قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لزم في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع5 صيغالحَقل: الربط والعقد

جواب مباشر

دلالة جذر لزم في القرءان

دلالة جذر «لزم» في القرءان: لزم يدل على إلحاق شيء بصاحبه أو سببه حتى لا ينفصل عنه؛ فيكون إكراهًا مرفوضًا، أو تبعة ملازمة، أو جزاء لازمًا،… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الربط والعقد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لزم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر لزم في القُرءان الكَريم

لزم يدل على إلحاق شيء بصاحبه أو سببه حتى لا ينفصل عنه؛ فيكون إكراهًا مرفوضًا، أو تبعة ملازمة، أو جزاء لازمًا، أو كلمة تثبت في أهلها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لزم ربطٌ يثبت مع صاحبه: سؤالٌ مقترن بالكراهة في هود، وطائرٌ في العنق في الإسراء، ولفظُ لزامٍ في طه والفرقان، وكلمةُ تقوى أُلزمت رسولَ الله والمؤمنين في الفتح.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لزم

تدور مواضع لزم على ربطٍ يثبت مع صاحبه حتى لا ينفصل عنه. في هود يرد سؤال الإلزام مقترنًا بالكراهة. وفي الإسراء يتصل الطائر بعنق الإنسان. وفي الفتح تُلزم كلمة التقوى رسولَ الله والمؤمنين.

ويرد لفظ اللزام في طه وفي الفرقان ضمن عبارتين مختلفتين. فلا يُجعل أحد الموضعين تفسيرًا للآخر، ولا يُحكم من لفظه وحده بما لم يصرّح به سياقه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لزم

الشاهد المركزي: سورة الإسرَاء ١٣ — ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ﴾ يجعل الشاهد عمل الإنسان أو تبعته ملتصقة به في صورة لا تنفك.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالزاوية الدلاليّة
﴿أَلۡزَمۡنَٰهُ﴾1إلحاق الأمر بصاحبه
﴿أَنُلۡزِمُكُمُوهَا﴾1توجيه الإلزام إلى المخاطبين
﴿لِزَامَۢا﴾1ثبوت اللزوم
﴿لِزَامٗا﴾1ثبوت اللزوم
﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ﴾1إلحاق الأمر بجماعة

تتجاور الصيغ الفعليّة المزيدة مع الاسم الدالّ على اللزوم، وتتنوع جهة الإسناد بين المتكلّمين والمخاطبين والغائبين، فيما يظهر الاسم في صورتين من الرسم المضبوط.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لزم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لزم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
أَلۡزَمۡنَٰهُ ×1 وَأَلۡزَمَهُمۡ ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
لِزَامٗا ×1 لِزَامَۢا ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
أَنُلۡزِمُكُمُوهَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لزم

إجمالي المواضع: 5 وقوعًا خامًا في 5 آية.

  • سورة هُود ٢٨: أَنُلۡزِمُكُمُوهَا.
  • سورة الإسرَاء ١٣: أَلۡزَمۡنَٰهُ.
  • سورة طه ١٢٩: لِزَامٗا.
  • سورة الفُرقَان ٧٧: لِزَامَۢا.
  • سورة الفَتح ٢٦: وَأَلۡزَمَهُمۡ.

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَنُلۡزِمُكُمُوهَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَنُلۡزِمُكُمُوهَا (1) أَلۡزَمۡنَٰهُ (1) لِزَامٗا (1) لِزَامَۢا (1) وَأَلۡزَمَهُمۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو ثبوت العلاقة حتى تصير غير منفصلة: بين الدعوة والكراهة، وبين الإنسان وطائره، وبين التكذيب والجزاء، وبين المؤمنين وكلمة التقوى.

مُقارَنَة جَذر لزم بِجذور شَبيهَة

يفترق لزم عن أمر بأن الأمر طلب أو شأن، أما اللزوم فثبوت أثر أو حكم على صاحبه. ويفترق عن فرض بأن الفرض يحدد الواجب، أما لزم فيبين ملازمة الشيء بعد ثبوته.

اختِبار الاستِبدال

موضع الانكسار: لا يطابق «أمر» «أَلۡزَمۡنَٰهُ» في الإسراء؛ فالشاهد لا يذكر أمرًا، وإنما يقول ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ﴾، فيجعل الطائر متعلقًا بالإنسان في عنقه.

التخفيف: لا يصح بناء فرق مطلق بين «لِزَام» و«عقب». الذي تثبته موضعا اللزام أضيق: ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا﴾، و﴿فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾؛ فاللزام متعلق بما سبقه في كل منهما، لا نتيجة معزولة عنه.

ملاحظة الحد: يقف هذا الاختبار عند الصلة الظاهرة في الآيات الثلاث. ولا يتجاوزها إلى حكم على جميع صور الجذر «عقب».

