قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قدو في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الاتباع والسبق

جواب مباشر

دلالة جذر قدو في القرءان

دلالة جذر «قدو» في القرءان: «قدو» هو اتّخاذ أثرٍ سابقٍ مثالًا عمليًّا يُسار عليه، لا مجرّد اللحاق بشخص أو السير خلفه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الاتباع والسبق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قدو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر قدو في القُرءان الكَريم

«قدو» هو اتّخاذ أثرٍ سابقٍ مثالًا عمليًّا يُسار عليه، لا مجرّد اللحاق بشخص أو السير خلفه. ولا يَتقيّد المتبوع بالهدى: فهو هدى الله في سورة الأنعَام ٩٠، وآثار الآباء في سورة الزُّخرُف ٢٣؛ فيُمدح الاقتداء ويُذمّ بحسب متبوعه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«قدو» في موضعيه اتّخاذُ أثرٍ سابقٍ مثالًا يُسار عليه: أمرًا بالاقتداء بهدى الله في سورة الأنعَام ٩٠، وحكايةً لاقتداء المترفين بآثار آبائهم في سورة الزُّخرُف ٢٣.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قدو

يرد الجذر «قدو» في موضعين اثنين، ويدور على اتّخاذ أثرٍ سابقٍ مثالًا يُسار عليه، وحُكمُه تابعٌ لمتعلَّقه:

  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٠): الأمر معلَّقٌ بالهدى المضاف إليهم لا بذواتهم، فالمتبوع «الهُدى» لا مجرّد السير خلف أشخاص.
  • ﴿إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٢٣): قولُ المترفين، والمتبوع فيه آثار الآباء، وهو مسوقٌ في مقام الذمّ.

فالجذر في نفسه لا يَحمل قيد الهدى، بل يَنقلب حُكمُه بانقلاب المتبوع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قدو

سورة الأنعَام ٩٠

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿مُّقۡتَدُونَ﴾1تقرير الاقتداء على جهة الجماعة
﴿ٱقۡتَدِهۡۗ﴾1أمرٌ بالاقتداء

يتوزّع الجذر بين صيغةٍ جماعيّة تصف حال المقتدين، وصيغة أمرٍ تتوجّه إلى الاقتداء؛ فيجمع بين نسبة الفعل إلى جماعة وبين الطلب المباشر له.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قدو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قدو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 موضع
ٱقۡتَدِهۡۗ ×1
ب اسم فاعِل
~1 موضع
مُّقۡتَدُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قدو

إجمالي المواضع: 2 موضعًا في آيتين.

  • سورة الأنعَام ٩٠: ٱقۡتَدِهۡۖ (أمر بالاقتداء بهدى الأنبياء).
  • سورة الزُّخرُف ٢٣: مُّقۡتَدُونَ (اقتداء المترفين بآبائهم تقليدًا مذمومًا).

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱقۡتَدِهۡۗ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱقۡتَدِهۡۗ (1) مُّقۡتَدُونَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين الموضعين هو اتّخاذ ما سبق أثرًا يُسار عليه؛ فيكون المتبوع هدى الله في ﴿فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٠)، ويكون آثار الآباء في ﴿وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٢٣). فالجذر لا يَتقيّد بالهدى، بل يَتبع حُكمُه متعلَّقَه مدحًا وذمًّا.

مُقارَنَة جَذر قدو بِجذور شَبيهَة

قدو يختلف عن تبع؛ الاتباع قد يكون مجرد سير خلف أو موافقة، أما الاقتداء هنا فاتباع لهدى معلوم. ويختلف عن قفو؛ القفو تتبع أثر، أما قدو فالتزام مثال هاد.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل فبهداهم اتبعه لصح أصل الاتباع، لكنه لا يبرز معنى القدوة كما يبرزه اقتده.

الفُروق الدَقيقَة

الضمير في بهداهم يحصر الاقتداء في الهدى لا في كل أحوال الأشخاص.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الاتباع والسبق.

يقع في حقل الاتباع والسبق، وموقعه الخاص اتباع المثال المهدي بعد ثبوته.

مَنهَج تَحليل جَذر قدو

حُصر التحليل في تركيب فبهداهم اقتده، وربط الجذر بالهدى المذكور نصًا.

