قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر يقن في القُرءان الكَريم — 28 موضعًا

28 موضعًا13 صيغةالحَقل: الفهم والإدراك والوعي

جواب مباشر

دلالة جذر يقن في القرءان

دلالة جذر «يقن» في القرءان: «يقن» هو جزم مستقر بحقيقة لا تبقى معها مراوحة نفسية في الموضع الذي تعلقت به، سواء جاء قبل المعاينة بآيات وبصا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 28 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفهم والإدراك والوعي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر يقن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠13

عَرض كُلّ الصِيَغ (13)

التَعريف المُحكَم لجَذر يقن في القُرءان الكَريم

«يقن» هو جزم مستقر بحقيقة لا تبقى معها مراوحة نفسية في الموضع الذي تعلقت به، سواء جاء قبل المعاينة بآيات وبصائر، أو عند كشف المصير، أو في خبر محكم لا يداخله تردد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يرد 28 قَولة في 28 آية عبر 13 صيغة مصحفية متمايزة. مواضعه لا تقتصر على درجة نفسية عامة؛ بل تتوزع بين يقين الآخرة والآيات والربوبية والبعث واليقين بوصفه مصيرًا مكشوفًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر يقن

يدور «يقن» على ثبوت المعرفة أو الخبر وانتفاء الشك في متعلَّقه، ويظهر في الإيقان بالآخرة والآيات والربوبية ولقاء الله. ويأتي اسمًا في خبر موصوف باليقين، وفي تراكيب العلم والعين والحق، وفي إتيان اليقين؛ ولا تصرّح آيتا إتيانه بتسميته موتًا أو معاينةً.

  • يقين الآخرة في أوصاف المؤمنين: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤).
  • انكشاف فساد دعوى القتل مع الشك واتباع الظن: ﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٧).
  • يقين النفس مع الجحد: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (سورة النَّمل ١٤). فثبوت المعرفة لا يستلزم الإقرار والعمل بها.
  • علم اليقين وعين اليقين: ﴿كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٥)، ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٧). يرد العلم في شرط، ثم يأتي توكيد رؤية الجحيم؛ فلا يلزم أن المخاطبين حققوا مرحلة العلم قبل الرؤية.

الآية المَركَزيّة لِجَذر يقن

الشاهد المحوري: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ لأنه يجمع وعد الله والساعة ونفي الريبة، ثم يبيّن حال من بقي في الظن ولم يبلغ الاستيقان.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿يُوقِنُونَ﴾11إيقانٌ متجدّد
﴿ٱلۡيَقِينِ﴾ / ﴿ٱلۡيَقِينُ﴾6اليقين اسمًا
﴿مُّوقِنِينَ﴾ / ﴿لِّلۡمُوقِنِينَ﴾ / ﴿مُوقِنُونَ﴾ / ﴿ٱلۡمُوقِنِينَ﴾5أهل الإيقان
﴿بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾1استيقانٌ منفيّ
﴿تُوقِنُونَ﴾1إيقان المخاطبين
﴿لِيَسۡتَيۡقِنَ﴾1بلوغ الاستيقان
﴿وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ﴾1استيقانٌ مؤكَّد
﴿يَقِينٍ﴾1يقينٌ نكرة
﴿يَقِينَۢا﴾1توكيد اليقين

يتصدر الفعل المضارع الدالّ على الإيقان، ويجاوره الاسم الذي يسمّي اليقين في وجوهه الإعرابيّة. ثم تتفرع البنية إلى أوصاف الموقنين وصيغ الاستيقان، فتُظهر انتقال المعنى بين تحقق الإيقان ووصف أهله وبلوغه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر يقن بِالأَوزان

صيغ الجَذر «يقن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
يَقِينَۢا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~13 مَوضِع
يُوقِنُونَ ×11 تُوقِنُونَ ×1 يَقِينٍ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~1 موضع
وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ ×1
د اسم فاعِل
~3 مواضع
مُّوقِنِينَ ×2 مُوقِنُونَ ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
لِيَسۡتَيۡقِنَ ×1
و جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~9 مواضع
ٱلۡيَقِينِ ×4 ٱلۡيَقِينُ ×2 ٱلۡمُوقِنِينَ ×1 بِمُسۡتَيۡقِنِينَ ×1 لِّلۡمُوقِنِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر يقن

إجمالي المواضع: ٢٨ قَولة في ٢٨ آية، عبر ١٣ صيغة مصحفية متمايزة.

