جَذر داود في القُرءان الكَريم — ١٦ مَوضعًا

الحَقل: الأنبياء والرسل والأعلام · المَواضع: ١٦ · الصِيَغ: ٦

التَعريف المُحكَم لجَذر داود في القُرءان الكَريم

داود في القرآن اسم للنبي العبد الممكَّن الذي آتاه الله الملك والحكمة والزبور والعلم والقوة وتسخير الجبال والطير والحديد، ثم جعله موضع حكم بالحق وشكر وإنابة، فصار اسمه شاهدًا على تمكين لا ينفصل عن العبودية والحق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ليس داود في القرآن مجرد اسم في سلسلة الأنبياء ولا مجرد ملك منتصر؛ بل عبد أواب مُكِّن له، وأُمر أن يجعل الحكم والفضل تحت الحق والشكر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر داود

داود في القرآن اسم علم غير اشتقاقي، ولا يُحلل بوصفه جذرًا فعليًا. مواضعه ترسم شخصية نبوية مخصوصة يجتمع فيها التمكين والحكم والكتاب والقوة والتسخير، ثم تُرد هذه العطايا إلى العبودية والشكر والإنابة.

تبدأ صورة الاسم من قتل جالوت وما أعقبه من إيتاء الملك والحكمة والتعليم، ثم يظهر زبورًا ولسانًا وحكمًا بين الناس، وتسخيرًا للجبال والطير وإلانة الحديد، وامتدادًا إلى سليمان. وفي ص يظهر مركز الضبط: عبد ذو أيد أواب، يُمتحن في الحكم، ثم يُخاطب بأن يحكم بالحق ولا يتبع الهوى.

العد الحاكم: 16 موضعًا في 16 آية، مع 4 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية و6 صور رسمية مضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر داود

يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

داود اسم علم غير اشتقاقي في القرآن؛ لذلك لا تُبنى له أوزان فعلية.

الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية: داود، وداود، لداود، ياداود.

الصور الرسمية المضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة: دَاوُۥدَ، دَاوُۥدُ، وَدَاوُۥدَ، دَاوُۥدَۖ، يَٰدَاوُۥدُ، لِدَاوُۥدَ.

أبرز التراكيب: آتينا داود زبورًا، مع داود، آل داود، عبدنا داود، يا داود، لداود سليمان.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر داود

إجمالي المواضع: 16 موضعًا في 16 آية.

محاور الاستعمال: - الملك والحكمة والتعليم بعد دفع الفساد: 2:251. - الوحي والزبور واللسان: 4:163، 5:78، 17:55. - السلسلة النبوية والاصطفاء: 6:84. - الحكم والتسخير: 21:78، 21:79، 38:22، 38:24، 38:26. - العلم والوراثة والامتداد إلى سليمان: 27:15، 27:16، 38:30. - الفضل والصنعة والشكر: 34:10، 34:13. - العبودية والقوة والإنابة: 38:17، 38:24.

سورة البَقَرَة — الآية 251
﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 163
﴿۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا﴾
سورة المَائدة — الآية 78
﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴾
عرض 13 آية إضافية
سورة الأنعَام — الآية 84
﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
سورة الإسرَاء — الآية 55
﴿وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا﴾
سورة الأنبيَاء — الآية 78
﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ﴾
سورة الأنبيَاء — الآية 79
﴿فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾
سورة النَّمل — الآية 15
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
سورة النَّمل — الآية 16
﴿وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ﴾
سورة سَبإ — الآية 10
﴿۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾
سورة سَبإ — الآية 13
﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾
سورة صٓ — الآية 17
﴿ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾
سورة صٓ — الآية 22
﴿إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ﴾
سورة صٓ — الآية 24
﴿قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩﴾
سورة صٓ — الآية 26
﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ﴾
سورة صٓ — الآية 30
﴿وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو تمكين موهوب يُطالَب صاحبه بالحق: ملك وحكمة وكتاب وتسخير وصنعة، لكن كلها مربوطة بعبد أواب وحكم لا يتبع الهوى وشكر عملي.

