قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

بسط⇄كسف

التقابُل بين جذر بسط وجذر كسف في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

يتعيّن مقابل البسط بمتعلَّقه. ففي الرزق يقابله «قدر» مقابلة ضدٍّ صريح: يقترن «يبسط» بـ«يقدر» في تسع آيات يُسنَد فيها الفعلان إلى الله ويقعان على الرزق نفسه، كقوله ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)، ويقوم الحدّ نفسه في ﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). وليس ترتيب الفعلين دليلًا على أنّ التضييق يعقب كلّ بسطٍ زمنًا. وللقبض مقابلة مباشرة في سورة البَقَرَة ٢٤٥، حيث يرد «يقبض» مع «يبصط» بالصاد؛ فيفيد الشاهد المقابلة الدلاليّة دون أن يُضاف إلى مواضع الجذر. فالقبض ضدّ البسط…

الشاهد المركزيّ

الرُّوم — آية 48

﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ﴾

مدلول الآية

الآية تعرض تدبير الله للمطر في سلسلة ظاهرة مترابطة: إرسال الرياح، إثارة السحاب، بسطه في السماء، جعله كسفا، خروج الودق من خلاله، ثم إصابة من يشاء به وانقلاب حال العباد إلى استبشار. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

يتعيّن مقابل البسط بمتعلَّقه. ففي الرزق يقابله «قدر» مقابلة ضدٍّ صريح: يقترن «يبسط» بـ«يقدر» في تسع آيات يُسنَد فيها الفعلان إلى الله ويقعان على الرزق نفسه، كقوله ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)، ويقوم الحدّ نفسه في ﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). وليس ترتيب الفعلين دليلًا على أنّ التضييق يعقب كلّ بسطٍ زمنًا. وللقبض مقابلة مباشرة في سورة البَقَرَة ٢٤٥، حيث يرد «يقبض» مع «يبصط» بالصاد؛ فيفيد الشاهد المقابلة الدلاليّة دون أن يُضاف إلى مواضع الجذر. فالقبض ضدّ البسط العامّ، والقدر ضدّه في الرزق خاصّة. أمّا الكفّ في سورة المَائدة ١١ والغلّ في سورة المَائدة ٦٤ وسورة الإسرَاء ٢٩ فمقابلاتٌ سياقيّة لبسط اليد لا تستوعب سائر المتعلَّقات، ولا تحتاج هيئة الكلب ولا بساط الأرض ولا زيادة البسطة إلى ذكر ضدّ.

جذر كسف يدل في مواضعه على قطع أو أجزاء من جهة السماء أو السحاب. أكثر المواضع تأتي في طلب الإسقاط أو رؤية كسف ساقط، لكن سورة الرُّوم ٤٨ يفتح علاقة مقابلة دقيقة مع بسط: الله يرسل الرياح فتثير سحابًا، فيبسطه في السماء كيف يشاء، ثم يجعله كسفًا. هنا لا يكون بسط ضدًا لفظيًا عامًا، بل مقابلاً سياقيًا داخل هيئة السحاب: الامتداد في السماء يقابله جعله قطعًا. لذلك فالعلاقة الرئيسة ليست مع ظلمة الكسوف ولا مع سقوط السماء وحده، بل مع الانتقال من البسط إلى التقطيع. أما مواضع الإسقاط الأخرى فتؤكد معنى القطع السماوية لكنها لا تضيف مقابلاً آخر؛ فهي تذكر الكسف بوصفها أجزاء ساقطة أو مرئية.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر بسط

23 موضعًا في القرءان · الحقل: الرزق والكسب | الأخذ والقبض

بَسْطٌ = مدٌّ أو نشرٌ أو توسيعٌ، أو هيئةٌ وسعةٌ موصوفتان بذلك، بحسب المتعلَّق. العناصر الإلزامية: ١. متعلَّق يتبيّن فيه المعنى، كاليد والرزق والأرض والعلم والجسم. ٢. مدّ أو نشر أو سعة، يحدّد السياق وجهها. ٣. فعل أو وصف؛ فلا تُشترط حركة جديدة ولا حال سابقة من القبض. ٤. ضدٌّ أو مقابلٌ يتعيّن بالمتعلَّق عند وروده، لا ضدّ مذكور في كل موضع. ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌ﴾ قول تردّه ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)، وليس تاريخًا لتحوّل الوصف. وفي ﴿وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧) زيادة بلا قبض سابق مذكور. هذا الحدّ يجمع المواضع الثلاثة والعشرين دون جعل القبض السابق ركنًا لازمًا. الجذر «بسط» يدلّ على المدّ والنشر والتوسيع، أو الهيئة والسعة الموصوفتين بذلك. يتعيّن…

