مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر وهب في القُرءان الكَريم — 25 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر وهب في القرءان
دلالة جذر «وهب» في القرءان: «وهب» هو إعطاء من جهة مالكة بلا معاوضة ظاهرة، غالبًا ابتداءً من الله أو استجابة لدعاء. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 25 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإنفاق والعطاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وهب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·13
عَرض كُلّ الصِيَغ (13)
التَعريف المُحكَم لجَذر وهب في القُرءان الكَريم
«وهب» هو إعطاء من جهة مالكة بلا معاوضة ظاهرة، غالبًا ابتداءً من الله أو استجابة لدعاء. يختص عن الإيتاء والرزق بأنه يبرز صفة الواهب ومجانية العطاء وكون الموهوب نعمة مخصوصة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يتجه إلى النعمة الممنوحة: ذرية، رحمة، حكم، ملك، أهل، أو قرة أعين. مركزه أن المعطى ليس كسبًا ظاهرًا من الآخذ، بل فضل من الواهب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وهب
«وهب» يدل على عطاء يخرج من الواهب بلا ظهور معاوضة في السياق، وأكثره من الله: رحمة، ذرية، حكم، ملك، أهل، أو رزق الأولاد. ويأتي مرة في هبة المرأة نفسها للنبي، وفي موضع «لأهب لك» على لسان الرسول المنسوب إلى ربه.
- طلب الهبة من الله: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾.
- هبة الذرية: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾، ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ﴾.
- اسم الوهاب: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾.
- هبة الحكم: ﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾.
- هبة الإناث والذكور: ﴿لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وهب
سورة آل عِمران ٨ — ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾
الآية تجمع الطلب «وهب لنا» واسم «الوهاب»، فتجعل الجذر دالًا على العطاء الرحمي من الله.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿وَوَهَبۡنَا﴾ | 8 | فعل العطاء بصيغة الجمع |
| ﴿هَبۡ﴾ | 4 | طلب الهبة |
| ﴿وَهَبۡ﴾ | 2 | طلب الهبة مع العطف |
| ﴿ٱلۡوَهَّابُ﴾ / ﴿ٱلۡوَهَّابِ﴾ | 3 | وصف بالعطاء الكثير |
| ﴿فَهَبۡ﴾ | 1 | طلب الهبة مترتّبًا |
| ﴿فَوَهَبَ﴾ | 1 | فعل العطاء مترتّبًا |
| ﴿لِأَهَبَ﴾ | 1 | قصد الهبة |
| ﴿وَهَبَ﴾ | 1 | فعل العطاء |
| ﴿وَهَبَتۡ﴾ | 1 | فعل الهبة بصيغة المؤنث |
| ﴿وَهَبۡنَا﴾ | 1 | فعل العطاء بصيغة الجمع |
| ﴿وَيَهَبُ﴾ | 1 | العطاء في صيغة المضارع |
| ﴿يَهَبُ﴾ | 1 | العطاء في صيغة المضارع |
تتوزّع الصيغ بين الطلب المباشر للهبة، وفعل العطاء بصيغه الماضية والمضارعة، ووصف العطاء المتكرر. وتغلب صيغة العطاء بصيغة الجمع، بينما تحفظ الصيغ المفردة تنويعًا في جهة الطلب، وترتّب الفعل، وصيغته.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وهب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «وهب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وهب
إجمالي المواضع: 25 قَولة في 22 آية، عبر 11 صيغة موحدة و13 رسمًا مصحفيًا.
أبرز المحاور:
- دعاء الهبة: سورة آل عِمران ٨، سورة آل عِمران ٣٨، سورة مَريَم ٥، سورة الفُرقَان ٧٤، سورة الشعراء ٨٣، سورة الصَّافَات ١٠٠، ص 35.
- هبة الذرية والأهل: سورة الأنعَام ٨٤، سورة إبراهِيم ٣٩، سورة مَريَم ٤٩، سورة مَريَم ٥٣، سورة الأنبيَاء ٧٢، سورة الأنبيَاء ٩٠، سورة العَنكبُوت ٢٧، ص 30، ص 43، الشورى 49.
- اسم الوهاب: سورة آل عِمران ٨، ص 9، ص 35.
- الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَوَهَبۡنَا.
- أَبرَز الصِيَغ: وَوَهَبۡنَا (8) هَبۡ (4) وَهَبۡ (2) ٱلۡوَهَّابُ (2) وَهَبَ (1) فَهَبۡ (1) لِأَهَبَ (1) وَهَبۡنَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: عطاء ممن يملك المنح لا تظهر معه مقابلة من الآخذ. لذلك يكثر في الدعاء والذرية والرحمة، ويقل في المعاملات البشرية.