مسالك دلاليّة:

  • يقين الآخرة: ﴿وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤)، ويقابله وصف المؤمنين في سورة النَّمل ٣ والمحسنين في سورة لُقمَان ٤.
  • يقين الآيات والمُلك: ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥)، ﴿وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة السَّجدة ٢٤)، ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٠).
  • يقين الخبر: ﴿وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ﴾ (سورة النَّمل ٢٢). يصف الهدهد خبره بذلك، ثم يقول سليمان إنه سينظر في صدقه في سورة النَّمل ٢٧؛ فوصف الناقل لا يغني المتلقي عن التحقق.
  • إتيان اليقين: ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ﴾ (سورة الحِجر ٩٩)، ﴿حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ﴾ (سورة المُدثر ٤٧). الأولى تجعل إتيانه غايةً للأمر بالعبادة، والثانية تحكي استدامة التكذيب بيوم الدين إلى إتيانه؛ ولا تذكر أيّ منهما لفظ الموت.
  • حق اليقين: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩٥)، ﴿وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة الحَاقة ٥١). يؤكد التركيب حقية المشار إليه في سياق الجزاء في الواقعة، والمذكور بوصفه تذكرةً وحسرةً على الكافرين في الحاقة؛ ولا ينص على درجة تسمى الكشف الكامل.
  • نفي اليقين — الظن مقابل الجزم: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ (سورة الجاثِية ٣٢)، ﴿أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٨٢).

  • الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُوقِنُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُوقِنُونَ (11) ٱلۡيَقِينِ (4) ٱلۡيَقِينُ (2) مُّوقِنِينَ (2) يَقِينَۢا (1) ٱلۡمُوقِنِينَ (1) تُوقِنُونَ (1) وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: استقرار المعرفة في النفس حتى لا تبقى معلقة بين الاحتمالات. قد يكون هذا الاستقرار إيمانًا قبل المعاينة، أو علمًا بعد بيان الآية، أو انكشافًا عند المصير.

مُقارَنَة جَذر يقن بِجذور شَبيهَة

يقن يختلف عن علم؛ العلم قد يطلق على مطلق الإدراك أو الإحاطة، أما اليقين فهو ثبات الإدراك وانتفاء التردد في جهة مخصوصة. ويختلف عن إيمان؛ الإيمان تصديق والتزام، أما اليقين فهو درجة رسوخ في العلم أو الخبر. ويختلف عن ظنن؛ الظن تقدير لا يبلغ الجزم — وقد وقعا في مقابلة صريحة في سورة الجاثِية ٣٢ و سورة النِّسَاء ١٥٧.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل «يوقنون» في سورة البَقَرَة ٤ بـ«يعلمون» لفاتت درجة الثبات النفسي في الآخرة. ولو استبدل «استيقنتها» في سورة النَّمل ١٤ بـ«علمتها» لفات أن الجحد وقع بعد يقين داخلي لا مجرد معرفة عابرة. ولو استبدل «حق اليقين» في سورة الوَاقِعة ٩٥ وسورة الحَاقة ٥١ بـ«حق العلم» لفاتت درجة الكشف الكامل التي يدل عليها التركيب.

الفُروق الدَقيقَة

النص يضع يقن بجوار ظنن وريب وشك في مواضع، لكنه لا يعطي الجذر ضدًا واحدًا حصريًا؛ ففي سورة النِّسَاء ١٥٧ تجتمع الشك والظن ونفي اليقين، وفي سورة الجاثِية ٣٢ يظهر الظن في مقابل عدم الاستيقان، وفي سورة المُدثر ٣١ يظهر الاستيقان مع نفي الارتياب. لذلك تُذكر هذه الألفاظ حدودًا مميزة لا ضدًا واحدًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفهم والإدراك والوعي · الإيمان والتصديق · الظن والشك والريبة.

يتصل الجذر بالعلم والمعرفة من جهة الثبوت، ويدخل في حقل «الفهم والإدراك والوعي» إذ يقول: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ﴾ (سورة النَّمل ١٤). ويدخل في حقل «الإيمان والتصديق» من جهة تعلقه بالآخرة والآيات، كما في: ﴿وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٣). ويدخل في حقل «الظن والشك والريبة» بالمقابلة مع الظن ونفي الاستيقان: ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ (سورة الجاثِية ٣٢). وتبقى مواضع «حق اليقين» و«عين اليقين» دالة على الثبوت في القول والرؤية، في: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩٥)، و﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٧). فلا يختزل الجذر في العلم والمعرفة أو الإيمان والتصديق، لأن هذه المواضع تتجاوز الوصف السلوكي للمؤمنين.

