قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شري في القُرءان الكَريم — 25 مَوضعًا

25 مَوضعًا15 صيغةالحَقل: البيع والشراء والتجارة

جواب مباشر

معنى جذر شري في القرآن

معنى جذر «شري» في القرآن: شري = معاوضة شيء بشيء على جهة الثمن والمثمن، فينكشف بها ترتيب القيمة عند الفاعل.

- «اشتروا/يشترون/تشتروا» تغلب في مواضع ذمّ الاستبدال أو النهي عنه: آيات الله، العهد، الإيمان، الآخرة، أو الهدى تُجعل في مقابلة ثمن قليل أو ضلالة أو دنيا. - «يشري/يشرون» يبرز جهة البذل: النفس أو الحياة الدنيا تُبذل ابتغاء مرضات الله أو بالآخرة. - «اشترى/اشتراه» يرد في الشراء الفردي: يوسف، ولهو الحديث، وشراء الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم. - «شروا/وشروه» يثبت جهة البيع صراحة، ولا سيما في يوسف 20 والبقرة 102.

إذن لا يصح حصر الجذر في الشراء التجاري وحده، ولا في البيع وحده؛ المحكم هو المعاوضة التي يحدد السياق اتجاهها وقيمتها.

ورد الجذر 25 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البيع والشراء والتجارة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شري من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر شري في القران، معنى جذر شري في القرآن، معنى جذر شري في القرءان، تحليل جذر شري في القران، دلالة جذر شري في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر شري في القُرءان الكَريم

شري = معاوضة شيء بشيء على جهة الثمن والمثمن، فينكشف بها ترتيب القيمة عند الفاعل.

- «اشتروا/يشترون/تشتروا» تغلب في مواضع ذمّ الاستبدال أو النهي عنه: آيات الله، العهد، الإيمان، الآخرة، أو الهدى تُجعل في مقابلة ثمن قليل أو ضلالة أو دنيا. - «يشري/يشرون» يبرز جهة البذل: النفس أو الحياة الدنيا تُبذل ابتغاء مرضات الله أو بالآخرة. - «اشترى/اشتراه» يرد في الشراء الفردي: يوسف، ولهو الحديث، وشراء الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم. - «شروا/وشروه» يثبت جهة البيع صراحة، ولا سيما في يوسف 20 والبقرة 102.

إذن لا يصح حصر الجذر في الشراء التجاري وحده، ولا في البيع وحده؛ المحكم هو المعاوضة التي يحدد السياق اتجاهها وقيمتها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«شري» يكشف لحظة المفاضلة حين يجعل الإنسان شيئًا بدل شيء. أكثر مواضعه تحذّر من جعل الوحي أو العهد أو الآخرة ثمنًا لما هو أدنى، وقمته الإيجابية أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة. الجذر ميزان معاوضة لا مجرد لفظ سوق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شري

الجذر «شري» في القرآن يدور على معاوضة يظهر فيها ما يُدفَع وما يُؤخَذ: شيء يجعل في مقابلة شيء. اتجاه الفعل لا يثبت من الجذر وحده، بل من السياق: فقد يأتي في أخذ الشيء بثمن، ويأتي في بذل الشيء وبيعه، وتبقى البنية واحدة: معاوضة تكشف قيمة المختار.

لذلك يجتمع في الجذر موضع مادي صريح مثل ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾، وموضع عقدي أعلى مثل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ﴾، ومواضع الخسارة كقوله ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾.