مُقارَنَة جَذر وهب بِجذور شَبيهَة
- وهب يختلف عن آتى: الإيتاء أوسع في الإعطاء والتسليم، والهبة تبرز جهة الفضل بلا عوض ظاهر.
- وهب يختلف عن رزق: الرزق إمداد وانتفاع، والهبة منح شيء مخصوص.
- وهب يختلف عن نعم: النعمة أثر الإحسان، والهبة فعل المنح نفسه.
- وهب يختلف عن أعطى: العطاء أعم، والهبة أخص بما لا تظهر فيه مطالبة أو بدل.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل «أعطني ذرية طيبة» في سورة آل عِمران ٣٨ لفات معنى الفضل المحض في «هب لي». ولو قيل «يرزق لمن يشاء إناثًا» في الشورى 49 لفات أن الأولاد موهبة مخصوصة لا مجرد مورد معاش. ولو قيل «إنك أنت المعطي» في سورة آل عِمران ٨ لفات اسم «الوهاب» الذي يثبت دوام صفة المنح.
الفُروق الدَقيقَة
أكثر مواضع الجذر منسوبة إلى الله، لكن سورة الأحزَاب ٥٠ يثبت أن الهبة قد تأتي من إنسان في سياق مخصوص: «وهبت نفسها للنبي». هذا لا يلغي مركز الجذر؛ لأن العطاء ما زال بلا عوض ظاهر في لفظ الهبة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنفاق والعطاء.
ينتمي الجذر إلى الإنفاق والعطاء من جهة فعل المنح، وإلى النعمة والذرية لأن أكثر الشواهد في الأولاد والرحمة والحكم والملك. لا يُرد إلى المال وحده.
مَنهَج تَحليل جَذر وهب
حُسبت المواضع التي تتكرر فيها الكلمة داخل الآية مثل سورة آل عِمران ٨ وص 35 والشورى 49، وفُصلت الهبة الدعائية عن الهبة الواقعة وعن اسم الوهاب.
الجَذر الضِدّ
وهب لا يظهر في القرءان مع جذر مقابل يرد على هيئة نزع أو منع أو أخذ في بنية قطبية مستقرة. أغلب مواضعه دعاء أو امتنان أو ذكر نعمة مخصوصة: رحمة، ذرية، حكم، ملك، أو أهل، ولذلك تأتي الجذور الأقرب من أسماء الموهوبين أو متعلقات الهبة مثل إسحاق ويعقوب والذرية والزوج، لا من ضد الهبة. أما خول في موضع الأحزاب فداخل حكم خاص بالمرأة التي تهب نفسها، وليس مقابلا للهبة. ورغب ورهب في دعاء زكريا يصفان حال الداعين، ولا يقابلان فعل العطاء. لذلك يبقى الجذر بلا ضد قرءاني مثبت، مع ملاحظة أن الهبة تبرز جهة المجانية والاختصاص لا مجرد انتقال الشيء من يد إلى يد.
بعد فحص الجذور المجاورة والمتأخرة لا يظهر جذر قرءاني يقابل وهب مقابلة نصية أو بنيوية. الجذور المجاورة إما أسماء للموهوب، أو أحوال للداعي، أو ألفاظ حكمية ملازمة للسياق، ولا توجد آية تجعل الهبة في مقابل منع أو نزع أو أخذ بجذر مستقل.
نَتيجَة تَحليل جَذر وهب
«وهب» هو منح مخصوص بلا معاوضة ظاهرة، غالبًا من الله وبخاصة في الرحمة والذرية والحكم والملك. يرد في 25 قَولة ضمن 22 آية، عبر 11 صيغة موحدة و13 رسمًا مصحفيًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وهب
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة آل عِمران ٨ | ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ | الهبة تُطلب من لدنه، والوصف بالوهّاب يرجع إليه وحده |
| سورة آل عِمران ٣٨ | ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ | الهبة تُطلب دعاءً ولا تُكتسب بسبب من الطالب |
| سورة مَريَم ١٩ | ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا﴾ | الفعل يُنسب إلى الرسول وهو مبلّغ عن ربّه لا واهبٌ من نفسه |
| سورة صٓ ٣٥ | ﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ | الموهوب قد يكون ملكًا لا ذرّيّةً فقط، فالهبة لا تختصّ بجنسٍ واحد |
| سورة الشُّوري ٤٩ | ﴿لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ | الهبة مقرونة بالمشيئة وحدها: إناثًا وذكورًا بلا سببٍ من الموهوب له |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وهب
- ص ومريم هما أعلى موضعي تركيز: في كل واحدة 5 قَولات، أي 10 من 25 موضعًا.