مَنهَج تَحليل جَذر يقن

اعتُمد عدد 13 صيغة مصحفية متمايزة مباشرةً (13 صيغة). لم تُجعل كل مواضع الظن أو الريب أضدادًا للجذر، بل استعملت لبيان حد الاستيقان في السياق. الاقتباسات منسوخة حرفيًّا من النصّ القرءاني.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ظنن)

الضد القرءاني الأقوى ليقن هو ظنن حين يقع الظن في موضع نفي الجزم أو نقصه. لا يكتفي النص بإثبات اليقين وحده، بل يضعه في موضعين بإزاء الظن: في النساء يجتمع الشك واتباع الظن مع نفي القتل يقينا، وفي الجاثية يجيء قولهم: ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾. هذا تقابل مباشر بين قرار المعرفة واضطرابها: اليقين استقرار الحكم حتى لا تبقى النفس في مراوحة، والظن في هذين الموضعين حركة تقدير لا تبلغ القطع. أما العلم والحق والبصائر فهي روافد تثبت اليقين أو تصاحبه، وليست أضدادا له.

ظننضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة النِّسَاء ١٥٧
في الآية نفسها يرد الظن موضع الاضطراب وينفى بلوغ القطع: ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾.
سورة الجاثِية ٣٢
تجتمع صيغة الظن مع نفي الاستيقان صراحة: ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾.
  • التقابل لا يقوم على مجرد اختلاف درجتين في المعرفة، بل على صيغة قرءانية تجعل الظن مقابلا للاستيقان عند الخبر والمصير.
  • ورود الظن مع الشك في النساء يقوي جهة النقص، ووروده مع نفي الاستيقان في الجاثية يجعل الضد نصيا داخل الآية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: يقن ⟷ ظنن ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر يقن

«يقن» يدل على جزم معرفي مستقر بحقيقة مخصوصة. يرد في 28 قَولة ضمن 28 آية، عبر 13 صيغة مصحفية متمايزة. أعلى الصيغ «يوقنون» بـ11 موضعًا (39.3٪)، وأكثر السور حضورًا النمل بـ4 آيات (14.3٪).

شَواهد قُرءانيّة من جَذر يقن

  • سورة البَقَرَة ٤: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾
  • سورة البَقَرَة ١١٨: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾
  • سورة النِّسَاء ١٥٧: ﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾
  • سورة المَائدة ٥٠: ﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾
  • سورة الأنعَام ٧٥: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ﴾
  • سورة الحِجر ٩٩: ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ﴾
  • سورة النَّمل ١٤: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾
  • سورة النَّمل ٢٢: ﴿فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ﴾
  • سورة الجاثِية ٣٢: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾
  • سورة الذَّاريَات ٢٠: ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ﴾
  • سورة الوَاقِعة ٩٥: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾
  • سورة الحَاقة ٥١: ﴿وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾
  • سورة المُدثر ٤٧: ﴿حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ﴾
  • سورة التَّكاثُر ٥: ﴿كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾
  • سورة التَّكاثُر ٧: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر يقن