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: إلزام لا يصح مع الكراهة، ملازمة العمل لصاحبه، اللزام جزاء مؤجل أو واقع، وإلزام كلمة التقوى. كل زاوية ممثلة بنص صريح.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الربط والعقد · الإكراه والمشقة · الثواب والأجر والجزاء.

يتوزع الجذر على حقل «الربط والعقد | الإكراه والمشقة | الثواب والأجر والجزاء». ففي الربط والعقد يظهر اتصال الطائر بالعنق وإلزام كلمة التقوى. وفي الإكراه والمشقة يرد سؤال الإلزام مع الكراهة. وفي الثواب والأجر والجزاء يرد لفظ اللزام في طه والفرقان، مع بقاء كل موضع في سياقه الخاص.

مَنهَج تَحليل جَذر لزم

يُقرأ كل موضعٍ في عبارته القريبة، ثم تُقارن الصيغ والروابط التي يصرّح بها النص. ولا يُجعل سؤال هود جوابًا غير منطوق، ولا يُسوّى بين موضعي اللزام في طه والفرقان لمجرد اشتراكهما في اللفظ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كره)

لا يظهر للزم ضد صريح مستقر، لكن له مقابل سياقي محدود في موضع هود حيث يواجه الإلزام كراهة المخاطبين: ﴿أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾. فكره هنا ليس ضدًا لفظيًا للزوم، وإنما يبيّن أن الإلزام المنفي ليس مجرد ربط حكم بشخص، بل حمل الشيء عليه مع عدم قبوله. بقية المواضع تذهب إلى ملازمة التبعة أو الجزاء أو كلمة التقوى: الطائر في العنق، واللزام المؤجل بكلمة سابقة، واللزام بعد التكذيب، وإلزام المؤمنين كلمة التقوى. الجذور المجاورة مثل عبء وحمي وعنق وكلم أجزاء من المشهد لا أضداد، ولذلك تبقى علاقة كره علاقة سياقية لا ترفع الجذر إلى زوج تضاد.

كرهمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة هُود ٢٨
﴿أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾ يلتقي الإلزام المنفي مع كراهة المخاطبين في آية واحدة.
  • الاستفهام ينفي حمل الرحمة والبينة على من يكرهها، فيكشف حد الإلزام لا ضده.
  • بقية الشواهد تجعل اللزوم أثرًا لا ينفك، لا طرفًا في ثنائية قطبية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لزم ⟷ كره ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لزم

  • سورة هُود ٢٨ — ﴿أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾: ينفي إلزام الهدى مع الكراهة.
  • سورة الإسرَاء ١٣ — ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ﴾: تبعة ملازمة لصاحبها.
  • سورة الفُرقَان ٧٧ — ﴿فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾: اللزام نتيجة التكذيب.
  • سورة الفَتح ٢٦ — ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾: تثبيت كلمة التقوى في أهلها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لزم

  • لزاما وردت مرتين، وكلتاهما في سياق جزاء يرتبط بالتأخير أو بالمآل.
  • سورة الإسرَاء ١٣ وحده يصور اللزوم بمحل جسدي هو العنق، فيجعل التبعة غير منفصلة عن الإنسان.
  • سورة هُود ٢٨ يبين حد الإلزام: لا تتحول الدعوة إلى إكراه على ما يكرهه المخاطب.
  • سورة الفَتح ٢٦ هو الموضع الإيجابي الأظهر، إذ جاء الإلزام بكلمة التقوى بعد إنزال السكينة.

أَبواب الفِعل لِجَذر لزم

«لزم» في القرءان يَنقسم بين اللصوق الحتميّ الذاتيّ (اسم لِزَام؛ ولا يرِد فعلُه المجرّد في القرءان) والإلزام الإراديّ من فاعل قادر (الإفعال: أَلزَمَ/أَلزَمۡنَا/أَنُلۡزِمُ). في موضعَي «لِزَام»، هو العاقبة التي تَلحق بالمُكذِّبين لحوقًا حتميًّا لا مفرَّ منه — وُصِف مرةً بالشرط المؤجَّل ﴿لَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ﴾، ومرةً بالنتيجة المؤكَّدة المُرتَّبة على التكذيب ﴿فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾. أما الإفعال فيَكشف الفاعليّة: الله يُلزِم الإنسانَ طائره في عنقه (سورة الإسرَاء ١٣)، ويُلزِم المؤمنين كلمةَ التقوى إنعامًا (سورة الفَتح ٢٦)، والنبيّ يَتساءل: هل نستطيع إلزامكم ما تكرهون؟ (سورة هُود ٢٨). القانون البنيويّ: اسمُ «لِزَام» للعاقبة التي تَجيء من طبيعة الأمر، والإفعال للإلصاق بإرادة فاعل ذي سلطان.