مُقارَنَة جَذر داود بِجذور شَبيهَة

- داود ≠ سليمان: يجتمعان في العلم والحكم، لكن داود يظهر أصل التمكين والزبور والأيد وإلانة الحديد، وسليمان يظهر وارثًا موهوبًا له ملكه وتسخيره الخاص. - داود ≠ موسى: كلاهما نبي مكلّم/موحى إليه، لكن مواضع داود تركز على الحكم والزبور والتسبيح والصنعة. - داود ≠ هارون: هارون يرد غالبًا في معية موسى، أما داود فيرد محورًا مستقلًا للحكم والملك والكتاب.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل داود بسليمان في ص 26 لاختل موضع الخطاب؛ فالآية تخاطب داود بعد فتنة الحكم وتجعله خليفة مأمورًا بالحق. ولو استبدل بمطلق نبي لفاتت خصوصية الزبور والتسخير وإلانة الحديد وآل داود.

الفُروق الدَقيقَة

1. الزبور يثبت خصوصية كتابية في موضعي النساء 163 والإسراء 55. 2. الحكم يظهر عمليًا في الأنبياء 78 وص 22-26، لا عنوانًا مجردًا. 3. التسخير يتصل بالجبال والطير والحديد، ثم يتحول إلى أمر بالشكر في آل داود. 4. ص تجمع القوة والإنابة: عبدنا داود ذا الأيد، ثم استغفار وإنابة، ثم حكم بالحق. 5. تكرار اقترانه بسليمان لا يمحو استقلال صورة داود؛ بل يبين امتداد العطاء.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأنبياء والرسل والأعلام.

يقع داود في حقل الأنبياء والأعلام، ويمثل داخله نموذج النبي العبد الممكَّن بالحكم والكتاب؛ لذلك يتصل أيضًا بحقول الحكم والشكر والتسبيح من جهة الآثار لا من جهة الحقل الاسمي.

مَنهَج تَحليل جَذر داود

حُصر الاسم من ملف البيانات الداخلي في 16 موضعًا، ووُثقت الآيات من ملف النص القرآني الداخلي. عومل داود كاسم علم غير اشتقاقي، وفُصلت صور النداء والجر والعطف في الصور الرسمية المضبوطة عن صيغ الصيغ المعيارية المعيارية. لم يُستخدم أي خبر خارج النص عن سيرته.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر داود

النتيجة: داود اسم علم قرآني تحكمه ثنائية التمكين والعبودية. عدّه 16 موضعًا، ومعناه النصي يتحدد بما آتاه الله وبما أُمر به: ملك وحكمة وزبور وتسخير، في مقابل إلزام الحق والشكر والإنابة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر داود

- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ البقرة 251. - ﴿وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا﴾ النساء 163. - ﴿وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَ﴾ الأنبياء 79. - ﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗا﴾ سبإ 13. - ﴿ٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ ص 17. - ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ﴾ ص 26.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر داود

1. ص وحدها تضم خمسة مواضع لداود، وفيها تتكثف صورة العبد الأواب والحكم بالحق. 2. الزبور يرد مع داود في موضعين، وكلاهما بصيغة الإيتاء. 3. اقتران داود بسليمان يظهر في سبعة مواضع تقريبًا، لكنه لا يجعل الاسمين مترادفين؛ فلكل واحد زاوية عطاء. 4. آل داود لا يرد إلا في سبإ 13، وفيه تتحول النعمة إلى تكليف بالشكر. 5. صور الصور الرسمية المضبوطة الست تعكس الإعراب والنداء والعطف، أما الصيغ المعيارية فيحصر أربع صيغ معيارية فقط.

إحصاءات جَذر داود

  • المَواضع: ١٦ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٦ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: دَاوُۥدَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: دَاوُۥدَ (١٠) دَاوُۥدُ (٢) وَدَاوُۥدَ (١) دَاوُۥدَۖ (١) يَٰدَاوُۥدُ (١) لِدَاوُۥدَ (١)