قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

بصر⇄فءد

التكامُل بين جذر بصر وجذر فءد في القرءان

تكامُل / تَضايُف لا تَضادّفي الآية نفسهايلتقيان في 7 آية

خلاصة مباشرة

الضد الصريح لجذر بصر هو عمي، لأن النص يجمعهما في سؤال الاستواء، وفي تحميل البصر أو العمى على النفس، وفي أمثال الفريقين. ويمتد بصر من الرؤية الحسية إلى البصيرة والانكشاف، فيقابله العمى حين ينغلق الإدراك أو الطريق. أما سمع فهو قرين إدراكي مكمّل لا ضد؛ ولذلك كثر اجتماعه مع بصر في صفات السمع والبصر. وصمم يقابل سمع لا بصر، وغفل وختم وغشاوة أحوال حجب أو نتائج لا جذور ضدية مباشرة، وقلب وفؤاد مواضع إدراك داخلي. لذلك تبقى العلاقة بصر/عمي هي الأصل، مع التنبيه إلى أن العمى في بعض المواضع بصيري لا عيني فقط.

الشاهد المركزيّ

السَّجدة — آية 9

﴿ ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴾

مدلول الآية

تنتقل الآية من أصل الخلق والنسل إلى إتمام هيئة الإنسان ونفخ الروح فيه، ثم تجعل منافذ الإدراك له نعمة ومسؤولية، وتنتهي بتقليل الشكر أمام هذه العطايا المؤسسة. التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

الضد الصريح لجذر بصر هو عمي، لأن النص يجمعهما في سؤال الاستواء، وفي تحميل البصر أو العمى على النفس، وفي أمثال الفريقين. ويمتد بصر من الرؤية الحسية إلى البصيرة والانكشاف، فيقابله العمى حين ينغلق الإدراك أو الطريق. أما سمع فهو قرين إدراكي مكمّل لا ضد؛ ولذلك كثر اجتماعه مع بصر في صفات السمع والبصر. وصمم يقابل سمع لا بصر، وغفل وختم وغشاوة أحوال حجب أو نتائج لا جذور ضدية مباشرة، وقلب وفؤاد مواضع إدراك داخلي. لذلك تبقى العلاقة بصر/عمي هي الأصل، مع التنبيه إلى أن العمى في بعض المواضع بصيري لا عيني فقط.

لا يظهر للفؤاد ضد لفظي صريح في مواضع الجذر؛ فهو اسم يتصل بالإدراك والتأثر والمسؤولية، لا وصف قطبي يقتضي نقيضًا واحدًا. وعلاقته بالسمع والأبصار علاقة اقتران في المنحة: بالجعل في سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦، وبالإنشاء في سورة المؤمنُون ٧٨. ويجتمع بالسمع والبصر في المسؤولية بالإسراء ٣٦. لا يثبت هذا تضاد الداخل والخارج أو ترتيب أجهزة التلقي، ولا يثبت أن السمع والبصر يوردان المدركات إلى الفؤاد. كذلك لا دليل هنا على جعل القلب أو الصدر ضدًّا له؛ فقرب الدلالة أو اختلاف الاسم لا ينشئ ضدية.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر بصر

148 موضعًا في القرءان · الحقل: الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه. بصر من أوسع جذور الدفعة امتدادًا: 148 موضعًا في 139 آية فريدة. محوره انكشاف المدرَك للإدراك، وهو ينتشر في خمسة مسالك يجمعها معنى واحد. الأول حسّيّ: العين وآلتها كما في ﴿وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ﴾، وفعل الإبصار حصولًا أو انتفاءً كما في ﴿لَّا يُبۡصِرُونَ﴾. والثاني الإحاطة الإلهيّة بحدّ الإدراك البشريّ في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ﴾. والثالث البصائر التنزيليّة الكاشفة للحقّ في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾. والرابع وصف…

التحليل الكامل لجذر بصر ←

جذر فءد

16 موضعًا في القرءان · الحقل: الحواس والإدراك

الفؤاد باطنٌ للإنسان يرتبط في الاستعمال القرءانيّ بالإدراك والتأثر والمسؤولية. يُجعل أو يُنشأ له مع السمع والأبصار، ويُثبَّت بالقصص والقرءان، وتُقلَّب الأفئدة وتصغي وتهوي، ويُوصف الفؤاد بالفراغ والأفئدة بالهواء. وينفي النصّ عنه كذب ما رأى في موضع النجم، ويذكر مساءلته واطّلاع النار على الأفئدة. وهذه أحواله في السياقات، وليست كلّها لازمةً لكلّ ورود. يدور الجذر فءد حول باطن الإنسان المتصل بالإدراك والتأثر والمسؤولية، وهو حدّ جامع مستخلص من تنوّع السياقات. ولا يجمع الجعل وحده جميع آيات المنحة: سورة المؤمنُون ٧٨ تسند إنشاء السمع والأبصار والأفئدة إلى الله. أمّا سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦ فتسند جعلها إليه. ويظهر اتصال المنحة بالشكر في…

