قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

ءتيذهب

التقابُل بين جذر ءتي وجذر ذهب في القرآن

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 8 آية

خلاصة مباشرة

ذهب يدل غالبا على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه، وله فرع اسمي في الذهب المعدن لا يدخل في الضدية الحركية. أقرب مقابل قرآني مثبت هو رجع في النمل 28، حيث يأتي الأمر بالذهاب بالكتاب ثم انتظار ما يرجع به المخاطبون من جواب. هذه مقابلة سياقية لا تغطي كل الجذر؛ لأن الذهب المعدني لا يقابله رجع، ولأن مواضع الإذهاب مثل إذهاب النور أو الرجس تتصل بالإزالة لا بالعودة. لكنها تكشف طرفا مهما: الذهاب خروج من جهة إلى أخرى، والرجوع عودة خبر أو أثر إلى الجهة الأولى. لذلك يصح تثبيت رجع مقابلا سياقيا لفرع الحركة، لا ضدًا مطلقا لكل استعمالات ذهب.

الشاهد المركزيّ

النِّسَاء — آية 133

﴿ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ﴾

التقابُل كما يرسمه القرآن

ذهب يدل غالبا على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه، وله فرع اسمي في الذهب المعدن لا يدخل في الضدية الحركية. أقرب مقابل قرآني مثبت هو رجع في النمل 28، حيث يأتي الأمر بالذهاب بالكتاب ثم انتظار ما يرجع به المخاطبون من جواب. هذه مقابلة سياقية لا تغطي كل الجذر؛ لأن الذهب المعدني لا يقابله رجع، ولأن مواضع الإذهاب مثل إذهاب النور أو الرجس تتصل بالإزالة لا بالعودة. لكنها تكشف طرفا مهما: الذهاب خروج من جهة إلى أخرى، والرجوع عودة خبر أو أثر إلى الجهة الأولى. لذلك يصح تثبيت رجع مقابلا سياقيا لفرع الحركة، لا ضدًا مطلقا لكل استعمالات ذهب.

يظهر للجذر في بعض المواضع تقابل حركي مع الذهاب، مع التنبيه إلى أن الجذر أوسع من معنى المجيء وحده ويدخل فيه الإيتاء والإحضار وبلوغ الأمر. الشواهد التي تجمع الإذهاب بالإتيان تجعل أحد الطرفين إزالة قوم أو حال، والآخر إحضار بدل أو خلق جديد، ولذلك تُسجَّل العلاقة مقابلة سياقية مخصوصة لا حكمًا عامًا على كل استعمالات الجذر. أما موارد الإيتاء بالعطاء أو إتيان الأمر والزمن فلا تدخل في هذا التقابل، لأنها لا تقابل الذهاب في بنية الشاهد.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر ءتي

549 موضعًا في القرآن · الحقل: المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في… يدور الجذر «ءتي» على بلوغِ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة، أو إيصالِ الشيء إلى تلك الجهة. والجهة في القرآن ليست نوعًا واحدًا: قد تكون مكانًا يُبلَغ، كما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ﴾ والنمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾؛ وقد تكون متلقّيًا يصل إليه شيء، كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾؛ وقد تكون زمنًا يحلّ، كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾؛ وقد تكون فعلًا يُقترَف، كما في الأعراف 80 ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾. وحرفُ الجرّ بعد الجذر يكشف المسلك: «أتى بـ» إحضارٌ وإيتاءٌ بالشيء كما في البقرة 23 ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ﴾؛ و«أتى على» مرورٌ وبلوغُ مكان كما في الفرقان 40 ﴿أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ﴾؛ والتعدّي بنفسه إلى مفعولٍ حدثيّ اقترافُ فعلٍ كما في…

التحليل الكامل لجذر ءتي

جذر ذهب

56 موضعًا في القرآن · الحقل: الذهاب والمضي والانطلاق | الفضة والمعادن

«ذهب» يدلّ على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه: تذهب الذات إلى مقصد، ويُذهِب الفاعلُ النورَ أو السمعَ أو الرجزَ عن صاحبه، ويذهب الأثرُ كالريح والخوف والسيّئات. والذَّهَب المعدن داخل الجذر من جهة ما يُقصَد إليه ويُحرَص على اقتنائه؛ فهو اسم العين النفيسة التي يُذهَب إليها زينةً ومالًا. يدور الجذر «ذهب» في مواضعه القرآنيّة على معنًى جامع: مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه. فالذات تذهب إلى مقصد ﴿ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾، والربّ يُذهب النور أو السمع أو الرجس عن أهله ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ﴾، ويذهب الأثر بعد ثبوته كالريح والخوف والسيّئات. والذَّهَب المعدن داخل الجذر من جهة ما يُقصَد إليه ويُحرَص على اقتنائه؛ فهو اسم العين النفيسة التي يُذهَب إليها رغبةً، كنزًا أو حليةً أو فديةً. هذا المعنى ينتظم 56 موضعًا في 56 آية فريدة، عبر 40 صيغة متمايزة. والشواهد تؤكّد أنّ هذه الفروع ليست معاني منفصلة، بل وجوه للزاوية الواحدة: الانتقال عن موضع — قاصدًا أو مُزيلًا أو زائلًا — ثمّ اسم ما يُذهَب إليه.

