قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

بعضكلل

الفَرق بين جذر بعض وجذر كلل في القرآن

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 8 آية

خلاصة مباشرة

يقابل «كلل» جذر «بعض» من جهة الإحاطة والجزئية. «كل» يستغرق أفراد الباب أو تكراراته، بينما «بعض» يقتطع جزءا أو يربط أجزاء الباب بعضها ببعض. مواضع الاجتماع الثمانية لا تحمل الدرجة نفسها من الصراحة، لكنها تكفي لإثبات محور قرآني بين الاستغراق والتبعيض، وخاصة حين يأتي «كل» مع «بعضهم» في بنية واحدة. أما «شيء» فهو مكمّل متكرر في «كل شيء» لا ضد، و«قدر» و«أمم» و«زوج» مجالات تطبيق للاستغراق لا مقابلات. لذلك يكون «بعض» أساسيّ، ولا يضاف مكمّل مستقل حتى لا تختلط الكلية بالمتعلق.

الشاهد المركزيّ

الأنعَام — آية 112

﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ﴾

التضادّ كما يرسمه القرآن

يقابل «كلل» جذر «بعض» من جهة الإحاطة والجزئية. «كل» يستغرق أفراد الباب أو تكراراته، بينما «بعض» يقتطع جزءا أو يربط أجزاء الباب بعضها ببعض. مواضع الاجتماع الثمانية لا تحمل الدرجة نفسها من الصراحة، لكنها تكفي لإثبات محور قرآني بين الاستغراق والتبعيض، وخاصة حين يأتي «كل» مع «بعضهم» في بنية واحدة. أما «شيء» فهو مكمّل متكرر في «كل شيء» لا ضد، و«قدر» و«أمم» و«زوج» مجالات تطبيق للاستغراق لا مقابلات. لذلك يكون «بعض» أساسيّ، ولا يضاف مكمّل مستقل حتى لا تختلط الكلية بالمتعلق.

«بعض» يقابله «كلل» في القرآن من جهة الجزء والاستغراق: بعض الشيء جزء غير محيط، وكل الشيء إحاطة شاملة. العلاقة ليست ناشئة من كل موضع يجتمعان فيه، لأن بعض الاجتماعات تعرض حكما عاما مع علاقة تبعيضية لا تضاد صريحا، لكنها مع ذلك تثبت محور التقابل بين الجزئية والكلية. في مواضع مثل «لكل نبي» مع «بعضهم إلى بعض»، أو «كل إله» مع «بعضهم على بعض»، يظهر الفرق بين استغراق أفراد الباب وتبادل الأجزاء. أما فضل وفوق وفتن وعرف فهي مسالك تبعيض وتفاضل، لا أضداد للجذر.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر بعض

158 موضعًا في القرآن · الحقل: الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

التعريف المحكم: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا؛ وهذا التعريف يستوعب كل المواضع الـ158 في القرآن. ويستثنى منه الموضع الاسميّ المفرد الوحيد «بَعُوضَةٗ» (البَقَرَة) — فهو اسم مفرد لمخلوق دخل في عد الجذر صرفيا لا دلاليا، لا يحمل تبعيضا ولا تبادلا ولا تفاضلا، فلا موضع شاذ خارج هذا التحديد. الجذر «بعض» في القرآن يدور حول جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر. يبرز الجذر علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا. ويستعمل لتقسيم الكتاب والناس والرسل والظن والعلاقات. ويأتي موضع «بعوضة» اسما مفردا لمخلوق ضمن عد الجذر الصرفي، ولا يحمل تبعيضا فلا يغير مركز المعنى. تظهر مواضع الجذر في 158 موضعا، وتتوزع على مسالك متمايزة: بعض من كل، وبعضكم لبعض، وبعضهم على بعض، وبعض الظن، وبعوضة في المثل.

التحليل الكامل لجذر بعض

جذر كلل

378 موضعًا في القرآن · الحقل: السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه. يدور الجذر «كلل» في أكثر مواضعه على الاستغراق الشامل لمتعلَّقه، لا على كثرة عددية مجردة. فمنه مسلك العموم في «كل» و«بكل» و«لكل» حيث يدخل الحكم على أفراد الباب ولا يترك خارجًا معتبرًا، ومسلك التكرار في «كلما» حيث يلزم الحكم كلَّ وقوع، ومسلك التثنية الجامعة في «كلتا» و«كلاهما» حيث يستوعب الاثنين معًا كما في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ﴾ و﴿أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، ومسلك الكلالة في آيات الميراث حيث يظهر القريب من غير جهة الولد المباشر كما في ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ﴾ و﴿يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ﴾. ويبقى موضع النحل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فرعًا منفردًا من جهة الرسم، لا شاهدًا…

التحليل الكامل لجذر كلل

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التقابل بين «بعض» و«كلل» في الحزمة تقابل جزء واستغراق. «بعض» لا يثبت مجرد قلة، بل يخرج جزءا من محيط مذكور أو مقدر، ويجعل العلاقة بين الأجزاء ظاهرة: تبادلا أو تفاضلا أو اتباعا أو علوّا. أما «كلل» في مسلك «كل» فيستغرق الباب أو الحكم أو المتعلق، فيدخل الأفراد أو الجهات بلا ترك خارج معتبر. لذلك لا يكون اللقاء بينهما دائما صورة خصومة مباشرة، بل يظهر أحيانا في بنية واحدة تجمع الحكم المحيط وعلاقة الأجزاء داخله؛ ففي ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ﴾ (الأنعَام 112) تستغرق «كل» باب النبيين، ثم تكشف «بعضهم إلى بعض» حركة داخلية بين أطراف العداوة. وفي ﴿إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ (المؤمنُون 91) تبدأ الصورة باستقلال كل واحد، ثم تنتهي إلى علوّ بعض على بعض؛ فالكلية هنا تفصل الأفراد، والبعضية تكشف صدام الأجزاء.

حَدّ جذر بعض في مواجهة كلل

حد «بعض» في مواجهة «كلل» أنه يمنع الاستغراق. لا يقول إن الشيء قليل بالضرورة، بل يقول إن المذكور جزء أو طرف داخل مجموع لا يساوي المجموع كله. في ﴿قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ﴾ (البَقَرَة 259) لا يحيط الجواب بمدة اللبث، بل يقدّر جزءا من اليوم أو يوما قريبا منه، ثم تقابله الآية بإحاطة القدرة في آخرها. وفي ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ (النِّسَاء 32) لا يتكلم الجذر عن حكم شامل للناس كلهم على نسق واحد، بل عن تفاضل يقع بين أطراف داخل الجماعة. بهذا يثبت «بعض» موضع الجزء والعلاقة الجزئية، وينفي أن يكون الحكم أو الوصف مستغرقا لكل الباب.

حَدّ جذر كلل في مواجهة بعض

حد «كلل» في مسلك «كل» أنه يدخل المتعلق في الحكم على وجه الاستغراق. صيغة «كل» تجعل المتعلق محاطا بالحكم: كل آية، كل نبي، كل شيء، كل إله في الفرض المحال، وكل مجيء رسول في سنة التكذيب. في ﴿بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ﴾ (البَقَرَة 145) ليست المسألة آية دون آية، بل استغراق في الآيات المفترضة. وفي ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ﴾ (المؤمنُون 44) لا يصف النص حادثة منفردة، بل يجعل كل مجيء داخل نسق التكذيب. ويقابل هذا الاستغراقَ «بعض» حين يعيّن جزءا أو علاقة بين أجزاء، من غير أن يمنع اجتماعهما في آية واحدة إذا اختلف متعلق كل منهما.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي الثمانية لا تجري على صورة واحدة، لكنها تعرض الاستغراق والتبعيض في متعلقات متمايزة داخل الآية. ففي البَقَرَة 145 يستغرق ﴿بِكُلِّ ءَايَةٖ﴾ الآيات المفترضة، ثم يرد ﴿وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ﴾ في علاقة الاتباع بينهم. وفي الأنعام 112 يكون ﴿لِكُلِّ نَبِيٍّ﴾ للحكم في باب النبيين، و﴿يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ﴾ لعلاقة بين الشياطين. وفي المؤمنون 91 يرد كل إله في الفرض ثم علو بعضهم على بعض، وفي المؤمنون 44 يجيء كلما مع إتباع بعضهم بعضا. أما البَقَرَة 259 والنساء 32 والأنفال 75 وهود 12 فتجمع الاستغراق والتبعيض في المدة أو التفاضل أو الأولوية أو بعض الوحي، ولا تجعل أحدهما بديلا للآخر.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل في مسلك «كل» داخل حقل الأعداد والكميات والتفاضل لا يساوي تقابل قلة وكثرة؛ فـ«بعض» ليس مقدار عدد، بل نسبة جزء إلى كل أو طرف إلى طرف، و«كل» ليس كثرة فقط، بل استغراق للباب. لذلك يختلف عن «جمع» لأن الجمع يضم المتفرق، أما «كل» فيدخل الأفراد في الحكم ولو لم يبرز فعل الضم. ويختلف عن «فريق» لأن الفريق جماعة معينة، أما «بعض» فيبقي الجزء غير مستغرق وقد يكون مبهما. وفي حقل السعة والاستيعاب يظل «كل شيء» متعلقا للاستغراق لا ضدا مستقلا؛ فالحد الفاصل هنا هو: هل الحكم يحيط بالميدان، أم يقتطع منه طرفا؟