التحليل الكامل لجذر بسط ←

جذر كسف

5 موضعًا في القرءان · الحقل: السماء والفضاء والأفلاك | الرياح والمطر والأحوال الجوية

كسف في القرءان هي قطع أو أجزاء من السماء أو السحاب تظهر منفصلة؛ تذكر ساقطة في سياق التحدي والتهديد، أو سحابًا مجعولًا كسفًا يخرج المطر من خلاله. يرد كسف في خمسة مواضع. أربعة منها تتعلق بكسف من السماء في سياق طلب الإسقاط أو التهديد أو رؤية الساقط، وواحد في سورة الرُّوم ٤٨ يصف السحاب: فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفًا. المعنى الجامع أن الكسف قطع أو أجزاء من جهة السماء أو السحاب، منفصلة بعد اتصال أو ظاهرة كأجزاء ساقطة. في الإسراء والشعراء وسبإ والطور تظهر جهة السقوط من السماء، وفي الروم يظهر جعل السحاب كسفًا يخرج الودق من خلاله. لذلك فجوهر الجذر ليس الظلام ولا حجب الضوء، بل التقطع إلى كسف سماوية أو سحابية.

التحليل الكامل لجذر كسف ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين بسط وكسف هنا ليست تضادًا عامًا بين جذرين في كل استعمال، بل مقابلة سياقية دقيقة داخل هيئة السحاب. بسط يثبت نشر الشيء في اتساع بعد انقباض أو طي، وكسف يثبت جعله قطعًا أو أجزاء من جهة السماء أو السحاب. لذلك يجتمعان في سورة الرُّوم ٤٨ على حركة واحدة ذات مرحلتين: السحاب يثار أولًا، ثم يمد في السماء، ثم يصير قطعًا يخرج المطر من خلالها. الشاهد الحاكم هو ﴿فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا﴾ (سورة الرُّوم ٤٨). فليس كسف هنا ظلمة ولا عذابًا، وليس بسط مجرد كثرة؛ إنما المقابلة بين هيئة ممتدة وهيئة مقطعة، مع بقاء الفعلين داخل تدبير واحد للسحاب والمطر.

حَدّ جذر بسط في مواجهة كسف

حد بسط في مواجهة كسف أنه يصف طور الامتداد والانفراج في الشيء نفسه قبل تقطيعه. في الشواهد يدور بسط على نشر المقبوض وفتح المطوي في رزق أو يد أو أرض أو سحاب، وفي موضع التلاقي يختص بالسحاب: ﴿فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ﴾ (سورة الرُّوم ٤٨). هذا يثبت صورة السحاب وهو متسع في السماء، لا متجزئًا إلى قطع. وبذلك ينفي عن هذا الموضع معنى الكسف: فالمراد قبل الكسف ليس أجزاء منفصلة، بل جسم سحابي منشور على هيئة يقدرها الله كيف يشاء.

حَدّ جذر كسف في مواجهة بسط

حد كسف في مواجهة بسط أنه يصف طور التقطيع بعد الامتداد، لا أصل إثارة السحاب ولا مجرد نزول المطر. الجذر في الشواهد يدل على قطع أو أجزاء من السماء أو السحاب، وموضع الروم يختار هذه الهيئة بعد البسط مباشرة: ﴿وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ﴾ (سورة الرُّوم ٤٨). فالكسف هنا يثبت وجود خلال بين القطع، ومن هذا الخلال يخرج الودق. وبذلك لا يعيد معنى البسط، بل يحدده بمرحلة أخرى: السحاب لم يعد منظورًا من جهة الامتداد، بل من جهة القطع التي بينها منافذ المطر.