التحليل الكامل لجذر ذهب

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين ءتي وذهب هنا مقابلة سياقية مخصوصة، لا تضاد مطلق بين الجذرين. ءتي في أصله بلوغ جهة أو إيصال شيء إليها، وقد يكون إيتاء عطاء، أو إحضار شيء، أو حلول أمر، أو اقتراف فعل. وذهب مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه، وقد يأتي للانطلاق، أو للإذهاب، أو للذَّهَب المعدن. لذلك لا يصح أن يقال إن كل إتيان ضد كل ذهاب؛ فآية ﴿وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ (الأحزَاب 33) من باب الإيتاء، لا من باب الحركة المقابلة. موضع التقابل الأقوى هو حين يقع الإذهاب إزالة لقوم أو حال، ثم يأتي الإتيان ببدل أو عوض أو صورة لاحقة: ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا﴾ (النِّسَاء 133). فالحد الجامع في الزوج هو انتقال الموضع من حال إلى حال: ذهاب يرفع الحاضر عن موضعه، وإتيان يورد ما بعده إلى موضع الحضور.

حَدّ جذر ءتي في مواجهة ذهب

حد ءتي في مواجهة ذهب أنه يثبت جهة الوصول أو الإيصال بعد فراغ أو مفارقة أو انتظار، ولا يثبت مجرد الانصراف. وفي بعض مواضع التلاقي يجعل الجذر شيئًا حاضرًا: آخرين بعد إذهاب الناس، خلقًا جديدًا بعد إذهاب المخاطبين، بصيرة بعد إلقاء القميص، أو عوضًا لمن ذهبت أزواجهم. ففي ﴿وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (إبراهِيم 19) ليس المعنى مفارقة الخلق، بل إيراد خلق جديد إلى موضع الوجود بعد رفع السابقين. وكذلك ﴿فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْ﴾ (المُمتَحنَة 11) يجعل الإتيان إيصال عوض إلى أصحاب الفقد. فالجذر الأول يقابل الذهاب من جهة التعويض والوصول والحضور اللاحق، لا من جهة كل فروعه.

حَدّ جذر ذهب في مواجهة ءتي

حد ذهب في مواجهة ءتي أنه يثبت المفارقة أو الإزالة أو الانصراف عن موضع كان قائمًا، ولا يثبت وصول بدل إلى جهة جديدة. في آيات القدرة يأتي ذهب متقدمًا على الإتيان لأنه يفرغ الموضع من الحاضر: ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (فَاطِر 16). وفي الأحزاب يظهر وجه آخر: ﴿يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ﴾ (الأحزَاب 20)، فالذهاب هنا انقضاء حضور الأحزاب عن ساحة الخوف، والإتيان عودة حضورهم إن وقع. وذهب قد يجيء أمرًا بالانطلاق، كما في يوسف: ﴿ٱذۡهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذَا﴾ (يُوسُف 93)، فلا يعني العطاء ولا الحلول، بل صرف المأمورين إلى جهة مقصد.

قراءة مواضع التلاقي

تظهر مواضع الاجتماع صورًا متباينة، فلا تحصرها حركة واحدة. ففي آيات القدرة يُذهب الناس ثم يأتي آخرون أو خلق جديد، وفي الأحزاب يرد ذهاب الأحزاب مع إمكان إتيانهم، وفي الممتحنة يرد إيتاء عوض لمن ذهبت أزواجهم. وفي يوسف يؤمر بالذهاب بالقميص ثم يأتي البصر ويطلب إتيان الأهل. وتكشف النساء أن النهي عن الذهاب ببعض ما آتيتموهن يجتمع مع أن يأتين بفاحشة، وتكشف الأحزاب أن إيتاء الزكاة يجتمع مع إرادة إذهاب الرجس. لذلك لا يكون اجتماع الجذرين مقابلة ثابتة في كل آية، وإنما يقوى في صور الإذهاب والإتيان التي تجعل الإزالة وورود اللاحق أو عوضه طرفين في السياق.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يتميز داخل حقل ءتي بأنه لا يتناول كل المجيء والإتيان، ولا يمس الإيتاء بوصفه عطاء إلا إذا صار عوضًا بعد ذهاب شيء. فموارد مثل إيتاء الزكاة أو إيتاء الملك ليست في أصلها مقابلة للذهاب. ويتميز داخل حقل ذهب بأنه لا يدخل فرع الذَّهَب المعدن، ولا كل أمر بالانطلاق، بل يبرز حين يكون الذهاب إزالة أو انقضاء حضور. لذلك تختلف هذه العلاقة عن الفرق بين ذهب ورجع المذكور في مادة ذهب؛ فذلك يخص عودة الأثر إلى الجهة الأولى، أما هذا الزوج فيخص رفع حاضر وإيراد لاحق أو بدل.