لِزَام — اسمٌ من الجذر (اللصوق الحتميّ) ×2
لِزَامٗا
«لِزَام» اسمٌ (مصدر) من هذا الجذر — فعلُه المجرّد (لَزِمَ) لم يرِد في القرءان — وهو العاقبة التي تَلحق بصاحبها لحوقًا لا ينفصل، كاللازم الذي يُلاصق مَن لزِمه. في سورة طه ١٢٩ جاء بصيغة الخبر المشروط: لولا كلمة سبقت من ربّك لكان اللزام حاضرًا — أي لو لا سبق الحِكمة لالتصق الهلاك بالمكذِّبين فورًا. وفي سورة الفُرقَان ٧٧ جاء كعاقبة محتومة مستقبليّة مبنيّة على التكذيب: ﴿فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾ — التكذيب وقع، فاللزام صائر لا محالة. الصيغتان (لِزَامٗا / لِزَامَۢا) تنوين مختلف في الرسم لكنّهما مصدر واحد، والاشتراك البنيويّ أنّ اللزام يأتي دائمًا جواب شرط أو نتيجة سببيّة — لا يُذكر قائمًا بذاته.
  • ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى﴾ (سورة طه ١٢٩)
  • ﴿قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾ (سورة الفُرقَان ٧٧)
أَلزَمَ — الإفعال (الإلزام بإرادة فاعل) ×3
وَأَلۡزَمَهُمۡ
الإفعال «أَلزَمَ» يَنقل الدلالة من اللصوق الذاتيّ إلى الإلصاق بإرادة: فاعل ذو سلطان يُثبِّت شيئًا في مُلزَمٍ لا يستطيع الفكاك منه. في سورة الإسرَاء ١٣ ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ﴾ الإلزام إلهيٌّ حتميٌّ لكلّ فرد — الطائر (العمل) مُلصَق بالعنق لا يُنزَع. وفي سورة الفَتح ٢٦ ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ الإلزام إكرامٌ: الله يُثبِّت في قلوب المؤمنين ما هم أهله. وفي سورة هُود ٢٨ ﴿أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾ السؤال الاستنكاريّ يكشف حدًّا: الإلزام على الكاره لا يملكه النبيّ — فالإلزام الحقيقيّ سلطانٌ إلهيّ لا بشريّ.
  • ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)
  • ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾ (سورة الفَتح ٢٦)
  • ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾ (سورة هُود ٢٨)

لَطائف بِنيويّة

  • «اللزام» اسمًا يَجيء دائمًا جواب شرط أو نتيجة سببيّة — لم يَرِد في القرءان مستقلًّا عن سياق سبب وعاقبة: ﴿لَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا﴾ و﴿فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾ — البنية نفسها في السورتين: سببٌ ثم لزامٌ لاحق.
  • الإفعال «أَلزَمَ» يتميّز عن اسم «لِزَام» بحضور فاعل ذي إرادة وسلطان يُوجِّه الإلزام: في سورة الإسرَاء ٢٦ وسورة هُود ٢٨ وسورة الفَتح ٢٦ الفاعل دائمًا هو الله أو النبيّ بسؤال استنكاريّ — لا يأتي الإفعال بفاعل مجهول أو بفاعل مفعول به.
  • تقابل إلزام/كُره: الموضع الوحيد الذي يُذكر فيه الإلزام مع الكُره هو سورة هُود ٢٨ ﴿وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾، وهو سياق استنكاريّ نافٍ — الإلزام على الكاره محلّ تساؤل لا تقرير. في سورة الفَتح ٢٦ الإلزام مقرون بالاستحقاق ﴿وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ﴾ — الأهليّة والإلزام متلازمان.
  • سورة الإسرَاء ١٣ يربط الإلزام بالعنق: ﴿أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ﴾ ثم يستدعي يوم القيامة ﴿وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ — الإلزام في الدنيا (ملازمة الطائر للعنق) يَتجلَّى كشفًا في الآخرة (الكتاب المنشور). الإلزام إذن ذو بُعدين: حمل خفيّ حاضر، وحساب جليٌّ آتٍ.
  • سورة الفَتح ٢٦ يضع «أَلزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ» في سياق مقابلة مع «ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ» — الجاهليّة أَلزَمَ أصحابها الحميّةَ بالطبع والهوى، وهنا الله يُلزم المؤمنين كلمة التقوى بالفضل والاختيار. الجملة بنيويًّا عقد مقابلة بين نوعَي الإلزام: إلزام الهوى وإلزام الإكرام.
  • الصيغة الاستفهاميّة «أَنُلۡزِمُكُمُوهَا» في سورة هُود ٢٨ هي الموضع الوحيد في القرءان الذي يُطرح فيه سؤال «هل يمكن الإلزام؟» — وهو سؤال نافٍ: الإلزام غير المُستساغ لا سلطان عليه للنبيّ. هذا يُحدِّد حدَّ الإفعال: الإلزام الحقيقيّ سلطانٌ من الله لا مِن البشر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لزم

  • الفُرقَان — الآية 77
    ﴿قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر لزم

  • ألزمناه«ألزمناه» = «ألزم» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • أنلزمكموها«أنلزمكموها» = «أنلزم» + «كم + وها» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لزم من المُصحَف

5 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس