل / تَضايُف لا تَضادّ (في الآية نفسها). يجمع «ثمن» وجهين: الثمن عوضًا في مبادلة، والثمانية عددًا أو ترتيبًا أو كسرًا، ولا يقوم لأيٍّ منهما ضدٌّ يناقضه. فالثمن بمعنى العوض لا يرد في الجذر إلّا مقرونًا بالشراء في الآية نفسها، في إحدى عشرة آية، وعلاقته به تكاملٌ وتضايف: الشراء فعل المعاوضة، والثمن ما يُجعل عوضًا فيها، كقوله: ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)، و﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٠)؛ والقلّة والبخس صفتان…

كم مرة يلتقي جذر ثمن وجذر شري في آية واحدة؟

يلتقيان في 11 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 41.

ما مفهوم جذر ثمن في القرءان؟

ثمن يدل في القرءان على مقدارٍ مقدّرٍ يظهر عوضًا في المبادلة، أو عددًا ثمانية، أو جزءًا مقسومًا، أو منزلةً ثامنةً ضمن ترتيبٍ مشهود.

ما مفهوم جذر شري في القرءان؟

شري: أخذ أو بذل في معنى المعاوضة؛ يبيّن السياق الجهة والقيمة، وقد لا يذكر المقابل. - «اشتروا/يشترون/تشتروا»: يغلب فيها الاستبدال المذموم أو النهي عنه. - «يشري/يشرون»: بذل النفس ابتغاء مرضات الله، أو الدنيا بالآخرة. - «اشترى/اشتراه»: ﴿وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ﴾ مع ﴿يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢)، و﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ﴾ (سورة يُوسُف ٢١)، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم﴾ (التوبة…

ما خلاصة الفرق بين ثمن وشري؟

ثمن وشري ليسا ضدين. شري يصف فعل جعل شيء في مقابل شيء، وثمن في مواضع اجتماعهما يبين مقدار ما جعل مقابلا. فإذا اجتمعا في الآيات ظهر سؤال القيمة: هل باع الإنسان ما هو أعلى بعوض قليل أو بخس؟