امتحان الاستبدال

لو وُضع ذهب مكان ءتي في قوله ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا﴾ (النِّسَاء 133) لانكسرت البنية؛ لأن الآية تقيم طرفين: إزالة المخاطبين، ثم إيراد آخرين. تكرار الذهاب في الطرف الثاني لا يعطي بدلًا حاضرًا، بل يزيد معنى الإزالة فقط. ولو وُضع ءتي مكان ذهب في قوله ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (فَاطِر 16) لضاع معنى رفع المخاطبين عن موضعهم، وصار الطرفان ورودًا بلا مفارقة سابقة. وكذلك في ﴿فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْ﴾ (المُمتَحنَة 11)، الإتيان عوض مالي، والذهاب فقد واقع؛ قلبهما يطمس الفرق بين الفقد والتعويض.

الخلاصة الميسَّرة

ءتي وذهب لا يتضادان دائمًا. وفي بعض مواضع اجتماعهما يزول شيء أو قوم من موضع، ثم يأتي بدل أو عوض أو حضور جديد. وفي مواضع أخرى يجتمع الإيتاء والإذهاب أو أمر الذهاب وإتيان الأثر من غير بنية بدل واحدة. فالعلاقة مقابلة سياقية خاصة لا حكم عام على كل فروع الجذرين.

مواضع التلاقي في آية واحدة (8)

النِّسَاء — آية 19

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ﴾

يُوسُف — آية 93

﴿ ٱذۡهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِي يَأۡتِ بَصِيرٗا وَأۡتُونِي بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾

إبراهِيم — آية 19

﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ﴾

باقي مواضع التلاقي (4)

الأحزَاب — آية 20

﴿ يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾

الأحزَاب — آية 33

﴿ وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ﴾

فَاطِر — آية 16

﴿ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ﴾

المُمتَحنَة — آية 11

﴿ وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ﴾

لطائف هذا التقابُل

  • يتقابل الإذهاب مع الإتيان في مواضع مخصوصة، بينما تبقى استعمالات الإيتاء خارج هذا التقابل.
  • العلاقة محصورة في بنية الشاهد ولا تعم كل موارد الجذر.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر ءتي وجذر ذهب في القرآن؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). ذهب يدل غالبا على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه، وله فرع اسمي في الذهب المعدن لا يدخل في الضدية الحركية. أقرب مقابل قرآني مثبت هو رجع في النمل 28، حيث يأتي الأمر بالذهاب بالكتاب ثم انتظار ما يرجع به المخاطبون من جواب. هذه مقابلة سياقية لا تغطي كل الجذر؛ لأن الذهب المعدني لا يقابله رجع، ولأن مواضع الإذهاب مثل إذهاب النور أو الرجس تتصل بالإزالة لا بالعودة. لكنها تكشف طرفا مهما: الذهاب خروج من جهة إلى أخرى، والرجوع عودة خبر أو أثر إلى الجهة الأولى. لذلك يصح تثبيت رجع مقابلا سياقيا لفرع الحركة، لا ضدًا مطلقا لكل استعمالات ذهب.

كم مرة يلتقي جذر ءتي وجذر ذهب في آية واحدة؟

يلتقيان في 8 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في النِّسَاء آية 19.

ما مفهوم جذر ءتي في القرآن؟

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في…

ما مفهوم جذر ذهب في القرآن؟

«ذهب» يدلّ على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه: تذهب الذات إلى مقصد، ويُذهِب الفاعلُ النورَ أو السمعَ أو الرجزَ عن صاحبه، ويذهب الأثرُ كالريح والخوف والسيّئات. والذَّهَب المعدن داخل الجذر من جهة ما يُقصَد إليه ويُحرَص على اقتنائه؛ فهو اسم العين النفيسة التي يُذهَب إليها زينةً ومالًا.

ما خلاصة الفرق بين ءتي وذهب؟

ءتي وذهب لا يتضادان دائمًا. وفي بعض مواضع اجتماعهما يزول شيء أو قوم من موضع، ثم يأتي بدل أو عوض أو حضور جديد. وفي مواضع أخرى يجتمع الإيتاء والإذهاب أو أمر الذهاب وإتيان الأثر من غير بنية بدل واحدة. فالعلاقة مقابلة سياقية خاصة لا حكم عام على كل فروع الجذرين.