التحليل الكامل لجذر فءد ←

التحليل التضايُفيّ العميق

جامِع التضايُف وحَدّاه

العلاقة بين بصر وفءد في الشواهد تكامل لا تضاد. بصر يثبت جهة الانكشاف والإدراك من ناحية العين أو أثر البصيرة، وفءد يثبت باطن التلقي والانفعال والمسؤولية. لذلك يتجاوران في الآيات لا ليهدم أحدهما الآخر، بل ليكتمل مسار الإدراك: ورود من جهة السمع والبصر، ثم محل داخلي يتلقى ويحاسب ويتأثر. أوضح نمط لذلك قوله ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨)، حيث تأتي الأبصار والأفئدة في منحة واحدة غايتها الشكر. وفي موضع المساءلة: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦)، لا ينفصل المنفذ الظاهر عن الباطن المسؤول. وهذا التكامل قد ينقلب إلى عجز شامل إذا فسد الموقف، كما في الأحقَاف حين لم تغن الأدوات كلها.

حَدّ جذر بصر في مواجهة فءد

حد بصر في مواجهة فءد أنه جهة الانكشاف والتحقق، لا باطن التأثر. فهو يرد في الزوج مع الأبصار، أي مع مداخل الإدراك التي ترى وتكشف، ولذلك يسبق الفؤاد غالبا داخل ثلاثية السمع والأبصار والأفئدة. في قوله ﴿وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦)، الأبصار جزء من التمكين الظاهر الذي يفتح مجال استقبال الآيات. لكنه لا يضمن وحده انتفاعا ولا شكرا؛ فالآية نفسها تقول بعد ذلك ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦). فبصر يثبت قناة الانكشاف، ويترك للفؤاد جهة الباطن الذي يتلقى ويحاسب أو يتقلب.

حَدّ جذر فءد في مواجهة بصر

حد فءد في مواجهة بصر أنه موضع التلقي الداخلي بعد ورود المدركات، لا آلة الانكشاف نفسها. لذلك يجيء مفردا مع البصر في موضع العلم والمسؤولية: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦). فالفؤاد ليس بديلا عن البصر؛ إنما هو الداخل الذي لا يصح أن يتبع الإنسان ما ليس له به علم مع حضوره. وفي الشاهد المجاور من القَصَص يظهر الفرق حادا: ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا﴾ (سورة القَصَص ١٠)، ثم تأتي متابعة الأخت: ﴿فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ﴾ (سورة القَصَص ١١). الفؤاد هنا حالة باطنية، والبصر متابعة ظاهرة من بعيد.

قراءة مواضع التلاقي

في خمسة من مواضع التلاقي يأتي الجعل أو الإنشاء ومنحة السمع والأبصار والأفئدة، ثم يرد الشكر أو كشف العجز. في النَّحل يبدأ الإنسان من لا علم: ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا﴾، ثم تأتي الثلاثية ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨). وفي السَّجدة يتصل الجعل بالتسوية والنفخ: ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ ثم ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة السَّجدة ٩). وفي المُلك يتكرر خطاب الإنشاء والجعل مع خاتمة قلة الشكر. أما الإسرَاء فيحوّل الثلاثية إلى محل مساءلة، والأنعَام يجعل انقلاب الأفئدة والأبصار أثرا لعدم الإيمان أول مرة، والأحقَاف يبين أن وجود الأدوات لا يغني مع الجحود. فالجمع بينهما يعرض منظومة تلقي كاملة، لا مقابلة بين عضوين منفصلين.

موقع هذا التضايُف في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يختلف عن بصر مع عمي؛ فالشواهد تجعل عمي الضد الصريح لبصر حين ينعدم الإبصار أو تنغلق البصيرة. أما فءد فليس ضدا لبصر، بل موضع داخلي في حقل الحواس والإدراك. ويختلف أيضا عن علاقة فءد بقلب؛ فشاهد القَصَص يفرق بين فؤاد فارغ وقلب مربوط. لذلك فبصر وفءد ليسا قطبين في حجب وانكشاف، بل طرفان في مسار واحد: الأبصار تكشف، والفؤاد يتلقى ويتأثر ويسأل.