فالجامع ليس «اقتصادًا» مجردًا، بل معاوضة قيمية: النص يبرز ماذا جعل الإنسان ثمنًا، وماذا رضي أن يأخذه في المقابل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شري

التوبة 111

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ﴾

هذه الآية تجعل المعاوضة في أعلى صورها: الباذل هو المؤمن، والمشتري هو الله، والمقابل الجنة. وبها تنقلب صورة الخسارة المتكررة في «اشتروا الضلالة بالهدى» إلى معاوضة رابحة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالزاوية
ٱشۡتَرَوُاْ4استبدال خاسر مكتمل جماعي: الضلالة، الدنيا، الكفر
يَشۡتَرُونَ4ذمّ مستمر أو نفيه عن المؤمنين من أهل الكتاب
تَشۡتَرُواْ3نهي عن جعل الآيات أو العهد في مقابلة ثمن قليل
ٱشۡتَرَوۡاْ2استبدال خاسر مكتمل: أنفسهم بالكفر، أو العهد بثمن
ٱشۡتَرَىٰهُ2شراء فردي: السحر في البقرة 102، ويوسف في يوسف 21
لِيَشۡتَرُواْ1غاية الاستبدال: تحريف الكتاب طلبًا لثمن قليل
وَيَشۡتَرُونَ1استمرار الذمّ في معرض الوصف
يَشۡرِي1بذل النفس ابتغاء مرضات الله
وَٱشۡتَرَوۡاْ1نبذ الميثاق واستبداله بثمن قليل
يَشۡرُونَ1بذل الدنيا للآخرة في سبيل الله
نَشۡتَرِي1نفي دخول الشهادة في معاوضة فاسدة
ٱشۡتَرَىٰ1شراء الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة
وَشَرَوۡهُ1البيع المادي الصريح: يوسف بثمن بخس
يَشۡتَرِي1شراء لهو الحديث ليُضَلَّ به عن سبيل الله
شَرَوۡاْ1جهة البيع: بذل النفس بالسحر

العدّ الحاكم من البيانات الداخلية: 25 موضعًا في 23 آية، 15 صيغة متمايزة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر شري — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شري» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
شروا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~13 مَوضِع
يشترون ×4 تشتروا ×3 نشتري ×1 ليشتروا ×1 يشتري ×1 ويشترون ×1 يشرون ×1 يشري ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 مَوضِع
اشترى ×1
د فِعل أَمر — الوَزن 8 (افتَعِل)
~7 مَوضِع
اشتروا ×6 واشتروا ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مَوضِع
اشترىه ×2 وشروه ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شري

إجمالي المواضع: 25 موضعًا في 23 آية، مع احتساب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة.

1. الاستبدال المذموم أو المنهي عنه — 18 موضعًا: في البقرة (16، 41، 79، 86، 90، 102 موضعان، 174، 175)؛ وآل عمران (77، 177، 187 موضعان)؛ والنساء 44؛ والمائدة 44؛ والتوبة 9؛ والنحل 95؛ ولقمان 6.

2. الامتناع عن ثمن باطل — موضعان: في آل عمران 199 (لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا)، والمائدة 106 (لا نشتري به ثمنًا ولو كان ذا قربى).

3. بذل النفس أو الدنيا للآخرة — 3 مواضع: في البقرة 207 (يشري نفسه ابتغاء مرضات الله)؛ والنساء 74 (يشرون الحياة الدنيا بالآخرة)؛ والتوبة 111 (اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة).

4. المعاوضة المادية في قصة يوسف — موضعان: يوسف 20 (شروه بثمن بخس)؛ ويوسف 21 (الذي اشتراه من مصر).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في كل المواضع: معاوضة ذات طرفين. في الذمّ يُعطى الأعلى ويؤخذ الأدنى، وفي المدح تُبذل النفس أو الدنيا لما هو أعلى، وفي يوسف تظهر المعاوضة المادية الصريحة. لا يخرج موضع عن بنية «شيء بإزاء شيء»، لكن قيمة المعاوضة تختلف بحسب السياق.

مُقارَنَة جَذر شري بِجذور شَبيهَة

- يفترق شري عن بدل في أنّ البدل يبرز مجرد الإحلال، بينما شري يبرز طرفَي المعاوضة والثمن صراحةً، ولذلك جاء معه ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ ستّ مرّات. - يختلف شري عن بيع في أنّ البيع يحدد جهة إخراج السلعة غالبًا، مقابل استيعاب شري لجهتَي الأخذ والبذل بحسب السياق: ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ﴾ و﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ﴾ في سياق واحد. - يفترق شري عن تجر بأنّ التجارة تصف مسار الكسب وتنتهي بنتيجة ربح أو خسران، وليس شري كذلك؛ هو فعل المعاوضة نفسه، ولذلك جاء في البقرة 16 ثم عُقِّب بقوله ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾.