  • أعلى الصيغ «يوقنون» بواقع ١١ موضعًا من ٢٨ (٣٩٫٣٪)، وأكثرها في وصف قوم ينتفعون بالآيات أو يؤمنون بالآخرة. ويأتي أغلبها مذيَّلًا بـ«لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ» (٤ مواضع) أو «هُمۡ يُوقِنُونَ» (٣ مواضع). وهذا يبرز وصف الجماعة في هذه المواضع، دون نفي اليقين عن الفرد، كما في إراءة إبراهيم في سورة الأنعَام ٧٥.
  • وردت «اليقين» اسمًا ٦ مرات: مجرورًا ٤ مرات (ٱلۡيَقِينِ في سورة التَّكاثُر ٥، ٧، سورة الوَاقِعة ٩٥، سورة الحَاقة ٥١) ومرفوعًا مرتين (ٱلۡيَقِينُ في سورة الحِجر ٩٩، سورة المُدثر ٤٧). وفي الحالتين يُستخدم التركيب اسميًّا لا وصفًا: «حق اليقين»، «علم اليقين»، «عين اليقين»، يأتيك اليقين.
  • سورة النمل هي أكثر السور ورودًا للجذر بأربعة مواضع (١٤٫٣٪): جاء الجحد مع الاستيقان (سورة النَّمل ١٤)، والخبر اليقين (سورة النَّمل ٢٢)، واليقين بالآخرة (سورة النَّمل ٣)، ونفي الإيقان بالآيات (سورة النَّمل ٨٢). وتجتمع فيها هذه المسالك الأربعة، وإن غاب عنها اليقين معرَّفًا مضافًا إليه كما في ﴿عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٥) و﴿حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩٥ وسورة الحَاقة ٥١).
  • صيغ الاستفعال واسم الفاعل منه (وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ، لِيَسۡتَيۡقِنَ، بِمُسۡتَيۡقِنِينَ) تمثّل ٣ مواضع من ٢٨ (١٠٫٧٪). منها استيقان مع الجحد: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗا﴾ (سورة النَّمل ١٤)، واستيقان منفي: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ (سورة الجاثِية ٣٢). ومنها استيقان غاية مقصودة: ﴿لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا﴾ (سورة المُدثر ٣١)، مقرونًا بنفي الارتياب. فهذه المواضع تميز تحقق الاستيقان ونفيه وقصده، ولا تجعل الجحد نفيًا لما استيقنته النفس.

١) يقن (٢٨ موضعًا) وظنن (٦٩ موضعًا) يلتقيان في وصف المعرفة الداخلية: يقن يبرز ثبوتها، وظنن تتحدد دلالته بالسياق؛ فلا يُجعل الجذران درجتين ثابتتين في كل استعمال.

٢) يجتمعان في آيتين من مواضع يقن: ﴿إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٧)، و﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ (سورة الجاثِية ٣٢). المقابلة مع عدم الاستيقان صريحة في الثانية، أما الأولى فتجمع نفي العلم واتباع الظن ونفي القتل.

٣) يقن مَدحيّ في وصف المؤمنين: ﴿وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤)، ونظيره في سورة النَّمل ٣ وسورة لُقمَان ٤. أما ظنن فلا يلازم الذمّ لفظًا، بل يرد في وصف لقاء الله: ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٦). فالفرق في الموضع والسياق لا في مجرد اللفظ، ولا يلزم من هذا الشاهد وحده تطابق الظن واليقين.

٤) من سياقات ذم الظن حصر الاتباع فيه ونفي إغنائه عن الحق: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة النَّجم ٢٨). ويأتي تقييد الإثم ببعضه: ﴿إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٢)، فلا يُعمَّم الذم على كل ظن.

٥) ترد إضافة العلم والحق إلى اليقين في الشاهدين المذكورين من التكاثر والواقعة والحاقة. وهي تراكيب تثبت صلته بالعلم وتوكيد الحق، دون أن تنص على سلم جامع لرتب المعرفة العليا.

٦) وصيغة الاستفعال من يقن تصف استيقان الأنفس وإن صاحبه جحود: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ﴾ (سورة النَّمل ١٤). فلا يصح جعل اليقين التزامًا عمليًّا لازمًا، ولا تعميم عدم بلوغ الظن ذلك على جميع مواضعه.

١) «كون» كثير الدوران (نحو ١٣٩٠ صيغة في ١١٧٦ آية)، بينما «يقن» محصور في ٢٨ موضعًا. وفي مواضع اجتماعهما يأتي «كون» في وصف الحال أو صيرورتها، ويحدّد «يقن» ثبوت المعرفة أو نفيه؛ فلا يدل اجتماعهما بذاته على تقابل الوجود الخارجي وإدراك القلب.

٢) يجتمع الجذران في ستة مواضع: سورة الأنعَام ٧٥ في «وَلِيَكُونَ»، وسورة الشعراء ٢٤ وسورة الدُّخان ٧ في «كُنتُم»، وسورة النَّمل ١٤ في «كَانَ»، وسورة النَّمل ٨٢ وسورة السَّجدة ٢٤ في «كَانُواْ». ففي ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥) تتصل الإراءة بالإيقان. أما «كَانَ» في سورة النَّمل ١٤ فتتصل بعاقبة المفسدين، فلا يكون مجرد الاشتراك في الآية دليلًا على علاقة معرفية واحدة.

٣) يتقارب موضعان في صياغة الربط بين الربوبية والإيقان: ﴿رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٤)، ﴿رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٧). الشرط متعلق بكون المخاطبين موقنين، ولا يجعل وجود السماوات والأرض مشروطًا بإيقانهم.

