قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

بخس⇄كيل

التقابُل بين جذر بخس وجذر كيل في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 2 آية

خلاصة مباشرة

البخس انتقاص، وأصرح مقابله في هذه المواضع هو الإيفاء. ففي سورة الأعرَاف ٨٥ وسورة هُود ٨٥ يأتي الأمر بالإيفاء ثم النهي عن بخس الناس أشياءهم، فيظهر التقابل بين تمام الأداء والانتقاص. وفي سورة هُود ١٥ تقترن توفية الأعمال في الدنيا بنفي البخس. أمّا القسط فهو معيار الأداء، والكيل والوزن وسيلتا تقدير في سياق المعاملة. ويقترن النهي عن البخس بالنهي عن الإفساد والعثو، ولا يجعلهما هذا الاقتران ضدّين له. فالعلاقة الرئيسة تقابل نصّيّ بين الإيفاء والبخس في هذه السياقات، دون اشتراط حقّ ماليّ في كلّ موضع.

الشاهد المركزيّ

هُود — آية 85

﴿ وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ﴾

مدلول الآية

تجعل الآية إصلاح المعاملة جزءًا من خطاب شعيب لقومه: إتمام الكيل والميزان بالقسط، ثم منع إنقاص حقوق الناس، ثم منع الحركة المفسدة في الأرض. فالميزان ليس أداة تجارة فقط، بل حدّ يضبط علاقة الجماعة بالناس وبالأرض. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

البخس انتقاص، وأصرح مقابله في هذه المواضع هو الإيفاء. ففي سورة الأعرَاف ٨٥ وسورة هُود ٨٥ يأتي الأمر بالإيفاء ثم النهي عن بخس الناس أشياءهم، فيظهر التقابل بين تمام الأداء والانتقاص. وفي سورة هُود ١٥ تقترن توفية الأعمال في الدنيا بنفي البخس. أمّا القسط فهو معيار الأداء، والكيل والوزن وسيلتا تقدير في سياق المعاملة. ويقترن النهي عن البخس بالنهي عن الإفساد والعثو، ولا يجعلهما هذا الاقتران ضدّين له. فالعلاقة الرئيسة تقابل نصّيّ بين الإيفاء والبخس في هذه السياقات، دون اشتراط حقّ ماليّ في كلّ موضع.

«كيل» ليس له ضد لأنه اسم معيار تقدير، لكن القرءان يضع حوله قطبين عمليين: الوفاء به أو بخسه وإخساره. لذلك تكون العلاقة الرئيسة مع «وفي» علاقة مكمّلة معيارية؛ فالكيل يطلب الإيفاء عند التسليم، لا يقابله الإيفاء بوصفه ضدًا له. وتظهر علاقة سياقية ثانية مع «خسر» و«بخس»، لأنهما يصفان فساد التعامل بالمقدار نفسه. في الأنعام والإسراء ويوسف والشعراء تتكرر صيغة إيفاء الكيل، وفي هود والشعراء والمطففين يظهر النهي عن البخس أو الإخسار. فمحور الجذر هو المعيار الذي يكشف العدل أو الظلم.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر بخس

7 موضعًا في القرءان · الحقل: النقص والضياع | الظلم والعدوان والبغي

البخس انتقاصٌ يتبيّن متعلَّقه بالسياق: في الحقّ عند إملال الدَّين، وأشياء الناس في المعاملة، وما يوفّى من الأعمال. ويَرِد وصفًا للثمن القليل، واسمًا لما لا يخافه المؤمن بربّه؛ فلا ينحصر في المال ولا يشترط قيمة ثابتة منصوصة. يدور الجذر على الانتقاص، مع اختلاف ما يتعلّق به بحسب السياق. يظهر في الدَّين المكتوب نهيًا عن إنقاص الحقّ عند إملاله، وفي خطاب شعيب نهيًا عن بخس الناس أشياءهم، وفي سورة هُود ١٥ نفيًا للانتقاص عند توفية الأعمال في الدنيا. ويأتي في سورة يُوسُف ٢٠ وصفًا للثمن، وفي سورة الجِن ١٣ اسمًا لما لا يخافه المؤمن بربّه، مقرونًا بالرهق. فالحقّ منصوص عليه في الدَّين، وأشياء الناس متعلَّق النهي في المعاملة. أمّا ثمن يوسف فلا يعيّن السياق له قيمة ثابتة أو مقدارًا مستحقًّا؛ فلا يُشترط ذلك في الحدّ الجامع،…