اختِبار الاستِبدال

- في البقرة 16 لو قيل «اختاروا الضلالة» لضاع معنى دفع الهدى في مقابلة الضلالة؛ «اشتروا» تجعل الهدى ثمنًا مفقودًا. - في التوبة 111 لو قيل «قبل الله من المؤمنين أنفسهم» لضاع معنى العقد والمقابلة: النفس والمال بإزاء الجنة. - في يوسف 20 لو قيل «تركوه بثمن بخس» لما ظهر أن يوسف صار في معاملة بيع وشراء، ثم يليه ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ﴾ في الموضع التالي.

الفُروق الدَقيقَة

- «اشتروا» في الجمع يغلب على الخسارة الجماعية: الضلالة، الدنيا، الكفر، الثمن القليل. - «يشري/يشرون» يبرزان جهة البذل: النفس أو الحياة الدنيا تُجعل في مقابلة مرضات الله أو الآخرة. - «لا يشترون/لا نشتري» ليست مجرد نفي فعل، بل حفظ للآيات أو الشهادة من دخولها في معاوضة فاسدة. - اقتران «ثمنًا قليلًا» يتكرر مع الآيات والعهد، فيدل على خلل القيمة لا على صغر النقد وحده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البيع والشراء والتجارة.

ينتمي الجذر إلى حقل «البيع والشراء والتجارة»، لكنه يخرج في القرآن من المعاملة المادية إلى وزن الاختيار العقدي والأخلاقي. فالحقل الاقتصادي هنا أداة بيان: ما يُجعل ثمنًا وما يؤخذ بدله يكشف موقع الهداية والآيات والعهد والآخرة في نفس الفاعل.

مَنهَج تَحليل جَذر شري

اعتمد التحليل على صفوف الجذر في ملف البيانات الداخلي وعددها 25، ثم قورنت الإحالات بآيات ملف البيانات وملف النص القرآني الداخلي. فُصلت التكرارات الداخلية في البقرة 102 وآل عمران 187، وقُسمت المواضع بحسب وظيفة المعاوضة: ذم/نهي، امتناع عن الثمن الباطل، بذل رابح، ومعاوضة يوسف المادية. لم يُبنَ التعريف على معنى خارجي، بل على علاقة «بـ» و«ثمن» و«نفس/حياة/آيات/عهد» داخل المواضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ثمن)

لا يحمل شري ضدًا مباشرًا، لأن الجذر نفسه يدل على المعاوضة التي تتحدد قيمتها بما يدخل في طرفيها. أقوى علاقة مثبتة ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع ثمن: تتكرر صيغة الاشتراء مع ثمن قليل حين تُجعل الآيات أو العهد أو الشهادة في مقابل عوض أدنى. فالثمن لا يضاد الشراء، بل يكشف ميزان الصفقة وهل اختير الأدنى أو ضيع الأعلى. أما ربح في البقرة 16 فهو نتيجة منفية لصفقة الضلالة بالهدى، لا مقابلًا مستقرًا للجذر كله. وتبقى المرشحات الأخرى مثل كتم وعهد وزكو وضرر سياقات للمعاوضة أو آثارًا لها، لا جذورًا تقابل أصل فعل الشراء والبيع.

ثمنمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 11 موضِع
البَقَرَة 41
﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾: الثمن يبين طرف المعاوضة الأدنى، ولا يكون ضدًا لفعل الشراء.
آل عِمران 187
﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾: التركيب يجعل الثمن معيار الانحراف في الصفقة.
المَائدة 106
﴿لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾: الشاهد ينفي جعل الشهادة في مقابلة ثمن.
  • اقتران الشراء بالثمن القليل يكشف فساد التقدير، لا ضدية بين الجذرين.
  • اتجاه شري يتبدل بحسب السياق بين الأخذ والبذل، ولذلك لا يصلح له ضد واحد من خارج بنية المعاوضة.