٤) ويظهر التقابل بين الإيقان بالآيات ونفيه: ﴿وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة السَّجدة ٢٤)، و﴿أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٨٢). تثبت الأولى الإيقان مع الصبر والهداية، وتصف الثانية عدمه في سياق وقوع القول؛ ولا يلزم تخصيص الآيات فيهما بآيات الكون.

٥) ويرد «يقن» دون «كون» في سياق الآيات في الأرض والخلق: ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٠)، ﴿وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٤). تبيّن الآيتان متعلَّق النظر، ولا تحصران طريق اليقين في المعاينة؛ ففي سورة الرَّعد ٢ يتصل تفصيل الآيات بالإيقان بلقاء الرب.

٦) وترد تراكيب علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين في سياقات العلم والرؤية وتوكيد الحق. فـ﴿عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٧) متصلة برؤية الجحيم، وعلم اليقين مذكور قبلها في شرط، وحق اليقين يؤكد المذكور في سورة الوَاقِعة ٩٥. ولا تنص هذه المواضع على ثلاث مراتب متتابعة، أو انتقال لازم من إثبات الكينونة إلى تمام الجزم.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر يقن في القرءان

  • - أعلى الصيغ «يوقنون» بواقع 11 موضعًا من 28 (39.3٪)، وأكثرها في وصف قوم ينتفعون بالآيات أو يؤمنون بالآخرة. ويأتي أغلبها مذيَّلًا بـ«لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ» (3 مواضع) أو «هُمۡ يُوقِنُونَ» (3 مواضع) — مما يجعل اليقين وصف جماعة لا حالة فرد. - وردت «اليقين» اسمًا 6 مرات: مجرورًا 4 مرات (ٱلۡيَقِينِ في سورة التَّكاثُر ٥، ٧، سورة الوَاقِعة ٩٥، سورة الحَاقة ٥١) ومرفوعًا مرتين (ٱلۡيَقِينُ في سورة الحِجر ٩٩، سورة المُدثر ٤٧)، وفي الحالتين يُستخدم التركيب اسميًّا لا وصفًا: «حق اليقين»، «علم اليقين»، «عين اليقين»، يأتيك اليقين. - سورة النمل هي أكثر السور ورودًا للجذر بأربعة مواضع (14.3٪): جاء الجحد مع الاستيقان (سورة النَّمل ١٤)، والخبر اليقين (سورة النَّمل ٢٢)، واليقين بالآخرة (سورة النَّمل ٣)، ونفي الإيقان بالآيات (سورة النَّمل ٨٢) — وهي المرة الوحيدة التي تجتمع فيها كل مسالك الجذر داخل سورة واحدة. - صيغ الاستفعال والاستفعال الممتد (وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ، لِيَسۡتَيۡقِنَ، بِمُسۡتَيۡقِنِينَ) تمثّل 3 مواضع من 28 (10.7٪)، وجميعها في سياق اليقين المقاوَم أو المؤخَّر: جحد مع استيقان (سورة النَّمل ١٤)، استيقان مطلوب تحقيقه لأهل الكتاب (سورة المُدثر ٣١)، ونفي الاستيقان (سورة الجاثِية ٣٢) — مما يكشف أن الجذر يصف درجة يصلها بعض ويعوقها آخرون.

  • ١) يقن (٢٨ موضعًا) وظنن (٦٩ موضعًا) درجتان من المعرفة الداخلية: يقن ثبات الإدراك وانتفاء التردد، وظنن تقدير قد يبلغ الجزم وقد لا يبلغه.

  • ٢) يقعان في مقابلة مباشرة في آيتين فقط: ﴿إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٧)، و﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ (سورة الجاثِية ٣٢).

  • ٣) يقن مَدحيّ غالبًا يُسند إلى المؤمنين: ﴿وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤، سورة النَّمل ٣، سورة لُقمَان ٤). أما ظنن فلا يلازم الذمّ لفظًا، بل يأتي محمودًا بمعنى تيقُّن لقاء الله: ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٦). فالفرق في الموضع والسياق لا في مجرد اللفظ.

  • ٤) إذا ذُمّ الظن قُيِّد بالحصر ونُفي إغناؤه عن الحق: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة النَّجم ٢٨)، ﴿إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٢).

  • ٥) في المقابل يُضاف اليقين إلى رتب المعرفة العليا فيُرفع لا يُحصر: ﴿عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٥)، ﴿حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩٥، سورة الحَاقة ٥١).