التحليل الكامل لجذر بخس ←

جذر كيل

16 موضعًا في القرءان · الحقل: الحساب والوزن

الكيل في القرءان: تقدير مقدار مأخوذ أو مُعطى عند المعاملة أو التموين، يظهر به تمام الحق عند الإيفاء والقسط، أو ظلمه عند النقص والإخسار. يرد جذر «كيل» في 16 موضعًا في 13 آية، تدور كلّها على تقدير المقدار عند الأخذ أو الإعطاء. المعنى القرءاني الجامع: الكيل تقدير مقدار الشيء عند نقله أو تسليمه، بحيث يظهر الوفاء بالحق أو نقصه. لذلك يقترن بالإيفاء والقسط، أو بالنقص والبخس والإخسار. زواياه الداخلية: - كيل الميرة في يوسف: الإيفاء، المنع، نكتل، كيل بعير، طلب إيفاء الكيل. - كيل المعاملات العامة: أوفوا الكيل والمكيال مع الميزان والقسط. - فساد الكيل: لا تنقصوا، لا تكونوا من المخسرين، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون.

التحليل الكامل لجذر كيل ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين بخس وكيل مقابلة سياقية لا تضاد مباشر. الكيل في الشواهد معيار مقدار يقدَّر عند الأخذ أو الإعطاء، وبه يظهر تمام الحق عند الإيفاء والقسط أو خلله عند النقص. أما البخس فليس معيارًا آخر، بل إنقاص يقع على حق أو قيمة مستحقة عند الأداء أو التقويم أو الجزاء. لذلك يجتمعان حيث يكون حق الناس قابلًا للتسليم بمقدار مضبوط: الكيل يعيّن موضع الحق، والبخس يصف كسر ذلك الحق في جهة العطاء. في قوله ﴿فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٥) لا يقابل الكيل البخس من جهة اللفظ، بل يقابل إيفاء الكيل بخس الأشياء. فالحد الجامع هو حق الناس عند التقدير والتسليم: الكيل محل انضباطه، والبخس صورة فساده.

حَدّ جذر بخس في مواجهة كيل

حد بخس في مواجهة كيل أنه ينقل الكلام من أداة التقدير إلى أثر العدوان على صاحب الحق. الكيل قد يكون موضع إيفاء أو نقص، أما البخس فلا يذكر إلا بوصفه إنقاصًا لما ثبت للناس أو للأعمال أو للقيمة. حين ترد صيغة ﴿وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ (سورة هُود ٨٥) بعد المكيال والميزان، فالبخس لا يصف خلل الآلة وحدها ولا خطأ حساب مجرد، بل يثبت أن الشيء الذي للناس صار دون حقه عند الأداء. وبذلك ينفي بخس دعوى أن المسألة مجرد مقدار محايد؛ إنه يجعل النقص اعتداء على مستحق معلوم.

حَدّ جذر كيل في مواجهة بخس

حد كيل في مواجهة بخس أنه يثبت صورة المقدار قبل الحكم على فساده. فالجذر لا يدل على الظلم بذاته، ولا على الإنقاص بذاته، بل على تقدير شيء مأخوذ أو معطى عند المعاملة أو التموين. لذلك تأتي معه أوامر الإيفاء والقسط، وتأتي حوله نواهي النقص والإخسار والبخس. في قوله ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ (سورة هُود ٨٥) يسبق المكيال بوصفه موضع ضبط الحق، ثم يأتي البخس بوصفه ما لا يجوز أن يقع في حق الناس. فالكيل يحدّد ساحة العدل، والبخس يكشف خيانتها.