- صيغة «ووهبنا» وحدها ترد 8 مرات، وفيها غالبًا نسبة العطاء إلى الله مباشرة.
- اسم «الوهاب» يرد 3 مرات، مرتين مع دعاء الهبة في سورة آل عِمران ٨ وص 35، ومرة في ص 9 في مقام خزائن الرحمة.
- الشورى 49 تحوي كلمتين في آية واحدة: يهب الإناث ويهب الذكور، فتثبت أن الذرية هبة لا مجرد عدد.
• الواهب في المواضع كلِّها هو الله، إلّا موضعًا واحدًا ﴿إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [سورة الأحزَاب ٥٠]. أمّا إسحاق ويعقوب فمَوهوبان لا واهبان (سورة الأنعَام ٨٤، سورة مَريَم ٤٩، سورة الأنبيَاء ٧٢، سورة العَنكبُوت ٢٧). • صيغةُ الطَّلَب «هَبۡ» تَجري على ألسنة الداعين، وصيغةُ «وَهَبۡنَا» على لسان الرُّبوبيّة إخبارًا بالإجابة.
الهِبة في القرءان فِعلٌ إلهيٌّ واسعٌ لا يَنحصِر في الولد، وإن كان الولد أبرزَ مُتعلَّقاتها. يَتبيَّن ذلك بمسحِ مواضع الجذر «وهب» كلِّها (خمسةٌ وعشرون موضِعًا في اثنتَين وعشرين آية)، فالمَوهوب يتنوَّع على وجوهٍ متعدِّدة:
١. الرَّحمة: يُطلَب وهبُها ابتداءً من غير ذِكرِ ولدٍ، كما في دعاء الراسخين ﴿وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ﴾ [سورة آل عِمران ٨]، وكما وُهِبت لمُفرَدٍ ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا﴾ [سورة مَريَم ٥٣]، ولجماعةٍ ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا﴾ [سورة مَريَم ٥٠].
٢. الأخُ: في الآية السابقة نفسِها، الموهوبُ أخٌ مُعينٌ على الأمر، لا ولدٌ.
٣. الحُكمُ والنُّبوَّة: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا﴾ [سورة الشعراء ٢١]، فالموهوبُ هنا فَصلٌ في القَضاء ومَرتبةٌ، لا نَسلٌ.
٤. المُلكُ والسُّلطان: ﴿وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ﴾ [سورة صٓ ٣٥].
٥. الأهلُ ومِثلُهم: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ﴾ [سورة صٓ ٤٣]، فالموهوبُ جماعةٌ مُستردَّةٌ ومُضاعَفة.
٦. وهبُ النَّفسِ: ﴿إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [سورة الأحزَاب ٥٠]، وهو الموضِعُ الوحيدُ الذي يكون فيه الواهبُ غيرَ الله، والموهوبُ هو الذاتُ لا الولد.
٧. حتى حين يكون المَوهوبُ ولدًا، فهو موزَّعٌ على الجِنسَين بمشيئةٍ مُطلَقة: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ [الشُّورى ٤٩]، فلا يَختصُّ الذَّكَرَ دون الأنثى.
والخلاصة: الهِبةُ في القرءان عطاءٌ ربّانيٌّ يَشمَل الذُّرّيَّة (كما في ﴿هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ﴾ [سورة آل عِمران ٣٨])، ويَتعدّاها إلى الرَّحمة والأخِ والحُكمِ والمُلكِ والأهلِ والنَّفس، فاتِّساعُ المَوهوب دليلٌ بنيويٌّ على أنَّ الهبة لا تَنحصِر في الولد.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وهب في القرءان
الرَّحمة: يُطلَب وهبُها ابتداءً من غير ذِكرِ ولدٍ، كما في دعاء الراسخين ﴿وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةً﴾ [سورة آل عِمران ٨]، وكما وُهِبت لقومٍ ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا﴾ [سورة مَريَم ٥٣].
المُلكُ والسُّلطان: ﴿وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِي﴾ [سورة صٓ ٣٥].
أَسماء الله مِن جَذر وهب
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وهب
- آل عِمران — الآية 8–9﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
- آل عِمران — الآية 38﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
- إبراهِيم — الآية 35–41﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
- مَريَم — الآية 3–6﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ ﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴾ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴾
- الفُرقَان — الآية 74﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر وهب
- 25 موضعًاالجَذر «وهب» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وهب
- ﴿رَبِّ هَبۡ لِي﴾
- ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ﴾
- ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ﴾