أَبواب الفِعل لِجَذر يقن

الجامع الدلاليّ في «يقن» هو ثُبوت العِلم وانتِفاء الشكّ بحيث لا يبقى مع المُوقِن مَجال للرَّيب. غير أنّ القرءان وزّع هذا الثُبوت على ثلاثة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: الاسم «يَقين» في باب الأسماء — ولا فِعلَ مُجَرَّدًا من الجذر في القرءان — يأتي مَصدرًا أو حالًا يَصِف الخَبَر أو الفِعل بوصفه ثابتًا لا شكّ فيه، والإفعال «أَيقَنَ → يُوقِنُونَ» يَنقل اليقين إلى فعل قَلبيّ مُتَعدٍّ بحرف الباء إلى مُتَعَلَّقه (بالآخرة، بآياتنا، بلِقاء ربّكم)، والاستِفعال «ٱسۡتَيۡقَنَ، لِيَسۡتَيۡقِنَ» يَنقله إلى بُلوغ اليقين بِآيَةٍ تُعرَض على النَفس — يَقينًا يَزداد مَعه المُؤمِنون إيمانًا (سورة المُدثر ٣١) أَو تَبلُغه نَفسٌ وهي تَجحَد (سورة النَّمل ١٤)، ويُنفى اسم فاعِله «بِمُسۡتَيۡقِنِينَ» عَمَّن يَظُنّ (سورة الجاثِية ٣٢). ومدار الفرق: هل اليقين خَبَر مَوصوف؟ أم فِعل قَلبيّ مُتَعَلِّق بمُتَعَلَّق؟ أم مَسعى للوصول من حال شكّ؟