قراءة مواضع التلاقي

موضعا التلاقي يجمعان الجذرين في بنية أمر ونهي داخل خطاب واحد: أمر بإيفاء معيار التعامل، ثم نهي عن إنقاص حق الناس. في الأعراف يأتي الأمر بعد البينة: ﴿فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٥)، ثم يتصل ذلك بالنهي عن الإفساد في الأرض بعد إصلاحها. وفي هود تتكرر البنية مع زيادة القسط: ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ (سورة هُود ٨٥)، ثم يتبعها النهي عن العثو مفسدين. جمعهما إذن ليس للتعريف النظري، بل لإغلاق جهتين في المعاملة: إيفاء الكيل أو المكيال والميزان، ونفي بخس الناس أشياءهم. وفي الموضعين يرد النهي عن بخس أشياء الناس عقب الأمر بالإيفاء.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يختلف عن تقابلات الحقل التي تجعل بخس في مواجهة وفي أو نقص أو ظلم؛ لأن كيل ليس ضد بخس، بل الموضع الذي يتبيّن فيه البخس أو ينتفي. ويفترق كذلك عن اقتران الكيل بالوزن؛ فالكيل والوزن بابان متجاوران في معيار العدل، أما بخس فهو حكم على جهة الأداء حين ينقص حق الناس. لذلك فخصوصية الزوج أن أحد الطرفين معيار، والآخر فساد يقع في حق متعلق بذلك المعيار.

امتحان الاستبدال

في موضع هود لا يستقيم أن يحل الكيل محل البخس في الأمر والنهي الواردين: ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾؛ فالكيل مقدار يوفى، والبخس إنقاص حق أو قيمة مستحقة.

الخلاصة الميسَّرة

الكيل هو موضع تقدير الحق عند التسليم، أما البخس فهو إنقاص حق الناس في ذلك التسليم. لذلك اجتمعا في آيات شعيب: أتموا المكيال والميزان، ولا تعطوا الناس أقل مما لهم.

مواضع التلاقي في آية واحدة (2)

الأعرَاف — آية 85

﴿ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾

مدلول الآية

الآية تعرض خطاب شعيب إلى مدين في بناء واحد: قرب الرسول من قومه، توحيد العبادة، قيام البينة من ربهم، ثم إصلاح المعاملة بإيفاء الكيل والميزان وترك بخس الناس وترك الإفساد بعد الإصلاح. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التقابُل

  • بخس يبين فساد جهة العطاء بعد ذكر المكيال.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر بخس وجذر كيل في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). البخس انتقاص، وأصرح مقابله في هذه المواضع هو الإيفاء. ففي سورة الأعرَاف ٨٥ وسورة هُود ٨٥ يأتي الأمر بالإيفاء ثم النهي عن بخس الناس أشياءهم، فيظهر التقابل بين تمام الأداء والانتقاص. وفي سورة هُود ١٥ تقترن توفية الأعمال في الدنيا بنفي البخس. أمّا القسط فهو معيار الأداء، والكيل والوزن وسيلتا تقدير في سياق المعاملة. ويقترن النهي عن البخس بالنهي عن الإفساد والعثو، ولا يجعلهما هذا الاقتران ضدّين له. فالعلاقة الرئيسة تقابل نصّيّ بين الإيفاء والبخس في هذه السياقات، دون…

كم مرة يلتقي جذر بخس وجذر كيل في آية واحدة؟

يلتقيان في 2 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الأعرَاف آية 85.

ما مفهوم جذر بخس في القرءان؟

البخس انتقاصٌ يتبيّن متعلَّقه بالسياق: في الحقّ عند إملال الدَّين، وأشياء الناس في المعاملة، وما يوفّى من الأعمال. ويَرِد وصفًا للثمن القليل، واسمًا لما لا يخافه المؤمن بربّه؛ فلا ينحصر في المال ولا يشترط قيمة ثابتة منصوصة.

ما مفهوم جذر كيل في القرءان؟

الكيل في القرءان: تقدير مقدار مأخوذ أو مُعطى عند المعاملة أو التموين، يظهر به تمام الحق عند الإيفاء والقسط، أو ظلمه عند النقص والإخسار.

ما خلاصة الفرق بين بخس وكيل؟

الكيل هو موضع تقدير الحق عند التسليم، أما البخس فهو إنقاص حق الناس في ذلك التسليم. لذلك اجتمعا في آيات شعيب: أتموا المكيال والميزان، ولا تعطوا الناس أقل مما لهم.