نَتيجَة تَحليل جَذر شري

النتيجة: شري هو جذر المعاوضة التي تكشف ترتيب القيمة. ثبت في 25 موضعًا في 23 آية، عبر 15 صيغة متمايزة، في 8 سور. غلب على مواضعه الاستبدال الخاسر (18 موضعًا)، وقمته الإيجابية شراء الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة. التعريف يستوعب كلّ المواضع بلا موضع شاذّ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شري

1. البقرة 16 — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾ 2. البقرة 41 — ﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ﴾ 3. البقرة 90 — ﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ 4. البقرة 102 — ﴿وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ 5. البقرة 207 — ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ 6. آل عمران 177 — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ 7. آل عمران 187 — ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾ 8. النساء 74 — ﴿۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ 9. المائدة 106 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ﴾ 10. التوبة 9 — ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ 11. التوبة 111 — ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ 12. يوسف 20 — ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾ 13. يوسف 21 — ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ 14. لقمان 6 — ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شري

1. البقرة وحدها تضم 10 مواضع من أصل 25 (40٪)، وفيها تتجاور صيغ الخسارة والهداية والثمن، فتصنع مركز الجذر في القرآن. 2. موضعا يوسف 20 و21 يجمعان البيع والشراء في سياق واحد متتابع، وهو أوضح دليل داخلي على أن اتجاه الفعل يحدده السياق لا الجذر. 3. «لا يشترون» و«لا نشتري» يثبتان أن ترك المعاوضة قد يكون معنى محمودًا حين يكون المعروض آيات الله أو الشهادة — الامتناع عن شري أحيانًا هو الفعل الصحيح. 4. اقتران ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ مع الجذر جاء 7 مرّات في 7 مواضع مختلفة (البقرة 41، 79، 174؛ آل عمران 77، 187؛ التوبة 9؛ النحل 95)، وهو أعلى جار إحصائي متكرّر بعد الأسماء الوظيفية — دليل بنيوي على أن الجذر يُثمِّن ما لا يُقَدَّر. 5. التقابل الأعمق في الجذر ليس بين جهتَي الفعل (بيع/شراء)، بل بين قيمة ما يُجعل ثمنًا: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ مقابل ﴿ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ﴾ — وزن المقابلة كاشف لمكانة الفاعل.

١. يرد الفعل ﴿ٱشۡتَرَوُاْ﴾ و﴿ٱشۡتَرَوۡاْ﴾ سبعةَ مواضع في القرآن، تنقسم بحسب ضبط الواو إلى فريقين: أربعة بضم الواو، وثلاثة بسكونها.

٢. مواضع ضم الواو (٤): ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ البقرة ١٦، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾ البقرة ٨٦، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ البقرة ١٧٥، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ آل عمران ١٧٧.

٣. مواضع سكون الواو (٣): ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ البقرة ٩٠، ﴿وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ آل عمران ١٨٧، ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ التوبة ٩.

٤. النمط البنيوي ثابت بلا استثناء: مواضع الضم يتلوها المفعول به المنصوب مباشرةً (الضلالة — الحياة الدنيا — الكفر)، ومواضع السكون يتلوها حرف الجر الباء (بِهِۦ — بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ). وهذا توزيع صوتي-نحوي محكم: الضم علامة الوصل بالمنصوب المباشر، والسكون علامة الوصل بما يليه بالجر.

٥. في مواضع الضم يُصرَّح بالمشترى (ما اقتُنِي): الضلالة، الحياة الدنيا، الكفر. وفي مواضع السكون يُصرَّح بالثمن المدفوع (ما بُذِل): آيات الله، ثمن قليل، أنفسهم. يُبرز الضم الخسارة من جهة المكتسب، ويُبرز السكون الخسارة من جهة المبذول.

٦. الموضع الأفرد هو البقرة ١٧٥: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾؛ إذ جمع زوجين في صفقة واحدة، ما يجعله الموضع الوحيد الذي تضاعف فيه الثمن والمشترى معًا.