الجَذر الضِدّ

قدو ورد في موضع واحد: اقتداء بالهدى الذي سبق ذكره للأنبياء. دلالته ليست مجرد اتباع شخص، بل اتخاذ هدى ثابت مثالا يسار عليه. الجذور المجاورة في الآية، مثل أجر وسأل، راجعة إلى نفي طلب الأجر على الذكرى، ولا تقابل فعل الاقتداء. وقرطس في الآية التالية داخل نقد آخر لأهل الكتاب، ولا يشكل مقابلة بنيوية للجذر. أما هدى فهو متعلق الاقتداء ومصدره، لا ضد له. لذلك لا يظهر للجذر ضد نصي ولا مقابل سياقي مستقل؛ الجذر نفسه نادر ومحصور في أمر واحد، ولا توجد بنية قرءانية تعرض ترك القدوة أو مخالفتها بجذر مقابل داخل هذا الموضع.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لم يثبت لقدو مقابل قرءاني. جميع الجذور المجاورة متعلقات بالآية نفسها أو بما بعدها: الهدى هو المقتدى به، ونفي الأجر وصف للرسالة، ولا يوجد جذر ينهض بضد الاقتداء أو تركه في بنية محكمة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قدو

الشاهد الحاكم:

  • سورة الأنعَام ٩٠: ﴿فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ﴾.

الصيغة: ٱقۡتَدِهۡۗ.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قدو

1. جاء الجذر بصيغة أمر في سورة الأنعَام ٩٠، وباسم الفاعل «مُقتدون» في سورة الزُّخرُف ٢٣. 2. تقديم بهداهم يجعل الهدى هو المتبوع. 3. ختم الآية بذكرى للعالمين يربط الاقتداء بالتذكير العام.

الجذر «قدو» من أندر جذور القرءان: لا يَرِد إلّا في موضعين اثنين، أحدهما الأمر ﴿ٱقۡتَدِهۡ﴾ في قوله: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ﴾ (سورة الأنعَام ٩٠)، والآخر ﴿مُّقۡتَدُونَ﴾ في سورة الزُّخرُف ٢٣. وفي موضع الأنعام وحده يلتقي «قدو» بجذر «هدي»؛ بل لا يجتمع الجذران في القرءان كلّه إلّا هنا. وهو التقاءٌ مكثَّف: إذ يحضر «هدي» في الآية مرّتين — فعلًا ماضيًا مُسنَدًا إلى الله ﴿هَدَى ٱللَّهُۖ﴾، واسمًا مضافًا إلى المهديّين ﴿فَبِهُدَىٰهُمُ﴾ — بينما يحضر «قدو» مرّةً واحدة أمرًا.

واللطيفة في بنية الالتقاء أنّ متعلَّق الاقتداء هو «الهُدى» لا الأشخاص: فالباء في ﴿فَبِهُدَىٰهُمُ﴾ تُعلِّق الأمر بالهدى المضاف إليهم، لا بذواتهم ولا بسائر أحوالهم. فالذين سبق ذكرهم هم الذين ﴿هَدَى ٱللَّهُۖ﴾، ثمّ جاء الأمر بالاقتداء مقصورًا على هداهم في قوله ﴿فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ﴾؛ فصار «الهُدى» نفسُه هو المتبوع، والاقتداء قبولًا للجهة لا لحوقًا بشخص. وبهذا تنكشف طبقتان في الآية الواحدة: «هدي» فعلُ الله وأثرُه المرجعيّ (هداية الأنبياء تصير جهةً يُسار عليها)، و«قدو» هو الاستجابة المأمور بها لتلك الجهة.

وقِلّةُ مواضع «قدو» — موضعان اثنان — خاصّيّةٌ توزيعيّة تُذكَر لا فرقٌ نوعيّ يُبنى بينه وبين «هدي» الواسع، إذ يَرِد «هدي» في مئاتٍ من المواضع. فالاقتداء هنا فرعٌ مأمورٌ به داخل حقل الجهة الذي «هدي» محورُه؛ ومن ثَمّ لم يَرِد لـ«قدو» ضدٌّ نصّيّ مستقلّ، لأنّ متعلَّقه — الهُدى — مصدرُه ومتبوعُه لا نقيضُه.

وممّا يُحرَز في حدّ هذا الجذر أنّ صيغة «قُدوة» لا تَرِد في القرءان البتّة، وأنّ لفظ «أُسۡوَة» — الوارد في ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١) ونظيرَيه في سورة المُمتَحنَة ٤ و٦ — لفظٌ من بابٍ آخر لا من هذا الجذر. فالاقتداء في موضع الأنعام معلَّقٌ بالهُدى المهديّ لا بمجرّد التأسّي بالأشخاص، وفي موضع الزخرف معلَّقٌ بآثار الآباء في مقام الذمّ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قدو في القرءان

  • جاء الجذر بصيغة أمر.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قدو من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس