قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان
المَوضوعاتالعبادات والشعائر ‹ إياك نعبد - العبادات - الشرائع - المكتوبات ‹ الصلاة

الجنب

5 آياتٍ موثَّقة · آيتان محوريّتان · 3 آياتٍ ذات صلة
موضوع «الجنب» في القرءان الكريم — 5 آياتٍ موثَّقة، مربوطة بمنهج قَولات الداخليّ الصرف (القرءان نفسه فقط، بلا تفسير ولا موروث خارجيّ). الآيات مصنَّفة: محوريّة (الآية عن الموضوع تحديدًا) وذات صلة (صلة أعمّ).
الجذور الحاملة: جنب

قراءة في الموضوع

حالةٌ عند حدِّ الصلاة

يقع الجنب في خريطة العبادات عند الصلاة، لا بوصفه فعلًا من أفعالها، بل حالةً يُسأل فيها عن حدّ القرب منها والطريق الذي يعقب تلك الحالة. فالنصّ يجعل القرب مقيَّدًا بغاية ظاهرة: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ﴾ سورة النِّسَاء ٤٣، ثم يقرن الحالة نفسها بأمر التطهّر عند القيام إلى الصلاة في سورة المَائدة ٦.

المجانبة التي تُعاد إلى التطهّر

خلاصة الجذر تجعل مداره الجانبيّة والمجانبة موضعًا وهيئةً وحالًا وسلوكًا. وفي الشاهدين تظهر «جُنُبًا» حالًا فاصلةً عن القرب من الصلاة، لا اسمًا للصلاة ولا لهيئاتها. وحدّ هذه المجانبة لا يبقى مرسلًا؛ إذ ينتهي في موضع بالاغتسال، ويُؤمر في الآخر بالتطهّر: ﴿وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ﴾ سورة المَائدة ٦.

نهيُ القرب وغايةُ الاغتسال

يبني سورة النِّسَاء ٤٣ ترتيبًا دقيقًا: نهيٌ عن قرب الصلاة، ثم تسمية الجنب داخل هذا الحدّ، ثم استثناء عابري السبيل، ثم غاية الاغتسال. فلا تُفهم الحالة منعزلةً عن الصلاة، ولا يُجعل العبور هو الغاية؛ لأنّ الغاية المصرّح بها هي الاغتسال. ويجتمع في السياق قيد العلم بما يقال مع قيد الجنب، فيكشف أن القرب من الصلاة تحكمه أحوالٌ مذكورة لا حالةٌ واحدة.

التطهّر والطريق المفتوح عند فقد الماء

يبدأ سورة المَائدة ٦ بذكر الغسل والمسح عند القيام إلى الصلاة، ثم يفرد الجنب بأمر التطهّر. وبعد ذلك تتكرر في الآيتين حالات المرض والسفر والمجيء من الغائط وملامسة النساء وفقد الماء، ويتجه الكلام إلى التيمم: ﴿فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ﴾ سورة النِّسَاء ٤٣. وخاتمة سورة المَائدة ٦ تمنع قراءة هذا الترتيب بوصفه حرجًا مقصودًا: ﴿مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ﴾ سورة المَائدة ٦.

حدودُ الجنب بين الصلاة والطهارة والسفر

يتمايز الجنب عن المصلين بأنّ الشاهد هناك يعرض إقامة الصلاة: ﴿وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ سورة البَقَرَة ٣، بينما يعرض الجنب الحالة التي تُنظّم القرب من الصلاة قبلها. ويتصل بالطهارة اتصالًا مباشرًا، لكن موضوع الطهارة يمتد إلى موضع آخر فيه ﴿فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٢؛ أمّا الجنب فيحصر النظر في الحالة المسماة داخل ترتيب الصلاة والتطهّر. ويتمايز عن السفر لأن السفر عارضٌ مذكور مع المرض وفقد الماء في الآيتين، في حين أن الجنب هو الحالة التي خصّها النصّ بالاغتسال والتطهّر. فلا يستبدل واحدٌ منها بالآخر من غير أن تضيع زاوية الفعل أو الحال أو العارض.

قِصرُ المواضع ووحدةُ التوزيع

المادّة مبنيّة على آيتين موثّقتين، وكلتاهما محوريّة، ولا آيات ذات صلة. وتتوزع الآيتان بين النِّسَاء والمَائدة، آيةً لكلٍّ منهما؛ لذلك تتضح القراءة من تكرار البنية بين موضعين متجاورين في الحكم، لا من كثرة شواهد متباعدة.

خيطُ الصلاة والطهارة والسفر

يفتح الجنب خيطًا بين الصلاة والطهارة والسفر: الصلاة هي جهة القرب، والطهارة هي الأمر الذي يعقب تسمية الحالة، والسفر واحدٌ من الأحوال التي يظهر معها طريق التيمم. ويجاوره أيضًا القيام والركوع والسجود والجهر، غير أن شواهده تبقى مركزةً على شرط القرب لا على هيئة الأداء.

المواضع في القرءان

آيتان محوريّتان
سورة النِّسَاء ٤٣
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا
مدلول الآية
سورة المَائدة ٦
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
مدلول الآية
3 آياتٍ ذات صلة
سورة آل عِمران ١٩١
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ
مدلول الآية
سورة يُونس ١٢
وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
مدلول الآية
سورة السَّجدة ١٦
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
مدلول الآية

موضوعات ذات صلة