إحصاءات جَذر شري

  • المَواضع: 25 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱشۡتَرَوُاْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱشۡتَرَوُاْ (4) يَشۡتَرُونَ (4) تَشۡتَرُواْ (3) ٱشۡتَرَوۡاْ (2) ٱشۡتَرَىٰهُ (2) لِيَشۡتَرُواْ (1) شَرَوۡاْ (1) وَيَشۡتَرُونَ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر شري

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «شري» قُرءانيًّا هو المُبادَلَة: إخراج شَيءٍ من اليَد لِأَخذ شَيءٍ آخَر مَكانه. غَير أَنّ القُرءان وَزَّع هذه المُبادَلَة على بابَين لا يَسُدّ أَحَدهما مَسَدّ الآخَر، وَفيهما تَتَجَلَّى قُطبيَّة الجذر العَجيبَة (باعَ/اشترى): المُجَرَّد «شَرى» يَنصَرِف في القُرءان كُلِّه إلى جِهَة الخُروج والبَذل (إخراج النَفس أَو السِلعَة من مالِكها)، والافتِعال «اشتَرى» يَنصَرِف إلى جِهَة الأَخذ والاستِبدال إلى الذات (تَحصيل بَدَلٍ بِثَمَن). وَكِلا البابَين يُلازِمهما في كل المَواضع تَقريبًا حَرف الباء الذي يَدخُل على الثَمَن المَبذول، فَيَكشِف القُرءان أَنَّ كُلَّ شِراء واشتِراء فيه مَفقود ومَأخوذ، ومَدار التَفريق هو جِهَة الحَرَكَة لا أَصل المُبادَلَة.