امتحان الاستبدال

لو وضعت «كل» مكان «بعض» في قوله ﴿وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ﴾ (البَقَرَة 145) لتغيّر متعلق النفي من علاقة بعضهم ببعض إلى الجماعة كلها، فضاع وصف الاتباع المتبادل بين الأطراف. وكذلك لو جعلت «بعض» موضع «كل» في ﴿بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ﴾ (البَقَرَة 145) لانخفض الحكم من استغراق الآيات إلى آيات دون آيات، وضاع معنى الإصرار الذي لا تغيره آية بعد آية. وفي المؤمنون 91 لو صار الكلام «لذهب بعض إله بما خلق» لفات تصوير استقلال كل واحد في الفرض، ولو صارت النهاية «ولعلا كلهم على كلهم» لزالت علاقة التغالب بين أجزاء متعددة.

الخلاصة الميسَّرة

«كل» في مسلك الاستغراق يشمل الباب، و«بعض» يعيّن جزءا أو علاقة بين أجزاء. وفي المواضع التي يجتمعان فيها، يظهر الاستغراق في متعلق، والتبعيض في متعلق آخر داخل الآية نفسها.

مواضع التلاقي في آية واحدة (8)

البَقَرَة — آية 145

﴿ وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾

البَقَرَة — آية 259

﴿ أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾

النِّسَاء — آية 32

﴿ وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ﴾

باقي مواضع التلاقي (4)

الأنفَال — آية 75

﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ﴾

هُود — آية 12

﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ ﴾

المؤمنُون — آية 44

﴿ ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ﴾

المؤمنُون — آية 91

﴿ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • «كلل» يستغرق الباب، و«بعض» يقتطع منه جزءا أو علاقة بين أجزائه.
  • موضع «بعوضة» لا يدخل في هذه العلاقة لأنه اسم مخلوق لا تبعيض فيه.
  • الكلية حركة إحاطة، والبعضية حركة اقتطاع من محيط مفترض.
  • «كل شيء» تلازم بنيوي مع «شيء»، لكنه ليس ضدا لأن الشيء متعلق الاستغراق.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر بعض وجذر كلل في القرآن؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). يقابل «كلل» جذر «بعض» من جهة الإحاطة والجزئية. «كل» يستغرق أفراد الباب أو تكراراته، بينما «بعض» يقتطع جزءا أو يربط أجزاء الباب بعضها ببعض. مواضع الاجتماع الثمانية لا تحمل الدرجة نفسها من الصراحة، لكنها تكفي لإثبات محور قرآني بين الاستغراق والتبعيض، وخاصة حين يأتي «كل» مع «بعضهم» في بنية واحدة. أما «شيء» فهو مكمّل متكرر في «كل شيء» لا ضد، و«قدر» و«أمم» و«زوج» مجالات تطبيق للاستغراق لا مقابلات. لذلك يكون «بعض» أساسيّ، ولا يضاف مكمّل مستقل حتى لا تختلط الكلية بالمتعلق.

كم مرة يلتقي جذر بعض وجذر كلل في آية واحدة؟

يلتقيان في 8 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 145.

ما مفهوم جذر بعض في القرآن؟

التعريف المحكم: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا؛ وهذا التعريف يستوعب كل المواضع الـ158 في القرآن. ويستثنى منه الموضع الاسميّ المفرد الوحيد «بَعُوضَةٗ» (البَقَرَة) — فهو اسم مفرد لمخلوق دخل في عد الجذر صرفيا لا دلاليا، لا يحمل تبعيضا ولا تبادلا ولا تفاضلا، فلا موضع شاذ خارج هذا التحديد.

ما مفهوم جذر كلل في القرآن؟

«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

ما خلاصة الفرق بين بعض وكلل؟

«كل» في مسلك الاستغراق يشمل الباب، و«بعض» يعيّن جزءا أو علاقة بين أجزاء. وفي المواضع التي يجتمعان فيها، يظهر الاستغراق في متعلق، والتبعيض في متعلق آخر داخل الآية نفسها.