مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حرض في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر حرض في القرءان
دلالة جذر «حرض» في القرءان: حرض يدل على إلحاح ضاغط يبلغ بالملحَّ عليه حدًّا حاسمًا: اندفاعًا إلى الفعل في موضعي الأمر، ودنوًّا من الهلاك… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القتال والحرب والجهاد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حرض من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر حرض في القُرءان الكَريم
حرض يدل على إلحاح ضاغط يبلغ بالملحَّ عليه حدًّا حاسمًا: اندفاعًا إلى الفعل في موضعي الأمر، ودنوًّا من الهلاك في وصف الحال.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الخيط الجامع هو الضغط المستمر على الداخل: تحريض المؤمنين يزيل التردد قبل القتال، وحرض يعقوب في خطاب بنيه يدل على استنزاف الحال حتى مقاربة الهلاك.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حرض
يدور جذر حرض في مواضعه الثلاثة على إلحاح ضاغط يدفع الحالة إلى حد حاسم. في سورة النِّسَاء ٨٤ وسورة الأنفَال ٦٥ يأتي الفعل أمرًا بحمل المؤمنين على القتال: ﴿حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٥)، ولم يذكر النصّ في الموضعين ترددًا سابقًا حتى يُجعل قيدًا في الحدّ. وفي سورة يُوسُف ٨٥ يأتي «حرضًا» حالًا مستنزفة تقارب الهلاك من شدة التذكر.
إذن الجذر لا يقتصر على معنى القتال، ولا ينفصل موضع يوسف عن موضعي التحريض؛ الجامع القرءاني إلحاح ضاغط يبلغ بالملحَّ عليه حدًّا حاسمًا: إن وقع على الإرادة دفعها إلى الفعل، وإن وقع على الحال بلغ بها طرف الهلاك ﴿حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٥)؛ والاستنفاد ثابت في موضع يوسف وحده، ولا يُحمَل عليه موضعا الأمر.
العدد الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 3 مواضع في 3 آيات. الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية = 3، والصور الرسمية المضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة = 3.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حرض
سورة الأنفَال ٦٥
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ﴾
هذه الآية مركزية لأنها تعرض الفعل في موضعه العملي الأصرح: تحريض المؤمنين على القتال. ويكملها سورة يُوسُف ٨٥ حيث تظهر نهاية الضغط على الحال في «حرضًا».
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | البنية |
|---|---|---|
| ﴿حَرَضًا﴾ | 1 | صيغة منوّنة منصوبة |
| ﴿حَرِّضِ﴾ | 1 | فعل أمر |
| ﴿وَحَرِّضِ﴾ | 1 | فعل أمر مسبوق بالواو |
تتوزّع الصيغ بين صيغة أمرٍ ترد مجرّدة ومتصلة بالواو، وصيغة منوّنة تختلف عنها في البناء؛ فيظهر الجذر في تنوّع محدود يجمع بين التوجيه والصيغة الوصفية.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حرض بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حرض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حرض
إجمالي المواضع: 3 وقوعات في 3 آيات.
- سورة النِّسَاء ٨٤: أمر بتحريض المؤمنين بعد الأمر بالقتال.
- سورة الأنفَال ٦٥: أمر صريح بتحريض المؤمنين على القتال.
- سورة يُوسُف ٨٥: وصف حال مستنزفة من دوام ذكر يوسف حتى مقاربة الهلاك.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَحَرِّضِ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَحَرِّضِ (1) حَرِّضِ (1) حَرَضًا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الجامع هو الإلحاح الذي لا يترك الشيء على سكونه الأول: يدفع الإرادة إلى القتال، أو يدفع الحال إلى الضعف النهائي.
مُقارَنَة جَذر حرض بِجذور شَبيهَة
الجذر الأقرب: حث/دفع من جهة الوظيفة، وثخن من جهة القتال.
موضع الافتراق الداخلي: حرض يقع قبل الفعل بوصفه تعبئة ضاغطة، أما ثخن في سياقات القتال فيصف غلظة الأثر بعد حصول المواجهة. لذلك لا يساوي حرض القتال نفسه، بل هو ضغط سابق عليه.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل في سورة الأنفَال ٦٥ بلفظ عام مثل «ذكّر» لضاع معنى الإلزام التعبوي على القتال. ولو فُصل سورة يُوسُف ٨٥ عن هذا المعنى لصار الجذر معنيين بلا جامع؛ بينما النص يجمعهما في استنزاف البقية: إرادة أو قوة.
الفُروق الدَقيقَة
- حرض: ضغط ملح يرفع التردد أو يستنزف التماسك.
- قاتل: مباشرة فعل القتال نفسه.
- بأس: شدة القوة في المواجهة أو العقوبة.
- كف: حبس الفعل ومنع امتداده، وهو يقابل اتجاه التحريض في سورة النِّسَاء ٨٤.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القتال والحرب والجهاد · الموت والهلاك والفناء.
ينتمي الجذر إلى حقل القتال في موضعي التحريض، ويمس حقل الموت والهلاك في سورة يُوسُف ٨٥؛ لذلك عُدل الحقل إلى صيغة مركبة حتى لا يطغى موضعان على الموضع الثالث.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ثبط)
أقرب مقابل لجذر حرض هو ثبط، لا بوصفه ضدًا صريحًا مجتمعًا معه في آية واحدة، بل بوصفه عكس وجهته العملية: التحريض يضغط الإرادة حتى تنهض إلى الفعل، والتثبيط يصرف الانبعاث حتى يقعد صاحبه. في النساء والأنفال جاء التحريض أمرًا بدفع المؤمنين إلى القتال: ﴿وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ و﴿حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِ﴾. وفي التوبة جاء التثبيط في سياق منع الخروج: ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ﴾. وموضع يوسف يبيّن الوجه الآخر للجذر، وهو ضغط الحال حتى يبلغ حد الحرض، فلا يخرج عن معنى الاستنفاد الضاغط.
- حرض يتجه إلى إزالة التردد بالدفع، وثبط يتجه إلى منع الانبعاث بالقعود.
- موضع يوسف لا ينقض العلاقة؛ لأنه يثبت أن الجذر ضغط يستنفد الحال، لا مجرد أمر قتالي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حرض
- سورة النِّسَاء ٨٤ — ﴿فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا﴾
الصيغة: وَحَرِّضِ.
- سورة الأنفَال ٦٥ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ﴾
الصيغة: حَرِّضِ.
- سورة يُوسُف ٨٥ — ﴿قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ﴾
الصيغة: حَرَضًا.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حرض
1. كل صيغة من صيغ الجذر منفردة الورود: 3 صيغ/3 مواضع. 2. صيغة الأمر بالتحريض لا ترد إلا في خطاب النبي للمؤمنين في سياق القتال. 3. موضع سورة يُوسُف ٨٥ يمنع حصر الجذر في التعبئة العسكرية؛ لأن الحرض هناك حال استنزاف داخلي لا فعل قتال.