شَرى — المجرَّد (البَذل والإخراج) ×4
شَرَوۡاْ
الباب المُجَرَّد «شَرى» يَأتي في القُرءان كُلِّه (٤ مَواضِع) بِمَعنى البَذل وَإخراج الشَيء من يَد صاحِبه إلى غَيره مُقابِل بَدَل. فالمَفعول في كل مَوضِع هو ما يَخرُج من الفاعِل، لا ما يَدخُل إليه: ﴿وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ (البَقَرَة ٢:١٠٢) — أَنفُسهم هي المَبذولَة، والسِحر هو الثَمَن المَأخوذ. ﴿مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرَة ٢:٢٠٧) — النَفس هي المَبذولَة، ومَرضاة الله هي الغايَة. ﴿ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ (النِساء ٤:٧٤) — الحَياة الدُنيا هي المَبذولَة، والآخِرَة هي البَدَل. ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ﴾ (يوسف ١٢:٢٠) — يوسُف عَلَيهِ السَلام هو المَبذول، والدَراهِم هي الثَمَن المَأخوذ. فالمُجَرَّد إذن يُسَلِّط الضَوء على جِهَة الخُروج والتَخَلّي: ما يَفقده الفاعِل لا ما يَكسِبه. وَلِذا جاء في مَوضِعَين بِفاعِلٍ مَذموم (٢:١٠٢، ١٢:٢٠) وَمَوضِعَين بِفاعِلٍ مَمدوح (٢:٢٠٧، ٤:٧٤)، لِأَنّ الحُكم لا يَتَعَلَّق بِفِعل البَذل بَل بِما بُذِل وَفي سَبيل ماذا.
  • ﴿وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ (البَقَرَة ٢:١٠٢)
  • ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرَة ٢:٢٠٧)
  • ﴿فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ (النِساء ٤:٧٤)
  • ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾ (يوسف ١٢:٢٠)
ٱشتَرى — الافتعال (الأخذ والاستبدال إلى الذات) ×21
ٱشۡتَرَى
الافتِعال «ٱشتَرى» (٢١ مَوضِعًا بَين فِعل واسم فاعِل ماضٍ ومُضارِع) يَنصَرِف في القُرءان كُلِّه إلى جِهَة الأَخذ إلى الذات: تَحصيل بَدَلٍ بِبَذل ثَمَن. والتاء في «افتَعَل» هي قَرينَة الانتِفاع الذاتيّ، فالفاعِل يَشتَري لِنَفسه. ومَدار المَفعول في الافتِعال أَنَّه ما يَأخُذه الفاعِل لا ما يَبذُله: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ (البَقَرَة ٢:١٦) — الضَلالَة هي المَأخوذَة، والهُدى هو المَبذول. ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾ (البَقَرَة ٢:٨٦) — الحَياة الدُنيا هي المَأخوذَة، والآخِرَة هي المَبذولَة. هُنا يَظهَر مَوضِع التَفريق الصَريح مَع المُجَرَّد: النِساء ٤:٧٤ ﴿يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ (يَبذُلون الدُنيا فَيَأخُذون الآخِرَة) ↔ البَقَرَة ٢:٨٦ ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾ (أَخَذوا الدُنيا فَبَذَلوا الآخِرَة). نَفس التَركيب اللَفظيّ والثَمَن، لكن جِهَة الحَرَكَة مَعكوسَة بِاختِلاف الباب وَحده. وَالمَأخوذ في كل مَواضِع الافتِعال مَذموم: ضَلالَة، حَياة الدُنيا، كُفر، لَهو الحَديث ﴿يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (لُقمان ٣١:٦)، والمَبذول مَحمود: هُدى، آخِرَة، إيمان، آيات الله. ومنه النَهي المُتَكَرِّر ﴿لَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ (البَقَرَة ٢:٤١، المائدة ٥:٤٤) و﴿لَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ﴾ (النَحل ١٦:٩٥) — حَيث الآيات والعَهد هما المَبذولان والثَمَن القَليل هو المَأخوذ.
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾ (البَقَرَة ٢:١٦)
  • ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ﴾ (البَقَرَة ٢:٤١)
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾ (البَقَرَة ٢:٨٦)
  • ﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾ (البَقَرَة ٢:٩٠)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ﴾ (آل عِمران ٣:١٧٧)
  • ﴿وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾ (آل عِمران ٣:١٨٧)
  • ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ﴾ (لُقمان ٣١:٦)
  • ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ﴾ (التوبة ٩:٩)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — قُطبيَّة الجذر مَكشوفَة في النِساء ٤:٧٤ والبَقَرَة ٢:٨٦: ﴿يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ (المُجَرَّد، فِعل المُجاهِدين، مَمدوح) ↔ ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾ (الافتِعال، فِعل المَذمومين، مَذموم). نَفس المَفعول (الحَياة الدُنيا) ونَفس الثَمَن المَدخول عَلَيه بِالباء (الآخِرَة)، لكن المُجَرَّد جَعَل الدُنيا مَبذولَة والآخِرَة مَأخوذَة، والافتِعال عَكَس الجِهَة فَجَعَل الدُنيا مَأخوذَة والآخِرَة مَبذولَة. الفَرق بنيويّ صِرف لا يَأتي إلا من اختِلاف الباب.
  • قانون المَفعول والثَمَن — في كل مَواضِع الجذر الـ٢٥، يَدخُل حَرف الباء على المَبذول (الثَمَن المَدفوع) ويَبقى المَنصوب هو المَأخوذ في الافتِعال أَو المَبذول في المُجَرَّد. هذا الانتِظام الكامِل (٢٥/٢٥) يَكشِف أَنّ القُرءان يَستَعمِل «شري» بِصياغَة تِجاريَّة مُحكَمَة: الباء = ما يَخرُج من اليَد، والمَنصوب = جِهَة الحَرَكَة الَّتي يُسَلِّطها الباب.
  • تَلازُم «ثَمَنًا قَليلًا» مَع الافتِعال فَقَط — التَركيب ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ يَرِد ٨ مَرّات في القُرءان، كُلّها مَع الافتِعال (البَقَرَة ٢:٤١، ٢:٧٩، ٢:١٧٤، آل عِمران ٣:٧٧، ٣:١٨٧، ٣:١٩٩، المائدة ٥:٤٤، النَحل ١٦:٩٥، التوبة ٩:٩). لا يَرِد أَبَدًا مَع المُجَرَّد. الافتِعال هو باب التَهَكُّم على الصَفقَة الخاسِرَة: المَأخوذ قَليل والمَبذول عَظيم (آيات الله، عَهد الله).
  • تَوزيع الحُكم الأَخلاقيّ — الافتِعال (٢١ مَوضِعًا) كُلُّه في سياق ذَمّ تَقريبًا، ما عَدا مَوضِعًا واحِدًا في صياغَة نَفي مَدحًا ﴿لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ﴾ (آل عِمران ٣:١٩٩) حَيث الانتِفاء هو المَمدوح. أَمّا المُجَرَّد فَمُنقَسِم بِالتَساوي: ٢ ذَمّ (٢:١٠٢ السِحر، ١٢:٢٠ يوسُف) و٢ مَدح (٢:٢٠٧، ٤:٧٤). فَالمُجَرَّد يَحمِل قابِليَّة الجِهَتَين لِأَنّه يَصِف فِعل البَذل بِحَدّ ذاته، والافتِعال انحازَ في القُرءان إلى تَصوير الصَفقَة الخاسِرَة الَّتي تَأخُذ الأَدنى وتَدفَع الأَعلى.
  • يوسُف ١٢:٢٠ والبَقَرَة ٢:١٠٢ — تَطابُق صَوتيّ بَين ﴿شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ (الَّذين تَعَلَّموا السِحر باعوا أَنفُسهم بِه) و﴿شَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ﴾ (إخوة يوسُف باعوه بِدَراهِم). كِلا المَوضِعَين فيه فاعِلٌ مَذموم باعَ ما لا يَملِك حَقيقَة (السِحر يَملِكه الشَيطان، يوسُف يَملِكه الله)، فَصارَ البَذل تَفريطًا في أَمانَة. والباء داخِلَة على الثَمَن الزَهيد في الحالَتَين، مَع وَصف زَهد البائع نَفسه ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾.
  • البَقَرَة ٢:٩٠ تَجمَع البابَين في آية واحِدَة دون أَن تَستَعمِل المُجَرَّد لَفظًا — ﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ يَستَعمِل الافتِعال مَع مَفعول هو «أَنفُسهم»، مَع أَنّ النَظير المُجَرَّد ﴿بِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ (٢:١٠٢) يَستَعمِل نَفس المَفعول. الفَرق: في ٢:١٠٢ النَفس مَبذولَة لِأَخذ السِحر، وفي ٢:٩٠ النَفس مَبذولَة لِأَخذ الكُفر بِما أَنزَل الله. لكن الباء في ٢:٩٠ دَخَلَت على الضَمير الَّذي يَعود على المَأخوذ (الكُفر المَذكور بَعد)، فَالافتِعال هُنا أَبرَزَ جِهَة الأَخذ، والمُجَرَّد في ٢:١٠٢ أَبرَزَ جِهَة الخَسارَة. سياقان مُتَجاوِران بِفَرق دَلاليّ دَقيق.
  • غِياب الأَبواب الأُخرى (II، IV، V) — على عَكس جُذور الحَرَكَة الكُبرى (نَزَل، عَلِم، رَأى) الَّتي تَتَوَزَّع على ٤-٦ أَبواب، انحَصَر «شري» في القُرءان كُلِّه على بابَين فَقَط: المُجَرَّد والافتِعال. لا تَفعيل (شَرَّى) ولا إفعال (أَشرى) ولا تَفَعُّل (تَشَرّى). وَهذا الحَصر بنيويّ مَقصود: المُبادَلَة في القُرءان حَرَكَتان لا ثالِث لَهما — بَذل وأَخذ — والبابان كافيان لِاستيعاب جِهَتَي الحَرَكَة. أَيّ تَوسيع بِالأَبواب الأُخرى سَيُضيف مَعنى التَكثير أَو التَعدية أَو القَبول، وهي مَعانٍ لا تَلزَم حَدَث المُبادَلَة ذاته.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر شري

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر شري

  • قانون الصَفقَة الخاسِرَة: «شري» ثَمَنُه بَخْسٌ والرابِح الوَحيد هو الله جَذر «شري» مُبادَلَةٌ ذات وَجهَين: الشِراء والبَيع مَعًا، فاللَفظ يَحمِل النَقيضَين بِحَسَب السياق. غَير أنّ القرءان لا يَستَعمِله مُحايِدًا، بل يَصوغه قانونًا: كُلّ صَفقَةٍ يَنعَقِد فيها هذا الجَذر…

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر شري

  • الشِراء البَيع جَذر «بيع»
    «الشِراء» ينظر إلى المُبادِل من جهة ما يأخذه ويدفع ثمنه، وأكثره في القرآن صورة اختيارٍ خاسرٍ (يأخذ الضلالة بالهدى). أمّا «البَيع» فينظر إلى المبادلة نفسها كعقدٍ والتزامٍ متبادَلٍ بين طرفين، حلالٍ مقابل الرِّبا، وقد يكون عهدًا يلتزم به العبد مع الله.

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر شري

  • 25 مَوضعًا
    الجَذر «شري» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شري

  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شري في القرآن

  • البقرة وحدها تضم 10 مواضع من أصل 25 (40٪)، وفيها تتجاور صيغ الخسارة والهداية والثمن، فتصنع مركز الجذر في القرآن.

  • موضعا يوسف 20 و21 يجمعان البيع والشراء في سياق واحد متتابع، وهو أوضح دليل داخلي على أن اتجاه الفعل يحدده السياق لا الجذر.

  • «لا يشترون» و«لا نشتري» يثبتان أن ترك المعاوضة قد يكون معنى محمودًا حين يكون المعروض آيات الله أو الشهادة — الامتناع عن شري أحيانًا هو الفعل الصحيح.

  • اقتران ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ مع الجذر جاء 7 مرّات في 7 مواضع مختلفة (البقرة 41، 79، 174؛ آل عمران 77، 187؛ التوبة 9؛ النحل 95)، وهو أعلى جار إحصائي متكرّر بعد الأسماء الوظيفية — دليل بنيوي على أن الجذر يُثمِّن ما لا يُقَدَّر.

  • التقابل الأعمق في الجذر ليس بين جهتَي الفعل (بيع/شراء)، بل بين قيمة ما يُجعل ثمنًا: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ مقابل ﴿ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَ﴾ — وزن المقابلة كاشف لمكانة الفاعل.

  • يرد الفعل ﴿ٱشۡتَرَوُاْ﴾ و﴿ٱشۡتَرَوۡاْ﴾ سبعةَ مواضع في القرآن، تنقسم بحسب ضبط الواو إلى فريقين: أربعة بضم الواو، وثلاثة بسكونها.

  • مواضع ضم الواو (٤): ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ البقرة ١٦، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِ﴾ البقرة ٨٦، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾ البقرة ١٧٥، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ آل عمران ١٧٧.

  • مواضع سكون الواو (٣): ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ البقرة ٩٠، ﴿وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ آل عمران ١٨٧، ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ التوبة ٩.

  • النمط البنيوي ثابت بلا استثناء: مواضع الضم يتلوها المفعول به المنصوب مباشرةً (الضلالة — الحياة الدنيا — الكفر)، ومواضع السكون يتلوها حرف الجر الباء (بِهِۦ — بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ). وهذا توزيع صوتي-نحوي محكم: الضم علامة الوصل بالمنصوب المباشر، والسكون علامة الوصل بما يليه بالجر.

  • في مواضع الضم يُصرَّح بالمشترى (ما اقتُنِي): الضلالة، الحياة الدنيا، الكفر. وفي مواضع السكون يُصرَّح بالثمن المدفوع (ما بُذِل): آيات الله، ثمن قليل، أنفسهم. يُبرز الضم الخسارة من جهة المكتسب، ويُبرز السكون الخسارة من جهة المبذول.

  • الموضع الأفرد هو البقرة ١٧٥: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾؛ إذ جمع زوجين في صفقة واحدة، ما يجعله الموضع الوحيد الذي تضاعف فيه الثمن والمشترى معًا.