مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قبس في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر قبس في القرءان
دلالة جذر «قبس» في القرءان: قبس: ما يؤتى به من النار في مشهدي سورة طه ١٠ وسورة النَّمل ٧. ويظهر الاقتباس في سورة الحدِيد ١٣ طلبًا للأخذ من نور الذين ءامنوا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضوء والنور والظلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قبس من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر قبس في القُرءان الكَريم
قبس: ما يؤتى به من النار في مشهدي سورة طه ١٠ وسورة النَّمل ٧. ويظهر الاقتباس في سورة الحدِيد ١٣ طلبًا للأخذ من نور الذين ءامنوا. فالمدخل يجمع تعلق الصيغ بالنار أو بالنور، من غير جعل النقل إلى موضع آخر لازمًا لفعل الاقتباس.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يدل «قبس» في موضعي موسى على ما يطلب الإتيان به من النار، ويدل «نقتبس» في سورة الحدِيد ١٣ على طلب الأخذ من نور الغير. فالجامع تعلق الأخذ أو الإتيان بمصدر مضيء، مع بقاء فرق السياق بين الاسم والفعل.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قبس
قبس: ما يؤتى به من النار، ويظهر فعل الاقتباس طلب أخذٍ من نور الغير.
ترد صيغة الاسم في مشهدي موسى مع النار: في سورة طه ١٠ يأتي الطلب بالإتيان «منها بقبس»، وفي سورة النَّمل ٧ يرد «بشهاب قبس» مع رجاء الاصطلاء. فالسياقان يثبتان تعلق القبس بالنار وبالإتيان منها.
وترد صيغة الفعل في سورة الحدِيد ١٣: يطلب المنافقون والمنافقات من الذين ءامنوا أن يقتبسوا من نورهم. وهذا يثبت طلب الأخذ من نور الغير. ولا يلزم من هذا المشهد وحده وصف ما يؤخذ بالحمل أو انتقاله إلى موضع آخر.
القاسم المدلول عليه: أخذٌ أو إتيانٌ متعلق بمصدر مضيء؛ نار في موضعي موسى، ونور في مشهد الحديد. ويختلف التعبير بحسب الصيغة والسياق.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قبس
في سورة الحدِيد ١٣ يظهر الاقتباس طلبًا للأخذ من نورٍ لدى غير الطالب. ويأتي الطلب من المنافقين والمنافقات إلى الذين آمنوا. فالسياق يميّز بين من يملك النور ومن يطلب أن ينال منه، ويجعل الاقتباس متعلقًا بمصدر حاضر عند جهة أخرى.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿بِقَبَسٍ﴾ | 1 | شيءٌ منقولٌ يُلتمس من النار |
| ﴿قَبَسٖ﴾ | 1 | شعلةٌ مأخوذة |
| ﴿نَقۡتَبِسۡ﴾ | 1 | طلبُ الأخذ من نورٍ قائم |
تتوزّع الصيغ بين الاسم الدالّ على المأخوذ والمنقول، والفعل الذي يصوّر التماس الأخذ. ويبرز في السياق انتقال المعنى من الشعلة المحسوسة إلى طلب حظٍّ من النور.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قبس بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قبس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قبس
إجمالي المواضع: 3 موضعًا.
| الموضع | الصيغة | النص |
|---|---|---|
| سورة طه ١٠ | بِقَبَسٍ | لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى |
| سورة النَّمل ٧ | قَبَسٖ | ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ |
| سورة الحدِيد ١٣ | نَقۡتَبِسۡ | ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ |
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِقَبَسٍ.
- أَبرَز الصِيَغ: بِقَبَسٍ (1) قَبَسٖ (1) نَقۡتَبِسۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو تعلق الصيغ بمصدر مضيء: الإتيان بقبس من النار في سورة طه ١٠ وسورة النَّمل ٧، وطلب الاقتباس من نور الغير في سورة الحدِيد ١٣. أمّا النقل والحمل فلا يجعلان قيدًا جامعًا؛ لأن مشهد الحديد لا يصرح بهما.
مُقارَنَة جَذر قبس بِجذور شَبيهَة
| الجذر | المفهوم | الفرق عن قبس | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ضوء | الانبعاث الذاتي من المصدر | ضوء = كل ما ينبعث؛ قبس = جزء مُقتطع يُنقل | ﴿يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞ﴾ سورة النور ٣٥ |
| نور | الكاشف المُبصِّر | نور = ما يُرى به؛ القبس يُؤخذ من النور ولا يُعرَّف بالكشف | ﴿ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ﴾ سورة الحدِيد ١٣ |
| شهب | الشعلة المتطايرة | شهاب قبس = الشعلة كنوع من القبس | ﴿ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ﴾ سورة النَّمل ٧ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة طه ١٠، استبدال القبس بالنور يوسّع المعنى ولا يعيّن ما يُؤتَى به من النار. فلفظ القبس يحفظ دلالة المأخوذ المحدود من المصدر. وفي سورة الحدِيد ١٣، استبدال نقتبس بنأخذ يضعف معنى التماس نصيب من نور الغير؛ لأن سياق الطلب يبرز التوجه إلى نور الذين آمنوا.
