قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان
المَوضوعاتالوحي والرسالة والكتاب ‹ بما أنزل إليك - القرءان

التدبر

4 آياتٍ موثَّقة · 4 آياتٍ محوريّة
موضوع «التدبر» في القرءان الكريم — 4 آياتٍ موثَّقة، مربوطة بمنهج قَولات الداخليّ الصرف (القرءان نفسه فقط، بلا تفسير ولا موروث خارجيّ). الآيات مصنَّفة: محوريّة (الآية عن الموضوع تحديدًا) وذات صلة (صلة أعمّ).
الجذور الحاملة: دبر

قراءة في الموضوع

تعلّق التدبر بالقرءان والقول والآيات

يحد النص التدبر بمتعلقه قبل أي وصف آخر: فهو فعل يتجه إلى القرءان والقول والآيات، لا مجرد إصغاء ولا مجرد ذكر. فالسؤال يجيء مباشرا: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٢)، ثم يعاد باللفظ نفسه: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ (سورة مُحمد ٢٤). وفي موضع ثالث لا يقال القرءان بل القول: ﴿أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦٨). فهذه الصلات الثلاث تقصر المعنى المعروض هنا على معاملة ما ينزل من قول وكتاب وآيات.

فحص الاختلاف وتدبر الآيات وأقفال القلوب

وتبين آية النساء علامة داخل النص: ﴿وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٨٢). فالعبارة لا تكتفي بالأمر، بل تضع القرءان موضع فحص ينتهي إلى نفي الاختلاف الكثير عنه. وليست النتيجة مستقلة عن المتعلق؛ إذ جاء الفعل مع القرءان نفسه. وفي سورة محمد يظهر الطرف المقابل لا بوصفه جهلا بعبارة، بل بعبارة ﴿أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ (سورة مُحمد ٢٤). لذلك يرسم النص تقابلا بين تدبر القرءان وبين قلب مغلق، من غير أن يجعل التدبر اسما لحركة اللسان وحدها.

وتضيف سورة ص غاية الكتاب المنزَّل: ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة ص ٢٩). هنا يتدرج الكلام من إنزال الكتاب، إلى تدبر الآيات، إلى التذكر؛ فلا يسوغ دمج اللفظين، لأن الآية تعطف التذكر على تدبر الآيات. كما أن المتعلق يتحول من القرءان والقول إلى آيات الكتاب، فيثبت النمط نفسه في سور متباعدة: النص المنزل هو المجال، والتذكر غاية مذكورة بعد التدبر.

وتبقى سورة المؤمنون مانعة من اختزال الأمر في لفظة واحدة معزولة؛ فهي تسأل: ﴿أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦٨). فالمقابلات في السؤال تحفظ القول موضوعا قائما للفحص، وتعرض عدم التدبر ضمن احتمالات موقف من القول، لا كصفة ذهنية منفصلة عن مضمونه.

صور الجذر وتعلّقها المتباين

وتفرض الحزمة نفسها تمييزا حاسما: ليست كل صورة من هذا الجذر تدبرا. فـ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ (سورة يُونس ٣) متعلق بالأمر، و﴿وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٢) متعلق بالقرءان؛ والفرق مسند إلى ما صرحت به الآيتان. وكذلك ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (سورة الأنفَال ١٥) في لقاء وزحف، و﴿قُدَّ مِن دُبُرٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٧) في موضع من قميص، فلا يحمل واحد منهما معنى تدبر القرءان. فقراءة الموضوع من مجموع مواضعه لا تسوي بين تشابه الصورة، بل تتبع المتعلق الذي عينه النص: قرءان، قول، آيات؛ ثم تلاحظ ما يفتحه ذلك من فحص للاختلاف، ومن تذكر، وما يقابله من أقفال القلوب.

المواضع في القرءان

4 آياتٍ محوريّة
سورة النِّسَاء ٨٢
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا
مدلول الآية
سورة المؤمنُون ٦٨
أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ
مدلول الآية
سورة صٓ ٢٩
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ
مدلول الآية
سورة مُحمد ٢٤
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ
مدلول الآية

موضوعات ذات صلة