قراءة مواضع التلاقي

جمع القرءان بسط وكسف في آية واحدة لأن المقصود رسم انتقال السحاب في تدبير المطر من هيئة إلى هيئة. بنية الآية متتابعة الأفعال: إرسال الرياح، إثارة السحاب، بسطه في السماء، جعله كسفًا، ثم رؤية الودق خارجًا من خلاله. لذلك لا يكون الجمع بينهما مجرد تجاور لفظي، بل ترتيب في صناعة المشهد: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ﴾ (سورة الرُّوم ٤٨) يبرز الاتساع والتقدير، ثم ﴿وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ﴾ (سورة الرُّوم ٤٨) يبرز التقطيع والخلال. وبهذا تمنع الآية حصر كسف في مشاهد العذاب، لأنها تستعمله في هيئة نافعة متصلة باستبشار العباد حين يصيبهم المطر.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يتميز عن تقابلات بسط المعتادة في الشواهد؛ فبسط يقابله غالبًا قبض أو قدر أو غلل بحسب الرزق واليد، أما هنا فالمقابل ليس تضييقًا ولا منعًا، بل تحويل الهيئة الممتدة إلى قطع. ويمتاز كذلك داخل مجال كسف: الشواهد تذكر مواضع طلب إسقاط كسف من السماء أو رؤيتها ساقطة، لكن سورة الرُّوم ٤٨ تجعل الكسف هيئة للسحاب لا عقوبة. لذلك فالتقابل هنا تقابل هيئة: امتداد في السماء يقابله تقطع فيه خلال.

امتحان الاستبدال

لو وضع كسف مكان بسط في قوله ﴿فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ﴾ (سورة الرُّوم ٤٨) لانكسر ترتيب الآية؛ لأن السحاب سيصير قطعًا قبل أن تظهر مرحلة نشره واتساعه في السماء، ثم لا يبقى فرق واضح بين الفعل الأول وقوله بعد ذلك ﴿وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا﴾ (سورة الرُّوم ٤٨). ولو وضع بسط مكان كسف في قوله ﴿وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ﴾ (سورة الرُّوم ٤٨) ضاع معنى الخلال؛ لأن المطر في النص يخرج من بين قطع، لا من مجرد سطح ممتد. الاستبدال يبين أن البسط طور نشر، والكسف طور تقطيع.

الخلاصة الميسَّرة

في هذه الآية بسط السحاب يعني أن يمتد في السماء، وكسفه يعني أن يصير قطعًا بينها خلال يخرج منه المطر. فالعلاقة بينهما ليست عداوة بين معنيين، بل انتقال السحاب من صورة منشورة إلى صورة مقطعة نافعة.

لطائف هذا التقابُل

  • الشاهد يمنع حصر كسف في العذاب، لأنه يستعملها في هيئة السحاب أيضًا.
  • المقابلة هنا بين هيئة ممتدة وهيئة مقطعة، لا بين نور وظلام.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر بسط وجذر كسف في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). يتعيّن مقابل البسط بمتعلَّقه. ففي الرزق يقابله «قدر» مقابلة ضدٍّ صريح: يقترن «يبسط» بـ«يقدر» في تسع آيات يُسنَد فيها الفعلان إلى الله ويقعان على الرزق نفسه، كقوله ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)، ويقوم الحدّ نفسه في ﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). وليس ترتيب الفعلين دليلًا على أنّ التضييق يعقب كلّ بسطٍ زمنًا.…

كم مرة يلتقي جذر بسط وجذر كسف في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الرُّوم آية 48.

ما مفهوم جذر بسط في القرءان؟

بَسْطٌ = مدٌّ أو نشرٌ أو توسيعٌ، أو هيئةٌ وسعةٌ موصوفتان بذلك، بحسب المتعلَّق. العناصر الإلزامية: ١. متعلَّق يتبيّن فيه المعنى، كاليد والرزق والأرض والعلم والجسم. ٢. مدّ أو نشر أو سعة، يحدّد السياق وجهها. ٣. فعل أو وصف؛ فلا تُشترط حركة جديدة ولا حال سابقة من القبض. ٤. ضدٌّ أو مقابلٌ يتعيّن بالمتعلَّق عند وروده، لا ضدّ مذكور في كل موضع. ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌ﴾ قول تردّه ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)، وليس تاريخًا لتحوّل الوصف. وفي ﴿وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ﴾…

ما مفهوم جذر كسف في القرءان؟

كسف في القرءان هي قطع أو أجزاء من السماء أو السحاب تظهر منفصلة؛ تذكر ساقطة في سياق التحدي والتهديد، أو سحابًا مجعولًا كسفًا يخرج المطر من خلاله.

ما خلاصة الفرق بين بسط وكسف؟

في هذه الآية بسط السحاب يعني أن يمتد في السماء، وكسفه يعني أن يصير قطعًا بينها خلال يخرج منه المطر. فالعلاقة بينهما ليست عداوة بين معنيين، بل انتقال السحاب من صورة منشورة إلى صورة مقطعة نافعة.