الفُروق الدَقيقَة
- القبس والنار: في سورة طه ١٠ وسورة النَّمل ٧ يرد القبس متعلقًا بالنار، ويأتي التعبير بالإتيان به منها؛ فلا يساوى بين الاسم والنار كلها.
- الاقتباس: في سورة الحدِيد ١٣ هو طلب الأخذ من نور الذين ءامنوا. ولا يضاف إليه تعريف للاستنارة أو حكم بالنقل، إذ لا تصرح به مواضع الجذر هنا.
- اختلاف السياق: اسما القبس والشهاب القبس يردان في مشهدي النار، أمّا الفعل فيرد في طلب الاقتباس من النور.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضوء والنور والظلام.
يتصل الجذر بحقل الإضاءة من جهتين ظاهرتين في المواضع: النار في سورة طه ١٠ وسورة النَّمل ٧، والنور في سورة الحدِيد ١٣. ويعرض العلاقة بين مصدر مضيء وطلب الإتيان بشيء منه أو الأخذ منه، من غير دعوى أن أحد المجالين أصل للآخر.
مَنهَج تَحليل جَذر قبس
تُقرأ مواضع الجذر الثلاثة في سياقها القرءاني المباشر: سورة طه ١٠، وسورة النَّمل ٧، وسورة الحدِيد ١٣. ويُقارن بين صيغها ووظائفها في الجملة. فموضعا طه والنمل يصلان القبس بالإتيان من النار، بينما يربطه الحديد بطلب النور من الذين آمنوا. ولا يُبنى المدخل على عدد زائد على هذه المواضع الثلاثة.
الجَذر الضِدّ
لا يظهر لجذر قبس ضد قرءاني محكم. مواضعه الثلاثة تدور على أخذ جزء من نار أو نور ونقله إلى موضع الحاجة: في طه والنمل طلب قبس من نار مرئية، وفي الحديد طلب اقتباس من نور المؤمنين. الجذور الملازمة مثل نار ونور وهدي وشهاب لا تقابل قبس، بل تحدد المصدر الذي يؤخذ منه أو الغاية التي يطلب لأجلها. حتى الرجوع في الحديد ليس ضدًا للاقتباس، لأنه أمر بالتماس النور في جهة أخرى لا جذر عكسي لمعنى الأخذ المنقول. لذلك فالجذر يقع في زاوية النقل من مصدر مضيء، ولا يضعه القرءان في مقابلة مع إطفاء أو ظلمة أو منع داخل بنية مستقرة. الأصح أن يبقى بلا مقابل بدل تحميله ضدًا خارجيًا.
فُحصت مواضع النار في طه والنمل وموضع النور في الحديد، فكانت العلاقة كلها علاقة أخذ وطلب وانتقال. لا يوجد شاهد يجمع قبس مع طفء أو ظلم أو منع في تقابل دلالي، ولا توجد داخل الجذر صورتان متعارضتان؛ لذلك لا تثبت علاقة قابلة للإثبات.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قبس
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة طه ١٠ — إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى
- الصيغة: بِقَبَسٍ (1 موضع)
- سورة النَّمل ٧ — إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ
- الصيغة: قَبَسٖ (1 موضع)
- سورة الحدِيد ١٣ — يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ …
- الصيغة: نَقۡتَبِسۡ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قبس
تظهر ألفاظ الجذر في ثلاثة مواضع. وفي سورة طه ١٠ وسورة النَّمل ٧ يرد القبس في مشهد الإتيان من النار، فيتصل بما يُجلب إلى المخاطبين. أمّا سورة الحدِيد ١٣ فيأتي الفعل في طلب المنافقين والمنافقات الأخذ من نور الذين آمنوا. وهذا يجمع المواضع في جهةٍ واحدة: التماس شيء من مصدر حاضر. ويختلف المشهد بين النار والنور، لكن علاقة الطالب بالمصدر تبقى ظاهرة في السياق.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قبس في القرءان
- تنوع صرفي كامل: 3 صيغ في 3 مواضع — كل صيغة منفردة لا تتكرر («بِقَبَسٍ»، «قَبَسٖ»، «نَقۡتَبِسۡ»). من نادر ما يجمع الجذر هذه الخصيصة. - التركّز في قصة موسى: 2/3 (66٪) في طلب موسى للنار (سورة طه ١٠، سورة النَّمل ٧) — السياق الموسوي ثلثا الجذر. - اقتران بـ«ءَاتِيكُم» في 2/3 (66٪): فعل النقل والإحضار جوهر الجذر، فيأتي معه: «ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ» (طه)، «ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ» (النَّمل) — القبس لا يُذكر إلا والإتيان به مذكور. - صيغة الافتعال تنفرد بسياق الآخرة: «نَقۡتَبِسۡ» (1/3) تنفرد بنور الإيمان يوم القيامة (سورة الحدِيد ١٣) — الافتعال يدل على طلب الأخذ من جهة الغير، وهو فعل المنافقين الذين لا أصل لنورهم. - التقابل النوعي «نار حسية ↔ نور معنوي»: المواضع الحسية (طه، النَّمل) تخص نار الدنيا، والثالث ينقل المفهوم لنور الآخرة — الجذر يحمل الانتقال من الحس إلى المعنى ضمن نفس البنية.