أَيقَنَ — الإفعال (الفِعل القَلبيّ المُتَعَدّي) ×12
يُوقِنُونَ
همزة الإفعال في «أَيقَنَ → يُوقِنُونَ، تُوقِنُونَ» تَنقل اليقين من حال موصوف بها الخَبَر إلى فِعل قَلبيّ يَفعله المُوقِن، يَتَعَدّى بالباء إلى مُتَعَلَّقه. ومُتَعَلَّق الإيقان في القرءان مَحصور في أصناف مَحدودة: الآخرة في خمسة مَواضع ﴿وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤، سورة النَّمل ٣، سورة لُقمَان ٤)، وآيات الله ﴿وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة السَّجدة ٢٤) ﴿بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٨٢)، ولِقاء الربّ ﴿لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ﴾ (سورة الرَّعد ٢)، وحُكم الله ﴿لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة المَائدة ٥٠). ويَأتي الإيقان في رُبع مَواضِعه مَنفيًّا في سياق ذمّ مَن لا يُوقِن: ﴿وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٦٠)، ﴿بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الطُّور ٣٦)، ﴿لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٨٢). والفَرق مع المَصدَر بَيِّن: «يَقين» في سورة النِّسَاء ١٥٧ وسورة النَّمل ٢٢ وَصفٌ قَطعيّ لِلفِعل أو الخَبَر، و«يُوقِنُونَ» في كلّ مَواضعه فِعل قَلبيّ يَتَعَلَّق بمُتَعَلَّق غَيبيّ (الآخرة، اللِّقاء، الآيات) — أي اليَقين بما لا يُرى، لا اليَقين بما يُرى.
  • ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤)
  • ﴿قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٨)
  • ﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة المَائدة ٥٠)
  • ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ﴾ (سورة الرَّعد ٢)
  • ﴿وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة السَّجدة ٢٤)
  • ﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٦٠)
  • ﴿أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الطُّور ٣٦)
اليَقين / المُوقِنون / مُستَيقِنين — الأسماء والمصادر واسم الفاعل ×14
ٱلۡيَقينُ
هذا الباب يَجمع طَبَقتَين اسميّتَين تَدوران حول الثَبات: «يَقين» مَصدرًا — مَعرفًا بـ«ال» في سِتّة مَواضِع ومُنَكَّرًا في مَوضِعَين —، و«المُوقِنين / مُوقِنون / مُّوقِنين / لِلمُوقِنين / مُستَيقِنين» أسماء فاعِل في سِتّة مَواضِع. أ. «اليَقين» مَعرفًا يَنقَسِم قِسمَين: قِسم المَوت الذي يَأتي حَتمًا ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ﴾ (سورة الحِجر ٩٩) ﴿حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ﴾ (سورة المُدثر ٤٧) — حَيث اليَقين هاهنا الحَدَث الذي لا شَكّ في وُقوعه. وقِسم دَرَجات اليَقين الثَلاث: ﴿عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٥) ﴿عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٧) ﴿حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩٥، سورة الحَاقة ٥١). ومُنَكَّرًا يَصِف الخَبَر ﴿بِنَبَإٖ يَقِينٍ﴾ (سورة النَّمل ٢٢) — خَبَر ثابِت لا يَحتَمِل الشَكّ، يُؤَكِّده الهُدهُد بِقَولِه ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ﴾ في الآيَة نَفسِها، ويَصِف الفِعل حالًا مَنفيًّا ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٧) — فالنَّفي وارد على القَتل الموصوف باليَقين، والآية كلّها سياق شكّ صريح ﴿لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ﴾ ﴿إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ﴾، فجاء «يَقينًا» قَطبًا مُضادًّا للشكّ والظنّ في الجُملة نفسها. ب. اسم الفاعِل يَصِف صاحِب اليَقين بِالغَيب: إبراهيم في سورة الأنعَام ٧٥ ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ﴾، ومُوسى في سورة الشعراء ٢٤ وسورة الدُّخان ٧ ﴿إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾، وعَلامَة الأَرض ﴿لِّلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٠)، و«مُستَيقِنين» اسم فاعِل من الاستِفعال في سورة الجاثِية ٣٢ ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ — نَفي الوُصول إلى اليَقين، صِفَةً لا فِعلًا (بِخِلاف الفِعل «ٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ» في سورة النَّمل ١٤).
  • ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٧٥)
  • ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ﴾ (سورة الحِجر ٩٩)
  • ﴿إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ (سورة السَّجدة ١٢)
  • ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٠)
  • ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩٥)
  • ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ (سورة الجاثِية ٣٢)
  • ﴿كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٥)
  • ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٧)
ٱسۡتَيۡقَنَ — الاستِفعال (بُلوغ اليَقين بِآيَةٍ تُعرَض) ×2
لِيَسۡتَيۡقِنَ