امتحان الاستبدال

لو وضع فءد مكان بصر في آية الإسرَاء لاختلت القسمة التي تجمع السمع والبصر والفؤاد: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦). المقام لا يكرر داخلا مع داخل، بل يضم منافذ التلقي ومحلها المسؤول. ولو وضع بصر مكان فؤاد في القَصَص لانمحى الفرق بين حالة الأم الداخلية وفعل المتابعة الخارجية؛ فقول الآية ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا﴾ (سورة القَصَص ١٠) لا يؤديه بصر، كما أن ﴿فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ﴾ (سورة القَصَص ١١) لا يؤديه فؤاد؛ الأول فراغ باطن كاد يفضي إلى إبداء، والثاني مراقبة ظاهرة لا يشعر بها القوم.

الخلاصة الميسَّرة

بصر وفءد لا يتعادَيان في القرءان. البصر يفتح جهة الرؤية والانكشاف، والفؤاد هو الداخل الذي يتلقى ويتأثر ويسأل. لذلك يجتمعان كثيرا مع السمع في مواضع المنحة والشكر أو المساءلة؛ فتمام الهداية ليس بوجود العين وحدها، بل بأن يصل ما انكشف إلى باطن مسؤول.

مواضع التلاقي في آية واحدة (7)

الأنعَام — آية 110

﴿ وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ﴾

مدلول الآية

تبين الآية أن عدم الإيمان الأول يترتب عليه تقليب الأفئدتهم وأبصارهم وتركهم داخل طغيانهم يتخبطون بلا جهة هادية. التحليل الكامل ←

النَّحل — آية 78

﴿ وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾

مدلول الآية

الله يخرج المخاطبين من أصل خفي في بطون أمهاتهم على حال فقد العلم، ثم يجعل لهم منافذ التلقي والإدراك الباطن لتتحول النعمة إلى مسؤولية شكر. التحليل الكامل ←

الإسرَاء — آية 36

﴿ وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ﴾

مدلول الآية

تنهى الآية عن اقتفاء ما لا يقوم عليه علم للمخاطب، ثم تقرر أن السمع والبصر والفؤاد، بوصفها جهات تلقي وإدراك، ليست أدوات سائبة؛ بل كل واحد منها داخل في المسؤولية عن متعلقه. التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (3)

المؤمنُون — آية 78

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴾

الأحقَاف — آية 26

﴿ وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ﴾

المُلك — آية 23

﴿ قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴾

لطائف هذا التضايُف

  • الأبصار والفؤاد يجتمعان في منح الإدراك ولا يتقابلان ضدًا.
  • تكرار الثلاثية يمنع عزل الفؤاد عن منظومة السمع والبصر.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر بصر وجذر فءد في القرءان؟

العلاقة بينهما: تكامُل / تَضايُف لا تَضادّ (في الآية نفسها). الضد الصريح لجذر بصر هو عمي، لأن النص يجمعهما في سؤال الاستواء، وفي تحميل البصر أو العمى على النفس، وفي أمثال الفريقين. ويمتد بصر من الرؤية الحسية إلى البصيرة والانكشاف، فيقابله العمى حين ينغلق الإدراك أو الطريق. أما سمع فهو قرين إدراكي مكمّل لا ضد؛ ولذلك كثر اجتماعه مع بصر في صفات السمع والبصر. وصمم يقابل سمع لا بصر، وغفل وختم وغشاوة أحوال حجب أو نتائج لا جذور ضدية مباشرة، وقلب وفؤاد مواضع إدراك داخلي. لذلك تبقى العلاقة بصر/عمي هي…

كم مرة يلتقي جذر بصر وجذر فءد في آية واحدة؟

يلتقيان في 7 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الأنعَام آية 110.

ما مفهوم جذر بصر في القرءان؟

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

ما مفهوم جذر فءد في القرءان؟

الفؤاد باطنٌ للإنسان يرتبط في الاستعمال القرءانيّ بالإدراك والتأثر والمسؤولية. يُجعل أو يُنشأ له مع السمع والأبصار، ويُثبَّت بالقصص والقرءان، وتُقلَّب الأفئدة وتصغي وتهوي، ويُوصف الفؤاد بالفراغ والأفئدة بالهواء. وينفي النصّ عنه كذب ما رأى في موضع النجم، ويذكر مساءلته واطّلاع النار على الأفئدة. وهذه أحواله في السياقات، وليست كلّها لازمةً لكلّ ورود.

ما خلاصة الفرق بين بصر وفءد؟

بصر وفءد لا يتعادَيان في القرءان. البصر يفتح جهة الرؤية والانكشاف، والفؤاد هو الداخل الذي يتلقى ويتأثر ويسأل. لذلك يجتمعان كثيرا مع السمع في مواضع المنحة والشكر أو المساءلة؛ فتمام الهداية ليس بوجود العين وحدها، بل بأن يصل ما انكشف إلى باطن مسؤول.