الاستِفعال في «يقن» فِعلٌ في مَوضِعَين يَصِف بُلوغ اليَقين النَفسَ بِآيَةٍ تُعرَض عَلَيها: ﴿لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا﴾ (سورة المُدثر ٣١) — غايَةٌ من جَعل عِدَّة أَصحاب النار فِتنَةً لِلذين كَفَروا؛ و﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗا﴾ (سورة النَّمل ١٤) بَعد أَن ﴿جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ — الفِعل الظاهِر جُحود، والباطِن استيقان، والنَفس الواحِدَة مَحَلّ الاثنَين. ثُمَّ يَفتَرِق ما يَقتَرِن بِه: في المُدَّثِّر ازديادُ المُؤمِنين إيمانًا، وفي النَّمل جُحودٌ ظُلمًا وعُلُوًّا.
  • ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ﴾ (سورة النَّمل ١٤) ﴿وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ (سورة المُدثر ٣١)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — درَجات اليَقين الثَلاث مُرَتَّبَة في القرءان: ﴿عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٥) ثم ﴿عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٧) ثم ﴿حَقُّ ٱلۡيَقِينِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٩٥، سورة الحَاقة ٥١). الترتيب يَنتَقل من اليقين بالعِلم إلى اليقين بالرُؤية إلى اليقين بالمُعايَنة الواقِعة. لم يَجتَمع المُصطَلَحان الأخيران في موضع واحد، لكنّ سورة التكاثر وَضَعت العِلم والعَين في خَمس آيات، ثم جاء الحَقّ في السورتَين الأُخرَيَين بَعد ذِكر الحَدث الواقع (الصاخّة / الواقعة).
  • تَقابُل الجُحود والاستيقان في نَفس واحدة — سورة النَّمل ١٤ مَوضع فَريد لا نَظير له في الجذر: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ﴾. الفِعل الظاهر جُحود، والفِعل الباطن استيقان، والنَفس الواحدة محلّ الاثنَين. وهذا يُظهِر أنّ الاستِفعال في الجذر قد يَبلُغ بِه اليَقينُ نَفسًا يُنكِر لِسانُها — وهي دَلالة لا تَحمِلها صيغة «يُوقِنُونَ» التي تَستَلزم تَطابُق الظاهر والباطن.
  • اليَقين كاسم للموت — مَوضِعان فَريدان جاء فيهما «اليَقين» في سِياق المَنون: ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ﴾ (سورة الحِجر ٩٩) ﴿حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ﴾ (سورة المُدثر ٤٧). في كلَيهِما الفِعل من مادّة الإتيان، والمَوضِع الزَمَنيّ غاية لا تَنتَهي إلّا بحَدث الموت. والمُلاحَظ أنّ هذا المَعنى لم يَرِد بأيّ صيغة فِعليّة من الجذر، بل بالاسم المُعَرَّف وَحده.
  • حَصر مُتَعَلَّق الإيقان في الغَيب — في الـ١٢ مَوضعًا لـ«يُوقِنُونَ / تُوقِنُونَ»، المُتَعَلَّق دائمًا غَيبيّ مَحض: الآخرة (٥ مَواضع)، آيات الله (٢)، لِقاء الربّ (١)، حُكم الله (١). لم يَرِد الإيقان مرّة واحدة في القرءان مُتَعَلِّقًا بمَحسوس مُشاهَد. وهذا يُفَرِّق بَين الإيقان والمعرفة الحِسّيّة: الإيقان فِعل يَنعَقد على ما لا يُرى. ﴿وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤، سورة النَّمل ٣، سورة لُقمَان ٤) تَكرار البِنية الواحدة في ثلاث سُور قَرينة قاطعة.
  • النَفي في باب الإفعال — من ١٢ موضعًا لِ«يُوقِنُونَ» جاء النَفي في ثَلاثة مواضع صَريحة: ﴿لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٨٢، سورة الرُّوم ٦٠، سورة الطُّور ٣٦)، وفي مَوضِع ضِمنيّ بصيغة الذمّ ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ (سورة الجاثِية ٣٢). والظنّ هنا يَقَع قَطبًا مُضادًّا لليقين في السورة نفسها — فقد جاء ﴿لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٤، ٢٠) مَدحًا، ثم جاء ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا﴾ (سورة الجاثِية ٣٢) ذمًّا. تَوزيع البِنية داخل السورة الواحدة يَكشف القانون.
  • اقتِران المُوقِنين بأنبياء التَوحيد — «المُوقِنون» اسم فاعِل لم يَرِد عَلَمًا على عامّة المؤمنين، بل اقتَرَن بإبراهيم في سورة الأنعَام ٧٥ ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ﴾ في سِياق رُؤية المَلَكوت، وبموسى في سورة الشعراء ٢٤ وسورة الدُّخان ٧ في مَقام مُحاجَّة فِرعَون ﴿إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾. والمُلاحَظ أنّ صيغة اسم الفاعِل تَستَلزم ثُبوت الصِفة، بخلاف الفِعل المُضارِع «يُوقِنُونَ» الذي يَستَلزم تَجَدُّد الفِعل. فالأنبياء مُوقِنون ثَباتًا، والمُؤمنون يُوقِنُونَ تَجَدُّدًا.
  • آل سورة المَائدة ٥٠ وسورة الجاثِية ٣٢ — قَطبا اليَقين والظنّ — سورة الجاثِية ٣٢ تَجمع الجَذرَين في آية واحدة: ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ — الظنّ مُثبَت، والاستيقان مَنفيّ. وفي المُقابل سورة المَائدة ٥٠ ﴿لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ تَجعل الإيقان بَديلًا عن «حُكم الجاهليّة». فالمُقابِل البِنيويّ لـ«يقن» في القرءان لَفظَتان: «الظنّ» (مَقام الشكّ) و«الجاهليّة» (مَقام الحُكم بلا عِلم). تَوزيع التَقابُل في سورتَين مُختَلِفتَين يَكشف ثَبات القانون.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر يقن

  • السَّجدة — الآية 12
    ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر يقن

  • غَلَبَة النَفي على صيغَة ﴿يُوقِنُونَ﴾ وقُطبيَّتُها مع الظَنّ
    صيغَة المُضارِع الجَمعيَّة من باب الإِفعال ﴿يُوقِنُونَ﴾ تَرِد في القرءان أَحَدَ عَشَرَ مَوضِعًا، فَتَنقَسِم قِسمَةً حادَّة: ثَمانيَة مَواضِع مَدحٍ مُثبَتَة، وثَلاثَة مَواضِع نَفيٍ صَريح بِأَداة ﴿لَا﴾…

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر يقن من المُصحَف

28 موضعًا في 19 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس